#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 رؤية هلال رمضان ووحدة الأمة الإسلامية
💢 بقلم: د/ رضا بوشامة
💢 منشور في العدد (4) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/3QvyVEI
👇👇👇
الحمد لله القائل في كتابه: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس ﴾ [آل عمران: 110]، والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين.
وبعد: فإنَّ وجوه الخير في هذه الأمَّة كثيرةٌ متنوِّعة، ومن خيريَّتها عنايتُها بدِينها؛ ومظاهرُ عناية الأمَّة الإسلامية بالدِّين متنوِّعة أيضًا، تتجدَّد بتجدُّد المناسبات الدِّينيَّة ومواسم العبادة، ومن أهمِّ المناسبات الَّتي تمرُّ على المسلمين كلَّ عام دخولُ شهر رمضان الكريم بإهلال هلاله بالأمن والإيمان والسَّلامة والإسلام، يَعْتَنِي المسلمون برؤية هذا الهلال الَّذي جعله الله تعالى أَمَارةً لدخول هذا الشَّهر ووجوب صيامه؛ قال تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ [البقرة:185]، قال ابن كثير في «تفسيره»: «هذا إيجاب حَتْمٍ على من شهد استهلال الشَّهر، أي كان مقيمًا في البلد حين دخل شهر رمضان، وهو صحيحٌ في بَدَنِه أن يصوم لا محالة»(1)، وعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ، عن النَّبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا...»(2) يعني الهلال.
ومن فضل الله تعالى على عباده وتيسيره عليهم ورفع الحرج عنهم أن جعل العبادات الَّتي تعتمد على المواقيت مرتبطة بالعلامات الظَّاهرة الَّتي يمكن لكلِّ مسلم جاهل أو عالم من أهل البادية أو الحاضرة أن يراها ويعلمها، لذا جعل رؤيةَ الهلال علامة دخول شهر رمضان وانتهائه، فيسَّر على كلِّ من أراد معرفة الشَّهر أن يراه بعينه المجرَّدة.
لذلك اعتنى أهلُ الإسلام على تباعد أقطارهم وأوطانهم منذ بعثة نبيِّنا ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ بترائي هلالِ رمضان وترقُّبِه، يجمعهم في ذلك وحدةُ الدِّين والعقيدة، وامتثالُ أوامر الله ورسوله عليه الصَّلاة والسَّلام.
وهذه الرُّؤية يختلف فيها المسلمون بين مُثْبِتٍ ونافٍ، وكان اختلافهم ولا زال في الصَّوم والإفطار أمرًا دائرًا بينهم، من أسبابه في الزَّمن الأوَّل: تباعد الأقطار وصعوبة نقل الأخبار؛ إذ قد يُرى الهلال في بلد من بلاد المسلمين ويُبلِّغون من قدروا على تبليغهم الخبر اليقين، ولا يراه غيرهم لبُعدهم وعدم وصول خبر من رآه من غير أهل بلدهم، فيُصبح هؤلاء صائمين وأولئك مفطرين وكلُّهم على قلب رجل واحد؛ إذ لم يكن اختلافهم عن تعمُّد وناتجًا عن بغضاء وشحناء واختلاف آراء وسياسات، إنَّما بحسب ظهور الهلال وعدمه.
وفي العصور المتأخِّرة منَّ الله ـ عزَّ وجلَّ ـ على الأمَّة الإسلامية بنِعمٍ لا يُحصيها إلَّا الله سبحانه من وسائل الاتِّصال بدءًا بالتِّلفون والرَّاديو، وانتهاءً اليوم بما نراه ونسمعه من آليَّات وتقنيَّات تكاد تجعل الأرض في محيط لا يتجاوز عرضه وطوله مترًا على متر.
ومع حرص المسلمين اليوم على ترائي الهلال وترقُّبه، إلَّا أنَّه ما أن يحلَّ وقتُ التَّبليغ والإعلام إلَّا رأيتَ العجب العُجاب من اختلاف كلمة المسلمين في البلد الواحد، هذا مفطر وذاك صائم، يتكلَّم الجاهل بجهله ويُفتي الغِرُّ بغروره.
واجتماع المسلمين على هلال رمضان يحمل آثارًا من الوحدة والائتلاف والتآلف والتَّآزر؛ لأنَّ التَّوحيد في الصَّوم والإفطار يزيد في جمال العبادة بجمال الاتِّحاد فيها، والتَّقرُّب إلى الله بتقارب القلوب فيه، واتِّحادهم في الصَّوم له عدَّة مزايا، فهو يغذِّي قوَّة المسلمين الرُّوحيَّة، ويمدُّ قوّتهم الماديَّة بالتَّحابب والتَّآزر والتَّعاطف والتَّناصر، وهم في أشدِّ الحاجة إلى ذلك بعد أن ضعفت قواهم وتداعت عليهم الأمم الكافرة كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، كما أنَّ الاختلاف في الصَّوم والإفطار يَذهب بجمال الشَّعيرة ويطمس أعلام الحكمة فيها.
فالواجب على المسلمين وعلى حكوماتهم الاعتناء برؤية الهلال عنايةً فائقة ببذل الجهود في توحيد كلمتهم وتعميم خبر الصَّوم والإفطار عبر الوسائل الكثيرة إلى الأماكن القريبة والبعيدة.
لكن ينبغي للمسلمين أن لا يختلفوا على أئمَّتهم وولاة أمورهم في مسألة الصَّوم والإفطار، وأن لا يكون ذلك سببًا في كراهية بعضهم بعضًا وتنافر قلوبهم، ذلك أنَّ الفقهاء اختلفوا في مسألة رؤية الهلال؟ هل رؤيته في بلد يلزم كلَّ البلاد الأخرى، أم أنَّ لكلِّ بلد رؤيته الخاصَّة؟ لاختلاف مطالع الهلال.
💢 رؤية هلال رمضان ووحدة الأمة الإسلامية
💢 بقلم: د/ رضا بوشامة
💢 منشور في العدد (4) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/3QvyVEI
👇👇👇
الحمد لله القائل في كتابه: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس ﴾ [آل عمران: 110]، والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين.
وبعد: فإنَّ وجوه الخير في هذه الأمَّة كثيرةٌ متنوِّعة، ومن خيريَّتها عنايتُها بدِينها؛ ومظاهرُ عناية الأمَّة الإسلامية بالدِّين متنوِّعة أيضًا، تتجدَّد بتجدُّد المناسبات الدِّينيَّة ومواسم العبادة، ومن أهمِّ المناسبات الَّتي تمرُّ على المسلمين كلَّ عام دخولُ شهر رمضان الكريم بإهلال هلاله بالأمن والإيمان والسَّلامة والإسلام، يَعْتَنِي المسلمون برؤية هذا الهلال الَّذي جعله الله تعالى أَمَارةً لدخول هذا الشَّهر ووجوب صيامه؛ قال تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ [البقرة:185]، قال ابن كثير في «تفسيره»: «هذا إيجاب حَتْمٍ على من شهد استهلال الشَّهر، أي كان مقيمًا في البلد حين دخل شهر رمضان، وهو صحيحٌ في بَدَنِه أن يصوم لا محالة»(1)، وعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ، عن النَّبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا...»(2) يعني الهلال.
ومن فضل الله تعالى على عباده وتيسيره عليهم ورفع الحرج عنهم أن جعل العبادات الَّتي تعتمد على المواقيت مرتبطة بالعلامات الظَّاهرة الَّتي يمكن لكلِّ مسلم جاهل أو عالم من أهل البادية أو الحاضرة أن يراها ويعلمها، لذا جعل رؤيةَ الهلال علامة دخول شهر رمضان وانتهائه، فيسَّر على كلِّ من أراد معرفة الشَّهر أن يراه بعينه المجرَّدة.
لذلك اعتنى أهلُ الإسلام على تباعد أقطارهم وأوطانهم منذ بعثة نبيِّنا ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ بترائي هلالِ رمضان وترقُّبِه، يجمعهم في ذلك وحدةُ الدِّين والعقيدة، وامتثالُ أوامر الله ورسوله عليه الصَّلاة والسَّلام.
وهذه الرُّؤية يختلف فيها المسلمون بين مُثْبِتٍ ونافٍ، وكان اختلافهم ولا زال في الصَّوم والإفطار أمرًا دائرًا بينهم، من أسبابه في الزَّمن الأوَّل: تباعد الأقطار وصعوبة نقل الأخبار؛ إذ قد يُرى الهلال في بلد من بلاد المسلمين ويُبلِّغون من قدروا على تبليغهم الخبر اليقين، ولا يراه غيرهم لبُعدهم وعدم وصول خبر من رآه من غير أهل بلدهم، فيُصبح هؤلاء صائمين وأولئك مفطرين وكلُّهم على قلب رجل واحد؛ إذ لم يكن اختلافهم عن تعمُّد وناتجًا عن بغضاء وشحناء واختلاف آراء وسياسات، إنَّما بحسب ظهور الهلال وعدمه.
وفي العصور المتأخِّرة منَّ الله ـ عزَّ وجلَّ ـ على الأمَّة الإسلامية بنِعمٍ لا يُحصيها إلَّا الله سبحانه من وسائل الاتِّصال بدءًا بالتِّلفون والرَّاديو، وانتهاءً اليوم بما نراه ونسمعه من آليَّات وتقنيَّات تكاد تجعل الأرض في محيط لا يتجاوز عرضه وطوله مترًا على متر.
ومع حرص المسلمين اليوم على ترائي الهلال وترقُّبه، إلَّا أنَّه ما أن يحلَّ وقتُ التَّبليغ والإعلام إلَّا رأيتَ العجب العُجاب من اختلاف كلمة المسلمين في البلد الواحد، هذا مفطر وذاك صائم، يتكلَّم الجاهل بجهله ويُفتي الغِرُّ بغروره.
