السلام عليك يا صاحبي ٩٢
السَّلامُ عليكَ يا صاحبي،
كنتُ البارحة أتأمل في قصة سيدنا يونس عليه السلام،
ويا لها من قصة لمن وعاها بقلبه قبل عقله،
أعجبني كيف أنه لما التقمه الحوت وصار في بطنه،
عرف من أي ناحية مكشوفة من الدرع انغرسَ فيه سهم الابتلاء،
عرف جيداً،
فسارع في التوبة والاستغفار قائلاً
﴿لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾
أعجبني أنه أول ما أصابه الابتلاء،
بحث عن السبب في نفسه،
قبل أن يبحث عنه عند الآخرين!
صحيح أنه نبي ومعصوم،
وأنه لم يُخطئ أساساً بحكم العصمة،
ولكنه فعل خلاف الأولى!
فهو من شدة غيرته على دين الله،
عندما رأى تكذيب قومه له استعجل عذاب الله لهم،
قيَّم موقفه بدقة، ورأى موضع قدميه،
فأسرع بالرجوع!
يا صاحبي،
إن الله يصيبُ منا أحياناً ليعيدنا إليه،
صدقني لو فهم العبد هذا المقصد،
لعاد إلى الله فوراً مجروراً من قلبه،
أن يزهد هو في الله أو يبتعد،
فلا يزهد الله فيه، ولا يرضى بُعده عنه!
هذه لوحدها تستحق سجدة شكر تدوم أبد الدهر!
أن يبتعد الفقير فيقربه الغني،
أن يهجر المحتاج فيصله المستغني عنه،
أن يُفلت الضعيف فيمسكه القوي،
لو فهم العبد هذا المعنى فقط لهام قلبه بربه،
ولخجل من لحظة الابتعاد!
والسلام لقلبكَ
أدهم شرقاوي
السَّلامُ عليكَ يا صاحبي،
كنتُ البارحة أتأمل في قصة سيدنا يونس عليه السلام،
ويا لها من قصة لمن وعاها بقلبه قبل عقله،
أعجبني كيف أنه لما التقمه الحوت وصار في بطنه،
عرف من أي ناحية مكشوفة من الدرع انغرسَ فيه سهم الابتلاء،
عرف جيداً،
فسارع في التوبة والاستغفار قائلاً
﴿لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾
أعجبني أنه أول ما أصابه الابتلاء،
بحث عن السبب في نفسه،
قبل أن يبحث عنه عند الآخرين!
صحيح أنه نبي ومعصوم،
وأنه لم يُخطئ أساساً بحكم العصمة،
ولكنه فعل خلاف الأولى!
فهو من شدة غيرته على دين الله،
عندما رأى تكذيب قومه له استعجل عذاب الله لهم،
قيَّم موقفه بدقة، ورأى موضع قدميه،
فأسرع بالرجوع!
يا صاحبي،
إن الله يصيبُ منا أحياناً ليعيدنا إليه،
صدقني لو فهم العبد هذا المقصد،
لعاد إلى الله فوراً مجروراً من قلبه،
أن يزهد هو في الله أو يبتعد،
فلا يزهد الله فيه، ولا يرضى بُعده عنه!
هذه لوحدها تستحق سجدة شكر تدوم أبد الدهر!
أن يبتعد الفقير فيقربه الغني،
أن يهجر المحتاج فيصله المستغني عنه،
أن يُفلت الضعيف فيمسكه القوي،
لو فهم العبد هذا المعنى فقط لهام قلبه بربه،
ولخجل من لحظة الابتعاد!
والسلام لقلبكَ
أدهم شرقاوي
السلام عليك يا صاحبي ٩٣
السَّلامُ عليكَ يا صاحبي،
تُحدِّثني عن الأحقاد،
وتسألني: لماذا يكرهني فلان ولم أفعل له شيئاً؟
الكراهية شعور مقيت يا صاحبي،
وأعان الله الكاره المليء بالأحقاد على نفسه،
فهو إنسان عاجز عن حُبِّ نفسه أولاً،
لهذا لا تنتظر منه أن يُحبَّ الآخرين!
ولا تخلط بين الأناني والحقود!
الأناني لا يكره الآخرين ولكنه يُحبُّ نفسه أكثر منهم،
وهذا وإن كان مستقبحاً إلا أنه مفهوم وله مبرر ما،
فهذه النفس البشرية إن لم تُلجم بلجام التقوى جمحتْ!
