راية الإصلاح ـ دار الفضيلة للنشر
2.92K subscribers
2.67K photos
805 videos
124 files
1.09K links
قناة دينية تعليمية تابعة لموقع راية الإصلاح ودار الفضيلة للنشر والتوزيع بالجزائر
للتواصل معنا : 92 99 06 (0559) (نقال - تيليجرام)
Download Telegram
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✅ شرح كتاب الرسالة لابن أبي زيد القيرواني 26 ـ د.خالد حمودة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✅ شرح كتاب الرسالة لابن أبي زيد القيرواني 27 ـ د.خالد حمودة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✳️ عنوان الخطبة: السعي المشؤوم
✳️ الخطيب: 💥 🎙 عز الدين رمضاني 🎙
✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 13 ذو القعدة 1447 ـ 01 ماي 2026
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 مراتب القَدر
💢 عثمان عيسي
💢 منشور في العدد (42) من #مجلة_الإصلاح
👇👇👇
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 مراتب القَدر
💢 عثمان عيسي
💢 منشور في العدد (42) من #مجلة_الإصلاح

👇👇👇

إنَّ الإيمان بالقضاء والقدر ركنٌ من أركان الإيمان السِّتَّة، ولا يصحُّ إيمانُ العبد إلاَّ به، قال الله جلَّ وعلا: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر﴾ [القمر: 49]، وقال جل وعلا: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا﴾ [الأحزاب: 38]، وقال ﷺ كما في «صحيح مسلم» (08) من حديث عمر بن الخطَّاب ـ رضي الله عنه ـ عندما سأله جبريل عن الإيمان فقال: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» الحديث.
ومعاني القدر تدور في اللُّغة على التَّقدير، والحكم، والخلق، والحتم ونحو ذلك، وهو في لسان الشَّرع: «تقدير الله جلَّ وعلا للأشياء في الأزل، وعلمه سبحانه أنَّها ستقع في أوقات معلومة وعلى صفات مخصوصة، وكتابته لذلك، ومشيئته لها، ووقوعها على حسب ما قدَّرها سبحانه وتعالى، وخَلقُه لها»، والقضاء قريب منه.
والقضاء والقدر من الألفاظ التي إذا اجتمعت في الذِّكر افترقت في المعنى، فكان لكلٍّ منهما معنى يخصُّه، وإذا افترقت في الذِّكر دخل أحدُهما في معنى الآخر، مثل الإسلام والإيمان ونحوها من الألفاظ الشَّرعيَّة.
والإيمان بالقدر يقوم على أربعة أركان، ـ وبعض أهل العلم يجعلها درجتين إجمالا ـ، وهي أسس ودعائم لا يتم الإيمان بالقدر إلاَّ بها، وقد درج عليها أهل العلم، وتسميتُها مراتب اصطلاح، من باب التَّأصيل والتَّقرير للعقيدة السَّلفيَّة، وإلاَّ فلم ترد لفظة المراتب في الكتاب والسُّنَّة، وهي ـ اختصارًا ـ:
1ـ العلم. 2 ـ الكتابة. 3ـ المشيئة. 4 ـ الخَلق.
