📗 قصة وعبرة 📗
89K subscribers
24 photos
193 links
قناة قصة وعبرة
Download Telegram
.
دهاء_وذكاء


يحكى أن كلثوم بن الأغر (المعروف بدهائه وذكائه) كان قائدا” في جيش عبدالملك بن مروان ، وكان الحجاج بن يوسف يبغض كلثوم ،
فدبر له مكيدة جعلت عبدالملك بن مروان يحكم على كلثوم بن الأغر بالاعدام بالسيف فذهبت أم كلثوم إلى عبدالملك بن مروان تلتمس عفوه فاستحى منها لأن عمرها جاوز المائة عام ، فقال لها :

سأجعل الحجاج يكتب في ورقتين الأولى يعدم وفي الورقة الثانية لايعدم ، ونجعل ابنكِ يختار ورقة قبل تنفيذ الحكم فإن كان مظلوم نجاه آللـَہ . .

⁉️فخرجت والحزن يعتريها فهي تعلم أنّ الحجاج يكره ابنها والأرجح أنّه سيكتب في الورقتين #يعدم . . 

فقال لها ابنها لا تقلقي يا أماه ، ودعي الأمر لي ..

وفعلا قام الحجاج بكتابه كلمة ( #يعدم ) في الورقتين. 

وتجمع الملأ في اليوم الموعود ليروا ما سيفعل كلثوم ..

ولما جاء كلثوم في ساحة القصاص ، قال له الحجاج وهو يبتسم بخبث : اختر واحدة –

فابتسم كلثوم ! واختار ورقة وقال : اخترت هذه ،ثم قام ببلعها دون أن يقرأها‼️

⁉️فاندهش الوالي وقال ماصنعت ياكلثوم !! لقد أكلت الورقة دون أن نعلم ما بها !

فقال كلثوم : يامولاي اخترت ورقة وأكلتها دون أن أعلم مابها ، ولكي نعلم مابها ، انظر للورقة الأخرى فهي عكسها . .

فنظر الوالي للورقة الباقية فكانت{ يعدم }

فقالوا : لقد اختار كلثوم أن لا يعدم!!

العبرة
حاول أن تستخدم ذكائك مع الذين يكيدوا لك ويدورون لك دون أن تصادم معهم


#قصة_و_عبرة

https://t.me/roayati
👏6❤2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
.
قصة: الطاووس والعصفور الجائع

في غابةٍ واسعة، كان يعيش طاووسٌ ثري يملك مخزنًا مليئًا بالحبوب والثمار، وكان يحب أن يتحدث أمام الحيوانات عن كرمه وسخائه.
وفي أحد أيام الشتاء، جاء إليه عصفورٌ صغير أنهكه الجوع، وقال بصوتٍ خافت:
"يا صديقي... أطفالي لم يذوقوا الطعام منذ يومين، فهل تساعدني ببعض الحبوب؟"
ابتسم الطاووس وقال:
"بكل سرور... لكن انتظر قليلًا."
أسرع الطاووس وأحضر كاميرا لامعة، ثم دعا الحيوانات لتجتمع، وجعل العصفور يقف بجانبه وهو يحمل كيس الحبوب.
قال الطاووس بفخر:
"انظروا جميعًا... ها أنا أطعم المحتاجين!"
خفض العصفور رأسه خجلًا، لكنه تحمل ذلك من أجل صغاره.
أخذ كيس الحبوب ورحل صامتًا، بينما ظل الطاووس يتباهى بما صنع، وكلما ساعد حيوانًا فقيرًا جمع الحيوانات أولًا ليشهدوا كرمه.
ومرت الأيام...
ثم جاء صيفٌ شديد، وجفّت البرك، واندلع حريقٌ كبير في أطراف الغابة، فأحاطت النيران بمخزن الطاووس.
أخذ الطاووس يستغيث بالحيوانات:
"ساعدوني... ساعدوني قبل أن يحترق كل شيء!"
اجتمعت الحيوانات، لكنها وقفت مترددة.
تقدم العصفور الصغير وقال:
"سنساعده... ولكن ليس لنلتقط له صورة، ولا لنُسمعه كلمات المديح، بل لأن المعروف الحقيقي لا يحتاج إلى جمهور."
طار العصفور ومعه عشرات العصافير، يحملون قطرات الماء في مناقيرهم، وتبعتهم الحيوانات حتى أخمدوا النار وأنقذوا المخزن.
وقف الطاووس مطأطئ الرأس، وقد أدرك أن الكرم الذي ينتظر التصفيق ليس كرمًا كاملًا، وأن خير الناس هو ما صان كرامة المحتاج قبل أن يملأ يده.
ومنذ ذلك اليوم، صار الطاووس يضع أكياس الحبوب أمام بيوت المحتاجين ليلًا، ثم يغادر بصمت، دون أن يراه أحد.
العبرة: الصدقة التي تحفظ كرامة المحتاج أعظم من صدقةٍ تُقدَّم طلبًا للثناء، فالإحسان الحقيقي لا يحتاج إلى شهود.

