#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال الحسنُ البصري رحمه الله:
«وهل تدري ما الفقيهُ؟
الفقيهُ: الورِعُ، الزَّاهدُ، الَّذي لا يسْخَرُ بمِن أسفَلَ منه، ولا يَهمِزُ مَن فوقَه، ولا يأخُذُ على علمٍ علَّمَه الله حُطامًا».
[«الفقيه والمتفقِّه» للخطيب البغدادي (٢/ ٣٤١)]
📌قال الحسنُ البصري رحمه الله:
«وهل تدري ما الفقيهُ؟
الفقيهُ: الورِعُ، الزَّاهدُ، الَّذي لا يسْخَرُ بمِن أسفَلَ منه، ولا يَهمِزُ مَن فوقَه، ولا يأخُذُ على علمٍ علَّمَه الله حُطامًا».
[«الفقيه والمتفقِّه» للخطيب البغدادي (٢/ ٣٤١)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌لا تقل: (اللَّهُمَّ إنِّي لا أسألُك رَدَّ القَضاء، ولكنِّي أسألُك اللُّطفَ فيه)
قال ابن عثيمين رحمه الله:
«هذا قولٌ مُحرَّمٌ، وهو مثلُ: (اللَّهمَّ اغفِر لي إن شئْتَ)، أو أشدُّ، وكأنَّ القائلَ يقُول: أنا لا أُبالي افْعَل ما تشاءُ، ولكن الْطُف؛ وهذا خلاف السُّنَّة» [«فتاوى سؤال على الهاتف» (١/ ١٣٥)]
📌لا تقل: (اللَّهُمَّ إنِّي لا أسألُك رَدَّ القَضاء، ولكنِّي أسألُك اللُّطفَ فيه)
قال ابن عثيمين رحمه الله:
«هذا قولٌ مُحرَّمٌ، وهو مثلُ: (اللَّهمَّ اغفِر لي إن شئْتَ)، أو أشدُّ، وكأنَّ القائلَ يقُول: أنا لا أُبالي افْعَل ما تشاءُ، ولكن الْطُف؛ وهذا خلاف السُّنَّة» [«فتاوى سؤال على الهاتف» (١/ ١٣٥)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن القيِّم رحمه الله:
«وتبليغُ سُنَّته إلى الأمَّة أفضَل مِن تبليغ السِّهام إلى نُحُور العَدوِّ؛ لأنَّ ذلكَ التَّبليغَ يفعَلُه كثيرٌ مِن النَّاس، وأمَّا تبليغُ السُّنَن فلا تقُوم به إلَّا ورثةُ الأنبياء وخلفاؤُهم في أُمَمِهم ـ جعَلنا الله تعَالى منهُم بمَنِّه وكرَمِه ـ».
[«جلاء الأفهام» (ص٤٩٢ - ٤٩٣)]
📌قال ابن القيِّم رحمه الله:
«وتبليغُ سُنَّته إلى الأمَّة أفضَل مِن تبليغ السِّهام إلى نُحُور العَدوِّ؛ لأنَّ ذلكَ التَّبليغَ يفعَلُه كثيرٌ مِن النَّاس، وأمَّا تبليغُ السُّنَن فلا تقُوم به إلَّا ورثةُ الأنبياء وخلفاؤُهم في أُمَمِهم ـ جعَلنا الله تعَالى منهُم بمَنِّه وكرَمِه ـ».
[«جلاء الأفهام» (ص٤٩٢ - ٤٩٣)]
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 التَّعصُّب للأشياخ
💢 بقلم: توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (73) من #مجلة_الإصلاح
💢 رابط المنشور على الفيسبوك: http://bit.ly/4ja2qsO
👇👇👇
💢 التَّعصُّب للأشياخ
💢 بقلم: توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (73) من #مجلة_الإصلاح
💢 رابط المنشور على الفيسبوك: http://bit.ly/4ja2qsO
👇👇👇
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 التَّعصُّب للأشياخ
💢 بقلم: توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (73) من #مجلة_الإصلاح
💢 رابط المنشور على الفيسبوك: http://bit.ly/4ja2qsO
👇👇👇
إنَّ تعظيم الحقِّ واتِّباعه مبدأٌ لا يليقُ بعاقل أن يتخلَّى عنه؛ لأنَّ التَّخلي عنه يعني الانسياق وراء الهوى والضَّياع بين جنباته، والتَّذبذب بين الأقوال والمذاهب والمناهج، فالحقُّ ما وافق ما جاء به الرَّسول ﷺ من الأقوال والأفعال والتَّقريرات، فيُؤخذ كلُّ ذلك منه ولا يُعارَض برأي ولا ذوق ولا وجدٍ ولا سياسةٍ، وأمَّا غيره فيُقبَل منه ما وافقَ فيه الحقَّ، فكلُّ أحدٍ يُؤخذُ مِن قوله ويُترك إلاَّ رسول الله ﷺ الَّذي فُرض على النَّاس طاعتُه، إلاَّ أنَّ بعضَ من قلَّ علمُه، وخفَّ عقلُه يتَّخذ شيخًا يثقُ فيه ثقةً مطلقةً، فلا يُخالفُه ولا يردُّ أحكامه، ومَن كان هذا حالَه سيُرى منه أمران يشابهُ فيهما أهل البدَع والأهواء:
الأوَّل: اعتقاد أنَّ شيخَه يُغَضُّ الطَّرفُ عن أغلاطه ومُخالفاته ـ ولو كانت عظائم ـ، فلا تُؤثِّر في مرتبته ولا تضعُ من قدره، ولا تُزعزعُ الثِّقةَ به؛ والغريبُ في الأمر أنَّه يشنِّعُ على من خالفَ شيخَه بمثل تلك المخالفات ويؤاخذُه بها، ويسمحُ لنفسه بالطَّعن فيه بسبَبها!!
والثَّاني: إقامةُ مبدأ الولاء والبراء حول شيخه، موافقةً ومخالفةً، وقد يبلغُ في مُعاداة مَن يخالفُ شيخَه إلى حدٍّ يُجاوز به عدواةَ اليهُود والنَّصارى، قال ابن تيميَّة: «فمَن جعل شخصًا من الأشخاص غيرَ رسول الله ﷺ مَن أحبَّه ووافقَه كان مِن أهل السُّنَّة والجماعة، ومَن خالفَه كان مِن أهل البدع والفُرقة ـ كمَا يوجد ذلك في الطَّوائف من أتباع أئمَّةٍ في الكلام في الدِّين وغير ذلكَ ـ، كان مِن أهل البدَع والضَّلال والتَّفرُّق».
