أصبح أصم
لا يسمع شي
فقط اسم
سارة.
وبدأ يبكي.
ليس بكاء رجلٍ خسر حبيبته.
بل بكاء إنسانٍ فقد ذاكرته…
ثم قيل له إنه قاتل.
الشيخ بابكر اقترب.
أخذ الهاتف من يده برفق.
يوسف كان ينظر إلى الفراغ.
"أنا ما ممكن أكون قتلتها… صح؟"
سؤال بسيط.
مرعب.
الشيخ لم يجب فورًا.
لأن الحقيقة—
أحيانًا—
ليست واضحة كما نظن.
ما الذي حدث؟
العقل حين يتعرض لصدمة شديدة،
قد يمحو الحدث بالكامل.
ليس تجاهلًا.
بل حماية.
إذا كان يوسف فعل شيئًا تحت انهيار عصبي حاد…
فقد يكون عقله أغلق الباب عليه.
لكن إن لم يفعل…
فمن فعل؟
السؤال لم يكن قانونيًا فقط.
كان وجوديًا.
يوسف لم يكن يتذكر ليلة اختفاء سارة.
ولا اليوم الذي دُفنت فيه.
كل ما يعرفه الآن:
أنه يجلس في مصحّة…
ويُقال له إنه قاتل.
يوسف انحنى للأمام.
يداه على وجهه.
"لو أنا قتلتها… ليه ما متذكر؟
ولو ما قتلتها… منو القتلها؟"
الشيخ نظر إليه طويلاً.
ثم قال بهدوء ثقيل:
"اي زول عارف انت قتلتها يا يوسف ."
يوسف رفع رأسه.
عيناه لم تعدا مذعورتين فقط.
كان فيهما شيء جديد.
إصرار.
"أنا عايز أعرف.
حتى لو الحقيقة مره."
وفي تلك اللحظة—
لم يكن يسأل يوسف عن الجن.
ولا عن حوريه.
كان السؤال أبسط وأخطر:
هل انا قاتل… أم ضحية لشيء أكبر مني؟
أمسك الشيخ يوسف من يده.
لم يكن إمساكًا قويًا…
كان كأنّه يمسك إنسانًا على حافة هاوية.
ذهبا إلى العيادة داخل المصحّة.
غرفة بيضاء.
مكتب معدني.
رائحة مطهّر بارد لا يحمل أي تعاطف.
الطبيب جلس خلف مكتبه، يستمع.
الشيخ سرد كل شيء:
الانهيار.
الهروب نحو الباب.
المكالمة.
اتهام القتل.
فقدان الذاكرة.
الطبيب لم يقاطعه.
كان يدوّن.
ثم رفع رأسه إلى يوسف.
"هل تسمع أصوات؟"
يوسف هز رأسه:
"لا."
"هل تتذكر قتل سارة؟"
صمت طويل.
"لا."
الطبيب أمال رأسه قليلًا، كأنه يحل معادلة بسيطة.
بالنسبة له…
الصورة واضحة.
انفصال ذهني.
نوبات حادة.
ضلالات سابقة.
اضطراب ما بعد صدمة محتمل.
قال بهدوء مهني خالٍ من العاطفة:
"دي أعراض طبيعية لحالة ذهانية مع فقدان ذاكرة مرتبط بالصدمة."
الجملة خرجت سهلة.
مريحة.
مغلقة.
الشيخ نظر إليه، كأنه ينتظر تفسيرًا أعمق.
لكن الطبيب لم يدخل في جدال.
لم يناقش الجن.
لم يناقش القتل.
بالنسبة له، يوسف مريض.
والملف واضح.
كتب وصفة.
بعض المهدئات.
مثبتات مزاج.
جرعة تُسكت العاصفة مؤقتًا.
دفع الورقة نحو الممرض.
"خيلهو يرتاح."
أُعيد يوسف إلى غرفته.
المهدئ بدأ يعمل ببطء.
العالم صار أبطأ.
الأفكار أقل حدة.
لكن سؤالًا واحدًا بقي يقاوم الدواء:
هل أنا قاتل؟
استلقى على السرير.
السقف الأبيض كان بلا إجابات.
الشيخ وقف عند الباب.
نظر إليه طويلًا.
ثم قال بصوت منخفض:
"الدواء ممكن يهدّي عقلك…
اقعد مع نفسك يوسف انت ابدا ما تمام ."
يوسف لم يرد.
عيناه كانتا نصف مغلقتين.
بين النوم والوعي،
مرّ خاطر سريع…
صورة غير واضحة
شك لا يموت
الطبيب أغلق الملف مؤقتًا.
بالنسبة للنظام،
الحالة مستقرة.
بالنسبة للشيخ،
يوسف متأثر جدا..
وبالنسبة ليوسف…
كان يدخل نومًا ثقيلًا،
لكنه لم يكن نوم راحة.
كان نومًا يشبه الهروب.
وفي مكانٍ ما داخل عقله،
باب صغير
بدأ يتحرّك ببطء.
وليس كل باب يُفتح…
يُغلق بعدها.
جلس يوسف على حافة السرير، والهاتف في يده كأنّه آخر خيطٍ يربطه بالعالم.
اتصل بسارة.
مرة.
عشر مرات.
مئة مرة.
الصوت ذاته: هذا الهاتف مغلق حاليا
اتصل بأمه.
ردّت.
كان صوته مكسورًا لكنه يحاول أن يبدو طبيعيًا، يحاول أن يقنعها — أو يقنع نفسه — أن المصحّة ليست مكانه، أن هناك خطأ ما، أن هذا كله سوء فهم كبير.
سألها بصوتٍ خافت:
"أنا… قتلت سارة؟"
قالت ببرودٍ مرعب:
"أيوه."
لم تصرخ.
لم تتردد.
لم تبكِ.
بكى هو.
سألها عن الحادث، فروت كما لو أنها تحكي قصة حدثت لجارٍ بعيد. تفاصيل باردة. ليلة غامضه. يدٌ امتدت. عنقٌ ضُغط. سقوط. صمت
كان يسمع وكأنه يسمع عن شخصٍ آخر.
بالنسبة لها، ابنها مجنون.
لم تستغرب فقدان ذاكرته.
لم تصدّق أنه لا يتذكر.
أنهى المكالمة وهو يتوسل:
"أمي… ما تقفلي… خليك معاي أنا عايز اعرف ."
أغلقت.
وبقي الصوت الأخير في أذنه:
الفراغ.
مرّ أسبوع.
يوسف لم يغادر غرفته.
لم يأكل إلا لقيماتٍ تافهة.
شرب قليلًا… كأن الحياة لا تستحق ماءً أكثر.
أصدقاؤه اختفوا.
ملّوا تكرار الأسئلة.
ملّوا الدموع.
ملّوا حكاوي يوسف وأنه ليس مجنون
بدأت الهلوسات تزوره.
