❁⇣• روضة المتدبرين •⇣❁
Photo
❪✵ قــالوا عن القـــران✵ ❫
قال كعب الأحبار: "عليكم بالقرآن فإنه فهم للعقل، ونور للحكمة، وأحدث الكتب عهدًا بالرحمن، ولعظم ما فيه مِن البركات كانت تلاوته واستماعه من أعظم القربات، والاشتغال بتعلمه وتعليمه مِن أسمى الطاعات، وكان لأهله أعلى الدرجات وأوفى الكرامات".
https://t.me/mgals
قال كعب الأحبار: "عليكم بالقرآن فإنه فهم للعقل، ونور للحكمة، وأحدث الكتب عهدًا بالرحمن، ولعظم ما فيه مِن البركات كانت تلاوته واستماعه من أعظم القربات، والاشتغال بتعلمه وتعليمه مِن أسمى الطاعات، وكان لأهله أعلى الدرجات وأوفى الكرامات".
https://t.me/mgals
Telegram
❁⇣• روضة المتدبرين •⇣❁
"إنما مثل الآية مثل التمرة كلما مضغتها ازدادت حلاوتها"
هذا من نريد إلى نصل إليه من خلال قناتنا"" مجالس المتدبرين ""
هذا من نريد إلى نصل إليه من خلال قناتنا"" مجالس المتدبرين ""
•┈•✵🍃📖🍃✵•┈•
📚🍃 *وقفات وأسرار مع آيات الصيام 1️⃣*
الحمدلله أنزل كتابه القرآن في شهره رمضان، وأشكره سبحانه على ما حوته آياته من الهدى والفرقان، ثم الصلاة والسلام على المبعوث في الأميين بأعظم بيان وأفصح لسان، وعلى آله الأطهار وصحابته أهل التقى والرضوان ومن تبعهم بإحسان إلى منازل الجنان.
أنزل الله التشريعات الإسلامية والأحكام الفقهية وبينها في كتابه وسنة نبيه أحسن بيان، ومن ذلك تشريعات الصيام وأحكامه؛ وفيه وردت آيات من سورة البقرة؛ قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[البقرة: 183]، وهذه الآية الكريمة وآيات تلتها رغم قلتها وتعداد كلماتها إلا أنها حوت أحكاما كثيرة وفوائد عديدة. وفي هذه الأسطر سنقف وإياكم متأملين بعضا منها؛ راجين الله سداد القول وسلامة القصد وحسن العمل.
🍃 *الوقفة الأولى: التكليف بعد أسلوب النداء*
إنه نداء الحبيب لأحبابه وشهادة من الذات العلية بالإيمان لأوليائه؛ نداء مراده -أيها الأفاضل- التنبيه والاهتمام بمضمون الخطاب ومحتواه؛ قال ابن مسعود -رضى الله عنه- "إذا سمعتم يا أيها الذين ءامنوا فارعوها أسماعكم فإنما هو أمر تأتمرون به أو نهى تنتهون عنه".
واستعمال النداء قبل التكليف أسمع للمخاطب وأجذب للمنادى وأدعى للاستجابة وأقرب للقبول؛ خصوص إذا اشتمل النداء على اسم المنادى أو وصفه؛ فذلك مما يستميل قلبه ويجذب رضاه ويحرك همته للقيام بما أمر به وزجر عنه.
مجـالــس المتــدبــرين
http://cutt.us/9c63w
•┈•✵🍃📖🍃✵•┈•
📚🍃 *وقفات وأسرار مع آيات الصيام 1️⃣*
الحمدلله أنزل كتابه القرآن في شهره رمضان، وأشكره سبحانه على ما حوته آياته من الهدى والفرقان، ثم الصلاة والسلام على المبعوث في الأميين بأعظم بيان وأفصح لسان، وعلى آله الأطهار وصحابته أهل التقى والرضوان ومن تبعهم بإحسان إلى منازل الجنان.
أنزل الله التشريعات الإسلامية والأحكام الفقهية وبينها في كتابه وسنة نبيه أحسن بيان، ومن ذلك تشريعات الصيام وأحكامه؛ وفيه وردت آيات من سورة البقرة؛ قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[البقرة: 183]، وهذه الآية الكريمة وآيات تلتها رغم قلتها وتعداد كلماتها إلا أنها حوت أحكاما كثيرة وفوائد عديدة. وفي هذه الأسطر سنقف وإياكم متأملين بعضا منها؛ راجين الله سداد القول وسلامة القصد وحسن العمل.