المرتبة الأولى
الإِيمَانُ بِعِلْمِ اللَّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ المُحِيطِ بِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ المَوْجُودَاتِ وَالمَعْدُومَاتِ وَالمُمْكِنَاتِ وَالمُسْتَحِيلاتِ، فَعَلِمَ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَمْ يَكُنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ، وَأَنَّهُ عَلِمَ مَا الخَلْقُ عَامِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ؛ لأنَّ علمَه ـ جل وعلا ـ أزليٌّ وأبديٌّ(1)، فالله ـ جل وعلا ـ لم يَزل متَّصفًا بالعلم ولا يزال، قَدْ َعَلِمَ اللهُ ـ جلَّ وعلا ـ أَرْزَاقَ الخَلْقِ وَآجَالَهُمْ وَأَحْوَالَهُمْ وَأَعْمَالَهُمْ في جَمِيعِ حَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ وَشَقَاوَتِهِمْ وَسَعَادَتِهِمْ وَمَنْ هُوَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ وَمَنْ هُوَ مِنْهُمْ مَنْ أَهْلِ النَّارِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَهُمْ وَمِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ الجَنَّةَ وَالنَّارَ، عَلِمَ دِقَّ ذَلِكَ وَجَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ وَقَلِيلَهُ وَظَاهِرَهُ وَبَاطِنَهُ وَسِرَّهُ وَعَلانِيَتَهُ وَمَبْدَأَهُ وَمُنْتَهَاهُ، كُلُّ ذَلِكَ بِعِلْمِهِ الَّذِي هُوَ صِفَتُهُ وَمُقْتَضَى اسْمِهِ العَلِيمِ الخَبِيرِ عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ عَلاَّمِ الغُيُوبِ.
وعلمُه ـ جلَّ وعلا ـ غير مسبوق بجهل، ولا ملحوق بنسيان، لا يخرج شيء عن سابق علمه جلَّ وعلا، فلم يزل عالمًا بمَن يطيعه من خلقه ويشكره قبل أن يخلقه، ولم يزل عالمًا بمَن يعصيه ويكفره قبل أن يخلقه.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴾ [الحشر: 22]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: 12]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِين﴾ [سبأ: 3]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى﴾ [النجم: 30]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلاَ تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: 32]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِين﴾ [الأنعام: 53]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِين﴾ [العنكبوت: 10]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُون﴾ [البقرة: 216]... إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة.
وروى البخاري (6596) عَنْ عِمْرَانَ ابْنِ حُصَيْنٍ ـ رضي الله عنه ـ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُعْرَفُ أَهْلُ الجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَلِمَ يَعْمَلُ العَامِلُونَ؟ قَالَ: «كلٌّ يَعْمَلُ لِمَا خُلق لَهُ» أَوْ «لما يُسِّرَ له».
وروى مسلم (2661) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ـ رضي الله عنه ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الغُلامَ الَّذِي قَتَلَهُ الخَضِرُ طُبِعَ كَافِرًا، وَلَوْ عَاشَ لأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا».
وله (2662) عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ـ رضي الله عنها ـ قَالَتْ: دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلى جِنَازَةِ صَبِيٍّ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، طُوبَى لَهُ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الجَنَّةِ لَمْ يَعْمَلِ السُّوءَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ، قَالَ: «أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلاً خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ في أَصْلابِ آبَائِهِمْ وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلاً خَلَقَهُمْ لها وهم في أصلاب آبائهم».
وأوائل القدريَّة(2) وغلاتُهم ينفون علم الله بالأشياء قبل وقوعها، كما ينفون كتابته لها، وهؤلاء هم الذين قالوا: «لا قَدَر، والأمر أُنُف» كما في «صحيح مسلم»(3)، فنفوا علمَ الله الأزلي، وقد كفَّرهم السَّلفُ بالإجماع، وهم الذين عناهم أئمَّة السَّلف بمخاصمتهم بالعلم، فإن أقرُّوا به خُصموا، وإن جحدوه كفروا، كما كان من الخليفة عمر بن عبد العزيز مع غيلان بن مسلم الدِّمشقي بعد بيان الحقِّ له وإقامة الحجَّة عليه واستتابته فلمَّا نكث التَّوبة ـ بعدُ ـ قتله هشام ابن عبد الملك وصلبَه عام (105هـ)(4).
👇👇👇
المرتبة الثانية
الإيمان بما كتب الله في اللوح المحفوظ الَّذِي لَمْ يُفَرِّطْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ:
دلَّت النُّصوص من الكتاب والسُّنَّة على أنَّ الله كتب كلَّ شيء في اللَّوح المحفوظ، وقد سمَّاه القرآن الكريم: (بالكتاب، وبالكتاب المبين، وبالإمام المبين وبأمِّ الكتاب، والكتاب المسطور، والذِّكر).
قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيد * فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظ﴾ [البروج: 21 ـ 22].
وقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِير﴾ [الحج: 70].
وقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِين﴾ [الأنعام: 59].
وقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِين﴾ [يس: 12].
وقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيم﴾ [الزخرف: 4].
عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا﴾ قال: أم الكتاب: أَصْلُ الْكِتَابِ وَجُمْلَتُهُ(5).
وقال جلَّ وعلا: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُون﴾ [الأنبياء: 105].
عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿مِن بَعْدِ الذِّكْرِ﴾، قال: أمُّ الكتاب عند الله(6).
وروى مسلم في «صحيحه» (2653) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الخَلاَئِقِ قَبْلَ أنْ يَخْلقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْف سَنَةٍ، قال: وَعَرْشهُ على الماءِ».
ولفظ التِّرمذي (2156): «قَدَرَّ اللهُ المقَادِيرَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ».
وعن عبادة بن الصَّامت قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمَ، فَقَالَ: اكْتُبْ، فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ القَدَرَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلى الأَبَدِ»(7).
ودلالة هذه الأحاديث الصَّحيحة على المقصود واضحة.
✅ واللَّوح المحفوظ الذي كتب اللهُ فيه مقادير الخلائق لا تُعرف ماهيَُته، ولا كيفيتُه، ولا مِن أيِّ شيء هو؟ فهذا من الغيب، والله أعلم به، فهو محفوظ من أيدي الخلق، ومحفوظ من التَّغيير، لا يُزاد فيه ولا يُنقص، وإنَّما يحصلُ التَّغيير ُ في الكتب التي بأيدي الملائكة( 8 ).
وقد جمع الله ـ عزَّ وجلَّ ـ، ما في اللَّوح المحفوظ، وما في أيدي الملائكة من كتب في هذه الآية الكريمة: ﴿يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَاب﴾ [الرعد: 39]، والله أعلم.
والإِيمَانُ بكِتَابَةِ المَقَادِيرِ يَدْخُلُ فِيهِ خَمْسَةُ مقادير:
1ـ التَّقدير الأزلي قبل خلق السَّموات وَالأَرْضِ عِنْدَمَا خَلَقَ اللهُ تَعَالَى القَلَمَ.
2 ـ كِتَابَةُ المِيثَاقِ.
3 ـ التَّقدير العُمْرِيُّ عِنْدَ تَخْلِيقِ النُّطْفَةِ في الرَّحِمِ.
4 ـ التَّقْدِيرُ الحَوْلِيُّ في لَيْلَةِ القَدْرِ، يُقَدَّرُ فِيهَا مَا يَكُونُ في السَّنَةِ إلى مِثْلِهِ.
5 ـ التَّقْدِيرُ اليَوْمِيُّ، وَهُوَ سَوْقُ المَقَادِيرِ إلى المَوَاقِيتِ التي قُدِّرت لها فيما سبق.
👇👇👇
المرتبة الثالثة
الإِيمَانُ بِمَشِيئَةِ اللهِ النَّافِذَةِ وَقُدْرَتِهِ الشَّاملة، فما شاء اللهُ كَوْنَهُ فَهُوَ كَائِنٌ بِقُدْرَتِهِ لا مَحَالَةَ وَمَا لَمْ يَشَأ اللهُ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ.
فكُلُّ ما يقع في هذا الوجود قد أراده اللهُ قبلَ وقوعِه، فلا يكونُ في ملكه إلاَّ ما يُريد جلَّ وعلا، ولا يخرج عن إرادتِه شيءٌ.
والنُّصوص المصرِّحة بهذا الأصلِ المقرِّرة له كثيرةٌ وافرةٌ.
قال الله جل وعلا: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِين* لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيم* وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِين﴾ [التكوير: 27ـ 29].
وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ ﴾ [الأنعام: 111]، وقال جل وعلا: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُون﴾ [الأنعام: 112]، وقال جل وعلا: ﴿مَن يَشَإِ اللّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم﴾ [الأنعام: 39].