فالصَّوابُ الَّذي عليه أهلُ السُّنَّة أنَّهم لا يُثبتون العصمةَ لشخصٍ من أمَّته ﷺ إلاَّ له، ولا يعقِدُون الولاء والبراء إلاَّ عليه، وليس لهم متبوعٌ يتعصَّبون له غيره، وعُمدتُهم على ما جاء به من الكتاب والسُّنَّة.
فمن رام اللَّحاقَ بالطَّائفة النَّاجية فهذا طريقُها ومنهجُها، وأمَّا مَن تعصَّب لشيخه، ولم يوطِّن نفسَه على الإنصاف، ولم يجعَل النَّاس جميعًا على قدم المساواة في كونهم تحت أحكام الشَّريعة، فقد حُرم أعظمَ فوائد العلم وثمراته، وسار على غير سدادٍ؛ واسمَع نصيحةً غاليةً من عالم عاقل نقلها ابن تيميَّة رحمه الله في كتابه «درء التَّعارض» عن ابن عقيل الحنبلي رحمه الله قال: «أنا أنصحُ بحكم العلم والتَّجارب: إيَّاك أن تتَّبع شيخًا يقتَدي بنفسِه، ولا يكونُ له إمامٌ يُعزى إليه ما يدعُوك إليه، ويتَّصل ذلك بشيخ إلى شيخ إلى السَّفير ﷺ، الله الله، الثقةُ بالأشخاص ضلالٌ..».
💢 التَّعصُّب للأشياخ
💢 بقلم: توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (73) من #مجلة_الإصلاح
💢 رابط المنشور على الفيسبوك: http://bit.ly/4ja2qsO
👇👇👇
إنَّ تعظيم الحقِّ واتِّباعه مبدأٌ لا يليقُ بعاقل أن يتخلَّى عنه؛ لأنَّ التَّخلي عنه يعني الانسياق وراء الهوى والضَّياع بين جنباته، والتَّذبذب بين الأقوال والمذاهب والمناهج، فالحقُّ ما وافق ما جاء به الرَّسول ﷺ من الأقوال والأفعال والتَّقريرات، فيُؤخذ كلُّ ذلك منه ولا يُعارَض برأي ولا ذوق ولا وجدٍ ولا سياسةٍ، وأمَّا غيره فيُقبَل منه ما وافقَ فيه الحقَّ، فكلُّ أحدٍ يُؤخذُ مِن قوله ويُترك إلاَّ رسول الله ﷺ الَّذي فُرض على النَّاس طاعتُه، إلاَّ أنَّ بعضَ من قلَّ علمُه، وخفَّ عقلُه يتَّخذ شيخًا يثقُ فيه ثقةً مطلقةً، فلا يُخالفُه ولا يردُّ أحكامه، ومَن كان هذا حالَه سيُرى منه أمران يشابهُ فيهما أهل البدَع والأهواء:
الأوَّل: اعتقاد أنَّ شيخَه يُغَضُّ الطَّرفُ عن أغلاطه ومُخالفاته ـ ولو كانت عظائم ـ، فلا تُؤثِّر في مرتبته ولا تضعُ من قدره، ولا تُزعزعُ الثِّقةَ به؛ والغريبُ في الأمر أنَّه يشنِّعُ على من خالفَ شيخَه بمثل تلك المخالفات ويؤاخذُه بها، ويسمحُ لنفسه بالطَّعن فيه بسبَبها!!
والثَّاني: إقامةُ مبدأ الولاء والبراء حول شيخه، موافقةً ومخالفةً، وقد يبلغُ في مُعاداة مَن يخالفُ شيخَه إلى حدٍّ يُجاوز به عدواةَ اليهُود والنَّصارى، قال ابن تيميَّة: «فمَن جعل شخصًا من الأشخاص غيرَ رسول الله ﷺ مَن أحبَّه ووافقَه كان مِن أهل السُّنَّة والجماعة، ومَن خالفَه كان مِن أهل البدع والفُرقة ـ كمَا يوجد ذلك في الطَّوائف من أتباع أئمَّةٍ في الكلام في الدِّين وغير ذلكَ ـ، كان مِن أهل البدَع والضَّلال والتَّفرُّق».
فالصَّوابُ الَّذي عليه أهلُ السُّنَّة أنَّهم لا يُثبتون العصمةَ لشخصٍ من أمَّته ﷺ إلاَّ له، ولا يعقِدُون الولاء والبراء إلاَّ عليه، وليس لهم متبوعٌ يتعصَّبون له غيره، وعُمدتُهم على ما جاء به من الكتاب والسُّنَّة.
فمن رام اللَّحاقَ بالطَّائفة النَّاجية فهذا طريقُها ومنهجُها، وأمَّا مَن تعصَّب لشيخه، ولم يوطِّن نفسَه على الإنصاف، ولم يجعَل النَّاس جميعًا على قدم المساواة في كونهم تحت أحكام الشَّريعة، فقد حُرم أعظمَ فوائد العلم وثمراته، وسار على غير سدادٍ؛ واسمَع نصيحةً غاليةً من عالم عاقل نقلها ابن تيميَّة رحمه الله في كتابه «درء التَّعارض» عن ابن عقيل الحنبلي رحمه الله قال: «أنا أنصحُ بحكم العلم والتَّجارب: إيَّاك أن تتَّبع شيخًا يقتَدي بنفسِه، ولا يكونُ له إمامٌ يُعزى إليه ما يدعُوك إليه، ويتَّصل ذلك بشيخ إلى شيخ إلى السَّفير ﷺ، الله الله، الثقةُ بالأشخاص ضلالٌ..».
Facebook
الصفحة الرسمية لموقع راية الإصلاح
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 التَّعصُّب للأشياخ
💢 بقلم: توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (73) من #مجلة_الإصلاح
👇👇👇
إنَّ تعظيم الحقِّ واتِّباعه مبدأٌ لا يليقُ بعاقل أن يتخلَّى عنه؛ لأنَّ التَّخلي...
💢 التَّعصُّب للأشياخ
💢 بقلم: توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (73) من #مجلة_الإصلاح
👇👇👇
إنَّ تعظيم الحقِّ واتِّباعه مبدأٌ لا يليقُ بعاقل أن يتخلَّى عنه؛ لأنَّ التَّخلي...