واجتماع المسلمين على هلال رمضان يحمل آثارًا من الوحدة والائتلاف والتآلف والتَّآزر؛ لأنَّ التَّوحيد في الصَّوم والإفطار يزيد في جمال العبادة بجمال الاتِّحاد فيها، والتَّقرُّب إلى الله بتقارب القلوب فيه، واتِّحادهم في الصَّوم له عدَّة مزايا، فهو يغذِّي قوَّة المسلمين الرُّوحيَّة، ويمدُّ قوّتهم الماديَّة بالتَّحابب والتَّآزر والتَّعاطف والتَّناصر، وهم في أشدِّ الحاجة إلى ذلك بعد أن ضعفت قواهم وتداعت عليهم الأمم الكافرة كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، كما أنَّ الاختلاف في الصَّوم والإفطار يَذهب بجمال الشَّعيرة ويطمس أعلام الحكمة فيها.
فالواجب على المسلمين وعلى حكوماتهم الاعتناء برؤية الهلال عنايةً فائقة ببذل الجهود في توحيد كلمتهم وتعميم خبر الصَّوم والإفطار عبر الوسائل الكثيرة إلى الأماكن القريبة والبعيدة.
لكن ينبغي للمسلمين أن لا يختلفوا على أئمَّتهم وولاة أمورهم في مسألة الصَّوم والإفطار، وأن لا يكون ذلك سببًا في كراهية بعضهم بعضًا وتنافر قلوبهم، ذلك أنَّ الفقهاء اختلفوا في مسألة رؤية الهلال؟ هل رؤيته في بلد يلزم كلَّ البلاد الأخرى، أم أنَّ لكلِّ بلد رؤيته الخاصَّة؟ لاختلاف مطالع الهلال.
فإنْ كان اختلاف المسلمين ناتجًا عن اختلاف نظرتهم واجتهادهم في أمر يسوغ الاجتهاد فيه ـ بَعد بذل الوُسْع في معرفة الحقِّ والصَّواب ـ فهذا يشفع لهم اختلافهم في يوم صومهم وفطرهم؛ وذلك أنَّ للإمام حقَّ الاجتهاد وحقَّ تبليغ دخول الشَّهر من عدمه إن كان يرى أنَّ رؤية بلد لا توجب الصَّوم على بلد آخر لاختلاف المطالع، وإن كان الصَّواب في المسألة أنَّ المطالع متَّحدة، والأمَّة الإسلامية اليوم يُمكنها الاجتماع على هلال واحد صومًا وإفطارًا إذا بلغتهم الرُّؤية كما قرَّره شيخ الإسلام ابن تيمية (3) وغيره، وهذا من حيث البحثُ والتَّحقيقُ، فالَّذي يمكن ترجيحه من مذاهب العلماء هو القول بتوحيد الرُّؤية ووحدة ولادة القمر فقهًا وكونًا، وهذا الَّذي يتحقَّق بتحقيقه وحدة المسلمين في صومهم وفطرهم وتآلفهم واتِّفاقهم وعدم اختلافهم، خاصَّةً بعد الَّذي نشاهده وتشاهده الأمَّة اليوم من تطوُّرات في وسائل الاتصال والإعلام، وهذا ما لم يرَ الإمام والحاكم خلافه، فإن رأى خلاف هذا القول فيُعمل بقوله ويرجع إليه؛ لأنَّ حكمه اجتهاد يرفع النِّزاع والاختلاف بين أهل البلد الواحد، ولا يجوز مخالفته طاعة لله ورسوله ولأئمَّة المسلمين وتوحيدًا لكلمتهم.
ولا ينبغي أن يكون تفرُّق المسلمين واختلافهم في يوم صومهم وفطرهم ناتجًا عن خلافات سياسيَّة ومذاهب فكريَّة واعتقادات باطلة؛ إذ أنَّ هذا الأمر دينٌ وطاعة لربِّ العالمين، لا دخل للسِّياسات والاختلافات فيه، فالأمر متعلِّق برؤية هلالٍ جعله ربُّ العالمين علامةً لوجوب الصَّوم والإفطار، فمتى ما رُؤِيَ وجب الصَّوم طاعةً لربِّ الأرض والسَّماء، وامتثالًا لأمره وتنفيذًا لحكمه وعملًا بركنٍ من أركان الإسلام الخمسة.
جعله الله تعالى شهرَ خيرٍ وبركة، وأهلَّه علينا بالأمن والإيمان والسَّلامة والإسلام، ورفع عن أمَّة الإسلام ما حلَّ بها من أزمات ونكبات، وجمعها على الخير والهدى والرَّشاد، والحمد لله ربِّ الأرض والسَّموات.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «تفسير القرآن العظيم» (1/181).
(2) رواه البخاري (1900)، ومسلم (1080).
(3) «مجموع الفتاوى» (25/103 ـ 112).
ولا ينبغي أن يكون تفرُّق المسلمين واختلافهم في يوم صومهم وفطرهم ناتجًا عن خلافات سياسيَّة ومذاهب فكريَّة واعتقادات باطلة؛ إذ أنَّ هذا الأمر دينٌ وطاعة لربِّ العالمين، لا دخل للسِّياسات والاختلافات فيه، فالأمر متعلِّق برؤية هلالٍ جعله ربُّ العالمين علامةً لوجوب الصَّوم والإفطار، فمتى ما رُؤِيَ وجب الصَّوم طاعةً لربِّ الأرض والسَّماء، وامتثالًا لأمره وتنفيذًا لحكمه وعملًا بركنٍ من أركان الإسلام الخمسة.
جعله الله تعالى شهرَ خيرٍ وبركة، وأهلَّه علينا بالأمن والإيمان والسَّلامة والإسلام، ورفع عن أمَّة الإسلام ما حلَّ بها من أزمات ونكبات، وجمعها على الخير والهدى والرَّشاد، والحمد لله ربِّ الأرض والسَّموات.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «تفسير القرآن العظيم» (1/181).
(2) رواه البخاري (1900)، ومسلم (1080).
(3) «مجموع الفتاوى» (25/103 ـ 112).
Facebook
الصفحة الرسمية لموقع راية الإصلاح
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 رؤية هلال رمضان ووحدة الأمة الإسلامية
💢 بقلم: د/ رضا بوشامة
💢 منشور في العدد (4) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على التلغرام: https://t.me/rayatalislah/4508
👇👇👇
الحمد...
💢 رؤية هلال رمضان ووحدة الأمة الإسلامية
💢 بقلم: د/ رضا بوشامة
💢 منشور في العدد (4) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على التلغرام: https://t.me/rayatalislah/4508
👇👇👇
الحمد...
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن عثيمين رحمه الله:
«إنَّ الإنسانَ إذا جلسَ في مجلسٍ يغتَابُ فيه الجالسُون أهلَ الخير والصَّلاح، فإنَّه يجبُ عليه أوَّلًا أن يُدافعَ، فإن لم يستَطع فعليه أن يغادِر، وإلَّا كانَ شريكًا لهم في الإثم».
[«شرح رياض الصالحين» (٦/ ١٣٣)]
📌قال ابن عثيمين رحمه الله:
«إنَّ الإنسانَ إذا جلسَ في مجلسٍ يغتَابُ فيه الجالسُون أهلَ الخير والصَّلاح، فإنَّه يجبُ عليه أوَّلًا أن يُدافعَ، فإن لم يستَطع فعليه أن يغادِر، وإلَّا كانَ شريكًا لهم في الإثم».
[«شرح رياض الصالحين» (٦/ ١٣٣)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن تيميَّة رحمه الله:
«إنَّ مجرَّد كونِ الرَّجُل يعلمُ ما غابَ عن الشَّاهد لا يقرِّبُ العبدَ إلى الله، إنَّما يُقرِّبه فِعْلُ الواجباتِ والمُستَحبَّات».
[«الرد على الشاذلي في حزبيه» (ص٦٠)]
📌قال ابن تيميَّة رحمه الله:
«إنَّ مجرَّد كونِ الرَّجُل يعلمُ ما غابَ عن الشَّاهد لا يقرِّبُ العبدَ إلى الله، إنَّما يُقرِّبه فِعْلُ الواجباتِ والمُستَحبَّات».
[«الرد على الشاذلي في حزبيه» (ص٦٠)]
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 ضيف مبارك
💢 بقلم: عز الدين رمضاني
💢 منشور في العدد (4) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/41us3gV
👇👇👇
💢 ضيف مبارك
💢 بقلم: عز الدين رمضاني
💢 منشور في العدد (4) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/41us3gV
👇👇👇
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 ضيف مبارك
💢 بقلم: عز الدين رمضاني
💢 منشور في العدد (4) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/41us3gV
👇👇👇
الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فإنَّ الاحتفاء بالضَّيف والفرح بنزوله من شِيَمِ وخصال أهل الخير والعطاء؛ ولهذا عُدَّ من مكارم الأخلاق القيامُ على الضَّيف بالقرى، كما عُدَّ من مساوئها تفادي الضِّيافة والهروب منها، وعدم نشر الجفان إذا حلَّ الضّيفان، وكانوا يقولون: المائدة مرزوقة ـ أي من كان مضيافا وسَّع الله عليه ـ هذا كلُّه في الضَّيف من بني الإنسان، فكيف إذا كان الضَّيف مُرسَلًا من الرَّحمن، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ...» الحديث، فهو ضيفٌ من جنسٍ آخر غير جنس البشر، زمانٌ مخلوق، قد جعله الله جلَّ وعلا مزرعةً لعمل الصَّالحات، والتَّقرُّب من ربِّ البريَّات، فحرِيٌّ بكلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ أن يستبشر بقدومه، ويسعدَ لمجيئه، فإنَّ حُبَّ شعائر الدِّين وتعظيمَها من تقوى القلوب، قال جلَّ وعلا: ﴿ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ﴾ [الحج: 32].