وفي القرآن آيات كثيرة تدلُّ على أنَّ حوادث الدُّنيا إنَّما تجري وفق مشيئته سبحانه وتعالى، فهو الذي يؤتي الملكَ من يشاء، وينزع الملكَ ممَّن يشاء، وهو الذي يعزُّ من يشاء، ويُذلُّ من يشاء، فتَدُول الدّول، ويعزُّ الذَّليل، ويذلُّ العزيز كلُّ ذلك بمشيئة الله.
قال الله جلَّ وعلا: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾ [آل عمران: 26].
والله تعالى هو الذي يصوِّر الخلق في الأرحام كيف يشاء ذكورًا، وإناثًا، أشقياء، وسعداء، مختلفين في صفاتهم وأشكالهِم حسنًا وقبحًا، لحكمتِه ـ جلَّ وعلا ـ قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم﴾ [آل عمران: 6].
فما شاء اللهُ تعالى كونَه فهو كائن بقدرتِه لا محالة، وما لم يشأ اللهُ تعالى كونَه لا يكون، ليس لعدم قدرته عليه وإنَّما لعدم مشيئته ـ جلَّ وعلا ـ أن يكون.
كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيد﴾ [البقرة: 253]، وقال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُون﴾ [المائدة: 48]، وقال: ﴿وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِين﴾ [الأنعام: 35]، وقال: ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِين* وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيل﴾ [الأنعام: 107]، وقال: ﴿وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِين* وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُون﴾ [يونس: 100].
والآيات الكريمة في هذا كثيرة كلُّها تدُّل على عدم وجود ما لم يشأِ اللهُ وجودَه لعدم مشيئتِه ذلك، لا لعدمِ قدرتِه عليه، فإنَّه ـ جلَّ وعلا ـ على كلِّ شيءٍ قدير.
إذًا: فَالسَّبَبُ في عَدَمِ وُجُودِ الشَّيْءِ هُوَ عَدَمُ مَشِيئَةِ اللهِ تعالى إِيجَادَهُ لا أَنَّهُ عجَز عنه، تعالى الله وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ ـ قال جلَّ وعلا: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ [فاطر: 44].
👇👇👇
المرتبة الرابعة
مرتبة الخَلق: وهي الإيمان بأنَّ الله خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، فَهُوَ خَالِقُ كُلِّ عَامِلٍ وعمله، وكلِّ متحرِّكٍ وحركتِه، وكلِّ ساكنٍ وسكونِه، وما من ذرَّةٍ من السَّمَاوَاتِ وَلا في الأَرْضِ إِلاَّ وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَالِقُهَا وَخَالِقُ حَرَكَتِهَا وَسُكُونِهَا، سُبْحَانَهُ لا خَالِقَ غَيْرُهُ وَلا رَبَّ سِوَاهُ.
وقد قرَّرت النُّصوصُ من الكتاب والسُُّّنَّة النَّبويَّة أنَّ اللهَ خالقُ كلِّ شيء، فهو الَّذي خلق الخلق وكوَّنهم وأوجدهم، فهو الرَّبُّ الخالق وما سواه مربوبٌ مخلوق.
1 ـ قال الله تعالى في قصَّة إبراهيم الخليل ـ عليه السلام ـ حيث كسر الأصنام ثمَّ جاء إليه قومُه يجادلونه فيها مسرعين، كما حكى الله تعالى عنه: ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلاَ تَأْكُلُون* مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُون* فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِين* فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّون* قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُون* وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُون*﴾ [الصافات: 91 ـ 96].
ويُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ (مَا) مَصْدَرِيَّةٌ، فَيَكُونُ تَقْدِيرُ الكَلامِ: واللَّهُ خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ عَمَلَكُمْ.
كما يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ (ما) موصولة بِمَعْنَى (الَّذِي) فيكون تَقْدِيرُ الكلامِ: وَاللهُ خَلْقَكُمْ وَالَّذِي تَعْمَلُونَهُ.
