بــِروحــــي فتـــۘ❀ـَٰـآہ𓆩💙𓆪
6.11K subscribers
685 photos
59 videos
10 files
124 links
💙هذا المُستخدم مصاب بفرط الحب لأحدهم، فلا تعتبوا عليه، بل اغفروا له إن جُنَّ بحبّه، وإن تسلّل سهمُ كلماته إلى أعماقكم وأرهق قلوبكم💙
Download Telegram
‏"الحب لا يجمع المتشابهين، الحب يجمع المختلفين دائمًا، كاثنين بينهما فارق في العمر ، أو أحدهم يعشق الاهتمام وآخر يحتويه البرود، أو قد تغير نفسك من أجل شخص بينما هو لا يغير ساكنًا، اثنين أحدهما له ماضٍ والآخر يحب لأول مرة .💙"
❤8
وماذا عنها؟
- أبسط ما يُقال عنها "أنها طفلة" مازالت تحب الدُمى وتلعب بها، وقد تبكي على موت بطل من أبطال روايتهَا، تغمرها السعادة عندما يقول لها أحد كلمة لطيفة وهو في الأصل يغازلها، ترقص فرحاّ تحت قطرات المطر ولا تهتم أنها أصبحت فتاة عشرينيةً، تُسعدها كلمة وأخرى تبكيهَا، مازالت تبكي كالأطفال عندما لا تحصل على شيء تريده، تتصرف بكامل عفويتها.. إذا تشاجرت معها تتوعد لك بالإنتقام وتقسم أنها تكرهك ولن تتحدث إليك حتى موتها وإذا رأتك في اليوم التالي ألقت عليك التحية بوجه باسم وكأنه لم يحدث بالأمس شيئا، حتى أحيانا تقفز فوق سريرهَا لـِ كلمة "أحبّك يَا حلوتي‌"
صدقني أبسط ما يُقال عنها أنها طفلة‌💙
❤6🥰1
ستدخُلين بروفايلي في آخر اليوم لتصفّح جديدي وإقتفاءِ أخباري
تقرأينَ آخر ماكتبتُ حرفًا حرفًا ، خائفة حذرة من أن يتمرّد إبهامكِ ويُعلن وجودكِ ...! تحزنين على واقعي الّذي لا أنتهي من وصفهِ ،تبتسمينَ على مُزاحي وكأنني أقصّهُ عليكِ أنتِ بالذاتِ..! ستدفعكِ غيرتكِ لدخولِ حساب أيِّ فتاةٍ تضعُ لي إعجابًا أو قلبًا سُتفتِّشينَ على أيِّ دليلٍ يثبتُ إنها حبيبتي ...!
لتقفي دقائق على عتبةِ محادثتي مترددةً تتنهدينَ ،تفكرينَ بصمتٍ أيِّ عُذرا سيكون مفتاحًا لمحادثتي...!
لكنكِ لن تتجرأي لأنَّ ماتسمينه كبرياءاً يمنعُكِ يكبّلكِ بأغلالٍ من جنون العظمة وأصفادٌ من تكهناتِ وتوقعات بأنني سأتمرد لو أنتِ بادرتي... ستُبقين كُلّ ليلةٍ هكذا تعانينَ على الهامشِ تكتفين فقط بالتطفل من بعيد..!
تقتلين نفسكِ بـ" هل " و "ياليت" والكثير الكثير من الرُبّمات الّتي ستقودكِ إلى الجنونِ ذات يوم .💙
❤7😢1
ولما اكتحلت العين بالعين، كنتُ أرجو أن أكون صلباً ملتزماً بالسياق، ألقي التحية ثم موضوع التلاقي ثم أمضي في سبيلي، لستُ أدري من أي بابٍ دلفنا إلى نومي الذي زرتيه ليلاً.
انهزمتُ أمام نفسي ألف مرة وأنا أمامك، مع كل كلمة لم تكن في قاموس اللقاء، مع كل سرٍ أغواه العلن، ومع ضمائرنا التي استمرت في الاقتران وابتدرت كل الجُمل.
في لحظة خاطفة، تحول غموضي االطويل إلى إيضاحٍ مفرط، مثلتُ أمامك بكامل التصورات والأخيلة، بالعبارات التي ابتُلعت ونظرات العجل، بتقلبات الليل وأشعار الهوامش، بخطواتي المؤجلة وانبهاري المعتقل، بأحبكُ التي خرجت كتحية، وأشتاقك التي جاءت كمزاح، بي وبك.. أطيافاً معاً، بينها الكثير في خيالي المُفتن، بينها القليل كما أرى.
وضعتُ ما أتيتُ لأجله أمامها وجواره شعوري مفتخراً به -رغم خروجه كما اتفق، سلمتها الأمانة ومضيت كأشجع من هُزم، وأجمل من خانته كلماته.
غنمت مني قولاً عزَّ علي كتمانه، وغنمتُ نوماً هادئاً لا يؤرقه احتمال 💙.
❤8
خُلقتِ لِتسعدي أيًّا كان الذي ممرتِ به ، و ايٍّا كان الذي واجهه قلبكِ البريء في محارب الدُنيا من سخافات الحياة ، و متاعبها ، و مُعاناتها ، و عنائها ، و كِفة ميزانها غير العادلة مع مَن لا يشبهونكِ إطلاقًا ، فلاً تحزني أنتِ لم تُخلقي لِذلك ، ولكنها فترات تعتري كلاًّ منا حسب معركتة الخاصه التي لا يعلم بها أحدٌ غير الله ، تلك المعركة التي يُجاهد فيها بمُفرده و يقاتل فيها وحده من أجل ألا يُهزم ، أو يسقُط ، أو يلحق بالقاع ، مَا خلقتِ للتعبِ و أنت في كفيكِ راحه المُتعبين ، فمثلُك أن حزنَت تُحزن عليها القلوب ، و تدمع من أجلها العيون ، و تُجلد من أجلها الظهور ، و تُفدىٰ لها الأرواح .💙
❤10🥰1
آهِ يا امرأة،
كم سيؤذيكِ أنكِ تركتِ رجلًا
كان يُحبكِ كأنكِ آخرُ نجاةٍ على ظهرِ هذا الكوكب.
وسترينني مع الأيام
أتعافى ببطء،
أضحكُ أكثر،
أكتبُ أقلّ عن الحزن،
وأمضي...
وهنا فقط
سيبدأ خرابكِ الحقيقي.
لأنَّ المرأةَ لا يقتلها رحيلُ الرجل،
بل يقتلها يقينُها
أنَّه استطاعَ النجاةَ منها
دون أن يلتفتَ خلفهُ مرةً واحدة.💙
❤4🥰1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
متذكرين روايه السفاح البرئ؟❤️😔
❤6🍓2
أيا مَن سكنتِ القلبَ حتّى كأنّني
خُلِقتُ، وما في الروحِ إلّا هواكِ

