"وَلَعَلَّ مَا أَنْجَاكَ
هيَ تِلْكَ الخَوَاطِرُ التِي
جَبَرْتَهَا يَوْماً !" ❤️
هيَ تِلْكَ الخَوَاطِرُ التِي
جَبَرْتَهَا يَوْماً !" ❤️
المعرفة، مجالاتها عديدة و طرقها كثيرة، و أعلامها بعدد أنفس الخلق.. و من أراد أن يضع أقدامه فيها و يجوب معالمها، و يكون عارفًا لا بدّ له من منهجيّة واضحة تناسبه و تريح ذهنه و إلا فإن الشتات و الضياع يقف له عند كل بابٍ منها..
لذلك وصلتُ إلى قناعة شخصيّة في طلبها، و منهجًا واضحًا فيها يجنّبني الشتات و التقطيع.. و يرفعني بدل أن يخفضني، و يجمعني بدل أن يفرقني لأشلاء متطايرة هنا و هناك، و هو اتباع قانون " كل شيء من شيء، و شيء من كل شيء" و بعدها تولية الأهم عن المهم..
عليك أن تجد مجالا واحدا قريب إلى قلبك، و يحتاجه عقلك، و يسمو بروحك، و اذا وجدته فغص فيه بكلك، و اعرف مناهجه، و أعلامه و علمائه، و أساسياته، و كتبه، و السلاسل المرئية و الصوتية فيه، جب فيه ما شاء الله لك أن تجوب فهكذا ستكون حصلت أول شطر " كل شيء من شيء "، و أما عن الشطر الثاني "شيء من كل شيء" فهو أن تعرف في المجالات الأخرى ما تيسر لك فيها، قراءة أو سمعًا أو بحثًا..
بهذه الطريقة فإنك تنال عقلا قادرا على المناقشة و المناظرة في مجال عرفت أسراره و جبت معالمه و أدركت خباياه، و في نفس الوقت عقلا لا يكون كالأطرش في الزفة إذا ما فتحت أمامه مواضيع غير ذلك..
و في فائدة الانشغال بمجال واحد قالَ بعضُهم: " ما ساجلتُ ذا فَنٍّ إلاّ غلبني، ولا ساجلني ذو فنون إلاّ غلبته !"
الشتات المعرفي معضلة هذا العصر، و حلها تخصيص الطريق، و تحديد المجال و التعمق فيه، ثم لا بأس أن تجوب هنا و هناك كترويح معرفي عن نفسك.
لذلك وصلتُ إلى قناعة شخصيّة في طلبها، و منهجًا واضحًا فيها يجنّبني الشتات و التقطيع.. و يرفعني بدل أن يخفضني، و يجمعني بدل أن يفرقني لأشلاء متطايرة هنا و هناك، و هو اتباع قانون " كل شيء من شيء، و شيء من كل شيء" و بعدها تولية الأهم عن المهم..
عليك أن تجد مجالا واحدا قريب إلى قلبك، و يحتاجه عقلك، و يسمو بروحك، و اذا وجدته فغص فيه بكلك، و اعرف مناهجه، و أعلامه و علمائه، و أساسياته، و كتبه، و السلاسل المرئية و الصوتية فيه، جب فيه ما شاء الله لك أن تجوب فهكذا ستكون حصلت أول شطر " كل شيء من شيء "، و أما عن الشطر الثاني "شيء من كل شيء" فهو أن تعرف في المجالات الأخرى ما تيسر لك فيها، قراءة أو سمعًا أو بحثًا..
بهذه الطريقة فإنك تنال عقلا قادرا على المناقشة و المناظرة في مجال عرفت أسراره و جبت معالمه و أدركت خباياه، و في نفس الوقت عقلا لا يكون كالأطرش في الزفة إذا ما فتحت أمامه مواضيع غير ذلك..
و في فائدة الانشغال بمجال واحد قالَ بعضُهم: " ما ساجلتُ ذا فَنٍّ إلاّ غلبني، ولا ساجلني ذو فنون إلاّ غلبته !"
