محمد مصطفى عبد المجيد
13.3K subscribers
430 photos
19 videos
65 files
1.62K links
محبٌّ للعلم وأهله
--
جدول الدروس العلمية والروابط الخاصة بالمواد المسجلة
https://t.me/mmmageed/3189

قناة الدروس الصوتية المسجلة
https://t.me/drosmmmageed

قناة التعليق على تفسير ابن عطية (المحرر الوجيز)
https://t.me/ibnatyah
Download Telegram
Live stream finished (1 hour)
382 نوح الآيات 21-28 والجن الآيات 1-7
محمد مصطفى عبد المجيد
🔉 382 تفسير الإيجي | نوح الآيات 21-28 والجن الآيات 1-7

🔸 soundcloud
🔹 youtube

🔘🔘🔘🔘

https://t.me/mmmageed
❤1👍1
هذا الكتاب -على صغر حجمه- من أحسن ما يُدرس في البلاغة خاصة لغير المختص، فقد جمع محاسن عدة.
وقد سرني تضافر المختصين على العناية بشرحه وتدريسه، فزاد هذا من قيمته ونفعه، وممن شرحه من بارعي المختصين:
- د. محمد نصيف.
- د. هاني الصاعدي.
- أ. محمد قناوي.
https://t.me/abnmzher
❤11👍2
قناة د. محمد بن أحمد الشهري.
هذا الكتاب -على صغر حجمه- من أحسن ما يُدرس في البلاغة خاصة لغير المختص، فقد جمع محاسن عدة. وقد سرني تضافر المختصين على العناية بشرحه وتدريسه، فزاد هذا من قيمته ونفعه، وممن شرحه من بارعي المختصين: - د. محمد نصيف. - د. هاني الصاعدي. - أ. محمد قناوي. https://t.me/abnmzher
خاطرة تتعلق بهذا الكتاب:
كنت في تدريس البلاغة أعتمد البدء بـ(مائة المعاني والبيان)، وكانت لي مذكّرة دراسية لطيفة عليها، وواجهتُ إشكالًا متكرّرًا بسبب غربة الطلاب عن هذا العلم؛ فإن أكثر الطلاب ربما لا يبدأ في التقاط طرف المقصود أو شيئًا من روح البلاغة إلا مع مقاربة الانتهاء من المتن! فبحثت حينها عن مادة تصلح أن تكون تمهيدًا يسبق (مائة المعاني) أو (الجوهر المكنون)، علمًا بأنني لا أحب تدريس بعض الكتب المدرسية المعاصرة لأسباب ليس هذا مقامها.
وكنت قد وقفتُ على مختصر يصلح لهذه المرحلة التمهيدية، وفي نفس الوقت على ترتيب (تلخيص المفتاح) بما يسمح بالترقي بعده، وشرحتُه مرة، ولم أستسغ ما وقع أثناء شرحه من كثرة الزيادة والاستدراك عليه فيما لا ينبغي -في رأيي- أن يُهمل في مثل هذا التمهيد، فكتبت حينها مادة متواضعة لدورة سميتُها (الدورة التأسيسية في علوم البلاغة) منذ خمس أو ست سنوات، وشرحت هذه المادة مرارًا بفضل الله وكرمه، واتكأ عليها بعد ذلك بعض من حضرها للترقي في البلاغة، ومنهم من اقتصر عليها خاصة في دراسته للتفسير، وقد كنت قاصدًا أن تلبي أدنى حاجة لطالب التفسير خاصة.
وصدر في هذه الأثناء متن نافع في البلاغة يصلح لهذه المرحلة، وإن كنتُ لم أستسغه لأسباب علميّة إلا أنّني كنتُ أحيل عليه من يسترشد؛ لأنه يُناسب هذه المرحلة التي أسميها (محو الأمية البلاغية)، مع فراغها عن مثل ذلك.
إلى أن وقفتُ على هذا الكتاب مؤخرًا، وهو كتاب (حسن الصياغة في فنون البلاغة) للشيخ هارون عبد الرازق، فوجدتُ فيه ما كنتُ أبحث عنه لهذه المرحلة، مع التزامه في الجملة بطريقة متأخري البلاغيين وترتيبهم، بما يسمح بالبناء عليه بعد ذلك.
ولم أقف على شرح له أول الأمر إلا لصاحب المنشور د. محمد بن أحمد الشهري -وفقه الله وسدده- الذي هضم حقَّ نفسه تواضعًا وأدبًا إذ لم يُشر إلى شرحه لهذا الكتاب، وقد سمعت أكثر من نصف الشرح قبل الدلالة عليه، فوجدتُه شرحًا نافعًا متقنًا، صاحبه متمكّن من مسائل العلم واصطلاحاته، تجري على لسانه دون تكلُّف، ضابط لعباراته في الشرح والاستشهاد بطريقة مميّزة.
ولا يخفى على من مارس فنًّا ما أن يميّز من يُلقي كلمتين قد أعدهما للشرح، أو من ينقل كلام أصحاب الشروح والحواشي دون تمييز، أو من إذا خرج عن النص كثر غلطه في البيان والتمثيل، والكل مجتهد مثاب، وقد اختبرت عددًا من الشروح قبل ترشيحها فوجدتُ فيها بعض هذه الأمور على تفاوت، وعادتي ألا أرشح شيئًا للسماع إلا بعد سماعه أو سماع قدر صالح منه.
أمّا هذا الشرح للدكتور الشهري فهو شرح متقَن مفيد متماسك مؤسِّس، ووددتُ لو شرح الدكتور كتبًا أخرى بمثل هذا النفَس المحقّق.
كتبتُ هذا تسجيلًا لتجربة قاصرة، وقبل ذلك: إكرامًا لهذا الصنيع الكريم من د. الشهري رفع الله قدره، ودلالة على هذه الدروس، والتي -كما ذكرتُ- تناسب المبتدئ في دراسة البلاغة ممّن لم تسبق له دراسة سابقة.
والحمد لله رب العالمين.
❤36👍7
على هامش النقاش الدائر حول عدد الكفار في سرية مؤتة:

هذه لفتة على هامش النقاش، لا تتجه إلى مناقشة الأقوال، أو محاججة الاعتراضات العقلية التي ذكرها بعض الكرام، والتي يعدّون بها العددَ المرويَّ من المبالغات غير المعقولة، بل تتجه إلى قضية منهجية مهمة في النظر في مثل هذه المسائل:

إذا كان اعتراضك محض اعتراض عقليّ في أمر تراه مستحيلًا أو مبالغةً غيرَ مقبولة في أمر لم يستشكله أصحاب العقول الفذّة في النقد والتحرير؛ كابن عبد البر، وابن حزم، والسهيلي، والنووي، وابن سيد الناس، وابن القيم، وابن كثير، والذهبي، ومغلطاي، وابن حجر، وغيرهم، ولم يروا فيه ما يخالف المعقول = فلا بد لك من وقفة مساءلة صارمة قبل النقد: لماذا لم يستشكلوا ذلك، بل قرّروه، بل كان خلافهم كله دائرًا فيما تراه في حدود غير المعقول؟

ولا يمكن حينها أن يُتكأ على كون الرواية مرسلة، أو أن بعض أصحاب الأصول قد أبهم العدد، ونحو ذلك من الحُجج، فهذا نقاش في محل آخر غير ما أورده الآن في هذا الكلام.

سلمنا أن الرواية مرسلة، وأنها رواية واحد، وقل ما شئت وزد كما شئت، إلا أن عندك عقولًا فذّة اطلعت على هذا، ويعلم كل من اطلع على ما كتب أصحابها حدّة نظرهم، ودقيق نقدهم، وأنهم في مجموعهم لا تكاد تفوتهم شاردة ولا واردة تحتمل الاعتراض أو الإيراد عليها إلا كان لهم في جملتهم نصيب من ذلك، ثم نجد هذه العقول مجتمعة لا تستشكل مثل هذا عقلًا، ولا ترى فيه مبالغة غير معقولة، ولا يشير أحد منهم إلى أدنى نقد من هذا الباب، وقد نقدوا ما دونه وما هو أدق منه كما لا يخفى على مطلع، فما السبب؟

إنّ تجاوز هذه العقول مزلق منهجي لا يختص بهذه المسألة -ولا يعنيني الآن الكلام في المسألة نفسها- ولا يختص بهذا العلم بعينه، بل يمتد إلى كل العلوم، وهو مزلق يتنازعه طرفان: أحدهما متشرع معظم للتراث وإن غفل عن تلك القضية، والآخر نابذ للتراث يقفز عليه جملة، ولا يخفى كون مثل هذا الحديث متجهًا إلى الأول أصالة، فمدخل الحديث مع الطرف الآخر يختلف عن هذا.