أراكِ إذا ما العيدُ أقبلَ باسماً
فأعلمُ أنّ العيدَ بعضُ سناكِ

وما كانَ نبضُ القلبِ قبلَ لقائِكِ
سوى خفقةٍ ضاعتْ بغيرِ هُداكِ

فكلُّ عامٍ وأنتِ دفءُ مودّتي
ونورُ أيّامي، وعطرُ رُباكِ

إذا ذُكرَ الحُسنُ اكتفى الناسُ باسمِكِ،
وإن ذُكرَ الوفاءُ ابتدأوا بثناكِ.❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
❤13🥰2🍓2
لمّا التقينا، لم يحدث شيءٌ مما أعددتُ له.

سقطتُ دفعةً واحدة من على عرش الاتزان الذي شيدته في رأسي أياماً طويلة. كنتُ أحمل كلماتٍ مرتبة، وتحيةً مقتضبة، ووجهاً بارداً يصلح للنجاة، لكنكِ مررتِ على كل ذلك كريحٍ تعبر مدينةً من ورق.

لا أعرف كيف استطاعت عينان أن تفتحا في داخلي هذا العدد من الأبواب المغلقة.

فجأةً، صار كل ما أخفيته صالحاً للظهور.
ارتبكت أسراري وخرجت تتعثر على لساني، ووقف قلبي في منتصف الطريق بين الصمت والاعتراف، لا هو قادرٌ على الرجوع، ولا هو يملك شجاعة الوصول.