🍃 *الوقفة الأولى: التكليف بعد أسلوب النداء*
إنه نداء الحبيب لأحبابه وشهادة من الذات العلية بالإيمان لأوليائه؛ نداء مراده -أيها الأفاضل- التنبيه والاهتمام بمضمون الخطاب ومحتواه؛ قال ابن مسعود -رضى الله عنه- "إذا سمعتم يا أيها الذين ءامنوا فارعوها أسماعكم فإنما هو أمر تأتمرون به أو نهى تنتهون عنه".
واستعمال النداء قبل التكليف أسمع للمخاطب وأجذب للمنادى وأدعى للاستجابة وأقرب للقبول؛ خصوص إذا اشتمل النداء على اسم المنادى أو وصفه؛ فذلك مما يستميل قلبه ويجذب رضاه ويحرك همته للقيام بما أمر به وزجر عنه.
مجـالــس المتــدبــرين
http://cutt.us/9c63w
•┈•✵🍃📖🍃✵•┈•
•┈•✵🍃📖🍃✵•┈•
📚🍃 *وقفات وأسرار مع آيات الصيام 2️⃣*
*الوقفة الثانية: خصوصية خطاب التكليف للمؤمنين دون غيرهم*
من الخطاب يعرف مقام المخاطب، والخطاب هنا خطاب مدح؛ لأن النداء هنا ليس لكل البشر ولا حتى للمسلمين بل لصنف خاص وهم المؤمنون من آمنوا بالله ربا وإلها، من وقر إيمانهم واستعدت للعمل بمقتضاه جوارحهم.
إن النداء بوصف الإيمان يعني إثبات عقد التزام بين المخاطِب وبين المخاطَب؛ بمعنى أن الموصوف بالإيمان قد دخل مع معبوده في عقد إيماني وعهد تكليفي؛ فكأن المعنى ما دمت -أيها المؤمن- آمنت بإلهك فعليك الاستجابة إذن لما أمرك واجتناب ما نهاك.
ومادام العبد قد آمن بالله فقد أصبحت مسئولية حركته وجميع قراراته في عالم الدين والدينا عنده، وما عليه حينها سوى التسليم والانقياد له؛ قال عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)[الأنفال: 24].
وتخصيص التشريع للمؤمنين ومنه الصوم ذلك لأن الصوم تكليف، ومن لم يستوطن الإيمان قلبه فلن يتمكن من القيام بأوامر الله، ومن هنا كانت الحكمة ظاهرة في تأخر فرضية الصيام إلى ما بعد الهجرة رغم أن الصيام من أركان الإسلام الخمسة؛ وذلك حتى قوي إيمان الناس ودخل قلوبهم فصار عندهم الاستعداد للأوامر وتقبل النواهي؛ فعن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: "إنَّما نَزَلَ أوَّلَ ما نَزَلَ منه سُورَةٌ مِنَ المُفَصَّلِ، فِيها ذِكْرُ الجَنَّةِ والنّارِ، حتّى إذا ثابَ النّاسُ إلى الإسْلامِ نَزَلَ الحَلالُ والحَرامُ، ولو نَزَلَ أوَّلَ شيءٍ: لا تَشْرَبُوا الخَمْرَ، لَقالوا: لا نَدَعُ الخَمْرَ أبَدًا، ولو نَزَلَ: لا تَزْنُوا، لَقالوا: لا نَدَعُ الزِّنا أبَدًا.."(البخاري ٤٩٩٣).
وفي تخصيص المؤمنين بالنداء حكم كثيرة منها:
# فهم من يلبي مضمون هذا النداء وهم من ينتفع به دون غيرهم، قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "إذا سمعت (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) في القرآن فأصغِ لها سمعك، فإما خير تؤمر به، وإما شر تنهى عنه".
# كونهم أسرع الناس استجابة لله ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-، وأكملهم انقيادًا لتشريعات الإسلام وما جاء به وأرشد إليه، فقلوبهم مؤمنة مسلمة، وصدورهم منشرحة وجوارهم مستعدة لتطبيق ما شرع الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-؛ لعلمهم أن الهدى والنور في خطاب الوحي لا في غيره مما تناقله البشر من أقوالهم وتوارثوه من فعالهم.
