#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌 قال ابن رجب رحمه الله:
«وأكثَر النَّاس يركَنُ بقلبه إلى الأسباب وينسَى المُسبِّبَ لها، وقلَّ مَن فعَل ذلك إلَّا وُكِل إليها وخُذِل، فإنَّ جميع النِّعم مِن الله وفضلِه، كما قال تعالى: (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ الله)، [النساء: ٧٩]، (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ الله) [النحل: ٥٣]» [«لطائف المعارف» (ص١٢٩)]
📌 قال ابن رجب رحمه الله:
«وأكثَر النَّاس يركَنُ بقلبه إلى الأسباب وينسَى المُسبِّبَ لها، وقلَّ مَن فعَل ذلك إلَّا وُكِل إليها وخُذِل، فإنَّ جميع النِّعم مِن الله وفضلِه، كما قال تعالى: (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ الله)، [النساء: ٧٩]، (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ الله) [النحل: ٥٣]» [«لطائف المعارف» (ص١٢٩)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن عثيمين رحمه الله:
«إنَّ الإنسانَ ينبغي له أن يُعامِل مَن بينَه وبينَهم صلةٌ مِن زوجيةٍ أو صداقةٍ أو معاملةٍ، في بيع أو شراءٍ أو غيرِه، أن يُعامِلَه بالعدل إذا كرهَ منه خلُقًا أو أساءَ إليه في معاملةٍ، أن ينظُر للجوانب الأخرى الحسَنة حتَّى يُقارنَ بين هذَا وهذَا، فإنَّ هذا هو العدلُ الَّذي أمَر الله به ورسوله» [«شرح رياض الصالحين» (3/124)]
📌قال ابن عثيمين رحمه الله:
«إنَّ الإنسانَ ينبغي له أن يُعامِل مَن بينَه وبينَهم صلةٌ مِن زوجيةٍ أو صداقةٍ أو معاملةٍ، في بيع أو شراءٍ أو غيرِه، أن يُعامِلَه بالعدل إذا كرهَ منه خلُقًا أو أساءَ إليه في معاملةٍ، أن ينظُر للجوانب الأخرى الحسَنة حتَّى يُقارنَ بين هذَا وهذَا، فإنَّ هذا هو العدلُ الَّذي أمَر الله به ورسوله» [«شرح رياض الصالحين» (3/124)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن عثيمين رحمه الله:
« شُكر الله على نعمةِ العِلم: أن تعمَل به، وتُعلِّمَه النَّاسَ.
وشُكر الله على نعمةِ المالِ أن تصرفَه بطاعة الله، وتنفَع النَّاسَ به.
وشُكر الله على نعمة الطَّعام أن تستَعمله فيما خُلِق له، وهو تغذيةُ البدَن فلا تبني مِن العَجين قصرًا ـ مثلًا ـ، فهُو لم يُخلَق لهذا الشَّيء»[«القول المفيد» (١/ ٢٦٩)]
📌قال ابن عثيمين رحمه الله:
« شُكر الله على نعمةِ العِلم: أن تعمَل به، وتُعلِّمَه النَّاسَ.
وشُكر الله على نعمةِ المالِ أن تصرفَه بطاعة الله، وتنفَع النَّاسَ به.
وشُكر الله على نعمة الطَّعام أن تستَعمله فيما خُلِق له، وهو تغذيةُ البدَن فلا تبني مِن العَجين قصرًا ـ مثلًا ـ، فهُو لم يُخلَق لهذا الشَّيء»[«القول المفيد» (١/ ٢٦٩)]
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 تبرئة الصحابي الجليل حسان بن ثابت رضي الله عنه من صفة الجبن
💢 بقلم: د/خالد حمودة
💢 منشور في العدد (31) من #مجلة_الإصلاح
💢 رابط المنشور على الفيسبوك: http://bit.ly/4g5Pq5L
👇👇👇
إنَّ حسَّان بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ هُوَ مَنْ هُوَ في قدم الإسلام(1) وصحبته رسولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونصرته إيَّاه، فهو شاعر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وسيِّد شعراء المؤمنين، والمؤيَّد بروح القُدس من ربِّ العالمين(2)، حتَّى قال أبو غزيَّة: «لحسَّان بن ثابت مواضع: هو شاعر الأنصار، وشاعر اليمن، وشاعر أهل القرى، وأفضل ذلك كلّه: هو شاعر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ غير مدافع»(3).
هذا موضعه من الإسلام وأهله، ثمَّ إنَّه قد شاع عند كثير من أهل الأخبار ومنتحلي الأدب أنَّه ـ رضي الله عنه ـ كان جبانًا شديد الجبن، حتَّى ترامى الحال ببعضهم إلى أن جعله مثلاً مضروبًا لأهل هذه الخلَّة الذَّميمة، كقول بعض الجهلة معرِّضًا بجبن حسَّان وشجاعة ممدوحه:
وما الحروب ومثلي أن يشاهدها//وإنَّـمـــا أنـــا حــسّـــان وأنـت عـلــي
فاحتملتني الحميَّة لأبي الوليد ـ رضي الله عنه ـ والحميَّة لله ورسوله محمَدَة ـ على أن جمعتُ ما يستند إليه من رماه بهذا الَّذي صانه الله منه هو وسائر أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المنافحين عنه وعن شريعته بأنفسهم وأموالهم وألسنتهم وما أُوتوا، وبيَّنت ما عند أهل العلم في ردِّ ذلك ودحره.
فأقول:
أصل ما قيل في جُبنه من جهة الرِّواية ـ فيما وقفت عليه ـ خبران:
الخبر الأوَّل:
قال ابن عساكر في تاريخ في «تاريخ دمشق» (12/413): «أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، وأبو بكر محمَّد بن الحسين، وأبو الدُّر ياقوت بن عبد الله قالوا: أنا أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد الصَّريفيني: أنا محمَّد بن عبد الرَّحمن بن العبَّاس: أنا أحمد ابن سليمان الطُّوسي: نا الزُّبير بن بكار حدَّثني علي بن صالح عن جدِّي عبد الله بن مصعب أنَّه سمع حسَّانًا أنشد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:
لقد غدوتُ أمام القوم مُنْتَطَقًا//بصارم مثل لون الملح قطَّاعِ
تحفزُ عني نجاد السَّيف سابغةٌ//فضفاضة مثل لون النِّهي بالقاع
قال: فضحك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فظنَّ هو أنَّه يضحك من ضعفه وجبنه.
وأورده المبرِّد في «الفاضل» (12 ـ 13) عن الرّيَّاشي ولم يذكر إسناده، وفيه عنده: فظنَّ أنَّ تبسُّمه لما يسمع من وصفه، مع ما هو عليه من جبنه.
وعقَّب عليه المبرِّد بما تراه في محلِّه إن شاء الله.
وهذا الإسناد ضعيف لا يقوم بمثله خبر؛ لأنَّ عبد الله ابن مصعب هو ابن ثابت بن عبد الله بن الزُّبير أبو بكر الأسدي والد مصعب الزُّبيري، وهو مع كونه شريفًا غاية في الشَّرف ونباهة الذِّكر ـ وقد جمع له الرَّشيد بين إمرة المدينة واليمن، توفي (سنة 184) ـ إلاَّ أنَّه ضعيف في الحديث، ضعَّفه ابن معين وأبو حاتم(4).