كنتُ أمامكِ أقلَّ رجلاً مما ظننت، وأكثرَ إنساناً مما أعرف.

رأيتُ في لحظةٍ واحدة كل الرسائل التي لم أرسلها، وكل الأشواق التي دفنتها تحت انشغالات الأيام، وكل الأمنيات التي كنتُ أؤجلها بحجة الوقت المناسب، ثم أدركتُ أن الوقت المناسب كان يجلس أمامي وينظر إليّ.

أردتُ أن أحدثكِ عن أمرٍ واحد، فخانني قلبي وفتح ألف موضوع.
أردتُ أن أبدو عابراً، فبدوتُ مقيماً.
أردتُ أن أخفي انبهاري، فإذا به يسبقني إليكِ ويجلس بيننا.

وحين انتهى اللقاء، تركتُ عندكِ شيئاً لم آتِ لأتركه.
تركتُ جزءاً من يقيني القديم، وجزءاً من غروري الذي كان يظن أنه قادرٌ على النجاة من العيون الجميلة.

ثم مضيت.

لا منتصراً كما يتخيل الناس، ولا مهزوماً كما ظننتُ أنا.

مضيتُ كمن قال الحقيقة أخيراً، فخسر معركته وربح راحته.

ومنذ تلك اللحظة...
لم يعد يؤرقني سؤال: ماذا لو أخبرتها؟

لأن السؤال الأصعب كان:
كيف سأعيش لو ظللتُ صامتاً؟💙
❤5🥰2🍓1
حين نلتقي، لا أريد من العالم شيئًا أكثر من صدق تلك اللحظة.

أريدكِ أن تنسين ضجيج الأيام، وكل المسافات التي عبرناها لنصل إلى هنا، ثم تنظرين إليّ وكأنكِ تعرفين قصتي كلها دون أن أروي حرفًا واحدًا منها.

أريد أن أرى في عينيكِ طمأنينةً تكفي لأُرمم بها ما هدمته الخيبات، وأن أسمع من صوتكِ ما يجعل قلبي يؤمن أن بعض الأشخاص يأتون متأخرين، لكنهم يأتون ليبقوا.

أريدكِ أن تقتربي مني كما تقترب الأوطان من المتعبين، وأن تضعي بين يديّ ذلك الأمان الذي بحثتُ عنه طويلًا في الوجوه والطرقات والكلمات.

لا أريد وعدًا مستحيلًا، ولا قسمًا يُقال تحت تأثير العاطفة، أريد فقط حضوركِ الصادق؛ ذلك الحضور الذي يجعل الوحدة أقل قسوة، والحياة أكثر احتمالًا.

وحين تعانقينني، أريد أن أشعر أن كل ما فقدته يومًا لم يذهب هباءً، وأن الطرق الطويلة التي أرهقتني كانت تقودني إليكِ منذ البداية.

ثم ابقي بقربي...

حتى تملّ النجوم من السهر، وحتى يشرق الضوء على مهل، وحتى تنتهي الموسيقى الأخيرة، ويبقى بيننا ذلك الصمت الجميل الذي لا يحتاج إلى كلام، لأن بعض القلوب حين تلتقي، تصبح هي اللغة كلها. 💙
❤4🍓2🥰1
:

أسمعُ صوتكَ للمرةِ الثالثةِ والثلاثين بعد الألف، وكأنني أسمعه للمرةِ الأولى.

ما زالت دهشةُ البداياتِ تُقيمُ فيه، وما زال قلبي يجهلُ كيف يعتادُ هذا القدرَ من الألفة.

أسمعُ صوتكَ...
فتنبتُ في روحي حدائقُ لا أعرفُ أسماءَها، وتعودُ الأشياءُ القديمةُ أكثرَ حياةً مما كانت.

ثم أسمعُه للمرةِ الأخيرة.

فيمرُّ كغيمةٍ عابرةٍ فوق سماءِ العمر، لكن الغريبَ أن الغيمةَ لا تتبدد...

أنا الذي أتبددُ خلفها.

أنا الذي يتساقطُ مني شيءٌ مع كلِّ ابتعاد، وكأن صوتكَ لم يكن مجردَ صوت، بل وطنًا صغيرًا كنتُ أسكنه دون أن أدري.