أما الحقود فلا يُحبُّ أحداً حتى نفسه،
إنه صغير بعين نفسه،
يجد فيها وضاعة،
وما كراهيته للآخرين إلا كراهية نفسه التي فاضتْ على الآخرين بعدما امتلأ هو بها!
يا صاحبي،
من قال لكَ أن الكاره يحتاج إلى مبررات،
كره إبليسُ آدم عليه السلام قبل أن ينفخ الله تعالى فيه الروح،
هكذا دون أي مواجهة بينهما ولا احتكاك!
وعندما جاء أمر الله تعالى للملائكة بالسجود،
ومن بينهم إبليس ضمناً لأن الأمر للشريف أمرٌ للأقل منه!
فمثلاً إذا قلتَ للوزراء عندما يدخل رئيس الدولة قفوا له احتراماً،
فهذا لا يعني أبداً أن يقوم الوزراء ويبقى مرافقوهم جالسين،
لقد دخلوا في الأمر بحكم منطق الأشياء!
رفضَ إبليسُ السجود حقداً وحسداً،
لأنه لامس وضاعة قد وجدها في نفسه،
وعقدة نقص تجاه آدم عليه السلام لم يستطِعْ أن يكتمها،
إذ صار الأمر علنياً هذه المرة!
يا صاحبي،
إن الكاره أخطر أنواع البشر على الإطلاق،
الأناني يمكن أن ترضيه بأن تعطيه حصةً أكبر،
والغاضب يمكن أن ترضيه بأن تعتذر منه،
والعدواني يمكن أن تتقي شره بالابتعاد عنه،
أما الكاره فإن تركته تبعكَ،
وإن أغلقتَ بوجهه الباب جاءكَ من النافذة،
لا شيء يرضيه مهما حاولت معه،
ذلك أن المشكلة فيه بالأساس لا فيك!
والسلام لقلبكَ
أدهم شرقاوي
السَّلامُ عليكَ يا صاحبي،
تُحدِّثني عن الأحقاد،
وتسألني: لماذا يكرهني فلان ولم أفعل له شيئاً؟
الكراهية شعور مقيت يا صاحبي،
وأعان الله الكاره المليء بالأحقاد على نفسه،
فهو إنسان عاجز عن حُبِّ نفسه أولاً،
لهذا لا تنتظر منه أن يُحبَّ الآخرين!
ولا تخلط بين الأناني والحقود!
الأناني لا يكره الآخرين ولكنه يُحبُّ نفسه أكثر منهم،
وهذا وإن كان مستقبحاً إلا أنه مفهوم وله مبرر ما،
فهذه النفس البشرية إن لم تُلجم بلجام التقوى جمحتْ!
أما الحقود فلا يُحبُّ أحداً حتى نفسه،
إنه صغير بعين نفسه،
يجد فيها وضاعة،
وما كراهيته للآخرين إلا كراهية نفسه التي فاضتْ على الآخرين بعدما امتلأ هو بها!
يا صاحبي،
من قال لكَ أن الكاره يحتاج إلى مبررات،
كره إبليسُ آدم عليه السلام قبل أن ينفخ الله تعالى فيه الروح،
هكذا دون أي مواجهة بينهما ولا احتكاك!
وعندما جاء أمر الله تعالى للملائكة بالسجود،
ومن بينهم إبليس ضمناً لأن الأمر للشريف أمرٌ للأقل منه!
فمثلاً إذا قلتَ للوزراء عندما يدخل رئيس الدولة قفوا له احتراماً،
فهذا لا يعني أبداً أن يقوم الوزراء ويبقى مرافقوهم جالسين،
لقد دخلوا في الأمر بحكم منطق الأشياء!
رفضَ إبليسُ السجود حقداً وحسداً،
لأنه لامس وضاعة قد وجدها في نفسه،
وعقدة نقص تجاه آدم عليه السلام لم يستطِعْ أن يكتمها،
إذ صار الأمر علنياً هذه المرة!
يا صاحبي،
إن الكاره أخطر أنواع البشر على الإطلاق،
الأناني يمكن أن ترضيه بأن تعطيه حصةً أكبر،
والغاضب يمكن أن ترضيه بأن تعتذر منه،
والعدواني يمكن أن تتقي شره بالابتعاد عنه،
أما الكاره فإن تركته تبعكَ،
وإن أغلقتَ بوجهه الباب جاءكَ من النافذة،
لا شيء يرضيه مهما حاولت معه،
ذلك أن المشكلة فيه بالأساس لا فيك!
