Forwarded from مَوَاعِظُ اِبْنِ الْجَوْزِيِّ
21 فائدة في صيام 6 شوَّال.pdf
2 MB
نيات صيام ست من شوال:
١.جبر كسر ما نقص من صوم رمضان.
٢.شكر نعمة رمضان.
٣.الثبات على الطاعة.
٤.رجاء حُسن الخاتمة بأن يُختَم لك بصوم يوم.
٥.فهم رسالة رمضان وأنه مجرد بداية.
٦. الوفاء بالعهد مع الله بعد رمضان.
٧.إطالة أمد التغيير.
٨. ثواب صيام الدهر كله.
٩. الاقتداء بالنبي ﷺ واتباع سنته.
١٠. المحب الصادق لا يمل من وصل حبيبه.
ضاعِف نياتك تزد من حسناتك!
١.جبر كسر ما نقص من صوم رمضان.
٢.شكر نعمة رمضان.
٣.الثبات على الطاعة.
٤.رجاء حُسن الخاتمة بأن يُختَم لك بصوم يوم.
٥.فهم رسالة رمضان وأنه مجرد بداية.
٦. الوفاء بالعهد مع الله بعد رمضان.
٧.إطالة أمد التغيير.
٨. ثواب صيام الدهر كله.
٩. الاقتداء بالنبي ﷺ واتباع سنته.
١٠. المحب الصادق لا يمل من وصل حبيبه.
ضاعِف نياتك تزد من حسناتك!
👍18
شوفوا يا شباب لكل من يسألني، ما موقفك مما يجري؟!
بداية كده بدون مقدمات أنا رأيي لن يقدم ولن يؤخر، لكن خلونا نتفق على بعض النقاط:
أولا: الكي.ان عصابة غاصبة مجرمة معتدية آثمة قد كان لها أسوأ الأثر على بلاد المنطقة كلها بل وكل بلد إسلامي في الدنيا؛ وهم كف. ار أصليون بلا أدنى شك، ومن شك في ذلك فهو مثلهم.
ثانيا: إيران كدولة من دول المنطقة وهي دولة قديمة جدا ذات موارد مهولة وموقعها في غاية الخطورة، وهذه الدولة بها ما بين ٢٥ الى ٤٠ بالمائة سنة ولا يعرف الأمر على وجه الدقة؛ وفيها أغلبية شيعية غالبهم من العوام الذين لا دراية لهم بكثير من المعتقدات التي يحتكرها مراجعهم، والنظام نظام مجرم آثم ظالم عاث في بلاد المنطقة شرا وفسادا ودمارا؛ وما فعله بسوريا ولينان والعراق واليمن لا يخفى على أحد، والمذهب عموما مذهب بدعي مع انتسابه للإسلام عموما وهم أخف بلاشك من الكف.ار الأصليين.
ثالثا: هناك صراع الآن بين الكتلة الشرقية وعلى رأسها روسيا والصين والكتلة الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وايران متحكمة في أدوات مهمة من أدوات هذا الصراع، ومن أدواته التحكم في منطقة الشرق الأوسط كاملة وجعلها خاضعة للكيان؛ فلابد من تدمير قدرات ايران للتفرغ للصراع الحقيقي بين هاتين الكتلتين.
رابعا: لو ظلت إيران بقدراتها وتمكنت من التخصيب؛ فسيظل الصراع قائما والمناوشات بينهم وبين الغرب من جهة والكيان من جهة أخرى وبالتالي نضمن عدم تفرغ الكيان للقضاء على القوى الكبرى بعد ذلك في المنطقة كمصر وتركيا، وإذا انهزم وزال النظام ودمرت قدراتهم العسكرية فهذا يعني أن الجو سيخلو للكيان كي يتفرد بسيادة المنطقة لصالح الغرب وسيعيث فيها فسادا وسيبدأ بالقوى الكبرى مع تفكيك تجربة سوريا تماما.
خامسا: بناء على ما سبق لا يوجد عاقل يتمنى أن تنتصر أمريكا في تلك الحرب أبدا، ولا أن تزيد قوة الكيان وتفرغه لما بعد ذلك، وفي ذات الوقت نتمنى ألا تزيد قوة إيران وتوحشها فترجع إلى الإفساد في بلاد الجوار والسنة؛ معادلة بسيطة؛ نتمنى أن يظل المتصارعان مشغولين ببعضهما البعض، وهي فرصة للأنظمة العربية لو كانت تعقل أن تبدأ في ترتيب أوضاعها وامتلاك أدوات الردع وأسباب القوة، وهذا لا يكون إلا بالانعتاق من اخطاء الماضي وتقوية الجبهة الداخلية والانعتاق من التبعية الغربية العمياء والعمل على مشروع للتمكين والاستفادة من الموارد المادية والبشرية.
دي وجهة نظري باختصار شديد وخلونا أركز في خطبة الجمعة بلاش فرهدة في التعليقات 🙂
ناسي في الآخر أقول: لعن الله حسن نصر الله ولعن الله وقبح خامنئي في قبره وقبح الله تلك الرؤوس التي شوهت الدين وأذلت المسلمين وأفقروا شعبهم!
بداية كده بدون مقدمات أنا رأيي لن يقدم ولن يؤخر، لكن خلونا نتفق على بعض النقاط:
أولا: الكي.ان عصابة غاصبة مجرمة معتدية آثمة قد كان لها أسوأ الأثر على بلاد المنطقة كلها بل وكل بلد إسلامي في الدنيا؛ وهم كف. ار أصليون بلا أدنى شك، ومن شك في ذلك فهو مثلهم.
ثانيا: إيران كدولة من دول المنطقة وهي دولة قديمة جدا ذات موارد مهولة وموقعها في غاية الخطورة، وهذه الدولة بها ما بين ٢٥ الى ٤٠ بالمائة سنة ولا يعرف الأمر على وجه الدقة؛ وفيها أغلبية شيعية غالبهم من العوام الذين لا دراية لهم بكثير من المعتقدات التي يحتكرها مراجعهم، والنظام نظام مجرم آثم ظالم عاث في بلاد المنطقة شرا وفسادا ودمارا؛ وما فعله بسوريا ولينان والعراق واليمن لا يخفى على أحد، والمذهب عموما مذهب بدعي مع انتسابه للإسلام عموما وهم أخف بلاشك من الكف.ار الأصليين.
ثالثا: هناك صراع الآن بين الكتلة الشرقية وعلى رأسها روسيا والصين والكتلة الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وايران متحكمة في أدوات مهمة من أدوات هذا الصراع، ومن أدواته التحكم في منطقة الشرق الأوسط كاملة وجعلها خاضعة للكيان؛ فلابد من تدمير قدرات ايران للتفرغ للصراع الحقيقي بين هاتين الكتلتين.
رابعا: لو ظلت إيران بقدراتها وتمكنت من التخصيب؛ فسيظل الصراع قائما والمناوشات بينهم وبين الغرب من جهة والكيان من جهة أخرى وبالتالي نضمن عدم تفرغ الكيان للقضاء على القوى الكبرى بعد ذلك في المنطقة كمصر وتركيا، وإذا انهزم وزال النظام ودمرت قدراتهم العسكرية فهذا يعني أن الجو سيخلو للكيان كي يتفرد بسيادة المنطقة لصالح الغرب وسيعيث فيها فسادا وسيبدأ بالقوى الكبرى مع تفكيك تجربة سوريا تماما.
