مهاب السعيد
16.2K subscribers
5.22K photos
624 videos
19 files
185 links
إشعاع روحي غير موجه
Download Telegram
Forwarded from Hashim
V2 because some people found it very difficult to understand, also it uses softer/comforting tone to make the experience a bit easier

https://imprint.upsidedowntrees.org/
برغم أني صدعتكم بخصوص طريقة الحصول على كتاب (ألوان العين السبعة) لكن ما زال هناك الكثيرون يسألون عنه.
بالنسبة لمصر من خلال رقم الواتساب: 01007575511
بقية الدول من اللينك
https://nashrstore.com/ar/%D8%A3%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%B9%D8%A9/p896174049
بالصدفة لقيتني كنت كاتب الكلام دة في مقدمة كتاب أسمار في 2017، فعلمتُ أن الفتنة فعلًا هي أن تستحلّ شيئًا كنت تراه حرامًا.
دة أنا مع مراتي 😅
لما بكون قاعد مع حد باحبه وفجأة أفتكر حاجة interesting فأبدأ كلامي ب Fun Fact.. بيعرف أني هاقول أكتر Fact مالهاش علاقة بأي Fun في الدنيا
السبب وراء اهتمام طرامب ودي فانس والجمهوريين عمومًا بالهجوم على عبد الرحمن السيد تحديدًا رغم أنه لا يترشح كرئيس ولا كحاكم ولاية حتى، ولكن كعضو عن مجلس الشيوخ يعود لأربعة أسباب.

السبب الأول قوة عبد الرحمن السيد نفسه كسياسي صاعد، وكما فعل زهران ممداني قبله، فقد كسب قاعدة شعبية ضخمة حتى خارج النطاق المحلي (الذي ما زالا إلى الآن لا يلعبان سياسيًا خارجه).

وبخلاف زهران ممداني، فعبد الرحمن السيد مولود على أرض أمريكية، بما يعطيه الحق الدستوري نظريًا لأن يكون رئيسًا لأمريكا في يوم من الأيام لو استمر نجمه في الصعود، برغم أن هذه ستكون 3 سوابق في تاريخ أمريكا لم تحدث من القبل ومن المستبعد جدًا جدًا عمليًا كسرها. أولها أن يكون أول رئيس أمريكي من أبوين كلاهما مهاجرين. والثاني أن يكون أول رئيس أمريكي غير مسيحي. والثالث أن يكون أول رئيس أمريكي مسلم تحديدًا بل وممارس لتدينه ويرى الأمريكيون سيدة أولى مرتدية للحجاب!

كان أمام كامالا هاريس سابقتان فقط لتكسرهما (أول رئيسة من أبوين مهاجرين، وأول امرأة)، وبرغم كاريزميتها وقوتها الشعبية لم تستطع كسر سابقتين صعبتين لدرجة أن خسرت أمام طرامب بعد شهور قليلة من إدانته بارتكاب جرائم! نفس طرامب الذي كان قد خسر في الدورة التي تسبقها أمام جو بايدن العجوز الخالي من الكاريزما ومن الدسم ومن الدم ومن الحياة ومن روح أي سياسي يحترم نفسه.

وعبد الرحمن السيد بالنسبة لهم ليس مجرد نجم صاعد شعبويًا بسرعة غريبة، ولكن أيضًا قوي سياسيًا بطريقة تهددهم، ولأن السياسي عمومًا لا يملك إلا لسانه، فكونه لبقًا بطريقة جذابة فهذا يكفيه أمام سياسيين بارزين مثل دي فانس والذي لا تحبه سوى أريكته (نكتة خاصة بالمهتمين بالشأن الأمريكي الداخلي بشكل خاص).

لقد نجح في الإجابة بشكل مثالي ومثير للإعجاب بالنسبة لليسار الأمريكي عن كل أسئلة خصومه الصعبة، لا يعتمد في تمويل حملته على مليارديرات ولا جماعات ضغط، يركز على المشاكل اليومية التي يلاقيها رجل الشارع العادي مثل أسعار البقالة والرعاية الصحية، وفي النهاية فهو مثير للإعجاب لديهم على المستوى الأسري والعلمي الأكاديمي.

والسبب الثاني وراء استهداف عبد الرحمن السيد تحديدًا هو أنه خصم سهل في تلقي اللكمات لا النهائية!