والله يهدينا ويعلمنا.
❤21👍7
كما أن في كتب التفسير ما هو صحيح وما هو محتمل وما هو مرجوح وما هو باطل، وورود القول في كتاب تفسير لا يلزم منه صحته أو سواغه = فكذلك الأمر في الوقف والابتداء؛ لا يلزم من ورود الوقف في كتاب من كتب الوقف والابتداء صحة الوقف أو جوازه، ومناقشة وقف ما على قواعد العلم لا يصلح معارضتها بمجرد وروده في كتاب أو وجود قائل به.


#الوقف_والابتداء
👍18❤9
الوقف والابتداء = علم أو مبحث أدائي، يتعلَّق بما يصلح أن يوقَف عليه أو يُبتدأ به، وضدّ ذلك.
الفصل والوصل = مبحث بلاغي في علم المعاني، يتعلَّق بعطف بعض الجمل على بعض، وترك ذلك.

ولا علاقة بين الموضوعين إلا باعتبار خارجي؛ كأن تكون الجملة الثانية بدلًا من الأولى، فلا يُفصل بين البدل والمبدل منه في "الوقف والابتداء" = أدائي، ويُفصل بينهما بترك العطف لكمال الاتصال في مبحث "الفصل والوصل" = بلاغي.

والتنبيه على هذا لأن بعض الأفاضل يخلط بينهما في درس علوم القرآن، وسمعتُ بعضهم يشير إلى إجزاء أحد الموضوعين عن الآخر، ثم طالعتُ مؤخرًا ورقة بحثية في الربط بين الوقف والابتداء وعلم البلاغة وركّزت على مبحث الفصل والوصل خصوصًا، وهي مبنية على فساد في تصوُّر كلا الموضوعين.

وربما وقع الخلط بين المبحثين لأحد الأسباب الآتية:
- ما يرجع إلى المسألة: ومنه: تعدُّد المصطلحات المعبّرة عن كل من (الوقف - الابتداء - الفصل - الوصل) في التراث، وقد يقع بينها نوع اشتراك، كأن يُعبَّر في بعض المصنفات عن الوقف بالفصل، ويُراد به الوقف الأدائي.
- ما يرجع إلى نسبتها: ويتمثل في الغفلة عن الجهة التي يتفرّع عنها كلٌّ مِن المبحثين، فأحدهما جهته أدائية محضة متفرّعة عن المعنى، والآخر جهته متعلّقة بلفظٍ مذكور أو متروك وهو حرف العطف.
- ما يرجع إلى الناظر: ومنه: حمل المجهول على المعلوم؛ فيحمل مَن له دراية بأحد الموضوعين الموضوعَ الآخر عليه لجهله بتفاصيله.

والأصل ألّا يُحتاج إلى مثل هذا التنبيه إذا كان التكوين العلمي منهجيًّا متزنًا، ودُرست كل مسألة في محلّها من علمها المختصّ بها، ووُفيت حقّها من التحصيل والنظر والتأمّل حتى يُتشبّع بها قبل التعجّل بمحاولة الجمع بين ما يُظن أنه من المتشابه، أو إعمال الدراسات البينيّة قبل ضبط أطرافها.

#علوم_القرآن
❤9👍8
"الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانا، فكم ممّن لا كافي له ولا مؤوي!".

من جميل ذِكر حبيبنا -صلى الله عليه وسلم- إذا أوى إلى فراشه، وكل كلامه جميل.
والحديث رواه مسلم وغيره.
❤34👍9👏1
[نَقض منهجيّة دراسة البلاغة المنتشرة]

(١)
انتشر بأخرة "سُلَّم مناسب لدراسة البلاغة العربية" وما إن نظرتُ فيه إلا ووجدته لا يخرج إلا من إشكال على إشكال، ولا يحيل إلا على إبهامٍ بعد إبهام، فأحببتُ أن أكتب في بيان ذلك شيئا مفصّلا يكشف للطالب مشكلاته.
وهو بإيجاز:
المستوى الأول: موجز البلاغة لابن عاشور
والثاني: "مختصر السعد" مع الإفادة من "حاشية الدسوقي"
والثالث: "المطول" وللمطول حاشيتان مليئتان بالفوائد هما حاشية الجرجاني وحاشية السيالكوتي. وجعل التطبيق فيما أودعه الزمخشري في الكشاف مع مناقشات شُرَّاحه. هذا كلامه بإيجاز.

