أمرّ بوعكة صحية منذ ثلاثة أيام، انقطعت خلالها عن متابعة السوشيال ميديا، ومن شدة التعب كنت أجمع الصلوات في اليومين الأولين، وما إن بدأت أتعافى اليوم، والحمد لله، وفتحت فيسبوك، حتى ظهر أمامي مقطع من مناظرة الدكتور هيثم طلعت مع أحد الملحدين.
تحدّاه هذا الشحص أن يأكل «سبع بلحات»، على حد تعبيره، ثم أخرج له ما يسمى بحبة الغلة، وهي حبة قاتلة خلال عشر ساعات وهو ما قاله ايضًا في المناظرة، وطالبه بتناولها، وجعل نجاته بعدها دليلًا على صدق الإسلام وصدق النبي ﷺ، ووعده أن يعلن إسلامه إن نجا! ومع هذا الكلام استفزازات من نوع: «لو كنت رجلًا»؛ لاستدراجه إلى الغضب، وإخراجه عن ضبطه لنفسه، وتحويل المناظرة إلى معركة شخصية.
فجزى الله الدكتور هيثم خيرًا على صبره واتزانه.
لكن هذا الموقف يفتح بابًا يستحق أن نتكلم فيه: هل وردت في تاريخ المسلمين مواقف تحدٍّ من هذا النوع؟ وهل أقدم أحد من أهل الإيمان على مواجهة السم أو النار ثقةً بالله وإظهارًا للحق؟
نعم، وردت وقائع من هذا الباب ومنها.
فعل سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه لما نزل عند الحيرة، حذّره بعض من حوله من أن يسقيه الأعاجم السم، فطلب أن يؤتى به. فلما أُحضر إليه أخذه، وسمّى الله وتناوله، فلم يضره.
وجاء عن قيس بن أبي حازم أنه رأى خالدًا أُتي إليه بسم، فسأل عنه، فقيل له: سم، فقال: «بسم الله»، ثم شربه. وقد أخرج أصل القصة الإمام أحمد في «فضائل الصحابة»، وابن أبي شيبة وأبو يعلى وغيرهم، وصححها الألباني.
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية صورة التحدي في هذه الواقعة، فقال إن خالدًا حاصر حصنًا، وإن أهله طلبوا منه شرب السم، فشربه ولم يضره.
وتعرض ابن تيمية نفسه في مناظرة لمثل هذا الموقف، حين ناظر البطائحية، وهم جماعة كانوا يُظهرون أحوالًا عجيبة، ويتخذون من ملابسة النار وغيرها دليلًا على صحة طريقهم، حتى عظُم شأنهم عند بعض الناس والأمراء.
وكان ابن تيمية قد أنكر عليهم ما يخالف الشريعة، وبيّن ما يستعمله بعضهم من حيل، فادّعوا أن لهم أحوالًا لا يستطيع معارضتهم فيها. وانتهى الأمر إلى اجتماع بحضور نائب السلطان والأمراء والعلماء والناس.
وفي الليلة السابقة للاجتماع، استخار ابن تيمية ربَّه، واستعانه واستنصره، على أن يتحداهم ان يدخلوا إلى النار سويًا، وذكر أنه أُلقي في قلبه أن يدخل النار عند الحاجة، وأن الله يجعلها بردًا وسلامًا على من اتبع ملة إبراهيم.
وحين جاءت المواجهة، عرض أن يدخل معهم، على أن يغتسل الجميع أولًا بما يزيل ما قد يُدهن به الجسد من مواد تُستعمل في الحيلة تمنع حرق الجسد بالنار. فلما رأوا جديته، وأن الأمر لن يجري بالطريقة التي اعتادوها، أحجموا عن الدخول، وطلبوا إنهاء القضية والصلح. وقد روى ابن تيمية هذه الواقعة بنفسه في «مجموع الفتاوى».
ومما ورد في باب الحفظ بالأذكار قصة أبان بن عثمان بن عفان.
كان يروي عن أبيه رضي الله عنه حديث النبي ﷺ في قول: «بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم»، ثلاث مرات صباحًا ومساءً، وما فيه من الحفظ من فجأة البلاء.
ثم أصاب أبانَ الفالج، فجعل أحد من سمعوا منه الحديث ينظر إليه، وكأن في نفسه سؤالًا: كيف تروي هذا الحديث وقد أصابك ما أصابك؟
ففهم أبان ما في نفسه، وأكد أنه لم يكذب على أبيه، وأن أباه لم يكذب على النبي ﷺ، ثم بيّن أنه غضب في اليوم الذي أصابه فيه المرض، فنسي أن يقول الذكر.
وفي واقعنا المعاصر، تعرض الداعية الشهير أسرار رشيد تحديًا مثل هذا التحدي تمامًا خلال مناظرة بجامعة مانشستر، ووافق على التحدي وشرب أمام الحاضرين من عبوة قُدّمت على أنها تحتوي على سم فئران، ومازال على قيد الحياة حفظه الله والمقطع موجود على اليوتيوب.
لكن هل معنى هذه الوقائع أن كل مسلم يمكنه دخول مثل هذه التحديات؟ وأن من رفضها يكون شاكًّا في دينه أو مكذبًا لنبيه؟
لا، وليس هذا ما قاله العلماء.
لقد تحدثوا عن قوة اليقين، وصدق التوكل، وما يفتح الله به على بعض عباده من الثبات والتأييد في مواقف مخصوصة. وهذه أحوال لا يصنعها الاستفزاز، ولا يمنحها الإنسان لنفسه بمجرد أن يقول: أنا واثق.
ابن تيمية لم يصف اندفاعًا عابرًا أمام جمهور، بل وصف لجوءًا إلى الله، واستخارةً واستعانةً، وما وقع في قلبه من اليقين في ذلك الموقف.
والألباني وصف إقدام خالد بأنه ثقة بالله، ثم قرر صراحةً أن هذه من خوارق العادات التي لا يُقاس عليها، ولا تُتخذ أصلًا يُبنى عليه.
وهنا موضع دقيق: قوة اليقين المذكورة في تفسير هذه الوقائع ليست فتوى تقول لكل من شعر بالثقة: تناول السم، أو ادخل النار، الكرامة عطاء من الله، وليست قدرة يملكها الإنسان ويستدعيها متى شاء، ولا تعهّدًا له بالنجاة في كل موقف يختاره لنفسه.
بل إن ابن تيمية نفسه قال في أثناء هذه المناظرة: «نحن لا نستحل أن نأمر أحدًا بأن يدخل نارًا، ولا تجوز طاعة من يأمر بدخول النار».