والسلام لقلبكَ
أدهم شرقاوي
السلام عليك يا صاحبي ٩٥
السَّلامُ عليكَ يا صاحبي،
بعثَ عمر بن عبد العزيز إسماعيلَ بن أبي حكيم
إلى القسطنطينية ليفتدي أسرى المسلمين،
وبينما هو يسيرُ سمعَ رجلاً يُنشِدُ شعراً ويقول:
أرقتُ وبان عني من يلومُ ولكن لم أنمْ أنا والهمومُ
فقال إسماعيل: رجلٌ من العربِ واللهِ!
فطرقَ عليه الباب، فلما فتحَ له، قال له: من أنتَ؟
فقال: أنا الوابصيُّ الذي أُسرتُ، فعُذِّبتُ، فجزعتُ، فدخلتُ في دينهم!
فقال له إسماعيل: إنَّ أمير المؤمنين بعثني في فداء الأسرى،
وأنتَ واللهِ أحبَّ من أفديه إنْ لم تكُنْ قد أبطنتَ الكفر!
فقال: واللهِ لقد أبطنتُ الكفر!
فقال له إسماعيل: أنشدتُكَ الله إلا رجعتَ معي، فأسلمتَ، وعدتَ إلى عهدكَ القديم!
فقال: أَأُسلِمُ وهذان ابناي؟
وإذا دخلتُ المدينة قال أحدهم يا نصراني، وقيل لولديَّ وأمهم كذلك، لا واللهِ لا أفعل!
فقال له إسماعيل: لقد كنتَ قارئاً للقرآن!
فقال: واللهِ لقد كنتُ من أقرأ الناس!
فقال له إسماعيل: فما بقي معكَ من القرآن؟
فقال: لا شيء غير هذه الآية: ﴿ رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ﴾
فعلِمَ إسماعيل أن الشقاوة قد غلبتْ عليه، فتركه ومضى!
مخيفةٌ جداً هذه القصة يا صاحبي،
تجعلُكَ تضعُ يدكَ على قلبكَ في وَجلٍ وتقول:
يا الله ثبِّتْ هذا القلب على دينك،
أَقِمْه حيثُ ترضى، وأمِتْه حيثُ ترضى،
فالأشياء ليست بروعة البدايات يا صاحبي،
وإنما بكمال النهايات!
فكُنْ دوماً خائفاً على إيمانك أن يزيغ،
وعلى قلبك أن يتعثَّر،
فلا يعرف كيف يقوم،
وأن يبتعد فلا يعرف كيف يرجع!
يا صاحبي،
لا تحسبَنَّ أنكَ استقمتَ في الطريق إلى الله بقوتك،
بل هو فضل الله عليكَ!
فسل الذي أقامكَ في طريقه أن لا يستغني عنكَ لاحقاً!
ولستُ أُيئِسُكَ من الله، معاذ الله!
ما كان هذا دأبي معكَ، ولا هو ظنِّي بربي!
ولكني أردتُ أن أقول لكَ أن كل الذين زاغت قلوبهم بعد الهداية،
إنما حسبوا أنهم اهتدوا بأنفسهم،
ثم أمنوا الفتنة، فلم يسألوا الله الثبات!
يا صاحبي،
لو استغنى أحدٌ عن الدعاء بالثبات لكان النبيُّ ﷺ
ولكنه كان يلحّ بقوله:
اللهم يا مُقلب القلوب ثبِّتْ قلبي على دينك
هذا وهو نبيُّ، فكيف بي وبكَ؟!
يا صاحبي،
تأمل معي هذه الآية:
﴿ وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾
تأمل دقة التعبير: أن تزل قدم بعد ثبوتها!
لم يقل بعد مشيها في الطريق خطوة،
ولم يقل بعد إيمان متذبذب،
وإنما بعد ثبوتها!
تخيَّلْ أن تثبتَ، وتستقيم، وتهتدي، ثم بعد ذلك تزيغ!
يا صاحبي،
لا تأمن الأيام على إيمانك،
ولا تأمن الحوادث على دينك،
فِرَّ من مواقع الفِتن فراركَ من الأسد إذا رأيته في الغابة!
لا تمتحن نفسك، قلما ينجو إنسان من الامتحان!
ولا تُلقِ قلبكَ في مواطن الشُبهات فتكون كالراعي يرعى حول الحمى،
فإنه من رعى حول الحِمى يوشك أن يقع فيه!
والسلام لقلبكَ
أدهم شرقاوي
السَّلامُ عليكَ يا صاحبي،
بعثَ عمر بن عبد العزيز إسماعيلَ بن أبي حكيم
إلى القسطنطينية ليفتدي أسرى المسلمين،
وبينما هو يسيرُ سمعَ رجلاً يُنشِدُ شعراً ويقول:
أرقتُ وبان عني من يلومُ ولكن لم أنمْ أنا والهمومُ
فقال إسماعيل: رجلٌ من العربِ واللهِ!