كيف لشيءٍ لا يُرى أن يتركَ هذا الأثرَ كلَّه؟

وكيف لصوتٍ واحدٍ أن يُشعلَ ألفَ قصيدةٍ في القلب، ثم يمضي تاركًا الشاعرَ وحيدًا بين الرماد؟

لستُ أدري...

كلُّ ما أعرفه أن الشعرَ لا ينقرضُ ما دام في الأرضِ صوتٌ يشبهكَ، وأنني كلما ظننتُ أنني نجوتُ منك، سمعتُك مرةً أخرى... فبدأتُ من جديد. 💙
❤4🥰1
دخلتُ بيتهم وأنا أحمل قائمةً طويلة من الشروط التي لم أكتبها على ورق، لكنها كانت محفورةً في رأسي.

كنتُ أريد الجمال، وأريد النسب، وأريد التعليم، وأريد كل شيءٍ يجعل الناس يقولون: "لقد أحسن الاختيار."

جلستُ أنتظرها.

دخلت بهدوء، ألقت السلام، وجلست.

نظرتُ إليها، ولم أشعر بذلك الانبهار الذي كنتُ أظنه شرطًا أوليًا لكل زواج ناجح.

دار الحديث دقائق قليلة، ثم سألت والدها أن تأذن لها بسؤال.

ظننتُ أنها ستسأل عن راتبي، أو عملي، أو عدد الأراضي التي أملكها.

رفعت رأسها وقالت:

"إذا غضبتَ مني يومًا، هل ستخبرني أم ستعاقبني بالصمت؟"

سكتُ.

لم أفهم السؤال أول الأمر.

قالت:

"لأن أبي علمني أن البيوت لا تهدمها المشاكل، بل يهدمها تراكم الكلام الذي لا يُقال."

ثم أضافت:

"وأريد أن أعرف... هل أنت ممن يعتذر إذا أخطأ؟"

في تلك اللحظة شعرتُ أن كل الأسئلة التي كنتُ أحضرها عن الحياة لم تكن شيئًا أمام هذا السؤال.

لأول مرة لم أشعر أنني أمام فتاة تبحث عن زوج.

شعرت أنني أمام إنسانة تفكر في بيتٍ سيعيش عشرات السنين.

خرجتُ من عندهم، ولم يكن أكثر ما يشغلني شكلها أو مواصفاتها.

بل سؤال واحد ظل يطاردني طوال الطريق:

"هل أنا فعلًا الرجل الذي يصلح أن يكون زوجًا لهذه المرأة؟"

وفي تلك الليلة لم أستخِر الله أن ييسرها لي.

بل استخرتُه أن يجعلني أهلًا لها.

وبعد سنوات من زواجنا..

وفي ليلةٍ كنتُ أمر فيها بضيقٍ شديد، عدتُ إلى البيت مهمومًا لا أكاد أرفع رأسي.

فوجدتها قد أيقظت أبناءنا لصلاة الفجر.

كانوا يقفون خلفها يرددون القرآن بصوتٍ متعثر.

عندها فقط فهمت.

لم أكن يومًا أبحث عن زوجة.

كنتُ أبحث عن أمٍ لأحلامي كلها، وقد وجدتها دون أن أدري.💙💙
❤7🥰2
السَّلامُ عليكِ، أمَّا بعد:

أحتاجُكِ...

ولستُ أقولها على سبيل المجاملة، ولا كما يقولها العابرون ثم يمضون.

أحتاجُكِ لأنَّ الأيام علَّمتني أن الإنسان قد ينجو من الفقر، وينجو من الخيبة، وينجو من الوحدة أحيانًا، لكنه لا ينجو من افتقاده لشخصٍ يشعر معه أنَّه ليس مضطرًا لأن يكون قويًا طوال الوقت.

أحتاجُكِ لأنني تعبتُ من تمثيل الاتزان.

تعبتُ من إقناع الجميع أنني بخير، بينما أقف كل ليلةٍ على حافة نفسي، وأرمم الشقوق التي لا يراها أحد.