#قصص #حكايات #حكم

https://t.me/roayati
❤7👍2
.
قصة: الطيب والحسود

في إحدى القرى الهادئة، كان يعيش تاجران متجاوران، لكلٍّ منهما مزرعة واسعة، لكن بينهما فرقٌ كبير في الأخلاق والطباع.
كان التاجر الأول رجلًا طيبًا كريمًا، يحب الخير للناس. إذا جاءه عاملٌ للعمل في مزرعته استقبله ببشاشة، وأعطاه أجره كاملًا، بل كان يزيده من ثمار أرضه وحبوبها مكافأةً له على تعبه. لذلك أحبه أهل القرية، وصاروا يثقون به ويذكرونه بالخير في كل مجلس.
أما جاره، فكان رجلًا بخيلًا قاسي القلب، لا يهمه إلا جمع المال. كان يساوم العمال على أجورهم، وينقصهم حقوقهم، ولا يرحم فقيرًا ولا محتاجًا. ولهذا نفر الناس منه، وقلَّ من يقبل العمل في مزرعته.
وكان أكثر ما يؤلم ذلك الرجل أن يرى جاره الطيب محبوبًا بين الناس، بينما هو مكروه بينهم. فتسلل الحسد إلى قلبه، وصار كلما جلس في مجلس قال:
"لا تنخدعوا بكرمه، إنه يفعل ذلك ليشتهر بين الناس، وليس حبًّا في الخير."
لكن أهل القرية لم يصدقوا كلامه، لأنهم كانوا يرون بأعينهم إحسان التاجر الطيب كل يوم.
عندها قرر الحسود أن يدبر مكيدة تسيء إلى سمعة جاره.
وفي إحدى الليالي، تسلل إلى مخزن الحبوب في مزرعته، وأخذ عدة أكياس من القمح، ثم حملها خفيةً ووضعها داخل مخزن جاره الطيب. وفي الصباح، جمع أهل القرية، وذهب إلى بيت شيخ القرية وهو يصرخ:
"لقد سُرقت حبوب مزرعتي، وأنا أعرف السارق! لن تجدوا أكياس القمح إلا في مخزن جاري."
ذهب الجميع معه إلى المزرعة، وفتحوا مخزن التاجر الطيب، فوجدوا بالفعل أكياس القمح هناك. اندهش الناس، لكن التاجر الطيب قال بهدوء:
"أنا بريء، ولم آخذ شيئًا ليس لي."
وقبل أن يحكم شيخ القرية، لاحظ أحد الرعاة آثار عجلات عربة على الأرض، تبدأ من مخزن الحسود نفسه، ثم تمتد حتى مخزن التاجر الطيب. كما وجدوا على أحد الأكياس قطعة قماش ممزقة كانت من ثوب الحسود، بعدما علقت به أثناء نقله للأكياس ليلًا.
تتبع أهل القرية الآثار، فعرفوا الحقيقة كاملة، وأن الحسود هو من نقل الحبوب بنفسه ليوقع بجاره.
وقف الرجل مطأطئ الرأس، وقد انكشف كذبه أمام الجميع، وعاد مكره عليه، وخسر ما بقي له من احترام بين أهل القرية.
أما التاجر الطيب، فلم يشمت به، بل قال:
"أسأل الله أن يهديك، فما نفع الحسد أحدًا، ولا رفع الكذب صاحبه."
ازداد حب الناس للتاجر الطيب، وعرفوا أن حسن الخلق لا تهزمه الإشاعات، وأن الصدق لا بد أن يظهر ولو بعد حين.