وإني لم أكتب في مناقشة ذلك إلا وقد عانيت كل هذه الكتب التي ذكرها وأكثر منها، وبعضها قد كتبت عليه شرحًا مثل موجز البلاغة ومنه ما درسته مرارا.

ذكر واضع المنهجية أن المستوى الأول هو: موجز البلاغة لابن عاشور.
وهنا قدرٌ عظيم من الفساد إذ جعل أوّل ما يتلقاه الطالب هو "موجز البلاغة" لابن عاشور وهذا مضرّ للطالب لا نافعٌ له، مع أن رأيي أن كتاب سيدي الطاهر يصلح في السلم التعليمي ولكن ليس هكذا ولا هنا. وبيان ذلك:
أن سيدي الطاهر - رضي الله عنه - قد خالف أهل البلاغة ومستقرّ مصطلحاتهم في مسائل، وزاد في كتابه ما ليس في كلامهم، فإن كان ذلك بوابة دراسة الطالب للبلاغة ثم نظر بعد ذلك في "مختصر السعد" فسيشوّش عقله، ويضل نظره، ويفهم أمورًا على غير وجهها، ولا أكثر من أن تفتح الكتاب وتنظر بعينك.
ثم هَبْ أنّ الله رزقك شيخًا خرّيتًا بهذا الفن – ومَنْ لك به – وشرحَ لك الكتاب على مراده، وفصّل لكَ وميّز، ثم انتقلتَ إلى المستوى الثاني:
وهو دراسة "مختصر السعد" مع الإفادة من حاشية الدسوقي= فإنّ في هذا الانتقال مباشرةً هكذا طفرة، إذ لا يحل لطالب البلاغة أن ينتقل من مستوى إلى آخر إلا بعد أن ينظر في ملكة أهل العلم التي استفادوها من هذه القواعد وذلك بالنظر في صنيعهم، ولا أقول أنه يطبق بنفسه القواعد، إذ الطالب المبتدي لا يطبِّق بنفسه لأن قواعد علم البلاغة هادية لا قاضية، ومَن ظنّ أنه يدرس كتابًا ثم يعمد إلى النصّ فيطبّق فهو واهمٌ ومرتق مرتقى صعبا. فالانتقال إلى المختصر هكذا غير سديد. ثم إنّ في هذه المرحلة إشكالًا آخر، وهو أنّ "مختصر السعد" امتاز بدقّة عباراته، ودلالته بالخطرة على المعنى الكثير، فقد يشير بكلمةٍ لخلاف، وقد يشير بأخرى لتحقيق، وهكذا، فلا يقوى الطالب على ذلك إلا بتحصيل علومٍ غير البلاغة وبشيخٍ يفكّ ذلك، ولا يحل لك أن ترمي بالطالب في لجّة "مختصر السعد" وتقول له: "عليه حاشية ذاخرة هي حاشية الدسوقي" فإنْ كان كلام السعد يصعُبُ عليه، فما تقول في الحاشية؟ كيف وأدنى ما فيها فكّ ألفاظ الكتاب، وهي جامعة لشروح كثيرة، ولا يدرس الطالب أول الأمر كتابًا ويستحضر معه حاشية، فهذا عبث وتشويش، قلّما يسلم منه أحد.
ولكن هَبْ أنّ الله قيّض لك نفس الشيخ الخرّيت المتفنن، فشَرحَ لك "مختصر السعد" وفكّ لك ألفاظه وأوقفك على مراداته، وكمّل لك المباحث من حاشية الدسوقي، فحصّلتَ بذلك علمًا عظيمًا ثم انتهيت بعد ذلك إلى المستوى الثالث من المنهجية وهي دراسة المطول مع حاشيتيه المليئتين بالفوائد وهما حاشية الجرجاني وحاشية السيالكوتي= فاعلم أنّك قد انتهيتَ إلى فسادٍ في المنهجية يضيع الأعمار.
وذلك لأنّ حاشية الدسوقي قد احتوت على أبحاث المطوّل وغيره، فمن درس مختصر السعد وأفاده شيخه الخرّيت بما في الحاشية وكمّل له المباحث فقد حوت دراسته جلّ المطوّل، فليس الأليق بطالب العلم أن يضيع عمره في إعادة ذلك، ويترك ما هو محتاج له أكثر، كأن ينظر في كتابي عبد القاهر الدلائل والأسرار، وحسبُك من فساد هذه المنهجية خلوّها تمامًا من النظر في هذين الكتابين، وأي طالب للبلاغة لم يطالع هذين الكتابين – وهذا أقل شيء – فهو يخبط في عمياء ويسير سير العشواء. وأيضًا كان من الأولى بعد مرحلة المختصر أن ينظر في الدراسات المعاصرة المؤصّلة ككتب شيخنا أبي موسى، ففيها من تحرير العلم وتدقيق النظر ما لا يقل عن ما في الحواشي، بل هو أجلّ من بعضها.
وأمر وراء ذلك كله، وهو أن وضع المنهجية يقتضي أن يمهّد واضعها للطالب الطريق، ويضعه عليه دون تضييع لعمره، وإذا كان ذلك كذلك، فأي فائدة يستفيدها الطالب عندما نقول له في المنهجية إنّ على كتاب المطول حاشيتين مليئتين بالفوائد هما حاشية الجرجاني وحاشية السيالكوتي، فهل ينُتظر من الطالب أن يدرس المطول ويراجع هذين الحاشيتين معًا؟ فكفى بفساد ذلك أن تحكيه، ولن أطيل عليك في بيانه، ولكن سأنقل لك كلام الطاهر ابن عاشور الجدّ في حاشيته "الغيث الإفريقي" عن حاشية السيالكوتي وهو يعلق عليها، يقول رحمه الله: "فلقد أجاد [أي السيالكوتي] الغاية، وبلغ من التحرير النهاية، إلا أنها لفرط الإيجاز كادت أن تنتظم في سمط الألغاز، حتى أن أرباب التحصيل لم يجدوا لتحصيل مداركها من سبيل، فُحرموا رذاذ نيلها، ورشاش سيلها ...". اهـ
❤2
(٢)

فهل بعد ذلك يُحال الطالب عليها هكذا من دون أن يُعلم خبره، ولا سابق دراسته، وبدون شيخٍ، اللهم إلا أن تكون هذه المنهجية قد وضعت للأذكياء المُفلقين ولأفذاذ العصر، فله الحق ولصاحبها علينا المعذرة.
ثم أتى واضع المنهجية بعد ذلك بأعجب العجب، فبعد أن ينفق الطالب في هذه المنهجية السابقة ما لا يقل عن 6 سنوات من الدرس والتحصيل الذي لا ينقطع أبدًا، سيكون ما حصّله هو ما قاله هكذا بنصه: "وهنا تكون قد ألممت بمجمل علوم هذا الفن، وأتيت على تحرير دقائق مصطلحاته، وأجدت تنزيل آلته، ولم يبق سوى المراس والتطبيق على مادته".
وهذا كلامٌ يلعنُ آخره أوله، فأنّى لك أن تكون قد أتيت على "تحرير دقائق المصطلحات" ثم تكون في نفس الوقت "قد ألممتَ بمجمل علوم هذا الفن"! أكلّ هذا إلمام وإجمال!
ثم أحال واضع المنهجية في التطبيق البلاغي على كشاف الزمخشري رضي الله عنه وعلى شرّاحه بحواشيهم، والناظر في تفسير الزمخشري وطريقته ومنهجه يعلم أنّه يستحيل أن يعمل الطالب من نفسه قواعد البلاغة التي درسها في كلام الزمخشري، ولن يرجع من كلام الزمخشري إلا بخُفي حُنين، وذلك لأنّ كثيرًا من عبارات الفنّ التي درسها لم تستقرّ إلا بعد الزمخشري بقرنٍ من الزمان تقريبًا، ولأنّ الزمخشري يكشف عن نكات القرآن بكلام دقيق موجز، لا بكلام سهل يسير على الطالب، يقول الطيبي عنه: "فإنه بلغ في الغموض وراء حدّ حلِّ الإلغاز".
ولكن واضع المنهجية قد أتى بالحل، وهو أنّه رمى الطالب في بحر شروح الكشاف وحواشيه، وأن يُطحن ويُعرك بين الشراح والمحشين، وهذا يصدّ الطالب ولا ينفعه، بل لا بد من الاستفادة من كل هذا أن يكون على بصيرة من شيخ متقن، وليس كل طالب يحال عليه، وليس يُطلب من كل طالب أن يفعل هذا، لذلك كان التعميم مضللا لا مرشدا.
ولا أحبّ أن يفهم أحدٌ من كلامي أنّي أزهّد في هذه الكتب وهذه الحواشي وأقول إنها مضيعة للعمر إلى آخر هذه الأغنية الشهيرة، وإنما حديثي عن الترتيب، وعن إلقاء الكلام بإبهام وتضليل يُغرّ به الطالب، فما إن يبدأ ويجد هذه الطلاسم وحده إلا ويكره البلاغة وأهلها، لأنه ما أتاها من بابها، والله المستعان.
❤3
محمد مصطفى عبد المجيد
كما أن في كتب التفسير ما هو صحيح وما هو محتمل وما هو مرجوح وما هو باطل، وورود القول في كتاب تفسير لا يلزم منه صحته أو سواغه = فكذلك الأمر في الوقف والابتداء؛ لا يلزم من ورود الوقف في كتاب من كتب الوقف والابتداء صحة الوقف أو جوازه، ومناقشة وقف ما على قواعد…
البحث التاريخي للأقوال بحثٌ مهمٌّ، وقد يكون بحثُ مسألةٍ ما مقتصرًا على بحثها تاريخيًّا، وقد يكون البحث التاريخي جانبًا من جوانب بحثِها ثم يقتصر عليه الباحث، ولا إشكال في ذلك إذا كان مدركًا لمحل بحثه من المسألة، وطبيعة النتائج التي يُمكن تحصيلها منها، والعلوم ومسائلها تتفاوت في ذلك لاعتبارات عدّة.