فطرقَ عليه الباب، فلما فتحَ له، قال له: من أنتَ؟
فقال: أنا الوابصيُّ الذي أُسرتُ، فعُذِّبتُ، فجزعتُ، فدخلتُ في دينهم!
فقال له إسماعيل: إنَّ أمير المؤمنين بعثني في فداء الأسرى،
وأنتَ واللهِ أحبَّ من أفديه إنْ لم تكُنْ قد أبطنتَ الكفر!
فقال: واللهِ لقد أبطنتُ الكفر!
فقال له إسماعيل: أنشدتُكَ الله إلا رجعتَ معي، فأسلمتَ، وعدتَ إلى عهدكَ القديم!
فقال: أَأُسلِمُ وهذان ابناي؟
وإذا دخلتُ المدينة قال أحدهم يا نصراني، وقيل لولديَّ وأمهم كذلك، لا واللهِ لا أفعل!
فقال له إسماعيل: لقد كنتَ قارئاً للقرآن!
فقال: واللهِ لقد كنتُ من أقرأ الناس!
فقال له إسماعيل: فما بقي معكَ من القرآن؟
فقال: لا شيء غير هذه الآية: ﴿ رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ﴾
فعلِمَ إسماعيل أن الشقاوة قد غلبتْ عليه، فتركه ومضى!
مخيفةٌ جداً هذه القصة يا صاحبي،
تجعلُكَ تضعُ يدكَ على قلبكَ في وَجلٍ وتقول:
يا الله ثبِّتْ هذا القلب على دينك،
أَقِمْه حيثُ ترضى، وأمِتْه حيثُ ترضى،
فالأشياء ليست بروعة البدايات يا صاحبي،
وإنما بكمال النهايات!
فكُنْ دوماً خائفاً على إيمانك أن يزيغ،
وعلى قلبك أن يتعثَّر،
فلا يعرف كيف يقوم،
وأن يبتعد فلا يعرف كيف يرجع!
يا صاحبي،
لا تحسبَنَّ أنكَ استقمتَ في الطريق إلى الله بقوتك،
بل هو فضل الله عليكَ!
فسل الذي أقامكَ في طريقه أن لا يستغني عنكَ لاحقاً!
ولستُ أُيئِسُكَ من الله، معاذ الله!
ما كان هذا دأبي معكَ، ولا هو ظنِّي بربي!
ولكني أردتُ أن أقول لكَ أن كل الذين زاغت قلوبهم بعد الهداية،
إنما حسبوا أنهم اهتدوا بأنفسهم،
ثم أمنوا الفتنة، فلم يسألوا الله الثبات!
يا صاحبي،
لو استغنى أحدٌ عن الدعاء بالثبات لكان النبيُّ ﷺ
ولكنه كان يلحّ بقوله:
اللهم يا مُقلب القلوب ثبِّتْ قلبي على دينك
هذا وهو نبيُّ، فكيف بي وبكَ؟!
يا صاحبي،
تأمل معي هذه الآية:
﴿ وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾
تأمل دقة التعبير: أن تزل قدم بعد ثبوتها!
لم يقل بعد مشيها في الطريق خطوة،
ولم يقل بعد إيمان متذبذب،
وإنما بعد ثبوتها!
تخيَّلْ أن تثبتَ، وتستقيم، وتهتدي، ثم بعد ذلك تزيغ!
يا صاحبي،
لا تأمن الأيام على إيمانك،
ولا تأمن الحوادث على دينك،
فِرَّ من مواقع الفِتن فراركَ من الأسد إذا رأيته في الغابة!
لا تمتحن نفسك، قلما ينجو إنسان من الامتحان!
ولا تُلقِ قلبكَ في مواطن الشُبهات فتكون كالراعي يرعى حول الحمى،
فإنه من رعى حول الحِمى يوشك أن يقع فيه!
والسلام لقلبكَ
أدهم شرقاوي
تبهرني المراعاة لإنها تدل على عمق معرفة وشعور وثقافة ووعي وتجربة وأشياء كثيرة تجعل الشخص لا يبدو أجوف من الداخل وهذا الإمتلاء جذاب !
