(حول الحرف المشدد في المخطوطات):
المعروف: أن الحرف المشدد:
إن وُضعت فوق شدته فتحة: يكون مشددًا مفتوحًا.
وإن وُضعت تحتها كسرة (وكل من الشدة والكسرة فوق الحرف): يكون مشددًا مكسورًا.
هذا في كتابتنا المعاصرة، وهو الأصل المتعارف عليه عمليًّا في الكتابة المعاصرة والقديمة على حسب علمي.
(ولكن في بعض المخطوطات القديمة يكون الأمر كالتالي):
طالما أن الحركة مع الشدة فوق الحرف: يكون الحرف مشددًا مفتوحًا؛ سواء كانت الفتحة فوق الشدة أو تحتها؛ المهم أنها: ما دامت فوق الحرف: فهي فتحة.
والحرف المشدد المكسور حينئذ يكون كالتالي: الشدة فوق الحرف، والكسرة تحته.
وأحيانًا: يرسم الناسخ الحرف المشدد المفتوح بطريقتين بنفس المخطوط:
تارة: يرسم الفتحة فوق الشدة (كقواعدنا المعاصرة).
وتارة: يرسم الفتحة تحت الشدة (ويكون كلاهما فوق الحرف).
وفهم هذا: يحتاج إلى قراءة المخطوط بتأنٍّ، ومعرفة طريقة الناسخ.
والجاهل بهذا: يظن للوهلة الأولى أن الناسخ غير ضابط، وأن النسخة سيئة.
المعروف: أن الحرف المشدد:
إن وُضعت فوق شدته فتحة: يكون مشددًا مفتوحًا.
وإن وُضعت تحتها كسرة (وكل من الشدة والكسرة فوق الحرف): يكون مشددًا مكسورًا.
هذا في كتابتنا المعاصرة، وهو الأصل المتعارف عليه عمليًّا في الكتابة المعاصرة والقديمة على حسب علمي.
(ولكن في بعض المخطوطات القديمة يكون الأمر كالتالي):
طالما أن الحركة مع الشدة فوق الحرف: يكون الحرف مشددًا مفتوحًا؛ سواء كانت الفتحة فوق الشدة أو تحتها؛ المهم أنها: ما دامت فوق الحرف: فهي فتحة.
والحرف المشدد المكسور حينئذ يكون كالتالي: الشدة فوق الحرف، والكسرة تحته.
وأحيانًا: يرسم الناسخ الحرف المشدد المفتوح بطريقتين بنفس المخطوط:
تارة: يرسم الفتحة فوق الشدة (كقواعدنا المعاصرة).
وتارة: يرسم الفتحة تحت الشدة (ويكون كلاهما فوق الحرف).
وفهم هذا: يحتاج إلى قراءة المخطوط بتأنٍّ، ومعرفة طريقة الناسخ.
والجاهل بهذا: يظن للوهلة الأولى أن الناسخ غير ضابط، وأن النسخة سيئة.
❤2👍1
(طريقة غريبة في إثبات خلافات النسخ):
المشهور في إثبات خلافات النسخ: أن الناسخ يضع فوق الكلمة التي اختلفت فيها النسخ (خ)، أو (خـ) -أو غيرها من طرق الإشارة إلى خلاف النسخ- بالصُّلْب، ثم يكتب الخلاف بالهامش وفوقه هذا الاختصار أيضًا.
(ولكن هذا الناسخ هنا فعل شيئًا آخر):
فإنه أثبت خلافات النُّسخ في كثير من المواضع: بالصلب، لا بالهامش؛ فيضع بجانب الكلمة بالصلب خلافات النُّسخ معها.
(ففي الصورة الأولى) العبارة هي: «وجميع المحاسن هي هذه الصفة؛ لأنها صفات الكمال»؛ فكتب قبل كلمة «الصفة» كلمة: «الصفات»، ووضع فوقها الاختصار (خـ)؛ للإشارة إلى أنها خلاف نُسخ معها.
(وفي الصورة الثانية) العبارة هي: «فقال: أكره أن أعود لساني المنطق بسوء»؛ فكتب قبل كلمة «المنطق» كلمة: «النطق»، ووضع فوقها الاختصار (خـ)؛ للإشارة إلى أنها خلاف نُسخ معها.
