بــِروحــــي فتـــۘ❀ـَٰـآہ𓆩💙𓆪
6.11K subscribers
685 photos
59 videos
10 files
124 links
💙هذا المُستخدم مصاب بفرط الحب لأحدهم، فلا تعتبوا عليه، بل اغفروا له إن جُنَّ بحبّه، وإن تسلّل سهمُ كلماته إلى أعماقكم وأرهق قلوبكم💙
Download Telegram
كل الوجوه منافٍ ‏و وجهك أنت الوطن..💙
❤4🥰1
ياوَجهاً قابلاً للتَأمُل بلا مللِ. 💙
❤3🥰1🍓1
ليأخـذ الحظ كل ما يشـاء إلا أنـتِ 💙
❤3🥰1🍓1
علمتُ أن البطل سيموت في نهاية الرواية
فَأغلقتُ الرواية حينما كان البطلُ مبتسمًا….
😢6
كنا نظن، بسذاجةِ جيلٍ عاشق، أننا نتابع مجرد جلدٍ منفوخ يتدحرج على العشب، ولم ندرك أننا كنا نشهد صياغة الأساطير وتأريخ اللحظة التي لن تتكرر. كبرنا على وقع أقدامهم؛ كانت أهدافهم ضجيج بيوتنا، ومنافساتهم هي المقياس الذي نزن به الشغف، والخيال الذي صار على أيديهم روتينًا يوميًا.
إن غيابهم اليوم عن المسارح الكبرى ليس مجرد اعتزال رياضي، بل هو زلزال في ذاكرة جيلٍ كامل. جيلٌ عُلّقت مشاعره بصافرة حكم، وحُفظت لديه مواعيد اللقاءات الكبرى كأوقاتٍ مقدسة تفوق مواعيده الشخصية. جيلٌ اختلف، وتجادل، وعاش صخب الانتماء، ثم تصالح على طاولات المقاهي لأن متعة الرؤية كانت أكبر من عصبية الألوان.
اليوم، حينما يترجل "رونالدو"، ويوشك "ميسي" على وضع نقطة النهاية، ويطوي "مودريتش" كتاب المجد، لا تودع الملاعب مجرد أجسادٍ ركضت طويلاً؛ بل تودع كرة القدم روحها وجوهر عصرها الذهبي.
ستنجب الملاعب مواهب أخرى، وستضيء الشاشات بأسماءٍ جديدة صاخبة، لكن هناك أزمنة لا تُقاس بعدد الكؤوس، بل بحجم النبض الساكن في الصدور. حقباتٌ فريدة كالبصمة، لا تُستنسخ مهما تعاقبت الأجيال، لأنها لم تكن مجرد صراع على الكرة، بل كانت فصولاً من حياتنا عشناها عاماً بعد عام، وبكينا معها فرحاً وانكساراً.
انتهت حقبتهم... ومات في داخلنا ذلك الطفل الشغوف الذي كان يهرع نحو الشاشة قبل الموعد، متدثراً بيقينٍ طفولي أن هؤلاء الأبطال مخلدون، وأن الأساطير معصومة من التجاعيد والوداع.
لكن عقارب الساعة لا تجامل أحداً، ولا يتبقى في جوف الذكرى سوى امتنانٍ عظيم وعميق.
شكراً لجيل الفرسان الذين جعلوا المستطيل الأخضر مسرحاً للأحلام، شكراً لكل ومضة إبداع حُفرت في وجداننا، لكل دمعة فرح فرّت من مآقينا، ولكل خيبة علمتنا كيف ننتظر الريمونتادا. شكراً لأنكم جعلتمونا نحب هذه اللعبة حد الهوس.
قد تسدل الستائر، وتنتهي العقود، وتخلو الملاعب من صدى أسمائكم، لكنكم لن ترحلوا؛ لقد تحولتم إلى حنينٍ مزمن، وإلى قصصٍ دافئة سنرويها للأجيال القادمة بفخرٍ ممزوج بغصة: "إننا لم نقرأ عن التاريخ... بل عاصرنا أعظم فصوله، وعشنا في زمن الأساطير."💙
🔥5❤1
أأنا الذي نسي الكلام وقد غدا
بالحرف يبني في الفضاء حصونا؟
أرتاد مملكة البيان مليكها
وأصوغ من صمت الرؤى ياسمينا
فلما هويتك خانني نطقي، ولم
أملك سوى دمعي لديك رهينا
أمد كفي للمداد فيختفي
ويعود صوتي في الضلوع أنينا
وأقول للشعر الذي في داخلي:
أين القوافي؟ فيموت فينا!
قد كنت أملك بحر كل بلاغة
فغدوت عند عيونك المسكينا!
وإذا يقال لي: اصطف صفة لها
أطلقت صمتي للورى تبيينا
كأن صمتي في مقام صفاتها
غدا هو القول الفصيح المبينا
وإذا سألت النبض: هل خنت الهوى؟
فأجاب: بل هذا الغرام يقينا
ما عاد يجدي الشعر حين تلاقت
الأعيان، والحب استبد مكينا
أنا لا أقر بأن حبك كلمة
تقرى، ولا نغم يبث حنينا
لكنه جرح يسافر في الدم
وعقل تهاوى في الهوى مجنونا
فإن كان نسيان الكلام جريرة
وعجزي عن التبيان بات سجونا
فإني أقر، ولا أخاف ملامة
بأنني جننت... وكان الجنون رصينا!
ولو خير القلب النجاة من الردى
أو أن يعيش بحبكم مفتونا
لاختار حبك مستكينا خاضعا
ومشى إلى قيد الغرام رضينا
فما خسر العمر النبيل بعشقه
وما ربح الدنيا سوى المحزونا💙
❤3👍2🥰1
Forwarded from LikeBot
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ما كل زول بحبك بيقعد ليك، وما كل قلب كسرتو بيفتح ليك تاني. اللحظة البتخذل فيها الحب الحقيقي، بتكون خسرت أكتر مما متخيّل. لو كنت راجل بالجد وحقيقة، كنت حتحافظ عليها بدل ما تجرّحها، وكنت حتصون كلمتك بدل ما تكسرها.