وإذا كان المعمول مخلوقًا لله؛ لزم أن يكون عمل الإنسان مخلوقًا؛ لأنَّ خلق المعمول فرع عن خلق العمل(9)، والمعمول قد كان بعمل الإنسان الذي باشره، وهو مخلوق فلزم أن يكون فعلُ العبد مخلوقًا.
والقول بأنَّها مصدريَّة ضعَّفه بعضُ أهل العلم؛ لأنَّ سياق الآية الكريمة إنَّما يدلُّ على أنَّها موصولة؛ لأنَّ إبراهيم ـ عليه السلام ـ أنكر على قومه عبادةَ هذه الأصنام المنحوتة، فالمناسب أن يذكر ما يتعلَّق بالمنحوت، وأنّه مخلوقٌ لله.
وعلى كلٍّ فكِلا القَوْلَيْنِ متلازم، فالصِّناعات وأهلها مخلوقةٌ لله، والله ـ جلَّ وعلا ـ هو خالقُ الخلق وأفعالهِم.
وقد وردت آيات كثيرة تدلُّ دلالةً واضحة على أنَّ كلَّ شيء ممَّا في هذا الكون مخلوق لله سبحانه وتعالى، وقد وردت هذه الآيات بلفظ العموم، فالله ـ جلَّ وعلا ـ خالق كلِّ شيء، ومن ذلك أفعال العباد مع نسبتها للعباد نسبة حقيقيَّة، فلا يقع في هذا الكون شيء إلاَّ واللهُ هو خالقه وحده لا ربَّ سواه.
قال جل وعلا: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيل﴾ [الزمر: 62]، وقال جل وعلا: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُون﴾ [غافر: 62]، وقال: ﴿بَلَى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيم﴾ [يس: 81].
ومن الأدلَّة من السُّنَّة على أنَّ أفعال العباد مخلوقةٌ لله ـ جلَّ وعلا؛ ما رَوَاهُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ «خَلقِ أَفْعَالِ العِبَادِ»، عن حُذَيْفَةَ ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يَصْنَعُ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ»(10) وَتلا بَعْضُهُمْ: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُون﴾ [الصافات: 96]، قال الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ: «فَأَخْبَرَ أَنَّ الصِّنَاعَاتِ وَأَهْلَهَا مَخْلُوقَةٌ».
✅ ووجهُ كون فعل العبد مخلوقًا لله:
أنَّ كلَّ شيء سوى الله فهو مخلوق، قد خلقه اللهُ ـ عزَّ وجلَّ ـ، سواء كان هذا في الأعيان، أم الأفعال، أم الأوصاف.
مثال الأعيان: جسد الإنسان فهو مخلوق.
ومثال الأفعال: عمله وحركته، وعمل الإنسان من صفاته، والإنسان مخلوق، فصفاته القائمة به مخلوقةٌ مثلُه.
ومثال الأوصاف: الطُّول والعرض والبياض والسَّواد... إلخ فهي مخلوقة.
وأيضًا: العمل ـ فعلُ العبد ـ ولا يكون إلاَّ بقدرة وإرادة (11)، فلا يمكن أن يعمل المرء عملاً حتَّى تكون عنده قدرة وإرادة، ففعل العبد ناتج عن هاتين الصِّفتين القدرة والإرادة، وما يحصل منهما يكون مخلوقًا لله تعالى أيضًا.
والعبد وإن قام بالفعل حقيقةً ونسب إليه العملُ حقيقةً، فهو لم يخلق عملَه وأفعالَه بل أفعاله وأعماله مخلوقةٌ لله ـ جلَّ وعلا ـ؛ لأنَّ الله هو خالق قدرة العبد وإرادته.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «العقيدة الواسطية»:
«وَالعِبَادُ فَاعِلُونَ حَقِيقَةً وَاَللَّهُ خَالِقُ أَفْعَالِهِمْ؛ وَالعَبْدُ هُوَ المُؤْمِنُ وَالكَافِرُ وَالبَرُّ وَالفَاجِرُ وَالمُصَلِّي وَالصَّائِمُ؛ وَلِلْعِبَادِ قُدْرَةٌ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَلَهُمْ إرَادَةٌ؛ وَاَللهُ خَالِقُهُمْ وَخَالِقُ قُدْرَتِهِمْ وَإِرَادَتِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيم* وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِين﴾ [التكوير: 28 ـ 29].