"ليستْ كلُّ المكاسبِ تُرى بالعينِ المُجَرَّدة
فهلْ ظفرتَ يوماً بجائزةٍ غير مُعْلَنة
كأنْ تتركَ وظيفتكَ .. فتستعيدَ حُرِّيتكَ
أن تخسرَ إنساناً .. فتكسِبَ كرامتكَ
أن تهجُرَ سوء عاداتك .. لتسترِدَّ عافيتكَ
أن تترفَّعَ عن علاقاتٍ أطفأتْ نوركَ
لتشتريَ نفسكَ وراحةَ بالِكَ"
فهلْ ظفرتَ يوماً بجائزةٍ غير مُعْلَنة
كأنْ تتركَ وظيفتكَ .. فتستعيدَ حُرِّيتكَ
أن تخسرَ إنساناً .. فتكسِبَ كرامتكَ
أن تهجُرَ سوء عاداتك .. لتسترِدَّ عافيتكَ
أن تترفَّعَ عن علاقاتٍ أطفأتْ نوركَ
لتشتريَ نفسكَ وراحةَ بالِكَ"
السلام عليك يا صاحبي ١٠٤
السَّلامُ عليكَ يا صاحبي،
في أيام الرِّق في أمريكا قديماً،
كان العبيد ينقسمون إلى قسمين:
عبيد المنازل وعبيد الحقول!
عبيد الحقول كانوا يُعاملون كالدواب،
مجرد مخلوقات للحراثة، والبِذار،
وقطف المحاصيل بلا أي حقوق، ولا احترام،
بلا إجازات، ولا أيام عطلة، ولا استشفاء!
بل ويُجلدون بالسياط عند أول تقصير،
وربما قطع السيد إصبعاً من أصابعهم،
لأن المحصول لم يكن وافراً كما تمنى!
أما عبيد المنازل فكانوا يعتبرون أنفسهم من طبقة العبيد المرفهة!
يأكلون بقايا طعام أسيادهم،
ويلبسون ثيابهم القديمة،
ويخدمون في البيوت،
وينظرون إلى عبيد الحقول على أنهم أقل منزلةً منهم!
وكلما اجتمعَ عبيد الحقول لتحرير أنفسهم،
كان عبيد المنازل ينقلون أخبارهم إلى أسيادهم،
الذين يسارعون في إنزال أشد العقوبات بهم!
يا صاحبي،
لو تأملتَ هذا المشهد،
لوقفتَ على الحقائق التالية:
- أول من يقف في وجه ثورة العبيد ليس السادة،
وإنما العبيد الذين يعتبرون أن امتيازاتهم مرهونة ببقاء السادة!
- بعض العبيد يعتبرون أنهم ليسوا مربوطين،
لمجرد أن الحبل الذي رُبطوا به أطول مما رُبط به غيرهم!
- إذا قضى الإنسان زمناً طويلاً في العبودية،
فإنه يستمرئ هذه العبودية، ويقنع بها، ويعتبر أن كل مُطالبٍ بالحرية هو خائن!
- البعض يكرهون من يحاول أن يتحرر،
لأنهم في قرارة أنفسهم عاجزين عن أن يكونوا أحراراً،
لقد ألفوا أن يكونوا تابعين، والحرية تلغي هذه التبعية،
والذي قضى في القيد سنوات طويلة تفسدُ فطرته تجاه الحرية،
لهذا هم لا يقفون مع السيد لأنه سيد،
ولا ضد العبيد لأنهم عبيد، كل ما في الأمر أنهم يخافون من المسؤولية!
ثم إنك يا صاحبي لو تأملتَ حالنا اليوم،
لوجدتَ أننا نعيش شيئاً من ثنائية عبيد الحقول وعبيد المنازل!
إذا طالبتَ بوظيفة، واشتكيتَ من البطالة،
ليس السيد هو من يرد عليك وإنما عبيد المنازل!
الذين يتهمونك بأنك تكره وطنك،
وإذا طالبتَ بالعدالة الاجتماعية اتهموكَ بأنك تسعى إلى الفتنة!
وإذا سألتَ عن مسجونٍ لِمَ سُجن،
اتهموكَ بأنك مدعوم من الخارج!
حتى إذا حملتَ سلاحكَ في بلدٍ آخر في وجه محتل،
اتهموك في وطنيتك رغم أنك بعيد عنهم!
والسبب أنك ضربتَ على وتر عبوديتهم!
اللص يكره الأمين لأنه يذكره بنقصه،
والعاصي يكره الطائع لأنه يضعه في مواجهة مع نفسه،
فيشعر بصغره!
كل حر يثور في أي بقعة في العالم،
يعاديه كل عبيد المنازل في أي بقعة في العالم!
بعضهم لا يعرف إلا أن يكون ذيلاً تابعاً، ومنقاداً ذليلاً!