ومسائل الوقف والابتداء مسائل دراية، والتتبُّع التاريخي للأقوال فيها ليس تفقُّهًا، بل محلُّه أن يوظّف في مكانه مِن بحث المسألة.
ولا إشكال أن يقصر الباحث فيها بحثَه على تتبُّع الأقوال، على ألّا يحسب هذا أساسًا للتفقّه أو الترجيح بين الأقوال، وهي ليست من جنس مسائل القراءات التي يُتعامل مع جُلّها تعامل الرواية.


#الوقف_والابتداء
❤9
(منشور للمدارسة)

في تفسير قوله تعالى في سورة الزمر: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59)﴾

قال ابن عطية: "وقوله: ﴿بلى﴾ جواب لنفي مقدر في قول هذه النفس، كأنها قالت: "فعمري في الدنيا لم يتسع للنظر"، أو قالت: "فإني لم يتبين لي الأمر في الدنيا"، ونحو هذا، وحق "بلى" أن يجيء بعد نفي عليه تقرير".

قال ابن جزي: "﴿بلى﴾ جواب للنفس التي حكى كلامها، ولا يجاوب ببلى إلا النفي، وهي هنا جواب لقوله: لو أن الله هداني لكنت من المتقين؛ لأنه في معنى النفي، لأن لو حرف امتناع. وتقرير الجواب: بل قد جاءك الهدى من الله بإرساله الرسل وإنزاله الكتب. وقال ابن ‌عطية: هي جواب لقوله: لو أن لي كرة؛ فإن معناه يقتضي أن العمر يتسع للنظر، فقيل له بلى على وجه الرد عليه، والأول أليق بسياق الكلام لأن قوله: قد جاءتك آياتي تفسير لما تضمنته بلى".

ما الملاحظة على هذا الاستدراك من ابن جزي؟
(منشور للمدارسة)

في تفسير قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: 29].