فكونه مسلمًا وممارس للإسلام يجعل أمورًا مثل (الـ Jihad، شريعة Law، أو حرية المرأة وحقوق المثليين) أمورًا يسهل ربطها به وإيذائه سياسيًا من الأمريكيين الذين يعاني نصفهم من الإسلاموفوبيا، والتي هي كلمة صكها الأمريكيون ليجعلوا الأمر يبدو كما لو أنه (رهاب وخوف) بدلًا من كونه (كراهية واحتقار)، وكأنهم يعانون من فوبيا العناكب مثلًا ويجب علينا مراعاة صدمات طفولتهم التي سببت هذا.

وفي أعقاب نجاح عبد الرحمن في الانتخابات الداخلية للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي له في مقعده الذي ينافس عليه حاليًا، قام طرامب بوضع صورة تظهره هو وميلينا طرامب على اليمين، وعبد الرحمن وسارة جوكاكو على اليسار، وكتب فوقها: نسختان مختلفتان جدًا من أمريكا.

يقصد المقارنة بين نفسه كرجل يبدو أمريكيًا جدًا رغم أنه أمه مهاجرة مباشرة وعائلة أبوه أصلها مهاجر، وبين عبد الرحمن ذي الملامح العربية. والمقارنة بين زوجته التي من المفترض أنها جذابة، وبين حجاب سارة الإسلامي.

رد عليه الأمريكيون الديمقراطيون ليقولوا: نعم نسختان مختلفتان من أمريكا فعلًا. الأولى لعالم أوبئة معه درجتي دكتوراه وبجواره حاملة لدكتوراه في الطب النفسي، والثانية لمتحرش جنسيًا ومجرم مدان بأمر محكمة أمريكية وبجانبه عارضة بورنوجرافي سابقة (ومهاجرة أيضًا) لا تحسن حتى التحدث بالإنجليزية ونالت شرف أن تكون أول (فلوتاس) لها صور عارية منشورة في المجلات الإباحية!

والسبب الثالث الذي يجعلهم يستهدفونه تحديدًا هو موقفه غير المسبوق من الساسة الأمريكيين (باستثناءات قليلة) من النقد الحاد جدًا لإسرائيل.. والأهم: للّوبي الصهيوني المتشعب داخل السياسة الأمريكية وأموال آيباك (أبرز منظمات اللوبي الصهيوني).

وقال السيناتور الأمريكي المستقل والشهير جدًا بيرني ساندرز والذي يحظى باحترام شريحة ضخمة من الأمريكيين: "أنفقت أيباك 30 مليون دولار ضد عبد الرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية، ثم ضخت 9 ملايين دولار إضافية لدعم مايك روجرز". يعني 39 مليون دولار فقط للتأثير على انتخاب مقعد واحد من أصل 470 مقعدًا للكونجرس يتم التصويت عليها اليوم (435 للنواب و35 للشيوخ).

يقودنا ذلك للسبب الرابع، وهو ما ربما تتعجب أنه السبب الأقوى جميعًا من كل هؤلاء، وهو سبب لا يتعلق إطلاقًا بشخص عبد الرحمن السيد.
هذا السبب هو أن ميتشيجان ولاية متأرجحة (تصوت تارة لهذا الحزب وتارة لذاك)، وكان مقعد مجلس الشيوخ عنها للديمقراطيين قبل ذلك، فلو كسب الجمهوريون هذا المقعد فستكون نقطة كبيرة لصالحهم في الوقت الذي يعانون فيه من معظم استطلاعات الرأي التي تبشر باحتمالية فقدانهم لأغلبية كل من مجلسي الكونجرس لصالح الديمقراطيين (بسبب سياساتهم الكارثية المؤثرة على رجل الشارع العادي، وبسبب أن الشعب الأمريكي عادة ما يميل للحزب المضاد لحزب الرئيس في الانتخابات النصفية)، وهو ما سيجعل النصف الثاني من ولاية طرامب صداعًا مستمرًا له وللجمهوريين.

فطوال العامين السابقين، وفي سابقة لم تتكرر منذ عشرات السنن، كان الحزب الجمهوري مسيطرًا على كافة مقاليد الحكم، الرئاسة بكافة السلطة التنفيذية، ومجلس النواب، ومجلس الشيوخ. سهل لهم ذلك كل شيء تقريبًا.. خفض أعداد الموظفين الفيدراليين، خفض نفقات المنظمات الصحية التأمينية، ثم توفير هذه الأموال لأمن الحدود وجهات ملاحقة المهاجرين، فيما يعرف بـ One Big Beautiful Bill Act - OBBBA والذي ضرب أكبر عصفورين في أجندة الجمهوريين بحجر واحد: (الرأسمالية الحرة) و(الحدود والهجرة).

ناهيك عن توابع قرارات كارثية مثل حرب إيران، والتي لو لم يكن الجمهوريون يملكون جهات الحكم الثلاثة لكان الكونجرس قد أجبر طرامب على الانسحاب منها منذ زمن.