وعلي بن صالح الرَّاوي عنه هو المدني، قال في «التَّقريب»: «مستور».
والخبر مع ذلك معضل؛ فإنَّ بين عبد الله بن مصعب وبين حسَّان مفاوز تَنقطع فيها أعناق المطيّ، وقوله في الإسناد: «أنَّه سمع حسَّانًا» تخليط، الله أعلم ممَّن هو.
***
الخبـر الثاني:
هو خبر الأُطم يوم الخندق، وهو أشهر الخبرين وأكثرهما دورانًا على الألسن، وله عدَّة طرق، وقفت منها على خمس:
الطَّريق الأوَّل: يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه فيه على ثلاثة أوجه:
1 ـ قال يونس بن بكير عنه عن أبيه عن صفيَّة بنت عبد المطَّلب ـ قال عروة: وسمعتها تقول: أنا أوَّل امرأة قتلت رجلاً ـ: كنت في فارع ـ حصن حسَّان بن ثابت ـ، وكان حسَّان معنا في النِّساء والصِّبيان حين خندق النَّبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قالت صفيَّة: فمرَّ بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، فقلت لحسَّان: إنَّ هذا اليهودي بالحصن كما ترى، ولا آمنه أن يدلَّ على عوراتنا، وقد شُغل عنَّا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه، فقم إليه فاقتله، فقال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطَّلب، والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، قالت صفيَّة: فلمَّا قال ذلك ولم أرَ عنده شيئًا، احتجزت وأخذت عمودًا من الحصن، ثمَّ نزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتَّى قتلته، ثمَّ رجعت إلى الحصن، فقلت: يا حسَّان انزل فاستلبه فإنَّه لم يمنعني أن أسلبه إلاَّ أنَّه رجل، فقال لي: مالي بسلبه من حاجة.
أخرجه الحاكم في «المستدرك» (4/51) والبيهقي في «دلائل النُّبوَّة» (3/443) وفي «السُّنن الكبرى» (6/308).
وقال الحاكم عقبه: «هذا حديث صحيح على شرط الشَّيخين ولم يخرِّجاه»، فعقَّب عليه الذَّهبي في «تلخيص المستدرك» بقوله: «عروة لم يدرك صفيَّة»، وحكاه عنه وليُّ الدِّين في «تحفة التَّحصيل» وسكت مقرًّا، وأشار إلى هذه العلَّة أيضًا محمَّد بن يوسف الصَّالحي، فإنَّه قال في «سبل الهدى والرَّشاد في سيرة خير العباد» (4/564): «فإن كان عروة أدرك جدَّته فسند القصَّة جيِّد قويٌّ».
💢 تبرئة الصحابي الجليل حسان بن ثابت رضي الله عنه من صفة الجبن
💢 بقلم: د/خالد حمودة
💢 منشور في العدد (31) من #مجلة_الإصلاح
💢 رابط المنشور على الفيسبوك: http://bit.ly/4g5Pq5L
👇👇👇
إنَّ حسَّان بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ هُوَ مَنْ هُوَ في قدم الإسلام(1) وصحبته رسولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونصرته إيَّاه، فهو شاعر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وسيِّد شعراء المؤمنين، والمؤيَّد بروح القُدس من ربِّ العالمين(2)، حتَّى قال أبو غزيَّة: «لحسَّان بن ثابت مواضع: هو شاعر الأنصار، وشاعر اليمن، وشاعر أهل القرى، وأفضل ذلك كلّه: هو شاعر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ غير مدافع»(3).
هذا موضعه من الإسلام وأهله، ثمَّ إنَّه قد شاع عند كثير من أهل الأخبار ومنتحلي الأدب أنَّه ـ رضي الله عنه ـ كان جبانًا شديد الجبن، حتَّى ترامى الحال ببعضهم إلى أن جعله مثلاً مضروبًا لأهل هذه الخلَّة الذَّميمة، كقول بعض الجهلة معرِّضًا بجبن حسَّان وشجاعة ممدوحه:
وما الحروب ومثلي أن يشاهدها//وإنَّـمـــا أنـــا حــسّـــان وأنـت عـلــي
فاحتملتني الحميَّة لأبي الوليد ـ رضي الله عنه ـ والحميَّة لله ورسوله محمَدَة ـ على أن جمعتُ ما يستند إليه من رماه بهذا الَّذي صانه الله منه هو وسائر أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المنافحين عنه وعن شريعته بأنفسهم وأموالهم وألسنتهم وما أُوتوا، وبيَّنت ما عند أهل العلم في ردِّ ذلك ودحره.
فأقول:
أصل ما قيل في جُبنه من جهة الرِّواية ـ فيما وقفت عليه ـ خبران:
الخبر الأوَّل:
قال ابن عساكر في تاريخ في «تاريخ دمشق» (12/413): «أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، وأبو بكر محمَّد بن الحسين، وأبو الدُّر ياقوت بن عبد الله قالوا: أنا أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد الصَّريفيني: أنا محمَّد بن عبد الرَّحمن بن العبَّاس: أنا أحمد ابن سليمان الطُّوسي: نا الزُّبير بن بكار حدَّثني علي بن صالح عن جدِّي عبد الله بن مصعب أنَّه سمع حسَّانًا أنشد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:
لقد غدوتُ أمام القوم مُنْتَطَقًا//بصارم مثل لون الملح قطَّاعِ
تحفزُ عني نجاد السَّيف سابغةٌ//فضفاضة مثل لون النِّهي بالقاع
قال: فضحك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فظنَّ هو أنَّه يضحك من ضعفه وجبنه.
وأورده المبرِّد في «الفاضل» (12 ـ 13) عن الرّيَّاشي ولم يذكر إسناده، وفيه عنده: فظنَّ أنَّ تبسُّمه لما يسمع من وصفه، مع ما هو عليه من جبنه.
وعقَّب عليه المبرِّد بما تراه في محلِّه إن شاء الله.
وهذا الإسناد ضعيف لا يقوم بمثله خبر؛ لأنَّ عبد الله ابن مصعب هو ابن ثابت بن عبد الله بن الزُّبير أبو بكر الأسدي والد مصعب الزُّبيري، وهو مع كونه شريفًا غاية في الشَّرف ونباهة الذِّكر ـ وقد جمع له الرَّشيد بين إمرة المدينة واليمن، توفي (سنة 184) ـ إلاَّ أنَّه ضعيف في الحديث، ضعَّفه ابن معين وأبو حاتم(4).
وعلي بن صالح الرَّاوي عنه هو المدني، قال في «التَّقريب»: «مستور».
والخبر مع ذلك معضل؛ فإنَّ بين عبد الله بن مصعب وبين حسَّان مفاوز تَنقطع فيها أعناق المطيّ، وقوله في الإسناد: «أنَّه سمع حسَّانًا» تخليط، الله أعلم ممَّن هو.