خامسا: بناء على ما سبق لا يوجد عاقل يتمنى أن تنتصر أمريكا في تلك الحرب أبدا، ولا أن تزيد قوة الكيان وتفرغه لما بعد ذلك، وفي ذات الوقت نتمنى ألا تزيد قوة إيران وتوحشها فترجع إلى الإفساد في بلاد الجوار والسنة؛ معادلة بسيطة؛ نتمنى أن يظل المتصارعان مشغولين ببعضهما البعض، وهي فرصة للأنظمة العربية لو كانت تعقل أن تبدأ في ترتيب أوضاعها وامتلاك أدوات الردع وأسباب القوة، وهذا لا يكون إلا بالانعتاق من اخطاء الماضي وتقوية الجبهة الداخلية والانعتاق من التبعية الغربية العمياء والعمل على مشروع للتمكين والاستفادة من الموارد المادية والبشرية.
دي وجهة نظري باختصار شديد وخلونا أركز في خطبة الجمعة بلاش فرهدة في التعليقات 🙂
ناسي في الآخر أقول: لعن الله حسن نصر الله ولعن الله وقبح خامنئي في قبره وقبح الله تلك الرؤوس التي شوهت الدين وأذلت المسلمين وأفقروا شعبهم!
❤🔥22👍10👎1
الإعلان عن الدفعة الجديدة للمعهد بسم الله.
الحمد لله وبعد
بفضل الله تبارك وتعالى يواصل معهد مركز استشراف استقباله لدفعات جديدة؛ والمعهد يقوم على ثلاثة محاور رئيسية:-
المحور الأول: المحور العلمي ويدرس فيه ستون كتابا في العلوم الخادمة والمخدومة مع بعض العلوم العصرية المتممة للتصورات وفهم الواقع؛ عبر أربعة مراحل يتدرج الطالب فيها لإعداده لمرحلة التخصص.
المحور الثاني: وهو المحور المهني العملي؛ من خلال مجموعة من الدورات المهنية تزامنا مع الدراسة النظرية؛ ككيفية الخابة؛ وإعداد بحث علمي؛ ودورة تحقيق التراث والتخريج الحديثي ... إلى آخره.
المحور الثالث: محور التزكية والتربية.
وبعد انتهاء الطالب من المراحل الأربعة؛ تُجهز له قائمة من الكتب المتدرجة في المجال الذي يرغب في التخصص فيه مع ربطه بأهل التخصص في ذلك الباب؛ مع متابعة في بعض النواحي ومشاركة في العمل العلمي والدعوي.
والحقيقة؛ أن هذه المناهج وذاك الجهد هو بفضل الله تبارك وتعالى ثمرة ثلاثين سنة من الدوران في المدارس الشرعية والعربية خارج وداخل مصر؛ وكذلك المعرفة بغالب المراكز المتخصصة في هذا الباب، فحاولت جاهدا أن أضع خطة هي أقرب من وجهة نظري للوصول إلى الرسوخ والإتقان في هذا الباب العظيم.
فالله أسأل القبول والتوفيق والسداد والإخلاص.
للالتحاق بالمعهد ومعرفة طريقة الدراسة 👇
https://t.me/+ZsHwe0VXoGwwZTY0
الحمد لله وبعد
بفضل الله تبارك وتعالى يواصل معهد مركز استشراف استقباله لدفعات جديدة؛ والمعهد يقوم على ثلاثة محاور رئيسية:-
المحور الأول: المحور العلمي ويدرس فيه ستون كتابا في العلوم الخادمة والمخدومة مع بعض العلوم العصرية المتممة للتصورات وفهم الواقع؛ عبر أربعة مراحل يتدرج الطالب فيها لإعداده لمرحلة التخصص.
المحور الثاني: وهو المحور المهني العملي؛ من خلال مجموعة من الدورات المهنية تزامنا مع الدراسة النظرية؛ ككيفية الخابة؛ وإعداد بحث علمي؛ ودورة تحقيق التراث والتخريج الحديثي ... إلى آخره.
المحور الثالث: محور التزكية والتربية.
وبعد انتهاء الطالب من المراحل الأربعة؛ تُجهز له قائمة من الكتب المتدرجة في المجال الذي يرغب في التخصص فيه مع ربطه بأهل التخصص في ذلك الباب؛ مع متابعة في بعض النواحي ومشاركة في العمل العلمي والدعوي.
والحقيقة؛ أن هذه المناهج وذاك الجهد هو بفضل الله تبارك وتعالى ثمرة ثلاثين سنة من الدوران في المدارس الشرعية والعربية خارج وداخل مصر؛ وكذلك المعرفة بغالب المراكز المتخصصة في هذا الباب، فحاولت جاهدا أن أضع خطة هي أقرب من وجهة نظري للوصول إلى الرسوخ والإتقان في هذا الباب العظيم.
فالله أسأل القبول والتوفيق والسداد والإخلاص.
للالتحاق بالمعهد ومعرفة طريقة الدراسة 👇
https://t.me/+ZsHwe0VXoGwwZTY0
Telegram
المرحله التمهيديه لمعهد استشراف للبحوث والدراسات
معهد علمي يُعنى بتقديم العلوم الشرعية بأسلوب منهجي متدرّج يجمع بين التأصيل العلمي والفهم المعاصر. يهدف المعهد إلى إعداد طالب علمٍ متمكن، يجمع بين سلامة العقيدة، وصحة الفهم، وحسن التطبيق.
👍7
متى تدركون أيها الفرسان أن المعركة في أوجها وأن الباطل لن ينثني أبدا عن المقارعة والجلاد والقتال؟!
لماذا نختار الفرار ونحن نعلم أن من وراء ذلك ضياع دين الناس ودنياهم؟!
هل آذن الله بزوال ذلك الجيل المتولي من الزحف والاستبدال؟!
وهل يخفت صوت الباطل إلا بالمدافعة والمقارعة والجلاد وبذل الجهد والإعداد والأخذ بالأسباب كاملة؛ ثم تعلق القلب بالله وحده؛ حتى يعلم صدق نيتنا في نصرة الحق؟!
لا نصر إلا بما قد علمتم وقد بين الله ذلك بيانا شافيا كافيا.
لكنكم آثرتم الكسل والقعود وأخشى أن نكون من أهل هذه الآيات الواضحات:-
(وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ)
(وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ)
( وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)
اللهم اجعلنا من جند دينك وأنصارك المفلحين، ونعوذ بك أن نرتد على أعقابنا فنصبح خاسرين...
لماذا نختار الفرار ونحن نعلم أن من وراء ذلك ضياع دين الناس ودنياهم؟!
هل آذن الله بزوال ذلك الجيل المتولي من الزحف والاستبدال؟!
وهل يخفت صوت الباطل إلا بالمدافعة والمقارعة والجلاد وبذل الجهد والإعداد والأخذ بالأسباب كاملة؛ ثم تعلق القلب بالله وحده؛ حتى يعلم صدق نيتنا في نصرة الحق؟!
لا نصر إلا بما قد علمتم وقد بين الله ذلك بيانا شافيا كافيا.
لكنكم آثرتم الكسل والقعود وأخشى أن نكون من أهل هذه الآيات الواضحات:-
(وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ)
(وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ)
( وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)
اللهم اجعلنا من جند دينك وأنصارك المفلحين، ونعوذ بك أن نرتد على أعقابنا فنصبح خاسرين...
💯17😢5
نعم سيظل هذا العالم صاحب سبق مثيرا لكثير من الجدل، مفجرا لطاقات العقول، مستحثا الباحثين إلى أن يشاء الله...
الإمام الإنسان ...