وَهَذِهِ الدَّرَجَةُ مِنْ الْقَدَرِ: يُكَذِّبُ بِهَا عَامَّةُ القَدَرِيَّةِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ: «مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ»(12)، وَيَغْلُو فِيهَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الإِثْبَاتِ حَتَّى سَلَبُوا العَبْدَ قُدْرَتَهُ وَاخْتِيَارَهُ وَيُخْرجُونَ عَنْ أَفْعَالِ اللَّهِ وَأَحْكَامِهِ حِكَمَهَا وَمَصَالِحَهَا» اهـ.
قال حافظ الحكمي في «معارج القبول» (3/940):
«ولِلْعِبَادِ قُدْرَةٌ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَلَهُمْ مَشِيئَةٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى خَالِقُهُمْ وَخَالِقُ قُدْرَتِهِمْ وَمَشِيئَتِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ، هُوَ تَعَالَى الَّذِي مَنَحَهُمْ إِيَّاهَا وَأَقْدَرَهُمْ عَلَيْهَا وَجَعَلَهَا قَائِمَةً بِهِمْ مُضَافَةً إِلَيْهِمْ حَقِيقَةً، وَبِحَسَبِهَا كُلِّفُوا عَلَيْهَا يُثَابُونَ وَيُعَاقَبُونَ، وَلَمْ يُكَلِّفْهُمُ اللَّهُ تَعَالَى إِلاَّ وُسْعَهُمْ وَلَمْ يُحَمِّلْهُمْ إِلاَّ طَاقَتَهُمْ»(13).
وقال الإمام ابن القيم في «شفاء العليل» (2/513):
«وبالجملة فكلُّ دليل في القرآن على التَّوحيد فهو دليل على القدر وخلق أفعال العباد، ولهذا كان إثباتُ القدر أساس التَّوحيد، قال ابن عبَّاس: «الإِيمَانُ بِالقَدَرِ نِظَامُ التَّوْحِيدِ، فَمَن كَذَّبَ بِالقَدَرِ نقض تَكْذِيبُهُ تَوْحِيدَهُ»» اهـ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)  الأزلي: هو ما لا بداية له، وليس الأزل وقتًا محدودًا، بل هو عبارة عن الدَّوام الماضي الذي لا ابتداء له ولم يُسبَق بعدَم، فالأزل هو عدم الأوليَّة من جهة الماضي.
والأبدي: هو الذي لا نهاية له، وهو عبارة عن عدم الانتهاء، وليس الأبد وقتًا محدودًا، بل هو عبارة عن الدَّوام الذي لا نهاية له وما ليس له آخِر من جهة المستقبل.
(2) القدرية: اسم لمن يُنكِر القدرَ لا لمن يُثبتُه، فهذا اصطلاح خاصٌّ عند علمائنا رحمهم الله، فالذين ينفون القدر يقال لهم عند أهل السُّنَّة والجماعة: قدريَّة، كما يُقال لهم: القدريَّة النُّفاة.
(3) برقم (8)، وقولهم هذا معناه: مستأنف، من ائتنف الشَّيءَ إذا ابتدأه واستقبله، ومقصودهم أنَّ الأمر مستأنف استئنافًا من غير أن يكون سَبَق به سابقُ قضاءٍ وتقدير، وإنَّما هو مقصور على اختيار العبد ودخوله فيه، فلا دخل لقضاء الله وقدره، ولا لسابق علمه به.