(وفي الصورة الثالثة) العبارة هي: «فلا يجاوز شعره شحمة أذنه إذا هو وفَّره»؛ فكتب قبل كلمة «وفَّره» كلمة: «وفَرَ»، ووضع فوقها الاختصار (خـ)؛ للإشارة إلى أنها خلاف نُسخ معها.
تابع الجزء الثاني من المنشور 👇
المشهور في إثبات خلافات النسخ: أن الناسخ يضع فوق الكلمة التي اختلفت فيها النسخ (خ)، أو (خـ) -أو غيرها من طرق الإشارة إلى خلاف النسخ- بالصُّلْب، ثم يكتب الخلاف بالهامش وفوقه هذا الاختصار أيضًا.
(ولكن هذا الناسخ هنا فعل شيئًا آخر):
فإنه أثبت خلافات النُّسخ في كثير من المواضع: بالصلب، لا بالهامش؛ فيضع بجانب الكلمة بالصلب خلافات النُّسخ معها.
(ففي الصورة الأولى) العبارة هي: «وجميع المحاسن هي هذه الصفة؛ لأنها صفات الكمال»؛ فكتب قبل كلمة «الصفة» كلمة: «الصفات»، ووضع فوقها الاختصار (خـ)؛ للإشارة إلى أنها خلاف نُسخ معها.
(وفي الصورة الثانية) العبارة هي: «فقال: أكره أن أعود لساني المنطق بسوء»؛ فكتب قبل كلمة «المنطق» كلمة: «النطق»، ووضع فوقها الاختصار (خـ)؛ للإشارة إلى أنها خلاف نُسخ معها.
(وفي الصورة الثالثة) العبارة هي: «فلا يجاوز شعره شحمة أذنه إذا هو وفَّره»؛ فكتب قبل كلمة «وفَّره» كلمة: «وفَرَ»، ووضع فوقها الاختصار (خـ)؛ للإشارة إلى أنها خلاف نُسخ معها.
تابع الجزء الثاني من المنشور 👇
❤1
(الجزء الثاني من المنشور السابق):
فمن الخطأ الفاحش إثبات الكلمات التي هي خلافات نُسخ بالصلب بالمنشور السابق كما فعل الناسخ؛ ولكن ينبغي الآتي: عدم إثبات الكلمات التي أشار إلى أنها خلاف نُسخ بالصلب -كما فعل-؛ ولكن يوضع هامش على الكلمة التي هي من أصل العبارة، ويشار فيها إلى خلاف النُّسخ هذا.
مع العلم: أن الناسخ أحيانًا يثبت خلافات النُّسخ بالطريقة المشهورة التي ذكرتها في أول المنشور.
مخطوط (الشفا)، نُسخت سنة 735؛ ومما ذكره الناسخ في آخرها: أنها نُسخت من نسخة عظيمة بخط علي بن إبراهيم بن سوار البوصيري، وقرئت على مشايخ دمشق سنة 734.
فمن الخطأ الفاحش إثبات الكلمات التي هي خلافات نُسخ بالصلب بالمنشور السابق كما فعل الناسخ؛ ولكن ينبغي الآتي: عدم إثبات الكلمات التي أشار إلى أنها خلاف نُسخ بالصلب -كما فعل-؛ ولكن يوضع هامش على الكلمة التي هي من أصل العبارة، ويشار فيها إلى خلاف النُّسخ هذا.
مع العلم: أن الناسخ أحيانًا يثبت خلافات النُّسخ بالطريقة المشهورة التي ذكرتها في أول المنشور.
مخطوط (الشفا)، نُسخت سنة 735؛ ومما ذكره الناسخ في آخرها: أنها نُسخت من نسخة عظيمة بخط علي بن إبراهيم بن سوار البوصيري، وقرئت على مشايخ دمشق سنة 734.
كتب بالهامش: «بلغ العرض بالأصل»، أي: بلغت المقابلة إلى هنا على الأصل.