والسلام لقلبكَ
#أدهم_شرقاوي
السَّلامُ عليكَ يا صاحبي،
في أيام الرِّق في أمريكا قديماً،
كان العبيد ينقسمون إلى قسمين:
عبيد المنازل وعبيد الحقول!
عبيد الحقول كانوا يُعاملون كالدواب،
مجرد مخلوقات للحراثة، والبِذار،
وقطف المحاصيل بلا أي حقوق، ولا احترام،
بلا إجازات، ولا أيام عطلة، ولا استشفاء!
بل ويُجلدون بالسياط عند أول تقصير،
وربما قطع السيد إصبعاً من أصابعهم،
لأن المحصول لم يكن وافراً كما تمنى!
أما عبيد المنازل فكانوا يعتبرون أنفسهم من طبقة العبيد المرفهة!
يأكلون بقايا طعام أسيادهم،
ويلبسون ثيابهم القديمة،
ويخدمون في البيوت،
وينظرون إلى عبيد الحقول على أنهم أقل منزلةً منهم!
وكلما اجتمعَ عبيد الحقول لتحرير أنفسهم،
كان عبيد المنازل ينقلون أخبارهم إلى أسيادهم،
الذين يسارعون في إنزال أشد العقوبات بهم!
يا صاحبي،
لو تأملتَ هذا المشهد،
لوقفتَ على الحقائق التالية:
- أول من يقف في وجه ثورة العبيد ليس السادة،
وإنما العبيد الذين يعتبرون أن امتيازاتهم مرهونة ببقاء السادة!
- بعض العبيد يعتبرون أنهم ليسوا مربوطين،
لمجرد أن الحبل الذي رُبطوا به أطول مما رُبط به غيرهم!
- إذا قضى الإنسان زمناً طويلاً في العبودية،
فإنه يستمرئ هذه العبودية، ويقنع بها، ويعتبر أن كل مُطالبٍ بالحرية هو خائن!
- البعض يكرهون من يحاول أن يتحرر،
لأنهم في قرارة أنفسهم عاجزين عن أن يكونوا أحراراً،
لقد ألفوا أن يكونوا تابعين، والحرية تلغي هذه التبعية،
والذي قضى في القيد سنوات طويلة تفسدُ فطرته تجاه الحرية،
لهذا هم لا يقفون مع السيد لأنه سيد،
ولا ضد العبيد لأنهم عبيد، كل ما في الأمر أنهم يخافون من المسؤولية!
ثم إنك يا صاحبي لو تأملتَ حالنا اليوم،
لوجدتَ أننا نعيش شيئاً من ثنائية عبيد الحقول وعبيد المنازل!
إذا طالبتَ بوظيفة، واشتكيتَ من البطالة،
ليس السيد هو من يرد عليك وإنما عبيد المنازل!
الذين يتهمونك بأنك تكره وطنك،
وإذا طالبتَ بالعدالة الاجتماعية اتهموكَ بأنك تسعى إلى الفتنة!
وإذا سألتَ عن مسجونٍ لِمَ سُجن،
اتهموكَ بأنك مدعوم من الخارج!
حتى إذا حملتَ سلاحكَ في بلدٍ آخر في وجه محتل،
اتهموك في وطنيتك رغم أنك بعيد عنهم!
والسبب أنك ضربتَ على وتر عبوديتهم!
اللص يكره الأمين لأنه يذكره بنقصه،
والعاصي يكره الطائع لأنه يضعه في مواجهة مع نفسه،
فيشعر بصغره!
كل حر يثور في أي بقعة في العالم،
يعاديه كل عبيد المنازل في أي بقعة في العالم!
بعضهم لا يعرف إلا أن يكون ذيلاً تابعاً، ومنقاداً ذليلاً!
والسلام لقلبكَ
#أدهم_شرقاوي
الحُب كُلُّ الحُب
للذي نريد أن نشرح له تصرفاً
فيقول : لا تُكمل، أنا أعرفكَ جيداً ❤️
للذي نريد أن نشرح له تصرفاً
فيقول : لا تُكمل، أنا أعرفكَ جيداً ❤️
" عند القراءة، تثيرني اللُغة، الأحرف، الكلمات المتراصة في جملةٍ أدبيّة مبهرة، كيف تتحول هذه الأشياء متناهية الصِغر إلى عالمٍ متكامل مبنيٌّ على ورق ومتشكّلٌ في الخيال ولكنه بالرغم من ذلك عالمٌ حقيقي، حقيقي وإن كان مُتخيل."