تحدّاه هذا الشحص أن يأكل «سبع بلحات»، على حد تعبيره، ثم أخرج له ما يسمى بحبة الغلة، وهي حبة قاتلة خلال عشر ساعات وهو ما قاله ايضًا في المناظرة، وطالبه بتناولها، وجعل نجاته بعدها دليلًا على صدق الإسلام وصدق النبي ﷺ، ووعده أن يعلن إسلامه إن نجا! ومع هذا الكلام استفزازات من نوع: «لو كنت رجلًا»؛ لاستدراجه إلى الغضب، وإخراجه عن ضبطه لنفسه، وتحويل المناظرة إلى معركة شخصية.
فجزى الله الدكتور هيثم خيرًا على صبره واتزانه.
لكن هذا الموقف يفتح بابًا يستحق أن نتكلم فيه: هل وردت في تاريخ المسلمين مواقف تحدٍّ من هذا النوع؟ وهل أقدم أحد من أهل الإيمان على مواجهة السم أو النار ثقةً بالله وإظهارًا للحق؟
نعم، وردت وقائع من هذا الباب ومنها.
فعل سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه لما نزل عند الحيرة، حذّره بعض من حوله من أن يسقيه الأعاجم السم، فطلب أن يؤتى به. فلما أُحضر إليه أخذه، وسمّى الله وتناوله، فلم يضره.
وجاء عن قيس بن أبي حازم أنه رأى خالدًا أُتي إليه بسم، فسأل عنه، فقيل له: سم، فقال: «بسم الله»، ثم شربه. وقد أخرج أصل القصة الإمام أحمد في «فضائل الصحابة»، وابن أبي شيبة وأبو يعلى وغيرهم، وصححها الألباني.
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية صورة التحدي في هذه الواقعة، فقال إن خالدًا حاصر حصنًا، وإن أهله طلبوا منه شرب السم، فشربه ولم يضره.
وتعرض ابن تيمية نفسه في مناظرة لمثل هذا الموقف، حين ناظر البطائحية، وهم جماعة كانوا يُظهرون أحوالًا عجيبة، ويتخذون من ملابسة النار وغيرها دليلًا على صحة طريقهم، حتى عظُم شأنهم عند بعض الناس والأمراء.
وكان ابن تيمية قد أنكر عليهم ما يخالف الشريعة، وبيّن ما يستعمله بعضهم من حيل، فادّعوا أن لهم أحوالًا لا يستطيع معارضتهم فيها. وانتهى الأمر إلى اجتماع بحضور نائب السلطان والأمراء والعلماء والناس.
وفي الليلة السابقة للاجتماع، استخار ابن تيمية ربَّه، واستعانه واستنصره، على أن يتحداهم ان يدخلوا إلى النار سويًا، وذكر أنه أُلقي في قلبه أن يدخل النار عند الحاجة، وأن الله يجعلها بردًا وسلامًا على من اتبع ملة إبراهيم.
وحين جاءت المواجهة، عرض أن يدخل معهم، على أن يغتسل الجميع أولًا بما يزيل ما قد يُدهن به الجسد من مواد تُستعمل في الحيلة تمنع حرق الجسد بالنار. فلما رأوا جديته، وأن الأمر لن يجري بالطريقة التي اعتادوها، أحجموا عن الدخول، وطلبوا إنهاء القضية والصلح. وقد روى ابن تيمية هذه الواقعة بنفسه في «مجموع الفتاوى».
ومما ورد في باب الحفظ بالأذكار قصة أبان بن عثمان بن عفان.
كان يروي عن أبيه رضي الله عنه حديث النبي ﷺ في قول: «بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم»، ثلاث مرات صباحًا ومساءً، وما فيه من الحفظ من فجأة البلاء.
ثم أصاب أبانَ الفالج، فجعل أحد من سمعوا منه الحديث ينظر إليه، وكأن في نفسه سؤالًا: كيف تروي هذا الحديث وقد أصابك ما أصابك؟
ففهم أبان ما في نفسه، وأكد أنه لم يكذب على أبيه، وأن أباه لم يكذب على النبي ﷺ، ثم بيّن أنه غضب في اليوم الذي أصابه فيه المرض، فنسي أن يقول الذكر.
وفي واقعنا المعاصر، تعرض الداعية الشهير أسرار رشيد تحديًا مثل هذا التحدي تمامًا خلال مناظرة بجامعة مانشستر، ووافق على التحدي وشرب أمام الحاضرين من عبوة قُدّمت على أنها تحتوي على سم فئران، ومازال على قيد الحياة حفظه الله والمقطع موجود على اليوتيوب.
لكن هل معنى هذه الوقائع أن كل مسلم يمكنه دخول مثل هذه التحديات؟ وأن من رفضها يكون شاكًّا في دينه أو مكذبًا لنبيه؟
لا، وليس هذا ما قاله العلماء.
لقد تحدثوا عن قوة اليقين، وصدق التوكل، وما يفتح الله به على بعض عباده من الثبات والتأييد في مواقف مخصوصة. وهذه أحوال لا يصنعها الاستفزاز، ولا يمنحها الإنسان لنفسه بمجرد أن يقول: أنا واثق.
ابن تيمية لم يصف اندفاعًا عابرًا أمام جمهور، بل وصف لجوءًا إلى الله، واستخارةً واستعانةً، وما وقع في قلبه من اليقين في ذلك الموقف.
والألباني وصف إقدام خالد بأنه ثقة بالله، ثم قرر صراحةً أن هذه من خوارق العادات التي لا يُقاس عليها، ولا تُتخذ أصلًا يُبنى عليه.
وهنا موضع دقيق: قوة اليقين المذكورة في تفسير هذه الوقائع ليست فتوى تقول لكل من شعر بالثقة: تناول السم، أو ادخل النار، الكرامة عطاء من الله، وليست قدرة يملكها الإنسان ويستدعيها متى شاء، ولا تعهّدًا له بالنجاة في كل موقف يختاره لنفسه.
بل إن ابن تيمية نفسه قال في أثناء هذه المناظرة: «نحن لا نستحل أن نأمر أحدًا بأن يدخل نارًا، ولا تجوز طاعة من يأمر بدخول النار».
❤9👍2🔥1
وقد شرح ابن القيم أثر حال القلب في الدعاء والتعوذ، فقال: «والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاح بضاربه، لا بحدّه فقط». ثم بيّن اجتماع صلاح السلاح، وقوة الساعد، وانتفاء المانع.
فمجرد ترديد الكلمات لا يسوّي بين أحوال القلوب، ولا يجعل الناس في مرتبة واحدة من الحضور والصدق والتوكل. لكن كلامه هنا في أسباب تأثير الدعاء، وليس إذنًا بتعمد أسباب الهلاك، ولا معيارًا نحاكم به إيمان من رفض تحديًا مؤذيًا.
ولهذا لا يلزم المسلم أن يثبت لك يقينه بأن يضع حياته تحت تصرفك، يقينه يحمله على اتباع الشرع، والشرع هو الذي يحكم فعله، لا رغبتك في إحراجه أمام الناس.