وكتب بالهامش الآخر: «بلغ السماع والعرض مرة أخرى ولله الحمد ...»، أي: بلغ السماع والمقابلة إلى هنا مرتين.
يعني: سمع الكتاب إلى هنا مرتين، وقابل على الأصل إلى هنا مرتين.
ولعله قد يقصد بالعرض: القراءة على الشيخ.
وهذا يكون منهم رحمهم الله من المبالغة في تجويد النسخة وتصحيح الأخطاء، وهو من أفضل ما يكون.
وكتب بالهامش الآخر: «بلغ السماع والعرض مرة أخرى ولله الحمد ...»، أي: بلغ السماع والمقابلة إلى هنا مرتين.
يعني: سمع الكتاب إلى هنا مرتين، وقابل على الأصل إلى هنا مرتين.
ولعله قد يقصد بالعرض: القراءة على الشيخ.
وهذا يكون منهم رحمهم الله من المبالغة في تجويد النسخة وتصحيح الأخطاء، وهو من أفضل ما يكون.
❤6
كتب الناسخ في نهاية النسخة: «بلغ مقابلة على نسخة بخط المصنف، في مجالس آخرها ...»، ثم قال: «ثم قوبلت على نسخة أخرى بخط المصنف متأخرة التاريخ عن النسخة الأولى ...».
ويستفاد من هذا: أن للمؤلف إبرازتين على الأقل على الكتاب، والناسخ في هذه النسخة قد قابل عليهما.
وفي هذه النسخة من الدقة والضبط في التعامل مع نسختي المصنف ما لو التزم به المحققون هذه الأيام؛ لخرجت الكتب على أفضل ما يكون.
مخطوط «جمع الجوامع» للإمام العلامة قاضي القضاة: تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى، المكتبة السليمانية.
ويستفاد من هذا: أن للمؤلف إبرازتين على الأقل على الكتاب، والناسخ في هذه النسخة قد قابل عليهما.
وفي هذه النسخة من الدقة والضبط في التعامل مع نسختي المصنف ما لو التزم به المحققون هذه الأيام؛ لخرجت الكتب على أفضل ما يكون.
مخطوط «جمع الجوامع» للإمام العلامة قاضي القضاة: تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى، المكتبة السليمانية.
❤2
الكلمتان اللتان بالهامش الأعلى: «هذا»، و«وهو»: كلاهما خلافات نُسخ، أي: ليست كل منهما من صلب النص.
فالنص الأصلي في هذه النسخة: « قال أبو داود: وحديث مسدد أتم».
وفي النسخة التي سماها الناسخ (كـ): «قال أبو داود: وهذا حديث مسدد، وهو أتم».
فعند إثبات مثل هذا في الوورد: نكتب النص الأصلي بالصلب -كما بينته-، ثم نضع حاشية على كلمة: «حديث»، ونكتب فيها: «وفي نسخة: وهذا حديث». وكذلك: نضع حاشية على كلمة: «أتم»، ونكتب فيها: «وفي نسخة: وهو أتم».
وينبغي أن يُنتبه إلى أنه:
أحيانًا يتم إثبات اللحق بإيصال النقاط إلى مكانه بالنص هكذا؛ ولكن يُكتب بعده: صح.
وكذلك: عند إثبات خلافات النُّسخ: الأصل أن يُكتب فوق الكلمات: «هذا»، و«وهو»: (خ).
وهذا يعلمنا: أننا ينبغي أن نفهم كيف يتصرف الناسخ، وما الطريقة -أو: الطرق- التي يسير عليها في نسخته في: الإثبات، والمحو، وغيرهما.
فالنص الأصلي في هذه النسخة: « قال أبو داود: وحديث مسدد أتم».
وفي النسخة التي سماها الناسخ (كـ): «قال أبو داود: وهذا حديث مسدد، وهو أتم».
فعند إثبات مثل هذا في الوورد: نكتب النص الأصلي بالصلب -كما بينته-، ثم نضع حاشية على كلمة: «حديث»، ونكتب فيها: «وفي نسخة: وهذا حديث». وكذلك: نضع حاشية على كلمة: «أتم»، ونكتب فيها: «وفي نسخة: وهو أتم».