أحتاجُكِ لأنَّ قلبي ليس كما يبدو للناس؛
إنهم يرونه مدينةً عامرة،
وأعرفه أنا بيتًا قديمًا تُطفئه الذكريات وتوقظه الأمنيات.

أحتاجُكِ...

كحاجةِ الغريق إلى اليابسة، لكن ليس لينجو من الموت، بل لينجو من التعب.

كحاجةِ المسافر إلى نافذةٍ مضيئة في آخر الطريق، تؤكد له أن الوصول لم يكن وهمًا.

لقد هزمتني الحياة في معارك كثيرة، لا تلك التي يعرفها الناس، بل تلك التي كنتُ أقاتل فيها وحدي.

المعارك التي يخرج منها الإنسان مبتسمًا أمام الجميع، ثم يعود إلى سريره منهكًا كجيشٍ كاملٍ خسر الحرب.

ولذلك أحتاجُكِ...

لا لتُصلحي ما انكسر، فبعض الكسور لا تُصلح.

ولا لتُعيدي ما ضاع، فبعض الأشياء لا تعود.

أحتاجُكِ فقط لتكوني الحضور الذي يجعل الخسائر أقل وجعًا، والليالي أقل طولًا، والعالم أقل برودة.

فإن سألكِ أحدهم يومًا: ماذا كان يريد منكِ؟

فقولي:

لم يكن يريد وعدًا بالخلود،
ولا قصورًا من الأحلام،
ولا كلماتٍ تشبه الشعر.

كان يريد يدًا واحدة...
حين تتخلى عنه الطرق كلها.

وكان يريد قلبًا واحدًا...
إذا ضاقت به الدنيا، اتسع له.

وكان يريدكِ أنتِ...
كما أنتِ،
دون زيادةٍ من الخيال،
لأنَّ بعض الناس لا يُكملهم الحب،
بل يُنقذهم. 💙
❤5🥰1
كلَّما نظرتُ إليها، تراجعت جيوشُ الهزائم التي تسكنني.

كأنَّ عينيها تُعيدان ترتيب الفوضى في داخلي، وتُقنعان قلبي أنَّ العالم ليس قاسيًا كما ظننته.

أتعرفُ معنى أن تمضي يومًا كاملًا تُصارع الحياة، ثم تنتصر في لحظةٍ واحدة لمجرد أنَّ شخصًا بعينه ما زال موجودًا؟

أتعرفُ معنى أن تصبح عينان وطنًا، ونظرةٌ واحدة ملجأ، وابتسامةٌ صغيرة سببًا كافيًا لتأجيل الانكسار؟

كلَّما نظرتُ إليها، لم أشعر أنني أربحها هي فقط...

بل شعرتُ أنني أربح نفسي أيضًا.

وكأنَّ الله أودع في عينيها قدرةً غريبة؛
كلُّ شيءٍ ينطفئ في صدري يضيء،
وكلُّ ما يهزمني يعود واقفًا من جديد.

فما أعجب الحب...

يجعل رجلًا خاض معاركَ لا تُحصى، يشعرُ أنَّه انتصر على العالم كله...
بسبب عينين فقط. 💙
❤7🥰1
- كيف ستعرفها؟

سأعرفها حين لا أحتاج أن أكون أقوى مما أنا عليه.

حين أجلس معها فلا أشعر أنني في معركة لإثبات نفسي، ولا في سباق لأسبق أحدًا، ولا في حاجة لأن أرتدي وجهي الصلب الذي أرهقته الأيام.

سأعرفها من الهدوء الذي يسبق كلامها، ومن الطمأنينة التي تتركها بعد رحيلها.

هي ليست المرأة التي تجعل قلبي يخفق أكثر، بل التي تجعل ضجيجه يخفت.
ليست التي تأخذني إلى الجنون، بل التي تعيدني إلى نفسي.

سأعرفها حين يصبح الصمت بيننا لغة كاملة، وحين لا أضطر لشرح كل ندبة خلفتها الحياة في روحي.
ستفهم ما لم أقله، وتربت على ما لم أشتكِ منه.

سأعرفها لأنني سأعود من يومٍ ثقيل، فأجد في حضورها وطنًا صغيرًا لا يحتاج إلى حدود.
ولأنني سأكتشف أن الراحة ليست مكانًا، بل شخصًا.