ثم نرجع إلى الحديث الذي قام عليه التحدي، وهنا خلل ظاهر في عرضه:
النبي ﷺ لم يقل: كُلْ أي «سبع بلحات»!
قال ﷺ: «من تصبح كل يوم سبع تمرات عجوة، لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر». رواه البخاري ومسلم.
وجاء في صحيح مسلم ذكر سبع تمرات مما بين لابتي المدينة، وجاء فيه ذكر عجوة العالية. فالحديث له ألفاظ محددة، وفيه ذكر النوع والعدد والتصبح، وفي رواياته ذكر المكان، وهذا كله شروط تستلزم استيفهائها وليس اكل اي سبع تمرات
وقد بيّن النووي خصوصية عجوة المدينة، وأن تخصيصها والعدد المذكور من الأمور التي نتلقى خبرها عن الشرع وإن لم نعلم حكمتها. وبحث العلماء الجمع بين الروايات، ومدى شمول الفضيلة لتمر المدينة، ورجا بعضهم النفع في غيره. لكن لا يجوز إسقاط هذا كله، وتقديم الحديث للناس على أنه يتحدث قطعًا عن أي بلح.
نحن نؤمن بأن خبر النبي ﷺ حق، وأن ما أخبر به من الوقاية حق. أما تفسير كيفية ذلك، وتعيين حدود دلالة الروايات، فله بحثه عند العلماء، ولا يصبح اجتهاد أحدهم هو الحديث نفسه. وقد ناقش الشراح قديمًا خصوصية النوع والمكان ووجه التأثير ومدى العموم.
وقد وفى أيضًا الدكتور هيثم طلعت في طرحه واجابته في الرد من حيث أهمية الفهم الصحيح للنصوص واهمية دراسة أصول الفقه فهذا مبحث مهم وله مكانته.
فنحن نصدق رسول الله ﷺ، ونتبع ما جاء به.
فمجرد ترديد الكلمات لا يسوّي بين أحوال القلوب، ولا يجعل الناس في مرتبة واحدة من الحضور والصدق والتوكل. لكن كلامه هنا في أسباب تأثير الدعاء، وليس إذنًا بتعمد أسباب الهلاك، ولا معيارًا نحاكم به إيمان من رفض تحديًا مؤذيًا.
ولهذا لا يلزم المسلم أن يثبت لك يقينه بأن يضع حياته تحت تصرفك، يقينه يحمله على اتباع الشرع، والشرع هو الذي يحكم فعله، لا رغبتك في إحراجه أمام الناس.
ثم نرجع إلى الحديث الذي قام عليه التحدي، وهنا خلل ظاهر في عرضه:
النبي ﷺ لم يقل: كُلْ أي «سبع بلحات»!
قال ﷺ: «من تصبح كل يوم سبع تمرات عجوة، لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر». رواه البخاري ومسلم.
وجاء في صحيح مسلم ذكر سبع تمرات مما بين لابتي المدينة، وجاء فيه ذكر عجوة العالية. فالحديث له ألفاظ محددة، وفيه ذكر النوع والعدد والتصبح، وفي رواياته ذكر المكان، وهذا كله شروط تستلزم استيفهائها وليس اكل اي سبع تمرات
وقد بيّن النووي خصوصية عجوة المدينة، وأن تخصيصها والعدد المذكور من الأمور التي نتلقى خبرها عن الشرع وإن لم نعلم حكمتها. وبحث العلماء الجمع بين الروايات، ومدى شمول الفضيلة لتمر المدينة، ورجا بعضهم النفع في غيره. لكن لا يجوز إسقاط هذا كله، وتقديم الحديث للناس على أنه يتحدث قطعًا عن أي بلح.
نحن نؤمن بأن خبر النبي ﷺ حق، وأن ما أخبر به من الوقاية حق. أما تفسير كيفية ذلك، وتعيين حدود دلالة الروايات، فله بحثه عند العلماء، ولا يصبح اجتهاد أحدهم هو الحديث نفسه. وقد ناقش الشراح قديمًا خصوصية النوع والمكان ووجه التأثير ومدى العموم.
وقد وفى أيضًا الدكتور هيثم طلعت في طرحه واجابته في الرد من حيث أهمية الفهم الصحيح للنصوص واهمية دراسة أصول الفقه فهذا مبحث مهم وله مكانته.
فنحن نصدق رسول الله ﷺ، ونتبع ما جاء به.
❤7👍1
هلّت بشائر نشر فعاليات منتدى أقومية القرآن العالمي على اليوتيوب، وأولى اللقاءات بعنوان:
«القرآن في وعي رجال المستقبل»
نسأل الله أن ينفع بهذه اللقاءات، وأن يمتد أثرها إلى كل بيت، وأن ينتفع بها كل مسلم، صغيرًا كان أو شابًّا أو شيخًا.
رابط اللقاء .👇🏻
#أقومية_القرآن
«القرآن في وعي رجال المستقبل»
نسأل الله أن ينفع بهذه اللقاءات، وأن يمتد أثرها إلى كل بيت، وأن ينتفع بها كل مسلم، صغيرًا كان أو شابًّا أو شيخًا.
رابط اللقاء .👇🏻
#أقومية_القرآن
❤10
لا شك أن مصاب المسلمين في هذا الزمان كثيرة، وفي كل بلد مظلوم أو مضطهد أو محارَب.
وأحيانًا يقف المرء حائرًا أمام كل هذه البلاءات، فيكتفي بقول: اللهم انصر المسلمين وارحم ضعفائهم.
لكننا ننسى أن تخصيص أهل البلاء بالذكر في دعائنا، والجهر بذلك، فيه مواساة لهم وإعانة على الصبر والصمود؛ حين يعلمون أن لهم إخوانًا لم ينسوهم، وأن ألامهم حاضرة في قلوبهم ودعائهم.
فاللهم كن لأهلنا في تعز باليمن، وفرّج عنهم كربهم، وارحم ضعيفهم، وانتقم ممن يحاصرهم ويضيّق عليهم.
اللهم هيّئ لأهلنا في اليمن 🇾🇪 أمر رشد، وأصلح أحوالهم، واصرف عنهم شر كل فاسد، وشر كل ذي شر، ورد كيد أعدائهم؛ فإنك وليّ ذلك والقادر عليه.
وأحيانًا يقف المرء حائرًا أمام كل هذه البلاءات، فيكتفي بقول: اللهم انصر المسلمين وارحم ضعفائهم.
لكننا ننسى أن تخصيص أهل البلاء بالذكر في دعائنا، والجهر بذلك، فيه مواساة لهم وإعانة على الصبر والصمود؛ حين يعلمون أن لهم إخوانًا لم ينسوهم، وأن ألامهم حاضرة في قلوبهم ودعائهم.
فاللهم كن لأهلنا في تعز باليمن، وفرّج عنهم كربهم، وارحم ضعيفهم، وانتقم ممن يحاصرهم ويضيّق عليهم.