# لأن المؤمنين أحرص الناس على سلامة إيمانهم مما يخدشه أو يذهب كماله؛ فضلا عما يذهبه بالكلية.
مجـالــس المتــدبــرين
http://cutt.us/9c63w
•┈•✵🍃📖🍃✵•┈•
📚🍃 *وقفات وأسرار مع آيات الصيام 2️⃣*
*الوقفة الثانية: خصوصية خطاب التكليف للمؤمنين دون غيرهم*
من الخطاب يعرف مقام المخاطب، والخطاب هنا خطاب مدح؛ لأن النداء هنا ليس لكل البشر ولا حتى للمسلمين بل لصنف خاص وهم المؤمنون من آمنوا بالله ربا وإلها، من وقر إيمانهم واستعدت للعمل بمقتضاه جوارحهم.
إن النداء بوصف الإيمان يعني إثبات عقد التزام بين المخاطِب وبين المخاطَب؛ بمعنى أن الموصوف بالإيمان قد دخل مع معبوده في عقد إيماني وعهد تكليفي؛ فكأن المعنى ما دمت -أيها المؤمن- آمنت بإلهك فعليك الاستجابة إذن لما أمرك واجتناب ما نهاك.
ومادام العبد قد آمن بالله فقد أصبحت مسئولية حركته وجميع قراراته في عالم الدين والدينا عنده، وما عليه حينها سوى التسليم والانقياد له؛ قال عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)[الأنفال: 24].
وتخصيص التشريع للمؤمنين ومنه الصوم ذلك لأن الصوم تكليف، ومن لم يستوطن الإيمان قلبه فلن يتمكن من القيام بأوامر الله، ومن هنا كانت الحكمة ظاهرة في تأخر فرضية الصيام إلى ما بعد الهجرة رغم أن الصيام من أركان الإسلام الخمسة؛ وذلك حتى قوي إيمان الناس ودخل قلوبهم فصار عندهم الاستعداد للأوامر وتقبل النواهي؛ فعن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: "إنَّما نَزَلَ أوَّلَ ما نَزَلَ منه سُورَةٌ مِنَ المُفَصَّلِ، فِيها ذِكْرُ الجَنَّةِ والنّارِ، حتّى إذا ثابَ النّاسُ إلى الإسْلامِ نَزَلَ الحَلالُ والحَرامُ، ولو نَزَلَ أوَّلَ شيءٍ: لا تَشْرَبُوا الخَمْرَ، لَقالوا: لا نَدَعُ الخَمْرَ أبَدًا، ولو نَزَلَ: لا تَزْنُوا، لَقالوا: لا نَدَعُ الزِّنا أبَدًا.."(البخاري ٤٩٩٣).
وفي تخصيص المؤمنين بالنداء حكم كثيرة منها:
# فهم من يلبي مضمون هذا النداء وهم من ينتفع به دون غيرهم، قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "إذا سمعت (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) في القرآن فأصغِ لها سمعك، فإما خير تؤمر به، وإما شر تنهى عنه".
# كونهم أسرع الناس استجابة لله ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-، وأكملهم انقيادًا لتشريعات الإسلام وما جاء به وأرشد إليه، فقلوبهم مؤمنة مسلمة، وصدورهم منشرحة وجوارهم مستعدة لتطبيق ما شرع الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-؛ لعلمهم أن الهدى والنور في خطاب الوحي لا في غيره مما تناقله البشر من أقوالهم وتوارثوه من فعالهم.
# لأن المؤمنين أحرص الناس على سلامة إيمانهم مما يخدشه أو يذهب كماله؛ فضلا عما يذهبه بالكلية.
مجـالــس المتــدبــرين
http://cutt.us/9c63w
•┈•✵🍃📖🍃✵•┈•
❪✵ قــالوا عن القـــران✵ ❫
📚🍃يقول العلامة ابن القيم رحمه الله:
يتغذى القلب من الإيمان والقرآن ؛ بما يزكيه ويقويه ويؤيده ويفرحه ويسره وينشطة ويثبت ملكه.
وقال: القلب لا يزكو ولا ينمو ولا يتم صلاحه إلا بذلك ، ولا سبيل إلى ذلك إلا من القرآن ، وإن وصل إلى شيء منه من غير القرآن فهو نزر يسير لا يحصل به تمام المقصود .