الحمد لله وبعد:-
جعل الله - تبارك وتعالى - بحكمته ورحمته وعظيم فضله – هذه الأمة العظيمة الخاتمة متلألئة على مرّ الزمان، بنجوم زاهرة يبعثها على مر الزمن وتقلُّب التاريخ، فتجدّد شبابها، وتبعث الرِّيَّ في أوصالها. ومن تلك النجوم المتلألئة، والذي كان علامةً فارقةً في تاريخ الأمة الإسلامية شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، والذي ملأ الدنيا وشغل الناس إلى يومنا هذا.
وشأن العظماء دائمًا ذوو التأثير أن يقعوا بين فكي الغلو والتساهل، وذلك صراع لا يكاد ينقضي.
وشيخ الإسلام لعلَّني لا أستطيع أن ألمس مشروعًا علميًّا مكتمل الأركان كاملاً إلا عنده، ثم يأتي من بعده بعض الأفاضل بنسب متفاوتة.
يروِّج بعض الأشاعرة والمتصوفة من المعاصرين أن ابن تيمية لم يتلق العلم عن المشايخ، إنما أخذه من الكتب وحدها، ومثل هذه الفِرية يريدون أن يخلصوا منها، إلى:
1- أن الرجل لم يتأدب بأدب العلماء.
2- أن له أخطاء في العلم؛ السبب فيها هو عدم تلقيه العلم عن المشايخ.
وحقيقة الأمر: أن ابن تيمية نشأ في بيت علم وفضل، فجده مجد الدين ابن تيمية وأبوه من العلماء المعروفين، وقد تلقى العلم بداية عن هؤلاء الأفاضل.
وذُكر في ترجمة الشيخ أنه تتلمذ على أكثر من مائتي شيخ بخلاف من سبق.
وشيخ الإسلام رجل حادّ الذكاء، سريع البديهة والفهم حتى إنه قد فتح له في بعض العلوم فتعلمها في أيام كما يُذْكَرُ في سيرته.
وقد بلغ مبلغ العلماء وهو في سنٍّ دون العشرين.
ومن خلال ترجمته، فإن الشيخ جمع الله سبحانه له القوتين: العلمية والعملية.
وتوزعت حياته بين مجالات علوم الدين المختلفة، فما من باب إلا وضرب فيه بسهم وافر، فهو من أعظم العلماء في الفهم والمَلَكَة العلمية مع سَعة اطلاع له في الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وجهاد الطلب واللسان وله فيها القِدْح المُعَلّى، حتى إنه جاهد مع الجيوش الإسلامية وكان وجوده في الجيوش فتحًا وسببًا عظيمًا من أسباب التثبيت والنصر.
وشيخ الإسلام كان يمتلك عقليةً منظمةً أكاديميةً، وقد أوتي مَلَكَةً عظيمةً في الجدال والمناظرة حتى تشعر أنه جبل يوشك أن يطبق على خصمه.
وشيخ الإسلام كان زاهدًا في الدنيا إلى الحد الذي ملأ نفسه عزة وقوة شكيمة؛ لأنه لم يكن لأحد عليه مِنَّة.
وقد آتاه الله قوة في العبادة، وملكة عظيمة في التصنيف ، فمصنفاته - كما أسلفت - كثيرة ومتنوعة وعظيمة النفع.
وابتلي الشيخ كثيرًا، وثارت حوله الافتراءات والأكاذيب، وتعرض للتشويه حتى إنه سُجِن سبع مرات، ولكنه اتخذ ذلك الحبس خَلْوة؛ صنف فيه مصنفاتٍ عظيمةً، وفتح الله له من أبواب العلم ما كان يحمد الله عليه كثيرًا، والعظماء دائمًا يحوّلون المحن الكبيرة إلى مِنَحٍ عظيمة.
وعلى كل حال فالشيخ - يقينًا - مجددٌ، مُصلحٌ، صاحب نَفَسٍ تجديدي واسع، مجتهد مطلق، وإن كان تدرج في دراسة الفقه على طريقة الحنابلة، فلا تجد حنبليًّا حقيقيًّا في وقت الشيخ إلى الآن إلا وهو يعظمه ويعرف له قدره في المذهب.
أما عن سَعَةِ علم الشيخ رحمه الله وعلوّ كعبه في سائر العلوم، فهو أمر يكاد يكون مجمعًا عليه من الموافقين والمخالفين له.
وقد امتد أثر شيخ الإسلام إلى الدراسات الغربية فأثر فيها، حتى إنه قد كُتب عن ابن تيمية وفنجشتاين ونظرية الاستعمال في فلسفة اللغة.
والخلاصة أن فنجشتاين مع ذيوع صيته قد استفاد من دراسات ابن تيمية وآرائه اللغوية..وبلا شك فقد استفاد الجميع وانبهروا بنقد شيخ الإسلام للمنطق والفلسفة، وهي نظرات منهجية تجديدية تحتفظ ببهائها على مر العصور - من وجهة نظري الشخصية - وليست هي دراسات وقتية مؤطرة بالزمان أو المكان أو الحالة العلمية العصرية.
وهذا تجده في جلِّ كتابات ابن تيمية؛ بحيث تستطيع أن تعبر عنها، بأنها كتابات تجريدية متجاوزة.
ومن قرأ ابن تيمية قراءة واعية - لا شك - أنه يستطيع أن يسحب منهجه في النقد ومناقشة كافة الأفكار إلى الأفكار الحديثة، التي ازدحم بها عصر الحداثة، وما بعد عصر الحداثة.
ابن تيمية ونظرية المعرفة:
تميز منهج ابن تيمية بالأصالة والشمول والتكامل والاطراد وعدم الاضطراب، ولا تستطيع أن تتبين ذلك إلا بدراسة أعمال الرجل والصبر على قراءتها، والكتابات في منهجه المعرفي ليست كتابات كثيرة فمنها على سبيل المثال:«تكامل المنهج المعرفي عند ابن تيمية» لإبراهيم عقيلي.«واقعية ابن تيمية مسألة المعرفة والمنهج»، د/ أنور الزغب.ومن أكثرها استيعابًا، كتاب «منهج ابن تيمية المعرفي» للدكتور عبد الله ابن نافع الدعجاني، من إصدارات مركز تكوين للدراسات والأبحاث 2014م/ 1435هـ.والكلام حول منهج ابن تيمية يحتاج إلى طول نفس ومزيد بسط ، لكننا لا نستطيع أن نستوفي ذلك في هذه المقدمة الموجزة، وللحديث عنها بقية في موضع آخر - إن شاء الله - بحيث نستطيع أن نوفي عمل الرجل وجهده الكبير الممتد حقه.
الإمام الإنسان ...
الحمد لله وبعد:-
جعل الله - تبارك وتعالى - بحكمته ورحمته وعظيم فضله – هذه الأمة العظيمة الخاتمة متلألئة على مرّ الزمان، بنجوم زاهرة يبعثها على مر الزمن وتقلُّب التاريخ، فتجدّد شبابها، وتبعث الرِّيَّ في أوصالها. ومن تلك النجوم المتلألئة، والذي كان علامةً فارقةً في تاريخ الأمة الإسلامية شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، والذي ملأ الدنيا وشغل الناس إلى يومنا هذا.
وشأن العظماء دائمًا ذوو التأثير أن يقعوا بين فكي الغلو والتساهل، وذلك صراع لا يكاد ينقضي.
وشيخ الإسلام لعلَّني لا أستطيع أن ألمس مشروعًا علميًّا مكتمل الأركان كاملاً إلا عنده، ثم يأتي من بعده بعض الأفاضل بنسب متفاوتة.