فالحب الحقيقي لا يُشعرك بأنك تطير فوق العالم، بل يمنحك أرضًا ثابتة تقف عليها.
ولا يجعلك تهرب من نفسك، بل يجعلك أخيرًا قادرًا على مصافحتها.

سأعرفها...
حين أستطيع معها أن أهدأ،
وكأن قلبي الذي قضى عمره كله يركض،
وجد أخيرًا المكان الذي لا يحتاج فيه إلى الركض.💙
❤6🥰1
أنتَ لم تُحبَّها لأنها الأجمل بين النساء، ولا لأنها كانت مختلفةً عن الجميع، بل لأن الله وضع فيها شيئًا منك، قطعةً ضلَّت طريقها إليك سنواتٍ طويلة ثم عادت.

كنتَ كلما اقتربتَ منها تشعر أن المسافات تنكمش، وأن العالم يصبح أقلَّ وحشةً مما كان. كأن روحك كانت تتعرف على أثرها القديم، على ذلك الجزء الذي خرج منك يومًا ثم كُتب له أن يعود في هيئة إنسان.

لهذا لا يكون الحب العظيم أن تقول لها: "يا حبيبتي"، بل أن تبلغ من الألفة مبلغًا تناديها فيه: "يا أنا".

فهي ليست شخصًا عبر حياتك، بل حياةٌ عبرت إليك.

وهي أيضًا لم تُحبك كما يحب الناس بعضهم بعضًا، لم تتعلق بملامحك أو كلماتك أو حضورك فقط، بل أحبت ذلك الشعور العجيب الذي يسكنها وهي بقربك؛ شعور العائد إلى موطنه بعد طول اغتراب.

كانت كلما اقتربت منك شعرت أن شيئًا فيها يستريح، وأن أبوابًا كثيرة أُغلقت في وجه التعب ثم فُتحت على مصراعيها للسكينة.

كأنها لم تكن تبحث عن رجل، بل كانت تبحث عن بيت.

ولذلك يشبه الحب الحقيقي حنينًا لا تفسير له؛ كحنين القارب إلى الشاطئ مهما أغرته البحار، وكحنين الطيور إلى أعشاشها مهما اتسعت السماء، وكحنين المسافر في آخر الليل إلى رائحة البيت العالقة في ذاكرته.

نحبُّ أحيانًا لأن القلب اختار،
ونحبُّ أحيانًا لأن الروح تعرّفت.

أما الحب الذي يُشبه الأوطان، فلا يبدأ بلقاءٍ بين شخصين، بل يبدأ حين تشعر روحان أنهما كانتا تعرفان بعضهما قبل أن يلتقيا.💙
❤6🥰1
كنتُ أظنُّ أن الغرق يحتاجُ إلى بحرٍ واسع، وموجٍ عاتٍ، وسفينةٍ تتأخرُ عن النجاة، حتى التقيتُ بعينيكِ.

ومنذ ذلك الحين، صرتُ أشكُّ في كل ما تعلّمتُه عن النجاة.

كيف يمكن لعينين أن تفعلا ما عجزت عنه المحيطات؟ كيف لرجلٍ يقف على أرضٍ ثابتة أن يشعر بأن قدميه لا تلامسان شيئاً؟

كلما نظرتُ إليكِ، أحسستُ أن اليابسة التي تحت روحي تنسحب ببطء، وأنني أهبط في عمقٍ لا قرار له، بلا خوفٍ يُذكر، وكأن الغرق فيكِ شكلٌ آخر من أشكال الحياة.

العجيب أن الغرق عادةً يستدعي الصراخ، أما معكِ فكان يستدعي الصمت. كنتُ أغرق وأنا أبتسم، وأفقد توازني وأنا أبدو أكثر اتزاناً من أي وقتٍ مضى.

لم تكن عيناكِ بحراً، فالبحرُ له شاطئ، أما أنتِ فكنتِ اتساعاً لا ينتهي. كلما ظننتُ أنني بلغتُ آخر دهشتي، اكتشفتُ أنني ما زلتُ عند البداية.