#و_تلك_الأمثال_نضربها_للناس♥️
"النصيحة بجمل"
اصطاد أحد الصيادين عصفورة اسمها قنبرة وأمسكها بيده ونظر إليها وهي ترتجف من الخوف فقالت له : ماذا تريد أن تصنع بي ؟ قال لها : سوف أذبحك وآكل لحمك .
قالت : يا هذا والله لن تستفيد من لحمي شيئاً فأنا لا أشبعك، ولكن إن عفوت عني وأطلقت سراحي ولم تذبحني فإنني أنصحك ثلاث نصائح تفيدك في حياتك وهي خير لك من أكلي.
قال : ما هي ؟
قالت: أما النصيحة الأولى فأعلمك إياها وأنا في يدك،
وأما النصيحة الثانية فإني أعلمك إياها بعد أن تطلق سراحي وأصير على الشجرة
وأما النصيحة الثالثة فإنني أعلمك إياها إذا صرت على الجبل .
فكر الصياد قليلاً ثم نظر إليها قائلاً : موافق،
هات النصيحة الأولى.. قالت له : لا تندم على ما فاتك!
فأعجبته هذه النصيحة فأطلق سراحها، فطارت على الشجرة، قال لها : هات النصيحة الثانية، قالت : لا تصدق بما لا يمكن أن يحصل أنه يحصل في يوم من الايام،
ثم طارت ووقفت فوق الجبل وقالت له : يا شقي لو ذبحتني لأخرجت من حوصلتي جوهرتين زنة كل جوهرة عشرون مثقالاً،
فعض الصياد على شفته وأبدى تلهفه عليها وحسرته وندمه لأنه أطلق سراحها،
وقال : هات النصيحة الثالثة .
قالت : يا مسكين أنت، قد نسيت الأولى والثانية فكيف لي أن أخبرك بالثالثة ؟
ألم أخبرك ألا تندم على ما فاتك ولا تصدق بما لا يمكن أن يحصل أنه يحصل ؟
أنا لحمي ودمي وريشي أيها الصياد الطماع لا يساوي وزنه عشرين مثقالاً فكيف يعقل أن تكون في حوصلتي جوهرتان كل واحدة وزنها عشرون مثقالاً ؟ ثم طارت .
عندما يكون الدواء مرا يوضع في كبسولة ليسهل على المريض ابتلاعه ،وهكذا النصيحة تحتاج إلى تخفيف مرارتها بالسكر والسكر هنا هو : البسمة الطيبة والكلمة الرقيقة والرفق بالمنصوح .
والناصح عندما ينصحك "فهو لا يقول لك : أنا خير منك، بل يقول لك: أنا أتمنى الخير لك!"
كم جميل حديث الرجل الذي جاء المأمون فقال له: يا رجل! ترفّق بالناس، فقد بعث الله من هو خير منك إلى من هو شر مني، وأمره بالرفق، قال تعالى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}.
نصيحتي لكم، لا تعيروا كل النصائح اهتمامًا، وتخيّروا من تطلبون نصيحتهم، وتجاهلوا الذين يلبسون ثياب النصح وتذكروا فعل إبليس عندما قال لآدم و حواء :
(هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍۢ لَّا يَبْلَى)
لينا أمين القوزي
"النصيحة بجمل"
اصطاد أحد الصيادين عصفورة اسمها قنبرة وأمسكها بيده ونظر إليها وهي ترتجف من الخوف فقالت له : ماذا تريد أن تصنع بي ؟ قال لها : سوف أذبحك وآكل لحمك .
قالت : يا هذا والله لن تستفيد من لحمي شيئاً فأنا لا أشبعك، ولكن إن عفوت عني وأطلقت سراحي ولم تذبحني فإنني أنصحك ثلاث نصائح تفيدك في حياتك وهي خير لك من أكلي.
قال : ما هي ؟
قالت: أما النصيحة الأولى فأعلمك إياها وأنا في يدك،
وأما النصيحة الثانية فإني أعلمك إياها بعد أن تطلق سراحي وأصير على الشجرة
وأما النصيحة الثالثة فإنني أعلمك إياها إذا صرت على الجبل .
فكر الصياد قليلاً ثم نظر إليها قائلاً : موافق،
هات النصيحة الأولى.. قالت له : لا تندم على ما فاتك!
فأعجبته هذه النصيحة فأطلق سراحها، فطارت على الشجرة، قال لها : هات النصيحة الثانية، قالت : لا تصدق بما لا يمكن أن يحصل أنه يحصل في يوم من الايام،
ثم طارت ووقفت فوق الجبل وقالت له : يا شقي لو ذبحتني لأخرجت من حوصلتي جوهرتين زنة كل جوهرة عشرون مثقالاً،
فعض الصياد على شفته وأبدى تلهفه عليها وحسرته وندمه لأنه أطلق سراحها،
وقال : هات النصيحة الثالثة .