#العبرة: الحسد نار تحرق صاحبها قبل غيره، ومن أراد أن يؤذي الناس بالباطل عاد شره عليه، أما صاحب الخلق الحسن فإن الله يحفظ له سمعته وكرامته.

#قصص #حكايات #حكم #عبر
#قصة_و_عبرة

https://t.me/roayati
❤8
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📗 قصة وعبرة 📗
Photo
.
قصة: الذئب في ثياب الخروف

في ليلةٍ باردة، كان ذئبٌ جائع يتجول بين التلال والغابات، وقد أنهكه الجوع حتى لم يعد يقوى على مطاردة فريسة. وبينما كان يبحث عن أي شيء يسد به رمقه، لمح من بعيد قطيعًا كبيرًا من الخراف يرعى في مرجٍ أخضر، تحرسه كلابٌ قوية، ويقف بالقرب منه راعٍ يقظ لا يغفل عن قطيعه لحظة.
لعق الذئب شفتيه وقال في نفسه:
"لن أستطيع الاقتراب منهم... فما إن يشمَّت الكلاب رائحتي حتى ينتهي أمري."
وبينما كان يبتعد يائسًا، وقعت عيناه على جلد خروفٍ ميت تركه الرعاة في أطراف المرعى.
توقف الذئب، وارتسمت على وجهه ابتسامة ماكرة.
قال في نفسه:
"إن لم أستطع دخول القطيع كذئب... فسأدخله كخروف."
ارتدى جلد الخروف بإحكام، وخفض رأسه، وبدأ يمشي ببطء بين الأعشاب كما تفعل الخراف.
وحين اقترب من القطيع، لم يشك أحد في أمره. حتى كلاب الحراسة اكتفت بالنظر إليه من بعيد، فقد بدا كأنه خروفٌ عادي.
شعر الذئب بنشوة الانتصار، وقال في نفسه:
"ما أسهل خداع المظاهر! سأنتظر حتى يحل الليل، ثم أختار أسمن خروف وألتهمه دون أن يشعر أحد."
ظل طوال النهار يختلط بالخراف، يتظاهر بالرعي، بينما كانت عيناه تراقبان القطيع، يبحثان عن الفريسة التي سيختارها.
وعندما غربت الشمس، جمع الراعي خرافه وأدخلها جميعًا إلى الحظيرة... وكان الذئب بينها، سعيدًا لأنه نجح في دخول المكان الذي حلم به.
ضحك في نفسه وقال:
"الليلة ستكون وليمة لا تُنسى."
لكن في تلك الليلة، وصل بعض ضيوف الراعي، فأراد أن يكرمهم بعشاءٍ شهي.
دخل الحظيرة وهو يحمل مصباحًا، وألقى نظرة سريعة على الخراف، ثم قال:
"هذا الخروف يبدو أكبر من غيره... سيكون مناسبًا للعشاء."
تقدم نحو الذئب المتنكر، وأمسكه دون أن يشك في حقيقته.
حاول الذئب أن يهرب، لكنه لم يستطع أن يكشف نفسه بالعواء أو الهجوم، حتى لا يفتضح أمره قبل أن يفلت.
وفي لحظات، انتهت حيلته، وكانت نهايته على يد الراعي الذي ظنه خروفًا.
وهكذا، أصبح الخداع الذي ظنه طريقًا إلى النجاة سببًا في هلاكه.

العبرة: قد يخدع المظهر العيون لبعض الوقت، لكن الخداع لا يدوم، ومن يجعل الكذب وسيلته يقع ضحيةً لمكره في النهاية.