اللهم هيّئ لأهلنا في اليمن 🇾🇪 أمر رشد، وأصلح أحوالهم، واصرف عنهم شر كل فاسد، وشر كل ذي شر، ورد كيد أعدائهم؛ فإنك وليّ ذلك والقادر عليه.
❤17💯1
محمد جاد
Photo
من المعاني التي تتوقف عندها في منتدى أقومية القرآن، في حديث الدكتور نايف بن نهار، أننا قد نصل إلى معنى الآية، لكن يبقى علينا أن نعرف كيف نعمل بهذا المعنى، وكيف يظهر أثره في واقعنا.
وهذا يعيدنا إلى الغاية من التدبر؛ أن نستخرج هدايات القرآن، ونتنبه بها إلى غفلتنا وما يحتاج إلى تصحيح في تصوراتنا، ثم نتحرك بهذا الفهم إلى العمل.
فاستخراج المعنى هو بداية ما ينبغي أن نبذله، وليس نهاية علاقتنا بالآية.
وأحيانًا تكون المشكلة في أننا لم نصل إلى الهداية، ثم نتوهم أنها غير موجودة، فنقول: القرآن لم يتناول هذه القضية!
والأدق أن نقول: أنا لا أعرف كيف تناولها القرآن. فهناك فرق بين أن أقر بحدود معرفتي، وأن أحكم على كلام الله بقدر ما أعرفه أنا. وقد يكون ما أحتاج إليه موجودًا، لكنني لم أحسن البحث عنه، أو لم أعطِ التدبر حقه.
ومعاني القرآن منها ما يظهر بدلالة مباشرة، نعرف منها أصل ما أُمرنا به أو نُهينا عنه، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ﴾، ومنها ما يحتاج إلى مزيد من التأمل والبحث حتى نجمع منه تصورًا متكاملًا.
فوصايا لقمان لابنه، مثلًا، يمكن أن ندرسها لنستخرج منها صفات المربي والمتربي، ونبني من هداياتها نموذجًا تربويًا ينتفع به المعلمون والمربون. وهنا ننتقل من فهم الوصايا إلى معرفة كيف تدخل في عملنا وتربيتنا.
ولكي يتحقق هذا، نحتاج إلى تدبر كلام الله، ومعه التفكر في خلقه ودراسة الواقع؛ نعرف الهداية، ونعرف المجال الذي نريد تطبيقها فيه. ومن الجمع بينهما نستطيع أن نبني معرفة في التربية والإدارة والنفس والسياسة.
فمن يعمل في التربية يحتاج أن يستخرج خصائص المربي والمتربي قبل بناء المناهج، ومن يعمل في الإدارة يحتاج إلى معرفة القيم والمعايير التي تحكم مؤسسته، ومن يعمل في الإعلام يحتاج أن يضبط خطابه وممارسته بهدايات القرآن.
كثيرون يريدون الإصلاح، لكن تبقى أمامهم مسألة: كيف أستخرج من القرآن الهدايات المتعلقة بمجالي؟ وكيف أعمل بها؟
وهذا هو الجهد الذي نحتاج أن نبذله؛ أن يأخذ كل منا هذه المعاني إلى مجال عمله، ويبحث ويفهم ويطبق، حتى تصبح أمامنا نماذج قائمة نرى فيها أثر هداية القرآن.
فبعد كل هذا الحديث عن أهمية التدبر، نحتاج أن نرى ما صنعه التدبر في حياتنا.
#أقومية_القرآن
وهذا يعيدنا إلى الغاية من التدبر؛ أن نستخرج هدايات القرآن، ونتنبه بها إلى غفلتنا وما يحتاج إلى تصحيح في تصوراتنا، ثم نتحرك بهذا الفهم إلى العمل.
فاستخراج المعنى هو بداية ما ينبغي أن نبذله، وليس نهاية علاقتنا بالآية.
وأحيانًا تكون المشكلة في أننا لم نصل إلى الهداية، ثم نتوهم أنها غير موجودة، فنقول: القرآن لم يتناول هذه القضية!
والأدق أن نقول: أنا لا أعرف كيف تناولها القرآن. فهناك فرق بين أن أقر بحدود معرفتي، وأن أحكم على كلام الله بقدر ما أعرفه أنا. وقد يكون ما أحتاج إليه موجودًا، لكنني لم أحسن البحث عنه، أو لم أعطِ التدبر حقه.
ومعاني القرآن منها ما يظهر بدلالة مباشرة، نعرف منها أصل ما أُمرنا به أو نُهينا عنه، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ﴾، ومنها ما يحتاج إلى مزيد من التأمل والبحث حتى نجمع منه تصورًا متكاملًا.
فوصايا لقمان لابنه، مثلًا، يمكن أن ندرسها لنستخرج منها صفات المربي والمتربي، ونبني من هداياتها نموذجًا تربويًا ينتفع به المعلمون والمربون. وهنا ننتقل من فهم الوصايا إلى معرفة كيف تدخل في عملنا وتربيتنا.
ولكي يتحقق هذا، نحتاج إلى تدبر كلام الله، ومعه التفكر في خلقه ودراسة الواقع؛ نعرف الهداية، ونعرف المجال الذي نريد تطبيقها فيه. ومن الجمع بينهما نستطيع أن نبني معرفة في التربية والإدارة والنفس والسياسة.
فمن يعمل في التربية يحتاج أن يستخرج خصائص المربي والمتربي قبل بناء المناهج، ومن يعمل في الإدارة يحتاج إلى معرفة القيم والمعايير التي تحكم مؤسسته، ومن يعمل في الإعلام يحتاج أن يضبط خطابه وممارسته بهدايات القرآن.
كثيرون يريدون الإصلاح، لكن تبقى أمامهم مسألة: كيف أستخرج من القرآن الهدايات المتعلقة بمجالي؟ وكيف أعمل بها؟
وهذا هو الجهد الذي نحتاج أن نبذله؛ أن يأخذ كل منا هذه المعاني إلى مجال عمله، ويبحث ويفهم ويطبق، حتى تصبح أمامنا نماذج قائمة نرى فيها أثر هداية القرآن.
فبعد كل هذا الحديث عن أهمية التدبر، نحتاج أن نرى ما صنعه التدبر في حياتنا.
#أقومية_القرآن
👍9❤3
وتتواصل بشائر الخير مع نشر ثاني لقاءات منتدى أقومية القرآن العالمي على اليوتيوب، بعنوان:
«القرآن في الوعي الشبابي»
نسأل الله أن يجعل القرآن حاضرًا في وعي شبابنا، هاديًا لأفكارهم وخطواتهم، وأن ينفع بهذه اللقاءات ويمتد أثرها في حياتنا عملًا وسلوكًا.