لم تكن أصواتًا هذه المرة.
كانت صورًا.
يداه حول عنق سارة.
عيناها تتسعان.
صوتها تخفت.
هو يصرخ: "ما قصدت!"
لكن الصورة لا تتوقف.
عقله كان يرفض.
لكن الحقيقة بدأت تتسلل.
لا يسمع شي
فقط اسم
سارة.
وبدأ يبكي.
ليس بكاء رجلٍ خسر حبيبته.
بل بكاء إنسانٍ فقد ذاكرته…
ثم قيل له إنه قاتل.
الشيخ بابكر اقترب.
أخذ الهاتف من يده برفق.
يوسف كان ينظر إلى الفراغ.
"أنا ما ممكن أكون قتلتها… صح؟"
سؤال بسيط.
مرعب.
الشيخ لم يجب فورًا.
لأن الحقيقة—
أحيانًا—
ليست واضحة كما نظن.
ما الذي حدث؟
العقل حين يتعرض لصدمة شديدة،
قد يمحو الحدث بالكامل.
ليس تجاهلًا.
بل حماية.
إذا كان يوسف فعل شيئًا تحت انهيار عصبي حاد…
فقد يكون عقله أغلق الباب عليه.
لكن إن لم يفعل…
فمن فعل؟
السؤال لم يكن قانونيًا فقط.
كان وجوديًا.
يوسف لم يكن يتذكر ليلة اختفاء سارة.
ولا اليوم الذي دُفنت فيه.
كل ما يعرفه الآن:
أنه يجلس في مصحّة…
ويُقال له إنه قاتل.
يوسف انحنى للأمام.
يداه على وجهه.
"لو أنا قتلتها… ليه ما متذكر؟
ولو ما قتلتها… منو القتلها؟"
الشيخ نظر إليه طويلاً.
ثم قال بهدوء ثقيل:
"اي زول عارف انت قتلتها يا يوسف ."
يوسف رفع رأسه.
عيناه لم تعدا مذعورتين فقط.
كان فيهما شيء جديد.
إصرار.
"أنا عايز أعرف.
حتى لو الحقيقة مره."
وفي تلك اللحظة—
لم يكن يسأل يوسف عن الجن.
ولا عن حوريه.
كان السؤال أبسط وأخطر:
هل انا قاتل… أم ضحية لشيء أكبر مني؟
أمسك الشيخ يوسف من يده.
لم يكن إمساكًا قويًا…
كان كأنّه يمسك إنسانًا على حافة هاوية.
ذهبا إلى العيادة داخل المصحّة.
غرفة بيضاء.
مكتب معدني.
رائحة مطهّر بارد لا يحمل أي تعاطف.
الطبيب جلس خلف مكتبه، يستمع.
الشيخ سرد كل شيء:
الانهيار.
الهروب نحو الباب.
المكالمة.
اتهام القتل.
فقدان الذاكرة.
الطبيب لم يقاطعه.
كان يدوّن.
ثم رفع رأسه إلى يوسف.
"هل تسمع أصوات؟"
يوسف هز رأسه:
"لا."
"هل تتذكر قتل سارة؟"
صمت طويل.
"لا."
الطبيب أمال رأسه قليلًا، كأنه يحل معادلة بسيطة.
بالنسبة له…
الصورة واضحة.
انفصال ذهني.
نوبات حادة.
ضلالات سابقة.
اضطراب ما بعد صدمة محتمل.
قال بهدوء مهني خالٍ من العاطفة:
"دي أعراض طبيعية لحالة ذهانية مع فقدان ذاكرة مرتبط بالصدمة."
الجملة خرجت سهلة.
مريحة.
مغلقة.
الشيخ نظر إليه، كأنه ينتظر تفسيرًا أعمق.
لكن الطبيب لم يدخل في جدال.
لم يناقش الجن.
لم يناقش القتل.
بالنسبة له، يوسف مريض.
والملف واضح.
كتب وصفة.
بعض المهدئات.
مثبتات مزاج.
جرعة تُسكت العاصفة مؤقتًا.
دفع الورقة نحو الممرض.
"خيلهو يرتاح."
أُعيد يوسف إلى غرفته.
المهدئ بدأ يعمل ببطء.
العالم صار أبطأ.
الأفكار أقل حدة.
لكن سؤالًا واحدًا بقي يقاوم الدواء:
هل أنا قاتل؟
استلقى على السرير.
السقف الأبيض كان بلا إجابات.
الشيخ وقف عند الباب.
نظر إليه طويلًا.
ثم قال بصوت منخفض:
"الدواء ممكن يهدّي عقلك…
اقعد مع نفسك يوسف انت ابدا ما تمام ."
يوسف لم يرد.
عيناه كانتا نصف مغلقتين.
بين النوم والوعي،
مرّ خاطر سريع…
صورة غير واضحة
شك لا يموت
الطبيب أغلق الملف مؤقتًا.
بالنسبة للنظام،
الحالة مستقرة.
بالنسبة للشيخ،
يوسف متأثر جدا..
وبالنسبة ليوسف…
كان يدخل نومًا ثقيلًا،
لكنه لم يكن نوم راحة.
كان نومًا يشبه الهروب.
وفي مكانٍ ما داخل عقله،
باب صغير
بدأ يتحرّك ببطء.
وليس كل باب يُفتح…
يُغلق بعدها.
جلس يوسف على حافة السرير، والهاتف في يده كأنّه آخر خيطٍ يربطه بالعالم.
اتصل بسارة.
مرة.
عشر مرات.
مئة مرة.
الصوت ذاته: هذا الهاتف مغلق حاليا
اتصل بأمه.
ردّت.
كان صوته مكسورًا لكنه يحاول أن يبدو طبيعيًا، يحاول أن يقنعها — أو يقنع نفسه — أن المصحّة ليست مكانه، أن هناك خطأ ما، أن هذا كله سوء فهم كبير.
سألها بصوتٍ خافت:
"أنا… قتلت سارة؟"
قالت ببرودٍ مرعب:
"أيوه."
لم تصرخ.
لم تتردد.
لم تبكِ.
بكى هو.
سألها عن الحادث، فروت كما لو أنها تحكي قصة حدثت لجارٍ بعيد. تفاصيل باردة. ليلة غامضه. يدٌ امتدت. عنقٌ ضُغط. سقوط. صمت
كان يسمع وكأنه يسمع عن شخصٍ آخر.
بالنسبة لها، ابنها مجنون.
لم تستغرب فقدان ذاكرته.
لم تصدّق أنه لا يتذكر.
أنهى المكالمة وهو يتوسل:
"أمي… ما تقفلي… خليك معاي أنا عايز اعرف ."
أغلقت.
وبقي الصوت الأخير في أذنه:
الفراغ.
مرّ أسبوع.
يوسف لم يغادر غرفته.
لم يأكل إلا لقيماتٍ تافهة.
شرب قليلًا… كأن الحياة لا تستحق ماءً أكثر.
أصدقاؤه اختفوا.
ملّوا تكرار الأسئلة.
ملّوا الدموع.
ملّوا حكاوي يوسف وأنه ليس مجنون
بدأت الهلوسات تزوره.
لم تكن أصواتًا هذه المرة.
كانت صورًا.
يداه حول عنق سارة.
عيناها تتسعان.
صوتها تخفت.
هو يصرخ: "ما قصدت!"
لكن الصورة لا تتوقف.
عقله كان يرفض.
لكن الحقيقة بدأت تتسلل.
❤2
وهنا…
لم يعد الانهيار احتمالًا.
بدأ الجنون الحقيقي.
كان يردد كتعويذة:
"كل العالم يكرهني."
وفي طريقه المعتاد إلى الحمام — ثلاث دقائق فقط — كان دائمًا يلقي السلام.
اليوم…
لم يلقِ أحد عليه السلام.
سمعهم يهمسون:
"يوسف المجنون."
المجنون.
الكلمة لم تكن وصفًا.
كانت حكمًا نهائيًا.
وفي تلك اللحظة، اتخذ قراره.
قال في نفسه:
"لو ما في زول ابتسم لي في طريقي للحمام… انتهى كل شيء."
محمد رآه… وغيّر طريقه.
أحمد أشاح بوجهه.
فارس انشغل بهاتفه فجأة.
ثم… شيخ بابكر.
كان يقترب.
يوسف في داخله قال:
"هو أكيد حيوقف."
لكن الشيخ انحرف.
خفض رأسه.
ومرّ.
ربما لم يرَه.
ربما خاف.
ربما تعب.
لكن بالنسبة ليوسف…
كانت تلك آخر نافذة أُغلقت.
دخل الحمام.
أغلق الباب بهدوءٍ غريب.
نظر إلى السقف.
تنهد.
لم يبكِ.
وهنا كانت الكارثة.
حين لا يبكي الإنسان…
يكون قد تجاوز نقطة النجاة.
خلع قميصه.
لفّه ببطء.
ربطه حول الأنبوب في السقف.
صنع عقدة دائرية بيدين ثابتتين، كأنه يمارس طقسًا قديمًا.
وقف تحتها.
همس:
"أنا آسف يا سارة."
تذكّر ضحكتها.
كل الذكريات تمر امامه
أول اعتراف و اول لقاء
ثم الصورة الأخيرة.
هو يضغط علي ساره
نظرات ساره الاخيره له
ثم الصراخ.
يده التي لم يعرف أنها قادرة على القتل.
لم يكن وحشًا.
كان لحظةً غير مسيطر عليها.
لم يكن يعرف سببا للقتل
وهنا كانت الكارثه
لكن اللحظات… تقتل.
لفّ القماش حول عنقه.
أغمض عينيه.
ولأول مرة منذ أسبوع…
شعر بهدوء.
ثم دفع الكرسي...
بعد الصمت
وُجد يوسف بعد دقائق.
وجهه لم يكن مشوّهًا.
لم يكن مخيفًا.
كان هادئًا.
كأن الجنون الذي كان يصرخ داخله…
انطفأ أخيرًا.
هل كان يستحق هذه النهاية؟
الاستحقاق كلمة قاسية.
يوسف قتل.
لا.
كلنا نعرف القاتل الحقيقي
ولكن من يقنع بقيه البشر
يوسف كان إنسانًا ضعيفًا.
والضعف — حين يُترك بلا علاج، بلا احتواء، بلا رحمة — يتحول إلى كارثة.
هل الحب كان السبب؟
الحب لم يكن السبب.
التملّك كان السبب.
الخوف من الفقد.
الغيرة غير المعالجة.
الضغط النفسي الذي لم يجد بابًا للخروج.
الحب طاهر.
لكن حين يمتزج بالهوس…
يصير سكينًا.
سارة في قبرها.
يوسف في قبره.
وأمّ باردة الصوت تعيش ما تبقى من عمرها مع صدى كلمة "أنا لست مجنون".
وأبٌ مكسور ينتظر عدالة السماء.
وأصدقاء سيقولون بعد سنوات:
"كان طيب… لكن بقي مجنون."
والعالم؟
سيكمل يومه.
كأن شيئًا لم يكن.
لو ابتسم له أحد…
ربما كنا نكتب فصلًا آخر.
لكن الحياة لا تعيد الثلاث دقائق.
وهكذا… انتهت القصة.
النهايه ....
لم يعد الانهيار احتمالًا.
بدأ الجنون الحقيقي.
كان يردد كتعويذة:
"كل العالم يكرهني."
وفي طريقه المعتاد إلى الحمام — ثلاث دقائق فقط — كان دائمًا يلقي السلام.
اليوم…
لم يلقِ أحد عليه السلام.
سمعهم يهمسون:
"يوسف المجنون."
المجنون.
الكلمة لم تكن وصفًا.
كانت حكمًا نهائيًا.
وفي تلك اللحظة، اتخذ قراره.
قال في نفسه:
"لو ما في زول ابتسم لي في طريقي للحمام… انتهى كل شيء."
محمد رآه… وغيّر طريقه.
أحمد أشاح بوجهه.
فارس انشغل بهاتفه فجأة.
ثم… شيخ بابكر.
كان يقترب.
يوسف في داخله قال:
"هو أكيد حيوقف."
لكن الشيخ انحرف.
خفض رأسه.
ومرّ.
ربما لم يرَه.
ربما خاف.
ربما تعب.
لكن بالنسبة ليوسف…
كانت تلك آخر نافذة أُغلقت.
دخل الحمام.
أغلق الباب بهدوءٍ غريب.
نظر إلى السقف.
تنهد.
لم يبكِ.
وهنا كانت الكارثة.
حين لا يبكي الإنسان…
يكون قد تجاوز نقطة النجاة.
خلع قميصه.
لفّه ببطء.
ربطه حول الأنبوب في السقف.
صنع عقدة دائرية بيدين ثابتتين، كأنه يمارس طقسًا قديمًا.
وقف تحتها.
همس:
"أنا آسف يا سارة."
تذكّر ضحكتها.
كل الذكريات تمر امامه
أول اعتراف و اول لقاء
ثم الصورة الأخيرة.
هو يضغط علي ساره
نظرات ساره الاخيره له
ثم الصراخ.
يده التي لم يعرف أنها قادرة على القتل.
لم يكن وحشًا.
كان لحظةً غير مسيطر عليها.
لم يكن يعرف سببا للقتل
وهنا كانت الكارثه
لكن اللحظات… تقتل.
لفّ القماش حول عنقه.
أغمض عينيه.
ولأول مرة منذ أسبوع…
شعر بهدوء.
ثم دفع الكرسي...
بعد الصمت
وُجد يوسف بعد دقائق.
وجهه لم يكن مشوّهًا.
لم يكن مخيفًا.
كان هادئًا.
كأن الجنون الذي كان يصرخ داخله…
انطفأ أخيرًا.
هل كان يستحق هذه النهاية؟
الاستحقاق كلمة قاسية.
يوسف قتل.
لا.
كلنا نعرف القاتل الحقيقي
ولكن من يقنع بقيه البشر
يوسف كان إنسانًا ضعيفًا.
والضعف — حين يُترك بلا علاج، بلا احتواء، بلا رحمة — يتحول إلى كارثة.
هل الحب كان السبب؟
الحب لم يكن السبب.
التملّك كان السبب.
الخوف من الفقد.
الغيرة غير المعالجة.
الضغط النفسي الذي لم يجد بابًا للخروج.
الحب طاهر.
لكن حين يمتزج بالهوس…
يصير سكينًا.
سارة في قبرها.
يوسف في قبره.
وأمّ باردة الصوت تعيش ما تبقى من عمرها مع صدى كلمة "أنا لست مجنون".
وأبٌ مكسور ينتظر عدالة السماء.
وأصدقاء سيقولون بعد سنوات:
"كان طيب… لكن بقي مجنون."
والعالم؟
سيكمل يومه.
كأن شيئًا لم يكن.
لو ابتسم له أحد…
ربما كنا نكتب فصلًا آخر.
لكن الحياة لا تعيد الثلاث دقائق.
وهكذا… انتهت القصة.
النهايه ....
❤7
إيَّةُ من الجمال؟ أيُّ من الحُسن؟
أنتِ تقولين إنكِ كالسماء،
وأنا أقفُ تحتكِ طفلًا يُحصي النجوم في جسدكِ،
نجمةً نجمة…
كأنني أخشى أن يسقط الضوءُ إن لم أعدَّه.
أنتِ تَعُدِّين نفسكِ أجملَ قصيدة،
وأنا لا أجادل،
بل أقرأ المجازاتِ في أطرافكِ،
وأتتبعُ الاستعاراتِ في انحناءةِ يدكِ،
كأن اللغةَ خُلِقَت لتتعلّم منكِ المعنى.
أنتِ تنعتين وجهكِ بالبُستان،
وأنا لا أكتفي بالنظر،
أقطفُ الزهورَ من ابتسامتكِ،
وأخبّئها في صدري،
كي إذا ضاق النهارُ… أزهر.
أنتِ تتمايلين بفستانكِ الأزرق
حتى تُقلّدي أمواجَ البحار،
وأنا—بكلِّ صدقٍ لا يجيد السباحة—
أشعرُ بالغرق فورًا،
غرقًا لذيذًا…
لا نجاةَ منه، ولا رغبةَ في النجاة.
إيَّةُ من الجمالِ أنتِ؟
أهو جمالُ هيئةٍ
أم هيبةُ حضور؟
أهو حُسنُ ملامح
أم حُسنُ أثرٍ
إذا مرَّ بالقلبِ… أقامه؟
أيُّ من الحُسنِ فيكِ يُعرِّفكِ؟
حُسنُ العيونِ إذا احتدَّت،
أم حُسنُ الرأفةِ إذا لانَت؟
حُسنُ الضحكةِ إذا انفلتت،
أم حُسنُ الصمتِ إذا تكلم؟
تقولين إنكِ مجنونة،
وأنا لا أنفي التهمة…
لكنني أعترف:
أنا عُدَّةُ مجانين،
جيشٌ من الهواجسِ
يسير خلف خُطاكِ
مستسلمًا،
وراضيًا بالهزيمة.
إيَّةُ من الجمالِ أنتِ؟
أنتِ الجمالُ حين يفيضُ حتى يُربك تعريفه،
والحُسنُ حين ينسى اسمه
ويكتفي بأن يكون…
أنتِ. 💙
أنتِ تقولين إنكِ كالسماء،
وأنا أقفُ تحتكِ طفلًا يُحصي النجوم في جسدكِ،
نجمةً نجمة…
كأنني أخشى أن يسقط الضوءُ إن لم أعدَّه.
أنتِ تَعُدِّين نفسكِ أجملَ قصيدة،
وأنا لا أجادل،
بل أقرأ المجازاتِ في أطرافكِ،
وأتتبعُ الاستعاراتِ في انحناءةِ يدكِ،
كأن اللغةَ خُلِقَت لتتعلّم منكِ المعنى.
أنتِ تنعتين وجهكِ بالبُستان،
وأنا لا أكتفي بالنظر،
أقطفُ الزهورَ من ابتسامتكِ،
وأخبّئها في صدري،
كي إذا ضاق النهارُ… أزهر.
أنتِ تتمايلين بفستانكِ الأزرق
حتى تُقلّدي أمواجَ البحار،
وأنا—بكلِّ صدقٍ لا يجيد السباحة—
أشعرُ بالغرق فورًا،
غرقًا لذيذًا…
لا نجاةَ منه، ولا رغبةَ في النجاة.
إيَّةُ من الجمالِ أنتِ؟
أهو جمالُ هيئةٍ
أم هيبةُ حضور؟
أهو حُسنُ ملامح
أم حُسنُ أثرٍ
إذا مرَّ بالقلبِ… أقامه؟
أيُّ من الحُسنِ فيكِ يُعرِّفكِ؟
حُسنُ العيونِ إذا احتدَّت،
أم حُسنُ الرأفةِ إذا لانَت؟
حُسنُ الضحكةِ إذا انفلتت،
أم حُسنُ الصمتِ إذا تكلم؟
تقولين إنكِ مجنونة،
وأنا لا أنفي التهمة…
لكنني أعترف:
أنا عُدَّةُ مجانين،
جيشٌ من الهواجسِ
يسير خلف خُطاكِ
مستسلمًا،
وراضيًا بالهزيمة.
إيَّةُ من الجمالِ أنتِ؟
أنتِ الجمالُ حين يفيضُ حتى يُربك تعريفه،
والحُسنُ حين ينسى اسمه
ويكتفي بأن يكون…
أنتِ. 💙
❤7🥰1
ما كان وجودكِ عاديًا..كنتِ دائمًا تُزهري كُل يابس ،
تُضحكي كُل حزين ، وتُلوني كُل باهت💙
تُضحكي كُل حزين ، وتُلوني كُل باهت💙
❤11
"الحب أن أجدك دون أن أضطر للنداء ، تأتي قبل أن ألوح ، الحب أن يسبق سؤالك دمعي ، وصوتك حاجتي ، الحب أن تُعطي لأنك تريد لا لأني أريد."💙
❤12
إنها مُلفتة للحد الذي يجعلك بدلاً من أن
تلقي التحيَّة، تتنهَّد •💙
تلقي التحيَّة، تتنهَّد •💙
❤12
أرى في حديثُكَ ما يجعلني، أعشقُكَ للأبد، فَما بالكَ بلقائك 💙
❤9🥰2
أحيانًا يكون الحب بسيطًا جدًا…
لكننا نحن من نجعله معقدًا بالصمت.
كثير من القلوب امتلأت بالمشاعر، لكنها بقيت صامتة كبحرٍ لا أمواج فيه. ظن أصحابها أن النظرات تكفي، وأن الاهتمام الصغير سيُفهم وحده، وأن الطرف الآخر سيقرأ ما لم يُكتب. لكن الحقيقة الصريحة، التي لا يحب البعض سماعها، هي أننا بشر… ولسنا قرّاء عقول.
القلب لا يملك ترجمانًا سوى الكلمات.
كم من حبٍ حقيقي ضاع لأنه بقي حبيس الصدر. كم من روحٍ انتظرت اعترافًا صغيرًا، كلمةً دافئة، جملةً بسيطة تقول: أنا أحبك… لكنها لم تأتِ أبدًا. ليس لأن الحب لم يكن موجودًا، بل لأن الخوف كان أعلى صوتًا من القلب.
الخوف من الرفض.
الخوف من الضعف.
الخوف من أن يبدو الإنسان مكشوفًا أكثر مما ينبغي.
لكن الحقيقة أن الحب بطبيعته مكشوف.
الحب ليس لعبة ظلال… بل شمس.
والشمس لا تعرف كيف تختبئ.
حين نحب ونصمت، نظن أننا نحمي أنفسنا، لكننا في الحقيقة نترك الحب يتلاشى ببطء. لأن المشاعر، مهما كانت عميقة، تحتاج أن تُقال. تحتاج أن تخرج من القلب إلى العالم. الكلمات ليست مجرد حروف… الكلمات حياة تُعطى للحب.
الكلمة قد تصنع قصة كاملة.
وقد تنقذ قلبًا كان على وشك الرحيل.
فكر قليلًا… كم مرة تمنينا لو أن أحدهم قال ما في قلبه قبل فوات الأوان؟ كم مرة فهمنا الحقيقة بعد أن أصبح الوقت متأخرًا؟ الصمت قد يبدو أنيقًا أحيانًا، لكنه قاسٍ. لأنه يترك القلوب تتخبط بين الظن والانتظار.
والحب لا يحب الانتظار الطويل.
الحب يشبه زهرة في يدك. إن سقيتها بالكلمات نمت وازدهرت، وإن تركتها في صمتك… ذبلت، حتى لو كانت في البداية جميلة.
ولهذا، ليس الضعف أن تعبّر عن حبك.
الضعف الحقيقي أن تحب بصمتٍ حتى يضيع منك من تحب.
قل ما في قلبك بوضوح.
لا تترك أحدًا يحاول تخمين مشاعرك.
لا تجعل الحب يتحول إلى لغز.
فالكلمات، مهما كانت بسيطة، تملك قوة عجيبة.
هي الجسر بين قلبين.
هي الضوء في الطريق.
هي الاعتراف الذي يجعل الحب حقيقيًا، ملموسًا، حيًا.
الحب الذي لا يُقال… يظل احتمالًا.
أما الحب الذي يُقال… فيصبح قصة. 💙
لكننا نحن من نجعله معقدًا بالصمت.
كثير من القلوب امتلأت بالمشاعر، لكنها بقيت صامتة كبحرٍ لا أمواج فيه. ظن أصحابها أن النظرات تكفي، وأن الاهتمام الصغير سيُفهم وحده، وأن الطرف الآخر سيقرأ ما لم يُكتب. لكن الحقيقة الصريحة، التي لا يحب البعض سماعها، هي أننا بشر… ولسنا قرّاء عقول.
القلب لا يملك ترجمانًا سوى الكلمات.
كم من حبٍ حقيقي ضاع لأنه بقي حبيس الصدر. كم من روحٍ انتظرت اعترافًا صغيرًا، كلمةً دافئة، جملةً بسيطة تقول: أنا أحبك… لكنها لم تأتِ أبدًا. ليس لأن الحب لم يكن موجودًا، بل لأن الخوف كان أعلى صوتًا من القلب.
الخوف من الرفض.
الخوف من الضعف.
الخوف من أن يبدو الإنسان مكشوفًا أكثر مما ينبغي.
لكن الحقيقة أن الحب بطبيعته مكشوف.
الحب ليس لعبة ظلال… بل شمس.
والشمس لا تعرف كيف تختبئ.
حين نحب ونصمت، نظن أننا نحمي أنفسنا، لكننا في الحقيقة نترك الحب يتلاشى ببطء. لأن المشاعر، مهما كانت عميقة، تحتاج أن تُقال. تحتاج أن تخرج من القلب إلى العالم. الكلمات ليست مجرد حروف… الكلمات حياة تُعطى للحب.
الكلمة قد تصنع قصة كاملة.
وقد تنقذ قلبًا كان على وشك الرحيل.
فكر قليلًا… كم مرة تمنينا لو أن أحدهم قال ما في قلبه قبل فوات الأوان؟ كم مرة فهمنا الحقيقة بعد أن أصبح الوقت متأخرًا؟ الصمت قد يبدو أنيقًا أحيانًا، لكنه قاسٍ. لأنه يترك القلوب تتخبط بين الظن والانتظار.
والحب لا يحب الانتظار الطويل.
الحب يشبه زهرة في يدك. إن سقيتها بالكلمات نمت وازدهرت، وإن تركتها في صمتك… ذبلت، حتى لو كانت في البداية جميلة.
ولهذا، ليس الضعف أن تعبّر عن حبك.
الضعف الحقيقي أن تحب بصمتٍ حتى يضيع منك من تحب.
قل ما في قلبك بوضوح.
لا تترك أحدًا يحاول تخمين مشاعرك.
لا تجعل الحب يتحول إلى لغز.
فالكلمات، مهما كانت بسيطة، تملك قوة عجيبة.
هي الجسر بين قلبين.
هي الضوء في الطريق.
هي الاعتراف الذي يجعل الحب حقيقيًا، ملموسًا، حيًا.
الحب الذي لا يُقال… يظل احتمالًا.
أما الحب الذي يُقال… فيصبح قصة. 💙
❤15👍1
يا صديقي…
أَغرق في حبِّ زوجتك حتى يظنّ العابرون أنّ قلبك تعلّم السِّحر،
وقبِّل جباه أطفالك كما لو أنّك توقّع مع الحياة معاهدة سلامٍ أبدية.
فالعالم، مهما اتّسعت طرقه، يضيق عند الغروب…
والناس، مهما ازدحموا حولك في مواسم الضحك،
يتبخّرون حين تأتي أيامك الثقيلة كالمطر.
بالغ في الحنان… نعم، بالغ.
لا توفّر عاطفتك كأنها مالٌ في خزنةٍ باردة،
أنفقها بسخاء…
فالحبّ الوحيد الذي يعود إليك أرباحًا مضاعفة
هو الحبّ الذي تزرعه في بيتك.
أمسك يد زوجتك كما لو أنك تمسك بطريق العودة،
وانظر إلى أطفالك كما ينظر المسافر إلى أول ضوءٍ في بلده.
فهؤلاء الصغار لا يمنحونك الضجيج فقط،
بل يمنحونك المعنى.
سيصفك البعض بالمبالغ،
وسيبتسم آخرون قائلين:
"هذا الرجل مسحور بعائلته".
دعهم يقولون ما يشاؤون…
فالإنسان، حين تتعبه الدنيا،
لا يعود إلى جمهوره،
ولا إلى معارفه،
ولا إلى تصفيق الناس…
بل يعود إلى بيتٍ صغير،
إلى صوتٍ يناديه باسمه بحب،
إلى يدٍ تربّت على كتفه،
وإلى عيونٍ صغيرةٍ ترى فيه بطلها الوحيد.
هناك فقط…
يفهم القلب الحقيقة البسيطة:
أن العائلة ليست جزءًا من الحياة،
بل هي الحياة…
وما سواها
تفاصيل عابرة.💙
أَغرق في حبِّ زوجتك حتى يظنّ العابرون أنّ قلبك تعلّم السِّحر،
وقبِّل جباه أطفالك كما لو أنّك توقّع مع الحياة معاهدة سلامٍ أبدية.
فالعالم، مهما اتّسعت طرقه، يضيق عند الغروب…
والناس، مهما ازدحموا حولك في مواسم الضحك،
يتبخّرون حين تأتي أيامك الثقيلة كالمطر.
بالغ في الحنان… نعم، بالغ.
لا توفّر عاطفتك كأنها مالٌ في خزنةٍ باردة،
أنفقها بسخاء…
فالحبّ الوحيد الذي يعود إليك أرباحًا مضاعفة
هو الحبّ الذي تزرعه في بيتك.
أمسك يد زوجتك كما لو أنك تمسك بطريق العودة،
وانظر إلى أطفالك كما ينظر المسافر إلى أول ضوءٍ في بلده.
فهؤلاء الصغار لا يمنحونك الضجيج فقط،
بل يمنحونك المعنى.
سيصفك البعض بالمبالغ،
وسيبتسم آخرون قائلين:
"هذا الرجل مسحور بعائلته".
دعهم يقولون ما يشاؤون…
فالإنسان، حين تتعبه الدنيا،
لا يعود إلى جمهوره،
ولا إلى معارفه،
ولا إلى تصفيق الناس…
بل يعود إلى بيتٍ صغير،
إلى صوتٍ يناديه باسمه بحب،
إلى يدٍ تربّت على كتفه،
وإلى عيونٍ صغيرةٍ ترى فيه بطلها الوحيد.
هناك فقط…
يفهم القلب الحقيقة البسيطة:
أن العائلة ليست جزءًا من الحياة،
بل هي الحياة…
وما سواها
تفاصيل عابرة.💙
❤11🥰1
لا شيء يكسر الإنسان مثل اللحظة التي يكتشف فيها أنه كان يساوم على كرامته… باسم الحب.
الحب؟
لا… لا تُسمِّ الأشياء بغير أسمائها.
فالحب الذي يطلب منك أن تُصغِّر نفسك، ليس حبًا… بل امتحان قاسٍ لمدى قدرتك على خسارة ذاتك.
الكرامة ليست كلمة تُقال في الخطب،
الكرامة هي العظم الذي يقف عليه روحك.
فإن انكسر… لن تقف مستقيمًا مرة أخرى، مهما حاولت أن تتظاهر بالقوة.
كم من شخصٍ بقي في علاقةٍ لأنه خاف أن يخسرها…
فاكتشف متأخرًا أنه خسر نفسه أولًا.
تدري ما المأساة الحقيقية؟
أن تبقى واقفًا أمام شخصٍ تحبه…
وأنت تشعر في داخلك أنك تصغر… تصغر… حتى تختفي.
الحب الذي يجعلك تعتذر عن أشياء لم تفعلها،
والحب الذي يجعلك تبرر الإهانة،
والحب الذي يجعلك تبتلع دموعك كي لا تخسر أحدًا…
هذا ليس حبًا.
هذا استنزاف بطيء لروحك.
الحب الحقيقي لا يطلب منك أن تنحني…
بل يقف بجانبك حتى لا تنحني أمام أحد.
الحب الحقيقي لا يجعل كرامتك بندًا قابلًا للتفاوض،
بل يحرسها كما يحرس قلبه.
اسمعها جيدًا…
العلاقات يمكن تعويضها،
الناس يمكن نسيانهم،
الذكريات يمكن أن تخفت مع الزمن…
لكن الإنسان الذي يخسر كرامته…
يعيش بعدها عمرًا كاملًا وهو يحاول أن يقنع نفسه أنه ما زال كما كان.
وهي كذبة.
فلا تبقَ في مكانٍ يجعلك تختار بين قلبك… ونفسك.
ولا تمنح أحدًا سلطة أن يجعلك أقل مما أنت عليه.
إن كان الحب سيكلفك كرامتك…
فادفع ثمن الفراق فورًا.
لأنك إن خسرت علاقة… ستتألم أيامًا.
أما إن خسرت نفسك…
فستقضي بقية حياتك تبحث عنها… ولا تجدها.
احفظ كرامتك كما تحفظ قلبك.
بل أكثر…
لأن القلب قد يشفى،
أما الكرامة حين تُكسر…
فصوتها يبقى يرنّ في روحك… إلى الأبد.💙
الحب؟
لا… لا تُسمِّ الأشياء بغير أسمائها.
فالحب الذي يطلب منك أن تُصغِّر نفسك، ليس حبًا… بل امتحان قاسٍ لمدى قدرتك على خسارة ذاتك.
الكرامة ليست كلمة تُقال في الخطب،
الكرامة هي العظم الذي يقف عليه روحك.
فإن انكسر… لن تقف مستقيمًا مرة أخرى، مهما حاولت أن تتظاهر بالقوة.
كم من شخصٍ بقي في علاقةٍ لأنه خاف أن يخسرها…
فاكتشف متأخرًا أنه خسر نفسه أولًا.
تدري ما المأساة الحقيقية؟
أن تبقى واقفًا أمام شخصٍ تحبه…
وأنت تشعر في داخلك أنك تصغر… تصغر… حتى تختفي.
الحب الذي يجعلك تعتذر عن أشياء لم تفعلها،
والحب الذي يجعلك تبرر الإهانة،
والحب الذي يجعلك تبتلع دموعك كي لا تخسر أحدًا…
هذا ليس حبًا.
هذا استنزاف بطيء لروحك.
الحب الحقيقي لا يطلب منك أن تنحني…
بل يقف بجانبك حتى لا تنحني أمام أحد.
الحب الحقيقي لا يجعل كرامتك بندًا قابلًا للتفاوض،
بل يحرسها كما يحرس قلبه.
اسمعها جيدًا…
العلاقات يمكن تعويضها،
الناس يمكن نسيانهم،
الذكريات يمكن أن تخفت مع الزمن…
لكن الإنسان الذي يخسر كرامته…
يعيش بعدها عمرًا كاملًا وهو يحاول أن يقنع نفسه أنه ما زال كما كان.
وهي كذبة.
فلا تبقَ في مكانٍ يجعلك تختار بين قلبك… ونفسك.
ولا تمنح أحدًا سلطة أن يجعلك أقل مما أنت عليه.
إن كان الحب سيكلفك كرامتك…
فادفع ثمن الفراق فورًا.
لأنك إن خسرت علاقة… ستتألم أيامًا.
أما إن خسرت نفسك…
فستقضي بقية حياتك تبحث عنها… ولا تجدها.
احفظ كرامتك كما تحفظ قلبك.
بل أكثر…
لأن القلب قد يشفى،
أما الكرامة حين تُكسر…
فصوتها يبقى يرنّ في روحك… إلى الأبد.💙
❤6😢1
• يا سَادِسَ حَواسيَ الخَمس ، وَيا ثامِنَ أيّام أُسبوعي ، وَيا شَهري الثّالِث عشَر ، وَيَا شمسِي وَيا قمَري يٕا مَنطِقي ، وَ عِبارَاتي ، يَا كُل كُلي يَا أكثَري وَأقَلي يَا بَعض مِنّي ألا يَا كُل القَلب وَأشيَائي ، مَالي سِواكَ رَفيقاً وَلستُ سِواكَ شَيئاً إنّكَ مِني وَفيني ، مُفضّلي قوَتي وَصَبري ، يَدي وَكَتفِي ، جُزئي وَ كُلّي 💙
❤9❤🔥1
شخصٌ واحد…
وكأن الله، حين خلق الزحام،
استثناه ليكون لي وحدي.
فتحتُ له ذراعي لا كعابر،
بل كوطنٍ ضاق بي… فاتسع لي.
بكيتُ عنده لا ضعفًا،
بل لأن قلبي أخيرًا وجد مكانًا
لا يُطلب فيه أن يتماسك.
هو الذي لم يربّت على حزني فحسب،
بل علّمه كيف يهدأ.
نظر إليّ…
كأنني لستُ إنسانًا عاديًا،
بل نصرٌ صغيرٌ أنقذه من خيباته.
شخصٌ واحد…
اختصر المسافات بيني وبين نفسي،
حتى صرتُ أضحك… كما لو أن الضحكة خُلقت الآن،
وصرتُ أتكلم… كأن قلبي يتذكّر لغته الأولى.
معه، لم أكن أشرح،
كان يفهمني… كما تفهم الأرض المطر،
دون سؤال، دون تفسير،
وكأن التفاصيل التي أخفيها
كانت تسكنه قبلي.
أعرف، بيقينٍ لا يخاف،
أنني كنتُ له دفئًا،
وأنه كان لي… حياةً كاملة.
فأنا لا أحبّه كفرد،
أنا أحبّ العالم حين يمرّ عبره.
هو ليس حبًا فقط…
هو ذلك الشيء الغامض
الذي يجعل الروح تتعرّف على نفسها،
وتقول: “هنا… أنتمي.”
وبينه وبيني،
حديثٌ لا يُقال،
يمشي بيننا كنسيمٍ خفي،
إذا صمتنا… نطق،
وإذا ابتعدنا… عاد بنا.
أحبّه…
لأنه لم يحاول أن يكون شيئًا آخر،
كان بسيطًا كالحقيقة،
عميقًا كالبحر،
واسعًا كقلبٍ قرر أن يحتويني بلا شروط.
هو ملجئي حين أضيع،
ومنفاي الجميل حين يضيق العالم،
وطمأنينتي التي لا تحتاج دليلًا.
شخصٌ واحد…
لكنني به،
كنتُ أكثر من نفسي.💙
وكأن الله، حين خلق الزحام،
استثناه ليكون لي وحدي.
فتحتُ له ذراعي لا كعابر،
بل كوطنٍ ضاق بي… فاتسع لي.
بكيتُ عنده لا ضعفًا،
بل لأن قلبي أخيرًا وجد مكانًا
لا يُطلب فيه أن يتماسك.
هو الذي لم يربّت على حزني فحسب،
بل علّمه كيف يهدأ.
نظر إليّ…
كأنني لستُ إنسانًا عاديًا،
بل نصرٌ صغيرٌ أنقذه من خيباته.
شخصٌ واحد…
اختصر المسافات بيني وبين نفسي،
حتى صرتُ أضحك… كما لو أن الضحكة خُلقت الآن،
وصرتُ أتكلم… كأن قلبي يتذكّر لغته الأولى.
معه، لم أكن أشرح،
كان يفهمني… كما تفهم الأرض المطر،
دون سؤال، دون تفسير،
وكأن التفاصيل التي أخفيها
كانت تسكنه قبلي.
أعرف، بيقينٍ لا يخاف،
أنني كنتُ له دفئًا،
وأنه كان لي… حياةً كاملة.
فأنا لا أحبّه كفرد،
أنا أحبّ العالم حين يمرّ عبره.
هو ليس حبًا فقط…
هو ذلك الشيء الغامض
الذي يجعل الروح تتعرّف على نفسها،
وتقول: “هنا… أنتمي.”
وبينه وبيني،
حديثٌ لا يُقال،
يمشي بيننا كنسيمٍ خفي،
إذا صمتنا… نطق،
وإذا ابتعدنا… عاد بنا.
أحبّه…
لأنه لم يحاول أن يكون شيئًا آخر،
كان بسيطًا كالحقيقة،
عميقًا كالبحر،
واسعًا كقلبٍ قرر أن يحتويني بلا شروط.
هو ملجئي حين أضيع،
ومنفاي الجميل حين يضيق العالم،
وطمأنينتي التي لا تحتاج دليلًا.
شخصٌ واحد…
لكنني به،
كنتُ أكثر من نفسي.💙
❤11❤🔥1
👍4🎉2
بــِروحــــي فتـــۘ❀ـَٰـآہ𓆩💙𓆪 pinned «اقتراحات جديده ، الناس شكلها ملت من نفس المحتوى..💙 إستقبل اي اقتراح.. منتظركم @HmadaChan»
• إلى حَبيبة أيّامِي التي تَربح في المُنَاقشَات دائمًا، الفَتاة التي تُحوّل بَطني إلى عُش فرَاشات، الإنفِجَار النَجمي الوَردِي، التي سَوف أختَارها دَومًا بِغَض النَظر عَن المُتَاح💙
🥰6❤1❤🔥1😢1
كثيرةٌ أنتِ… لا لأنكِ مزدحمةٌ بالوجوه، بل لأنكِ قادرةٌ على أن تكوني أثرًا لا يُمحى، حتى حين تمضين.