يروِّج بعض الأشاعرة والمتصوفة من المعاصرين أن ابن تيمية لم يتلق العلم عن المشايخ، إنما أخذه من الكتب وحدها، ومثل هذه الفِرية يريدون أن يخلصوا منها، إلى:
1- أن الرجل لم يتأدب بأدب العلماء.
2- أن له أخطاء في العلم؛ السبب فيها هو عدم تلقيه العلم عن المشايخ.
وحقيقة الأمر: أن ابن تيمية نشأ في بيت علم وفضل، فجده مجد الدين ابن تيمية وأبوه من العلماء المعروفين، وقد تلقى العلم بداية عن هؤلاء الأفاضل.
وذُكر في ترجمة الشيخ أنه تتلمذ على أكثر من مائتي شيخ بخلاف من سبق.
وشيخ الإسلام رجل حادّ الذكاء، سريع البديهة والفهم حتى إنه قد فتح له في بعض العلوم فتعلمها في أيام كما يُذْكَرُ في سيرته.
وقد بلغ مبلغ العلماء وهو في سنٍّ دون العشرين.
ومن خلال ترجمته، فإن الشيخ جمع الله سبحانه له القوتين: العلمية والعملية.
وتوزعت حياته بين مجالات علوم الدين المختلفة، فما من باب إلا وضرب فيه بسهم وافر، فهو من أعظم العلماء في الفهم والمَلَكَة العلمية مع سَعة اطلاع له في الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وجهاد الطلب واللسان وله فيها القِدْح المُعَلّى، حتى إنه جاهد مع الجيوش الإسلامية وكان وجوده في الجيوش فتحًا وسببًا عظيمًا من أسباب التثبيت والنصر.
وشيخ الإسلام كان يمتلك عقليةً منظمةً أكاديميةً، وقد أوتي مَلَكَةً عظيمةً في الجدال والمناظرة حتى تشعر أنه جبل يوشك أن يطبق على خصمه.
وشيخ الإسلام كان زاهدًا في الدنيا إلى الحد الذي ملأ نفسه عزة وقوة شكيمة؛ لأنه لم يكن لأحد عليه مِنَّة.
وقد آتاه الله قوة في العبادة، وملكة عظيمة في التصنيف ، فمصنفاته - كما أسلفت - كثيرة ومتنوعة وعظيمة النفع.
وابتلي الشيخ كثيرًا، وثارت حوله الافتراءات والأكاذيب، وتعرض للتشويه حتى إنه سُجِن سبع مرات، ولكنه اتخذ ذلك الحبس خَلْوة؛ صنف فيه مصنفاتٍ عظيمةً، وفتح الله له من أبواب العلم ما كان يحمد الله عليه كثيرًا، والعظماء دائمًا يحوّلون المحن الكبيرة إلى مِنَحٍ عظيمة.
وعلى كل حال فالشيخ - يقينًا - مجددٌ، مُصلحٌ، صاحب نَفَسٍ تجديدي واسع، مجتهد مطلق، وإن كان تدرج في دراسة الفقه على طريقة الحنابلة، فلا تجد حنبليًّا حقيقيًّا في وقت الشيخ إلى الآن إلا وهو يعظمه ويعرف له قدره في المذهب.
أما عن سَعَةِ علم الشيخ رحمه الله وعلوّ كعبه في سائر العلوم، فهو أمر يكاد يكون مجمعًا عليه من الموافقين والمخالفين له.
وقد امتد أثر شيخ الإسلام إلى الدراسات الغربية فأثر فيها، حتى إنه قد كُتب عن ابن تيمية وفنجشتاين ونظرية الاستعمال في فلسفة اللغة.
والخلاصة أن فنجشتاين مع ذيوع صيته قد استفاد من دراسات ابن تيمية وآرائه اللغوية..وبلا شك فقد استفاد الجميع وانبهروا بنقد شيخ الإسلام للمنطق والفلسفة، وهي نظرات منهجية تجديدية تحتفظ ببهائها على مر العصور - من وجهة نظري الشخصية - وليست هي دراسات وقتية مؤطرة بالزمان أو المكان أو الحالة العلمية العصرية.
وهذا تجده في جلِّ كتابات ابن تيمية؛ بحيث تستطيع أن تعبر عنها، بأنها كتابات تجريدية متجاوزة.
ومن قرأ ابن تيمية قراءة واعية - لا شك - أنه يستطيع أن يسحب منهجه في النقد ومناقشة كافة الأفكار إلى الأفكار الحديثة، التي ازدحم بها عصر الحداثة، وما بعد عصر الحداثة.
ابن تيمية ونظرية المعرفة:
تميز منهج ابن تيمية بالأصالة والشمول والتكامل والاطراد وعدم الاضطراب، ولا تستطيع أن تتبين ذلك إلا بدراسة أعمال الرجل والصبر على قراءتها، والكتابات في منهجه المعرفي ليست كتابات كثيرة فمنها على سبيل المثال:«تكامل المنهج المعرفي عند ابن تيمية» لإبراهيم عقيلي.«واقعية ابن تيمية مسألة المعرفة والمنهج»، د/ أنور الزغب.ومن أكثرها استيعابًا، كتاب «منهج ابن تيمية المعرفي» للدكتور عبد الله ابن نافع الدعجاني، من إصدارات مركز تكوين للدراسات والأبحاث 2014م/ 1435هـ.والكلام حول منهج ابن تيمية يحتاج إلى طول نفس ومزيد بسط ، لكننا لا نستطيع أن نستوفي ذلك في هذه المقدمة الموجزة، وللحديث عنها بقية في موضع آخر - إن شاء الله - بحيث نستطيع أن نوفي عمل الرجل وجهده الكبير الممتد حقه.
👍3
ابن تيمية والمنطق الأرسطي:
تعرض المنطق الأرسطي منذ ترجم إلى عديد من الدراسات النقدية، فبين مؤيد إلى حَدِّ التقديس، ومعارض إلى حد التكفير، وهناك المتوقفون، ولم يُتَنَاول المنطق الأرسطي بنقد معتبر عميق يتناول موضوعاته وأبعاده المختلفة كما تنوول على يد شيخ الإسلام ابن تيمية، فقد كان له مشروع كبير بهذا الصدد، تمثل في كثير من كتاباته، والتي أبرزها: «نقض المنطق»، و«الرد على المنطقيين». ولم يقتصر أثر ابن تيمية في نقده للمنطق على المسلمين، بل امتد إلى الغرب ليحدث ضجةً وثورةً، اضطرتهم إلى إعادة النظر في ذلك الموروث..وكان من أعظم ما كتب عن ذلك في العصر الحديث: دراسة المستشرق وائل الحلاق (Ibn Taymiyya against the Greek logicians). وابن تيمية يوجّه ضربةً شديدةً للمنطق حين يقول: فإني كنت دائمًا أعلم أن المنطق اليوناني لا يحتاج إليه الذكي، ولا ينتفع به البليد..وهو مع ذلك لا يهدمه هدمًا لازبا، بحيث يقول: إن المنطق اليوناني كله لا قيمة له، بل قال: ولكن كنت أحسب أن قضاياه صادقة لما رأينا من صدق كثير منها، ثم تبين لي بعد ذلك خطأ طائفة من قضاياه، وكتبت في ذلك شيئًا..والحقيقة التي لا ينبغي أبدًا أن تغيب عنّا في هذا الصدد: أن الغرب - وإن لم يبد فلاسفته ذلك فقد استفادوا من نقد ابن تيمية لمنطق اليونان، بل لم يستطع الغرب أن يقيم المنهج التجريبي ويبرع فيه إلا على أنقاض منطق أرسطو، وقد أشار لذلك مصطفى الطباطبائي في كتابه «المفكرون المسلمون في مواجهة المنطق اليوناني» نقد علماء المسلمين لمنطق أرسطو وموازنته بمنطق الفلاسفة الغربيين..قال في ذلك الكتاب: إن روجر بيكون كرر بعض حجج ابن تيمية، وكانت طريقة ابن تيمية علمية أكثر. وذكر أن ديكارت كرر بعض حجج ابن تيمية والسيرافي في نقد المنطق الأرسطي.وذكر جان لوك والذي أثبت أن عامة نقده هو عين نقد ابن تيمية.وذكر بروكلي وأثبت أنه كرر بعض حجج ابن تيمية.وذكر كذلك جون ستيوارت.وأظن أنه على الرغم مما سبق فإنه لا زالت الدراسات حول ابن تيمية في هذه الجزئية بِكْرًا في الشرق والغرب، وتحتاج إلى مزيد بسط وبيان.
