في كل حصة للّغة العربية يسألني الأستاذ عن عدد الحروف الأبجدية فأجيبه دون تفكير " سبعة وعشرون حرفًا "
_ خطأ ، كم مرة أخبرتك أنها ثمانية وعشرون .
_ بل سبعة وعشرون ، أنا متأكد من ذلك .
فيطلب مني أن أمد يدي ليضربني
وأمدها غير آبه بالألم لقد اعتدت على ذلك
نصحني زميلي بعد أن رأى آثار الضرب على كفي بأن أقول كما يقول الأستاذ لكنني أتجاهله
ثم أضع كفي على الحديدة لتبرد قليلًا .
دعاني مدير المدرسة ذات يوم يستوضح مني
بعد أن شكاني ذلك المدرس فبدأ يمتدح ذكائي وكم أنني طالب مثابر ومتميز
قد أدركت مايريد مني فقاطعته وقلت له مباشرةً : "إنها سبعة وعشرون حرفًا " ..
ثم انصرفت وتركته في حيرته يراقب خطواتي وأنا أخرج الباب .
توجهت نحو المنزل ، مثقل بحقيبتي الممتلئة بالكتب والدفاتر
تفتح لي أمي الباب وتحتضنني كعادتها ، ثم تفتح كفي المنقبضة لترى ما اعتادت أن تراه
_ متى ستعقل( ياصغيغي )، إنها مشيئة الله
فأقَبِّل مفرق رأسها وأعِدُها كذبًا أن لا أكررها ثم أتجه نحو المطبخ وأنا أحدث نفسي ..
" إن حرفًا لا تنطقه أمي لا يعد من الأبجدية ."
_ خطأ ، كم مرة أخبرتك أنها ثمانية وعشرون .
_ بل سبعة وعشرون ، أنا متأكد من ذلك .
فيطلب مني أن أمد يدي ليضربني
وأمدها غير آبه بالألم لقد اعتدت على ذلك
نصحني زميلي بعد أن رأى آثار الضرب على كفي بأن أقول كما يقول الأستاذ لكنني أتجاهله
ثم أضع كفي على الحديدة لتبرد قليلًا .
دعاني مدير المدرسة ذات يوم يستوضح مني
بعد أن شكاني ذلك المدرس فبدأ يمتدح ذكائي وكم أنني طالب مثابر ومتميز
قد أدركت مايريد مني فقاطعته وقلت له مباشرةً : "إنها سبعة وعشرون حرفًا " ..
ثم انصرفت وتركته في حيرته يراقب خطواتي وأنا أخرج الباب .
توجهت نحو المنزل ، مثقل بحقيبتي الممتلئة بالكتب والدفاتر
تفتح لي أمي الباب وتحتضنني كعادتها ، ثم تفتح كفي المنقبضة لترى ما اعتادت أن تراه
_ متى ستعقل( ياصغيغي )، إنها مشيئة الله
فأقَبِّل مفرق رأسها وأعِدُها كذبًا أن لا أكررها ثم أتجه نحو المطبخ وأنا أحدث نفسي ..
" إن حرفًا لا تنطقه أمي لا يعد من الأبجدية ."
👍4
| أزعُم أن التأمل في هذه الرواية
يغيّر نظرنا لكثير من الأمور |
- روى ثقة الإسلام الكليني -رح- بسند مختلف في اعتباره عن إمامنا أبي جعفر الباقر -ع- أن النبي الأعظم -ص- قال:
" قالَ اللهُ عَزّ وجَلّ: إنّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ عِباداً لا يَصلُحُ لَهُم أمرُ دينِهِم إلا بالغِنى والسَّعَةِ والصِّحَّةِ في البَدَن، فأبلوهُم بالغِنى والسَّعَةِ وصِحَّةِ البَدَن، فيَصلُحُ عَلَيهِم أمرُ دينِهِم.
وإنّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَعِباداً لا يَصلُحُ لَهُم أمرُ دينِهِمْ إلا بالفاقَةِ والمَسكَنَةِ والسُّقمِ في أبدانِهِم، فأبلوهُم بالفاقَةِ والمَسكَنَةِ والسُّقم، فيَصلُحُ عَلَيهِم أمرُ دينِهِم، وأنا أعلَمُ بِما يَصلُحُ عَلَيهِ أمرُ دينِ عِبادِيَ المُؤمِنين.
وإنّ مِن عِبادِيَ المؤمنين لَمَن يجتَهِدُ في عِبادَتي، فيقومُ مِن رُقادِهِ ولَذيذِ وِسادِه، فيتهَجَّدُ لِي الليالِي فيُتعِبُ نفسَهُ في عِبادَتي، فأضرِبُهُ بالنُّعاسِ الليلةَ والليلتَينِ نظَراً مِنّي له وإبقاءً عليه، فينامُ حتّى يُصبِحَ فيقومُ وهو ماقِتٌ لنفسِهِ زارِئٌ عليها.
ولو أُخَلّي بَينَهُ وبينَ ما يُريدُ مِن عِبادَتي لَدَخَلَهُ العُجبُ مِن ذلِك، فيُصَيِّرُهُ العُجبُ إلى الفِتنَةِ بِأعمالِه، فيَأتيهِ مِن ذلكَ ما فيهِ هَلاكُهُ لِعُجبِهِ بأعمالِهِ ورِضاهُ عَن نَفسِهِ حَتّى يَظُنَّ أنَّهُ قَد فاقَ العابِدينَ وجازَ في عِبادَتِهِ حَدَّ التَّقصير فيَتَباعَدُ مِنّي عِندَ ذلِكَ وهُوَ يَظُنُّ أنَّهُ يَتَقَرَّبُ إلَيّ.