الرجالة ما في العضلات ولا الهيبة، الرجالة في الوفا، في إنك تقيف على كلامك وتقدّر البتحبك بالجد. يوم تلقى الباب اتقفل وما في رجعة، خليك عارف إنك كنت ممكن تكون راجل... لكن انت اخترت تكون غيرو.

💙
❤‍🔥4❤2
كانوا يحدّثوننا عن الحب، كأنه آخر محطات النجاة، ولم يخبرنا أحد أن الحب قد يكون أول امتحانات الفقد.

الحبُّ يطرق الأبواب بقلبٍ مشتعل، أما الطمأنينة فتدخل من النوافذ بهدوء الفجر، فلا تُحدث ضجيجًا، لكنها تغيّر شكل البيت إلى الأبد.

كم من عاشقٍ قال: "لا أستطيع العيش بدونك"، ثم عاش... وكم من قلبٍ أقسم أن الفراق نهاية العمر، ثم اكتشف أن الأيام لا تتوقف لأجل أحد. ليست خيانةً للمشاعر، بل طبيعة الحياة؛ فالعاطفة موجة، ترتفع حتى تلامس السماء، ثم تعود إلى البحر، أما السكينة فهي البحر نفسه، لا يُغادر مكانه.

لا أريد من يُشعل الحرائق في صدري، أريد من يُطفئها. لا أريد من يجعل قلبي يركض كل مساء، بل من يمنحه مقعدًا يجلس عليه مطمئنًا بعد عناء الطريق. فما قيمة جناحين جميلين إذا لم أجد أرضًا أهبط عليها؟

أخاف من الحب الذي يُولد كالعاصفة؛ يقتلع الأشجار، ويُدهشك بصوته، ثم يترك خلفه أرضًا لا تنبت إلا الذكريات. وأطمئن لذلك الود الصامت الذي ينمو كغصن زيتون؛ بطيءٌ في حضوره، لكنه إذا اكتمل، صار ظلًا لا تقدر عليه شمس الحياة.

ولعل أجمل ما في الإنسان، ليس أن يقول لك: "أحبك"، بل أن يجعلك تشعر أنك لست مضطرًا لأن تُقاتل كي تبقى في قلبه. أن يمنحك يقينًا لا يحتاج إلى قسم، وأمانًا لا يحتاج إلى سؤال، وحضورًا لا يخشى الغياب.