نعم؛ لقد جُبلت النَّفسُ على الميل إلى اللَّذَّة في كلِّ حين، وإلى اشتهاء صنوفٍ من النِّعم والمِنَن من طعامٍ وشراب ونحوهما، فأمَّا أقوياء الإيمان والعزيمة والإرادة فتراهم مستبشرين بهذا الضَّيف النَّازل عليهم، قد علموا أنَّ زمن الزَّرع قد حضر، فشمَّروا واجتهدوا وجاهدوا أنفسهم في جنب الله، لينالوا مرضاته ورضوانه، وأمَّا ضعفاء الإيمان والإرادة في الصَّوم، فتراهم وكأنَّهم يجرُّون إلى الخير بالسَّلاسل، ويساقون إلى البرِّ وهم كارهون!
إنَّ وجودَ كُلفةٍ في الأحكام الشَّرعية، وشيءٍ من المشقَّة فيها ـ كما هو الحال في صوم شهر رمضان ـ لا يمنع المرءَ من الاستمساك بالدِّين والاستقامة والثَّبات عليه، فإنَّ طبيعة التَّكاليف الشَّرعية أنَّ فيها تمحيصًا للخلق بالابتلاء، فالعبدُ مُمتَحَنٌ مبتلى بالأحكام الكونيَّة وبالأحكام الشَّرعية، قال جلَّ وعلا: ﴿لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه﴾ [البقرة: 143]، وقـال: ﴿ليعلم الله من يخافه بالغيب﴾ [المائدة: 94]، فيثبِّت اللهُ جلَّ وعلا أهلَ خاصَّته، ممَّن أعطى ولم يبخل، واتَّقى ولم يستغن، وصدَّق بالحسنى ولم يكَذِّب بها، فييسِّر الله جلَّ وعلا لهم هذه العبادات، ويعينهم على القيام بها على وجهها المطلوب شرعًا، وهؤلاء هم أهلُ اليقين، وباليقين كان صلاح أوَّل هذه الأمَّة، كما قال رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «صَلاَحُ أوَّلِ هَذِهِ الأمَّةِ بِالزُّهْدِ وَالْيَقِينِ، وَيَهْلكُ آخرُهَا بِالبُخْلِ وَالأَمَلِ» [رواه الإمام أحمد في كتاب الزُّهد، وهو حديث حسن].
إنَّ من بواعث الأمل في الأمَّة ما نراه ويراه كلُّ أحدٍ من حرمة وقدسيَّة شهر رمضان في نفوس كثير من المسلمين ـ ولله الحمد والمنَّة ـ، وهذا ممَّا يزيد في بهاء هذه الشَّعيرة والعبادة، ويُنمِّي من عناية المسلمين بها، ويجعل المرءَ يعيش أجواءً إيمانية خالصة وخاصَّة ـ ولو لشهر ـ يلمس أثرَ ذلك كلُّ واحد منَّا إذا تولَّى هذا الشَّهر المبارك العظيم، وإذا كان هذا على مستوى الأفراد فعلى مستوى الدَّولة ـ أيضًا ـ فإنَّك ترى رعايتَها لحرمة الشَّهر من أن تُنتَهَك بالإفطار العلني ونحوه مما يُخلُّ بقدسيَّته؛ لأنَّ انتهاك مقدَّسات المسلمين ممَّا يمسُّ عقيدة أهل الإيمان، ويجرح شعائرهم ومشاعرهم، ويثلم صفَّهم ووحدتهم، ويفضي بالجرح إلى الضّيعة والهلاك... وهو من أسباب التَّطرُّف المقيت والغلوِّ الذَّميم.
إنَّ إدراك أهداف الصِّيام، وتحقيق معانيه العالية، يجعل المسلمين يعيشون سعادة وعيشًا طيِّبًا هنيئًا، وإحساسًا بالرَّحمة والإحسان، وبهجة في الأنفس وإشراقة، ومحبَّة وتعاونًا في البرِّ، وودًّا صافيًا نقيًّا خاليًا من الأغراض الدُّنيويَّة، وأخوَّةً صادقةً لا يحسُّ بها إلَّا من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، فصامت جوارحه عن الآثام كما صام بطنُه عن الشَّراب والطَّعام.
إنَّ من سنن التَّغيير ما تضمَّنه وحواه قوله جلَّ وعلا: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ [الرعد: 11]، قاعدة مطَّردة في النَّجاح والفشل، ونحن اليوم بحاجة إلى أمَّة يسمو أصحابُها بتعاليم الإسلام، بنفوس واثقة بدين الله، وهمم عالية لترجمة أحكام الشَّريعة السَّمحة ترجمة عمليَّة في سلوكاتها، نحن بحاجة إلى أمَّة عندها من القوَّة المادِّية والمعنويَّة ما تدفع به استسلام الضُّعفاء والعاجزين، وتوصل إلى غيرها من الأمم ـ في عزٍّ ـ شريعةَ ربِّ العالمين، هذه الأمم الَّتي باتت لا تعرف من إسلام النَّاس إلَّا ما يُنشر ويبثُّ في القنوات الفضائيَّة وأكثرها لا ينقل حقيقة الإسلام، ولا يظهر جمال شعائر الدِّين، ولا يبيِّن حِكمَ التَّشريع، ولا معاني التَّكليف.
💢 ضيف مبارك
💢 بقلم: عز الدين رمضاني
💢 منشور في العدد (4) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/41us3gV
👇👇👇
الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فإنَّ الاحتفاء بالضَّيف والفرح بنزوله من شِيَمِ وخصال أهل الخير والعطاء؛ ولهذا عُدَّ من مكارم الأخلاق القيامُ على الضَّيف بالقرى، كما عُدَّ من مساوئها تفادي الضِّيافة والهروب منها، وعدم نشر الجفان إذا حلَّ الضّيفان، وكانوا يقولون: المائدة مرزوقة ـ أي من كان مضيافا وسَّع الله عليه ـ هذا كلُّه في الضَّيف من بني الإنسان، فكيف إذا كان الضَّيف مُرسَلًا من الرَّحمن، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ...» الحديث، فهو ضيفٌ من جنسٍ آخر غير جنس البشر، زمانٌ مخلوق، قد جعله الله جلَّ وعلا مزرعةً لعمل الصَّالحات، والتَّقرُّب من ربِّ البريَّات، فحرِيٌّ بكلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ أن يستبشر بقدومه، ويسعدَ لمجيئه، فإنَّ حُبَّ شعائر الدِّين وتعظيمَها من تقوى القلوب، قال جلَّ وعلا: ﴿ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ﴾ [الحج: 32].
نعم؛ لقد جُبلت النَّفسُ على الميل إلى اللَّذَّة في كلِّ حين، وإلى اشتهاء صنوفٍ من النِّعم والمِنَن من طعامٍ وشراب ونحوهما، فأمَّا أقوياء الإيمان والعزيمة والإرادة فتراهم مستبشرين بهذا الضَّيف النَّازل عليهم، قد علموا أنَّ زمن الزَّرع قد حضر، فشمَّروا واجتهدوا وجاهدوا أنفسهم في جنب الله، لينالوا مرضاته ورضوانه، وأمَّا ضعفاء الإيمان والإرادة في الصَّوم، فتراهم وكأنَّهم يجرُّون إلى الخير بالسَّلاسل، ويساقون إلى البرِّ وهم كارهون!
إنَّ وجودَ كُلفةٍ في الأحكام الشَّرعية، وشيءٍ من المشقَّة فيها ـ كما هو الحال في صوم شهر رمضان ـ لا يمنع المرءَ من الاستمساك بالدِّين والاستقامة والثَّبات عليه، فإنَّ طبيعة التَّكاليف الشَّرعية أنَّ فيها تمحيصًا للخلق بالابتلاء، فالعبدُ مُمتَحَنٌ مبتلى بالأحكام الكونيَّة وبالأحكام الشَّرعية، قال جلَّ وعلا: ﴿لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه﴾ [البقرة: 143]، وقـال: ﴿ليعلم الله من يخافه بالغيب﴾ [المائدة: 94]، فيثبِّت اللهُ جلَّ وعلا أهلَ خاصَّته، ممَّن أعطى ولم يبخل، واتَّقى ولم يستغن، وصدَّق بالحسنى ولم يكَذِّب بها، فييسِّر الله جلَّ وعلا لهم هذه العبادات، ويعينهم على القيام بها على وجهها المطلوب شرعًا، وهؤلاء هم أهلُ اليقين، وباليقين كان صلاح أوَّل هذه الأمَّة، كما قال رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «صَلاَحُ أوَّلِ هَذِهِ الأمَّةِ بِالزُّهْدِ وَالْيَقِينِ، وَيَهْلكُ آخرُهَا بِالبُخْلِ وَالأَمَلِ» [رواه الإمام أحمد في كتاب الزُّهد، وهو حديث حسن].
إنَّ من بواعث الأمل في الأمَّة ما نراه ويراه كلُّ أحدٍ من حرمة وقدسيَّة شهر رمضان في نفوس كثير من المسلمين ـ ولله الحمد والمنَّة ـ، وهذا ممَّا يزيد في بهاء هذه الشَّعيرة والعبادة، ويُنمِّي من عناية المسلمين بها، ويجعل المرءَ يعيش أجواءً إيمانية خالصة وخاصَّة ـ ولو لشهر ـ يلمس أثرَ ذلك كلُّ واحد منَّا إذا تولَّى هذا الشَّهر المبارك العظيم، وإذا كان هذا على مستوى الأفراد فعلى مستوى الدَّولة ـ أيضًا ـ فإنَّك ترى رعايتَها لحرمة الشَّهر من أن تُنتَهَك بالإفطار العلني ونحوه مما يُخلُّ بقدسيَّته؛ لأنَّ انتهاك مقدَّسات المسلمين ممَّا يمسُّ عقيدة أهل الإيمان، ويجرح شعائرهم ومشاعرهم، ويثلم صفَّهم ووحدتهم، ويفضي بالجرح إلى الضّيعة والهلاك... وهو من أسباب التَّطرُّف المقيت والغلوِّ الذَّميم.