ابن تيمية والردود على المخالف وفقه الإعذار:
مَنْ يطالع مصنفات شيخ الإسلام؛ سيجد أن الرد على المخالفين سمةً بارزةً، وقد أفرد ردودًا؛ كالرد على البكري، وابن مطهر الحلي، وغيرهما الكثير. ورد كذلك على الفرق المختلفة، وأصحاب الديانات السماوية المعروفة والأفكار المنحرفة، وكان له منهج شديد الإحكام في ذلك، ولم يكن يثبت معه أحد في باب الحجاج والمناظرة، لكنه مع ذلك كان من أشد الناس رحمةً وَرِفقًا بالمخالف بل والتماسًا للأعذار له.وكان في محاججته يُفرق بين الخلاف السائغ وغير السائغ، فهو في الأول أكثر تساهلاً وسَعَةَ صَدْرٍ في الثاني.فالهدف الأعظم من ردوده الهداية إلى الحق، والمحافظة على نقاء الشريعة وطهارتها، وهو لا يجانب الإنصاف والعدل حين يرد على الفرق المختلفة أو يحاكمها فيقول رحمه الله: فإن الظلم حرامٌ مطلقًا.
وكان من أبعد الناس عن التساهل في التكفير.وله في ذلك نصوصٌ كثيرةٌ جدًّا - منها على سبيل المثال - قوله: فلهذا كان أهل العلم والسنة لا يُكَفِّرون مَنْ خالفهم، وإن كان ذلك المخالف يُكَفِّرهم؛ لأن الكفر حكمٌ شرعيٌّ، فليس للإنسان أن يعاقب بمثله، كمن كذب عليك وزنى بأهلك، ليس لك أن تكذب عليه وتزني بأهله؛ لأن الكذب والزنا حرام لحق الله تعالى، وكذلك التكفير حقٌّ لله، فلا يكفر إلا من كفّره الله ورسوله.
وشيخ الإسلام - مع توسّعه في الرد وهدم المناهج المخالفة، ونقد الشخصيات المنحرفة - فإنه كان من أوسع الناس إعذارًا للأشخاص، وله في ذلك نصوص عديدة: منها على سبيل المثال: قوله: وأكثر الطالبين للعلم والدين، ليس لهم قصد غير الحق المبين، لكن كثرت في هذا الباب الشُّبه والمقالات، واستولت على القلوب أنواع الضلالات، حتى صار القول الذي لا يشك مَنْ أُوتي العلم والإيمان، أنه مخالف للقرآن والبرهان، بل لا يشك في أنه كفر بما جاء به الرسول من رب العالمين، قد جهله كثير من أعيان الفضلاء، فظنوا أنه من محض العلم والإيمان، بل لا يشكون في أنه مقتضى صريح العقل والعيان، ولا يظنون أنه مخالف لقواطع البرهان؛ ولهذا كنت أقول لأكابرهم: لو وافقتكم على ما تقولونه؛ لكنت كافرًا مرتدًا؛ لعلمي بأن هذا كفر مبين، وأنتم لا تكفرون لأنكم من أهل الجهل بحقائق الدين؛ ولهذا كان السلف والأئمة يكفرون الجهمية في الإطلاق والتعميم ، وأما المُعَيَّن منهم فقد يدعون له ويستغفرون له؛ لكونه غير عالم بالصراط المستقيم.
وابن تيمية فيه لِينٌ في الخطاب وهو الغالب؛ لأن الغرض من خطابه بيان الحق والرحمة بالخلق، ودفع الشبهات عمن تلبس بها.
تعرض المنطق الأرسطي منذ ترجم إلى عديد من الدراسات النقدية، فبين مؤيد إلى حَدِّ التقديس، ومعارض إلى حد التكفير، وهناك المتوقفون، ولم يُتَنَاول المنطق الأرسطي بنقد معتبر عميق يتناول موضوعاته وأبعاده المختلفة كما تنوول على يد شيخ الإسلام ابن تيمية، فقد كان له مشروع كبير بهذا الصدد، تمثل في كثير من كتاباته، والتي أبرزها: «نقض المنطق»، و«الرد على المنطقيين». ولم يقتصر أثر ابن تيمية في نقده للمنطق على المسلمين، بل امتد إلى الغرب ليحدث ضجةً وثورةً، اضطرتهم إلى إعادة النظر في ذلك الموروث..وكان من أعظم ما كتب عن ذلك في العصر الحديث: دراسة المستشرق وائل الحلاق (Ibn Taymiyya against the Greek logicians). وابن تيمية يوجّه ضربةً شديدةً للمنطق حين يقول: فإني كنت دائمًا أعلم أن المنطق اليوناني لا يحتاج إليه الذكي، ولا ينتفع به البليد..وهو مع ذلك لا يهدمه هدمًا لازبا، بحيث يقول: إن المنطق اليوناني كله لا قيمة له، بل قال: ولكن كنت أحسب أن قضاياه صادقة لما رأينا من صدق كثير منها، ثم تبين لي بعد ذلك خطأ طائفة من قضاياه، وكتبت في ذلك شيئًا..والحقيقة التي لا ينبغي أبدًا أن تغيب عنّا في هذا الصدد: أن الغرب - وإن لم يبد فلاسفته ذلك فقد استفادوا من نقد ابن تيمية لمنطق اليونان، بل لم يستطع الغرب أن يقيم المنهج التجريبي ويبرع فيه إلا على أنقاض منطق أرسطو، وقد أشار لذلك مصطفى الطباطبائي في كتابه «المفكرون المسلمون في مواجهة المنطق اليوناني» نقد علماء المسلمين لمنطق أرسطو وموازنته بمنطق الفلاسفة الغربيين..قال في ذلك الكتاب: إن روجر بيكون كرر بعض حجج ابن تيمية، وكانت طريقة ابن تيمية علمية أكثر. وذكر أن ديكارت كرر بعض حجج ابن تيمية والسيرافي في نقد المنطق الأرسطي.وذكر جان لوك والذي أثبت أن عامة نقده هو عين نقد ابن تيمية.وذكر بروكلي وأثبت أنه كرر بعض حجج ابن تيمية.وذكر كذلك جون ستيوارت.وأظن أنه على الرغم مما سبق فإنه لا زالت الدراسات حول ابن تيمية في هذه الجزئية بِكْرًا في الشرق والغرب، وتحتاج إلى مزيد بسط وبيان.
