أرجوكَ لا تحدِّثني عن الصبر .. أنتَ لا تعلم ماهيَ الأشياء التي أنتظرُها .. لا تعرف عن اللحظات الطويلة وأنا أراقبُ عقارب السَّاعات وهي تتحرك ببطء .. لا تعرفُ عن الأمنِيات التي أنتظرُ تحقيقها .. كم من الإبتلاءَات التي أصبرُ عليها حتى إنني أخشَى أن أعتاد عليها .. لا تسألنِي عن قوة تحمُلي فأنا أتحمل كل يوم سخافاتٍ لا تحتمل .. أتجاوزُ مواقف ربما لو مرَّت عليك لأنهيتَ حياتك على الفور .. أتجاوزُ تفاصيل خاصة مؤذية تدفعنني للإنهِيار .. أتجاوز خيبات الأصدقاء الذين وثقتُ بهم وخذلونِي أشدَّ خذلان والذين تعمدوا إيذائِي .. لا تعرفُ كم مرة تجاوزت نوبات القلق حتى أبدو هادئاً أمامك .. لا تعرف كم مرة تجَاوزت شعور الفقد .. الحنين .. والأشتِياق .. حتى الحُزن والندم و نوبَات البكاء المُبرحة .. كل هذهِ المشاعر التي أحتفظ بها خوفاً من أبدو أمام أحدٍ في غاية الهشاشةِ والضعف .. وأرجوك لا تحدثني عن الحرب والتحدِّي ..
أنا دائماً في حرب مع نفسِي التي تبحثُ عن أيِّ فرصة للهروب من العالم ومن واقعيتِي في مواصلة الحياة بشكلٍ طبيعي .. حرب ضد مخاوفي من مستقبلٍ مضطرب ومهزوز .. واقع في غاية القسوة .. مسؤوليَّات وضغط لا ينتهي .. أنا مجرد صورَة جميلة أمامك .. أنت لا تعرُف حقيقة الأمر .. لا تعرف ما يحدُث في الكوالِيس !
أنا دائماً في حرب مع نفسِي التي تبحثُ عن أيِّ فرصة للهروب من العالم ومن واقعيتِي في مواصلة الحياة بشكلٍ طبيعي .. حرب ضد مخاوفي من مستقبلٍ مضطرب ومهزوز .. واقع في غاية القسوة .. مسؤوليَّات وضغط لا ينتهي .. أنا مجرد صورَة جميلة أمامك .. أنت لا تعرُف حقيقة الأمر .. لا تعرف ما يحدُث في الكوالِيس !
“ ليّس عيّباً أنْ تلْبسَ ملَابساً تُحبُّها أكثَر منْ مرَّة ، ليّس عيّباَ أنْ يكُونَ هَاتفُك أقدمَ منْ أصدقَائكْ ، ليّس عيّباً أنْ تعُودَ للبيّتِ لأنَّ عَائلتُكَ ورغمَ كبرِ سنِّك تخَافُ علّيكْ ، وليّسَ عيّباً أنْ تعْملَ أيّ عَملٍ فِي سَبيلِ أنْ تكُونَ سنداً لعَائِلتكَ وَ لنفسِّكَ ؛ العيبُ هُو إهتمَامكَ بإِرضَاء الغيّر .”
” أخبروا الأشياء المُتأخرة أنّ قُدومها لم يعّد مُرحبًا به فقد فات أوان اللهفة، وأنّ مجيئها الآن بعد انطفاء الشغف لن يجعلني ألتفت مهما بلغتْ من جمال، للأنتظار المُفرط ضريبة “.
هلْ أبدُو لكَ كشخصٍ ينتَظرُ النجدَة منْ أحَد ؟ هلْ تظنُّ بأنَّني سأفنِي عُمرِي وأدفنُ وجهِي بغُبارِ الطرقَات فِي سبيلِ البحثِ عنْ منْ يسمَّى سنَد ؟ ، وأنَا الذِي ربيّتُ قلبِي علَى إحتضَان نفسِه بعدَ كلِّ خيّبة ؟ ، وأنَا الذِي عوّدتُ يدِي اليُمنَى أنْ تسَارع بالإِمسَاك برسغِ اليُسرى لكيّ تمْنعُها منَ السقُوط ؟ ، وأنَا الذِي لمْ أسمحْ لأُذنٍ غيرَ أذنِي بأنْ تعتَاد صوّت شكوَاي ؟ ..
وفّر عنَاء نفسِك ، أنَا أعرفُ جيّداً متَى أكُون عامُود نفسِي ، أنَا حقاً جيّدٌ فِي النجَاة بنفسِي بعدَ كلِّ حربٍ أصَارعُها بأقَلّ الخسَائر.
وفّر عنَاء نفسِك ، أنَا أعرفُ جيّداً متَى أكُون عامُود نفسِي ، أنَا حقاً جيّدٌ فِي النجَاة بنفسِي بعدَ كلِّ حربٍ أصَارعُها بأقَلّ الخسَائر.
كَان بإمكَاننَا إصلَاح الأمُور ، أنْ تكُون أنتِ الطّرف الأفضَل ، وتتنَازلِي قليلاً .. كمَا كنتُ افعلُ أنَا ..
كَان منَ المُمكنِ أنْ تسْتمرِي بقولِ صبَاح الخيّر ، و أنَا بدوّريْ أنتَظرُ الصبَاح إلَى أنْ تقولِيها ، وتودعِينَني ليّلاً ، و أغلقُ الكوّن بعدَكِ !.
أفقدُكِ كثِيراً .. لمْ أشعُر يوّماً أنَّني بحَاجةِ أحدْ ، كمَا أشعُر الآنْ !
كَان منَ المُمكنِ أنْ تسْتمرِي بقولِ صبَاح الخيّر ، و أنَا بدوّريْ أنتَظرُ الصبَاح إلَى أنْ تقولِيها ، وتودعِينَني ليّلاً ، و أغلقُ الكوّن بعدَكِ !.
أفقدُكِ كثِيراً .. لمْ أشعُر يوّماً أنَّني بحَاجةِ أحدْ ، كمَا أشعُر الآنْ !