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن باديس رحمه الله:
«لنَبدأ مِن الإيمان بتطهير عقائدنا مِن الشِّرك، وأخلاقِنا مِن الفساد، وأعمالِنا مِن المخالَفات، ولنَسْتَشعر أُخوَّةَ الإيمان الَّتي تجعلُنا كجسَدٍ واحدٍ، ولنَشْرَع في ذلكَ غيرَ مُحتَقِرين لأنفُسِنا، ولا قانِطين مِن رحمة ربِّنا، ولا مُستَقِلِّين لما نُزيلُه كلَّ يومٍ مِن فسادِنا».
[«تفسير ابن باديس» (١/ ٣١١)]
📌قال ابن باديس رحمه الله:
«لنَبدأ مِن الإيمان بتطهير عقائدنا مِن الشِّرك، وأخلاقِنا مِن الفساد، وأعمالِنا مِن المخالَفات، ولنَسْتَشعر أُخوَّةَ الإيمان الَّتي تجعلُنا كجسَدٍ واحدٍ، ولنَشْرَع في ذلكَ غيرَ مُحتَقِرين لأنفُسِنا، ولا قانِطين مِن رحمة ربِّنا، ولا مُستَقِلِّين لما نُزيلُه كلَّ يومٍ مِن فسادِنا».
[«تفسير ابن باديس» (١/ ٣١١)]
#راية_الإصلاح ـ أرشيف المقالات
💢 جزاء المخلصين من سورة النعم
💢 بقلم: عبد الحكيم دهاس ـ وهران
💢 منشور في العدد (32) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/3PnB1pF
👇👇👇
💢 جزاء المخلصين من سورة النعم
💢 بقلم: عبد الحكيم دهاس ـ وهران
💢 منشور في العدد (32) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/3PnB1pF
👇👇👇
#راية_الإصلاح ـ أرشيف المقالات
💢 جزاء المخلصين من سورة النعم
💢 بقلم: عبد الحكيم دهاس ـ وهران
💢 منشور في العدد (32) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/3PnB1pF
👇👇👇
سورة النَّحْلِ مكِّيَّة كلُّها في قول الحسن، وعكرمة، وجابر بن زيد رحمهم الله؛ وقال ابن عبَّاس ـ رضي الله عنهما ـ: هي مكية إلا ثلاث آيات (1).
***
«وتسمَّى سورة النِّعَم؛ فإنَّ الله تعالى ذكر في أوَّلها أصول النِّعم وقواعدها، وفي آخرها متمِّماتها ومكمِّلاتها، فأخبر أنَّه خلق السَّماوات والأرض بالحقِّ؛ ليستدلَّ بهما العبادُ على عَظمة خالقهما، وماله من نُعوت الكمال، ويعلم أنَّه خلقهما مَسْكَنًا لعباده الَّذين يعبدونه بما يأمرهم به من الشَّرائع الَّتي أنزلها على ألسنة رسله، ولهذا نزَّه نفسه عن شرك المشركين به؛ فقال: ﴿تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون﴾ [النحل: 3]»(2).
***
فأهمُّ ما جاء في هذه السُّورة تعداد النِّعم والامتنان بها على الخلق، ولذلك يتكرَّر لفظ: ﴿لكم﴾ كما في قوله ـ عزَّ وجلَّ ـ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُون﴾ [النحل: 10]، وقوله ـ عزَّ وجلَّ ـ: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ﴾ [النحل: 12]، وقوله ـ عزَّ وجلَّ ـ: ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُون﴾ [النحل: 13].
وهذه النِّعم المذكورة في هذه السُّورة العظيمة متعدِّدة المجالات، وبدأ ربُّ العزَّة بأشرف المخلوقات وهو الإنسان، فقال ـ عزَّ وجلَّ ـ: ﴿خَلَقَ الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِين﴾ [النحل: 4]، ومنها الأنعام، قال تعالى: ﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُون﴾ [النحل: 5]، ففيها الدِّفء بالأصواف والأوبار والأشعار والجلود والثِّياب والفرش والبيوت، والأكل منها، والجَمال في حركتها وسكونها، وحمل الأثقال، والرُّكوب عليها، ومن النِّعم الخيل والبغال والحمير، ومن النِّعم أيضًا ما جاء في قوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُون [10] يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون ﴾ [سورة النحل]، ومن النِّعم تسخير اللَّيل والنَّهار: ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُون ﴾ [النحل: 12]، ومن النِّعم ما «ذرأ الله ونشر للعباد مِن كلِّ ما على وجه الأرض من حيوان وأشجار ونبات وغير ذلك ممَّا تختلف ألوانُه وتختلف منافعه، آيةً على كمال قدرة الله وعميم إحسانه، وسعة برّه، وأنَّه الذي لا تنبغي العبادة إلاَّ له وحده لا شريك له»(3).
ومن النِّعم تسخير البحر، وما فيه من لحم طريٍّ، وحِلية تُلبس، وتسخير الفلك.
ومن النِّعم أيضًا تسخير الجبال العظام لئلاَّ تميد الأرض وتضطرب بالخلق؛ فيسهل عليهم الحرث والبناء والسَّير عليها.
ومن النِّعم الألبان والنَّخيل والأعناب والعسل ونعمة الأزواج والبنين والحفدة... نِعَمٌ يعسر عدّها مجرَّدًا عن الشُّكر؛ فضلاً عن أداء شكرها، فإنَّ نعمه الظَّاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس ممَّا يعرف العباد وممَّا لا يعرفون، فهي أكثرُ من أن تحصى: ﴿ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّار ﴾ [إبراهيم: 34]، ﴿ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيم ﴾ [إبراهيم: 18]، وعن عائشة ـ رضي الله عنها وعن أبيها ـ قالت: «فَقدتُ رسول الله ﷺ ليلةً من الفراش؛ فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان وهو يقول: «اللَّهُمَّ! إني أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»(4).
***
إنَّ هذه النِّعم المذكورة في سورة النِّعم هي للمخلصين في الدُّنيا، خالصة لهم يوم القيامة؛ كما قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُون﴾ [الأعراف: 32].
💢 جزاء المخلصين من سورة النعم
💢 بقلم: عبد الحكيم دهاس ـ وهران
💢 منشور في العدد (32) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/3PnB1pF
👇👇👇
سورة النَّحْلِ مكِّيَّة كلُّها في قول الحسن، وعكرمة، وجابر بن زيد رحمهم الله؛ وقال ابن عبَّاس ـ رضي الله عنهما ـ: هي مكية إلا ثلاث آيات (1).
