لمْ يسبُق لِي و أنْ رأيّتُ صدِيقي الِذي هُو بالنّسبة لِي أهمُّ شخصٍ فِي الدُنيَا سعيدٌ لمَا يحصُل لِي منْ أشيَاء تُسعدُني ، فِي كلِّ مرّة كنتُ أعُود فيهَا سعِيدا و مُسرعاً لأُخبرهُ بمَا حدثَ معِي يُقابلُني بوجهٍ مُشمئزٍ علِيه علَاماتُ البغَض ، كنتُ كلّما أردّتُ أن أُحدّثهُ عن كلّ جدِيد يحدثُ معِي يأتِي ليظهرَ لِي أنّهُ غيّر مهتمٍ لحدِيثِي و يتجاهلهُ فوّراً ، بينمَا كنتُ أنَا أكثَر شخصٍ أستمتعُ بحدِيثهِ و أفرحُ لكلّ شيّء يُفرحُ قلبهُ و أنتظرهُ كلّ ليّلةٍ ليُخبرنِي عنْ كلّ مَا هُو جدِيد ، أنَا الذِي أفتخرُ بهِ بكلّ إنجازٍ صغِير أو كبِير أمَا هُو يرَى إنجَازَاتِي مُجرّد أشيِاءٍ سخِيفَة رغمَ صعُوبتهَا بينمَا كَان الغُرباءُ يفتخرُون بهَا و بشدّة ، كَان يُعاملُني دوّماً كمَا وكأنّهُ لَا يتمنَّى ليَ الخيّر أو السّعادة أبداً .. رُغم ذلكَ ما زلتُ أعُودُ كلّ يومٍ لأُخبرهُ بكلّ جدِيد و بكَامل حمَاسِي و مازَال يُقابلُني بنفسِ البُرودِ و اللَامُبالَاه الذِي يقتُلنِي بهْ ، و الأكثرُ غرابةً أنّنِي الَى الأنْ أعتبرهُ صدِيقي المُفضّل رُغمَ أنهُ فِي كلّ مرّة كَان يكسُرنِي..
-
مُكتَئِبْ ✍🏻 ، ١٧،١٠،٢٠٢١ .
-
مُكتَئِبْ ✍🏻 ، ١٧،١٠،٢٠٢١ .
ما اصعَب ان تعِيش فِي حيرَه منْ شخصٍ
يوّماً تراهُ يحبُّك ، و يوّماً لاتدرِي منْ يكُون.
يوّماً تراهُ يحبُّك ، و يوّماً لاتدرِي منْ يكُون.
"حافظ على صديقٍ ينتظرك طويلًا كي تُنهي محاضرتك المتأخرة وتغادران الجامعة معًا، على صديقٍ يتنازل عن المقعد الملاصق بشباك السيارة لأجلك بينما المسكين يبقى محشورًا بين اثنين، على صديقٍ لا مشكلة عنده أبدًا أن يتلقى منك اتصالًا عند الثالثة فجرًا أو في عز نومته، على صديقٍ يتخلى عن أخر قطعة شوكلاتة في يده لأجلك، على صديقٍ لا مشكلة أبدًا إن دخلت وانتشلت هاتفه من سلك الشاحن لتضع هاتفك بدلًا منه، على صديقٍ يُعلن حربًا على الذين لا يحبون الخير لك حينما يسمع ما لا يسر عنك وهو الذي يعرفُ أنك لستَ أهلًا للسوء، على صديقٍ يتحمل ردودك المتأخرة والباردة، على صديقٍ يقطعُ موعدًا هامًا لأجلك ..
على صديقٍ حينما يعرف أنك وقعت في إفراط الحب يأتي مسرعًا لينصحك أن الحب قد يُنهي أجلك.".
على صديقٍ حينما يعرف أنك وقعت في إفراط الحب يأتي مسرعًا لينصحك أن الحب قد يُنهي أجلك.".
أحيانًا أفكر كثيرًا ، ماذا لو أننا اكتفينا باللحظة الأولى ، حين التقينا كالغرباء ، لم يجذبنا الحماس والفضول لمعرفة المزيد عن بعضنا البعض ، بالكاد نعرف أسماءنا ، القليل من ملامحنا ، وبعض أشياء كنا نكتبها هنا وهناك فقط لا غير !
لماذا تعمقنا ، لماذا تبادلنا أسرارنا ، وشؤونا الصغيرة ، لماذا انغمسنا لهذا الحد ببعضنا وتفاصيلنا التي لا يعرفها أحد ، لماذا نتمسك بأشياء لا نعلم هل ستكون في النهاية لنا أم لا ، لماذا نجازف بأرواحنا ونحن لسنا متشبثين بما فيه الكفاية ، لماذا وصلنا للعمق من الشعور حتى أصبح الخلاص صعبًا جدًا و مستحيلاً ..
لماذا تعمقنا ، لماذا تبادلنا أسرارنا ، وشؤونا الصغيرة ، لماذا انغمسنا لهذا الحد ببعضنا وتفاصيلنا التي لا يعرفها أحد ، لماذا نتمسك بأشياء لا نعلم هل ستكون في النهاية لنا أم لا ، لماذا نجازف بأرواحنا ونحن لسنا متشبثين بما فيه الكفاية ، لماذا وصلنا للعمق من الشعور حتى أصبح الخلاص صعبًا جدًا و مستحيلاً ..
محبُوس بعقلي لأنّي لو فكرت انو اطلَع منُو ، حلَاقي الدنيَا وسخة وكلّ النَاس بس عم بجنوا ..
"إذَا أردّت أن تُعيد إنساناً للحياه ، فضَع في طريقه إنساناً يحبّه ، إنساناً يؤمنُ به ، العقاقيرُ وحدها لا تكفي."