رابط اللقاء.👇🏻
#أقومية_القرآن
https://youtu.be/FcSiLwKg5SY?si=fO0riZ19kQdYxGoW
«القرآن في الوعي الشبابي»
نسأل الله أن يجعل القرآن حاضرًا في وعي شبابنا، هاديًا لأفكارهم وخطواتهم، وأن ينفع بهذه اللقاءات ويمتد أثرها في حياتنا عملًا وسلوكًا.
رابط اللقاء.👇🏻
#أقومية_القرآن
https://youtu.be/FcSiLwKg5SY?si=fO0riZ19kQdYxGoW
YouTube
القرآن في الوعي الشبابي | منتدى أقوميّة القرآن
كيف يُشكّل القرآن وعي الشباب، ويعيد ترتيب تصوّراتهم وأولوياتهم؟
جلسة «القرآن في الوعي الشبابي» ضمن فعاليات منتدى أقوميّة القرآن في الدوحة، تجمع تأملات وتجارب حول أثر القرآن في بناء الإنسان، وتوجيه أفكاره وسلوكه وقراراته اليومية.
تتناول الجلسة دور المصطلحات…
جلسة «القرآن في الوعي الشبابي» ضمن فعاليات منتدى أقوميّة القرآن في الدوحة، تجمع تأملات وتجارب حول أثر القرآن في بناء الإنسان، وتوجيه أفكاره وسلوكه وقراراته اليومية.
تتناول الجلسة دور المصطلحات…
❤3
والله يا ميار يا بنتي، فرحت لكِ، وحقٌّ لأبيكِ وأمكِ أن يفخرا بكِ وبفوزكِ في مثل هذه الميادين، بعيدًا عن ميادين الغناء والتفاهة. فجزاهما الله عنكِ خيرًا.
لكن للأسف، كمية التطبيل التي تعلّمتِها في هذه السن الصغيرة، وظهرت في كلماتكِ، تجعلنا ندعو الله عز وجل أن يُنجّي بلاد المسلمين من هذه الأنظمة التي لا تترك للفرد منّا فرصةً ليبرز ويتفوّق إلا ويكون عليه أن يُشير إليها، وينسب الفضل إلى القائمين عليها في كل حدث وحديث، وهم أبعد ما يكونون عن هذا الفضل، وأقلّ الناس استحقاقًا لهذا الثناء.
لكن للأسف، كمية التطبيل التي تعلّمتِها في هذه السن الصغيرة، وظهرت في كلماتكِ، تجعلنا ندعو الله عز وجل أن يُنجّي بلاد المسلمين من هذه الأنظمة التي لا تترك للفرد منّا فرصةً ليبرز ويتفوّق إلا ويكون عليه أن يُشير إليها، وينسب الفضل إلى القائمين عليها في كل حدث وحديث، وهم أبعد ما يكونون عن هذا الفضل، وأقلّ الناس استحقاقًا لهذا الثناء.
👍14👌5💯5❤4
هم رجال هذه الأمة فحسب. هم الرجال؛ لم يكتفوا بأن يكشفوا لنا زيف ما نعيش فيه وضعف هذا العالم، بل كشفوا خواء كثير من الخطابات والمناهج الفاسدة، وفرّقوا بين من يقرأ القرآن ليهتدي، ومن يقرأه ليبرّر، وبين من يفهم السنن، ومن يهرب منها.
لقد قدّموا لنا مدرسة قرآنية حيّة، تتجلّى فيها معاني الآيات، لا في الكلام وحده، بل في الجسد، وفي الصبر، وفي الثبات، وفي الرعب الذي يقذفه الله بهم في قلوب من ظنّوا أنهم مانعتهم حصونهم.
ومن لم يفهم هذا، فالمشكلة ليست في النص، بل في قلبه؛ فليسألِ اللهَ أن يرزقه البصيرة، وإلّا فليُكبِّرْ على نفسه أربعًا.
لقد قدّموا لنا مدرسة قرآنية حيّة، تتجلّى فيها معاني الآيات، لا في الكلام وحده، بل في الجسد، وفي الصبر، وفي الثبات، وفي الرعب الذي يقذفه الله بهم في قلوب من ظنّوا أنهم مانعتهم حصونهم.
ومن لم يفهم هذا، فالمشكلة ليست في النص، بل في قلبه؛ فليسألِ اللهَ أن يرزقه البصيرة، وإلّا فليُكبِّرْ على نفسه أربعًا.
❤26❤🔥7
لم تكن الصحابيات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يأتين إليه معترضات على أحكام الشرع، فيقلن: لماذا جعل الله للذكر مثل حظ الأنثيين؟ ولماذا أباح للرجل أن يتزوج أربع نساء؟ ولماذا يشهد الرجال الجُمَع والجنائز، بينما يُقال لنا: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾؟
ولم تكن إحداهن ترى أنها أضاعت عمرها حين تؤدي حقوق زوجها عليها، وترعى بيتها وأولادها، بل كانت ترى في ذلك أداءً للأمانة وقيامًا بما عليها من حقوق وواجبات.
وعندما سألت وافدة النساء "اسماء بنت يزيد" رضي الله عنها، رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سألت طمعاً في الأجر والثواب الذي يحصل عليه الرجال عندما يشهدون الجمع والجماعات والجهاد والجنائز
فقالت "يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك، إن الله - عز وجل بعثك إلى الرجال والنساء كافةً، فآمـنــا بـك وبإلهك وإنا - معشر النساء - محصورات مقصورات ، قواعد بيوتكم ، ومقضى شهواتكم ، وحـامــلات أولادكم ، وإنكم- معشر الرجال - فُضلتم علينا بالجُمع والجماعات ، وعيادة المرضى،وشـهـود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله - عز وجل - وإن الـرجــل إذا خــرج حـاجـاً أو معتمراً أو مجاهداً، حفظنا لكم أموالكم وغزلنا أثوابكم ، وربينا لكم أولادكم ، أفما نشـاركـكـم الأجر والثواب ؟!
فأعجب النبي بحديثها وأثنى عليه والتفت إلى من حوله من الصحابة بوجهه كله ثم قال : هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر ديـنـهـا مــن هـذه ؟ فقالوا: يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا ".
فالتفت النبي إليها فقال: افهمـي أيتها المرأة وأَعلِمي مَن خلفك من النساء أن حسن تبعُّل المرأة لزوجها، وطلبها مرضاته ، واتـبـاعـهـا موافقته يعدل ذلك كله ، فانصرفت المرأة وهي تهلل.
علمت وعلم النساء من بعدها أن حسن صحبتها لزوجها وحرصها على رضاه تنال به المرأة أجر الجهاد وهي في مخدعها.. وتـنـال ثـواب الجماعة وهي في غرفتها.. وتكسب شرف الجراح والاستشهاد في سبيل الله وهي لمَّا تغادر بيتها !!