ابن تيمية والردود على المخالف وفقه الإعذار:
مَنْ يطالع مصنفات شيخ الإسلام؛ سيجد أن الرد على المخالفين سمةً بارزةً، وقد أفرد ردودًا؛ كالرد على البكري، وابن مطهر الحلي، وغيرهما الكثير. ورد كذلك على الفرق المختلفة، وأصحاب الديانات السماوية المعروفة والأفكار المنحرفة، وكان له منهج شديد الإحكام في ذلك، ولم يكن يثبت معه أحد في باب الحجاج والمناظرة، لكنه مع ذلك كان من أشد الناس رحمةً وَرِفقًا بالمخالف بل والتماسًا للأعذار له.وكان في محاججته يُفرق بين الخلاف السائغ وغير السائغ، فهو في الأول أكثر تساهلاً وسَعَةَ صَدْرٍ في الثاني.فالهدف الأعظم من ردوده الهداية إلى الحق، والمحافظة على نقاء الشريعة وطهارتها، وهو لا يجانب الإنصاف والعدل حين يرد على الفرق المختلفة أو يحاكمها فيقول رحمه الله: فإن الظلم حرامٌ مطلقًا.
وكان من أبعد الناس عن التساهل في التكفير.وله في ذلك نصوصٌ كثيرةٌ جدًّا - منها على سبيل المثال - قوله: فلهذا كان أهل العلم والسنة لا يُكَفِّرون مَنْ خالفهم، وإن كان ذلك المخالف يُكَفِّرهم؛ لأن الكفر حكمٌ شرعيٌّ، فليس للإنسان أن يعاقب بمثله، كمن كذب عليك وزنى بأهلك، ليس لك أن تكذب عليه وتزني بأهله؛ لأن الكذب والزنا حرام لحق الله تعالى، وكذلك التكفير حقٌّ لله، فلا يكفر إلا من كفّره الله ورسوله.
وشيخ الإسلام - مع توسّعه في الرد وهدم المناهج المخالفة، ونقد الشخصيات المنحرفة - فإنه كان من أوسع الناس إعذارًا للأشخاص، وله في ذلك نصوص عديدة: منها على سبيل المثال: قوله: وأكثر الطالبين للعلم والدين، ليس لهم قصد غير الحق المبين، لكن كثرت في هذا الباب الشُّبه والمقالات، واستولت على القلوب أنواع الضلالات، حتى صار القول الذي لا يشك مَنْ أُوتي العلم والإيمان، أنه مخالف للقرآن والبرهان، بل لا يشك في أنه كفر بما جاء به الرسول من رب العالمين، قد جهله كثير من أعيان الفضلاء، فظنوا أنه من محض العلم والإيمان، بل لا يشكون في أنه مقتضى صريح العقل والعيان، ولا يظنون أنه مخالف لقواطع البرهان؛ ولهذا كنت أقول لأكابرهم: لو وافقتكم على ما تقولونه؛ لكنت كافرًا مرتدًا؛ لعلمي بأن هذا كفر مبين، وأنتم لا تكفرون لأنكم من أهل الجهل بحقائق الدين؛ ولهذا كان السلف والأئمة يكفرون الجهمية في الإطلاق والتعميم ، وأما المُعَيَّن منهم فقد يدعون له ويستغفرون له؛ لكونه غير عالم بالصراط المستقيم.
وابن تيمية فيه لِينٌ في الخطاب وهو الغالب؛ لأن الغرض من خطابه بيان الحق والرحمة بالخلق، ودفع الشبهات عمن تلبس بها.
👍4
فيقول رحمه الله: ما ذكرتم من لين الكلام والمخاطبة بالتي هي أحسن، فأنتم تعلمون أَنِّي مِنْ أكثر الناس استعمالًا لهذا، لكن كل شيء في موضعه حسن، وحيث أمر الله ورسوله بالإغلاظ على المتكلم لبغية وعدوانه على الكتاب والسنة، فنحن مأمورون بمقابلته، لم نكن مأمورين بمخاطبته بالتي هي أحسن.والإمام رجل صافي القلب، سليم الصدر، محبٌّ للخير لكل المسلمين، حريص على اجتماع كلمتهم وائتلاف صفوفهم.يقول: وأنا أحب الخير لكل المسلمين، وأريد لكل مؤمن من الخير ما أحبه لنفسي.
ويقول رحمه الله :وتعلمون أن من القواعد العظيمة التي هي من جماع الدين: تأليف القلوب، واجتماع الكلمة، وصلاح ذات البين، فقال الله تعالى: ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ) آل عمران: 103، ( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ) آل عمران: 105، ( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ) الأنفال:1.
وأمثال ذلك من النصوص التي تأمر بالجماعة والائتلاف، وتنهى عن الفرقة والاختلاف. وأصل هذا الأصل: هم أهل الجماعة كما أن الخارجين عنهم أهل التفرقة.
والشيخ كان كثير العفو وليس من شيمته الانتقام، وتأمل موقفه لما مات أحد أعدائه، يقول تلميذه ابن القيم: وكان بعض أصحابه الأكابر يقول: وددت أني لأصحابي مثله لأعدائه وخصومه، وما رأيته يدعو على أحدٍ منهم قط، وكان يدعو لهم، وجئت يومًا مبشرًا له بموت أكبر أعدائه، وأشدهم عداوةً وأذًى له، فنهرني وتنكر لي واسترجع، ثم قام مِنْ فَوْره إلى بيت أهله فعزَّاهم، وقال: إني لكم مكانه، ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه، ونحو هذا من الكلام؛ فَسُرُّوا به، ودعوا له، وعظموا هذه الحال منه، فرحمه الله ورضي عنه.
#اعرف_ابن_تيمية
ويقول رحمه الله :وتعلمون أن من القواعد العظيمة التي هي من جماع الدين: تأليف القلوب، واجتماع الكلمة، وصلاح ذات البين، فقال الله تعالى: ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ) آل عمران: 103، ( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ) آل عمران: 105، ( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ) الأنفال:1.
وأمثال ذلك من النصوص التي تأمر بالجماعة والائتلاف، وتنهى عن الفرقة والاختلاف. وأصل هذا الأصل: هم أهل الجماعة كما أن الخارجين عنهم أهل التفرقة.
والشيخ كان كثير العفو وليس من شيمته الانتقام، وتأمل موقفه لما مات أحد أعدائه، يقول تلميذه ابن القيم: وكان بعض أصحابه الأكابر يقول: وددت أني لأصحابي مثله لأعدائه وخصومه، وما رأيته يدعو على أحدٍ منهم قط، وكان يدعو لهم، وجئت يومًا مبشرًا له بموت أكبر أعدائه، وأشدهم عداوةً وأذًى له، فنهرني وتنكر لي واسترجع، ثم قام مِنْ فَوْره إلى بيت أهله فعزَّاهم، وقال: إني لكم مكانه، ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه، ونحو هذا من الكلام؛ فَسُرُّوا به، ودعوا له، وعظموا هذه الحال منه، فرحمه الله ورضي عنه.
#اعرف_ابن_تيمية
👍3
سل الله أن لا يذيقك طعم نفسك وإلا هلكت، فأنت والله ضعيف مسكين فقير ذليل حقير، فلا قوة لك ولا رفعة ولا غنى ولا عز إلا بالله سبحانه، فهو الوهاب العظيم، وكما أعطاك بفضله فهو قادر على أن يسلبك بعدله سبحانه؛ فاحذر أن تنسب لنفسك ما ليس لك، وادخل دوما على ربك من باب الخشوع والذل والانكسار فأنت والله مسكين، فوالله ما ارتفع من ارتفع إلا بهذا.
