"سلاماً للذين يؤمنُون بقسمةِ اللهِ وعدله
وأنّ كلَّ شيءٍ زالَ منهم زالَ عنهم
وأنّ كلَّ ما ذهب من أيديهم
لم يكن بالأصل لهم
وأن عطاء الله رحمة
ومنعه حكَمة
وأن من تمام الإيمان أن نؤمن بحكمة الله
التي لا نراها
كما نؤمن برحمته التي نراها !" ❤
وأنّ كلَّ شيءٍ زالَ منهم زالَ عنهم
وأنّ كلَّ ما ذهب من أيديهم
لم يكن بالأصل لهم
وأن عطاء الله رحمة
ومنعه حكَمة
وأن من تمام الإيمان أن نؤمن بحكمة الله
التي لا نراها
كما نؤمن برحمته التي نراها !" ❤
على خُطى الرَّسول ﷺ ١٤
إنما بِعتُكَ الأرضَ وما فيها!
كان من عادة النبيِّ صلى الله عليه وسلم أن يقُصَّ على أصحابه من أخبار الأمم السابقة بهدف العِظة والاعتبار ممن سبقونا، فقال لهم يوماً: اشترى رجلٌ من رجلٍ عقاراً له، فوجدَ الرجلُ الذي اشترى العقار في عقاره جرَّةً فيها ذهب!
فقال للذي اشترى منه العقار: خُذْ ذهبكَ مني، إنما اشتريتُ منكَ الأرضَ، ولم اشترِ منكَ الذَّهب!
فقال له صاحب الأرض: إنما بعتكَ الأرضَ وما فيها!
فتحاكما إلى رجلٍ، فقال: ألكما ولد؟
فقال أحدهما: لي غلام
وقال الآخر: لي جارية
فقال لهما: أَنكِحوا الغُلامَ الجاريةَ، وأنفقوا عليهما منه، وتصدَّقا!
الورعُ في هذه القصة مذهل، والمرءُ لا يعرفُ ممن يعجبُ، من الرجل الذي اشترى الأرضَ وكان بإمكانه أن يأخذ الذهب دون أن يدري أحد، ثم هذا حقه وقد اشترى الأرض. أم من الرجل الذي باع الأرضَ فرفضَ أن يأخذ الذَّهب بعدما جاءه صاحبه به خالصة به نفسه، فاعتبرَ أنه لا حقَّ له فيه بعد أن باعَ الأرض بما فيها!
وعن الورع أحدثكم:
كان لأبي بكر الصديق غلام يخرج له الخَراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاءه يوماً بشيءٍ فأكل منه، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟
فقال: كنتُ قد تكهنتُ لإنسان في الجاهليه، وما أحسنُ الكهانة غير أني خدعته، فلقيني فأعطاني بذلك هذا الذي أكلتَ منه!
فأدخلَ أبو بكر يده في فمه فقاءَ كل شيءٍ في بطنه كي لا يدخل جوفه حرام!
وكان عمر بن عبد العزيز يقسمُ تفاحاً بين الناس، فجاء ابن له وأخذ تفاحة، فوثبَ عليه عمر وأخذ التفاحة منه وأعادها إلى مكانها، فذهبَ الغلام إلى البيت حزيناً وحدَّث أمه، فأرسلت خادماً لها فأشترت تفاحاً، فأطعمت الصبي وأكلتْ، ولما جاء عمر بن عبد العزيز وضعتْ بين يديه تفاحاً، فقال لها: يرحمكِ الله، واللهِ لقد كنتُ اشتهيه اليوم!
خليفة المسلمين تورَّع عن تفاحة اشتهاها من مال الناس وهو واحد منهم!
وجاءتْ أختُ بِشر الحافي إلى الإمام أحمد فقالتْ: إنَّا نغزلُ على سطوحنا بشعلة الملك/ ضوء مصباحه فهل يجوز لنا ذلك؟
فقال لها: من أنتِ يرحمكِ الله
فقالتْ: أخت بشر الحافي
فبكى الإمام أحمد، وقال لها: من بيتكم يخرجُ الورع الصادق، لا تغزلي على شعاعها!
أدهم شرقاوي
إنما بِعتُكَ الأرضَ وما فيها!
كان من عادة النبيِّ صلى الله عليه وسلم أن يقُصَّ على أصحابه من أخبار الأمم السابقة بهدف العِظة والاعتبار ممن سبقونا، فقال لهم يوماً: اشترى رجلٌ من رجلٍ عقاراً له، فوجدَ الرجلُ الذي اشترى العقار في عقاره جرَّةً فيها ذهب!