***
«وتسمَّى سورة النِّعَم؛ فإنَّ الله تعالى ذكر في أوَّلها أصول النِّعم وقواعدها، وفي آخرها متمِّماتها ومكمِّلاتها، فأخبر أنَّه خلق السَّماوات والأرض بالحقِّ؛ ليستدلَّ بهما العبادُ على عَظمة خالقهما، وماله من نُعوت الكمال، ويعلم أنَّه خلقهما مَسْكَنًا لعباده الَّذين يعبدونه بما يأمرهم به من الشَّرائع الَّتي أنزلها على ألسنة رسله، ولهذا نزَّه نفسه عن شرك المشركين به؛ فقال: ﴿تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون﴾ [النحل: 3]»(2).
***
فأهمُّ ما جاء في هذه السُّورة تعداد النِّعم والامتنان بها على الخلق، ولذلك يتكرَّر لفظ: ﴿لكم﴾ كما في قوله ـ عزَّ وجلَّ ـ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُون﴾ [النحل: 10]، وقوله ـ عزَّ وجلَّ ـ: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ﴾ [النحل: 12]، وقوله ـ عزَّ وجلَّ ـ: ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُون﴾ [النحل: 13].
وهذه النِّعم المذكورة في هذه السُّورة العظيمة متعدِّدة المجالات، وبدأ ربُّ العزَّة بأشرف المخلوقات وهو الإنسان، فقال ـ عزَّ وجلَّ ـ: ﴿خَلَقَ الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِين﴾ [النحل: 4]، ومنها الأنعام، قال تعالى: ﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُون﴾ [النحل: 5]، ففيها الدِّفء بالأصواف والأوبار والأشعار والجلود والثِّياب والفرش والبيوت، والأكل منها، والجَمال في حركتها وسكونها، وحمل الأثقال، والرُّكوب عليها، ومن النِّعم الخيل والبغال والحمير، ومن النِّعم أيضًا ما جاء في قوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُون [10] يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون ﴾ [سورة النحل]، ومن النِّعم تسخير اللَّيل والنَّهار: ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُون ﴾ [النحل: 12]، ومن النِّعم ما «ذرأ الله ونشر للعباد مِن كلِّ ما على وجه الأرض من حيوان وأشجار ونبات وغير ذلك ممَّا تختلف ألوانُه وتختلف منافعه، آيةً على كمال قدرة الله وعميم إحسانه، وسعة برّه، وأنَّه الذي لا تنبغي العبادة إلاَّ له وحده لا شريك له»(3).
ومن النِّعم تسخير البحر، وما فيه من لحم طريٍّ، وحِلية تُلبس، وتسخير الفلك.
ومن النِّعم أيضًا تسخير الجبال العظام لئلاَّ تميد الأرض وتضطرب بالخلق؛ فيسهل عليهم الحرث والبناء والسَّير عليها.
ومن النِّعم الألبان والنَّخيل والأعناب والعسل ونعمة الأزواج والبنين والحفدة... نِعَمٌ يعسر عدّها مجرَّدًا عن الشُّكر؛ فضلاً عن أداء شكرها، فإنَّ نعمه الظَّاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس ممَّا يعرف العباد وممَّا لا يعرفون، فهي أكثرُ من أن تحصى: ﴿ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّار ﴾ [إبراهيم: 34]، ﴿ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيم ﴾ [إبراهيم: 18]، وعن عائشة ـ رضي الله عنها وعن أبيها ـ قالت: «فَقدتُ رسول الله ﷺ ليلةً من الفراش؛ فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان وهو يقول: «اللَّهُمَّ! إني أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»(4).
***
إنَّ هذه النِّعم المذكورة في سورة النِّعم هي للمخلصين في الدُّنيا، خالصة لهم يوم القيامة؛ كما قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُون﴾ [الأعراف: 32].
ومن الكلمات المضيئة في هذا الصَّدد، ما وصَّى به عمر بن الخطَّاب ـ رضي الله عنه ـ قاضيه أبا موسى ـ رضي الله عنه ـ قائلاً: «فَمَنْ خَلَصَتْ نِيَّتُهُ في الحَقِّ وَلَو كَانَ عَلَى نَفْسِهِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ تَزَيَّنَ لَهُمْ بِمَا لَيْسَ في قَلْبِهِ شَانَهُ اللَّهُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لاَ يَقْبَلُ من العِبَادِ إِلاَّ ما كَانَ لَهُ خَالِصًا، وما ظَنُّكَ بِثَوَاب عند اللَّهِ في عَاجِلِ رِزْقِهِ وَخَزَائِنِ رَحْمَتِه»(5).
قال ابن القيِّم ـ رحمه الله ـ: «يريد به تعظيم جزاء المخلص وأنَّه رزق عاجل؛ إمَّا للقلب أو للبدن أو لهما، ورحمته مدّخرة في خزائنه، فإنَّ الله سبحانه يجزي العبد على ما عمل من خير في الدُّنيا ولابدَّ، ثمَّ في الآخرة يوفِّيه أجره، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: 185]، فما يحصل في الدُّنيا من الجزاء على الأعمال الصالحة ليس جزاء توفية... وقد دلَّ القرآن في غير موضع على أنَّ لكلِّ مَن عمل خيرًا أجرين»(6).
***
وقد دلَّ القرآن في غير موضع على أنَّ لكلِّ مَن عمل خيرًا أجرين:
وهو موضوعنا من هذه السُّورة العظيمة، فقد جاءت أربع آيات منتظمة في هذه السُّورة، كلٌّ منها يقرِّر أنَّ للمخلصين جزاءين، الأوَّل في الدُّنيا والثَّاني في الآخرة.
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِين﴾ [النحل: 30].
الآية الثَّانية: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُون﴾ [النحل: 41].
الآية الثَّالثة: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون﴾ [النحل: 97].
الآية الرَّابعة: قال فيها عن خليله إبراهيم عليه السلام: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِين [120] شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم [121] وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِين [122] ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين [123]﴾ [سورة النحل].
***
فقد تكرَّر هذا المعنى في هذه السُّورة دون غيرها في أربعة مواضع لسرٍّ بديع، فإنَّها سورة النِّعم الَّتي عدَّد الله سبحانه فيها أصول النِّعم وفروعها، فعرَّف عباده أنَّ لهم عنده في الآخرة من النِّعم أضعاف هذه بما لا تدرك كثرته، وأنَّ هذه من بعض نعمه العاجلة عليهم.