الشتات المعرفي معضلة هذا العصر، و حلها تخصيص الطريق، و تحديد المجال و التعمق فيه، ثم لا بأس أن تجوب هنا و هناك كترويح معرفي عن نفسك.
على منهاج النُّبُوَّة ٦١
يا أم سلمة: ما شأن الناس؟
رأى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في منامه أنه يدخل هو وأصحابه مكة ويطوفون بالبيت، فلما أصبحَ أخبرَ الصحابةَ برؤياه، ففرحوا بذلك فرحاً شديداً، فرُؤيا الأنبياء حقٌّ، والحنينُ إلى مكة قِبلتهم وموطنهم كان كالحسرةِ في قلوبِهم!
ومضى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى مكة في أربعةِ آلافٍ من أصحابه، وزوجته أم سلمة، ولما كانوا بالحُديبية، جرتْ المُفاوضات الشهيرة بين المُسلمين ووُفود قُريش، إلى أن جاءَ أخيراً سهيل بن عَمرو، وتم عقد صُلح الحُديبية وكان من شروطه أن تكون هناك هُدنة بين الطرفين مُدتها عشر سنوات، وأن يرجعَ المُسلمون عامهم هذا عن مكة ويرجعوا إليها في العام القادم، وأن يردَّ المُسلمون من جاءهم مُسلماً من قُريش وأن لا ترُدَّ قُريش من جاءها مُرتداً من المسلمين، وأن للعرب الخيار أن تدخلَ في حِلفِ المُسلمين أو في حِلفِ قُريش!
رأى الصحابةُ أن في هذا الصلح إجحافاً كبيراً، وتملَّكتهم غضبة المؤمن الحق حين يغضب لله ورسوله، حتى أن عُمر بن الخطاب قال للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ألسنا على حق وعدونا على باطل، فقال له: بلى. فقال عمر: فَلِمَ
نُعطي الدنية في ديننا إذاً؟!
ولكن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم المُؤيَّد بالوحي، والمُمتلئ ثقة بالله أن الحُديبية هي أول خطوة في طريق فتح مكة، نادى في الناس قائلاً: يا أيُّها الناس انحروا، واحلقوا!
أي أنَّ الله قبل منهم عمرتهم، ولكن الصحابة لِحُبِّهِم لله، وعزةِ أنفسهم، ما قام منهم أحد، فأعاد النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قوله، فما قامَ منهم أحد، فأعادَ قوله مرةً ثالثةً فما قامَ أحد!
فدخلَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على أُم سلمة وقال لها: يا أُم سلمة ما شأن الناس؟!
فقالت له: يا رسول الله قد دخلهم ما رأيتَ، فلا تُكلِّمَنَّ منهم إنساناً، واعمدْ إلى هديك فانحرْه، واحلِقْ، فلو فعلتَ ذلك، فعلوا مثلك!
فقامَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فلم يُكلمْ أحداً، فنحرَ هديه، وحلقَ رأسه، فلما رأوه، قاموا فنحروا وحلقوا!
الشاهدُ في الأمرِ أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو المُؤيد بالوحي، المحفوف بالتوفيق والعصمة، يستشيرُ زوجتَه في قضيةٍ سياسيةٍ ودينيةٍ شائكةٍ تخصُّ الأُمة بأسرها، وعندما سمع نصيحتها عملَ بها!
ليس في الأمرِ انتقاصٌ للرجولة أن يستشيرَ الرجلُ زوجتَه في مشاكلِه ومشاغلِه، على العكس تماماً هذا من الرجولة لأنه فعل سيد الرجال أولاً، كما أنه امتثالٌ للهَدْيِ النبوي.
