دِفءٌ وآيَات
Photo
حينها، كنتُ أنادي بكلّ جوارحي "ولا تخيّب سعيي" والهاوية أمامي، والسّقوط بدا وشيكًا، لكن ورغم أملي ويقيني؛ سقطتُ! هويتُ علىٰ وجه الرجاء بكلّ شدّة، ونازعت الرّوح؛ ثمّ ناديته معاتبةً "ألم أطلب منك ألّا يخيب سعيي؟".. كنت مجروحة، متألّمة وأنزف مطامحي.. ونسيت الأمر، وتعايشت، وسلّمت وتقرّبت؛ ثمّ وبعد مرور عدّة أشهر علىٰ غلق الموضوع الّذي كنت أرجوه؛ صُدمت بأنّه قد حُلّ حينها لكن الخبر لم يصلني وحسب.. وها أنا عدتُ إليه من جديد، لكن هذه المرّة بيقينٍ أكبر، وطبعًا، عدتُ شاكرة معتذرة نادمة، إذ إنّه لم يقصّر، لكنّي من قصّرتُ بثقتي بكرم هذا الإمام الجليل.
"أرأيت ذلك اليوم الّذي كنتَ تخافه؟
قد مرّ!
وأنتَ في ضوءِ شمسٍ جديدة".
قد مرّ!
وأنتَ في ضوءِ شمسٍ جديدة".
أنا أيضًا مثلك، أخاف علىٰ داري، وأهلي وأصحابي، أخاف علىٰ وطني جلّ الخوف، وأشعر بالانتماء له وأتمنىٰ لو تنعّمنا بأمنٍ وسلام.. أخاف التهجير والقصف والأصوات العالية، وأعتقد أنّ ما زال في الدنيا الكثير لأعيشه.. لكنّي أخاف علىٰ العقيدةِ أكثر.
نُور الهُدَى
لكننا عُدنا يا سيّدي،
عُدنا.. فأخبرني؛
أين أنتَ؟
عُدنا.. فأخبرني؛
أين أنتَ؟
في هذا الانتصار، عندما يعود أهل الجنوب في لبنان لجنوبهم الحبيب، سيستشعرون وحشةً غريبة، لا، ليس بسبب الدمار وفراق المنازل والأحبّة؛ فقلوب هؤلاء متصلة بالملكوت منذُ الأزل.. لكن لأن لا خطاب نصرٍ يلقيه سيّد حسن هذه المرّة..
Forwarded from دِفءٌ وآيَات (آيَاتِهِ)
يا عمّة الجواد، جودي علينا تحنانا. 💙
Forwarded from دِفءٌ وآيَات (آيَاتِهِ)