وقد «آتى خليله أجره في الدُّنيا من النِّعم الَّتي أنعم بها عليه في نفسه وقلبه وولده وماله وحياته الطيِّبة»(7).
فأما النِّعمة التي أنعم الله بها عليه في نفسه، هي الَّتي في قول الله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ [البقرة: 124]، وأمَّا الَّتي على قلبه، فقد قال تعالى: ﴿ إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيم ﴾ [الصافات: 84]، وأمَّا الَّتي على ولده، فقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [العنكبوت: 27]، وأمَّا الَّتي في ماله، فقال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَام﴾ [إبراهيم: 35]، وقال ـ عزَّ وجلَّ ـ: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِين﴾ [الأنبياء: 71].
قال ابن القيِّم ـ رحمه الله ـ: «يريد به تعظيم جزاء المخلص وأنَّه رزق عاجل؛ إمَّا للقلب أو للبدن أو لهما، ورحمته مدّخرة في خزائنه، فإنَّ الله سبحانه يجزي العبد على ما عمل من خير في الدُّنيا ولابدَّ، ثمَّ في الآخرة يوفِّيه أجره، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: 185]، فما يحصل في الدُّنيا من الجزاء على الأعمال الصالحة ليس جزاء توفية... وقد دلَّ القرآن في غير موضع على أنَّ لكلِّ مَن عمل خيرًا أجرين»(6).
***
وقد دلَّ القرآن في غير موضع على أنَّ لكلِّ مَن عمل خيرًا أجرين:
وهو موضوعنا من هذه السُّورة العظيمة، فقد جاءت أربع آيات منتظمة في هذه السُّورة، كلٌّ منها يقرِّر أنَّ للمخلصين جزاءين، الأوَّل في الدُّنيا والثَّاني في الآخرة.
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِين﴾ [النحل: 30].
الآية الثَّانية: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُون﴾ [النحل: 41].
الآية الثَّالثة: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون﴾ [النحل: 97].
الآية الرَّابعة: قال فيها عن خليله إبراهيم عليه السلام: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِين [120] شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم [121] وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِين [122] ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين [123]﴾ [سورة النحل].
***
فقد تكرَّر هذا المعنى في هذه السُّورة دون غيرها في أربعة مواضع لسرٍّ بديع، فإنَّها سورة النِّعم الَّتي عدَّد الله سبحانه فيها أصول النِّعم وفروعها، فعرَّف عباده أنَّ لهم عنده في الآخرة من النِّعم أضعاف هذه بما لا تدرك كثرته، وأنَّ هذه من بعض نعمه العاجلة عليهم.
وقد «آتى خليله أجره في الدُّنيا من النِّعم الَّتي أنعم بها عليه في نفسه وقلبه وولده وماله وحياته الطيِّبة»(7).
فأما النِّعمة التي أنعم الله بها عليه في نفسه، هي الَّتي في قول الله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ [البقرة: 124]، وأمَّا الَّتي على قلبه، فقد قال تعالى: ﴿ إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيم ﴾ [الصافات: 84]، وأمَّا الَّتي على ولده، فقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [العنكبوت: 27]، وأمَّا الَّتي في ماله، فقال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَام﴾ [إبراهيم: 35]، وقال ـ عزَّ وجلَّ ـ: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِين﴾ [الأنبياء: 71].
وقال تعالى في بيان حسنات الدُّنيا الَّتي أوتيها إبراهيم ـ عليه السلام ـ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 54]، وقال سبحانه: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيم [83] وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين [84] وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِين [85] وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِين [86] وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم [87]﴾ [سورة الأنعام]، وقال تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِين﴾ [العنكبوت: 27].
ولعلَّ تكرار هذا المعنى في المواضع الأربعة من سورة النَّحل لتأكيد أنَّ جميع أصناف أهل الجنَّة قد ضمن الله لهم الحياتين معًا.
ـ فالآية الأولى وصفتهم بالمتَّقين، وهم الَّذين آمنوا بالله ورسله؛ فقد قال الله تعالى: ﴿وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِين﴾ [آل عمران: 133]، وفي الآية الأخرى قال ـ عزَّ وجلَّ ـ: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ [الحديد: 21]، وهم الصّدِّيقون؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ [الحديد: 19].
ـ والآية الثَّانية وصفتهم بالمهاجرين بعد الاعتداء عليهم وهم الشُّهداء.
ـ والثَّالثة وصفت المؤمنين بالصَّلاح.
ـ والرَّابعة وصفت أبا الأنبياء.
هكذا جاء ترتيبهم في سورة النِّعم، ولهذا جاؤوا في سورة النِّساء موصوفين بالمنعم عليهم؛ حيث قال الله تعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: 69]، فانظر كيف جاءت القسمة رباعيَّة؛ والله أعلم.
***
ونِعَم المخلصين وحسناتهم في هذه الدُّنيا المذكورة مجملةً في سورة النحل (النِّعم) جاء تفصيلها في مواطن أخرى من القرآن الكريم، من ذلك:
* الوقاية من الشَّيطان وغوايته، ولم يشهد على نفسه بالعجز أمام خصلة قطُّ إلاَّ خصلة الإخلاص، كما قال تعالى عنه: ﴿ قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِين [39] إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِين ﴾ [سورة الحجر].
* صرف السُّوء والفحشاء عنهم، قال الله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِين ﴾ [يوسف: 24] قال ابن القيم: «فالسوء: العشق، والفحشاء: الزنا، فالمخلص قد خَلَص حبُّه لله، فخلَّصه الله من فتنة عشق الصور، والمشرك قلبُه متعلق بغير الله، لم يخلِص توحيدَه وحبَّه لله عز وجل»( 8 )، فالمخلص يقيه الله الزنا وشرك العشق، وسببه هو الشَّيطان؛ لأنَّه الداعي إلى ذلك المُزيِّن له، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُون ﴾ [البقرة: 169]، وما أحوجَ المرء إلى أن يعصمه ربُّه من فتن الدُّنيا التي قال عنها النَّبيُّ ﷺ «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَة، هِيَ أَضَرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ»(9).
* وإذا أُخِذَ منَ العبد شيءٌ فالله يُؤتيه ـ بسبب إخلاصه ـ خيرًا منه؛ قال الله تعالى: ﴿ إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ [الأنفال: 70].