قالت : يا مسكين أنت، قد نسيت الأولى والثانية فكيف لي أن أخبرك بالثالثة ؟
ألم أخبرك ألا تندم على ما فاتك ولا تصدق بما لا يمكن أن يحصل أنه يحصل ؟
أنا لحمي ودمي وريشي أيها الصياد الطماع لا يساوي وزنه عشرين مثقالاً فكيف يعقل أن تكون في حوصلتي جوهرتان كل واحدة وزنها عشرون مثقالاً ؟ ثم طارت .
عندما يكون الدواء مرا يوضع في كبسولة ليسهل على المريض ابتلاعه ،وهكذا النصيحة تحتاج إلى تخفيف مرارتها بالسكر والسكر هنا هو : البسمة الطيبة والكلمة الرقيقة والرفق بالمنصوح .
والناصح عندما ينصحك "فهو لا يقول لك : أنا خير منك، بل يقول لك: أنا أتمنى الخير لك!"
كم جميل حديث الرجل الذي جاء المأمون فقال له: يا رجل! ترفّق بالناس، فقد بعث الله من هو خير منك إلى من هو شر مني، وأمره بالرفق، قال تعالى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}.
نصيحتي لكم، لا تعيروا كل النصائح اهتمامًا، وتخيّروا من تطلبون نصيحتهم، وتجاهلوا الذين يلبسون ثياب النصح وتذكروا فعل إبليس عندما قال لآدم و حواء :
(هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍۢ لَّا يَبْلَى)
لينا أمين القوزي
"ثم قال لها: أعرفُ المُدنَ كُلِّهَا وَتَعرفُني
لَكِنّ لا مَكانَ يَسعني مِثلَك" ❤️
لَكِنّ لا مَكانَ يَسعني مِثلَك" ❤️
قال أحدهم لرجل: فلان شتمك فقال: "هو رماني بسهم ولم يصبني فلماذا حملت السهم وغرسته في قلبي؟".
قيمة المرأة في المنزل أعظم بكثير من قيامها على عمل المنزل الذي قد يظنه البعض معقدا ولكن في الحقيقة إن الرجل يستطيع القيام بعمل المنزل في وقت قياسي أسرع من ذلك الذي تقضيه المرأة.
قيمة المرأة في المنزل دعامة عاطفية ونفسية وجذع شجرة يغطي لحاؤه أجسادنا المتعبة، وحكمتها ونصائحها وقيادتها لعجلة التقدم انطلاقا من المهد قبل الخروج لمواجهة الحياة، ذوقها وفنياتها التي لا نملك إلا أن نحبها كما هي، وروحها التي تطوَّفُ في المنزلِ تنشر الرحمات وتحلُّ السلام.
هي ضابط الإيقاع والحركة والسكون، وهي شعور سرمدي بالرضا في حلكة الأيام وعسير الأحوال.
يوسف محمد
قيمة المرأة في المنزل دعامة عاطفية ونفسية وجذع شجرة يغطي لحاؤه أجسادنا المتعبة، وحكمتها ونصائحها وقيادتها لعجلة التقدم انطلاقا من المهد قبل الخروج لمواجهة الحياة، ذوقها وفنياتها التي لا نملك إلا أن نحبها كما هي، وروحها التي تطوَّفُ في المنزلِ تنشر الرحمات وتحلُّ السلام.
هي ضابط الإيقاع والحركة والسكون، وهي شعور سرمدي بالرضا في حلكة الأيام وعسير الأحوال.
يوسف محمد
"اِحْتَفِظْ بالَّذِي يَخْتَارُكَ دَائِماً
حِيْنَ تَكُوْنُ لَحَظَاتُه
مَلِيْئةً بِالآخَرِين" ❤️
حِيْنَ تَكُوْنُ لَحَظَاتُه
مَلِيْئةً بِالآخَرِين" ❤️
إذا كانَتْ البِدايات وَحدَها جَميلة ، دَعنا نبدَأ مجددًا، دَعنا نبدأُ مرارًا و تكرارًا، دعنا لا نَنتهي أبدًا ، دعنا لا نتوسطَ ولا نتعمقَ ولا نملَ فـَ ننتهي ، دَعنا نبدأُ ثمَّ ننسىٰ أننا بَدأنا ونعيدُ البِداية ، وننسىٰ إلىٰ اللانهاية ..♡