لهذا لم يقل الله: "وجعل بينكم حبًا"، بل قال: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾. لأن المودة اختيارٌ يتجدد كل صباح، والرحمة خُلُقٌ يبقى حين تتعب المشاعر، وحين يبهت البريق، وحين تصبح الحياة أثقل من أن يحملها الحب وحده.

وحين يهبك القدر إنسانًا تشعر بقربه أن العالم، بكل ما فيه من ضجيج، قد صار أقل صخبًا... فلا تسأله: كم يحبني؟ بل اسأل قلبك: هل أنا معه مطمئن؟

فإن أجابك القلب: نعم... فقد وجدت ما يقضي الناس أعمارهم يبحثون عنه، ولا يعثر عليه إلا القليل.💙
❤4🥰1
يخدعنا الحب أحيانًا بوفرة حضوره، فنظن أن كثرتَه ضمانٌ للاستمرار، بينما الحياة تُثبت في كل مرة أن الأشياء لا تُقاس بوفرتها، بل بصلاحيتها.

الكثير من الحب لا يكفي...

لا يكفي إذا غاب الاحترام، ولا إذا أصبحت الكرامة ثمنًا يُدفع في سبيل البقاء. لا يكفي إذا تحوّل الاعتذار إلى عادة، والخذلان إلى موسم، والصمت إلى لغةٍ يتقنها الطرفان أكثر من الكلام.

الحب ليس معجزةً تُصلح كل شيء، وليس عصًا سحريةً تُعيد المكسور كما كان. هناك جروحٌ لا يشفيها الحب، ووعودٌ لا يحفظها الحب، وأرواحٌ يرهقها الحب حين يكون وحده في ساحة المعركة.

كم من علاقةٍ امتلأت بعبارة "أحبك"، لكنها كانت فارغةً من الصدق. وكم من قلبٍ أغرق صاحبه بالمشاعر، ثم عجز عن أن يكون وفيًّا في أول اختبار.

ليس المهم أن يحبك أحدهم كثيرًا، بل أن يعرف كيف يحبك. فالحب إذا خلا من الوعي صار أنانية، وإذا خلا من المسؤولية صار نزوة، وإذا خلا من الأفعال لم يكن سوى كلامٍ جميلٍ يتردد في الهواء ثم يختفي.

الحقيقة التي يتأخر كثيرون في اكتشافها، أن العلاقات لا تنجو بكمية الحب، وإنما بنوعية الإنسان.

ولهذا... قد يكون الكثير من الحب لا يكفي، بينما يكفي قليلٌ من الصدق، وقليلٌ من الوفاء، وكثيرٌ من المواقف التي لا تُقال، بل تُعاش.💙
❤4🥰1
الرجل لا يخشاه الفقر بقدر ما يخشاه العجز. لا يخاف أن يجوع، بل أن يجوع من يحب. لا يؤلمه أن ينام متعبًا، بل أن يرى في عيني أمه سؤالًا لا يملك له جوابًا، أو يسمع في صوت أبيه انكسارًا كان يتمنى أن يحمله عنه.

هناك لحظةٌ لا يسمعها أحد... حين يخلع الرجل ثياب القوة، ويجلس وحيدًا أمام نفسه. لا يبكي، لأن الدموع لم تعد تعرف الطريق إلى عينيه. يبقى فقط ذلك الثقل في صدره، كأن قلبه يحمل عمرًا كاملًا فوق نبضاته.

وقهر الرجال ليس أن تهزمهم الحياة، فالحياة تهزم الجميع. إنما قهر الرجال أن يظل الرجل يقاتل، وهو يعلم أن لا أحد يرى معركته. أن يعود كل يوم مكسورًا، ثم يطرق الباب بابتسامةٍ هادئة، حتى لا يقلق الذين ينتظرونه.

ولعل أقسى ما يُصيب الرجل، أن يعتاد الألم حتى لا يعود يشتكي. أن يصبح الصبر جزءًا من ملامحه، والكتمان لغةً يتحدث بها دون أن ينطق.