***
الخبـر الثاني:
هو خبر الأُطم يوم الخندق، وهو أشهر الخبرين وأكثرهما دورانًا على الألسن، وله عدَّة طرق، وقفت منها على خمس:
الطَّريق الأوَّل: يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه فيه على ثلاثة أوجه:
1 ـ قال يونس بن بكير عنه عن أبيه عن صفيَّة بنت عبد المطَّلب ـ قال عروة: وسمعتها تقول: أنا أوَّل امرأة قتلت رجلاً ـ: كنت في فارع ـ حصن حسَّان بن ثابت ـ، وكان حسَّان معنا في النِّساء والصِّبيان حين خندق النَّبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قالت صفيَّة: فمرَّ بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، فقلت لحسَّان: إنَّ هذا اليهودي بالحصن كما ترى، ولا آمنه أن يدلَّ على عوراتنا، وقد شُغل عنَّا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه، فقم إليه فاقتله، فقال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطَّلب، والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، قالت صفيَّة: فلمَّا قال ذلك ولم أرَ عنده شيئًا، احتجزت وأخذت عمودًا من الحصن، ثمَّ نزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتَّى قتلته، ثمَّ رجعت إلى الحصن، فقلت: يا حسَّان انزل فاستلبه فإنَّه لم يمنعني أن أسلبه إلاَّ أنَّه رجل، فقال لي: مالي بسلبه من حاجة.
أخرجه الحاكم في «المستدرك» (4/51) والبيهقي في «دلائل النُّبوَّة» (3/443) وفي «السُّنن الكبرى» (6/308).
وقال الحاكم عقبه: «هذا حديث صحيح على شرط الشَّيخين ولم يخرِّجاه»، فعقَّب عليه الذَّهبي في «تلخيص المستدرك» بقوله: «عروة لم يدرك صفيَّة»، وحكاه عنه وليُّ الدِّين في «تحفة التَّحصيل» وسكت مقرًّا، وأشار إلى هذه العلَّة أيضًا محمَّد بن يوسف الصَّالحي، فإنَّه قال في «سبل الهدى والرَّشاد في سيرة خير العباد» (4/564): «فإن كان عروة أدرك جدَّته فسند القصَّة جيِّد قويٌّ».
قلت: وقد ثبت أنَّه لم يدركها كما قال الذَّهبي، فإنَّ صفيَّة ماتت سنة عشرين، وعروة إنَّما ولد آخر خلافة عمر سنة ثلاث وعشرين(5).
2 ـ وقال حمَّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه: «أنَّ النَّبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أدخل النِّساء يوم الأحزاب أطمًا من آطام المدينة، وكان حسَّان بن ثابت رجلاً جبانًا، فأدخله مع النِّساء، وأغلق الباب...»، فساق الحديث هكذا مرسلاً بمعناه.
أخرجه الطَّبراني في «المعجم الكبير» (24/319)، وقال الهيثمي في «مجمع الزَّوائد» (6/194): «رجاله إلى عروة رجال الصَّحيح لكنَّه مرسل» ووقع في الطبراني: «جوادا» بدل «جبانا» وهو تصحيف.
3 ـ وقال حمَّاد بن زيد ـ وهو أوثق الثَّلاثة ـ: عن هشام ابن عروة: كان حسَّان في الأطم يوم الخندق، فقالت صفيَّة: يا أبا الوليد!
أخرجه البخاري في «التَّاريخ الكبير» (3/29) هكذا مختصرًا، فجعله من مرسل هشام لا من مرسل أبيه.
فالخبر ـ إن سلم من الاضطراب ـ معلولٌ بالإرسال أو الانقطاع كيفما دار.
الطَّريق الثَّاني: قال ابن إسحاق في «السِّيرة» (ص404): حدَّثني يحيى بن عبَّاد بن عبد الله بن الزُّبير عن أبيه عبَّاد قال: كانت صفيَّة بنت عبد المطَّلب في فارع ـ حصن حسَّان ابن ثابت ـ، قالت: وكان حسَّان بن ثابت معنا فيه مع النِّساء والصِّبيان.. فذكرت الخبر كما تقدَّم سواء.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه: الطَّبري في «التَّاريخ» (2/577) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (12/430) والبيهقي في «دلائل النُّبوَّة» (3/442)، وفي «السُّنن الكبرى» (6/308).
وهذا إسناد حسن، فيحيى وأبوه ثقتان، لكنَّه مرسل فيما يظهر، فعبَّاد قال البخاري في «التَّاريخ» (6/32): «سمع أباه وعائشة» اهـ، وروى عن عمر، قال في «تهذيب التَّهذيب»: «أما روايته عن عمر بن الخطَّاب فمرسلة بلا تردُّد».
قلت: فلأن تكون عن صفيَّة مرسلة أولى فإنَّها توفِّيت سنة عشرين في خلافة عمر كما تقدَّم.
الطَّريق الثَّالث: أخرجه الحاكم (4/50) والبزار (978) والطَّبراني (24/321 ـ 322) وابن عساكر (12/429 ـ 430) وغيرهم، من طريق إسحاق بن إبراهيم الفروي حدَّثتنا أمُّ عروة بنت جعفر بن الزُّبير عن أبيها عن جدِّها الزُّبير عن أمِّه صفيَّة بنت عبد المطَّلب أنَّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما خرج إلى الخندق.. فذكرته كما تقدَّم، إلاَّ أنَّها قالت: فقلت له: اربط هذا السَّيف على ذراعي، فربطه فقمت إليه، فضربت رأسه، حتَّى قطعته، فقلت له: خذ بأذنيه فارم به عليهم، فقال: والله ما ذاك فـيَّ، فأخذت برأسه فرميت به عليهم، فتضعضعوا وهم يقولون: قد علمنا أنَّ محمَّدًا لم يكن ليترك أهله خُلوفًا ليس معهنَّ أحد..
قال الحاكم: «هذا حديث كبير غريب بهذا الإسناد..».
قلت: جعفر بن الزُّبير ذكره ابن حبَّان في الثِّقات (4/105)، وترجمه البخاري (2/190) وابن أبي حاتم (2/478) فلم يذكرَا فيه شيئًا، وله في «تهذيب التَّهذيب» ترجمة تدلُّ على أنَّه كان نبيلاً شريفًا.
ولكن علَّة الحديث ابنته أم عروة، فإنِّي لم أجد من ذكرها بجرح أو تعديل، غير ابن سعد فإنَّه سمَّاها فيمن سمَّى من أولاد جعفر ابن الزُّبير البخاري في «التاريخ الأوسط» (2/163) وأرَّخ سنة وفاتها (181هـ)، وبها أعل الإسنادَ الهيثمي في «المجمع» (6/165) فإنَّه قال: «رواه الطَّبراني من طريق أم عروة ولم أعرفها وبقيَّة رجاله ثقات».