فعلمت أن شرع الله وأوامره هو الضامن الحقيقي لحقوقها وأن جهدها وبذلها والقيام بواجباتها نحو زوجها وابنائها لن يضيعه الله بل أجرها مكتوب محفوظ وثوابها لن يضيع، فقد تخالط نية زوجها الذي خرج للجماعة أو الجهاد ما يشوبها وما يفسد عمله فلا يحصل على الأجر وتحصل هي على الأجر كاملاً فقط بضمان حفظها له وحسن صحبتها والقيام على متطلبات ابنائه وتربيتهم
علمت النساء أن هذا شرع الله وهو سبحانه الذي ارتضى لهن ذلك وضمن لهن الأجر والجنة لمن اتبعت ورضيت فكان حق على الله أن يرضيها.
ولم تكن إحداهن ترى أنها أضاعت عمرها حين تؤدي حقوق زوجها عليها، وترعى بيتها وأولادها، بل كانت ترى في ذلك أداءً للأمانة وقيامًا بما عليها من حقوق وواجبات.
وعندما سألت وافدة النساء "اسماء بنت يزيد" رضي الله عنها، رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سألت طمعاً في الأجر والثواب الذي يحصل عليه الرجال عندما يشهدون الجمع والجماعات والجهاد والجنائز
فقالت "يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك، إن الله - عز وجل بعثك إلى الرجال والنساء كافةً، فآمـنــا بـك وبإلهك وإنا - معشر النساء - محصورات مقصورات ، قواعد بيوتكم ، ومقضى شهواتكم ، وحـامــلات أولادكم ، وإنكم- معشر الرجال - فُضلتم علينا بالجُمع والجماعات ، وعيادة المرضى،وشـهـود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله - عز وجل - وإن الـرجــل إذا خــرج حـاجـاً أو معتمراً أو مجاهداً، حفظنا لكم أموالكم وغزلنا أثوابكم ، وربينا لكم أولادكم ، أفما نشـاركـكـم الأجر والثواب ؟!
فأعجب النبي بحديثها وأثنى عليه والتفت إلى من حوله من الصحابة بوجهه كله ثم قال : هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر ديـنـهـا مــن هـذه ؟ فقالوا: يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا ".
فالتفت النبي إليها فقال: افهمـي أيتها المرأة وأَعلِمي مَن خلفك من النساء أن حسن تبعُّل المرأة لزوجها، وطلبها مرضاته ، واتـبـاعـهـا موافقته يعدل ذلك كله ، فانصرفت المرأة وهي تهلل.
علمت وعلم النساء من بعدها أن حسن صحبتها لزوجها وحرصها على رضاه تنال به المرأة أجر الجهاد وهي في مخدعها.. وتـنـال ثـواب الجماعة وهي في غرفتها.. وتكسب شرف الجراح والاستشهاد في سبيل الله وهي لمَّا تغادر بيتها !!
فعلمت أن شرع الله وأوامره هو الضامن الحقيقي لحقوقها وأن جهدها وبذلها والقيام بواجباتها نحو زوجها وابنائها لن يضيعه الله بل أجرها مكتوب محفوظ وثوابها لن يضيع، فقد تخالط نية زوجها الذي خرج للجماعة أو الجهاد ما يشوبها وما يفسد عمله فلا يحصل على الأجر وتحصل هي على الأجر كاملاً فقط بضمان حفظها له وحسن صحبتها والقيام على متطلبات ابنائه وتربيتهم
علمت النساء أن هذا شرع الله وهو سبحانه الذي ارتضى لهن ذلك وضمن لهن الأجر والجنة لمن اتبعت ورضيت فكان حق على الله أن يرضيها.
❤25
يقول الله تعالى في سورة الأعراف: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾
ومما قيل في حكمة تخصيص هذين الوقتين بالذكر:
أن الإنسان يقوم بالغداة من النوم، فيُستحب له أن يستقبل يومه بالذكر، ليكون أول أعماله. وفي آخر النهار يستقبل وقت النوم، وهو حال تشبه الموت؛ ولعله لا يقوم من نومته، فيكون الذكر ختام يومه.
أن صلاة النافلة بعد صلاتَي الصبح والعصر منهيٌّ عنها في الجملة، فيُستحب للعبد أن يذكر الله فيهما، ليظل مشتغلًا بما يقرّبه إلى الله، من صلاةٍ وذكر.
وقيل: إن أعمال العباد تصعد أول النهار وآخره، فاستُحب الذكر فيهما، ليكون ابتداء العمل بالذكر وختامه بالذكر.
وفي تفسير السعدي معنى يجمع ذكر اللسان وحضور القلب؛ إذ يبيّن أن من آداب الذكر أن يجتمع عليه القلب واللسان، مع الإخلاص والخشوع والتذلل لله، وأن يُقبل العبد عليه بوعيٍ وأدبٍ ووقار، خاصةً في طرفَي النهار، فلا تجري الكلمات على لسانه وقلبه غافلٌ عنها.
ويقول في تفسير ختام الآية: «وأعرضوا عمن كل السعادة والفوز في ذكره وعبوديته، وأقبلوا على من كل الشقاوة والخيبة في الاشتغال به». فكم نفوّت على أنفسنا حين ننشغل عن ذكر مَن سعادتنا في القرب منه!
ومما قيل في حكمة تخصيص هذين الوقتين بالذكر:
أن الإنسان يقوم بالغداة من النوم، فيُستحب له أن يستقبل يومه بالذكر، ليكون أول أعماله. وفي آخر النهار يستقبل وقت النوم، وهو حال تشبه الموت؛ ولعله لا يقوم من نومته، فيكون الذكر ختام يومه.
أن صلاة النافلة بعد صلاتَي الصبح والعصر منهيٌّ عنها في الجملة، فيُستحب للعبد أن يذكر الله فيهما، ليظل مشتغلًا بما يقرّبه إلى الله، من صلاةٍ وذكر.
وقيل: إن أعمال العباد تصعد أول النهار وآخره، فاستُحب الذكر فيهما، ليكون ابتداء العمل بالذكر وختامه بالذكر.
وفي تفسير السعدي معنى يجمع ذكر اللسان وحضور القلب؛ إذ يبيّن أن من آداب الذكر أن يجتمع عليه القلب واللسان، مع الإخلاص والخشوع والتذلل لله، وأن يُقبل العبد عليه بوعيٍ وأدبٍ ووقار، خاصةً في طرفَي النهار، فلا تجري الكلمات على لسانه وقلبه غافلٌ عنها.
ويقول في تفسير ختام الآية: «وأعرضوا عمن كل السعادة والفوز في ذكره وعبوديته، وأقبلوا على من كل الشقاوة والخيبة في الاشتغال به». فكم نفوّت على أنفسنا حين ننشغل عن ذكر مَن سعادتنا في القرب منه!