وينبغي أن يُنتبه إلى أنه:
أحيانًا يتم إثبات اللحق بإيصال النقاط إلى مكانه بالنص هكذا؛ ولكن يُكتب بعده: صح.
وكذلك: عند إثبات خلافات النُّسخ: الأصل أن يُكتب فوق الكلمات: «هذا»، و«وهو»: (خ).
وهذا يعلمنا: أننا ينبغي أن نفهم كيف يتصرف الناسخ، وما الطريقة -أو: الطرق- التي يسير عليها في نسخته في: الإثبات، والمحو، وغيرهما.
❤3
Forwarded from منوعات محمد غسان عزقول
ينبغي للمحقق أن يكون متقناً للغة العلم الذي يحققه حتى لا يقع في مثل تلك الأخطاء الفاحشة التي وقع فيها محقق كتاب "مراصد المقاصد" لأثير الدين الأبهري في طبعته التركية
حيث لم تسعف المحقق لغتُه الضعيفة في إدراك الكلام على وجهه، مما ألجأه إلى توهم لزوم ما لا يلزم، فزاد في النص ما ليس منه مخالفاً لأوليات قواعد علم التحقيق
والعجيب أنه وقع في نفس الخطأ في صفحتين متتاليتين.
والعجيب أننا لو أعرضنا عن مخالفة المحقق، وسلمنا له الزيادة جدلاً فإنه في ص: 501 لم يراع في زيادته المتكلفة ترتيب كلام المصنف
فالمصنف ذكر كلمة (إليه) أولاً ثم كلمة (عنه) ثانياً، لكن المحقق قدم الثانية وأخر الأولى فجعل الزيادة هكذا: (عنه وإليه)، فلم يراع ترتيب كلام المؤلف!
وأما ما في ص: 502 فقد جمع المحقق بين الجهل بالعلم، والجهل باللغة، والجهل بأسلوب المؤلف.
أ. صهيب حسن الشافعي
حيث لم تسعف المحقق لغتُه الضعيفة في إدراك الكلام على وجهه، مما ألجأه إلى توهم لزوم ما لا يلزم، فزاد في النص ما ليس منه مخالفاً لأوليات قواعد علم التحقيق
والعجيب أنه وقع في نفس الخطأ في صفحتين متتاليتين.
والعجيب أننا لو أعرضنا عن مخالفة المحقق، وسلمنا له الزيادة جدلاً فإنه في ص: 501 لم يراع في زيادته المتكلفة ترتيب كلام المصنف
فالمصنف ذكر كلمة (إليه) أولاً ثم كلمة (عنه) ثانياً، لكن المحقق قدم الثانية وأخر الأولى فجعل الزيادة هكذا: (عنه وإليه)، فلم يراع ترتيب كلام المؤلف!
وأما ما في ص: 502 فقد جمع المحقق بين الجهل بالعلم، والجهل باللغة، والجهل بأسلوب المؤلف.
أ. صهيب حسن الشافعي
❤1
(اختيار النسخة الأم على أساس: القِدم):
معايير المفاضلة بين النُّسخ كثيرة جدًّا، والذي ينبغي على المحقق الذي يفهم التحقيق جيدًا: أن يجعل معيار القِدم هو المعيار الأخير في ترتيب النسخ!
معقولة؟ الأخير؟
نعم.
كيف تقول هذا الكلام، وقد قال العلماء في ترتيب منازل النُّسخ ما معناه: إن النسخة كلما كانت أقدم كان هذا مظنة قِلة الأخطاء فيها.
هذا صحيح، قالوا: (مظنة) قلة الأخطاء.
ما معنى: (مَظِنَّة)؟
يعني: يُظن أن النسخة كلما اقتربت من زمن المؤلف تكون أقل خطأ من غيرها؛ لقلة الوسائط بينها وبين نسخة المصنف.
يعني مثلا: لو أن نسخة المصنف مر عليها 200 عام؛ فقد يكون خلال هذه الأعوام من قام بنسخ هذه النسخة إلى أن نصل إلى نسخة المصنف: ثلاثة أو أربعة نساخ.