#قصص #حكايات #حكم #عبر

#قصة_و_عبرة

https://t.me/roayati
❤4👍1🤗1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📗 قصة وعبرة 📗
Photo
.
قصة: الغراب والثعالب

في غابةٍ كثيفة الأشجار، عاش غرابٌ اشتهر بين الحيوانات بحسن حديثه، ولطف أسلوبه، وقدرته على الاستماع إلى الآخرين. لذلك كانت الحيوانات تثق به، فتحدثه عن همومها، وتأتمنه على أسرارها، وهي مطمئنة إلى أنه سيحفظها.
وعلى أطراف الغابة، كانت تعيش مجموعة من الثعالب الماكرة. كانت تعلم أن قوة الحيوانات في تعاونها، لكنها لم تستطع اختراق مجالسها، لأن الجميع كان يحذر مكر الثعالب.
وذات صباح، اقترب ثعلب من الغراب وقال مبتسمًا:
"ما أكثر من يحبك! لا بد أنك أكثر حيوان يعرف أخبار الغابة."
انتفخ الغراب قليلًا من الإعجاب، وقال:
"الكل يثق بي، ولهذا أعرف كثيرًا مما يجري."
قال الثعلب بخبث:
"وهذا دليل على مكانتك. لا أريد إلا أن أسمع بعض الأخبار، فحديثك ممتع."
تردد الغراب في البداية، ثم قال:
"لا بأس... إنها أمور بسيطة."
فأخبره أن السنجاب جمع مؤونة الشتاء وخبأها داخل جذع شجرة قديمة، وأن الأرنب يبحث عن جحر جديد قرب النهر، وأن القنفذ وجد مكانًا آمنًا ليخفي صغاره.
كان الثعلب يصغي مبتسمًا، لكنه ما إن يفارق الغراب حتى يذهب إلى بقية الثعالب، فيخططون لاستغلال تلك المعلومات. فسرقوا مؤونة السنجاب، واحتلوا المكان الذي اختاره الأرنب، وأفسدوا مخبأ القنفذ.
تكررت الحوادث، وبدأت الحيوانات تتساءل في حيرة:
"كيف تعرف الثعالب كل شيء؟"
وفي أحد الأيام، رأت السلحفاة الغراب يتحدث طويلًا مع الثعلب، ثم رأت الثعلب يهرول مباشرة إلى رفاقه. فأخبرت البومة الحكيمة بما شاهدت.
قالت البومة:
"لن نتهم أحدًا، بل سنكشف الحقيقة."
وفي اليوم التالي، أخبرت كل مجموعة الغراب بسر مختلف. قالت الغزلان إنها ستنتقل إلى الوادي الشرقي، وقالت الأرانب إنها ستحفر أنفاقًا جديدة قرب التل، وقالت القرود إنها ستخزن الفاكهة في شجرة كبيرة عند النهر.
ولم تمضِ ساعات حتى ظهرت الثعالب في كل تلك الأماكن.
عندها لم يعد هناك شك. نظرت الحيوانات إلى الغراب بحزن، فقد عرفت أنه هو من أفشى الأسرار.
خفض الغراب رأسه وقال:
"والله ما أردت أن أؤذي أحدًا، كنت أظن أنني أتحدث للتسلية، ولم أتوقع أن يستغل الثعلب ما أقوله."
فقالت البومة:
"من يحفظ السر يحفظ الثقة، ومن يفرط في الأسرار، ولو بكلمة، يفتح بابًا لا يستطيع إغلاقه."
ومنذ ذلك اليوم، لم تعد الحيوانات تخبر الغراب بشيء. فإذا جلس بينها، تغير الحديث، وإذا اقترب من مجلسها، ساد الصمت.
أما الثعالب، فلما أدركت أن الغراب لم يعد يعرف شيئًا، تركته وانصرفت تبحث عن ضحية أخرى.
جلس الغراب وحيدًا فوق غصن شجرة عالية، ينظر إلى الحيوانات وهي تتعاون وتتبادل الحديث بثقة، وأدرك أن الثقة تُبنى بأعوام، لكنها قد تضيع في لحظة واحدة، وأن من أفشى سرًا واحدًا، قد يخسر قلوب الجميع.

