بــِروحــــي فتـــۘ❀ـَٰـآہ𓆩💙𓆪
6.11K subscribers
685 photos
59 videos
10 files
124 links
💙هذا المُستخدم مصاب بفرط الحب لأحدهم، فلا تعتبوا عليه، بل اغفروا له إن جُنَّ بحبّه، وإن تسلّل سهمُ كلماته إلى أعماقكم وأرهق قلوبكم💙
Download Telegram
٢٥ اكتوبر ٢٠٢٦
اعلن اعتزالي من الكتابة

تعالوا يا أصدقائي، نعود ستة أعوام إلى الوراء، إلى البدايات الأولى لحكاية «بروحي فتاة». دعوني أحكي لكم سرّ هذه الحكاية، وكيف بدأت، ومن كان يسكن خلف تلك الكلمات التي قرأتموها يومًا.

في الحقيقة، كانت القناة تضم شخصًا واحدًا فحسب، سأدعوه «أزرق».

كنت أكتب، وهو يبتسم. أنشر خاطرة، ويعلم أنه المقصود ، وهذا ما كنت أفعله حقًا. لم أكن أبحث عن آلاف القرّاء، ولم أكن أنتظر تصفيقًا من أحد؛ كان يكفيني أن يصل حرفي إلى قلبه، وأن أعرف أن شيئًا من روحي قد وجد طريقه إليه.

هكذا بدأت الحكاية؛ قلب يكتب، وقلب يقرأ، وعالم صغير يتّسع لنا حتى ضاقت بنا الحياة.

ثم كبرت القناة، وكبرت معها الحكاية.

ألف عضو، فألفان، فثلاثة آلاف، فأربعة آلاف... صارت الأرقام تتزايد، والوجوه تتكاثر، والأرواح تتوافد إلى تلك المساحة الصغيرة التي صنعتها من بقايا قلبي.

لكن خلف هذا الاتساع، كانت حكايتي تضيق.

انتهت علاقتي بأزرق الأول، ورحل الشخص الذي كانت الكلمات تعرف طريقها إليه قبل أن تعرف طريقها إلى النشر. ومع ذلك، بقيت هنا. لم أرد أن أخذل أحدًا منكم، فقد أصبحت تعليقاتكم الدافئة سببًا يدفعني إلى الاستمرار، حتى حين فقدت الكتابة معناها الأول.

ثم جاء أزرق الثاني، وغاب.

وجاء الثالث، ثم الرابع، وتكررت الحكاية بأسماء مختلفة ونهايات متشابهة. ومع كل رحيل، كنت أفقد شيئًا من نفسي، وأترك جزءًا من قلبي في مكانه، ثم أعود إليكم بخاطرة جديدة، أرتّب فيها وجعي، وأمنحه اسمًا جميلًا، وأخفي خلف حروفها ما عجزت عن البوح به.

ثمانية أعوام مرّت منذ بدأت الكتابة، وما زلت أتساءل: كيف يستطيع الإنسان أن يكتب عن كل هذا الحزن، ثم يعجز عن إنقاذ نفسه منه؟

أصدقائي الأعزاء...

أنا آسف.

آسف لكل قلب انتظر مني خاطرة جديدة، ولكل شخص وجد في حروفي عزاءً، ولكل روح ظنت أن صاحب الكلمات قادر دائمًا على النهوض، مهما أثقلته الحياة.

آسف لأنني وصلت بكم إلى هذه اللحظة، ثم اخترت الرحيل.

ربما ترون قراري قاسيًا، وربما تجدون فيه شيئًا من الأنانية، وربما تشعرون أنني خذلت محبتكم بعد كل هذه السنوات. وأفهم ذلك جيدًا؛ فقد منحتموني من قلوبكم ما يجعل الوداع أثقل من قدرتي على الاحتمال.

لكنني تعبت يا أصدقائي.

تعبت من استدعاء الذكريات، ومن إحياء مشاعر ظننت أنها ماتت، ومن تحويل الخيبات إلى كلمات جميلة، بينما يبقى وجعي في داخلي بلا عزاء.

تعبت من الكتابة حين أصبحت أفتّش في الماضي عن شعور جديد، ومن الوقوف أمام نافذة أغلقتها الحياة منذ زمن، ثم محاولة إقناع نفسي بأن شيئًا ما ما زال ينتظرني خلفها.

واليوم، أختار الرحيل.

أعلن انتهاء حكاية «بروحي فتاة»، ونهاية رحلتي مع الكتابة التي رافقتني ثمانية أعوام.

سأطوي هذه الصفحة، وأترك خلفي مساحة واسعة لأرواح جديدة، وشباب يحملون شغف البدايات، وقلوب تستطيع أن تمنح الحروف حياة جديدة.