ولم أكن أبحث عن نجاةٍ أصلاً، فبعض الغرق أجمل من كل السفن، وبعض الهلاك يشبه العودة إلى البيت.

لهذا حين سألني أحدهم يوماً: متى غرقت؟

لم أتذكر نهراً ولا بحراً...

تذكرتُ عينين فقط.💙
❤5🥰1
"وأين أنا الآن؟"

أنا في المكان الذي تركتِ فيه نظرتكِ الأخيرة،
أدور حولها ككوكبٍ فقد شمسَه،
وأبحثُ في تفاصيل الأيام عن أثرٍ صغيرٍ يدلُّ عليكِ.

أتعلمين؟
بعض الغياب لا يُقاس بالمسافات،
بل بعدد المرّات التي نمدُّ فيها أيدينا إلى الفراغ
فنعود محمّلين بالخيبة.

كلُّ شيءٍ ما زال يذكّرني بكِ،
الأغنيات التي لم نُكملها،
الطرق التي مررنا بها صدفة،
وحتى الليل...
هذا الليل الذي كان عابرًا،
صار يُقيم طويلًا كلّما تذكّرتُ عينيكِ.

أحيانًا أتخيّلكِ بخير،
فأهدأ قليلًا.
وأحيانًا أتخيّلكِ تفتقدينني كما أفتقدكِ،
فتشتعل في صدري ألفُ أمنيةٍ مؤجّلة.

لكنّي لا أريد أن أعرف أين يسكن جسدكِ الآن،
ما أريده حقًّا أن أعرف:
هل ما زال لي مكانٌ صغيرٌ في قلبكِ؟
هل تمرُّ عليكِ لحظةٌ عابرة
فتبتسمين دون سبب،
لأنّ اسمي مرَّ بخاطركِ؟

فأنا منذ رحلتِ،
أعيش كمن أضاع شيئًا ثمينًا
ولا يملك وصفه للناس،
أعرف فقط أنّ العالم صار ناقصًا،
وأنّ سؤالًا واحدًا يرافقني في كلِّ مساء:

إذا كنتِ بعيدةً إلى هذا الحدّ...
فكيف ما زلتِ قريبةً إلى هذا الحدّ أيضًا؟💙
❤6🥰1
وأنا منذ غيابكِ،
أُشبه شاعرًا أضاع حرفَه الأثير،
فكلّما همَّ أن يكتب،
تعثّرت المعاني عند عتبة الحنين.

أبحثُ عنكِ بين السطور،
فأجدكِ مختبئةً في البياض أكثر من الحبر،
وفي الصمت أكثر من الكلام،
كأنّكِ تعمّدْتِ أن تصيري احتمالًا جميلًا
لا حقيقةً تُمسكها اليد.

أتعلمين؟

بعض الناس يرحلون من الأماكن،
لكنّكِ رحلتِ من المكان وبقيتِ في الزمان.
تمرُّ الساعات،
وتتبدّل الفصول،
ويشيخ التقويم فوق الجدار،
وأنتِ ما زلتِ بنفس العمر داخل قلبي،
لا تمسّكِ السنوات،
ولا تصل إليكِ يد النسيان.

حين يغيب القمر،
يعرف البحر أنّ موعده سيعود.
أمّا أنا،
فكلّ ليلةٍ أتطلّع إلى سماء الغياب،
ولا أملك يقين البحار.

أنتِ لستِ غائبةً كما يظنّ الآخرون،
الغائبون يُنسَون،
وأنتِ كلّ يومٍ تزدادين حضورًا
كجرحٍ يتعلّم مع الوقت
كيف يزهر بدل أن يلتئم.

فإن سألتِني ماذا فعل غيابكِ بي؟

سأقول:
جعلني أؤمن أنّ بعض الأشخاص
لا يسكنون أعمارنا فقط،
بل يسكنون اللغة نفسها.

ولهذا،
كلّما كتبتُ قصيدةً،
وجدتُ اسمكِ مختبئًا بين كلماتها،
وكلّما حاولتُ الهروب منكِ،
قادني الحنين إليكِ من أقصر الطرق.

كأنّكِ الوطن الوحيد
الذي كلّما ابتعدتُ عنه،
ازددتُ إقامةً فيه.💙
❤3🥰1