لهذا... لا تُصدّق دائمًا ذلك الرجل الذي يقول: "أنا بخير."
فقد تكون هذه الجملة، أكثر الجمل حزنًا في اللغة كلها.💙
😢4
تَبَّتْ يدا من رأى قلبك وطنًا ثم أشعل فيه الحريق، ومن عرف مواضع ضعفك فلم يسترها، بل جعلها ميدانًا لانتصاراته الصغيرة.
تَبَّتْ يدا من وعد بالبقاء، ثم كان أول الراحلين، ومن أقسم ألا يميل، فإذا بالريح الأولى تكشف أن جذوره لم تكن في قلبك يومًا.
ليس أشدُّ قسوةً من إنسانٍ يعرف مقدار حبك، ثم يستخدمه سلاحًا ضدك. يعرف أن كلمةً منه تُحييك، وأخرى تُطفئك، فيختار الثانية، وكأن وجعك لا يعنيه.
تَبَّتْ يدا من جعل الدموع تسكن عينًا كانت تضحك بسببه، ومن بدّل الطمأنينة خوفًا، والابتسامة انتظارًا، واليقين شكًا.
إن الذين يُبكون القلوب لا يدركون أن الدموع تجف، لكن أثرها يبقى. وأن الجروح قد تُغلق، لكن الندوب تحفظ أسماء أصحابها طويلًا.
فإن أبكاك أحدهم، فلا تأسف على رحيله، بل تأسف على الوقت الذي منحته لإنسانٍ لم يعرف قيمة القلب الذي بين يديه.
وأيقن... أن اليد التي أبكتك يومًا، لن تستطيع أن تمنحها الأيام سلامًا حقيقيًا؛ فكما أن للخير أثرًا، فللخذلان أثرٌ لا يغيب، وما يُزرع في القلوب، لا بد أن يعود إلى صاحبه يومًا.💙
😢5❤2
ثمة خسارات لا تُسمع لها ضجة، لكنها تهدم عمرًا كاملًا.

أن تخسر امرأة أحبتك بصدق... تلك ليست قصة حب انتهت، بل شهادة عجزٍ كتبها قلبك قبل يديك.

فالمرأة لا ترحل من أول وجع، ولا من أول خيبة، ولا من أول دمعة. إنها تبقى طويلًا، تُرمم ما كسرت، وتبتسم وهي تخفي ألف انكسار، وتختلق لك الأعذار حتى تعجز الأعذار نفسها عن الدفاع عنك. فإذا رحلت... فاعلم أنها غادرت منذ زمن، ولم يبقَ إلا جسدها ينتظر أن يموت آخر أمل.

لا تقل: "كانت حساسة."

قل: كنت قاسيًا بما يكفي لأطفئ الضوء في قلبٍ كان يراك شمسًا.

ولا تقل: "ستعود."

فبعض الأبواب لا تُغلق بالمفاتيح، بل بالكبرياء الذي وُلد من كثرة الخذلان.

الرجل ليس الذي تعرفه الشوارع، ولا الذي تهابه المجالس. الرجل هو الذي إذا أحب، صار مأمنًا لا معركة، وسندًا لا حملًا، ووعدًا لا خيبة. الرجولة ليست في قبضة يد، بل في قبضة نفسٍ تمنعها من كسر قلبٍ ائتمنها على نبضه.

وأقسى ما قد يعيشه الإنسان... أن يكتشف متأخرًا أن الذي كان يحبه لم يكن يطلب قصورًا ولا ذهبًا، بل كان يطلب قلبًا لا يكذب، ويدًا لا تفلت، وكلمةً لا تخون.

ثم يأتي المساء...

فتفتح صورها، وتقرأ رسائلها، وتعيد الضحكات التي كنت تمر عليها بلا اكتراث، فتدرك أن الأشياء التي ظننتها عادية... كانت الحياة كلها.

لكن الحياة لا تُعيد الدروس مرتين.

فبعض النساء إذا رحلن، لا يأخذن معهن أسماءهن فقط... بل يأخذن النسخة الوحيدة من الرجل الذي كان يمكن أن تكونه.

وحينها...

لن يؤلمك أنها نسيتك.