وما نسمعه من هادمي الأُسر، ومُقلِّلي شأن النساء، حين يقولون: شاوروهنَّ وخالفوهنَّ، ما هو إلا ذُكورية مقيتة، لا تمُّت لا إلى الدينِ، والسُّنَّةِ، والمنطقِ في شيء!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
يا أم سلمة: ما شأن الناس؟
رأى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في منامه أنه يدخل هو وأصحابه مكة ويطوفون بالبيت، فلما أصبحَ أخبرَ الصحابةَ برؤياه، ففرحوا بذلك فرحاً شديداً، فرُؤيا الأنبياء حقٌّ، والحنينُ إلى مكة قِبلتهم وموطنهم كان كالحسرةِ في قلوبِهم!
ومضى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى مكة في أربعةِ آلافٍ من أصحابه، وزوجته أم سلمة، ولما كانوا بالحُديبية، جرتْ المُفاوضات الشهيرة بين المُسلمين ووُفود قُريش، إلى أن جاءَ أخيراً سهيل بن عَمرو، وتم عقد صُلح الحُديبية وكان من شروطه أن تكون هناك هُدنة بين الطرفين مُدتها عشر سنوات، وأن يرجعَ المُسلمون عامهم هذا عن مكة ويرجعوا إليها في العام القادم، وأن يردَّ المُسلمون من جاءهم مُسلماً من قُريش وأن لا ترُدَّ قُريش من جاءها مُرتداً من المسلمين، وأن للعرب الخيار أن تدخلَ في حِلفِ المُسلمين أو في حِلفِ قُريش!
رأى الصحابةُ أن في هذا الصلح إجحافاً كبيراً، وتملَّكتهم غضبة المؤمن الحق حين يغضب لله ورسوله، حتى أن عُمر بن الخطاب قال للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ألسنا على حق وعدونا على باطل، فقال له: بلى. فقال عمر: فَلِمَ
نُعطي الدنية في ديننا إذاً؟!
ولكن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم المُؤيَّد بالوحي، والمُمتلئ ثقة بالله أن الحُديبية هي أول خطوة في طريق فتح مكة، نادى في الناس قائلاً: يا أيُّها الناس انحروا، واحلقوا!
أي أنَّ الله قبل منهم عمرتهم، ولكن الصحابة لِحُبِّهِم لله، وعزةِ أنفسهم، ما قام منهم أحد، فأعاد النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قوله، فما قامَ منهم أحد، فأعادَ قوله مرةً ثالثةً فما قامَ أحد!
فدخلَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على أُم سلمة وقال لها: يا أُم سلمة ما شأن الناس؟!
فقالت له: يا رسول الله قد دخلهم ما رأيتَ، فلا تُكلِّمَنَّ منهم إنساناً، واعمدْ إلى هديك فانحرْه، واحلِقْ، فلو فعلتَ ذلك، فعلوا مثلك!
فقامَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فلم يُكلمْ أحداً، فنحرَ هديه، وحلقَ رأسه، فلما رأوه، قاموا فنحروا وحلقوا!
الشاهدُ في الأمرِ أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو المُؤيد بالوحي، المحفوف بالتوفيق والعصمة، يستشيرُ زوجتَه في قضيةٍ سياسيةٍ ودينيةٍ شائكةٍ تخصُّ الأُمة بأسرها، وعندما سمع نصيحتها عملَ بها!
ليس في الأمرِ انتقاصٌ للرجولة أن يستشيرَ الرجلُ زوجتَه في مشاكلِه ومشاغلِه، على العكس تماماً هذا من الرجولة لأنه فعل سيد الرجال أولاً، كما أنه امتثالٌ للهَدْيِ النبوي.
وما نسمعه من هادمي الأُسر، ومُقلِّلي شأن النساء، حين يقولون: شاوروهنَّ وخالفوهنَّ، ما هو إلا ذُكورية مقيتة، لا تمُّت لا إلى الدينِ، والسُّنَّةِ، والمنطقِ في شيء!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
اللهُمَّ لا تجعله آخر عهدنا برمضان وأعده علينا أعوامًا عديدة، وأزمنةً مديدة ونحنُ بأحسن حال ومن نُحِب🖤
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
"لَا إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّٰهُ"
الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. 🍁
"لَا إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّٰهُ"
الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. 🍁
(وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)
ال عمران
الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)
ال عمران