"لقد كنت معك مثلما يهب الجنود أرواحهم للوطَن، أهبك كل ما بي من طمأنينة ومواساة، لكنني كنت حِين أصل في آخر المرحلة أجدك تحضنهم بحرارة جميعهم، إلا أنا تُصافحني"
"رأى في المنام مرّة أخرى أنه في قفص من عظام إنسان. ظنّ أنه طير، ثم عرف أنه قلب."
"كانت مفعمة بالحب، بوسعك أن تشاهد الحياة تركض في وجهها. أصبحت الآن وكأنها ترفض فكرة الوجود، بوسعك أن تقتلها بكلمة واحدة فقط"
"أتذكر أنني كنت أتظاهر بعدم الاهتمام حين يرد اسمه، وحين تبلغني تحياته أكتفي بأن أهز رأسي ولا شيء غير ذلك. لكنه ظلّ بالنسبة لي مثل جرحٍ قديم. إذا تذكرته، إذا طفا وجهه، أحس نحوه بحنينٍ جارف، وأحس بالغضب، إذ كيف يمكن لمخلوقٍ من هذا النوع ألّا يكون معي؟ أن لا نكون معًا؟"
"ستبكي حين تعلم نبأ موتي؛ وستفقد طوال أشهر طعم الحياة. غير أنّي كنت مع ذلك أنا الذي سيموت. وفكّرت بعينيها الرقيقتين. حين كانت تنظر إليّ، كان شيء ما ينتقل منها إليّ. ولكني فكّرت بأن الأمر قد انتهى: فلو كانت تنظر إليّ الآن لبقي نظرها في عينيها، ولما انتقل إليّ. كنتُ وحيدًا"
"كنتُ في حضورها أتحدّثُ إليها ولكنّي غائب عن ذاتي بما يتجاوز قدرتي على التفكير."
"أنا اليوم أكثر وحدة مما كنت. معزول أكثر مما كنت. شيئًا فشيئًا تتفكّك كل روابطي تلقائيًا. عمّا قريب، سأبقى وحيدًا تمامًا"
“يستحوذ عليّ شعور غريب بأني لم أعد كما كنت. يصعب عليّ أن أجد العبارات المناسبة، كما لو أني كنت مستغرقة في النوم وجاء شخص وفككني قطعًا ثم أعاد تركيبي مرة ثانية بسرعة.”
"لو حدثَ أن كان هناك صديق يعيش بحزن ثم رفض السماح لي بأن أشاطره حزنه، فسأشعر بمنتهى الألم. فإذا أغلق دوني باب بيت آلامه ورآني غير جدير بالبكاء معه فسيكون في ذلك أشدّ أنواع التحقير لي، بل إنه سيكون أفظع ما يمكن أن يصيبني من عار."
"نحن نتقن الحديث عن المعاناة. إن المعاناة تبرِّر حياتنا القاسية والمربكة، الألم فن، بالنسبة إلينا. وعليَّ الإعتراف، النساء يسرن بجرأة على هذه الطريق..."
"حتى الذين يوجدون بالقرب منّي غير موجودين، إنني محاطٌ بأصدقاء ليسوا أصدقائي وبمعارف لا يعرفونني"
"كان حين يموت أحد نحبُّه بعد مرض طويل ورغم أننا لم نفعل سوى الإنتظار فإننا نشعر وكأننا صارعنا طوال الوقت لفترة طويلة، ثم هزمنا فجأة."
"دائمًا ما تجتاحني حاجة لأتكلم معك وحسب، حتى عندما لا يكون لدي شيء لأقوله - معك أستطيع أن أختلق الأحاديث، أختلقها لأجلك، لأن رقة قلبي تجاهك يبدو أنها لا تنضب. ما أريد قوله ربما، أنني، وبطريقة ما، لا أخلو منك أبدًا، ولا للحظة، ولا لبرهة، ولا لثانيةٍ واحدة"
"لم يكن البحر الشاسع يمثل لي شيئًا، بل كانت الأماكن الضيقة هي ما يملك شغاف قلبي، بما لها من شكل محدد، وما تنبض فيها من حياة :كالشواطئ الضيقة، والطرقات الترابية،ومزارع الزيتون.وعادة ما يحدث، وأنا مستلق على صخرة كبيرة عند الشاطى،أن أتأمل حجرا بحجم قبضة اليد، فأراه شاهقا أمام السماء"
"ثمّةَ وحشَةٌ في المنزل الذي بلا ضجيج.
بلا أخبار بلا اخضرار بلا طفولة.
وإذا ما كان ثمّةَ شيءٌ مكسورٌ في هذا المساء،
ينحدر ويئنّ،
فإنّهما دربان أبيضان هرمان، مُنحنيان.
من أجلهما يمضي قلبي ماشيًا على قدميه"
بلا أخبار بلا اخضرار بلا طفولة.
وإذا ما كان ثمّةَ شيءٌ مكسورٌ في هذا المساء،
ينحدر ويئنّ،
فإنّهما دربان أبيضان هرمان، مُنحنيان.
من أجلهما يمضي قلبي ماشيًا على قدميه"