❤8
الطفلة الجميلة دي طبّقت حديث النبي ﷺ عمليًّا ❤️
قال رسول الله ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
فرحتها وابتسامتها كأنها هي اللي كسبت! كانت مبتسمة طول الحفل، ومش بس كده؛ وقت إعلان فوز ميار بالمركز الأول، ولما شافتها بتعيط، كانت بتقرب منها وكأنها بتقول لها كلمات بتعبّر عن سعادتها وفرحتها بفوزها، وكأنها هي بالظبط اللي كسبت.
تحية كبيرة للطفلة ياسمين، وتحية لوالديها على حسن تربيتهما، وتحية للشعب الليبي؛ فقد كانت ياسمين خير سفيرة لهذا الشعب الطيب الكريم.
حفظ الله ياسمين، وبارك فيها، وجزاها خيرًا في الدنيا والآخرة.
قال رسول الله ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
فرحتها وابتسامتها كأنها هي اللي كسبت! كانت مبتسمة طول الحفل، ومش بس كده؛ وقت إعلان فوز ميار بالمركز الأول، ولما شافتها بتعيط، كانت بتقرب منها وكأنها بتقول لها كلمات بتعبّر عن سعادتها وفرحتها بفوزها، وكأنها هي بالظبط اللي كسبت.
تحية كبيرة للطفلة ياسمين، وتحية لوالديها على حسن تربيتهما، وتحية للشعب الليبي؛ فقد كانت ياسمين خير سفيرة لهذا الشعب الطيب الكريم.
حفظ الله ياسمين، وبارك فيها، وجزاها خيرًا في الدنيا والآخرة.
❤41🎉2
كنت أستمع صباحًا إلى سورة النساء بصوت الشيخ أحمد بن علي العجمي، وبصراحة من السور التي أجاد فيها، ومعها سورة محمد؛ قراءته في السورتين لها عندي وقع مختلف تمامًا.
وعشان ما أطوّلش عليك… قول: طوّل!
توقفت عند قوله تعالى:
﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾.
فقلت أبحث عن كلام العلماء فيها، خصوصًا أننا حين نتحدث عن الطلاق نستحضر الخسارة والخوف وضياع المستقبل، وقلّما نستحضر هذا الوعد من الله بالسعة.
يقول الشيخ الشنقيطي في "أضواء البيان" يلفت إلى أن الله ربط افتراق الزوجين بإغناء كل واحد منهما من فضله، ثم يربط الآية بقوله تعالى في الزواج: ﴿إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾. وعد بالغنى عند الزواج، ووعد به عند الفراق.
وهذا جعلني أتوقف: نحن نعلّق الأمان كله على بقاء علاقة بعينها، مع أن فضل الله أوسع من الحال التي نحن فيها.
وفي «الظلال» يبيّن سيد قطب أن المودة والرحمة، وما يبقى من أداء الواجب وحسن العشرة، هي ما يحفظ العلاقة؛ فإذا تعذرت الحياة واستعصت محاولات علاج النفور، فإن الإسلام «لا يحكم عليها أن تقيم في سجن من الكراهية والنفرة». ثم يربط الوعد بالإغناء بحكمة الله وعلمه بما يصلح لكل حال.
والسعدي يفتتح تفسير الآية بمعنى واضح: «إذا تعذر الاتفاق فإنه لا بأس بالفراق»، ثم يبيّن أن رزق المرأة لا ينقطع بانقطاع علاقتها بزوجها؛ فالله متكفل بأرزاق خلقه، وقد يرزق كلًّا منهما زوجًا أصلح له.
وأنا أقرأ هذا الكلام، كنت أفكر في المسافة بين ما يفتحه القرآن للناس من أبواب الرجاء، وما نغلقه نحن في وجوه بعضنا.
نحن صعّبنا الزواج، وصعّبنا الطلاق، وصعّبنا الحياة بعد الطلاق، ثم استغربنا خوف الناس من الزواج!
جعل الله القوامة للرجل، وهي مسؤولية تقتضي الرشد والرعاية والعدل. لكن إذا أساء الرجل القيام بها، أو تعذرت العشرة لأي سبب، وفشلت محاولات الإصلاح، فهل تُحبس المرأة في هذه الحياة إلى آخر عمرها؟ وهل يُحبس الرجل كذلك في زواج لم يعد يستطيع أن يؤدي حقوقه؟
الزواج ميثاق غليظ يستحق أن نبذل من أجله، وأن نصبر على ما يمكن إصلاحه، وأن نراجع أنفسنا قبل أن نهدم بيوتنا لذلك قال الله تعالى"أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ".
لأن الطلاق مؤلم، وقد تكون خسائره الإنسانية كبيرة، خصوصًا مع وجود أبناء. هذه الخسائر لا تختصرها قائمة منقولات، ولا يمحوها حصول كل طرف على حقوقه المادية.
لكن بقاء الزواج على الأوراق وحده لا يكفي للحكم بأن البيت بخير، كما أن انتهاءه لا يعني بالضرورة أن أحد الطرفين إنسان سيئ.
هناك أناس لم يستطيعوا العيش معًا، وقد يستطيع كل منهم أن يعيش حياة طيبة مع شخص آخر. فلماذا نضيّق عليهم هذه الفرصة؟
لماذا تُعامل المطلقة كأن تجربتها السابقة عيب فيها؟ ولماذا يُنظر إلى زواجها مرة أخرى كأنه تنازل ممن يتزوجها؟ ولماذا يظل المطلق مطالبًا بالدفاع عن نفسه أمام أناس لا يعرفون من زواجه السابق شيئًا.
لو كان المجتمع أرحم بالمطلق والمطلقة، وأكثر تقبلًا لبدء حياة جديدة، لخفّ شيء من الهول الذي يحيط بقرار الانفصال. ولما وجد بعض الناس أنفسهم مضطرين إلى الاختيار بين علاقة تؤذيهم ومستقبل يخوّفهم الناس منه.
وحتى الحقوق عند الفراق، ينبغي أن تُؤدى بإنصاف، دون ابتزاز ولا انتقام. ما ذنب سنوات العشرة أن تنتهي بمحاولة كل طرف إذلال الآخر، أو حرمانه مما يستحق؟
الذي خرجت به من الآية وتفسيرها أننا نحتاج إلى تصحيح نظرتنا للزواج والفراق معًا: نيسّر الزواج، ونعين على الإصلاح، ونحفظ الحقوق إذا تعذرت العشرة، ونفسح للناس مجالًا أن يبدؤوا من جديد.
الله يقول: ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾.
فلا يحق لنا أن نُشعر إنسانًا، رجلًا كان أو امرأةً، بأن أبواب الحياة كلها قد أُغلقت في وجهه، لمجرد أن زواجه انتهى.
وعشان ما أطوّلش عليك… قول: طوّل!
توقفت عند قوله تعالى:
﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾.