سيؤلمك أنك ستتذكرها كلما حاولت أن تبحث عن قلبٍ يحبك كما أحبتك... ولن تجد.💙
❤4
في بلادنا، يقول الشيوخ إن النهر لا يحمل ماءه وحده، بل يحمل وجوه الذين مروا على ضفتيه، وضحكاتهم، وأسرارهم التي لم يجرؤوا على البوح بها. وكذلك القلب؛ لا يحمل نبضه وحده، بل يحمل أسماءً كلما حاول نسيانها، ردّتها إليه الحياة في هيئة ريحٍ عابرة، أو رائحة مطر، أو أغنيةٍ قديمة.

رأيت رجالًا حسبوا أن القوة في قسوة الملامح، ثم هزمهم قلب امرأة لم ترفع صوتها يومًا. ورأيت نساءً غادرن بصمت، لكن صمتهن كان أثقل من ألف عتاب. فالعتاب يترك بابًا مواربًا، أما الصمت فيغلق البيت كله، ويمضي.

العجيب في الحب أنه لا يطلب من الإنسان بطولة. يكفيه الصدق. لكن أكثر الناس يعجزون عن أبسط الأشياء، فيكسرون قلبًا كان مستعدًا لأن يبني لهم عمرًا كاملًا.

ثم يمضي الزمن...

فتتغير الطرق، وتتبدل الوجوه، وتكبر المدن، لكن القلب يبقى واقفًا عند لحظةٍ واحدة، كأنها آخر محطة عرف فيها نفسه. يفتش بين الأيام عن ذلك الدفء الذي ظنه عاديًا، فلا يجد إلا بردًا لا تصنعه الفصول، بل تصنعه الغيبة.

ولعل أشد الخسارات ليست أن يغادرك من أحببت، بل أن تدرك متأخرًا أن الله أرسل إليك روحًا صادقة، فاستقبلتها بغفلة، ثم قضيت ما بقي من عمرك تبحث عن شبيهٍ لها، وما كان للقلوب الصادقة أن تتكرر كلما اشتهينا.

لهذا، إذا سكن قلبك إنسان، فلا تؤذه وأنت مطمئن إلى أنه سيبقى. فالأنهار نفسها تغيّر مجاريها، والأشجار التي ظنناها خالدة تسقط في ليلة ريح، أما القلوب، فإذا تعبت من الانتظار، رحلت في هدوءٍ لا يسمعه إلا الذي تأخر كثيرًا عن الإصغاء.💙
❤3
في بعض الليالي، حين يسكن كل شيء، يخيل إليّ أن الإنسان لا يعيش عمره مرةً واحدة، بل يعيشه كلما تذكر وجهًا كان له فيه نصيب من الحياة.

وأقول في نفسي: ماذا لو لم أعرفها؟

ثم أسكت.

ليس لأن الجواب بعيد، بل لأن بعض الأسئلة إذا أُجيب عنها، فقدت جمالها.

قبلها كانت الأيام تمضي كما تمضي مياه الوادي بعد المطر؛ لا أسألها إلى أين، ولا تسألني من أكون. كنت أظن أن القلب عضوٌ يؤدي عمله في هدوء، حتى جاء ذلك اللقاء، فعرفت أن للقلب حياةً أخرى لا يشرحها الأطباء، ولا تدركها العقول.

ومنذ ذلك اليوم، صار لكل شيء ظلّها.

إذا هبّت نسمة المساء، حضرت.

وإذا أطال الليل سكونه، سمعت حديثًا قديمًا بيني وبين ذاكرتي.

ولم يكن الغياب هو الذي أتعبني، وإنما ذلك الفراغ الذي تركه في الأشياء. فالمكان هو المكان، والطريق هو الطريق، لكن الروح التي كانت تمنحهما معنى لم تعد هنا.

وعجبت من الحب؛ كيف يجعل إنسانًا واحدًا أوسع من مدينة، وأثقل من عمر، وأبقى من زمن.

ثم أدركت، بعد طول تأمل، أن اللقاءات العظيمة لا تُقاس بما بقي منها، وإنما بما غيّرته فينا. فقد يرحل أصحابها، لكنها تظل تمشي في الدم، كما تمشي رائحة الأرض بعد المطر، لا تُرى، ولكنك تعرف أنها هنا.