فقال للذي اشترى منه العقار: خُذْ ذهبكَ مني، إنما اشتريتُ منكَ الأرضَ، ولم اشترِ منكَ الذَّهب!
فقال له صاحب الأرض: إنما بعتكَ الأرضَ وما فيها!
فتحاكما إلى رجلٍ، فقال: ألكما ولد؟
فقال أحدهما: لي غلام
وقال الآخر: لي جارية
فقال لهما: أَنكِحوا الغُلامَ الجاريةَ، وأنفقوا عليهما منه، وتصدَّقا!
الورعُ في هذه القصة مذهل، والمرءُ لا يعرفُ ممن يعجبُ، من الرجل الذي اشترى الأرضَ وكان بإمكانه أن يأخذ الذهب دون أن يدري أحد، ثم هذا حقه وقد اشترى الأرض. أم من الرجل الذي باع الأرضَ فرفضَ أن يأخذ الذَّهب بعدما جاءه صاحبه به خالصة به نفسه، فاعتبرَ أنه لا حقَّ له فيه بعد أن باعَ الأرض بما فيها!
وعن الورع أحدثكم:
كان لأبي بكر الصديق غلام يخرج له الخَراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاءه يوماً بشيءٍ فأكل منه، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟
فقال: كنتُ قد تكهنتُ لإنسان في الجاهليه، وما أحسنُ الكهانة غير أني خدعته، فلقيني فأعطاني بذلك هذا الذي أكلتَ منه!
فأدخلَ أبو بكر يده في فمه فقاءَ كل شيءٍ في بطنه كي لا يدخل جوفه حرام!
وكان عمر بن عبد العزيز يقسمُ تفاحاً بين الناس، فجاء ابن له وأخذ تفاحة، فوثبَ عليه عمر وأخذ التفاحة منه وأعادها إلى مكانها، فذهبَ الغلام إلى البيت حزيناً وحدَّث أمه، فأرسلت خادماً لها فأشترت تفاحاً، فأطعمت الصبي وأكلتْ، ولما جاء عمر بن عبد العزيز وضعتْ بين يديه تفاحاً، فقال لها: يرحمكِ الله، واللهِ لقد كنتُ اشتهيه اليوم!
خليفة المسلمين تورَّع عن تفاحة اشتهاها من مال الناس وهو واحد منهم!
وجاءتْ أختُ بِشر الحافي إلى الإمام أحمد فقالتْ: إنَّا نغزلُ على سطوحنا بشعلة الملك/ ضوء مصباحه فهل يجوز لنا ذلك؟
فقال لها: من أنتِ يرحمكِ الله
فقالتْ: أخت بشر الحافي
فبكى الإمام أحمد، وقال لها: من بيتكم يخرجُ الورع الصادق، لا تغزلي على شعاعها!
أدهم شرقاوي
على خُطى الرَّسول ﷺ ١٥
كما تحطُّ الشَّجرة ورقها!
دخلَ عبد الله بن مسعود على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فوجده يوعك/ يتوجع، فقال له: يا رسول الله إنَّكَ توعكَ وعكاً شديداً!
فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أجل، إني أوعكُ كما يوعكُ رجلان منكم!
فقال له إبن مسعود: ذلكَ أنَّ لكَ أجرين؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أجل. ذلكَ كذلكَ، وما من مسلم يصيبه أذىً، شوكة فما فوقها إلا كفَّرَ اللهُ بها سيئاته، كما تحطُّ الشَّجرة ورقها!
لفهم هذا الحديث لا بُدَّ أولاً أن ننطلق من فكرة لا يخامرها شكَّ ألا وهي أن الله سبحانه رحيم، غنيُّ عن عذاب عباده المؤمنين منهم خاصة، وأن كل ما يبدو للعبد عكس ذلك فهو من حكمة الله التي غابتْ عن فهمه البشري القاصر، كل ما في الأمر أن هذه الدنيا دار امتحان وبلاء، وليس دار جزاء وإقامة، وكما يقول إبن القيم: الناسُ مُذْ خُلقوا ما يزالون مسافرين، وليس لهم محطٌّ رِحال إلا في الجنَّةِ أو النار!