وفي إسحاق الفروي كلام؛ فإنَّه وإن أخرج له البخاري فقد عيب ذلك عليه؛ لأنَّه يتفرَّد ويغرب، وقد وهَّاه أبو داود جدًا، وقال النَّسائي: «ليس ثقة»، وقال أبو حاتم فيه مقالة العدل: «كان صدوقا ولكنَّه ذهب بصره فربَّما لقن الحديث، وكتبه صحيحة»، قال الذَّهبي في ترجمته في «السِّير» (10/650): «القول ما قاله فيه أبو حاتم».
فإن كانت الغرابة والتَّخليط الواقعان في هذا الخبر من أم عروة فواضح، وإلاَّ فهي مضمومة إلى غرائب الفروي، والله أعلم.
أمَّا محمَّد بن يوسف الصَّالحي صاحب «سبل الهدى والرَّشاد»، فقد حسَّن هذا الإسناد في كتابه (4/564) وقد عرفت ما فيه.
تنبيـه: سقط من إسناد الطَّبراني «عن جدها» فصار كأن جعفرا يرويه عن صفيَّة، وهو خطأ فليستدرك.
تنبيه ثان: أخرج الخبر أبو يعلى (683) وابن عساكر (12/430) من طريق محمَّد بن الحسن المدني حدَّثتني أم عروة عن أبيها عن جدِّها الزُّبير قال: لمَّا خلف رسول الله نساءه بالمدينة خلفهن في فارع وفيهنَّ صفيَّة بنت عبد المطَّلب وخلف فيهنَّ حسَّان بن ثابت وأقبل رجل من المشركين ليدخل عليهنَّ فقالت صفيَّة لحسَّان: عندك الرَّجل، فجبن حسَّان وأبى عليه فتناولت صفيَّة السَّيف فضربت به المشرك حتَّى قتلته فأُخبر رسول الله بذلك فضرب لصفيَّة بسهم كما كان يضرب للرِّجال.
ومحمَّد بن الحسن هذا هو ابن زبالة، واهي الحديث منكرُه، وقد خالف هنا بجعله من مسند الزُّبير وأنَّ الَّذي قتلته صفيَّة كان أحد المشركين فلا التفات إلى ما جاء به.
2 ـ وقال حمَّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه: «أنَّ النَّبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أدخل النِّساء يوم الأحزاب أطمًا من آطام المدينة، وكان حسَّان بن ثابت رجلاً جبانًا، فأدخله مع النِّساء، وأغلق الباب...»، فساق الحديث هكذا مرسلاً بمعناه.
أخرجه الطَّبراني في «المعجم الكبير» (24/319)، وقال الهيثمي في «مجمع الزَّوائد» (6/194): «رجاله إلى عروة رجال الصَّحيح لكنَّه مرسل» ووقع في الطبراني: «جوادا» بدل «جبانا» وهو تصحيف.
3 ـ وقال حمَّاد بن زيد ـ وهو أوثق الثَّلاثة ـ: عن هشام ابن عروة: كان حسَّان في الأطم يوم الخندق، فقالت صفيَّة: يا أبا الوليد!
أخرجه البخاري في «التَّاريخ الكبير» (3/29) هكذا مختصرًا، فجعله من مرسل هشام لا من مرسل أبيه.
فالخبر ـ إن سلم من الاضطراب ـ معلولٌ بالإرسال أو الانقطاع كيفما دار.
الطَّريق الثَّاني: قال ابن إسحاق في «السِّيرة» (ص404): حدَّثني يحيى بن عبَّاد بن عبد الله بن الزُّبير عن أبيه عبَّاد قال: كانت صفيَّة بنت عبد المطَّلب في فارع ـ حصن حسَّان ابن ثابت ـ، قالت: وكان حسَّان بن ثابت معنا فيه مع النِّساء والصِّبيان.. فذكرت الخبر كما تقدَّم سواء.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه: الطَّبري في «التَّاريخ» (2/577) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (12/430) والبيهقي في «دلائل النُّبوَّة» (3/442)، وفي «السُّنن الكبرى» (6/308).
وهذا إسناد حسن، فيحيى وأبوه ثقتان، لكنَّه مرسل فيما يظهر، فعبَّاد قال البخاري في «التَّاريخ» (6/32): «سمع أباه وعائشة» اهـ، وروى عن عمر، قال في «تهذيب التَّهذيب»: «أما روايته عن عمر بن الخطَّاب فمرسلة بلا تردُّد».
قلت: فلأن تكون عن صفيَّة مرسلة أولى فإنَّها توفِّيت سنة عشرين في خلافة عمر كما تقدَّم.
الطَّريق الثَّالث: أخرجه الحاكم (4/50) والبزار (978) والطَّبراني (24/321 ـ 322) وابن عساكر (12/429 ـ 430) وغيرهم، من طريق إسحاق بن إبراهيم الفروي حدَّثتنا أمُّ عروة بنت جعفر بن الزُّبير عن أبيها عن جدِّها الزُّبير عن أمِّه صفيَّة بنت عبد المطَّلب أنَّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما خرج إلى الخندق.. فذكرته كما تقدَّم، إلاَّ أنَّها قالت: فقلت له: اربط هذا السَّيف على ذراعي، فربطه فقمت إليه، فضربت رأسه، حتَّى قطعته، فقلت له: خذ بأذنيه فارم به عليهم، فقال: والله ما ذاك فـيَّ، فأخذت برأسه فرميت به عليهم، فتضعضعوا وهم يقولون: قد علمنا أنَّ محمَّدًا لم يكن ليترك أهله خُلوفًا ليس معهنَّ أحد..
قال الحاكم: «هذا حديث كبير غريب بهذا الإسناد..».
قلت: جعفر بن الزُّبير ذكره ابن حبَّان في الثِّقات (4/105)، وترجمه البخاري (2/190) وابن أبي حاتم (2/478) فلم يذكرَا فيه شيئًا، وله في «تهذيب التَّهذيب» ترجمة تدلُّ على أنَّه كان نبيلاً شريفًا.
ولكن علَّة الحديث ابنته أم عروة، فإنِّي لم أجد من ذكرها بجرح أو تعديل، غير ابن سعد فإنَّه سمَّاها فيمن سمَّى من أولاد جعفر ابن الزُّبير البخاري في «التاريخ الأوسط» (2/163) وأرَّخ سنة وفاتها (181هـ)، وبها أعل الإسنادَ الهيثمي في «المجمع» (6/165) فإنَّه قال: «رواه الطَّبراني من طريق أم عروة ولم أعرفها وبقيَّة رجاله ثقات».
وفي إسحاق الفروي كلام؛ فإنَّه وإن أخرج له البخاري فقد عيب ذلك عليه؛ لأنَّه يتفرَّد ويغرب، وقد وهَّاه أبو داود جدًا، وقال النَّسائي: «ليس ثقة»، وقال أبو حاتم فيه مقالة العدل: «كان صدوقا ولكنَّه ذهب بصره فربَّما لقن الحديث، وكتبه صحيحة»، قال الذَّهبي في ترجمته في «السِّير» (10/650): «القول ما قاله فيه أبو حاتم».
فإن كانت الغرابة والتَّخليط الواقعان في هذا الخبر من أم عروة فواضح، وإلاَّ فهي مضمومة إلى غرائب الفروي، والله أعلم.