قال ابن عطية: "وقوله تعالى: ﴿محمد رسول الله﴾، قال جمهور الناس: هو ابتداء وخبر استوفي فيه تعظيم منزلة النبي ﷺ، وقوله تعالى: ﴿والذين معه﴾ ابتداء وخبره ﴿ "أشداء"،﴾ و﴿ "رحماء"﴾ خبر ثان، وقال قوم من المتأولين: "محمد" ابتداء، و" رسول الله " صفة له، و"الذين" عطف عليه، و﴿ "أشداء"﴾ خبر عن الجميع، و"رحماء" خبر بعد خبر، ففي القول الأول اختص النبي ﷺ بوصفه وهؤلاء بوصفهم، وفي القول الثاني اشترك الجميع في الشدة والرحمة، والأول عندي أرجح، لأنه خبر مضاد لقول الكفار: لا نكتب محمد رسول الله".

قال ابن جزي: "وَالَّذِينَ مَعَهُ يعني جميع أصحابه وقيل: من شهد معه الحديبية، وإعراب الذين معطوف على محمد رسول الله صفته وأشداء خبر عن الجميع، وقيل: الذين معه مبتدأ وأشداء خبره ورسول الله خبر محمد ورجح ابن ‌عطية هذا. والأول عندي أرجح لأن الوصف بالشدة والرحمة يشمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأما على ما اختاره ابن ‌عطية فيكون الوصف بالشدة والرحمة مختصا بالصحابة دون النبي صلى الله عليه وسلم، وما أحق النبي صلى الله عليه وسلم بالوصف بذلك لأن الله قال فيه: بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [براءة: 128] ، وقال جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ [براءة: 73، والتحريم: 9] فهذه هي الشدة على الكفار والرحمة بالمؤمنين".

نقل ابن جزي قول ابن عطية دون تعليله، وخالفه في اختياره، وصرّح كل منهما بموجب الترجيح عنده.
فما هو موجب الترجيح لدى كل منهما في عبارة موجزة؟
❤2
Live stream finished (1 hour)
25 بعث مؤتة وأول فتح مكة
محمد مصطفى عبد المجيد
🔉 25 الفصول في السيرة | بعث مؤتة وأول فتح مكة

🌱 يشتمل على: بعث مؤتة، وفيه: سبب البعث وتاريخه، العلم بعدد الكفار والمشاورة بين المسلمين، أحداث السرية، رجوع المسلمين.
وأول الكلام في غزوة فتح مكة، وفيها: ذكر نقض العهد، إرسال قريش أبا سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، الجهاز للغزوة وقصة حاطب بن أبي بلتعة، خروج النبي صلى الله عليه وسلم، لقاء العباس، إسلام أبي سفيان بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية.

🔸 soundcloud
🔹 youtube

🔘🔘🔘🔘

https://t.me/mmmageed
Forwarded from إسلام عفيفي
[لمَّا أسلموا وفقهوا!]


روى ابن سعد في [الطبقات] ومن طريقه: ابن عساكر في [تاريخ دمشق]، وجاء الخبر عند غيرهما كابن عبدالبر في [الاستيعاب] وغيره


«.. ثم قال للأنصار: ما يمنع القوم الذين قد نصروا رسول الله ﷺ ، بسلاحهم وأنفسهم = أن ينصروه بألسنتهم!
فقال حسان بن ثابت: «أنا لها يا رسول الله!»، وأخذ بطرف لسانه فقال: «والله ما يسرني به مقول بين بصرى وصنعاء»، فقال له رسول الله ﷺ: «وكيف تهجوهم وأنا منهم؟» قال: «إني أسلك منهم كما تسل الشعرة من العجين».
قال: فكان يهجوهم ثلاثة من الأنصار ويجيبونهم: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبدالله بن رواحة.
قال: فكان حسان بن ثابت وكعب بن مالك = يعارضانهم بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر، ويعيرونهم بالمثالب.
قال: وكان ابن رواحة = يعيرهم بالكفر وينسبهم إلى الكفر ويعلم أنه ليس فيهم شيء شر من الكفر!
قال: فكانوا في ذلك الزمان أشد القول عليهم قول حسان وكعب بن مالك، وأهون القول عليهم قول عبدالله بن رواحة
قال: فلما أسلموا وفقهوا الإسلام كان أشد القول عليهم قول عبد الله بن رواحة».
❤20👍4🔥1
Live stream finished (1 hour)
383 الجن الآيات 8-17
محمد مصطفى عبد المجيد
🔉 383 تفسير الإيجي | الجن الآيات 8-17

🔸 soundcloud
🔹 youtube

🔘🔘🔘🔘

https://t.me/mmmageed
👍2❤1