وانظر إلى هذا الإمام الكبير كيف تمثل هذا المعنى العظيم طيلة حياته تمثلا عظيما، وورثه طلبته فكلهم على هذا النهج القويم والمنهج المستقيم، فاجلس يا رعاك الله إلى أمثال هؤلاء الطيبين واسمع منهم ترق وترتفع وإياك من هؤلاء الذين تضخمت عندهم الأنا وملأهم العجب والغرور فوالله لا خير فيهم ولا بركة في علمهم.
قال ابن القيم رحمه الله:
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول :
العارف لا يرى له على أحد حقا، ولا يشهد له على غيره فضلا؛ ولذلك لا يعاتب، ولا يطالب، ولا يضارب.
ولقد شاهدت من شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - من ذلك أمرا لم أشاهده من غيره.
وكان يقول كثيرا: ما لي شيء، ولا مني شيء، ولا في شيء.
وكان كثيرا ما يتمثل بهذا البيت :
أنا المكدي وابن المكدي ... وهكذا كان أبي وجدي.
وكان إذا أُثني عليه في وجهه يقول:
والله إني إلى الآن أجدد إسلامي كل وقت، وما أسلمت بعد إسلاما جيدا.
وانظر إلى هذا الإمام الكبير كيف تمثل هذا المعنى العظيم طيلة حياته تمثلا عظيما، وورثه طلبته فكلهم على هذا النهج القويم والمنهج المستقيم، فاجلس يا رعاك الله إلى أمثال هؤلاء الطيبين واسمع منهم ترق وترتفع وإياك من هؤلاء الذين تضخمت عندهم الأنا وملأهم العجب والغرور فوالله لا خير فيهم ولا بركة في علمهم.
قال ابن القيم رحمه الله:
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول :
العارف لا يرى له على أحد حقا، ولا يشهد له على غيره فضلا؛ ولذلك لا يعاتب، ولا يطالب، ولا يضارب.
ولقد شاهدت من شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - من ذلك أمرا لم أشاهده من غيره.
وكان يقول كثيرا: ما لي شيء، ولا مني شيء، ولا في شيء.
وكان كثيرا ما يتمثل بهذا البيت :
أنا المكدي وابن المكدي ... وهكذا كان أبي وجدي.
وكان إذا أُثني عليه في وجهه يقول:
والله إني إلى الآن أجدد إسلامي كل وقت، وما أسلمت بعد إسلاما جيدا.
💯7👍2
🌺لمحة في الطلب🌺
من تيقن أن الذي أعطى قادر على المنع، لم ير نفسه وضرب عنق الكِبْر، وذهب منه بطرُ العُجب.
فقد يبتلى الإنسان في فهمه وعقله، بما استقر في قلبه من الآفات، ومن أعظم تلك الآفات رؤية النفس، ومن رأى نفسه ازدرى غيره، ولم تطب نفسه بمناقشة الأقران والاستفادة منهم، وظهرت عيوبه ولم يجد منها مخرجا، ويولد ذلك لديه آفات أخرى هي من جنس رؤية النفس وغير جنسها....
فمن ترك تعظيم نفسه وأصغى إلى طلبة العلم، بان له الصواب، واقتصار الشخص على علمه، مع رؤيته لنفسه حريٌّ بأن يحبس عنه الصواب...
وآفة كثير من طلاب علم هذا الزمن= تيسر الثقافة السريعة من خلال قطوف وسائل التواصل، والتي تشبع عنده إلى حد كبير غول الثقافة- إن صح التعبير- مع فقدان الأدب الذي يكتسبه من الجلوس بين أيدي العلماء العاملين، وانعدام الرسوخ، وعدم القدرة على بناء فقهٍ للنظر صحيح وراسخ....
وهذا وحده ولد آفات متراكمة مثل الرخاوة والسيولة في المواقف، والعجب مع الكبر إضافة إلى التناقض والاضطراب، فقناعة اليوم تنسفها أفكار الغد، وأفكار الغد تنهار أمام صخرة بعد الغد وهكذا دواليك....
وإنني والله أسمع للشخص فأعجب بعلمه وانطلاق لسانه، حتى يمدح نفسه ويطري علمه، فأعلم أنه قد اقتربت فضيحته وانكشاف الستر عنه، مع سلب التوفيق، وتلك أعظم الفواقر نعوذ بالله من الخذلان....
وكأنها سنة؛ أن أمثال هؤلاء لا يستقيم لهم حال ولا يثبتون على رأي، ويفتضحون سريعا وينفض أتباعهم تباعا.....
وطالب العلم الراسخ الذي غرضه رضا ربه، يكسره العلم ويزيده تواضعا، ويكون التوفيق حليفه، ويكأن هذه هي طبيعة العلم فمن خاض غماره، أيقن لا محالة بيقينية تلك الحقيقة الثابتة:( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا).
فالعلم بحار متلاطمة مهما كان السابح ماهرا، فلابد أن تنقطع أنفاسه في الأعماق، فإما أن يدركه الله برحمته فينجو، وإلا غرق ولا منقذ...
وأكلمك عن شخص، فمع كثرة ما قرأ وكتب، وعلى كثرة ما جالس وناقش وسمع وتعلم وعلم وتلقى وألقى، حتى إنه من عشرين سنة لا يكاد يمضي يوم إلا ويقرأ فيه مائة صفحة كحد أدنى مع ما يذاكره ويحفظه، وكتب بيديه عشرات الأبحاث والأوراق العلمية والمقالات، إلا أنه يشعر بكثير من العجز والنقص في القوة العلمية والعملية، وأنه لا غنى له عن مولاه، والله وحده المسئول أن يمد وأن يعين وأن يرزق النية...
وهذا الطريق لا يصلح له إلا من كان له قلب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم...
من تيقن أن الذي أعطى قادر على المنع، لم ير نفسه وضرب عنق الكِبْر، وذهب منه بطرُ العُجب.
فقد يبتلى الإنسان في فهمه وعقله، بما استقر في قلبه من الآفات، ومن أعظم تلك الآفات رؤية النفس، ومن رأى نفسه ازدرى غيره، ولم تطب نفسه بمناقشة الأقران والاستفادة منهم، وظهرت عيوبه ولم يجد منها مخرجا، ويولد ذلك لديه آفات أخرى هي من جنس رؤية النفس وغير جنسها....
فمن ترك تعظيم نفسه وأصغى إلى طلبة العلم، بان له الصواب، واقتصار الشخص على علمه، مع رؤيته لنفسه حريٌّ بأن يحبس عنه الصواب...
وآفة كثير من طلاب علم هذا الزمن= تيسر الثقافة السريعة من خلال قطوف وسائل التواصل، والتي تشبع عنده إلى حد كبير غول الثقافة- إن صح التعبير- مع فقدان الأدب الذي يكتسبه من الجلوس بين أيدي العلماء العاملين، وانعدام الرسوخ، وعدم القدرة على بناء فقهٍ للنظر صحيح وراسخ....
وهذا وحده ولد آفات متراكمة مثل الرخاوة والسيولة في المواقف، والعجب مع الكبر إضافة إلى التناقض والاضطراب، فقناعة اليوم تنسفها أفكار الغد، وأفكار الغد تنهار أمام صخرة بعد الغد وهكذا دواليك....
وإنني والله أسمع للشخص فأعجب بعلمه وانطلاق لسانه، حتى يمدح نفسه ويطري علمه، فأعلم أنه قد اقتربت فضيحته وانكشاف الستر عنه، مع سلب التوفيق، وتلك أعظم الفواقر نعوذ بالله من الخذلان....
وكأنها سنة؛ أن أمثال هؤلاء لا يستقيم لهم حال ولا يثبتون على رأي، ويفتضحون سريعا وينفض أتباعهم تباعا.....