أمَّا محمَّد بن يوسف الصَّالحي صاحب «سبل الهدى والرَّشاد»، فقد حسَّن هذا الإسناد في كتابه (4/564) وقد عرفت ما فيه.
تنبيـه: سقط من إسناد الطَّبراني «عن جدها» فصار كأن جعفرا يرويه عن صفيَّة، وهو خطأ فليستدرك.
تنبيه ثان: أخرج الخبر أبو يعلى (683) وابن عساكر (12/430) من طريق محمَّد بن الحسن المدني حدَّثتني أم عروة عن أبيها عن جدِّها الزُّبير قال: لمَّا خلف رسول الله نساءه بالمدينة خلفهن في فارع وفيهنَّ صفيَّة بنت عبد المطَّلب وخلف فيهنَّ حسَّان بن ثابت وأقبل رجل من المشركين ليدخل عليهنَّ فقالت صفيَّة لحسَّان: عندك الرَّجل، فجبن حسَّان وأبى عليه فتناولت صفيَّة السَّيف فضربت به المشرك حتَّى قتلته فأُخبر رسول الله بذلك فضرب لصفيَّة بسهم كما كان يضرب للرِّجال.
ومحمَّد بن الحسن هذا هو ابن زبالة، واهي الحديث منكرُه، وقد خالف هنا بجعله من مسند الزُّبير وأنَّ الَّذي قتلته صفيَّة كان أحد المشركين فلا التفات إلى ما جاء به.
الطَّريق الرَّابع: أخرجه ابن عساكر (12/432) والمزِّي في «تهذيب الكمال» (6/23 ـ 24) من طريق الزُّبير بن بكَّار قال: حدَّثني علي بن صالح عن جدي عبد الله بن مصعب عن أبيه قال: كان ابن الزُّبير يحدِّث أنَّه كان في فارع ـ أطم حسَّان بن ثابت ـ مع النِّساء يوم الخندق ومعهم عمر بن أبي سلمة، قال ابن الزُّبير: ومعنا حسَّان بن ثابت ضاربًا وتدًا في ناحية الأطم، فإذا حمل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على المشركين، حمل على الوتد، فضربه بالسَّيف، وإذا أقبل المشركون، انحاز عن الوتد، حتَّى كأنَّه يقاتل قرنًا، يتشبَّه بهم، كأنَّه يرى أنَّه يجاهد حين جبن... قال ابن الزُّبير: وجاءنا يهودي يرتقي إلى الحصن، فقالت صفيَّة لحسَّان: عندك يا حسَّان، قال: لو كنت مقاتلاً لكنت مع النَّبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فقالت صفيَّة له: أعطني إيَّاه (يعني السَّيف)، فلمَّا ارتقى اليهودي ضربته حتَّى قتلته، ثمَّ احتزت رأسه، فأعطته حسَّانًا وقالت: طوّح به فإنَّ الرَّجل أشد رمية من المرأة، تريد أن ترعب أصحابه.
عبد الله بن مصعب وعلي بن صالح تقدَّم أنَّهما ضعيفان.
وكذلك والد عبد الله: مصعب بن ثابت، ضعَّفه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنَّسائي كما في ترجمته من «تهذيب الكمال» (28/18)، ثمَّ هو مع ذلك مرسل، نصَّ على إرساله المزي؛ لأنَّ مصعبًا توفي ـ فيما قال أبو حاتم ـ (سنة157) وهو ابن ثلاث وسبعين، فتكون ولادته على هذا سنة ثلاث وثمانين، بعد وفاة ابن الزُّبير بعشر سنين فالخبر مرسل مسلسل بالعلل.
الطَّريق الخامس: هو تعريضٌ بالقصَّة، رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (12/432 ـ 433) من طريق الزُّبير بن بكَّار قال: حدَّثني محمَّد بن الضَّحاك عن أبيه الضَّحاك بن عثمان الحزامي قال: لما كان من أمر صفيَّة وحسَّان واليهودي ما كان، بلغنا أنَّهم ذكروه للنَّبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فضحك حتَّى رأيت أقصى نواجذه، وما رأيته ضحك من شيء قط ضحكه منه.
وهذا بلاغ كما ترى، فإنَّ الضَّحَّاك من تبع الأتباع، وابنه محمَّد له ذكر في «تاريخ البخاري» (1/119) و«الجرح» لابن أبي حاتم (7/290)، وأورده أيضًا ابن حبَّان في «ثقاته» (9/59).
هذا جملة ما رأيته من أسانيد هذه القصَّة، وقد رأيت أنَّها جميعًا معلولة ليس فيها إسناد قائم، فلا تصلح لأن يبنى عليها حكم، وهذا وحده كاف في إبطال تلك الفرية ودفعها عن حسَّان ـ رضي الله عنه ـ.
وقد حكى السُّهيلي في «الرَّوض» (6/324) عن بعض العلماء إنكار القصَّة وإعلالها بالإرسال.
وحكاه أيضًا الحافظ أبو عمر ابن عبد البرِّ في كتاب «الدُّرر في اختصار المغازي والسَّير» (ص186)، وقال في «الاستيعاب» (1/166): «ذكروا من جبنه أشياء مستشنعة رَوَوْها عن ابن الزُّبير أنَّه حكاها عنه، كرهت ذكرها لنكارتها».
وممَّن جزم بذلك العلاَّمة الفقيه أبو ذر الخشني شارح السِّيرة، وسيأتي كلامه.
وقد يقال: إنَّ للقصَّة أصلاً؛ لاعتضاد هذه الطُّرق أحدها بالآخر، ولا سيما وأنَّ الشَّأن سيرة وأخبار، وقد علم أنَّ أهل هذا الفنّ بكتفون بكون الخبر من مرسل هشام، فكيف إذا أسند وأرسل من أوجه أخر.
فالجواب أنَّنا لو سلَّمنا ثبوت أصل القصَّة فلا دلالة فيه على ما رمي به حسَّان لأنَّ ما روي منها بأصلح أسانيدها ـ وهي مرسل عروة ومرسل عباد وطريق أم عروة ـ ليس فيه التَّنصيص بكونه جبانًا، وإنَّما ورد ذلك في طريق حمَّاد بن سلمة عن هشام وقد خولف كما تقدَّم، ومن طريق مصعب بن ثابت وقد رأيت أنَّه طريق مسلسل بالعلل، ومن طريق ابن زبالة وهو منكر الحديث.
ولو فرض أنَّه جاء من بعض الطُّرق الصَّالحة فلا شكَّ أنَّ من صرَّح به فإنَّما اعتمادًا على ما فهمه أو ما استقرَّ في ذهنه من ذلك، أمَّا العالمون بشأن حسَّان فيشهدون عليه بخلاف ذلك.