إنَّ إدراك أهداف الصِّيام، وتحقيق معانيه العالية، يجعل المسلمين يعيشون سعادة وعيشًا طيِّبًا هنيئًا، وإحساسًا بالرَّحمة والإحسان، وبهجة في الأنفس وإشراقة، ومحبَّة وتعاونًا في البرِّ، وودًّا صافيًا نقيًّا خاليًا من الأغراض الدُّنيويَّة، وأخوَّةً صادقةً لا يحسُّ بها إلَّا من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، فصامت جوارحه عن الآثام كما صام بطنُه عن الشَّراب والطَّعام.
إنَّ من سنن التَّغيير ما تضمَّنه وحواه قوله جلَّ وعلا: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ [الرعد: 11]، قاعدة مطَّردة في النَّجاح والفشل، ونحن اليوم بحاجة إلى أمَّة يسمو أصحابُها بتعاليم الإسلام، بنفوس واثقة بدين الله، وهمم عالية لترجمة أحكام الشَّريعة السَّمحة ترجمة عمليَّة في سلوكاتها، نحن بحاجة إلى أمَّة عندها من القوَّة المادِّية والمعنويَّة ما تدفع به استسلام الضُّعفاء والعاجزين، وتوصل إلى غيرها من الأمم ـ في عزٍّ ـ شريعةَ ربِّ العالمين، هذه الأمم الَّتي باتت لا تعرف من إسلام النَّاس إلَّا ما يُنشر ويبثُّ في القنوات الفضائيَّة وأكثرها لا ينقل حقيقة الإسلام، ولا يظهر جمال شعائر الدِّين، ولا يبيِّن حِكمَ التَّشريع، ولا معاني التَّكليف.
Facebook
الصفحة الرسمية لموقع راية الإصلاح
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 ضيف مبارك
💢 بقلم: عز الدين رمضاني
💢 منشور في العدد (4) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على التيلغرام: https://t.me/rayatalislah/4513
👇👇👇
الحمد لله ربِّ العالمين،...
💢 ضيف مبارك
💢 بقلم: عز الدين رمضاني
💢 منشور في العدد (4) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على التيلغرام: https://t.me/rayatalislah/4513
👇👇👇
الحمد لله ربِّ العالمين،...
إنَّ شريعة الصِّيام من الشَّعائر المؤذنة بالوحدة المطلوبة شرعًا، واجتماع الكلمة، ورأب الصَّدع، ونبذ الفرقة بجميع صورها وأشكالها، فـ «إنَّ الله تعالى ما شرع هذه الشَّعائر عبثًا وإنَّما شرعها لحكم جليلة أعلاها جمع الأمَّة على الدِّين، لتجتمع في شؤونها الدُّنيويَّة، وتوحيدها في عبادة الله، لتتربَّى على الاتِّحاد في مصالحها العامَّة المشتركة...» [«آثار البشير الإبراهيمي» (2 /163)].
ومن هذه المصالح المشتركة، التَّألُّم لما يحلُّ بجهات من بلدان العالم الإسلامي، والتَّأثُّر لحال المسلمين، وأقلّ ما يمكن تقديمه لدول مسلمة توالت عليها الخطوب والمصائب أن نخلص لها الدُّعاء، والثَّبات على الحقِّ المبين ـ وهذا ممَّا يقدر عليه الجميع ـ، بلهجة صادقة مع الله جلَّ وعلا، وأوبة راشدة إليه، لا بشقشقة لسان، وإنَّما بالتَّوحيد والاستقامة والعمل بالسُّنَّة والقرآن.
لا ينبغي للمسلم أن يرث اليأس والقنوط من أهل الإرجاف، فمعالمُ الخيريَّة باقية في أمَّة الإسلام، رغم تنكُّب بعضهم عن الطَّريق السَّويِّ، والأمَّة إذا أقبلت على ربِّها بصدق الرَّغبة والعزيمة والسَّبق إلى الخيرات، وأحسنت الظَّنَّ بالله جلَّ وعلا، أقبل اللهُ عليها، فأمَّنها من خوفها، وأطعمها من جوعها، وهداها سبل السَّلام.
ومن هذه المصالح المشتركة، التَّألُّم لما يحلُّ بجهات من بلدان العالم الإسلامي، والتَّأثُّر لحال المسلمين، وأقلّ ما يمكن تقديمه لدول مسلمة توالت عليها الخطوب والمصائب أن نخلص لها الدُّعاء، والثَّبات على الحقِّ المبين ـ وهذا ممَّا يقدر عليه الجميع ـ، بلهجة صادقة مع الله جلَّ وعلا، وأوبة راشدة إليه، لا بشقشقة لسان، وإنَّما بالتَّوحيد والاستقامة والعمل بالسُّنَّة والقرآن.
لا ينبغي للمسلم أن يرث اليأس والقنوط من أهل الإرجاف، فمعالمُ الخيريَّة باقية في أمَّة الإسلام، رغم تنكُّب بعضهم عن الطَّريق السَّويِّ، والأمَّة إذا أقبلت على ربِّها بصدق الرَّغبة والعزيمة والسَّبق إلى الخيرات، وأحسنت الظَّنَّ بالله جلَّ وعلا، أقبل اللهُ عليها، فأمَّنها من خوفها، وأطعمها من جوعها، وهداها سبل السَّلام.
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن عثيمين رحمه الله:
«الواجبُ على الإنسان أن يكونَ صريحًا، ظاهرُه كباطنه، وهُو إذا كانَ صريحًا إن كانَ على خيرٍ ثبَّته أهلُ الخير عليه واستَمرَّ، وإن كانَ على خلافِ ذلكَ بيَّنُوا له ما عليه مِن الشَّرِّ حتَّى يرتَدعَ».
[«شرح رياض الصالحين» (٦/ ١٥٤)]
📌قال ابن عثيمين رحمه الله:
«الواجبُ على الإنسان أن يكونَ صريحًا، ظاهرُه كباطنه، وهُو إذا كانَ صريحًا إن كانَ على خيرٍ ثبَّته أهلُ الخير عليه واستَمرَّ، وإن كانَ على خلافِ ذلكَ بيَّنُوا له ما عليه مِن الشَّرِّ حتَّى يرتَدعَ».
[«شرح رياض الصالحين» (٦/ ١٥٤)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال العلَّامةُ عبد العزيز بن باز رحمه الله:
«فوصيَّتي لكُلِّ مؤمنٍ، ولكلِّ مُؤمنةٍ: الضَّراعةُ إلى الله عزَّ وجلَّ، ودعاؤُه بصِدق وإخلاص أن يُبلِّغَه هذا الشَّهر الكريمَ، وأن يُعينَه على صيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا، والعنايةُ بالتَّوبة وتجديد التَّوبة قبل دخول هذا الشَّهر الكريم؛ حتَّى يدخُلَ عليكَ شهرُ رمضَان وأنتَ في سَلامةٍ مِن ذنوبك».
[«نور على الدرب» (١٤/ ١٦)]
📌قال العلَّامةُ عبد العزيز بن باز رحمه الله:
«فوصيَّتي لكُلِّ مؤمنٍ، ولكلِّ مُؤمنةٍ: الضَّراعةُ إلى الله عزَّ وجلَّ، ودعاؤُه بصِدق وإخلاص أن يُبلِّغَه هذا الشَّهر الكريمَ، وأن يُعينَه على صيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا، والعنايةُ بالتَّوبة وتجديد التَّوبة قبل دخول هذا الشَّهر الكريم؛ حتَّى يدخُلَ عليكَ شهرُ رمضَان وأنتَ في سَلامةٍ مِن ذنوبك».
[«نور على الدرب» (١٤/ ١٦)]
Forwarded from راية الإصلاح ـ دار الفضيلة للنشر
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
جديد الخطب:
عنوان الخطبة: التقوى غاية الصيام المنشود
الخطيب: الشيخ عز الدين رمضاني حفظه الله
تاريخ الإلقاء: 07 رمضان 1443 هـ الموافق لـ 08 أفريل 2022 مـ
كان الإلقاء: مسجد أنس بن مالك ـ درارية ـ الجزائر العاصمة
https://youtu.be/NhcUjJM0s8A
عنوان الخطبة: التقوى غاية الصيام المنشود
الخطيب: الشيخ عز الدين رمضاني حفظه الله
تاريخ الإلقاء: 07 رمضان 1443 هـ الموافق لـ 08 أفريل 2022 مـ
كان الإلقاء: مسجد أنس بن مالك ـ درارية ـ الجزائر العاصمة
https://youtu.be/NhcUjJM0s8A
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌 قال عبد العزيز بن باز رحمه الله:
«ينبغي للمُؤمن أن يُسابقَ ويُنافسَ في هذا الشَّهر الكريم بأنواع الذِّكر، والاستكثار مِن قراءة القُرآن الكريم بالتَّدبُّر والتَّعقُّل ليلًا ونهارًا، والإكثارِ مِن الصَّدَقة وصِلَة الرَّحِم، وبرِّ الوالدَيْن، وكثرةِ الاستغفار والدُّعاء، وعيادةِ المريضِ إلى غير هذَا مِن وجُوه الخير، رزقَنا الله وإيَّاكُم الاستقامةَ، وبلَّغَنا وإيَّاكُم صيامَه وقيامَه».
[«نور على الدرب» (١٤/ ١٦)]
📌 قال عبد العزيز بن باز رحمه الله:
«ينبغي للمُؤمن أن يُسابقَ ويُنافسَ في هذا الشَّهر الكريم بأنواع الذِّكر، والاستكثار مِن قراءة القُرآن الكريم بالتَّدبُّر والتَّعقُّل ليلًا ونهارًا، والإكثارِ مِن الصَّدَقة وصِلَة الرَّحِم، وبرِّ الوالدَيْن، وكثرةِ الاستغفار والدُّعاء، وعيادةِ المريضِ إلى غير هذَا مِن وجُوه الخير، رزقَنا الله وإيَّاكُم الاستقامةَ، وبلَّغَنا وإيَّاكُم صيامَه وقيامَه».
[«نور على الدرب» (١٤/ ١٦)]
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 أثر الصيام في حياة المسلم
💢 بقلم: محمد تيقمونين، رحمه الله
💢 منشور في العدد (4) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/41eILQ0
👇👇👇
💢 أثر الصيام في حياة المسلم
💢 بقلم: محمد تيقمونين، رحمه الله
💢 منشور في العدد (4) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/41eILQ0
👇👇👇
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 أثر الصيام في حياة المسلم
💢 بقلم: محمد تيقمونين، رحمه الله
💢 منشور في العدد (4) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/41eILQ0
👇👇👇
إنَّ من أجل المناسبات زمنًا وأعظمها قدرًا وأبعدها أثرًا ما يعيشه المسلم في هذه الأيَّام المباركة من شهر رمضان، الَّذي أنزل فيه القرآن، شهر الصِّيام والقيام، شهر مضاعفة الحسنات ورفعة الدَّرجات، ومغفرة الذُّنوب والسَّيِّئات، وإقالة العثرات، فيه تفتح أبواب الجنَّة وتغلق أبواب النَّار، وتصفَّد الشَّياطين، من صامه إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه.
في شهر الصِّيام تصفو النُّفوس، وتكثر دواعي الخير، تتنزَّل فيه الرَّحمات، وترفع الدَّرجات والدَّعوات، وتغفر الزَّلَّات.
في هذا الشَّهر تهجُّد وتراويح، وذكر وتسبيح، تلاوة وصلوات، وجود وصدقات، وأذكار ودعوات.
الصَّوم مدرسة لتهذيب الأخلاق وتقوية للإرادة وتهيئة للمؤمن لمواقف البذل والعطاء.
هذه جملة مصالح الصَّوم، المشهودة بالعقول السَّليمة والفطر المستقيمة، شرعه الله عزَّ وجلَّ لعباده رحمة بهم ـ لا نقمة عليهم ـ وأمرهم به إحسانًا إليهم وحِمْيَةً لهم وجُنَّةً(1).
وممَّا لا شكَّ فيه أنَّ لصوم رمضان مرتبة عظيمة مشهورة عند القاصي والدَّاني، إنَّه أحد أركان الإسلام ومبانيه.
ولعلِّي أتناول هنا بعض تلك الآثار الَّتي تدفع المؤمن إلى المضيِّ في صيامه على الوجه المطلوب شرعًا، مستشعرًا عِظَم هذه الشَّعيرة، وما لها من أسرار.
أوَّلًا ـ أثر الصِّيام على أعمال القلوب:
من المعلوم عند أهل السُّنَّة والجماعة أنَّ الأعمال الظَّاهرة لها أثر كبير على الأعمال الباطنة، في القلب، فكلَّما زادت في الظَّاهر، كملت في الباطن، ولهذا كان الصِّيام من العبادات البدنيَّة الَّتي تسمو بالمسلم إلى مرتبة الإيمان، وتعين المؤمن على بلوغ منزلة المحسنين الصَّادقين.
ومن أهمِّ أوجه تأثير الصِّيام على أعمال القلوب:
1 ـ الصِّيام عنوان إخلاص العبد وصدقه مع الله تعالى:
إنَّ الله سبحانه وتعالى خصَّ الصِّيام بإضافته إلى نفسه سبحانه دون سائر الأعمال، كما ثبت ذلك في الحديث الصَّحيح: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَام فَإِنَّهُ لِي».
وذلك أنَّ الصِّيام سرٌّبين العبد وربِّه لا يطَّلع على ذلك غيره، وحقيقته ترك حظوظ النَّفس وشهواتها الَّتي جبلت على الميل إليها لله عزَّ وجل.
فإذا صام العبد اشتدَّ توقان النَّفس إلى ما تشتهيه مع قدرته عليه، ثمَّ تركه لله عزَّ وجلَّ في موضع لا يطَّلع عليه إلَّا الله سبحانه، كان ذلك دليلًا على صحَّة الإيمان وإخلاصه وصدقه مع الله، فإنَّ الصَّائم يعلم أنَّ له ربًّا يطَّلع عليه في خلواته، وقد حرم عليه أن يتناول شهواته المجبول على الميل إليها في الخلوة، فأطاع ربَّه وامتثل أمره واجتنب نهيه، خوفًا من عقابه ورغبةً في ثوابه، فشكر الله له ذلك واختصَّ لنفسه عمله هذا من بين سائر أعماله.
وحينئذ لمَّا صار الصِّيام دليل إخلاص العبد، وعنوانًا على نَبْذِ كلِّ رياء، ومعقد السِّرِّ بين العبد وربِّه في الدُّنيا، أظهره الله في الآخرة علانيَّة للخلق، ليشتهر بذلك أهل الصِّيام، ويعرفون بطيب ريحهم بين النَّاس، جزاءً لإخفائهم صيامهم في الدُّنيا(2).
2 ـ الصِّيام من أعظم أسباب التَّقوى:
قد أبان الله سبحانه وتعالى أنَّ الصَّوم من أعظم أسباب التَّقوى، قال جلَّ وعلا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون ﴾ [البقرة: 183].
وحقيقة التَّقوى: فعل المأمور والمندوب إليه، وترك المنهيِّ عنه والمكروه، وهي راجعة إلى وقاية العبد نفسه من النَّار.
ومن وجوه التَّقوى في هذه العبادة العظيمة:
ـ أنَّ الصَّائم يترك ما حرَّم الله عليه من الأكل والشُّرب وسائر المفطرات الَّتي تميل النَّفس إليها، متقرِّبًا بذلك إلى الله تعالى، راجيًا ثوابه.
ـ أنَّ الصَّوم يورث العبد الخشية في قلبه، ويدرِّب نفسه على مراقبة الله تعالى في السِّرِّ والعلن.
ـ أنَّ الصَّائم في الغالب تكثر طاعته، والطَّاعات من خصال التَّقوى.
ـ أنَّ الصَّائم يتوقَّى الوقوع في المنكرات، ويتجنَّب ما يراه في مجتمعه من الآثام.
إلى غير ذلك من الوجوه.
فالصِّيام إِذَنْ شرعه الله تعالى رحمةً بعباده ورأفة بهم، ولم يأمرهم به ليكلفهم ما لا يطاق، أو ليعذِّبهم، بل سنَّ لهم هذه العبادة لتحقيق التَّقوى، والبعد عن كلِّ شرٍّ وعيب ونقص، فإنَّ المولى جلَّ وعلا أرحم بعباده من المرأة بولدها، وجاءت أحكامه وشرائعه وَفْق حكمته ومشيئته النَّافذة، لا معقِّب لحكمه وهو الحكيم الخبير(3).
3 ـ الصِّيام مفتاح الصَّابرين وذخيرة الشَّاكرين:
💢 أثر الصيام في حياة المسلم
💢 بقلم: محمد تيقمونين، رحمه الله
💢 منشور في العدد (4) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/41eILQ0
👇👇👇
إنَّ من أجل المناسبات زمنًا وأعظمها قدرًا وأبعدها أثرًا ما يعيشه المسلم في هذه الأيَّام المباركة من شهر رمضان، الَّذي أنزل فيه القرآن، شهر الصِّيام والقيام، شهر مضاعفة الحسنات ورفعة الدَّرجات، ومغفرة الذُّنوب والسَّيِّئات، وإقالة العثرات، فيه تفتح أبواب الجنَّة وتغلق أبواب النَّار، وتصفَّد الشَّياطين، من صامه إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه.
في شهر الصِّيام تصفو النُّفوس، وتكثر دواعي الخير، تتنزَّل فيه الرَّحمات، وترفع الدَّرجات والدَّعوات، وتغفر الزَّلَّات.
في هذا الشَّهر تهجُّد وتراويح، وذكر وتسبيح، تلاوة وصلوات، وجود وصدقات، وأذكار ودعوات.
الصَّوم مدرسة لتهذيب الأخلاق وتقوية للإرادة وتهيئة للمؤمن لمواقف البذل والعطاء.
هذه جملة مصالح الصَّوم، المشهودة بالعقول السَّليمة والفطر المستقيمة، شرعه الله عزَّ وجلَّ لعباده رحمة بهم ـ لا نقمة عليهم ـ وأمرهم به إحسانًا إليهم وحِمْيَةً لهم وجُنَّةً(1).
وممَّا لا شكَّ فيه أنَّ لصوم رمضان مرتبة عظيمة مشهورة عند القاصي والدَّاني، إنَّه أحد أركان الإسلام ومبانيه.
ولعلِّي أتناول هنا بعض تلك الآثار الَّتي تدفع المؤمن إلى المضيِّ في صيامه على الوجه المطلوب شرعًا، مستشعرًا عِظَم هذه الشَّعيرة، وما لها من أسرار.
أوَّلًا ـ أثر الصِّيام على أعمال القلوب:
من المعلوم عند أهل السُّنَّة والجماعة أنَّ الأعمال الظَّاهرة لها أثر كبير على الأعمال الباطنة، في القلب، فكلَّما زادت في الظَّاهر، كملت في الباطن، ولهذا كان الصِّيام من العبادات البدنيَّة الَّتي تسمو بالمسلم إلى مرتبة الإيمان، وتعين المؤمن على بلوغ منزلة المحسنين الصَّادقين.
ومن أهمِّ أوجه تأثير الصِّيام على أعمال القلوب:
1 ـ الصِّيام عنوان إخلاص العبد وصدقه مع الله تعالى:
إنَّ الله سبحانه وتعالى خصَّ الصِّيام بإضافته إلى نفسه سبحانه دون سائر الأعمال، كما ثبت ذلك في الحديث الصَّحيح: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَام فَإِنَّهُ لِي».
وذلك أنَّ الصِّيام سرٌّبين العبد وربِّه لا يطَّلع على ذلك غيره، وحقيقته ترك حظوظ النَّفس وشهواتها الَّتي جبلت على الميل إليها لله عزَّ وجل.
فإذا صام العبد اشتدَّ توقان النَّفس إلى ما تشتهيه مع قدرته عليه، ثمَّ تركه لله عزَّ وجلَّ في موضع لا يطَّلع عليه إلَّا الله سبحانه، كان ذلك دليلًا على صحَّة الإيمان وإخلاصه وصدقه مع الله، فإنَّ الصَّائم يعلم أنَّ له ربًّا يطَّلع عليه في خلواته، وقد حرم عليه أن يتناول شهواته المجبول على الميل إليها في الخلوة، فأطاع ربَّه وامتثل أمره واجتنب نهيه، خوفًا من عقابه ورغبةً في ثوابه، فشكر الله له ذلك واختصَّ لنفسه عمله هذا من بين سائر أعماله.
وحينئذ لمَّا صار الصِّيام دليل إخلاص العبد، وعنوانًا على نَبْذِ كلِّ رياء، ومعقد السِّرِّ بين العبد وربِّه في الدُّنيا، أظهره الله في الآخرة علانيَّة للخلق، ليشتهر بذلك أهل الصِّيام، ويعرفون بطيب ريحهم بين النَّاس، جزاءً لإخفائهم صيامهم في الدُّنيا(2).
2 ـ الصِّيام من أعظم أسباب التَّقوى:
قد أبان الله سبحانه وتعالى أنَّ الصَّوم من أعظم أسباب التَّقوى، قال جلَّ وعلا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون ﴾ [البقرة: 183].
وحقيقة التَّقوى: فعل المأمور والمندوب إليه، وترك المنهيِّ عنه والمكروه، وهي راجعة إلى وقاية العبد نفسه من النَّار.
ومن وجوه التَّقوى في هذه العبادة العظيمة:
ـ أنَّ الصَّائم يترك ما حرَّم الله عليه من الأكل والشُّرب وسائر المفطرات الَّتي تميل النَّفس إليها، متقرِّبًا بذلك إلى الله تعالى، راجيًا ثوابه.
ـ أنَّ الصَّوم يورث العبد الخشية في قلبه، ويدرِّب نفسه على مراقبة الله تعالى في السِّرِّ والعلن.
ـ أنَّ الصَّائم في الغالب تكثر طاعته، والطَّاعات من خصال التَّقوى.
ـ أنَّ الصَّائم يتوقَّى الوقوع في المنكرات، ويتجنَّب ما يراه في مجتمعه من الآثام.
إلى غير ذلك من الوجوه.
فالصِّيام إِذَنْ شرعه الله تعالى رحمةً بعباده ورأفة بهم، ولم يأمرهم به ليكلفهم ما لا يطاق، أو ليعذِّبهم، بل سنَّ لهم هذه العبادة لتحقيق التَّقوى، والبعد عن كلِّ شرٍّ وعيب ونقص، فإنَّ المولى جلَّ وعلا أرحم بعباده من المرأة بولدها، وجاءت أحكامه وشرائعه وَفْق حكمته ومشيئته النَّافذة، لا معقِّب لحكمه وهو الحكيم الخبير(3).
3 ـ الصِّيام مفتاح الصَّابرين وذخيرة الشَّاكرين:
Facebook
الصفحة الرسمية لموقع راية الإصلاح
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 أثر الصيام في حياة المسلم
💢 بقلم: محمد تيقمونين، رحمه الله
💢 منشور في العدد (4) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على التلغرام: https://t.me/rayatalislah/4521
👇👇👇
إنَّ من...
💢 أثر الصيام في حياة المسلم
💢 بقلم: محمد تيقمونين، رحمه الله
💢 منشور في العدد (4) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على التلغرام: https://t.me/rayatalislah/4521
👇👇👇
إنَّ من...
اعلم ـ رعاك الله ـ أنَّ الصَّوم يعين العبد على الصَّبر وحبس النَّفس عن إجابة داعي الشَّهوة والغضب، فإنَّ الصِّيام في حقيقة الحال حبس النَّفس عن إجابة داعي شهوة الطَّعام والشَّراب والجماع، وكلّ هذا داخل في الصَّبر، ولهذا فسّر الصَّبر في قوله تعالى: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ [البقرة: 45] بأنَّه الصَّوم، قال بعض السَّلف: «الصَّوم نصف الصَّبر».
وأمَّا الجانب الآخر، فإنَّ النَّاس إذا كانوا طول دَهْرِهِم مشغولين بالأكل والشُّرب، نسوا الجوع والعطش وغفلوا عن شدَّتهما، وبحسب ذلك يجهلون موقع نعمة الله عليهم بالطَّعام والشَّراب، ويغفلون عن شكرها، ففرض الله صوم رمضان عليهم مدَّة من الزَّمن ليستشعروا تلك النِّعمة الَّتي كانت عليهم حلالًا طوال الدَّهر، حتَّى إذا ردَّت إليهم بعد انصرام تلك الأيَّام الفاضلة شكروها واستعانوا بالله على أداء حقها(4).
4 ـ الصِّيام يعين على اجتماع القلب على الله، ويشحذ الهمم لبلوغ محاب الله وطاعته:
إنَّ من أهمِّ المقاصد الَّتي تظهر للمتأمِّل في عبادة الصِّيام: اجتماع القلب والهمِّ على الله تعالى، وتوفير قوى النَّفس على محابِّ الله، وخشيته.
فإنَّ الصَّوم يورث العبد حبَّ الخير، ويتقوَّى به على الاجتهاد في طاعة الله، ولذلك تجد الصَّائمين والصَّائمات يتعبَّدون في شهر الصِّيام بأنواع من الطَّاعات والقربات، لعلَّ الله سبحانه وتعالى يغفر لهم قبل أن ينقضي ذلك الشَّهر، فرَغِمَ أنفُ من أدركه رمضان ولم يغفر له.
وهكذا المؤمن كلَّما ازداد عملًا صالحًا، وفُتح له باب من الخير فإنَّه ينبغي له أن يطلب بابًا آخر، وتكون عينه ممتدَّة إلى الخير أينما وجد، على أنَّه كلَّما ازداد من العمل الصَّالح يكون خائفًا على نفسه من مولاه، وراجيًا منه حسن العمل، وتاركًا للعُجب بما قَدَّم، وطالبًا للارتقاء إلى باب السَّماء، سائلًا ربَّه سبحانه أن يتقبَّله منه، إنَّه جواد كريم(5).
إلى جانب ما تقدَّم فإنَّ للصَّوم تأثيرًا عجيبًا في حفظ الجوارح الظَّاهرة والقوى الباطنة، وحميتها عن التَّخليط الجالب لها المواد الفاسدة الَّتي إذا استولت أفسدتها، واستفراغ المواد الرَّديئة المانعة من صحَّتها، فالصَّوم يحفظ على القلوب والجوارح صحَّتها، ويعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشَّهوات(6).
ثانيًا ـ أثر الصِّيام في المحافظة على النَّفس واجتناب المهالك:
من آثار الصَّوم الحميدة تعويد المسلم على ترك المعاصي والبعد عن ركوب الآثام، وصرف القلب عن الهمم الدَّنيئة والأفكار المبعدة عن الله تعالى، وذلك من وجوه عدَّة أذكر منها هنا بعضها على سبيل الإيجاز:
ـ الصِّيام عصمةٌ للمؤمن من الوقوع في المعاصي:
فمن رحمة الله تعالى بعباده أن جعل الصِّيام جُنَّة، يتوقَّى العبد به الآثام ويتستَّر به من النَّار، فإذا كفَّ العبد نفسه عن الشَّهوات في الدُّنيا كان ذلك ساترًا له من النَّار يوم القيامة.
بل أرشد الشَّارع الحكيم من لا يجد طولًا إلى النِّساء وخاف على نفسه العنت بفقد النِّكاح، أرشده إلى الصِّيام وعوَّضه به بما يدفع حدَّة الشَّهوة ويكسرها.
ومن جهة أخرى فإنَّ التَّقرُّب إلى الله تعالى بترك الشَّهوات المباحة في غير حال الصِّيام يدعو العبد لترك ما حرَّم الله في كلِّ حال من الكذب والظُّلم والعدوان على النَّاس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم.
فالتقرُّب إلى الله في حال الصَّوم بترك المباحات يورث العبد التقرُّب إليه بترك جميع المحرَّمات.
ولهذا المعنى ـ والله أعلم ـ ورد في القرآن من سورة البقرة بعد ذكر تحريم الطَّعام والشَّراب على الصَّائم بالنَّهار ذكر تحريم أكل أموال النَّاس بالباطل، فإنَّ تحريم هذا عام في كلِّ زمان ومكان بخلاف الطَّعام والشَّراب، فكان ذلك إشارة إلى أنَّ امتثال أمر الله في اجتناب الطَّعام والشَّراب في نهار صومه مستلزم لامتثال أمره في اجتناب أكل الأموال بالباطل، فإنَّه محرَّم بكلِّ حال لا يباح في وقت من الأوقات(7).
ـ الصِّيام من أهمِّ الوسائل لتحقيق التَّوبة الصَّادقة:
وذلك أنَّ العبد ربَّما يفرط في حقِّ الله بالذَّنب يصيبه ويجنيه، فإذا دخل عليه شهر الصَّوم وجده أهمَّ وسيلة للرَّدع عن العود لمثل ذلك، وأعظم فرصة لحفظ الرَّأس وما وعى، والبطن وما حوى، فينقاد للعلم النَّافع والعمل الصَّالح، ويدرك بذلك منازل الأخيار الأتقياء( 8 ).
ـ في الصِّيام قهر لسلطان الشَّهوات وتنوير للقلب بالذِّكر والفكر:
إنَّ النَّفس إذا تمادت في الشَّهوات واسترسلت فيها كادت الغفلة أن تغلب عليها، ويغشى القلب قسوة وعمى، فشرع الصَّوم لحبس النَّفس عن تلك الشَّهوات، وبه يتنوَّر القلب، ويوجب رِقَّته ويزيل قسوته، ويساعده على دوام ذكر الله، والتَّفكُّر في خلقه، فيعبد ربَّه حقَّ عبادته(9).
ثالثًا ـ أثر الصِّيام في بعث الطُّمأنينة في نفس المؤمن:
للصِّيام أثر عميق في تربية النَّفس وتهذيبها، وتطهيرها من الأرجاس، وكبح جماحها، واستقرارها وسكونها، والرِّضا بما قسم الله لها من الآجال والأعمار والأرزاق.
وأمَّا الجانب الآخر، فإنَّ النَّاس إذا كانوا طول دَهْرِهِم مشغولين بالأكل والشُّرب، نسوا الجوع والعطش وغفلوا عن شدَّتهما، وبحسب ذلك يجهلون موقع نعمة الله عليهم بالطَّعام والشَّراب، ويغفلون عن شكرها، ففرض الله صوم رمضان عليهم مدَّة من الزَّمن ليستشعروا تلك النِّعمة الَّتي كانت عليهم حلالًا طوال الدَّهر، حتَّى إذا ردَّت إليهم بعد انصرام تلك الأيَّام الفاضلة شكروها واستعانوا بالله على أداء حقها(4).
4 ـ الصِّيام يعين على اجتماع القلب على الله، ويشحذ الهمم لبلوغ محاب الله وطاعته:
إنَّ من أهمِّ المقاصد الَّتي تظهر للمتأمِّل في عبادة الصِّيام: اجتماع القلب والهمِّ على الله تعالى، وتوفير قوى النَّفس على محابِّ الله، وخشيته.
فإنَّ الصَّوم يورث العبد حبَّ الخير، ويتقوَّى به على الاجتهاد في طاعة الله، ولذلك تجد الصَّائمين والصَّائمات يتعبَّدون في شهر الصِّيام بأنواع من الطَّاعات والقربات، لعلَّ الله سبحانه وتعالى يغفر لهم قبل أن ينقضي ذلك الشَّهر، فرَغِمَ أنفُ من أدركه رمضان ولم يغفر له.
وهكذا المؤمن كلَّما ازداد عملًا صالحًا، وفُتح له باب من الخير فإنَّه ينبغي له أن يطلب بابًا آخر، وتكون عينه ممتدَّة إلى الخير أينما وجد، على أنَّه كلَّما ازداد من العمل الصَّالح يكون خائفًا على نفسه من مولاه، وراجيًا منه حسن العمل، وتاركًا للعُجب بما قَدَّم، وطالبًا للارتقاء إلى باب السَّماء، سائلًا ربَّه سبحانه أن يتقبَّله منه، إنَّه جواد كريم(5).
إلى جانب ما تقدَّم فإنَّ للصَّوم تأثيرًا عجيبًا في حفظ الجوارح الظَّاهرة والقوى الباطنة، وحميتها عن التَّخليط الجالب لها المواد الفاسدة الَّتي إذا استولت أفسدتها، واستفراغ المواد الرَّديئة المانعة من صحَّتها، فالصَّوم يحفظ على القلوب والجوارح صحَّتها، ويعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشَّهوات(6).
ثانيًا ـ أثر الصِّيام في المحافظة على النَّفس واجتناب المهالك:
من آثار الصَّوم الحميدة تعويد المسلم على ترك المعاصي والبعد عن ركوب الآثام، وصرف القلب عن الهمم الدَّنيئة والأفكار المبعدة عن الله تعالى، وذلك من وجوه عدَّة أذكر منها هنا بعضها على سبيل الإيجاز:
ـ الصِّيام عصمةٌ للمؤمن من الوقوع في المعاصي:
فمن رحمة الله تعالى بعباده أن جعل الصِّيام جُنَّة، يتوقَّى العبد به الآثام ويتستَّر به من النَّار، فإذا كفَّ العبد نفسه عن الشَّهوات في الدُّنيا كان ذلك ساترًا له من النَّار يوم القيامة.
بل أرشد الشَّارع الحكيم من لا يجد طولًا إلى النِّساء وخاف على نفسه العنت بفقد النِّكاح، أرشده إلى الصِّيام وعوَّضه به بما يدفع حدَّة الشَّهوة ويكسرها.
ومن جهة أخرى فإنَّ التَّقرُّب إلى الله تعالى بترك الشَّهوات المباحة في غير حال الصِّيام يدعو العبد لترك ما حرَّم الله في كلِّ حال من الكذب والظُّلم والعدوان على النَّاس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم.
فالتقرُّب إلى الله في حال الصَّوم بترك المباحات يورث العبد التقرُّب إليه بترك جميع المحرَّمات.
ولهذا المعنى ـ والله أعلم ـ ورد في القرآن من سورة البقرة بعد ذكر تحريم الطَّعام والشَّراب على الصَّائم بالنَّهار ذكر تحريم أكل أموال النَّاس بالباطل، فإنَّ تحريم هذا عام في كلِّ زمان ومكان بخلاف الطَّعام والشَّراب، فكان ذلك إشارة إلى أنَّ امتثال أمر الله في اجتناب الطَّعام والشَّراب في نهار صومه مستلزم لامتثال أمره في اجتناب أكل الأموال بالباطل، فإنَّه محرَّم بكلِّ حال لا يباح في وقت من الأوقات(7).
ـ الصِّيام من أهمِّ الوسائل لتحقيق التَّوبة الصَّادقة:
وذلك أنَّ العبد ربَّما يفرط في حقِّ الله بالذَّنب يصيبه ويجنيه، فإذا دخل عليه شهر الصَّوم وجده أهمَّ وسيلة للرَّدع عن العود لمثل ذلك، وأعظم فرصة لحفظ الرَّأس وما وعى، والبطن وما حوى، فينقاد للعلم النَّافع والعمل الصَّالح، ويدرك بذلك منازل الأخيار الأتقياء( 8 ).
ـ في الصِّيام قهر لسلطان الشَّهوات وتنوير للقلب بالذِّكر والفكر:
إنَّ النَّفس إذا تمادت في الشَّهوات واسترسلت فيها كادت الغفلة أن تغلب عليها، ويغشى القلب قسوة وعمى، فشرع الصَّوم لحبس النَّفس عن تلك الشَّهوات، وبه يتنوَّر القلب، ويوجب رِقَّته ويزيل قسوته، ويساعده على دوام ذكر الله، والتَّفكُّر في خلقه، فيعبد ربَّه حقَّ عبادته(9).
ثالثًا ـ أثر الصِّيام في بعث الطُّمأنينة في نفس المؤمن:
للصِّيام أثر عميق في تربية النَّفس وتهذيبها، وتطهيرها من الأرجاس، وكبح جماحها، واستقرارها وسكونها، والرِّضا بما قسم الله لها من الآجال والأعمار والأرزاق.
وسأذكر بعض ما يجلي ذلك في النِّقاط التَّالية:
ـ الصِّيام يورث الفرح بإتمام العبادة لله تعالى:
كما ورد في الحديث الصَّحيح «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّه فَرِحَ بِصَوْمِهِ».
فالمؤمن يفرح بتمام صومه، وخاتمة عبادته وسلامتها، وبما يرجوه من ثوابها من الله تعالى، ثمَّ يفرح ثانيًا يوم القيامة إذا لقي ربَّه، وذلك فيما يجده من ثواب الصِّيام مدّخرًا، وهو أحوج ما يكون إليه، كما قال تعالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ﴾ [_: 30]، وقال سبحانه: ﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه ﴾ [الزلزلة: 7](10).
ـ تسلية النُّفوس بمعرفة عظم أجر الصَّائمين:
إنَّ الله تعالى اختصَّ الصَّائمين ببابٍ في الجنَّة لا يدخله إلَّا الصَّائمون.
وإنَّما أَفرَد الصَّائمين بهذا الباب ليسارعوا إلى الرَّي من عطش الصِّيام في الدُّنيا إكرامًا لهم واختصاصًا(11).
ـ تقوية النَّفس وحثُّها على الاجتهاد بمعرفة الأسباب المعينة على الطَّاعة:
فإنَّ الصَّائم ينبعث قلبه ـ بفضل تلك العبادة ـ إلى فعل الخيرات الَّتي بها تفتح أبواب الجنَّة، وإلى ترك المنكرات الَّتي بها تفتح أبواب النَّار، وتصفَّد الشَّياطين، فتضعف قوَّتهم وعملهم في رمضان وتقلّل شرورهم.
فإذا عرف العبد ذلك قويت نفسه على الطَّاعة واجتهد لبلوغ أعلى المنازل(12).
ـ إنَّ الصِّيام يسكن وساوس الشَّيطان وحزبه:
لما كان من آثار الصِّيام تضييق مجاري الدَّم في الإنسان ـ الَّتي هي مجاري الشَّيطان من ابن آدم ـ فإنَّ النَّفس تسكن بالصِّيام من وساوس إبليس وجنده، فإذا اشتغل العبد بذكر الله وطاعته أمنه الله من شرِّ كلِّ ذي شرٍّ(13).