وطالب العلم الراسخ الذي غرضه رضا ربه، يكسره العلم ويزيده تواضعا، ويكون التوفيق حليفه، ويكأن هذه هي طبيعة العلم فمن خاض غماره، أيقن لا محالة بيقينية تلك الحقيقة الثابتة:( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا).
فالعلم بحار متلاطمة مهما كان السابح ماهرا، فلابد أن تنقطع أنفاسه في الأعماق، فإما أن يدركه الله برحمته فينجو، وإلا غرق ولا منقذ...
وأكلمك عن شخص، فمع كثرة ما قرأ وكتب، وعلى كثرة ما جالس وناقش وسمع وتعلم وعلم وتلقى وألقى، حتى إنه من عشرين سنة لا يكاد يمضي يوم إلا ويقرأ فيه مائة صفحة كحد أدنى مع ما يذاكره ويحفظه، وكتب بيديه عشرات الأبحاث والأوراق العلمية والمقالات، إلا أنه يشعر بكثير من العجز والنقص في القوة العلمية والعملية، وأنه لا غنى له عن مولاه، والله وحده المسئول أن يمد وأن يعين وأن يرزق النية...
وهذا الطريق لا يصلح له إلا من كان له قلب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم...
💯6👏1
لعمرُك ما قربُ الديارِ بنافعٍ
إذا لم يصل حبلَ الحبيبِ حبيبُ
وليس غريبًا من تناءت دياره
ولكن من يجفى فذاك غريبُ
_ابن داود الظاهري
إذا لم يصل حبلَ الحبيبِ حبيبُ
وليس غريبًا من تناءت دياره
ولكن من يجفى فذاك غريبُ
_ابن داود الظاهري
🕊2
فَلَو كُنتِ ماءً كُنتِ مِن ماءِ مُزنَةٍ
وَلَو كُنتِ نَومًا كُنتِ مِن غَفوَةِ الفَجرِ
وَلَو كُنتِ لَيلًا كُنتِ لَيلَ تَواصُلٍ
وَلَو كُنتِ نَجمًا كُنتِ بَدرَ الدُجى يَسري
- قيس ليلى.
مساكين أصحاب الحب العذري والله ولو تزوجوا لمزقوا تلك الدواوين 😁
وَلَو كُنتِ نَومًا كُنتِ مِن غَفوَةِ الفَجرِ
وَلَو كُنتِ لَيلًا كُنتِ لَيلَ تَواصُلٍ
وَلَو كُنتِ نَجمًا كُنتِ بَدرَ الدُجى يَسري
- قيس ليلى.
مساكين أصحاب الحب العذري والله ولو تزوجوا لمزقوا تلك الدواوين 😁
😁6👍1
لا تكون العلةُ علةً حتى يُقبِل الحكم بإقبالها ويُدبِر بإدبارها.
[الإمام أحمد]
ومِن شرط الحكمِ أن يكون مثلَ العلة في النفي والإثبات.
[إمام الحرمين]
[الإمام أحمد]
ومِن شرط الحكمِ أن يكون مثلَ العلة في النفي والإثبات.
[إمام الحرمين]
قال زفر: كنا نختلف إلى أبي حنيفة، ومعنا أبو يوسف ومُحَمد بن الحسن، فكنا نكتب عنه، قال زفر: فقال يوما أبو حنيفة لأبي يوسف: ويحك يا يعقوب، لا تكتب كل ما تسمع مني، فإني قد أرى الرأي اليوم فأتركه غدا، وأرى الرأي غدا وأتركه بعد غد.
[تاريخ بغداد]
وقال أشهب: سئل مالك عن مسألة فأجاب فيها، ثم قال مكانه: لا أدري، إن نظن إلا ظنا، إنما هو الرأي، وأنا أخطئ وأرجع، وكل ما أقول يكتب.
قال أشهب: ورآني أكتب جوابه في مسألة فقال: لا تكتبها، فإني لا أدري أأثبت عليها أم لا؟
[ترتيب المدارك]
وقد نقل عن الشافعي رضي الله عنه أنه كان بعد أن يجتهد في المسألة ويثبت فيها قولا، يردد النظر فيما لديه من المآخذ من وقت لآخر، فإذا ظهر له خلاف ما رآه، أثبته قولا آخر في المسألة ورجع عن الأول.
[بلوغ السول في مدخل علم الأصول]
وأحس الإمام أحمد مرة بإنسان يكتب ومعه ألواح في كمه، فقال: لا تكتب رأيي، لعلي أقول الساعة بمسألة ثم أرجع غدا عنها.
[طبقات الحنابلة]
[تاريخ بغداد]
وقال أشهب: سئل مالك عن مسألة فأجاب فيها، ثم قال مكانه: لا أدري، إن نظن إلا ظنا، إنما هو الرأي، وأنا أخطئ وأرجع، وكل ما أقول يكتب.
قال أشهب: ورآني أكتب جوابه في مسألة فقال: لا تكتبها، فإني لا أدري أأثبت عليها أم لا؟
[ترتيب المدارك]
وقد نقل عن الشافعي رضي الله عنه أنه كان بعد أن يجتهد في المسألة ويثبت فيها قولا، يردد النظر فيما لديه من المآخذ من وقت لآخر، فإذا ظهر له خلاف ما رآه، أثبته قولا آخر في المسألة ورجع عن الأول.
[بلوغ السول في مدخل علم الأصول]
وأحس الإمام أحمد مرة بإنسان يكتب ومعه ألواح في كمه، فقال: لا تكتب رأيي، لعلي أقول الساعة بمسألة ثم أرجع غدا عنها.
[طبقات الحنابلة]
.
وقال ابن تيمية: «ونحن إذا قلنا في الهدي والأضحية: يستحب أن يأكل ثلثا [ويهدي ثلثا] ويتصدق بثلث؛ فإنما ذلك إذا لم يكن هناك سبب يوجب التفضيل؛
وإلا فلو قدر كثرة الفقراء؛ لاستحببنا الصدقة بأكثر من الثلث،
وكذلك إذا قدر كثرة من يهدي إليه على الفقراء؛
وكذلك الأكل.
فحيث كان الأخذ بالحاجة أو المنفعة؛ كان الاعتبار بالحاجة والمنفعة بحسب ما يقع».
«مجموع الفتاوى» ٢٥٨/١٩.
وقال ابن تيمية: «ونحن إذا قلنا في الهدي والأضحية: يستحب أن يأكل ثلثا [ويهدي ثلثا] ويتصدق بثلث؛ فإنما ذلك إذا لم يكن هناك سبب يوجب التفضيل؛
وإلا فلو قدر كثرة الفقراء؛ لاستحببنا الصدقة بأكثر من الثلث،
وكذلك إذا قدر كثرة من يهدي إليه على الفقراء؛
وكذلك الأكل.
فحيث كان الأخذ بالحاجة أو المنفعة؛ كان الاعتبار بالحاجة والمنفعة بحسب ما يقع».
«مجموع الفتاوى» ٢٥٨/١٩.
👏1
سنبدأ قريبا هنا بإذن الله تعالى استئناف دروس الكتب الستة مع شرح مسلم وتفسير الطبري نسأل الله المعونة والسداد.
قال النووي : من لطف الله تعالى وسعة رحمته انقلاب الناس من الشر إلى الخير في كثرة ، وأما انقلابهم من الخير إلى الشر ففي غاية الندور ونهاية القلة .
شرح صحيح مسلم
١٦ / ١٩٢
شرح صحيح مسلم
١٦ / ١٩٢
👍2