(إغاثة اللهفان)
https://t.me/mgals
📚🍃يقول العلامة ابن القيم رحمه الله:
يتغذى القلب من الإيمان والقرآن ؛ بما يزكيه ويقويه ويؤيده ويفرحه ويسره وينشطة ويثبت ملكه.
وقال: القلب لا يزكو ولا ينمو ولا يتم صلاحه إلا بذلك ، ولا سبيل إلى ذلك إلا من القرآن ، وإن وصل إلى شيء منه من غير القرآن فهو نزر يسير لا يحصل به تمام المقصود .
(إغاثة اللهفان)
https://t.me/mgals
•┈•✵🍃📖🍃✵•┈•
📚🍃 *وقفات وأسرار مع آيات الصيام 3️⃣*
الوقفة الثالثة: التكليف بضمير الجمع
فقد ورد الخطاب في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) بصيغة الجميع وهو الغالب في نصوص الوحيين، وفي ذلك إشارة إلى وحدة التشريع كما فيه دلالة إلى وحدة الأمة على منهجية واحدة، وأن تفرقها هو خلاف للمقاصد الشرعية مع ما فيه من بعد عن منهج الله -تعالى-، وأدلة ذلك مستفيضة في الوحيين وأقوال سلف هذه الأمة وأئمتها؛ فمن الآيات الموجبة للزوم الجماعة قوله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)[آل عمران: 103]، وقوله: (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ)[الشورى: 13].
وقد روى الذهبي في سيره: قال الليث بن سعد وغيره: كتب رجل إلى ابن عمر أَنِ اكتُب إلَيَّ بالعلم كله، فكتب إليه: "إنَّ العلمَ كثير، ولكن إنِ استطعتَ أنْ تلقى الله خفيفَ الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم، كافَّ اللسان عن أعراضِهم، لازمًا لأمر جماعتهم - فافعل".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "أمرنا بملازمة الإسلام إلى الممات، كما أمر الأنبياء جميعهم بالإسلام، ونعتصمَ بحبله جميعًا ولا نتفرق، ونهانا أنْ نكونَ كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات، وهذا نظير قوله للرسل: (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ).
فهذه النصوص وما في معناها تُوجِب علينا الاجتماع في الدين، كما قد أمر الأنبياء قبلنا به كذلك؛ قال الله: (أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ)[الشورى: 13].
مجـالــس المتــدبــرين
http://cutt.us/9c63w
•┈•✵🍃📖🍃✵•┈•
📚🍃 *وقفات وأسرار مع آيات الصيام 3️⃣*
الوقفة الثالثة: التكليف بضمير الجمع
فقد ورد الخطاب في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) بصيغة الجميع وهو الغالب في نصوص الوحيين، وفي ذلك إشارة إلى وحدة التشريع كما فيه دلالة إلى وحدة الأمة على منهجية واحدة، وأن تفرقها هو خلاف للمقاصد الشرعية مع ما فيه من بعد عن منهج الله -تعالى-، وأدلة ذلك مستفيضة في الوحيين وأقوال سلف هذه الأمة وأئمتها؛ فمن الآيات الموجبة للزوم الجماعة قوله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)[آل عمران: 103]، وقوله: (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ)[الشورى: 13].
وقد روى الذهبي في سيره: قال الليث بن سعد وغيره: كتب رجل إلى ابن عمر أَنِ اكتُب إلَيَّ بالعلم كله، فكتب إليه: "إنَّ العلمَ كثير، ولكن إنِ استطعتَ أنْ تلقى الله خفيفَ الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم، كافَّ اللسان عن أعراضِهم، لازمًا لأمر جماعتهم - فافعل".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "أمرنا بملازمة الإسلام إلى الممات، كما أمر الأنبياء جميعهم بالإسلام، ونعتصمَ بحبله جميعًا ولا نتفرق، ونهانا أنْ نكونَ كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات، وهذا نظير قوله للرسل: (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ).
فهذه النصوص وما في معناها تُوجِب علينا الاجتماع في الدين، كما قد أمر الأنبياء قبلنا به كذلك؛ قال الله: (أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ)[الشورى: 13].
مجـالــس المتــدبــرين
http://cutt.us/9c63w
•┈•✵🍃📖🍃✵•┈•