* الإخلاص سبب للنجاة من الغرق وسائر المحن؛ قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُون﴾ [العنكبوت: 65]، فهؤلاء أخلصوا مرَّة؛ فاستجاب الله لهم، فكيف بمَن حياتُه كلُّها إخلاص!
* معيَّة الله ـ جلَّ وعلاـ للمخلصين، وهذا ما ختمت به سورة النِّعم؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُون﴾ [النحل: 128].
***
ولعلَّ تكرار هذا المعنى في المواضع الأربعة من سورة النَّحل لتأكيد أنَّ جميع أصناف أهل الجنَّة قد ضمن الله لهم الحياتين معًا.
ـ فالآية الأولى وصفتهم بالمتَّقين، وهم الَّذين آمنوا بالله ورسله؛ فقد قال الله تعالى: ﴿وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِين﴾ [آل عمران: 133]، وفي الآية الأخرى قال ـ عزَّ وجلَّ ـ: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ [الحديد: 21]، وهم الصّدِّيقون؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ [الحديد: 19].
ـ والآية الثَّانية وصفتهم بالمهاجرين بعد الاعتداء عليهم وهم الشُّهداء.
ـ والثَّالثة وصفت المؤمنين بالصَّلاح.
ـ والرَّابعة وصفت أبا الأنبياء.
هكذا جاء ترتيبهم في سورة النِّعم، ولهذا جاؤوا في سورة النِّساء موصوفين بالمنعم عليهم؛ حيث قال الله تعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: 69]، فانظر كيف جاءت القسمة رباعيَّة؛ والله أعلم.
***
ونِعَم المخلصين وحسناتهم في هذه الدُّنيا المذكورة مجملةً في سورة النحل (النِّعم) جاء تفصيلها في مواطن أخرى من القرآن الكريم، من ذلك:
* الوقاية من الشَّيطان وغوايته، ولم يشهد على نفسه بالعجز أمام خصلة قطُّ إلاَّ خصلة الإخلاص، كما قال تعالى عنه: ﴿ قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِين [39] إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِين ﴾ [سورة الحجر].
* صرف السُّوء والفحشاء عنهم، قال الله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِين ﴾ [يوسف: 24] قال ابن القيم: «فالسوء: العشق، والفحشاء: الزنا، فالمخلص قد خَلَص حبُّه لله، فخلَّصه الله من فتنة عشق الصور، والمشرك قلبُه متعلق بغير الله، لم يخلِص توحيدَه وحبَّه لله عز وجل»( 8 )، فالمخلص يقيه الله الزنا وشرك العشق، وسببه هو الشَّيطان؛ لأنَّه الداعي إلى ذلك المُزيِّن له، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُون ﴾ [البقرة: 169]، وما أحوجَ المرء إلى أن يعصمه ربُّه من فتن الدُّنيا التي قال عنها النَّبيُّ ﷺ «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَة، هِيَ أَضَرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ»(9).
* وإذا أُخِذَ منَ العبد شيءٌ فالله يُؤتيه ـ بسبب إخلاصه ـ خيرًا منه؛ قال الله تعالى: ﴿ إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ [الأنفال: 70].
* الإخلاص سبب للنجاة من الغرق وسائر المحن؛ قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُون﴾ [العنكبوت: 65]، فهؤلاء أخلصوا مرَّة؛ فاستجاب الله لهم، فكيف بمَن حياتُه كلُّها إخلاص!
* معيَّة الله ـ جلَّ وعلاـ للمخلصين، وهذا ما ختمت به سورة النِّعم؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُون﴾ [النحل: 128].
***
هذه بعض بركات الإخلاص في الدُّنيا، وإنَّما جزاء التَّوفية يكون يوم القيامة، والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، والله واسع عليم، يختصُّ برحمته من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.
فاللَّهمَّ إنَّا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا ونحن نعلم، ونستغفرك لما لا نعلم، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمَّد وآله وصحبه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «الجامع لأحكام القرآن» القرطبي (10/65).
(2) «تيسير الكريم الرَّحمن» السَّعدي (436).
(3) المصدر نفسه (437).
(4) «صحيح مسلم» (486).
(5) أخرجه البيهقي في «السُّنن الكبرى» (150/10).
(6) «إعلام الموقعين» (2/125).
(7) «إعلام الموقِّعين» (2/163 ـ 164).
( 8 ) «إغاثة اللهفان» (2/141).
(9) «صحيح مسلم» (2740).
فاللَّهمَّ إنَّا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا ونحن نعلم، ونستغفرك لما لا نعلم، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمَّد وآله وصحبه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «الجامع لأحكام القرآن» القرطبي (10/65).
(2) «تيسير الكريم الرَّحمن» السَّعدي (436).
(3) المصدر نفسه (437).
(4) «صحيح مسلم» (486).
(5) أخرجه البيهقي في «السُّنن الكبرى» (150/10).
(6) «إعلام الموقعين» (2/125).
(7) «إعلام الموقِّعين» (2/163 ـ 164).
( 8 ) «إغاثة اللهفان» (2/141).
(9) «صحيح مسلم» (2740).
Facebook
الصفحة الرسمية لموقع راية الإصلاح
#راية_الإصلاح ـ أرشيف المقالات
💢 جزاء المخلصين من سورة النعم
💢 بقلم: عبد الحكيم دهاس ـ وهران
💢 منشور في العدد (32) من #مجلة_الإصلاح
👇👇👇
سورة النَّحْلِ مكِّيَّة كلُّها في قول الحسن، وعكرمة، وجابر بن...
💢 جزاء المخلصين من سورة النعم
💢 بقلم: عبد الحكيم دهاس ـ وهران
💢 منشور في العدد (32) من #مجلة_الإصلاح
👇👇👇
سورة النَّحْلِ مكِّيَّة كلُّها في قول الحسن، وعكرمة، وجابر بن...
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن حبَّان رحمه الله:
«لا خير في الصِّدق إلَّا مع الوفاء، كما لا خير في الفِقه إلَّا مع الورَع، وإنَّ مِن أخرَق الخرْق التماسُ المرءِ الإخوان بغَير وفاءٍ، وطلبُ الأجر بالرِّياء».