قال المبرِّد في «الفاضل» (ص13) بعد إيراد الخبر الَّذي تقدَّم في أوَّل الفصل: «وذكر الزُّبير أنَّ قومه كانوا يدفعون أن يكون جبانًا، ولكنَّه أقعده عن الحرب أن أَكْحُلَهُ قد قُطع، فذهب منه العمل في الحرب، وأنشد الزُّبير قول حسَّان:
أضرَّ بجسمي مَرُّ الدهور//وخان قراع يدي الأكْحَلُ
وقد كنتُ أشهد وَقْعَ الحروب//ويحمَرُّ في كفِّي المُنصلُ
ورثنا من المجد أُكْرُومة//يُورِّثُها الآخرَ منَّا الأوّلُ
قال المبرِّد: «وحُدِّثتُ عن الأصمعي قال: الدَّليل على أنَّ حسَّانًا لم يكن جبانًا من الأصل؛ أنَّه كان يهاجي خلقًا فلم يُعيِّرْه أحد منهم».
وقال أبو ذرٍّ الخشني في «شرح السِّيرة» (ص304): «هذا الحديث ليس بصحيح؛ لأنَّ حسَّانًا ا كان يهاجي الشُّعراء في الجاهليَّة والإسلام.. ولم يرمه أحد منهم بجبن، وكانوا كثيرًا ما يذمُّون به، فلو كان صحيحًا لكان ممَّا يذكر في الشِّعر ويذمّ به كما ذمَّ هو غير واحد وهجاه بالفرار من القتال والجبن، فلمَّا لم يذكر ذلك في شعر دلَّ ذلك على أنَّ هذا الخبر ليس بصحيح».
عبد الله بن مصعب وعلي بن صالح تقدَّم أنَّهما ضعيفان.
وكذلك والد عبد الله: مصعب بن ثابت، ضعَّفه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنَّسائي كما في ترجمته من «تهذيب الكمال» (28/18)، ثمَّ هو مع ذلك مرسل، نصَّ على إرساله المزي؛ لأنَّ مصعبًا توفي ـ فيما قال أبو حاتم ـ (سنة157) وهو ابن ثلاث وسبعين، فتكون ولادته على هذا سنة ثلاث وثمانين، بعد وفاة ابن الزُّبير بعشر سنين فالخبر مرسل مسلسل بالعلل.
الطَّريق الخامس: هو تعريضٌ بالقصَّة، رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (12/432 ـ 433) من طريق الزُّبير بن بكَّار قال: حدَّثني محمَّد بن الضَّحاك عن أبيه الضَّحاك بن عثمان الحزامي قال: لما كان من أمر صفيَّة وحسَّان واليهودي ما كان، بلغنا أنَّهم ذكروه للنَّبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فضحك حتَّى رأيت أقصى نواجذه، وما رأيته ضحك من شيء قط ضحكه منه.
وهذا بلاغ كما ترى، فإنَّ الضَّحَّاك من تبع الأتباع، وابنه محمَّد له ذكر في «تاريخ البخاري» (1/119) و«الجرح» لابن أبي حاتم (7/290)، وأورده أيضًا ابن حبَّان في «ثقاته» (9/59).
هذا جملة ما رأيته من أسانيد هذه القصَّة، وقد رأيت أنَّها جميعًا معلولة ليس فيها إسناد قائم، فلا تصلح لأن يبنى عليها حكم، وهذا وحده كاف في إبطال تلك الفرية ودفعها عن حسَّان ـ رضي الله عنه ـ.
وقد حكى السُّهيلي في «الرَّوض» (6/324) عن بعض العلماء إنكار القصَّة وإعلالها بالإرسال.
وحكاه أيضًا الحافظ أبو عمر ابن عبد البرِّ في كتاب «الدُّرر في اختصار المغازي والسَّير» (ص186)، وقال في «الاستيعاب» (1/166): «ذكروا من جبنه أشياء مستشنعة رَوَوْها عن ابن الزُّبير أنَّه حكاها عنه، كرهت ذكرها لنكارتها».
وممَّن جزم بذلك العلاَّمة الفقيه أبو ذر الخشني شارح السِّيرة، وسيأتي كلامه.
وقد يقال: إنَّ للقصَّة أصلاً؛ لاعتضاد هذه الطُّرق أحدها بالآخر، ولا سيما وأنَّ الشَّأن سيرة وأخبار، وقد علم أنَّ أهل هذا الفنّ بكتفون بكون الخبر من مرسل هشام، فكيف إذا أسند وأرسل من أوجه أخر.
فالجواب أنَّنا لو سلَّمنا ثبوت أصل القصَّة فلا دلالة فيه على ما رمي به حسَّان لأنَّ ما روي منها بأصلح أسانيدها ـ وهي مرسل عروة ومرسل عباد وطريق أم عروة ـ ليس فيه التَّنصيص بكونه جبانًا، وإنَّما ورد ذلك في طريق حمَّاد بن سلمة عن هشام وقد خولف كما تقدَّم، ومن طريق مصعب بن ثابت وقد رأيت أنَّه طريق مسلسل بالعلل، ومن طريق ابن زبالة وهو منكر الحديث.
ولو فرض أنَّه جاء من بعض الطُّرق الصَّالحة فلا شكَّ أنَّ من صرَّح به فإنَّما اعتمادًا على ما فهمه أو ما استقرَّ في ذهنه من ذلك، أمَّا العالمون بشأن حسَّان فيشهدون عليه بخلاف ذلك.
قال المبرِّد في «الفاضل» (ص13) بعد إيراد الخبر الَّذي تقدَّم في أوَّل الفصل: «وذكر الزُّبير أنَّ قومه كانوا يدفعون أن يكون جبانًا، ولكنَّه أقعده عن الحرب أن أَكْحُلَهُ قد قُطع، فذهب منه العمل في الحرب، وأنشد الزُّبير قول حسَّان:
أضرَّ بجسمي مَرُّ الدهور//وخان قراع يدي الأكْحَلُ
وقد كنتُ أشهد وَقْعَ الحروب//ويحمَرُّ في كفِّي المُنصلُ
ورثنا من المجد أُكْرُومة//يُورِّثُها الآخرَ منَّا الأوّلُ
قال المبرِّد: «وحُدِّثتُ عن الأصمعي قال: الدَّليل على أنَّ حسَّانًا لم يكن جبانًا من الأصل؛ أنَّه كان يهاجي خلقًا فلم يُعيِّرْه أحد منهم».
وقال أبو ذرٍّ الخشني في «شرح السِّيرة» (ص304): «هذا الحديث ليس بصحيح؛ لأنَّ حسَّانًا ا كان يهاجي الشُّعراء في الجاهليَّة والإسلام.. ولم يرمه أحد منهم بجبن، وكانوا كثيرًا ما يذمُّون به، فلو كان صحيحًا لكان ممَّا يذكر في الشِّعر ويذمّ به كما ذمَّ هو غير واحد وهجاه بالفرار من القتال والجبن، فلمَّا لم يذكر ذلك في شعر دلَّ ذلك على أنَّ هذا الخبر ليس بصحيح».