ولو مر عليها 400 عام؛ فقد يكون من قام بنسخ هذه النسخة إلى أن نصل إلى نسخة المصنف: ستة أو ثمانية نساخ.
وهكذا.
طيب جميل.
أضف إلى هذا: أن الكلام في هذه المظنة مجرد عن أمور أخرى؛ يعني: بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى؛ يعني: على افتراض أن كل الأمور الأخرى جيدة.
هذه الأمور الأخرى مثل ماذا؟
مثل الافتراض: أن الناسخ رجل دقيق، خطه مقروء بشكل جيد، يستوفي المعايير المتعارف عليها بالنساخة، مثل: كتابة (صح) بعد اللحق، وبيان الكلمات غير الواضحة بالهامش، وغير ذلك.
طيب هذه المظنة كيف نتأكد من صحتها أو خطئها؟ بمعايير أخرى كثيرة لتقييم النُّسخ.
إذن: معرفة: هل هذه (المظنة) صواب أو خطأ؛ يكون نتيجة بعض الاختبارات الأخرى التي تتم على النُّسخ.
لكن حين تستوي كل المعايير الأخرى، ولا يكون فضل لنسخة على أخرى: يكون اختيار النسخة الأقدم هو الأفضل؛ من حيث إنها صار لها مزية زائدة على بقية النُّسخ.
فالأمر الذي ما زال يفعله كثير من: المحققين، والمشرفين على الرسائل (بالتوصية به)، وطلبة الماجستير والدكتوراه: أنه يختار النسخة الأقدم (أمًّا) -هكذا لمجرد كونها الأقدم-: محض لعب، وتضييع وقت، وإفساد للتراث.
معايير المفاضلة بين النُّسخ كثيرة جدًّا، والذي ينبغي على المحقق الذي يفهم التحقيق جيدًا: أن يجعل معيار القِدم هو المعيار الأخير في ترتيب النسخ!
معقولة؟ الأخير؟
نعم.
كيف تقول هذا الكلام، وقد قال العلماء في ترتيب منازل النُّسخ ما معناه: إن النسخة كلما كانت أقدم كان هذا مظنة قِلة الأخطاء فيها.
هذا صحيح، قالوا: (مظنة) قلة الأخطاء.
ما معنى: (مَظِنَّة)؟
يعني: يُظن أن النسخة كلما اقتربت من زمن المؤلف تكون أقل خطأ من غيرها؛ لقلة الوسائط بينها وبين نسخة المصنف.
يعني مثلا: لو أن نسخة المصنف مر عليها 200 عام؛ فقد يكون خلال هذه الأعوام من قام بنسخ هذه النسخة إلى أن نصل إلى نسخة المصنف: ثلاثة أو أربعة نساخ.
ولو مر عليها 400 عام؛ فقد يكون من قام بنسخ هذه النسخة إلى أن نصل إلى نسخة المصنف: ستة أو ثمانية نساخ.
وهكذا.
طيب جميل.
أضف إلى هذا: أن الكلام في هذه المظنة مجرد عن أمور أخرى؛ يعني: بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى؛ يعني: على افتراض أن كل الأمور الأخرى جيدة.
هذه الأمور الأخرى مثل ماذا؟
مثل الافتراض: أن الناسخ رجل دقيق، خطه مقروء بشكل جيد، يستوفي المعايير المتعارف عليها بالنساخة، مثل: كتابة (صح) بعد اللحق، وبيان الكلمات غير الواضحة بالهامش، وغير ذلك.
طيب هذه المظنة كيف نتأكد من صحتها أو خطئها؟ بمعايير أخرى كثيرة لتقييم النُّسخ.
إذن: معرفة: هل هذه (المظنة) صواب أو خطأ؛ يكون نتيجة بعض الاختبارات الأخرى التي تتم على النُّسخ.
لكن حين تستوي كل المعايير الأخرى، ولا يكون فضل لنسخة على أخرى: يكون اختيار النسخة الأقدم هو الأفضل؛ من حيث إنها صار لها مزية زائدة على بقية النُّسخ.
فالأمر الذي ما زال يفعله كثير من: المحققين، والمشرفين على الرسائل (بالتوصية به)، وطلبة الماجستير والدكتوراه: أنه يختار النسخة الأقدم (أمًّا) -هكذا لمجرد كونها الأقدم-: محض لعب، وتضييع وقت، وإفساد للتراث.