العبرة:ليس كل ما يُسمع يُقال، ولا كل سر يؤتمن عليه الإنسان يجوز أن ينقله. فالثقة أمانة، ومن خان الأمانة فقد ثقة الناس، ومن فقد ثقتهم عاش وحيدًا مهما كان حسن الكلام.

#قصص #حكايات #حكم #عبر

#قصة_و_عبرة

https://t.me/roayati
❤5👍2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📌📌قصة: القنفذ وابن آوى

– الصديق يظهر وقت الشدة

في غابةٍ بعيدة تكسوها الأشجار العالية، وتنساب بين أجزائها الجداول الصغيرة، عاش قنفذٌ هادئٌ طيب القلب. كان معروفًا بين الحيوانات بحسن أخلاقه، فإذا وجد مخلوقًا يحتاج إلى مساعدة لم يتردد في الوقوف بجانبه.
أما في طرف الغابة الآخر، فكان يعيش ابن آوى اشتهر بين الحيوانات بالدهاء والمكر. كان يعرف كيف يختار كلماته، فيظهر الود عندما يحتاج إلى شيء، لكنه كان يختفي عند أول خطر يواجهه.
في أحد الأيام، اقترب ابن آوى من القنفذ وقال بصوت مليء بالود:
"يا صديقي، لقد سمعت عن طيبتك وحكمتك، وأظن أننا لو تعاونا فسنصبح أقوى. أنت تملك الحذر، وأنا أملك الخبرة في معرفة الطرق."
نظر القنفذ إليه وقال:
"الصداقة ليست بالكلام الجميل، بل بالمواقف. فمن وقف معي في الشدة كان صديقًا حقيقيًا."
ضحك ابن آوى وقال:
"سترى بنفسك أنني لن أخذلك أبدًا."
ومع مرور الأيام، بدأ ابن آوى يرافق القنفذ في رحلاته، وكان أحيانًا يساعده في العثور على الطعام، حتى اطمأن القنفذ إليه وظن أنه وجد رفيقًا وفيًا.
وفي صباح يومٍ مشمس، جاء ابن آوى مسرعًا وقال:
"وجدت مكانًا رائعًا خلف التلال، هناك أشجار تحمل ثمارًا كثيرة، ويمكننا أن نأكل حتى نشبع."
قال القنفذ بحذر:
"هل أنت متأكد أن المكان آمن؟"
أجابه ابن آوى:
"ذهبت إليه من قبل، لا يوجد ما يدعو للقلق."
سار القنفذ معه، حتى وصلا إلى بستان كثيف الأشجار. وبينما كان القنفذ يتقدم بحثًا عن الثمار، لمح ابن آوى شيئًا بين الأعشاب... كانت شبكة صيد نصبها أحد الصيادين.
توقف ابن آوى في مكانه، فقد عرف أن القنفذ سيمر فوقها.
لكنه لم يحذر صديقه، بل تراجع خطوة وقال:
"تقدم أنت، فأنت أخف حركة مني وستجد الطريق بسهولة."
تقدم القنفذ بحذر، وفجأة...
انطلقت الشبكة من الأرض وأمسكت به!
رفع القنفذ صوته:
"يا ابن آوى! ساعدني، أنت أقرب مني!"
نظر ابن آوى حوله بخوف، ثم قال:
"إذا بقيت هنا فسأقع أنا أيضًا."
وبدل أن يساعده، استدار وفر هاربًا بين الأشجار.
حاول القنفذ أن يحرر نفسه، لكنه أدرك أن القوة وحدها لن تنقذه. تذكر أشواكه، فجمع جسده وانكمش داخل الشبكة، فتمزقت بعض خيوطها تدريجيًا، حتى استطاع أن يفتح طريقًا صغيرًا ويخرج منها قبل وصول الصياد.
عاد القنفذ إلى جحره متعبًا، لكنه كان يحمل درسًا لن ينساه.
لم يحزن لأنه وقع في الفخ، بل لأنه اكتشف أن من كان يسميه صديقًا لم يكن يرى فيه إلا وسيلة لحماية نفسه.
ومنذ ذلك اليوم، صار القنفذ يقول لكل من يقابله:


العبرة. "الكلمات الجميلة قد تخدع الأذن، لكن المواقف وحدها تكشف القلوب."
العبرة:لا تجعل حسن الكلام دليلًا على الصداقة، فالصديق الحقيقي هو من يبقى بجانبك عندما يأتي الخطر، لا من يهرب ويتركك وحدك.