وقد أسند ابن عساكر (12/433) هذا المعنى عن ابن الكلبي، وقال نحوًا منه ابن عبد البرِّ في «الدُّرر» (ص186)، وحكاه المقريزي في «إمتاع الأسماع» (6/73) عن القاضي إسماعيل بن إسحاق، وذكره ابن بسَّام في كتاب «الذَّخيرة في محاسن الجزيرة» في كلام نفيس في هذا المعنى (2/331 ـ 332) وأفاد أنَّه هاجى نحوًا من ثمانين شاعرًا، وزاد عليه من الدَّلالة على شجاعة حسَّان أنَّه كان ممَّن له كنيتان في السِّلم والحرب كما كان الأبطال تفعل على عهده، فكان يكنَّى في السِّلم بأبي الوليد وفي الحرب بأبي نعامة.
فهؤلاء قوم حسَّان، وأعيان من أهل العلم والتَّقدم في معرفة السِّير والأخبار والحديث وقد قالوا ما قرأت في الاحتجاج لشجاعته وبراءته من الجبن.
إذا ثبت هذا فلم يبق ممَّا يحتج به من يرمي حسَّانًا بالجبن إلاَّ كونه لم يشهد مع النَّبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مشهدًا ولم يغز معه غزوة، وجوابه من وجهين:
الأول ـ وعليه الاعتماد ـ: ما تقدَّم من كونه ترك ذلك لمِا أصاب أكحله، فهو عجز لا جبن.
والثَّاني: ما أسنده أبو يعلى في المسند (2615) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (12/400) والمزِّي في «تهذيب الكمال» (6/21) من طريق حُديج بن معاوية عن أبي إسحاق عن سعيد ابن جبير قال: جاء رجا إلى ابن عباس فقال: قد جاء حسان اللعين فقال ابن عباس: ما هو بلعين لقد جاهد مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بنفسه ولسانه.
وأخرجه ابن عساكر (12/401) من طريق حبيب ابن حسان عن سعيد بنحوه، وحبيب منكر الحديث.
قال الذَّهبي في «السِّير» (2/518) تعليقًا على هذا الخبر: «قلت: هذا دالٌّ على أنَّه غزا».
هذا آخر ما تيسَّر جمعه وتحريره.
وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «طبقات ابن سعد» (4/322)، «تاريخ دمشق» (12/380).
(2) «سير أعلام النبلاء» (2/512)، وانظر: «صحيح البخاري» (453) ومسلم (2458).
(3) «تاريخ دمشق» (12/419)، و«تهذيب الكمال» (6/22).
(4) «تاريخ بغداد» (11/415 ـ 420)، و«ثقات ابن حبان» (7/56)، و«سير أعلام النبلاء» (8/517)، و«لسان الميزان» (6/15 ـ 16)، وانظر بسط أخباره وأحواله في «نسب الزُّبير» (1/124 ـ 156).
(5) «تاريخ خليفة» (ص89)، و«تهذيب الكمال» (20/22).
فهؤلاء قوم حسَّان، وأعيان من أهل العلم والتَّقدم في معرفة السِّير والأخبار والحديث وقد قالوا ما قرأت في الاحتجاج لشجاعته وبراءته من الجبن.
إذا ثبت هذا فلم يبق ممَّا يحتج به من يرمي حسَّانًا بالجبن إلاَّ كونه لم يشهد مع النَّبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مشهدًا ولم يغز معه غزوة، وجوابه من وجهين:
الأول ـ وعليه الاعتماد ـ: ما تقدَّم من كونه ترك ذلك لمِا أصاب أكحله، فهو عجز لا جبن.
والثَّاني: ما أسنده أبو يعلى في المسند (2615) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (12/400) والمزِّي في «تهذيب الكمال» (6/21) من طريق حُديج بن معاوية عن أبي إسحاق عن سعيد ابن جبير قال: جاء رجا إلى ابن عباس فقال: قد جاء حسان اللعين فقال ابن عباس: ما هو بلعين لقد جاهد مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بنفسه ولسانه.
وأخرجه ابن عساكر (12/401) من طريق حبيب ابن حسان عن سعيد بنحوه، وحبيب منكر الحديث.
قال الذَّهبي في «السِّير» (2/518) تعليقًا على هذا الخبر: «قلت: هذا دالٌّ على أنَّه غزا».
هذا آخر ما تيسَّر جمعه وتحريره.
وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «طبقات ابن سعد» (4/322)، «تاريخ دمشق» (12/380).
(2) «سير أعلام النبلاء» (2/512)، وانظر: «صحيح البخاري» (453) ومسلم (2458).
(3) «تاريخ دمشق» (12/419)، و«تهذيب الكمال» (6/22).
(4) «تاريخ بغداد» (11/415 ـ 420)، و«ثقات ابن حبان» (7/56)، و«سير أعلام النبلاء» (8/517)، و«لسان الميزان» (6/15 ـ 16)، وانظر بسط أخباره وأحواله في «نسب الزُّبير» (1/124 ـ 156).
(5) «تاريخ خليفة» (ص89)، و«تهذيب الكمال» (20/22).
Facebook
الصفحة الرسمية لموقع راية الإصلاح
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 تبرئة الصحابي الجليل حسان بن ثابت رضي الله عنه من صفة الجبن
💢 بقلم: د/خالد حمودة
💢 منشور في العدد (31) من #مجلة_الإصلاح
👇👇👇
إنَّ حسَّان بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ هُوَ...
💢 تبرئة الصحابي الجليل حسان بن ثابت رضي الله عنه من صفة الجبن
💢 بقلم: د/خالد حمودة
💢 منشور في العدد (31) من #مجلة_الإصلاح
👇👇👇
إنَّ حسَّان بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ هُوَ...