[«روضة العقلاء» (ص89)]
📌قال ابن حبَّان رحمه الله:
«لا خير في الصِّدق إلَّا مع الوفاء، كما لا خير في الفِقه إلَّا مع الورَع، وإنَّ مِن أخرَق الخرْق التماسُ المرءِ الإخوان بغَير وفاءٍ، وطلبُ الأجر بالرِّياء».
[«روضة العقلاء» (ص89)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال محمَّد البشير الإبراهيمي رحمه الله:
«الحقَّ أقولُ: إنَّ شبابَنا المتعلِّمَ كسولٌ عن المطالعة، والمطالعةُ نصفُ العِلم أو ثُلثَاه، فأُوصيكُم يا شبابَ الخير! بإدمانِ المطالعةِ والإكبابِ عليها».
[«آثار الإبراهيمي» (١/ ١٥٤)]
📌قال محمَّد البشير الإبراهيمي رحمه الله:
«الحقَّ أقولُ: إنَّ شبابَنا المتعلِّمَ كسولٌ عن المطالعة، والمطالعةُ نصفُ العِلم أو ثُلثَاه، فأُوصيكُم يا شبابَ الخير! بإدمانِ المطالعةِ والإكبابِ عليها».
[«آثار الإبراهيمي» (١/ ١٥٤)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال محمود محمد شاكر رحمه الله:
«فكُلُّ عاقلٍ يستَطيع أن يقفَ على الأسماء الثَّلاثة لمسمًّى واحدٍ، وهي: «الاستعمار»، و«التَّبشير»، و«الاستشراق»، ثمَّ يستَطيع أن يرى أنَّ لها هدفًا واحدًا في صميم حياتنا يُراد أن يُصيبَه السَّهم القاتل».
[«أباطيل وأسمار» (ص٢٧٥)]
📌قال محمود محمد شاكر رحمه الله:
«فكُلُّ عاقلٍ يستَطيع أن يقفَ على الأسماء الثَّلاثة لمسمًّى واحدٍ، وهي: «الاستعمار»، و«التَّبشير»، و«الاستشراق»، ثمَّ يستَطيع أن يرى أنَّ لها هدفًا واحدًا في صميم حياتنا يُراد أن يُصيبَه السَّهم القاتل».
[«أباطيل وأسمار» (ص٢٧٥)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن رجب رحمه الله:
«لا ريبَ أنَّ إسباغَ الوضُوء في البَرد يشقُّ على النَّفس وتتألَّم به، وكلُّ ما يُؤلم النُّفوس ويشُقُّ عليها فإنَّه كفَّارةٌ للذُّنوب».
[«مجموع رسائل ابن رجب» (٤/ ١٧)]
📌قال ابن رجب رحمه الله:
«لا ريبَ أنَّ إسباغَ الوضُوء في البَرد يشقُّ على النَّفس وتتألَّم به، وكلُّ ما يُؤلم النُّفوس ويشُقُّ عليها فإنَّه كفَّارةٌ للذُّنوب».
[«مجموع رسائل ابن رجب» (٤/ ١٧)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال العلَّامة ابنُ عثيمين رحمه الله:
«ينبغي للمُستَشير أن يذكُر الأمرَ على ما هُو عليه حقيقةً، وأسبابَه، وموانعَه، وجميعَ ما يتعلَّقُ به، حتَّى يتبيَّنَ للمُستَشار حقيقةُ الأمر، ويبني مشُورَتَه على هذه الحقيقة».
[«شرح رياض الصالحين» (١/ ٥٤)]
📌قال العلَّامة ابنُ عثيمين رحمه الله:
«ينبغي للمُستَشير أن يذكُر الأمرَ على ما هُو عليه حقيقةً، وأسبابَه، وموانعَه، وجميعَ ما يتعلَّقُ به، حتَّى يتبيَّنَ للمُستَشار حقيقةُ الأمر، ويبني مشُورَتَه على هذه الحقيقة».
[«شرح رياض الصالحين» (١/ ٥٤)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال العلَّامة ابنُ عثيمين رحمه الله:
«إذا حلفتَ ينبغي أن تُقيِّد اليمينَ بالمشيئة، فتقُول: (والله؛ إن شاءَ الله)، لتَستفيد بذلكَ فائدتين عظيمتَين:
الفائدة الأولى: أن يتيسَّر لكَ ما حلفتَ عليه.
والفائدة الثَّانية: أنَّك لو حنِثتَ فلا كفَّارةَ عليك» [«شرح رياض الصَّالحين» (١/ ٥٣٢)]
📌قال العلَّامة ابنُ عثيمين رحمه الله:
«إذا حلفتَ ينبغي أن تُقيِّد اليمينَ بالمشيئة، فتقُول: (والله؛ إن شاءَ الله)، لتَستفيد بذلكَ فائدتين عظيمتَين:
الفائدة الأولى: أن يتيسَّر لكَ ما حلفتَ عليه.
والفائدة الثَّانية: أنَّك لو حنِثتَ فلا كفَّارةَ عليك» [«شرح رياض الصَّالحين» (١/ ٥٣٢)]
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات (المترجمة)
💢 Fétichiser les chouyoukhs !
💢 Écrit par Toufik Amrouni
💢 L'éditorial du dernier numéro (n 73) de la revue al-Islah
👇👇👇
Fétichiser les chouyoukhs !
Il est inconvenable qu’une personne sage déroge au respect de la vérité. Car s’en détourner conduit à s’engouffrer dans les mauvaises passions, à chanceler parmi les avis, les écoles et les méthodes. La vérité consiste à honorer les dires, les actes et les approbations du Prophète, prières et salut soient sur lui, sans nulle contestation, ni par un avis, ni par un goût, ni par une inspiration, ni par une politique. Le crédit accordé aux avis des hommes doit se justifier par leur adhésion à la vérité. Tout avis est sensible soit au rejet, soit à la réception, hormis celui du Prophète, prières et salut soient sur lui, à qui les gens doivent témoigner obéissance totale. Or, certaines personnes, fragiles scientifiquement et moralement, placent une confiance totale dans un cheikh avec une telle soumission qui résiste au rejet et au refus.
Une telle personne, dans une telle situation, dégagera deux caractéristiques par lesquelles il ressemblera aux gens hérétiques et passionnés :
1. Croire qu’on doit passer l’éponge sur les erreurs et les errements de son cheikh, aussi graves soient-ils, car il est proscrit de négliger son rang ou de rabaisser son statut ou d’ébranler la confiance placée en lui. Un opposant au cheikh, s’il commettrait les mêmes erreurs que lui, se voit étrangement dénigré et vilipendé [par ces fanatiques].