هذا غير أن مجلس الشيوخ بالذات الذي يترشح له عبد الرحمن السيد، أهم وأخطر بكثير من مجلس النواب الذي سببت فيه إلهان عمر مثلًا صداعًا مستمرًا لطرامب، فمجلس الشيوخ هو الأعلى في الصلاحيات، وأعضاؤه يستمرون 6 سنوات وليس سنتين فقط.

ولذلك يستميت الديمقراطيون في الدفاع عن عبد الرحمن أيضًا لضمان عدم خسارة هذا المقعد المهم، حتى لو كان الكثيرون منهم أيضًا يعانون من الإسلامو(فوبيا) ويتقاضون بدورهم الأموال من آيباك.

بالتالي فسباقه السياسي الحالي أكبر أهمية مما يظن الكثيرون، ولكنه أقل أهمية أيضًا مما يظن الكثيرون!

عبد الرحمن نفسه ليس مصريّ الجنسية، وهو يحمل من القيم الأمريكية الكثير، ولكنه يظهر الكثير من التدين، بل وأحد التسريبات التي استخدمت ضده أنه وفي الرابعة والعشرين من العمر رفض أن يأخذ فوائد البنوك الربوية.

ولكن تصريحاته في دعم حقوق المثليين كارثية دينيًا، وهو لا بد أنه يرى أنه أمر لا بد منه سياسيًا.

بالتالي هل نوافقه في ذلك؟ بالقطع لا.

هل يمثلنا كعرب أو كمسلمين؟ بالقطع لا.

وهو حتى لا يدعي ذلك!

هو سياسي أمريكي، مسلم محافظ في كثير من أمور إسلامه، ومدافع ذكي وقوي عن حقوق الفلسطينين، بالتالي هو رجل فيه الكثير من الخير، وفيه بعض الخطأ والشر.

مشكلة بعض الناس في رأيي، أنهم ينظرون للأمور بضرورة وجود نموذج كامل يمكن تبنيه، وإلا فيجب مهاجمته. بينما في الحقيقة الأمور لا تجري كذلك. ولا يوجد من البشر من لم ولن يتلطخ أبدًا.

مع علمنا بأن هناك من الأمور ما هي مقبولة في سياق (لا يوجد من هو معصوم من الخطأ)، وهناك منها ما هو غير مقبول دينيًا على الإطلاق (مثل الإقرار بالإيمان بالحرية الشخصية لمن يرتكب كبيرة من الكبائر مثل الشذوذ الجنسي).

وبرغم أننا لسنا قضاة الله في الأرض، ولا نملك أمام العباد أن نسوقهم بالعصا والسوط، إلا أن إنكار المنكر باللسان، وإن لم يكن فبالقلب أمر لا بد منه كي يستقيم إيمان المرء.

ناهيك عن التلفظ بإقرار هذا المنكر فعلًا دون أن يكون بإكراه معتبر.

وأما أن يكون هذا لمصالح سياسية للمسلمين قطعية ونافذة لا يمكن تحقيقها بدونه، فأمر يحتاج لاجتماع أهل بدر، ومن الجليّ أنني لستُ منهم.

بالتالي، فالمزايدون علينا وعلى إخوانهم من المسلمين الذين يفرحون بالخير عند عبد الرحمن ويفرحون بإغاظته لأعدائنا، هم من يتعاملون مع الأمور بعاطفة غير عقلانية وليس نحن.

عاطفة الكمال المثالي الذي يتعامى عن واقع لا يوجد فيه خير واحد ولا شر واحد، فقط خير الخيرين، وشرّ الشرّين.

وكأن الناس الذين يشيدون بالخير الذي عند عبد الرحمن السيد ويتمنون تقدمه في أوساط الحكم لأقوى دولة في الأرض وأكثر دولة تؤثر بشكل مباشر على مصالح معظم بلاد المسلمين.. يطبّعون مع المثلية أو يستهونون بشأنها أو لا يحسنون القراءة أو البحث على الإنترنت ليعلموا ما يعلمونه هم.

وأما من يخافون من جعله نموذجًا ممثلًا عن الإسلام، ففي رأيي أن هذه هي المشكلة.

علينا أن نكف عن افتراض أن هناك أصلًا نموذجًا ممثلًا عن الإسلام في مكان ما! قد مضى عهد ذلك!

ولو فرضًا وُجِدَ، فسوف يكون في كل مكان على الأرض قبل أن يكون في الكونجرس الأمريكي.
بقول حاجة لجيميناي نوتبوك رد عليّ: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه :)