💢 ومن صُور الجفاء في حقِّ نبيِّنا الكريم ـ صلوات الله وسلامُه عليه ـ: انتِقاصُ مقام أصحابه الكرام، وتابعيهم بإحسان، وأئمَّة الحقِّ والهدى من حمَلَةِ السُّنَّة، وأنصار دين الله ـ تبارك وتعالى ـ؛ فإنَّ الانتقاصَ لأقدار هؤلاء مِن الجفاء في حقِّ النَّبيِّ الكريم ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ.
ونسألُ الله ـ عز وجل ـ أن يعمر قلوبَنا أجمعين بمحبَّة نبيِّنا ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ، وبمعرفة قَدره العَظيم ومقامِه الشَّريف ومكانتِه المُنيفَةِ ﷺ، وأن يُعيذنا أجمعين من مظاهر الجفاءِ، وصورهِ العَديدة.
والثَّانية جهة الإفراط: فلا يغلو أيضًا في حقِّه ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ بأن يضيف إليه من خصائص الرَّبِّ، أو أوصافه، أو حقوقه ـ جلَّ وعلا ـ؛ فإنَّ هذا كلَّه لا يرضاه ـ صلواتُ الله وسلامُه عليه ـ، والغلوُّ والإطراء كلُّه مذموم، نهى عنه النَّبيُّ ﷺ في أحاديث كثيرةٍ، قال ﷺ: «لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ؛ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ»(10)، وقال ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ: «إِيَّاكُمْ وَالغُلُوَّ فِي الدِّينِ؛ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الغُلُوُّ فِي الدِّينِ»(11)، ولمَّا سمع قومًا يقولون: أنت سيِّدُنا وابنُ سيِّدنا، قال: «لا يَسْتَجْريَنَّكُم الشَّيْطانُ»(12).
ولهذا كان ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ يسدُّ الذَّرائع، ويحمي حمى الدِّين ويحوط جنابَه، وكان إذا سمع إطراءً له أو تجاوزًا للحدِّ في الثَّناء عليه ينهى عن ذلك؛ فإنَّه ﷺ لمَّا سمع رجلاً يقول: ما شاءَ الله وشئتَ، غضبَ، وقال: «بَل مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ»(13)، وسمع امرأةً تقول:
«وفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ»
فغضب وقال: «مَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلاَّ الله»(14).
فإطراؤه ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، والغلوُّ في مدحه أمرٌ منهيٌّ عنه، بل إنَّ الخائض فيه تُردُّ أعمالُه عليه ويبوء بإثم المُخالفَة؛ لأنَّ بابَ الثَّناء والمدح قَد يأتي فيه الإنسانُ بمدائح صحيحةٍ، وإذا زادَ في الأمر ربَّما استَجراه الشَّيطانُ إلى أن يأتي بمدائح فيها غلوٌّ وإطراءٌ ومجاوزةٌ للحدِّ، وقَد يكون الدَّافعَ إلى ذلكَ الحبُّ وإرادةُ الخير؛ ولكن ليس كلُّ مَن أرادَ الخير أدركَه، وليس كلُّ مَن بنى عمَلَه على الحبِّ يُصيب القَوام والسَّداد ما لم يزُمَّ هذا الحبَّ بزمام الشَّرع.
وبعضُ النَّاس ـ فعلا ـ وقعوا في هذا البَاب في مخالفاتٍ شنيعةٍ، فأخذ بعضُهم يضيفُ إلى النَّبيِّ ﷺ أوصافًا لا تليق إلاَّ بالرَّبِّ ـ جلَّ وعَلا ـ، وقَد قرأتُ مرَّةً لأحدهم يُثني على النَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ في أبياتٍ منَ الشِّعر صدَّرها بقوله:
هو الأوَّل والآخر محمَّد 💢 هو الـظَّاهر والـباطن محمَّـد
مع أنَّ هذا القائل لو قرأ السُّنَّة لوجَد أنَّ النَّبيَّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ كما في حديث أبي هريرة كلَّما أوى إلى فراشه لينام قال: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ»(15).
وآخر يقول في إطرائه للنَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ وغلوِّه فيه:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به 💢 سواك عند حلـول الحـادِث العمـمِ
وإنَّ مِن جُـودك الدُّنيا وضــرَّتهــا 💢 وإنَّ مِن علـومـك عـلمَ اللَّوح والقَلم
وكلُّ ذلكم من الخطأ البيِّن، والغلط الواضح، والإطراء المنهيِّ عنه في أحاديث صحيحةٍ، ولو أنَّ هذا القائل قال مخاطبًا ربَّ العالمين:
يا خالق الخلق ما لي مـن ألــوذ بـه 💢 ســـواك عند حلول الحادِث العممِ
وإنَّ مِن جُودك الدُّنــيــا وضـــرَّتهــا 💢 وإنَّ مِن علومك علمَ اللَّوح والقَلـم
لكان هذا من تمام التَّوحيد والإيمان، فلا يصحُّ أن تُضاف أوصافُ الرَّبِّ العظيم، وخصائص الخالق الجليل إلى أحدٍ كائنًا من كان، ونبيُّنا ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ نفسه لا يرضَى بذلك ويغضبُ أشدَّ الغضب منه، وإذا سمع أحدًا يضيف إليه شيئًا من خصائص الرَّبِّ غضب أشدَّ الغَضب، فينبغي على المسلم أن يحرص في هذا الباب أن لا تحمله عاطفتُه الجيَّاشة، وحبُّه للثَّناء على النَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ أن يغلَط فيصف النَّبيَّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ بما هو من أوصاف الله عز وجل.
ثمَّ إنَّ من ابتلوا بالغلوِّ فيه ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، والإطْراء يصفون من لا يشاركهم في هذا الغلوِّ بأنَّه جافٍ في حقِّ النَّبيِّ ـ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ.
والحقُّ أنَّ من أنار اللهُ بصيرتَه وسدَّد رأيَه ووفَّقه لإصابة السُّنَّة والهدي القوام، يكون في هذا الباب عدلاً وسطًا:
ونسألُ الله ـ عز وجل ـ أن يعمر قلوبَنا أجمعين بمحبَّة نبيِّنا ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ، وبمعرفة قَدره العَظيم ومقامِه الشَّريف ومكانتِه المُنيفَةِ ﷺ، وأن يُعيذنا أجمعين من مظاهر الجفاءِ، وصورهِ العَديدة.
والثَّانية جهة الإفراط: فلا يغلو أيضًا في حقِّه ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ بأن يضيف إليه من خصائص الرَّبِّ، أو أوصافه، أو حقوقه ـ جلَّ وعلا ـ؛ فإنَّ هذا كلَّه لا يرضاه ـ صلواتُ الله وسلامُه عليه ـ، والغلوُّ والإطراء كلُّه مذموم، نهى عنه النَّبيُّ ﷺ في أحاديث كثيرةٍ، قال ﷺ: «لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ؛ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ»(10)، وقال ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ: «إِيَّاكُمْ وَالغُلُوَّ فِي الدِّينِ؛ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الغُلُوُّ فِي الدِّينِ»(11)، ولمَّا سمع قومًا يقولون: أنت سيِّدُنا وابنُ سيِّدنا، قال: «لا يَسْتَجْريَنَّكُم الشَّيْطانُ»(12).
ولهذا كان ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ يسدُّ الذَّرائع، ويحمي حمى الدِّين ويحوط جنابَه، وكان إذا سمع إطراءً له أو تجاوزًا للحدِّ في الثَّناء عليه ينهى عن ذلك؛ فإنَّه ﷺ لمَّا سمع رجلاً يقول: ما شاءَ الله وشئتَ، غضبَ، وقال: «بَل مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ»(13)، وسمع امرأةً تقول:
«وفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ»
فغضب وقال: «مَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلاَّ الله»(14).
فإطراؤه ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، والغلوُّ في مدحه أمرٌ منهيٌّ عنه، بل إنَّ الخائض فيه تُردُّ أعمالُه عليه ويبوء بإثم المُخالفَة؛ لأنَّ بابَ الثَّناء والمدح قَد يأتي فيه الإنسانُ بمدائح صحيحةٍ، وإذا زادَ في الأمر ربَّما استَجراه الشَّيطانُ إلى أن يأتي بمدائح فيها غلوٌّ وإطراءٌ ومجاوزةٌ للحدِّ، وقَد يكون الدَّافعَ إلى ذلكَ الحبُّ وإرادةُ الخير؛ ولكن ليس كلُّ مَن أرادَ الخير أدركَه، وليس كلُّ مَن بنى عمَلَه على الحبِّ يُصيب القَوام والسَّداد ما لم يزُمَّ هذا الحبَّ بزمام الشَّرع.
وبعضُ النَّاس ـ فعلا ـ وقعوا في هذا البَاب في مخالفاتٍ شنيعةٍ، فأخذ بعضُهم يضيفُ إلى النَّبيِّ ﷺ أوصافًا لا تليق إلاَّ بالرَّبِّ ـ جلَّ وعَلا ـ، وقَد قرأتُ مرَّةً لأحدهم يُثني على النَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ في أبياتٍ منَ الشِّعر صدَّرها بقوله:
هو الأوَّل والآخر محمَّد 💢 هو الـظَّاهر والـباطن محمَّـد
مع أنَّ هذا القائل لو قرأ السُّنَّة لوجَد أنَّ النَّبيَّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ كما في حديث أبي هريرة كلَّما أوى إلى فراشه لينام قال: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ»(15).
وآخر يقول في إطرائه للنَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ وغلوِّه فيه:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به 💢 سواك عند حلـول الحـادِث العمـمِ
وإنَّ مِن جُـودك الدُّنيا وضــرَّتهــا 💢 وإنَّ مِن علـومـك عـلمَ اللَّوح والقَلم
وكلُّ ذلكم من الخطأ البيِّن، والغلط الواضح، والإطراء المنهيِّ عنه في أحاديث صحيحةٍ، ولو أنَّ هذا القائل قال مخاطبًا ربَّ العالمين:
يا خالق الخلق ما لي مـن ألــوذ بـه 💢 ســـواك عند حلول الحادِث العممِ
وإنَّ مِن جُودك الدُّنــيــا وضـــرَّتهــا 💢 وإنَّ مِن علومك علمَ اللَّوح والقَلـم
لكان هذا من تمام التَّوحيد والإيمان، فلا يصحُّ أن تُضاف أوصافُ الرَّبِّ العظيم، وخصائص الخالق الجليل إلى أحدٍ كائنًا من كان، ونبيُّنا ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ نفسه لا يرضَى بذلك ويغضبُ أشدَّ الغضب منه، وإذا سمع أحدًا يضيف إليه شيئًا من خصائص الرَّبِّ غضب أشدَّ الغَضب، فينبغي على المسلم أن يحرص في هذا الباب أن لا تحمله عاطفتُه الجيَّاشة، وحبُّه للثَّناء على النَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ أن يغلَط فيصف النَّبيَّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ بما هو من أوصاف الله عز وجل.
ثمَّ إنَّ من ابتلوا بالغلوِّ فيه ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، والإطْراء يصفون من لا يشاركهم في هذا الغلوِّ بأنَّه جافٍ في حقِّ النَّبيِّ ـ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ.
والحقُّ أنَّ من أنار اللهُ بصيرتَه وسدَّد رأيَه ووفَّقه لإصابة السُّنَّة والهدي القوام، يكون في هذا الباب عدلاً وسطًا:
وخــيـــــــار الأمــــــــور أوســــاطـــهــــا 💢 لا تـــــفـــريـــطُـــهــا ولا إفـــراطــــهـــا
فلا يجفو في حقِّه ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ فهو أكرم عباد الله وأفضلهم، وهو سيِّد ولد آدم ﷺ وقدوتهم، وحقُّه على الأمَّة حقٌّ عظيمٌ، ولا يغلو فيه فإنَّ الغلو مسلكٌ خطيرٌ ذميمٌ.
بل على العبد مع الحبِّ الـشَّديد في قلبه والخير الَّذي يطمح إليه ويريد بلوغه أن يسدِّد ذلك بلزوم السُّنَّة والموافقة لهدي النَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، وأن لا يجرَّه هذا إلى الجنوح إلى شيءٍ من تلك المخالفات والأهواء والبدع المحْدَثات، فيجني بذلك على نفسه.
وأيضًا فيما يتعلَّقُ بالشَّوق إلى رؤية النَّبي ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ جاء في «الصَّحيح»(16) من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ﷺ ـ يخاطب الصَّحابة ـ: «وَالَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ فِي يَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ يَوْمٌ» ـ يخاطب الصَّحابة ـ: «وَلا يَرَانِي، ثُمَّ لأَنْ يَرَانِي، أَحَبُّ إِلَيْهِ مَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ مَعَهُمْ»، قال النَّووي معلِّقا تعليقًا مفيدًا: «ومقصود الحديث حثُّهم على ملازمة مجلسه الكريم، ومشاهدته حضـرًا وسفرًا للتَّأدُّب بآدابه وتعلُّم الشَّـرائع وحفظها ليبلِّغوها، وإعلامهم أنَّهم سيندمون على ما فرَّطوا فيه من الزِّيادة من مشاهدته وملازمته»(17).
والشَّاهد أنَّ هذا الشَّوق إلى رؤيته ينبغي أن يكون من ورائه عملٌ جادٌّ في معرفة هديه وآدابه وأخلاقه ومعاملاته، ليأتسَّى به ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، وكلَّما كان العبدُ أحرص على السُّنَّة، وعلى هدي النَّبي ﷺ، وعلى التَّأدُّب بآدابه وأخلاقه كان أقرب إليه منزلةً، وقد قال ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ: «إن من أحبِّكم وأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلاَقًا»(18)، فكلَّما كان العبدُ حريصًا على الإيمان والسُّنَّة والاتِّباع، والبعد عن البدع والأهواء كان ذلك أدعى وأحرى ـ بإذن الله عز وجل ـ أن يفوز برؤية النَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، وأن يحظى بمجاورته في جنَّات النَّعيم.
نسأل الله جل وعلا أن يوفِّقنا لاتِّباع سنَّة نبيِّنا الكريم ﷺ، وأن يحشرنا معه، وتحت لوائه، وأن يجمعنا به في جنَّات النَّعيم؛ إنَّه ـ تبارك وتعالى ـ جوادٌ كريمٌ.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلَّم، وبارَك وأنعَم على عبده ورسوله، نبيِّنا محمَّد وآله وصحبه أجمعين.
💢 💢 💢
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رقم (2832).
(2) مسلم (489) من حديث ربيعة بن كعب ـ رضي الله عنه ـ.
(3) (ص525).
(4) أخرجه البخاري (14، 15)، ومسلم (44).
(5) برقم (6632).
(6) أخرجه البخاري (5063)، ومسلم (1401).
(7) أخرجه البخاري (2697)، ومسلم (1718).
( 8 ) أخرجه مسلم (867).
(9) رقم (1736).
(10) البخاري (3445).
(11) النَّسائي (3057)، وابن ماجه (3029).
(12) أبو داود (4806).
(13) أحمد (1964).
(14) البخاري (4001) ، وابن ماجه (1897) واللفظ له، من حديث الربيع بنت معوذ ـ رضي الله عنها ـ.
(15) أحمد (9247) ومسلم (2713).
(16) أخرجه مسلم (2364).
(17) «شرح النَّووي على صحيح مسلم» (15/118).
(18) أخرجه الترمذي في «جامعه» (2018).
فلا يجفو في حقِّه ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ فهو أكرم عباد الله وأفضلهم، وهو سيِّد ولد آدم ﷺ وقدوتهم، وحقُّه على الأمَّة حقٌّ عظيمٌ، ولا يغلو فيه فإنَّ الغلو مسلكٌ خطيرٌ ذميمٌ.
بل على العبد مع الحبِّ الـشَّديد في قلبه والخير الَّذي يطمح إليه ويريد بلوغه أن يسدِّد ذلك بلزوم السُّنَّة والموافقة لهدي النَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، وأن لا يجرَّه هذا إلى الجنوح إلى شيءٍ من تلك المخالفات والأهواء والبدع المحْدَثات، فيجني بذلك على نفسه.
وأيضًا فيما يتعلَّقُ بالشَّوق إلى رؤية النَّبي ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ جاء في «الصَّحيح»(16) من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ﷺ ـ يخاطب الصَّحابة ـ: «وَالَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ فِي يَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ يَوْمٌ» ـ يخاطب الصَّحابة ـ: «وَلا يَرَانِي، ثُمَّ لأَنْ يَرَانِي، أَحَبُّ إِلَيْهِ مَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ مَعَهُمْ»، قال النَّووي معلِّقا تعليقًا مفيدًا: «ومقصود الحديث حثُّهم على ملازمة مجلسه الكريم، ومشاهدته حضـرًا وسفرًا للتَّأدُّب بآدابه وتعلُّم الشَّـرائع وحفظها ليبلِّغوها، وإعلامهم أنَّهم سيندمون على ما فرَّطوا فيه من الزِّيادة من مشاهدته وملازمته»(17).
والشَّاهد أنَّ هذا الشَّوق إلى رؤيته ينبغي أن يكون من ورائه عملٌ جادٌّ في معرفة هديه وآدابه وأخلاقه ومعاملاته، ليأتسَّى به ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، وكلَّما كان العبدُ أحرص على السُّنَّة، وعلى هدي النَّبي ﷺ، وعلى التَّأدُّب بآدابه وأخلاقه كان أقرب إليه منزلةً، وقد قال ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ: «إن من أحبِّكم وأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلاَقًا»(18)، فكلَّما كان العبدُ حريصًا على الإيمان والسُّنَّة والاتِّباع، والبعد عن البدع والأهواء كان ذلك أدعى وأحرى ـ بإذن الله عز وجل ـ أن يفوز برؤية النَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، وأن يحظى بمجاورته في جنَّات النَّعيم.
نسأل الله جل وعلا أن يوفِّقنا لاتِّباع سنَّة نبيِّنا الكريم ﷺ، وأن يحشرنا معه، وتحت لوائه، وأن يجمعنا به في جنَّات النَّعيم؛ إنَّه ـ تبارك وتعالى ـ جوادٌ كريمٌ.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلَّم، وبارَك وأنعَم على عبده ورسوله، نبيِّنا محمَّد وآله وصحبه أجمعين.
💢 💢 💢
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رقم (2832).
(2) مسلم (489) من حديث ربيعة بن كعب ـ رضي الله عنه ـ.
(3) (ص525).
(4) أخرجه البخاري (14، 15)، ومسلم (44).
(5) برقم (6632).
(6) أخرجه البخاري (5063)، ومسلم (1401).
(7) أخرجه البخاري (2697)، ومسلم (1718).
( 8 ) أخرجه مسلم (867).
(9) رقم (1736).
(10) البخاري (3445).
(11) النَّسائي (3057)، وابن ماجه (3029).
(12) أبو داود (4806).
(13) أحمد (1964).
(14) البخاري (4001) ، وابن ماجه (1897) واللفظ له، من حديث الربيع بنت معوذ ـ رضي الله عنها ـ.
(15) أحمد (9247) ومسلم (2713).
(16) أخرجه مسلم (2364).
(17) «شرح النَّووي على صحيح مسلم» (15/118).
(18) أخرجه الترمذي في «جامعه» (2018).
الشوق_إلى_رؤية_النبي_عليه_الصلاة_والسلام_ـ_د_عبد_الرزاق_البدر.pdf
3.5 MB
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 الشَّوق إلى رؤية النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام
💢 د.عبد الرزاق البدر
💢 منشور في العدد (36) من #مجلة_الإصلاح
💢 الشَّوق إلى رؤية النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام
💢 د.عبد الرزاق البدر
💢 منشور في العدد (36) من #مجلة_الإصلاح
Audio
✳️ عنوان الخطبة: التسبيح من مفاتيح الرزق
✳️ الخطيب: 💥 🎙 عمر الحاج مسعود 🎙
✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 07 جمادى الآخرة 1447 الموافق لـ 28 نوفمبر 2025
✳️ الخطيب: 💥 🎙 عمر الحاج مسعود 🎙
✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 07 جمادى الآخرة 1447 الموافق لـ 28 نوفمبر 2025
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✳️ عنوان الخطبة: أسباب ضعف الأمة الإسلامية
✳️ الخطيب: 💥 🎙 عز الدين رمضاني 🎙
✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 07 جمادى الآخرة 1447 الموافق لـ 28 نوفمبر 2025
✳️ الخطيب: 💥 🎙 عز الدين رمضاني 🎙
✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 07 جمادى الآخرة 1447 الموافق لـ 28 نوفمبر 2025
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال حمَّاد بنُ سَلمة رحمه الله:
«ليست اللَّعنةُ بسَوَادٍ يُرى في الوجهِ، ولكِن إنَّما هو أن لا تَخرُجَ مِن ذنبٍ إلَّا وقعتَ في ذنبٍ».
[«المجالسة» للدينوري (٧٦٥)]
📌قال حمَّاد بنُ سَلمة رحمه الله:
«ليست اللَّعنةُ بسَوَادٍ يُرى في الوجهِ، ولكِن إنَّما هو أن لا تَخرُجَ مِن ذنبٍ إلَّا وقعتَ في ذنبٍ».
[«المجالسة» للدينوري (٧٦٥)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال العلَّامة ابن باديس رحمه الله:
«ما أكثَر ما رأينا مَن قطعَهُم ما حصَّلُوا مِن علمٍ عن العِلم، فوقفَ بهم عندما انتَهوا إليه، فجَمدوا وأكسَبهم الغُرور بما عندَهُم فتعظَّمُوا، وتكلَّمُوا فيما لم يعلَمُوا فضَلُّوا وأضَلُّوا، وكانوا على أنفُسِهم وعلى النَّاس شرَّ فتنةٍ، وأعظمَ بلاءٍ» [«تفسير ابن باديس» (1/ 326)]
📌قال العلَّامة ابن باديس رحمه الله:
«ما أكثَر ما رأينا مَن قطعَهُم ما حصَّلُوا مِن علمٍ عن العِلم، فوقفَ بهم عندما انتَهوا إليه، فجَمدوا وأكسَبهم الغُرور بما عندَهُم فتعظَّمُوا، وتكلَّمُوا فيما لم يعلَمُوا فضَلُّوا وأضَلُّوا، وكانوا على أنفُسِهم وعلى النَّاس شرَّ فتنةٍ، وأعظمَ بلاءٍ» [«تفسير ابن باديس» (1/ 326)]
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
⏺️ شرح عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي
⏺️ الدرس (4) ـ كتاب الطهارة (3)
⏺️ الشيخ عز الدين رمضاني
⏺️ الدرس (4) ـ كتاب الطهارة (3)
⏺️ الشيخ عز الدين رمضاني
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
📣 شرح كتاب الرسالة لابن أبي زيد القيرواني 06 ـ د.خالد حمودة
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌 قال ابن القيِّم رحمه الله:
«ليسَ لشفَاء القُلوب دواءٌ قطُّ أنفعَ مِن القُرآن» [«الطب النبوي» (ص١٠١)]
📌 قال ابن القيِّم رحمه الله:
«ليسَ لشفَاء القُلوب دواءٌ قطُّ أنفعَ مِن القُرآن» [«الطب النبوي» (ص١٠١)]
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
*️⃣ تفسير سورة الفرقان ـ الآيات 12-16 ـ عز الدين رمضاني
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 المعرفة الخاصَّة
💢 توفيق عمروني
👇👇👇
إنَّ ممَّا يتبارى فيه النَّاس اليومَ عبر وسائط التَّواصل الاجتماعي هو إنشاء علاقات تعارُف كثيرةٍ ومتنوِّعة مع أصنافٍ مختلفةٍ من النَّاس، فيأنس بمُحادثاته معهم، ويفرحُ بتفاعُلهم؛ ويطرَبُ لتعليقاتهم، وهذه المعرفة قد ينتفعُ بها المرءُ حينًا، وقد يتضرَّر منها أحيانًا أخرى؛ وأمَّا المعرفة الَّتي أُريد لفتَ النَّظر إليها، فهذه لا تكون إلَّا نافعةً، وخيرُها لا يُقدَّر بثمنٍ، وهي معرفةٌ خاصَّةٌ ـ كما يُسمِّيها بعضُ العلماء ـ تنشأُ في قلب العبد بينَه وبينَ ربِّه ـ عزَّ وجلَّ ـ؛ قال ابن رجب: «بحيثُ يجدُه قريبًا منه يستَأنسُ به في خلْوته، ويجدُ حلاوةَ ذكرِه ودعائِه ومُناجاتِه وخدمتِه»(1)، والمُحزنُ أنَّ هذه المعرفة الخاصَّة تفوتُ على كثيرٍ مِن النَّاس؛ لأنَّهم يقتَصرون على تحصيل المعرفة العامَّة وهي معرفة الإقرار، والتَّصديق والإيمان به سُبحانه، أمَّا الأخرى فيبلغُها الصُّلحاء العارفُون، حتَّى قال عبد الله بنُ المُبارك: «أهلُ الدُّنيا خرجُوا مِن الدُّنيا قبل أن يتطعَّمُوا أطيَبَ ما فيها؛ قيل له: وما أطيَبَ ما فيها؟ قال: المعرفةُ بالله عزَّ وجلَّ»(2).
*️⃣ وهذه المعرفة لا يجدُها العبدُ إلَّا بأمرين:
1️⃣ الأمر الأوَّل: العلم النَّافع، وأجلُّه العلم بأسمائه الحُسنى وصفاته العُلى وأفعاله البَاهرة؛ والعلم النَّافع مفتاحُ كلِّ خير، وإنَّه كلَّما توسَّع فيه العبدُ ازدادَ معرفةً بربِّه فازداد حبُّه له، وخوفُه منه، وخشيتُه ورجاؤه واستعانتُه وتوكُّلُه عليه.
2️⃣ والأمر الثَّاني: طاعة الله في السِّرِّ والعَلن، كما قيل لوُهَيب بن الوَرد: يجدُ حلاوةَ الطَّاعة مَن عصَى؟ قال: «لا، ولا مَن همَّ»(3)، يعني مَن هَمَّ بالمعصية؛ فمَن تركَ المَعصية جرَّاء ذكرِه لربِّه وخوفِه مِن عقابه، حاز شرفَ المَعرفة الخاصَّة.
وإنَّ الَّذي يصدُّ عن هذه المعرفة هو الذُّنوب والمعاصي، قال ﷺ في وصيِّته لابن عبَّاس: «احفَظ اللهَ يحفَظْك، احفَظ اللهَ تجدْه أمامَك، تعرَّف إليه في الرَّخاء يعرفْك في الشِّدَّة»(4)، فالعبدُ إذا اتَّقى الله، وحفظَ حدودَه، وراعى حقوقَه في حال رخائه، فقَد تعرَّف بذلكَ إلى الله، وصار بينَه وبينَ ربِّه معرفةٌ خاصَّةٌ، والثَّمرةُ أن يعرفَه ربُّه في الشِّدَّة، ويرعَى له تعرُّفَه إليه في الرَّخاء، فيُنجِّيه مِن كلِّ شِدَّةٍ ومِحنة.
وإنَّ مِن ثمارها أيضًا أن يحظى العبدُ بولاية الله له وحفظِه وحمايته، وأن يُجابَ سؤالُه، ولا يُردُّ دعاؤه؛ ففي الحديث الإلهي: «وإن سألني لأُعطينَّه، ولئِن استَعاذني لأُعيذَنَّه»(5).
فمَن طمِع في نيل هذه الجوائز والمكرُمات، فلْيَجعَل اللهَ سُبحانه أنيسَه، وذكرَه هجِّيراه، والحياءَ منه خلُقَه، ولا يصرفنَّه عن ذلكَ صارفٌ، ولا يشغلنَّه عنه شاغلٌ؛ والله الموفِّقُ والهادي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «بيان فضل علم السَّلف» (ص75).
(2) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (8/167).
(3) «بيان فضل علم السَّلف» لابن رجب (ص75).
(4) أخرجه أحمد (2803) وهو صحيح.
(5) البخاري (6502).
💢 المعرفة الخاصَّة
💢 توفيق عمروني
👇👇👇
إنَّ ممَّا يتبارى فيه النَّاس اليومَ عبر وسائط التَّواصل الاجتماعي هو إنشاء علاقات تعارُف كثيرةٍ ومتنوِّعة مع أصنافٍ مختلفةٍ من النَّاس، فيأنس بمُحادثاته معهم، ويفرحُ بتفاعُلهم؛ ويطرَبُ لتعليقاتهم، وهذه المعرفة قد ينتفعُ بها المرءُ حينًا، وقد يتضرَّر منها أحيانًا أخرى؛ وأمَّا المعرفة الَّتي أُريد لفتَ النَّظر إليها، فهذه لا تكون إلَّا نافعةً، وخيرُها لا يُقدَّر بثمنٍ، وهي معرفةٌ خاصَّةٌ ـ كما يُسمِّيها بعضُ العلماء ـ تنشأُ في قلب العبد بينَه وبينَ ربِّه ـ عزَّ وجلَّ ـ؛ قال ابن رجب: «بحيثُ يجدُه قريبًا منه يستَأنسُ به في خلْوته، ويجدُ حلاوةَ ذكرِه ودعائِه ومُناجاتِه وخدمتِه»(1)، والمُحزنُ أنَّ هذه المعرفة الخاصَّة تفوتُ على كثيرٍ مِن النَّاس؛ لأنَّهم يقتَصرون على تحصيل المعرفة العامَّة وهي معرفة الإقرار، والتَّصديق والإيمان به سُبحانه، أمَّا الأخرى فيبلغُها الصُّلحاء العارفُون، حتَّى قال عبد الله بنُ المُبارك: «أهلُ الدُّنيا خرجُوا مِن الدُّنيا قبل أن يتطعَّمُوا أطيَبَ ما فيها؛ قيل له: وما أطيَبَ ما فيها؟ قال: المعرفةُ بالله عزَّ وجلَّ»(2).
*️⃣ وهذه المعرفة لا يجدُها العبدُ إلَّا بأمرين:
1️⃣ الأمر الأوَّل: العلم النَّافع، وأجلُّه العلم بأسمائه الحُسنى وصفاته العُلى وأفعاله البَاهرة؛ والعلم النَّافع مفتاحُ كلِّ خير، وإنَّه كلَّما توسَّع فيه العبدُ ازدادَ معرفةً بربِّه فازداد حبُّه له، وخوفُه منه، وخشيتُه ورجاؤه واستعانتُه وتوكُّلُه عليه.
2️⃣ والأمر الثَّاني: طاعة الله في السِّرِّ والعَلن، كما قيل لوُهَيب بن الوَرد: يجدُ حلاوةَ الطَّاعة مَن عصَى؟ قال: «لا، ولا مَن همَّ»(3)، يعني مَن هَمَّ بالمعصية؛ فمَن تركَ المَعصية جرَّاء ذكرِه لربِّه وخوفِه مِن عقابه، حاز شرفَ المَعرفة الخاصَّة.
وإنَّ الَّذي يصدُّ عن هذه المعرفة هو الذُّنوب والمعاصي، قال ﷺ في وصيِّته لابن عبَّاس: «احفَظ اللهَ يحفَظْك، احفَظ اللهَ تجدْه أمامَك، تعرَّف إليه في الرَّخاء يعرفْك في الشِّدَّة»(4)، فالعبدُ إذا اتَّقى الله، وحفظَ حدودَه، وراعى حقوقَه في حال رخائه، فقَد تعرَّف بذلكَ إلى الله، وصار بينَه وبينَ ربِّه معرفةٌ خاصَّةٌ، والثَّمرةُ أن يعرفَه ربُّه في الشِّدَّة، ويرعَى له تعرُّفَه إليه في الرَّخاء، فيُنجِّيه مِن كلِّ شِدَّةٍ ومِحنة.
وإنَّ مِن ثمارها أيضًا أن يحظى العبدُ بولاية الله له وحفظِه وحمايته، وأن يُجابَ سؤالُه، ولا يُردُّ دعاؤه؛ ففي الحديث الإلهي: «وإن سألني لأُعطينَّه، ولئِن استَعاذني لأُعيذَنَّه»(5).
فمَن طمِع في نيل هذه الجوائز والمكرُمات، فلْيَجعَل اللهَ سُبحانه أنيسَه، وذكرَه هجِّيراه، والحياءَ منه خلُقَه، ولا يصرفنَّه عن ذلكَ صارفٌ، ولا يشغلنَّه عنه شاغلٌ؛ والله الموفِّقُ والهادي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «بيان فضل علم السَّلف» (ص75).
(2) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (8/167).
(3) «بيان فضل علم السَّلف» لابن رجب (ص75).
(4) أخرجه أحمد (2803) وهو صحيح.
(5) البخاري (6502).
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن باديس رحمه الله:
«إذا بطَلت الرَّحمةُ والمحبَّةُ بطَلت الأُلفة والتَّعاون، وحلَّت القَساوةُ والعَداوةُ، وتبعَهُما التَّخاصُم والتَّقاتُل، وفي ذلكَ كلُّ الشَّرِّ لأبناء البَشر» [«تفسير ابن باديس» (١/ ٢٨٦)]
📌قال ابن باديس رحمه الله:
«إذا بطَلت الرَّحمةُ والمحبَّةُ بطَلت الأُلفة والتَّعاون، وحلَّت القَساوةُ والعَداوةُ، وتبعَهُما التَّخاصُم والتَّقاتُل، وفي ذلكَ كلُّ الشَّرِّ لأبناء البَشر» [«تفسير ابن باديس» (١/ ٢٨٦)]
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✳️ عنوان الخطبة: نعمة الأمن والاستقرار
✳️ الخطيب: 💥 🎙 عز الدين رمضاني 🎙
✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 14 جمادى الآخرة 1447 الموافق لـ 05 ديسمبر 2025
✳️ الخطيب: 💥 🎙 عز الدين رمضاني 🎙
✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 14 جمادى الآخرة 1447 الموافق لـ 05 ديسمبر 2025
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✅ المادة: شرح متن الأخضري
✅ الدرس: رقم (4)
✅ إلقاء: د.حسن بن داود بوقليل
✅ الدرس: رقم (4)
✅ إلقاء: د.حسن بن داود بوقليل
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌 قال ابن باديس رحمه الله:
«بناءُ القِباب على القُبور، ووقْدُ السُّرُج عليها، والذَّبحُ عندَها لأجلها، والاستغاثةُ بأهلها ضلالٌ مِن أعمال الجاهليَّة، ومُضاهاةٌ لأعمال المُشركين؛ فمَن فعَله جهلًا يُعَلَّم، ومَن أقرَّه ممَّن ينتَسبُ إلى العلم فهُو ضالٌّ مُضِلٌّ».
[«الآثار» (٣/ ١٣٣)]
📌 قال ابن باديس رحمه الله:
«بناءُ القِباب على القُبور، ووقْدُ السُّرُج عليها، والذَّبحُ عندَها لأجلها، والاستغاثةُ بأهلها ضلالٌ مِن أعمال الجاهليَّة، ومُضاهاةٌ لأعمال المُشركين؛ فمَن فعَله جهلًا يُعَلَّم، ومَن أقرَّه ممَّن ينتَسبُ إلى العلم فهُو ضالٌّ مُضِلٌّ».
[«الآثار» (٣/ ١٣٣)]
Audio
✳️ عنوان الخطبة: إصرار الجزائريين على الاستقلال ووجوب المحافظة على الأمن والاستقرار
✳️ الخطيب: 💥 🎙 عمر الحاج مسعود 🎙
✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 14 جمادى الآخرة 1447 ـ 05 ديسمبر 2025
✳️ الخطيب: 💥 🎙 عمر الحاج مسعود 🎙
✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 14 جمادى الآخرة 1447 ـ 05 ديسمبر 2025
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال العلامة الإبراهيمي رحمه الله:
«واسأَل الحقيقةَ تُجِبْك عن نفسِها بأنَّ الكثير مِن هذه القِباب إنَّما بناها المُعمِّرون الأوربيُّون في أطراف مزارعِهم الواسعة، بعدما عرفُوا افتتانَ هؤلاء المجانين بالقِباب، واحترامِهم لها».
[«الآثار» (٣/ ٣٢١)]
📌قال العلامة الإبراهيمي رحمه الله:
«واسأَل الحقيقةَ تُجِبْك عن نفسِها بأنَّ الكثير مِن هذه القِباب إنَّما بناها المُعمِّرون الأوربيُّون في أطراف مزارعِهم الواسعة، بعدما عرفُوا افتتانَ هؤلاء المجانين بالقِباب، واحترامِهم لها».
[«الآثار» (٣/ ٣٢١)]
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
📣 شرح كتاب الرسالة لابن أبي زيد القيرواني 07 ـ د.خالد حمودة
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 التقية السلفية..!!
💢 توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (36) من #مجلة_الإصلاح
👇👇👇
💢 التقية السلفية..!!
💢 توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (36) من #مجلة_الإصلاح
👇👇👇