2. L’établissement du principe d’alliance et de désaveu sur ce cheikh, dans la confirmation ou dans l’infirmation ; il est possible qu’un opposant au cheikh soit détesté plus que les juifs et les chrétiens. « fera partie des gens hérétiques, déviés et séditieux, disait Ibn Taymiyya, celui qui met une personne, autre que le Prophète, prières et salut soient sur lui, dans une position [élevée], à telle enseigne que celui qui l’aime et accepte [ses jugements] fera partie des gens de la Sounna, alors que celui qui s’y oppose, fera partie des gens de la Bid’a (hérésie religieuse). De telles personnes existent chez les différentes sectes religieuses et parmi les théologiens. »
La voie authentique prônée par les gens de la Sounna consiste à ne considérer comme infaillible que la personne du Prophète. Le principe de désaveu et d’alliance n’est érigé qu’en sa faveur. Les gens de la Sounna ne suivent avec excès de zèle que le Prophète, prières et salut sur lui, et leur référence consiste dans le Coran et la Sunna qu’il leur a apporté.
Quiconque voudrait appartenir à la communauté du salut, voici donc sa voie et sa méthode. Quant à celui qui s’attache fanatiquement et frénétiquement à son cheikh, et refuse d’adhérer aux principes d’impartialité qui obligent à mettre tout le monde sur le pied d’égalité par rapport au fait qu’ils soient tous sous l’égide des jugements de la Charia, une telle personne est privée d’un des plus grands bienfaits de la science religieuse et sa conduite est frappée d’aberration et d’égarement.
Ecoute bien un précieux conseil prodigué par un savant sage, rapporté par Ibn Taymiyya dans son ouvrage « Dar’ At-Ta’aroudh » [Contenir le paradoxe] exprimé par Ibn ‘Ouqayl al-Hanbali, qu’Allâh lui fasse miséricorde, : « l’expérience et la science m’obligent à te conseiller : ne suis jamais un cheikh qui se prend pour un exemple et qui, dans son appel, n’attache la moindre importance aux savants prédécesseurs liés au Prophète, prière et salut soient sur lui-. Se confier aux gens est un égarement. »
💢 Fétichiser les chouyoukhs !
💢 Écrit par Toufik Amrouni
💢 L'éditorial du dernier numéro (n 73) de la revue al-Islah
👇👇👇
Fétichiser les chouyoukhs !
Il est inconvenable qu’une personne sage déroge au respect de la vérité. Car s’en détourner conduit à s’engouffrer dans les mauvaises passions, à chanceler parmi les avis, les écoles et les méthodes. La vérité consiste à honorer les dires, les actes et les approbations du Prophète, prières et salut soient sur lui, sans nulle contestation, ni par un avis, ni par un goût, ni par une inspiration, ni par une politique. Le crédit accordé aux avis des hommes doit se justifier par leur adhésion à la vérité. Tout avis est sensible soit au rejet, soit à la réception, hormis celui du Prophète, prières et salut soient sur lui, à qui les gens doivent témoigner obéissance totale. Or, certaines personnes, fragiles scientifiquement et moralement, placent une confiance totale dans un cheikh avec une telle soumission qui résiste au rejet et au refus.
Une telle personne, dans une telle situation, dégagera deux caractéristiques par lesquelles il ressemblera aux gens hérétiques et passionnés :
1. Croire qu’on doit passer l’éponge sur les erreurs et les errements de son cheikh, aussi graves soient-ils, car il est proscrit de négliger son rang ou de rabaisser son statut ou d’ébranler la confiance placée en lui. Un opposant au cheikh, s’il commettrait les mêmes erreurs que lui, se voit étrangement dénigré et vilipendé [par ces fanatiques].
2. L’établissement du principe d’alliance et de désaveu sur ce cheikh, dans la confirmation ou dans l’infirmation ; il est possible qu’un opposant au cheikh soit détesté plus que les juifs et les chrétiens. « fera partie des gens hérétiques, déviés et séditieux, disait Ibn Taymiyya, celui qui met une personne, autre que le Prophète, prières et salut soient sur lui, dans une position [élevée], à telle enseigne que celui qui l’aime et accepte [ses jugements] fera partie des gens de la Sounna, alors que celui qui s’y oppose, fera partie des gens de la Bid’a (hérésie religieuse). De telles personnes existent chez les différentes sectes religieuses et parmi les théologiens. »
La voie authentique prônée par les gens de la Sounna consiste à ne considérer comme infaillible que la personne du Prophète. Le principe de désaveu et d’alliance n’est érigé qu’en sa faveur. Les gens de la Sounna ne suivent avec excès de zèle que le Prophète, prières et salut sur lui, et leur référence consiste dans le Coran et la Sunna qu’il leur a apporté.
Quiconque voudrait appartenir à la communauté du salut, voici donc sa voie et sa méthode. Quant à celui qui s’attache fanatiquement et frénétiquement à son cheikh, et refuse d’adhérer aux principes d’impartialité qui obligent à mettre tout le monde sur le pied d’égalité par rapport au fait qu’ils soient tous sous l’égide des jugements de la Charia, une telle personne est privée d’un des plus grands bienfaits de la science religieuse et sa conduite est frappée d’aberration et d’égarement.
Ecoute bien un précieux conseil prodigué par un savant sage, rapporté par Ibn Taymiyya dans son ouvrage « Dar’ At-Ta’aroudh » [Contenir le paradoxe] exprimé par Ibn ‘Ouqayl al-Hanbali, qu’Allâh lui fasse miséricorde, : « l’expérience et la science m’obligent à te conseiller : ne suis jamais un cheikh qui se prend pour un exemple et qui, dans son appel, n’attache la moindre importance aux savants prédécesseurs liés au Prophète, prière et salut soient sur lui-. Se confier aux gens est un égarement. »
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله:
«إنَّ القُلوبَ الخاليةَ مِن العلوم النَّافعة، تتقَبَّلُ كلَّ شيءٍ، ويعلقُ بها كلُّ باطلٍ إلَّا مَن رحم الله».
[«مجموع فتاويه» (١٢٠/٨)]
📌قال العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله:
«إنَّ القُلوبَ الخاليةَ مِن العلوم النَّافعة، تتقَبَّلُ كلَّ شيءٍ، ويعلقُ بها كلُّ باطلٍ إلَّا مَن رحم الله».
[«مجموع فتاويه» (١٢٠/٨)]