فَلا يَتَّكِلِ العامِلونَ على أعمالِهِمُ الّتي يَعمَلونَها لِثَوابي، فَإنَّهُم لَو اجتَهَدوا وأتعَبوا أنفُسَهُم وأفْنَوا أعمارَهُم في عِبادَتي كانوا مُقَصِّرينَ غَيرَ بالِغينَ في عِبادَتِهِم كُنهَ عِبادَتي فيما يَطلُبونَ عِندي مِن كَرامَتي والنَّعيمِ في جَنّاتي ورَفيعِ دَرَجاتِيَ العُلى في جِواري.
ولكن فبِرَحمَتي فَليَثِقوا وبِفَضلي فَليَفرَحوا وإلى حُسنِ الظَّنِّ بي فَليَطمَئنّوا؛ فإنّ رَحمَتي عِندَ ذلِكَ تَدارَكُهُم ومَنّي يُبَلِّغُهُم رِضوَاني ومَغفِرَتي تُلبِسُهُم عَفوي فإنِّي أنا اللهُ الرَّحمنُ الرَّحيمُ وبِذلِكَ تَسَمَّيت. "
📚 الكافي الشريف
ك الإيمان والكفر، ب الرضا بالقضاء.
يغيّر نظرنا لكثير من الأمور |
- روى ثقة الإسلام الكليني -رح- بسند مختلف في اعتباره عن إمامنا أبي جعفر الباقر -ع- أن النبي الأعظم -ص- قال:
" قالَ اللهُ عَزّ وجَلّ: إنّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ عِباداً لا يَصلُحُ لَهُم أمرُ دينِهِم إلا بالغِنى والسَّعَةِ والصِّحَّةِ في البَدَن، فأبلوهُم بالغِنى والسَّعَةِ وصِحَّةِ البَدَن، فيَصلُحُ عَلَيهِم أمرُ دينِهِم.
وإنّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَعِباداً لا يَصلُحُ لَهُم أمرُ دينِهِمْ إلا بالفاقَةِ والمَسكَنَةِ والسُّقمِ في أبدانِهِم، فأبلوهُم بالفاقَةِ والمَسكَنَةِ والسُّقم، فيَصلُحُ عَلَيهِم أمرُ دينِهِم، وأنا أعلَمُ بِما يَصلُحُ عَلَيهِ أمرُ دينِ عِبادِيَ المُؤمِنين.
وإنّ مِن عِبادِيَ المؤمنين لَمَن يجتَهِدُ في عِبادَتي، فيقومُ مِن رُقادِهِ ولَذيذِ وِسادِه، فيتهَجَّدُ لِي الليالِي فيُتعِبُ نفسَهُ في عِبادَتي، فأضرِبُهُ بالنُّعاسِ الليلةَ والليلتَينِ نظَراً مِنّي له وإبقاءً عليه، فينامُ حتّى يُصبِحَ فيقومُ وهو ماقِتٌ لنفسِهِ زارِئٌ عليها.
ولو أُخَلّي بَينَهُ وبينَ ما يُريدُ مِن عِبادَتي لَدَخَلَهُ العُجبُ مِن ذلِك، فيُصَيِّرُهُ العُجبُ إلى الفِتنَةِ بِأعمالِه، فيَأتيهِ مِن ذلكَ ما فيهِ هَلاكُهُ لِعُجبِهِ بأعمالِهِ ورِضاهُ عَن نَفسِهِ حَتّى يَظُنَّ أنَّهُ قَد فاقَ العابِدينَ وجازَ في عِبادَتِهِ حَدَّ التَّقصير فيَتَباعَدُ مِنّي عِندَ ذلِكَ وهُوَ يَظُنُّ أنَّهُ يَتَقَرَّبُ إلَيّ.
فَلا يَتَّكِلِ العامِلونَ على أعمالِهِمُ الّتي يَعمَلونَها لِثَوابي، فَإنَّهُم لَو اجتَهَدوا وأتعَبوا أنفُسَهُم وأفْنَوا أعمارَهُم في عِبادَتي كانوا مُقَصِّرينَ غَيرَ بالِغينَ في عِبادَتِهِم كُنهَ عِبادَتي فيما يَطلُبونَ عِندي مِن كَرامَتي والنَّعيمِ في جَنّاتي ورَفيعِ دَرَجاتِيَ العُلى في جِواري.
ولكن فبِرَحمَتي فَليَثِقوا وبِفَضلي فَليَفرَحوا وإلى حُسنِ الظَّنِّ بي فَليَطمَئنّوا؛ فإنّ رَحمَتي عِندَ ذلِكَ تَدارَكُهُم ومَنّي يُبَلِّغُهُم رِضوَاني ومَغفِرَتي تُلبِسُهُم عَفوي فإنِّي أنا اللهُ الرَّحمنُ الرَّحيمُ وبِذلِكَ تَسَمَّيت. "
📚 الكافي الشريف
ك الإيمان والكفر، ب الرضا بالقضاء.