فقلت أبحث عن كلام العلماء فيها، خصوصًا أننا حين نتحدث عن الطلاق نستحضر الخسارة والخوف وضياع المستقبل، وقلّما نستحضر هذا الوعد من الله بالسعة.
يقول الشيخ الشنقيطي في "أضواء البيان" يلفت إلى أن الله ربط افتراق الزوجين بإغناء كل واحد منهما من فضله، ثم يربط الآية بقوله تعالى في الزواج: ﴿إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾. وعد بالغنى عند الزواج، ووعد به عند الفراق.
وهذا جعلني أتوقف: نحن نعلّق الأمان كله على بقاء علاقة بعينها، مع أن فضل الله أوسع من الحال التي نحن فيها.
وفي «الظلال» يبيّن سيد قطب أن المودة والرحمة، وما يبقى من أداء الواجب وحسن العشرة، هي ما يحفظ العلاقة؛ فإذا تعذرت الحياة واستعصت محاولات علاج النفور، فإن الإسلام «لا يحكم عليها أن تقيم في سجن من الكراهية والنفرة». ثم يربط الوعد بالإغناء بحكمة الله وعلمه بما يصلح لكل حال.
والسعدي يفتتح تفسير الآية بمعنى واضح: «إذا تعذر الاتفاق فإنه لا بأس بالفراق»، ثم يبيّن أن رزق المرأة لا ينقطع بانقطاع علاقتها بزوجها؛ فالله متكفل بأرزاق خلقه، وقد يرزق كلًّا منهما زوجًا أصلح له.
وأنا أقرأ هذا الكلام، كنت أفكر في المسافة بين ما يفتحه القرآن للناس من أبواب الرجاء، وما نغلقه نحن في وجوه بعضنا.
نحن صعّبنا الزواج، وصعّبنا الطلاق، وصعّبنا الحياة بعد الطلاق، ثم استغربنا خوف الناس من الزواج!
جعل الله القوامة للرجل، وهي مسؤولية تقتضي الرشد والرعاية والعدل. لكن إذا أساء الرجل القيام بها، أو تعذرت العشرة لأي سبب، وفشلت محاولات الإصلاح، فهل تُحبس المرأة في هذه الحياة إلى آخر عمرها؟ وهل يُحبس الرجل كذلك في زواج لم يعد يستطيع أن يؤدي حقوقه؟
الزواج ميثاق غليظ يستحق أن نبذل من أجله، وأن نصبر على ما يمكن إصلاحه، وأن نراجع أنفسنا قبل أن نهدم بيوتنا لذلك قال الله تعالى"أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ".
لأن الطلاق مؤلم، وقد تكون خسائره الإنسانية كبيرة، خصوصًا مع وجود أبناء. هذه الخسائر لا تختصرها قائمة منقولات، ولا يمحوها حصول كل طرف على حقوقه المادية.
لكن بقاء الزواج على الأوراق وحده لا يكفي للحكم بأن البيت بخير، كما أن انتهاءه لا يعني بالضرورة أن أحد الطرفين إنسان سيئ.
هناك أناس لم يستطيعوا العيش معًا، وقد يستطيع كل منهم أن يعيش حياة طيبة مع شخص آخر. فلماذا نضيّق عليهم هذه الفرصة؟
لماذا تُعامل المطلقة كأن تجربتها السابقة عيب فيها؟ ولماذا يُنظر إلى زواجها مرة أخرى كأنه تنازل ممن يتزوجها؟ ولماذا يظل المطلق مطالبًا بالدفاع عن نفسه أمام أناس لا يعرفون من زواجه السابق شيئًا.
لو كان المجتمع أرحم بالمطلق والمطلقة، وأكثر تقبلًا لبدء حياة جديدة، لخفّ شيء من الهول الذي يحيط بقرار الانفصال. ولما وجد بعض الناس أنفسهم مضطرين إلى الاختيار بين علاقة تؤذيهم ومستقبل يخوّفهم الناس منه.
وحتى الحقوق عند الفراق، ينبغي أن تُؤدى بإنصاف، دون ابتزاز ولا انتقام. ما ذنب سنوات العشرة أن تنتهي بمحاولة كل طرف إذلال الآخر، أو حرمانه مما يستحق؟
الذي خرجت به من الآية وتفسيرها أننا نحتاج إلى تصحيح نظرتنا للزواج والفراق معًا: نيسّر الزواج، ونعين على الإصلاح، ونحفظ الحقوق إذا تعذرت العشرة، ونفسح للناس مجالًا أن يبدؤوا من جديد.
الله يقول: ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾.
فلا يحق لنا أن نُشعر إنسانًا، رجلًا كان أو امرأةً، بأن أبواب الحياة كلها قد أُغلقت في وجهه، لمجرد أن زواجه انتهى.
👍9❤5
أتابع أخبار الانتخابات الأمريكية، وأتأمل كيف تتغير الموازين، في وقت يظن فيه كثيرون أن المال والنفوذ والطغيان قد حسم كل شيء.
حين نرى الظلم يستطيل، وأصحابه يتصرفون كأن العالم ملك أيديهم، نحتاج أن نتذكر قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
قال ابن كثير: «لا يدرون حكمته في خلقه، وتلطفه لما يريد».
وفي تفسير آيات انتصار الروم على الفرس، قال السعدي: «بعض الشر أهون من بعض». فلا يلزم أن ينتهي الظلم كله حتى نفرح بتراجعه، ولا أن تتحقق آمالنا كلها حتى نقدّر خطوة قد تفتح بابًا للخير.
نفرح بتراجع نفوذ المال وأذرع الكيان الذي يسعى للتحريض على إخواننا وبثّ الكراهية ضدهم، ونرجو أن تحمل التغيّرات مزيدًا من العدل، وتبقى الأعمال هي الميزان الذي نحكم به على أصحابها.
فلا تُسلّم قلبك لليأس، ولا تتوهم أن صاحب القوة اليوم قد امتلك الغد.
﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾.
حين نرى الظلم يستطيل، وأصحابه يتصرفون كأن العالم ملك أيديهم، نحتاج أن نتذكر قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
قال ابن كثير: «لا يدرون حكمته في خلقه، وتلطفه لما يريد».
وفي تفسير آيات انتصار الروم على الفرس، قال السعدي: «بعض الشر أهون من بعض». فلا يلزم أن ينتهي الظلم كله حتى نفرح بتراجعه، ولا أن تتحقق آمالنا كلها حتى نقدّر خطوة قد تفتح بابًا للخير.
نفرح بتراجع نفوذ المال وأذرع الكيان الذي يسعى للتحريض على إخواننا وبثّ الكراهية ضدهم، ونرجو أن تحمل التغيّرات مزيدًا من العدل، وتبقى الأعمال هي الميزان الذي نحكم به على أصحابها.
فلا تُسلّم قلبك لليأس، ولا تتوهم أن صاحب القوة اليوم قد امتلك الغد.
﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾.
❤11