رابعًا ـ أثر الصِّيام في التَّكافل والتَّكامل في المجتمع:
إنَّ الصِّيام يعرِّف الغني قدر نعمة الله عليه بإقداره له على ما منعه كثيرًا من الفقراء من فضول الطَّعام والشَّراب والنِّكاح، فإنَّه بامتناعه عن هذه النِّعمة في وقت مخصوص، وحصول نوع مشقَّة له بتركها، يتذكَّر من منعها من المحتاجين، فيدعوه ذلك إلى رحمة إخوانه الفقراء ومواساتهم ويكون سببًا لعطفه عليهم والإحسان إليهم.
والله أعلم بالصَّواب، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ) انظر: «زاد المعاد» (2/30)، «محاسن التَّأويل» للقاسمي (52/74).
(2) انظر: «شرح صحيح البخاري» لابن بطَّال (4/9)، «الاستذكار» (10/249)، «المفهم» (3/212)، «مفتاح دار السَّعادة» (2/322)، «لطائف المعارف» (ص172 ـ 180)، «فتح الباري» (4/135).
(3) انظر: «زاد المعاد» (2/29)، «مفتاح دار السَّعادة» (2/323).
(4) انظر: «شعب الإيمان» للبيهقي (3/287)، «عدة الصَّابرين» (ص183)، «لطائف المعارف» (ص173، 167)، «تيسير الكريم الرَّحمن» (ص71).
(5) انظر: «شرح البخاري» لابن بطَّال (4/22 ـ 23)، «زاد المعاد» (2/30، 4/335).
(6) انظر: «زاد المعاد» (4/334، 2/29 ـ 30)، «محاسن التَّأويل» (2/74 ـ 75).
(7) «شرح البخاري» لابن بطَّال (4/23، 26)، «الاستذكار» (10/247)، «لطائف المعارف» (ص173 ـ 174)، «إكمال المعلم» (4/110)، «فتح الباري» (4/104، 147)، «محاسن التَّأويل» (2/75)، «تفسير التَّحرير والتَّنوير» (1/2/159).
( 8 ) انظر: «حجَّة الله البالغة» (1/143 ـ 144).
(9) انظر: «مختصر منهاج القاصدين» (ص43)، «لطائف المعارف» (ص173).
(10) انظر: «إكمال المعلم» (4/112)، «المفهم» (4/112)، «لطائف المعارف» (ص176)، «فتح الباري» (4/148 ـ 149).
(11) انظر: «شرح ابن بطَّال على البخاري» (4/150)، «إكمال المعلم» (4/114).
(12) انظر: «عارضة الأحوذي» (3/98)، «المفهم» (3/136)، «مجموع الفتاوى» (25/246)، «فتح الباري» (4/143 ـ 144).
(13) انظر: «لطائف المعارف» (ص173)، «محاسن التَّأويل» (2/74).
ـ الصِّيام يورث الفرح بإتمام العبادة لله تعالى:
كما ورد في الحديث الصَّحيح «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّه فَرِحَ بِصَوْمِهِ».
فالمؤمن يفرح بتمام صومه، وخاتمة عبادته وسلامتها، وبما يرجوه من ثوابها من الله تعالى، ثمَّ يفرح ثانيًا يوم القيامة إذا لقي ربَّه، وذلك فيما يجده من ثواب الصِّيام مدّخرًا، وهو أحوج ما يكون إليه، كما قال تعالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ﴾ [_: 30]، وقال سبحانه: ﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه ﴾ [الزلزلة: 7](10).
ـ تسلية النُّفوس بمعرفة عظم أجر الصَّائمين:
إنَّ الله تعالى اختصَّ الصَّائمين ببابٍ في الجنَّة لا يدخله إلَّا الصَّائمون.
وإنَّما أَفرَد الصَّائمين بهذا الباب ليسارعوا إلى الرَّي من عطش الصِّيام في الدُّنيا إكرامًا لهم واختصاصًا(11).
ـ تقوية النَّفس وحثُّها على الاجتهاد بمعرفة الأسباب المعينة على الطَّاعة:
فإنَّ الصَّائم ينبعث قلبه ـ بفضل تلك العبادة ـ إلى فعل الخيرات الَّتي بها تفتح أبواب الجنَّة، وإلى ترك المنكرات الَّتي بها تفتح أبواب النَّار، وتصفَّد الشَّياطين، فتضعف قوَّتهم وعملهم في رمضان وتقلّل شرورهم.
فإذا عرف العبد ذلك قويت نفسه على الطَّاعة واجتهد لبلوغ أعلى المنازل(12).
ـ إنَّ الصِّيام يسكن وساوس الشَّيطان وحزبه:
لما كان من آثار الصِّيام تضييق مجاري الدَّم في الإنسان ـ الَّتي هي مجاري الشَّيطان من ابن آدم ـ فإنَّ النَّفس تسكن بالصِّيام من وساوس إبليس وجنده، فإذا اشتغل العبد بذكر الله وطاعته أمنه الله من شرِّ كلِّ ذي شرٍّ(13).
رابعًا ـ أثر الصِّيام في التَّكافل والتَّكامل في المجتمع:
إنَّ الصِّيام يعرِّف الغني قدر نعمة الله عليه بإقداره له على ما منعه كثيرًا من الفقراء من فضول الطَّعام والشَّراب والنِّكاح، فإنَّه بامتناعه عن هذه النِّعمة في وقت مخصوص، وحصول نوع مشقَّة له بتركها، يتذكَّر من منعها من المحتاجين، فيدعوه ذلك إلى رحمة إخوانه الفقراء ومواساتهم ويكون سببًا لعطفه عليهم والإحسان إليهم.
والله أعلم بالصَّواب، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ) انظر: «زاد المعاد» (2/30)، «محاسن التَّأويل» للقاسمي (52/74).
(2) انظر: «شرح صحيح البخاري» لابن بطَّال (4/9)، «الاستذكار» (10/249)، «المفهم» (3/212)، «مفتاح دار السَّعادة» (2/322)، «لطائف المعارف» (ص172 ـ 180)، «فتح الباري» (4/135).
(3) انظر: «زاد المعاد» (2/29)، «مفتاح دار السَّعادة» (2/323).
(4) انظر: «شعب الإيمان» للبيهقي (3/287)، «عدة الصَّابرين» (ص183)، «لطائف المعارف» (ص173، 167)، «تيسير الكريم الرَّحمن» (ص71).
(5) انظر: «شرح البخاري» لابن بطَّال (4/22 ـ 23)، «زاد المعاد» (2/30، 4/335).
(6) انظر: «زاد المعاد» (4/334، 2/29 ـ 30)، «محاسن التَّأويل» (2/74 ـ 75).
(7) «شرح البخاري» لابن بطَّال (4/23، 26)، «الاستذكار» (10/247)، «لطائف المعارف» (ص173 ـ 174)، «إكمال المعلم» (4/110)، «فتح الباري» (4/104، 147)، «محاسن التَّأويل» (2/75)، «تفسير التَّحرير والتَّنوير» (1/2/159).
( 8 ) انظر: «حجَّة الله البالغة» (1/143 ـ 144).
(9) انظر: «مختصر منهاج القاصدين» (ص43)، «لطائف المعارف» (ص173).
(10) انظر: «إكمال المعلم» (4/112)، «المفهم» (4/112)، «لطائف المعارف» (ص176)، «فتح الباري» (4/148 ـ 149).
(11) انظر: «شرح ابن بطَّال على البخاري» (4/150)، «إكمال المعلم» (4/114).
(12) انظر: «عارضة الأحوذي» (3/98)، «المفهم» (3/136)، «مجموع الفتاوى» (25/246)، «فتح الباري» (4/143 ـ 144).
(13) انظر: «لطائف المعارف» (ص173)، «محاسن التَّأويل» (2/74).
Forwarded from راية الإصلاح ـ دار الفضيلة للنشر
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
جديد الخطب:
عنوان الخطبة: رمضان منحة إلهية
الخطيب: الشيخ عمر الحاج مسعود حفظه الله
تاريخ الإلقاء: 26/08/1442 هـ الموافق لـ 09/04/2021 مـ
مكان الإلقاء: مسجد الرحمة العتيق ـ برج الكيفان ـ الجزائر العاصمة
https://bit.ly/2Q0k6hH
عنوان الخطبة: رمضان منحة إلهية
الخطيب: الشيخ عمر الحاج مسعود حفظه الله
تاريخ الإلقاء: 26/08/1442 هـ الموافق لـ 09/04/2021 مـ
مكان الإلقاء: مسجد الرحمة العتيق ـ برج الكيفان ـ الجزائر العاصمة
https://bit.ly/2Q0k6hH
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال أبو المتَوَكِّل النَّاجي:
كان أبو هُريرة وَأصحابُه إذا صامُوا جلسوا في المسجِدِ، قالوا: «نُطَهِّرُ صِيَامَنَا».
[«الزهد» لهناد بن السَّري (٢/ ٥٧٣)]
📌قال أبو المتَوَكِّل النَّاجي:
كان أبو هُريرة وَأصحابُه إذا صامُوا جلسوا في المسجِدِ، قالوا: «نُطَهِّرُ صِيَامَنَا».
[«الزهد» لهناد بن السَّري (٢/ ٥٧٣)]
Forwarded from راية الإصلاح ـ دار الفضيلة للنشر
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مقاطع ومقتطفات
العنوان: كلمة حول قدوم شهر رمضان
المحاضر: عمر الحاج مسعود
العنوان: كلمة حول قدوم شهر رمضان
المحاضر: عمر الحاج مسعود