(4) انظر: «درء تعارض العقل والنَّقل» (7/173)، وكان ممَّن ناظر غيلانَ الإمام الأوزاعي إمام أهل الشَّام في زمانه.
(5) أخرجه الطَّبري (20/547) بسند حسن.
(6) أخرجه الطَّبري (16/432) بسند صحيح.
(7) صحيح: رواه التِّرمذي (2155)، انظر: «الصَّحيحة» (133).
( 8 ) انظر: «مجموع فتاوى الشَّيخ ابن العثيمين» (8/547).
(9) «تفسير الشيخ ابن العثيمين» (8/453).
(10) البخاري في «خلق أفعال العباد» (117)، والبيهقي في «الأسماء والصِّفات» (ص332)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (366 ـ ط/الجوابرة)، والحاكم (1/31 ـ 32)، وابن مندة في «التَّوحيد» (1/267)، انظر: «الجامع الصَّحيح في القدر» للشيخ مقبل الوادعي (160).
(11) والمقصود بالقدرة: القدرة التَّامَّة، وهي ضابط القدرة الَّتي يحصل بها الفعل.
والمقصود بالإرادة: الإرادة الجازمة، وهي ضابط الإرادة التي يحصل بها الفعل.
(12) يشير إلى ما ورد من قوله ﷺ: «القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ إِنْ مَرِضُوا فَلاَ تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلاَ تَشْهَدُوهُمْ»، وقد جاء من حديث أبي هريرة، وابن عمر، وحذيفة، وجابر بن عبد الله، وعائشة، وسهل ابن سعد، وأنس، وهذه الأحاديث أثبتها بعض أهل العلم (كالعلائي، والسُّيوطي ومال إلى القول بالتَّقوية الحافظ ابن حجر، ومن المتأخِّرين الشَّيخ الألباني رحمه الله). وضعَّفها آخرون قديمًا وحديثًا، وإن كان تشبيهُ السَّلف للقدريَّة بالمجوس مشهورًا كثيرًا عنهم، والله أعلم.
(13) (3/940).
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
«التَّفقُّه في الدِّين إنَّما يُحمَدُ إذا كانَ للعَمل لا للمِراء والجِدال» [«فتح الباري» (١٣/ ٢٦٤)]
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✳️ الدرس: شرح كتاب عمدة الأحكام [كتاب الطهارة (11)]
✳️ المدرس: عز الدين رمضاني
✳️ رقم الدرس: 12
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✅ المادة: شرح متن الأخضري
✅ الشارح: د.حسن بن داود بوقليل
✅ الدرس: رقم (17)
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✅ شرح كتاب الرسالة لابن أبي زيد القيرواني 28 ـ د.خالد حمودة
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌 قال العلَّامة السِّعدي رحمه الله:
«كلُّ علم صحيحٍ نافعٍ في الدِّين أو في الدُّنيا، فإنَّ الدِّينَ يحثُّ عليه ويأمُر به» [«مجموع مؤلفاته» (٢٦/ ١٥٠)]
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✅ المادة: شرح متن الأخضري
✅ الشارح: د.حسن بن داود بوقليل
✅ الدرس: رقم (18)
Audio
✳️ عنوان الخطبة: المحافظة على النعم وفعل الخير والتذكير بجرائم فرنسا
✳️ الخطيب: 💥 🎙 عمر الحاج مسعود 🎙
✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 20 ذو القعدة 1447 ـ 08 ماي 2026
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✅ تفسير سورة الفرقان ـ الآيات 54-62 ـ الشيخ عز الدين رمضاني
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✅ شرح كتاب الرسالة لابن أبي زيد القيرواني 29 ـ د.خالد حمودة
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌 قال العلَّامة السِّعدي رحمه الله:
«إنَّ الإنسانَ وإن لم يكُن معَه دينٌ، فالعقلُ الصَّحيحُ يأمُر بالمُدافعَة عن القَوم والأحسَاب والأوطانِ، وينهى عن كُلِّ ما يُنافي ذلكَ» [«مجموع مؤلفاته» (٢٦/ ١٤٩)]