#قصص #حكايات #حكم #عبر

#قصة_و_عبرة

https://t.me/roayati
❤8❤‍🔥1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
❤1
قصة: الحمار الذي حمل تمثالًا

في إحدى المدن القديمة، كان الناس يستعدون لاحتفالٍ كبير، فقد صُنِع تمثالٌ ذهبي فاخر، نُقشت عليه أجمل الزخارف، ليُعرض في ساحة المدينة أمام أهلها.
ولأن التمثال كان ثقيلًا، وضعه الحراس بعناية على ظهر حمارٍ قوي، ثم انطلقت القافلة تشق شوارع المدينة وسط الطبول والأهازيج.
اصطف الناس على جانبي الطريق، وكلما مر التمثال أمامهم انحنوا احترامًا له، وأخذوا يتأملونه بإعجاب.
أما الحمار، فلم يكن يدرك سبب ذلك.
رأى الناس ينحنون، فامتلأ قلبه غرورًا، وقال في نفسه:
"كم أنا عظيم! لم أكن أعلم أن أهل المدينة يجلّونني إلى هذا الحد."
رفع رأسه عاليًا، وأخذ يمشي متبخترًا، ثم أطلق نهيقًا طويلًا، كأنه يحيي الجماهير التي خرجت لاستقباله.
ولما عاد إلى الإسطبل بعد انتهاء الاحتفال، أخذ يتباهى أمام الحيوانات، وقال بفخر:
"لقد رأيتم كيف انحنى لي الناس جميعًا! لا أحد في هذه المدينة يحظى بمكانتي."
كان هناك حصانٌ عجوز شاهد الموكب كله، فابتسم وقال بهدوء:
"أحقًا تظن أنهم كانوا ينحنون لك؟"
أجاب الحمار بثقة:
"ومَن غيري؟ لقد كنت أسير في المقدمة، وكانت كل العيون تتجه نحوي."
قال الحصان:
"لو أنزلوا التمثال عن ظهرك، ثم سرت وحدك في الطريق نفسه، فهل تظن أن أحدًا سينظر إليك، فضلًا عن أن ينحني لك؟"
ساد الصمت.
خفض الحمار رأسه، وأخذ يسترجع ما جرى منذ بداية الموكب. عندها أدرك الحقيقة المؤلمة؛ فالناس لم يكونوا يعظمونه هو، وإنما كانوا يعظمون التمثال الذي يحمله.
شعر بخجلٍ شديد، وتبدد غروره في لحظة، وعرف أنه نسب إلى نفسه شرفًا لم يكن له.
ومنذ ذلك اليوم، صار أكثر تواضعًا، ولم يعد يتفاخر بما ليس من صنعه، بل أيقن أن قيمة المرء لا تُقاس بما يحمله أو بما يحيط به من مظاهر، وإنما بما يتحلى به من أخلاق، وما يقدمه من عملٍ نافع.

العبرة: لا تغتر بمجدٍ ليس لك، ولا تنسب إلى نفسك فضلًا جاء من غيرك؛ فالشرف الحقيقي يُبنى بالأخلاق والعمل، لا بالمظاهر ولا بالمكانة المستعارة.

#قصص #حكايات #حكم #عبر

#قصة_و_عبرة

اذا أعجبتك القصة فضع تفاعل لنستمر


https://t.me/roayati
❤7
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📗 قصة وعبرة 📗 pinned «📌📌قصة: القنفذ وابن آوى – الصديق يظهر وقت الشدة في غابةٍ بعيدة تكسوها الأشجار العالية، وتنساب بين أجزائها الجداول الصغيرة، عاش قنفذٌ هادئٌ طيب القلب. كان معروفًا بين الحيوانات بحسن أخلاقه، فإذا وجد مخلوقًا يحتاج إلى مساعدة لم يتردد في الوقوف بجانبه. أما…»