أما أنا، فسأكتفي بما أخذته مني هذه السنوات، وبما تركته في روحي من ذكريات وندوب وأحلام مؤجلة.

لن أعدكم بالعودة، ولن أطلب منكم انتظاري. أريد لهذه النهاية أن تكون صادقة، بعيدة عن الوعود التي تمنح الأمل لحظة، ثم تترك خلفها خيبة جديدة.

إن عدت يومًا، فسأعود برغبة حقيقية في الكتابة، وإن مضيت بعيدًا، فأتمنى أن تبقى ذكراي بينكم هادئة، وأن تتذكروني بإنسان حاول أن يكتب بقلبه، حتى أنهكه الطريق.

أما أنت يا أزرق، إن وصلت إليك هذه الكلمات يومًا، وعرفت أنك المقصود بها، فاعلم أنني لم أكتب هذه السنوات كلها عبثًا.

لقد كنت بداية الحكاية، وإن كنت غائبًا عن نهايتها.

كنت الشخص الذي جعلني أؤمن بأن خاطرة واحدة تستطيع أن تصل إلى قلب إنسان، وأن ابتسامة واحدة خلف شاشة بعيدة قد تمنح كاتبًا سببًا للاستمرار أعوامًا طويلة.

ربما لن تعرف يومًا كم من الكلمات حملت اسمك سرًا، وكم من الحكايات بدأت منك وانتهت بعيدًا عنك.

لكنني اليوم أترك كل شيء خلفي؛ الذكريات، والأسماء، والانتظار، وحتى ذلك الجزء مني الذي ظلّ يؤمن بأن بعض الحكايات تستحق محاولة أخيرة.

وداعًا يا أصدقائي.

وداعًا لكل تعليق أعاد إليّ شغفي، ولكل رسالة وصلتني في ليلة ثقيلة، ولكل شخص وجد بين حروفي شيئًا يشبهه.

لم تكونوا أرقامًا في قائمة أعضاء، ولم تكن محبتكم أمرًا عابرًا في حياتي. لقد منحتم حكاية صغيرة عمرًا لم أكن أتوقعه، وحوّلتم ركنًا ضيقًا من وحدتي إلى مساحة تسكنها آلاف الأرواح.

شكرًا لأنكم كنتم هنا.

شكرًا لأنكم قرأتموني، وآمنتم بكلماتي، ومنحتموني شعورًا بأن ما أكتبه يستحق أن يُقال.

وإن مررتم يومًا بخاطرة قديمة لي، فتذكّروا أن وراءها إنسانًا عاش شعورها يومًا، وأن بعض الحروف بقيت حيّة بعدما انتهى الشعور الذي أنجبها.

يا للمفارقة!

بدأت «بروحي فتاة» بشخص واحد أخشى فقدانه، وانتهت بآلاف الأشخاص أخشى خذلانهم.

وفي المرتين، كان الوداع أقسى من قدرتي على الكلام.
😭12❤5😢5
لهذا أمضي اليوم، وأغلق الباب بيدي، وأترك خلفه ثمانية أعوام من عمري. سأمضي بهدوء، من غير أن ألتفت كثيرًا؛ فأنا أعرف أن نظرة واحدة إلى الوراء قد تعيدني إلى نقطة البداية، إلى ذلك القلب الذي كان يكتب لشخص واحد، ويظن أن الحكاية ستدوم.

هذا هو الوداع الأخير.

سامحوني إن استطعتم، واذكروني بخير إن بقي في قلوبكم متّسع لذكراي.

وإن كانت هذه آخر خاطرة تقرؤونها لي، فلتكن خاتمتها أصدق ما كتبت:

لم تكن «بروحي فتاة» مجرد قناة، ولم تكونوا مجرد متابعين؛ كنتم الحكاية التي رافقت وحدتي أعوامًا طويلة، حتى جاء اليوم الذي عجزت فيه عن مواصلة الطريق.

سأترك لكم الحروف، وأمضي بما تبقّى مني.


اعرض قناتي لكاتب جديد يكمل طريق بروحي فتاه لعله يجد ازرق يكتب من أجله
@HmadaChan
😭14❤4
بــِروحــــي فتـــۘ❀ـَٰـآہ𓆩💙𓆪 pinned «لهذا أمضي اليوم، وأغلق الباب بيدي، وأترك خلفه ثمانية أعوام من عمري. سأمضي بهدوء، من غير أن ألتفت كثيرًا؛ فأنا أعرف أن نظرة واحدة إلى الوراء قد تعيدني إلى نقطة البداية، إلى ذلك القلب الذي كان يكتب لشخص واحد، ويظن أن الحكاية ستدوم. هذا هو الوداع الأخير. سامحوني…»