لو كان المرضُ عذاباً ما أُصيب به خيرة خلق الله، وصفوة رسله، ولكن لله حكمة في الأمر، فالأمراض جند من جنود الله يستخدمها حيث يشاء، وعلى من شاء، ومن استقام له فهم الحكمة الإلهية سَهُلَ عليه الصَّبر، وخرجَ من الأمر بالأجر، ومن استعصى عليه الفهم، غضبَ وسَخَّطَ، وخرج من الأمر بالوزر!
قد يبتعدُ المسلم عن ربه، فيكره الله ابتعاد عبده، ويريدُ أن يدنيه، فيرسل عليه المرض ليعيده إليه، فإن عاد رفعه عنه، فعندما ينزل بكَ المرض راجع حساباتكَ، وعندما تجدُ نفسكَ أنكَ إبتعدتَ فعلاً، فقل: يا رب لك الحمدُ زهدتُ فيكَ لحظة غفلة وأنا الفقير إليك، فلم تزهد بي وأنتَ الغنيُّ عني، لكَ الحمدُ ربي قد فهمتُ حكمتكَ، ها قد عدتُ إليكَ!
وقد يكون المسلمُ قريباً من ربه، ولكن من قريب إلا وله أخطاء، في زوجة لم يعاملها تمام حسن المعاملة، وفي أخ لم يصله تمام الوصل، وفي تجارة لم يقُم بها تمام القيامة، وفي لسان قال ما لا ينبغي أن يُقال، وفي عين نظرتْ إلى ما لا تحِلُّ لها أن تنظر، فيرسلُ الله المرضَ على عبده ليطهره مما إقترفَ، وليحطَّ عنه خطاياه كما تحطُّ الأشجار أوراقها في الخريف، المرض خريف السيئات، وبه تتساقط، فقل: ربِّ لكَ الحمدُ، لقد اقتربتُ منكَ قرباً كان فيه لوثة، وعبدتكَ عبادة كان فيها مشوبة، فلكَ الحمدُ أنكَ تريدُ أن تطهرني لأقدمَ عليكَ نقياً!
وقد يخلقُ الله تعالى للمسلم كرماً منه منزلة في الجنة لا يبلغها في الدنيا، فيرسل الله سبحانه وتعالى عليه المرض والابتلاء ليستحقَّ المنزلة بجدارة، فإن لم تكن قد ابتعدتَ اساساً، وإن كنتَ قريباً كما ينبغي للعبد أن يكون، فأحسِنْ الظنَّ بالرحمن، فهي مرتبة في الجنة ليس لكَ عمل يوصلكَ إليها، فقُلْ: لكَ الحمدَ ربي أنت قيوم السموات والأرض، تريدُ لي رفعةً عجزتُ أن أصل إليها بعملي، فأعنتني إذ ابتليتني.
وتذكروا دوماً قول عمر بن الخطاب: الخيرُ كله في الرضى، فإن استطعتَ فارضَ، وإن لم تستطِعْ فاصْبِرْ!
أدهم شرقاوي
كما تحطُّ الشَّجرة ورقها!
دخلَ عبد الله بن مسعود على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فوجده يوعك/ يتوجع، فقال له: يا رسول الله إنَّكَ توعكَ وعكاً شديداً!
فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أجل، إني أوعكُ كما يوعكُ رجلان منكم!
فقال له إبن مسعود: ذلكَ أنَّ لكَ أجرين؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أجل. ذلكَ كذلكَ، وما من مسلم يصيبه أذىً، شوكة فما فوقها إلا كفَّرَ اللهُ بها سيئاته، كما تحطُّ الشَّجرة ورقها!
لفهم هذا الحديث لا بُدَّ أولاً أن ننطلق من فكرة لا يخامرها شكَّ ألا وهي أن الله سبحانه رحيم، غنيُّ عن عذاب عباده المؤمنين منهم خاصة، وأن كل ما يبدو للعبد عكس ذلك فهو من حكمة الله التي غابتْ عن فهمه البشري القاصر، كل ما في الأمر أن هذه الدنيا دار امتحان وبلاء، وليس دار جزاء وإقامة، وكما يقول إبن القيم: الناسُ مُذْ خُلقوا ما يزالون مسافرين، وليس لهم محطٌّ رِحال إلا في الجنَّةِ أو النار!
لو كان المرضُ عذاباً ما أُصيب به خيرة خلق الله، وصفوة رسله، ولكن لله حكمة في الأمر، فالأمراض جند من جنود الله يستخدمها حيث يشاء، وعلى من شاء، ومن استقام له فهم الحكمة الإلهية سَهُلَ عليه الصَّبر، وخرجَ من الأمر بالأجر، ومن استعصى عليه الفهم، غضبَ وسَخَّطَ، وخرج من الأمر بالوزر!