تتركين ظلكِ على الكراسي الفارغة،
في فنجان القهوة الذي برد قبل أن يكتمل الحديث،
في الطرقات التي حفظت وقع خُطاكِ أكثر مما حفظتِها أنتِ.
كأنكِ لا ترحلين…
بل تعيدين توزيعكِ على الأمكنة،
تُجزّئين قلبكِ بحكمة، وتزرعينه في تفاصيل صغيرة:
ضحكةٍ عابرة، كلمةٍ منسية، نظرةٍ لم تكتمل.
غريبةٌ أنتِ…
تمضين خفيفةً كأنكِ لم تكوني،
وتبقين ثقيلةً كأنكِ كلّ ما كان.
أيّ سرٍّ هذا الذي يجعل الغياب حضورًا آخر؟
وأيّ فنٍّ هذا الذي تتقنينه،
فتبدين كاملةً… حتى وأنتِ ناقصةٌ منكِ في كل مكان؟
ربما لأنكِ تعلمين—دون أن تقولي—
أن البقاء ليس أن نظل،
بل أن نترك ما يجعلنا لا نغيب.💙💙💙💙💙💙💙💙
تتركين ظلكِ على الكراسي الفارغة،
في فنجان القهوة الذي برد قبل أن يكتمل الحديث،
في الطرقات التي حفظت وقع خُطاكِ أكثر مما حفظتِها أنتِ.
كأنكِ لا ترحلين…
بل تعيدين توزيعكِ على الأمكنة،
تُجزّئين قلبكِ بحكمة، وتزرعينه في تفاصيل صغيرة:
ضحكةٍ عابرة، كلمةٍ منسية، نظرةٍ لم تكتمل.
غريبةٌ أنتِ…
تمضين خفيفةً كأنكِ لم تكوني،
وتبقين ثقيلةً كأنكِ كلّ ما كان.
أيّ سرٍّ هذا الذي يجعل الغياب حضورًا آخر؟
وأيّ فنٍّ هذا الذي تتقنينه،
فتبدين كاملةً… حتى وأنتِ ناقصةٌ منكِ في كل مكان؟
ربما لأنكِ تعلمين—دون أن تقولي—
أن البقاء ليس أن نظل،
بل أن نترك ما يجعلنا لا نغيب.💙💙💙💙💙💙💙💙
❤8❤🔥1🥰1
كان يضيء… نعم، لكن ليس كأي ضوءٍ عابر،
بل كقنديلٍ قديمٍ في بيتٍ طيني، لا يراه الغرباء،
لكن أهله يعرفون أنه إن انطفأ… انطفأت الحكاية كلها.
اسمها لم يكن مجرد حروف،
كان مفتاحًا خفيًا في داخله،
إذا لامسه الصوت… انفتحت نوافذ الروح دفعةً واحدة،
ودخل منها هواءٌ نقي، كأن الحياة تذكّرت فجأةً أنها كانت جميلة.
لم يكن عاشقًا عاديًا،
كان كمن يصلّيها…
يرتّب حضورها في قلبه كما تُرتّب الآيات في صدر المؤمن،
بخشوعٍ لا يُشرح، وبطمأنينةٍ لا تُشترى.
وحين تغيب، لا يغيب معها…
بل يتحوّل إلى نسخةٍ مؤجلة من نفسه،
يمشي، يتكلم، يبتسم أحيانًا،
لكن شيئًا فيه… يبقى معلقًا عند أول مرة نطق فيها اسمها.
هي لم تكن امرأةً فقط،
كانت توقيتًا دقيقًا للحياة،
إذا حضرت… استقامت الفوضى،
وإذا ابتعدت… اختلّ ميزان الأشياء، حتى الأشياء التي لا علاقة لها بها.
غريبةٌ هي،
تسكنه دون أن تطلب إذنًا،
وتغادره دون أن تترك تفسيرًا،
ثم تعود—فجأة—في كلمة، أو أغنية، أو حتى صمتٍ يشبهها.
وهو؟
ما زال هناك…
واقفًا بينه وبين العالم،
يحمل اسمها كأنه آخر ما تبقّى من معنى،
ويخاف—بصدقٍ طفولي—
أن ينطقه كثيرًا…
فيبهت.💙💙💙💙💙💙
بل كقنديلٍ قديمٍ في بيتٍ طيني، لا يراه الغرباء،
لكن أهله يعرفون أنه إن انطفأ… انطفأت الحكاية كلها.
اسمها لم يكن مجرد حروف،
كان مفتاحًا خفيًا في داخله،
إذا لامسه الصوت… انفتحت نوافذ الروح دفعةً واحدة،
ودخل منها هواءٌ نقي، كأن الحياة تذكّرت فجأةً أنها كانت جميلة.
لم يكن عاشقًا عاديًا،
كان كمن يصلّيها…
يرتّب حضورها في قلبه كما تُرتّب الآيات في صدر المؤمن،
بخشوعٍ لا يُشرح، وبطمأنينةٍ لا تُشترى.
وحين تغيب، لا يغيب معها…
بل يتحوّل إلى نسخةٍ مؤجلة من نفسه،
يمشي، يتكلم، يبتسم أحيانًا،
لكن شيئًا فيه… يبقى معلقًا عند أول مرة نطق فيها اسمها.
هي لم تكن امرأةً فقط،
كانت توقيتًا دقيقًا للحياة،
إذا حضرت… استقامت الفوضى،
وإذا ابتعدت… اختلّ ميزان الأشياء، حتى الأشياء التي لا علاقة لها بها.
غريبةٌ هي،
تسكنه دون أن تطلب إذنًا،
وتغادره دون أن تترك تفسيرًا،
ثم تعود—فجأة—في كلمة، أو أغنية، أو حتى صمتٍ يشبهها.
وهو؟
ما زال هناك…
واقفًا بينه وبين العالم،
يحمل اسمها كأنه آخر ما تبقّى من معنى،
ويخاف—بصدقٍ طفولي—
أن ينطقه كثيرًا…
فيبهت.💙💙💙💙💙💙
❤5❤🔥1
مُبتلى بكِ…
أحملك في صدري كسرٍّ لا أريد الشفاء منه،
كجرحٍ أُحبّه لأنه منكِ،
وكأن الفقد فيكِ… أقلّ ألمًا من النجاة بدونك.💙💙💙💙
أحملك في صدري كسرٍّ لا أريد الشفاء منه،
كجرحٍ أُحبّه لأنه منكِ،
وكأن الفقد فيكِ… أقلّ ألمًا من النجاة بدونك.💙💙💙💙
❤5❤🔥1🥰1