ولو خُيّرت بين عمرٍ لم أعرفها فيه، وعمرٍ عرفتها ثم غابت، لاخترت الثاني، لا لأنه أقل وجعًا، بل لأنه أكثر حياة.

فالإنسان لا يصنعه ما امتلك، وإنما ما أحب. وبعض الوجوه، وإن مضت، تظل تترك في القلب ضوءًا خافتًا، يكفي لأن نهتدي به كلما أظلمت الطرق.💙
❤3
أخطر ما في الأذى أنه لا يبدأ بالطعنة، بل يبدأ بالاعتياد عليها.

في المرة الأولى، صدّقتك لأن قلبي كان أنقى من أن يشك. وفي الثانية، أقنعت نفسي أن البشر يخطئون. وفي الثالثة، بدأت أفقد شيئًا مني. أما بعد ذلك، فلم تكن تؤذيني وحدك، بل كنت تؤذيني وأنا أساعدك على ذلك، كلما منحتك عذرًا جديدًا.

ثم فهمت الحقيقة.

ليس كل من يقول: "لم أقصد" بريئًا.

فهناك من يتقن الأذى حتى أصبح يظنه طبعًا، ويتقن الاعتذار حتى صار يظنه علاجًا.

لكن الجرح لا يفهم اللغة.

ولا يشفى لأن صاحبه نطق بكلمة آسف.

أتعلم ما الذي يقتل القلب؟

ليس الخيانة.

ولا الغياب.

ولا حتى الكذب.

الذي يقتله أن يرى الشخص نفسه يعود في كل مرة، يحمل الوجع ذاته، ويطرق الباب ذاته، ثم ينتظر منك أن تستقبله بالثقة نفسها.

كأن القلوب خُلقت لتُستهلك.

وكأن الصفح بئرٌ لا ينضب.

الحقيقة أن الأذى الذي يتكرر لا يعود زلة.

إنه قرار.

والاعتذار الذي يتكرر لا يعود ندمًا.

إنه وسيلة ليظل الباب مفتوحًا أمام جرحٍ جديد.

لقد كنت أظن أن القسوة هي أن يكرهك إنسان.

ثم اكتشفت أن القسوة الحقيقية هي أن يعرف مقدار ما يؤلمك... ثم يختار أن يكرر الفعل نفسه، وهو مطمئن إلى أن قلبك سيغفر مرةً أخرى.

وهنا تنتهي الحكاية.

ليس لأن القلب توقف عن الحب.

بل لأنه تعب من أداء دور الضحية في مسرحيةٍ يحفظ الجميع نهايتها.

ومن يؤذيك ألف مرة، لا يحتاج إلى فرصةٍ جديدة.

بل يحتاج إلى ضميرٍ جديد.

فلا تصدق من يقول إن الزمن يغيّر الناس.

الزمن لا يغيّر أحدًا.

إنما يكشفه.

ويأتي يوم ترى فيه الحقيقة مجردةً من كل الأعذار: أن الذي كان يعتذر بعد كل جرح، لم يكن يخاف أن يخسرك... بل كان واثقًا أنك ستبقى مهما فعل.

وحين أدركت ذلك، لم أكرهك.

لقد حدث ما هو أشد.

سقطت من قلبي.

ومن يسقط من القلب، لا تعيده ألف كلمة، لأن القلوب إذا أغلقت أبوابها عن يقين، لا تفتحها الندامة، ولا تُقنعها الدموع، ولا تعيدها الوعود.