قد يبتعدُ المسلم عن ربه، فيكره الله ابتعاد عبده، ويريدُ أن يدنيه، فيرسل عليه المرض ليعيده إليه، فإن عاد رفعه عنه، فعندما ينزل بكَ المرض راجع حساباتكَ، وعندما تجدُ نفسكَ أنكَ إبتعدتَ فعلاً، فقل: يا رب لك الحمدُ زهدتُ فيكَ لحظة غفلة وأنا الفقير إليك، فلم تزهد بي وأنتَ الغنيُّ عني، لكَ الحمدُ ربي قد فهمتُ حكمتكَ، ها قد عدتُ إليكَ!
وقد يكون المسلمُ قريباً من ربه، ولكن من قريب إلا وله أخطاء، في زوجة لم يعاملها تمام حسن المعاملة، وفي أخ لم يصله تمام الوصل، وفي تجارة لم يقُم بها تمام القيامة، وفي لسان قال ما لا ينبغي أن يُقال، وفي عين نظرتْ إلى ما لا تحِلُّ لها أن تنظر، فيرسلُ الله المرضَ على عبده ليطهره مما إقترفَ، وليحطَّ عنه خطاياه كما تحطُّ الأشجار أوراقها في الخريف، المرض خريف السيئات، وبه تتساقط، فقل: ربِّ لكَ الحمدُ، لقد اقتربتُ منكَ قرباً كان فيه لوثة، وعبدتكَ عبادة كان فيها مشوبة، فلكَ الحمدُ أنكَ تريدُ أن تطهرني لأقدمَ عليكَ نقياً!
وقد يخلقُ الله تعالى للمسلم كرماً منه منزلة في الجنة لا يبلغها في الدنيا، فيرسل الله سبحانه وتعالى عليه المرض والابتلاء ليستحقَّ المنزلة بجدارة، فإن لم تكن قد ابتعدتَ اساساً، وإن كنتَ قريباً كما ينبغي للعبد أن يكون، فأحسِنْ الظنَّ بالرحمن، فهي مرتبة في الجنة ليس لكَ عمل يوصلكَ إليها، فقُلْ: لكَ الحمدَ ربي أنت قيوم السموات والأرض، تريدُ لي رفعةً عجزتُ أن أصل إليها بعملي، فأعنتني إذ ابتليتني.
وتذكروا دوماً قول عمر بن الخطاب: الخيرُ كله في الرضى، فإن استطعتَ فارضَ، وإن لم تستطِعْ فاصْبِرْ!
أدهم شرقاوي
Forwarded from أَلوَانُ أدبيَّة (وجـ♡ــود)
لو تعلم
كم فَاتك من وقتٍ مُناسب
وأنتَ تبحث عن الوقت المُناسب..
كم فَاتك من وقتٍ مُناسب
وأنتَ تبحث عن الوقت المُناسب..
"الفرق بيني وبينك هو إنني كنت
أبحث عن أدلّة تبرِّئك وأنت تبحث
عن أدلة تدينني، هذه الحرب خسرتها
منذ أن بدأتها معك من الأساس."
أبحث عن أدلّة تبرِّئك وأنت تبحث
عن أدلة تدينني، هذه الحرب خسرتها
منذ أن بدأتها معك من الأساس."
"بجدية، حاولت تحرير أفكاري، لكن بفعل ذلك فقدتك وسط العديد من الأفكار، هل سأتمكن من استعادتك؟ لا أمانع في التجول في الذكريات المؤلمة أو حتى المربكة إذا كان الأمر يتعلق بالعثور عليكِ."
وتضيقُ دُنيانا فنحسَبُ أنَّنا
سنموتُ يأساً أو نَموت نَحيبا
واذا بلُطفِ اللهِ يَهطُلُ فجأةً
يُربي منَ اليَبَسِ الفُتاتِ قلوبا
- حذيفة العرجي
سنموتُ يأساً أو نَموت نَحيبا
واذا بلُطفِ اللهِ يَهطُلُ فجأةً
يُربي منَ اليَبَسِ الفُتاتِ قلوبا
- حذيفة العرجي
تُذَكِّرُنِي المَشَارِقُ كُلَّ يَوْمٍ
بِأَنَّ اللهَ لَا يُبْقي ظلامَا .
بِأَنَّ اللهَ لَا يُبْقي ظلامَا .