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال أبو حازم الأعرج رحمه الله:
«لقَد رأيتُنا في مجلس ـ زيد بن أسلَم ـ أربعين حَبْرًا فقيهًا، أدْنى خصلَةٍ فينا التَّواسي بما في أيدينَا، فما رُئِيَ فيها مُتماريَيْنِ، ولا مُتنازِعَيْن في حديثٍ لا ينفعُهما قطُّ» [«المعرفة والتاريخ» ليعقوب بن سفيان ( ١ / ٦٧٦)]
📌قال أبو حازم الأعرج رحمه الله:
«لقَد رأيتُنا في مجلس ـ زيد بن أسلَم ـ أربعين حَبْرًا فقيهًا، أدْنى خصلَةٍ فينا التَّواسي بما في أيدينَا، فما رُئِيَ فيها مُتماريَيْنِ، ولا مُتنازِعَيْن في حديثٍ لا ينفعُهما قطُّ» [«المعرفة والتاريخ» ليعقوب بن سفيان ( ١ / ٦٧٦)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن القيم: «تالله ما عَدَا عليك العدوُّ إلَّا بعد أن تَوَلَّى عنكَ الوَليُّ؛ فلا تظنَّ أنَّ الشَّيطانَ غلبَ، ولكنَّ الحافظَ أعْرَضَ» [«الفوائد» (ص68)]
📌قال ابن القيم: «تالله ما عَدَا عليك العدوُّ إلَّا بعد أن تَوَلَّى عنكَ الوَليُّ؛ فلا تظنَّ أنَّ الشَّيطانَ غلبَ، ولكنَّ الحافظَ أعْرَضَ» [«الفوائد» (ص68)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن باديس رحمه الله:
«إذا أُعجِب المرءُ بنفسِه عمِيَ عن نقائصِها، فلا يسعى في إزالتها، ولهِيَ عن الفضائل فلا يسعَى في اكتسابها، فعاشَ ولا أخلاقَ له، مصدَرًا لكلِّ شرٍّ بعيدًا عن كلِّ خيرٍ»[«آثار ابن باديس» (1/276)]
📌قال ابن باديس رحمه الله:
«إذا أُعجِب المرءُ بنفسِه عمِيَ عن نقائصِها، فلا يسعى في إزالتها، ولهِيَ عن الفضائل فلا يسعَى في اكتسابها، فعاشَ ولا أخلاقَ له، مصدَرًا لكلِّ شرٍّ بعيدًا عن كلِّ خيرٍ»[«آثار ابن باديس» (1/276)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن تيمية رحمه الله:
«ومَن استَقرأ أحوالَ الفِتن الَّتي تجري بين المُسلمين، تبيَّن له أنَّه ما دخَل فيها أحدٌ فحَمِد عاقبةَ دخوله؛ لمَا يحصُل له مِن الضَّرر في دينه ودُنياه، ولهذا كانت مِن باب المَنهيِّ عنه». [«منهاج السنة النبوية» (٤/ ٤١٠)]
📌قال ابن تيمية رحمه الله:
«ومَن استَقرأ أحوالَ الفِتن الَّتي تجري بين المُسلمين، تبيَّن له أنَّه ما دخَل فيها أحدٌ فحَمِد عاقبةَ دخوله؛ لمَا يحصُل له مِن الضَّرر في دينه ودُنياه، ولهذا كانت مِن باب المَنهيِّ عنه». [«منهاج السنة النبوية» (٤/ ٤١٠)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال الفضيل بن عياض رحمه الله:
«لم يُدرِك عندَنا مَن أدرَكَ بكثْرة صيامٍ ولا صلاةٍ، وإنَّما أدرَك عندَنا بسَخَاء الأنفُس، وسلامةِ الصُّدور، والنُّصح للأمَّة» [«حلية الأولياء» لأبي نعيم (٨/ ١٠٣)]
📌قال الفضيل بن عياض رحمه الله:
«لم يُدرِك عندَنا مَن أدرَكَ بكثْرة صيامٍ ولا صلاةٍ، وإنَّما أدرَك عندَنا بسَخَاء الأنفُس، وسلامةِ الصُّدور، والنُّصح للأمَّة» [«حلية الأولياء» لأبي نعيم (٨/ ١٠٣)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن عثيمين رحمه الله:
«ننصَح الأمير مُباشرَةً إن تمكنَّا، وإلَّا فبواسطةِ مَن يتَّصِل به مِن العلماء وأهلِ الفَضل، ولهذا أنكر أسامة بن زيد رضي الله عنه على قوم يقولون: أنتَ لم تفعَل ولم تقُل لفلانٍ ولفلانٍ يعنُون الخليفةَ، فقال كلامًا معناه: «أتُريدُون أن أُحدِّثكُم بكلَّ ما أحدِّثُ به الخليفةَ؟!» فهذا لا يمكن».
[«شرح الأربعين النووية» (ص121)].
📌قال ابن عثيمين رحمه الله:
«ننصَح الأمير مُباشرَةً إن تمكنَّا، وإلَّا فبواسطةِ مَن يتَّصِل به مِن العلماء وأهلِ الفَضل، ولهذا أنكر أسامة بن زيد رضي الله عنه على قوم يقولون: أنتَ لم تفعَل ولم تقُل لفلانٍ ولفلانٍ يعنُون الخليفةَ، فقال كلامًا معناه: «أتُريدُون أن أُحدِّثكُم بكلَّ ما أحدِّثُ به الخليفةَ؟!» فهذا لا يمكن».
[«شرح الأربعين النووية» (ص121)].
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال البشير الإبراهيمي رحمه الله:
«إنَّ أشرفَ خدمةٍ يُقدِّمُها العاملون المُخلِصون لأُمَّتِهم ولوطنِهم هي التَّعليمُ والتَّربية الصَّالحة، فهُما سُلَّم الحياةِ، وإكْسِيرُ السَّعادةِ».
[«الآثار» (2/ 115)]
📌قال البشير الإبراهيمي رحمه الله:
«إنَّ أشرفَ خدمةٍ يُقدِّمُها العاملون المُخلِصون لأُمَّتِهم ولوطنِهم هي التَّعليمُ والتَّربية الصَّالحة، فهُما سُلَّم الحياةِ، وإكْسِيرُ السَّعادةِ».
[«الآثار» (2/ 115)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال البشير الإبراهيمي رحمه الله:
«ولا أضرَّ على الأُمَم مِن الفَوضى في الأخلاق، والفَوضى في مراتبِ النَّاس»
[«الآثار» (2/ 126)]
📌قال البشير الإبراهيمي رحمه الله:
«ولا أضرَّ على الأُمَم مِن الفَوضى في الأخلاق، والفَوضى في مراتبِ النَّاس»
[«الآثار» (2/ 126)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن باديس رحمه الله:
«لا يليقُ بالمؤمن ولا يُشاكِلُه إلَّا الصِّدق في القَول والعَمل، والعَدل والإحسان، والوفاء والأمانة، فلا يظلِم مِن ظلمَه، ولا يخونُ مَن خانَه، ولا يكذبُ على مَن كذَب عليه، فلا تجري أفعالُه في مُقابلة النَّاقص على ما يُشاكِل ذلكَ النَّاقص، بل تجري أفعالُه على ما يُشاكِله هُو في إيمانه وكماله»
[«آثار ابن باديس» (١ / ٣٤٠)]
📌قال ابن باديس رحمه الله:
«لا يليقُ بالمؤمن ولا يُشاكِلُه إلَّا الصِّدق في القَول والعَمل، والعَدل والإحسان، والوفاء والأمانة، فلا يظلِم مِن ظلمَه، ولا يخونُ مَن خانَه، ولا يكذبُ على مَن كذَب عليه، فلا تجري أفعالُه في مُقابلة النَّاقص على ما يُشاكِل ذلكَ النَّاقص، بل تجري أفعالُه على ما يُشاكِله هُو في إيمانه وكماله»
[«آثار ابن باديس» (١ / ٣٤٠)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن تيمية رحمه الله:
«اجتهاد العامَّة: هو طلبُهم للعِلم مِن العُلماء بالسُّؤال والاستفتاءِ بحسب إمكانِهم، كما أنَّ اجتهادَ العلماء: في طلب العلم من الأدلَّة الشَّرعيَّة بحسب الإمكان».
[«قاعدة في المحبة» (ص٢١٩)]
📌قال ابن تيمية رحمه الله:
«اجتهاد العامَّة: هو طلبُهم للعِلم مِن العُلماء بالسُّؤال والاستفتاءِ بحسب إمكانِهم، كما أنَّ اجتهادَ العلماء: في طلب العلم من الأدلَّة الشَّرعيَّة بحسب الإمكان».
[«قاعدة في المحبة» (ص٢١٩)]