👍3
ليست كل كلمة (بلغ) بهامش المخطوط تدل على المقابلة؛ لأنه قد يُقصد بها:
1- بلغ مقابلة.
2- بلغ قراءة على الشيخ.
3- بلغ سماعًا.
4- بلغ مطالعة.
1- بلغ مقابلة.
2- بلغ قراءة على الشيخ.
3- بلغ سماعًا.
4- بلغ مطالعة.
👍7❤4🏆1
عدم اهتمامك -أو عدم معرفتك ابتداءً- بأهمية المفاضلة بين النُّسخ، والطريقة الصحيحة لعمل ذلك: قد يوقعك في مشاكل كبيرة، وقد يحكم على تحقيقك كله بالفشل.
لأن كل مراحل التحقيق التالية متوقفة على هذا.
لأن كل مراحل التحقيق التالية متوقفة على هذا.
❤3
(أنواع المقابلة وأهميتها):
هناك نوعان من المقابلة:
1- المقابلة على الأصل المنسوخ منه.
2- المقابلة على نُسخ أخرى غير الأصل المنسوخ منه.
فالأولى: لجعل النسخة المنسوخة كأصلها تماما؛ باستدراك الأخطاء التي حدثت أثناء النسخ، من: سقط كلمات، أو زيادتها، أو تقديم وتأخير، أو غيرها.
والثانية: تؤكد صحة الكلمات التي توافقت عليها النُّسخ، أو إظهار التصحيف الذي في إحدى النُّسخ، أو إظهار الترادف في المعنى بين النُّسخ، أو التباين بينها في المعاني، أو غير ذلك.
وكل من النوعين منفردًا يُعلي من قيمة النسخة، واجتماعهما أقوى.
هناك نوعان من المقابلة:
1- المقابلة على الأصل المنسوخ منه.
2- المقابلة على نُسخ أخرى غير الأصل المنسوخ منه.
فالأولى: لجعل النسخة المنسوخة كأصلها تماما؛ باستدراك الأخطاء التي حدثت أثناء النسخ، من: سقط كلمات، أو زيادتها، أو تقديم وتأخير، أو غيرها.
والثانية: تؤكد صحة الكلمات التي توافقت عليها النُّسخ، أو إظهار التصحيف الذي في إحدى النُّسخ، أو إظهار الترادف في المعنى بين النُّسخ، أو التباين بينها في المعاني، أو غير ذلك.
وكل من النوعين منفردًا يُعلي من قيمة النسخة، واجتماعهما أقوى.
👍2
(طرق إثبات اللحق بالمخطوطات حسبما رأيتها):
من الأهمية بمكان لكل قارئ للمخطوطات أن يعرف طرق إثبات اللحق التي يستخدمها النساخ؛ وهي طرق متعددة.
وقد قسمتها إلى قسمين:
الأول: ما يُكتب بعده ما يفيد أنه لحق.
الثاني: وما لا يُكتب بعده ما يفيد أنه لحق.
الأول: ما يُكتب بعده ما يفيد أنه لحق:
فيكتبون بعده:
1- (صح).
وقد تكون كلمة (صح) كأنها صاد فقط.
وقد تكون كأنها حاء فقط.
2- أو: (أصل).
3- أو: (متن).
4- وأحيانًا يضعون مع كل من (أصل)، و(متن): كلمة (صح).
الثاني: ما لا يُكتب بعده ما يفيد أنه لحق:
فيكتبونه كالتالي:
1- بجانب السطر تماما، بشكل أفقي.
2- أو بجانب السطر تماما، بشكل رأسي
3- أو بجانب السطر تماما، بشكل مائل بين الأفقي والرأسي؛ صاعد عن السطر، أو هابط.
4- يكتبونه فوق السطر أو تحته؛ وهو يكون لحقًا حين لا يمكن أن يكون حاشية؛ مثل قوله: «تعالى» فوق أو تحت لفظ الجلالة.