هناك خرابٌ لا يُصلحه البنّاؤون، فكيف تُصلحه كلمة؟💙
❤5
في الخامس عشر من يوليو ، لم يكن هناك ما يدعو لأخذ الخوف على محمل الجدِّ هذهِ المَرَّة. مضوا سريعًا عبر ممرَّاتِ المستشفى، ويدفعونها المُمَرِّضات على كرسيٍّ مُتَحَرِّك، وكفُّه تشدُّ على كفِّها وهي تصرخ وتبتسم، إذ أن الوعد فتاة قادمة، تستحقُّ عناء اللحظات... داعبَها باسمها المستعار طوالَ التسعةِ أشهر، كان يناديها (أفتح واربح). الآن سنربح، طفلةٌ أولى تحملُ ملامحَ الحبِّ الأولِ والأخيرِ. أُضيئت الأنوار وأُغلِقَت الأبواب، وانفتحَ بابٌ من الخيالِ لديه، عن المولودةِ وإطلالتها في الملابسِ الزرقاء التي اختارَها سويًّا، عن الضحكاتِ الدافئة والخطواتِ الأولى في فناءِ البيت، عن غيرِه المحبوبةِ وهي تنازعُ في ملكِها من محبوبتهِ الجديدة. إلا أن ملامحَ من توقَّعَ أن يأتوه بالبشارةِ خذلَتْه، أحسَّ بأن في الأمرِ فقدًا، لكن بمن تربص؟ أتاه عزاءٌ في محلِّ التهنئة، لكن على من هنا؟ حيثُ لا تجدي الإجابة، إذ أن المصابَ جللٌ في الحالتين. أعلنَ بكاءُ الطفلةِ عن الوجودِ وعن الفناء، عن القدومِ والرحيلِ في آنٍ واحدٍ، لفافتين... أولى تضجُّ بالحياةِ وأخرى تحضنُ الموت. كانت وفيةً كما سماها، أجزلَت في العطاء حتى آخر عهدِها، لم تطقِ الرحيلَ إلا بذكرى، قبلةٍ أخيرةٍ وروحٍ مكانَ الروح، ثم طارت بعيدًا تطاوبُ قلبَه من العالمين. هنا كان بزوغُ النجمِ يعني للضرورة زوالَ الآخر، احتضنَ ما تركتْه قبل الرحيلِ وحدثَ نفسَه:
حيا حزني الذي سلوتُ منه... أوراقٌ تساقطت من غيرِ موعدِها... وأسطرٌ ابتلعَها الزمانُ قبل أن تُكتب... كان الحزنُ غريبًا على غيرِ عادته... والبكاءُ بلا دلالة... كان هناك شيءٌ غامضٌ يسجنك بين أهلاً والوداع. وداعًا لمن قايضت الحياةَ بالحياة، أخذت كلَّ شيءٍ وتركت اسمَها لحياةٍ جديدةٍ وكأنها تقول: افرح، الآن يمكنك أن تحبني مرتين... 💙💙💙💙💙💙
❤6
ولأنني لستُ بخيلًا بالكلمات، فتحتُ لكم نافذةً من حبر، لا بابًا من مجاملة.

هنا، لا تُقاس قيمة الإنسان بعدد ما يكتب، بل بقدر ما يتركه في القلب من أثر. فربَّ تعليقٍ عابرٍ كان أعمق من قصيدة، وربَّ سطرٍ صادقٍ صنع لصاحبه مكانًا لا تصنعه الأسماء.

أيها المارُّ بين الحروف، لا تكن شاهدًا صامتًا... كن صوتًا يُلتفت إليه، وفكرةً تستحق أن تُقرأ مرتين.

هذه ليست خانة تعليقات، بل ساحةٌ للإبداع، ومقاعدها لا يحجزها إلا أصحاب الأقلام الحيّة.

ولديك اليوم فرصةٌ لتكون جزءًا من هذا المكان، لا متفرجًا عليه. فرصةٌ لتثبت أن للكلمات أصحابًا، وأن للإبداع وجوهًا لم تُكتشف بعد.

فماذا تنتظر؟

دع قلمك يتقدّم قبلك... واكتب ما يجعلني أقول: هذا الشخص يستحق أن يكون أدمنًا معي.

@HmadaChan
❤9
بــِروحــــي فتـــۘ❀ـَٰـآہ𓆩💙𓆪 pinned «ولأنني لستُ بخيلًا بالكلمات، فتحتُ لكم نافذةً من حبر، لا بابًا من مجاملة. هنا، لا تُقاس قيمة الإنسان بعدد ما يكتب، بل بقدر ما يتركه في القلب من أثر. فربَّ تعليقٍ عابرٍ كان أعمق من قصيدة، وربَّ سطرٍ صادقٍ صنع لصاحبه مكانًا لا تصنعه الأسماء. أيها المارُّ بين…»