5- يكتبونه بالهامش مثل أي تحشية أخرى، وهو ليس بجانب السطر تمامًا -كبعض الأنواع التي سبقت-؛ وهذا سببه: إما إهمال الناسخ بسبب السرعة، أو لكونه يرى أن الأمر واضحًا لا يحتاج إلى تصحيح بعده.
وقد تتعدد طرق الناسخ في المخطوط الواحد في إثبات اللحق بين طريقتين من هذه أو أكثر.
وقد يدق الأمر أكثر: فيكون اللحق حرفين فقط، أو حرفًا واحدًا -ودون علامة (صح) أو ما يدل على كونه لحقًا أيضًا-، وأحيانًا مع ذلك يكون بين السطور أيضًا.
وقد يكون اللحق أحيانًا داخل حاشية من الحواشي -بين كلماتها-؛ وهذا يحتاج إلى المرور بالعين على كل حاشية بالصفحة؛ حتى يتم استخراج هذا اللحق.
فهذه قرابة عشر طرق لإثبات اللحق، وكل منها يرِد كثيرًا في المخطوطات.
وكل هذا يحتاج إلى تأمل وتروٍّ في النسخ والمقابلة، ومعرفة الطرق التي يستخدمها الناسخ لإثبات اللحق.
فعلى كل محقق أن يكون على علم بهذه الطرق؛ كي لا يفوته عدد من الإلحاقات بمخطوطه وهو لا يدري.
من الأهمية بمكان لكل قارئ للمخطوطات أن يعرف طرق إثبات اللحق التي يستخدمها النساخ؛ وهي طرق متعددة.
وقد قسمتها إلى قسمين:
الأول: ما يُكتب بعده ما يفيد أنه لحق.
الثاني: وما لا يُكتب بعده ما يفيد أنه لحق.
الأول: ما يُكتب بعده ما يفيد أنه لحق:
فيكتبون بعده:
1- (صح).
وقد تكون كلمة (صح) كأنها صاد فقط.
وقد تكون كأنها حاء فقط.
2- أو: (أصل).
3- أو: (متن).
4- وأحيانًا يضعون مع كل من (أصل)، و(متن): كلمة (صح).
الثاني: ما لا يُكتب بعده ما يفيد أنه لحق:
فيكتبونه كالتالي:
1- بجانب السطر تماما، بشكل أفقي.
2- أو بجانب السطر تماما، بشكل رأسي
3- أو بجانب السطر تماما، بشكل مائل بين الأفقي والرأسي؛ صاعد عن السطر، أو هابط.
4- يكتبونه فوق السطر أو تحته؛ وهو يكون لحقًا حين لا يمكن أن يكون حاشية؛ مثل قوله: «تعالى» فوق أو تحت لفظ الجلالة.
5- يكتبونه بالهامش مثل أي تحشية أخرى، وهو ليس بجانب السطر تمامًا -كبعض الأنواع التي سبقت-؛ وهذا سببه: إما إهمال الناسخ بسبب السرعة، أو لكونه يرى أن الأمر واضحًا لا يحتاج إلى تصحيح بعده.
وقد تتعدد طرق الناسخ في المخطوط الواحد في إثبات اللحق بين طريقتين من هذه أو أكثر.
وقد يدق الأمر أكثر: فيكون اللحق حرفين فقط، أو حرفًا واحدًا -ودون علامة (صح) أو ما يدل على كونه لحقًا أيضًا-، وأحيانًا مع ذلك يكون بين السطور أيضًا.
وقد يكون اللحق أحيانًا داخل حاشية من الحواشي -بين كلماتها-؛ وهذا يحتاج إلى المرور بالعين على كل حاشية بالصفحة؛ حتى يتم استخراج هذا اللحق.
فهذه قرابة عشر طرق لإثبات اللحق، وكل منها يرِد كثيرًا في المخطوطات.
وكل هذا يحتاج إلى تأمل وتروٍّ في النسخ والمقابلة، ومعرفة الطرق التي يستخدمها الناسخ لإثبات اللحق.
فعلى كل محقق أن يكون على علم بهذه الطرق؛ كي لا يفوته عدد من الإلحاقات بمخطوطه وهو لا يدري.
❤1👍1