بــِروحــــي فتـــۘ❀ـَٰـآہ𓆩💙𓆪
6.11K subscribers
685 photos
59 videos
10 files
124 links
💙هذا المُستخدم مصاب بفرط الحب لأحدهم، فلا تعتبوا عليه، بل اغفروا له إن جُنَّ بحبّه، وإن تسلّل سهمُ كلماته إلى أعماقكم وأرهق قلوبكم💙
Download Telegram
ماذا لو عادَ معتذرًا بعدَ طولِ الظنونْ؟
هل تُبعثُ الأرواحُ من رمادِها، أم يخونُها السكونْ؟

ماذا لو عادَ يحملُ في يديه اعترافَ السنينْ؟
وقد علَّمتني الغياباتُ أنَّ بعضَ الرجوعِ لا يكونْ.

جاءَ متأخرًا...
بعد أن شاخَ الانتظارُ، وانطفأتِ النوافذُ،
وصارَ القلبُ يعرفُ كيف ينامُ دونَ حنينْ.

فأيُّ اعتذارٍ
يعيدُ عمرًا مضى؟
وأيُّ دمعٍ
يرتقُ ما مزَّقتهُ الأعوامُ من يقينْ؟

إنَّ الاعتذارَ جميلٌ...
لكنَّهُ ليسَ معجزةً،
فالزجاجُ إذا انكسرَ
لا يعودُ مرآةً وإن عادَ ثمينْ.

أتدري؟
لقد جرَّبتُ أن أُرمِّمَ قلبي ألفَ مرَّةٍ،
وكان كلُّ جرحٍ يتركُ في روحي سؤالًا حزينْ.

وكلَّما قلتُ: سيعودُ،
كان الوقتُ يسبقُهُ،
حتى صارَ الغيابُ وطنًا،
وصارَ الصبرُ عادةً،
وصارَ الانتظارُ قبرًا لا يزورهُ أحدٌ من العائدينْ.

ما عدتُ أُحصي الليالي،
ولا عددَ الرسائلِ التي لم تصلْ،
ولا الدعواتِ التي رفعتها إلى السماءِ،
ثم سقطتْ على صدري كالمطرِ الحزينْ.

كنتُ أظنُّ أنَّ الحبَّ يكفي،
فاكتشفتُ أنَّ الحبَّ بلا وفاءٍ
يشبهُ سفينةً بلا شراعٍ،
تمضي طويلًا... ثم تغرقُ في أولِ أنينْ.

فكيفَ يعودُ اليومَ؟
وبأيِّ وجهٍ يطرقُ البابَ
الذي أغلقتهُ الخيبةُ منذُ أعوامٍ وسنينْ؟

أيقولُ: أخطأتُ؟
إنَّ الخطأَ كلمةٌ صغيرةٌ،
لكنَّها حينَ تُقالُ بعدَ فواتِ العمرِ
تصيرُ أثقلَ من الجبالِ الراسياتِ، وأمَرَّ من الحنينْ.

أيقولُ: سامحني؟
لقد سامحتُهُ منذُ زمنٍ،
فأنا لا أحبُّ أن أحملَ الحقدَ في قلبي،
لكنَّ المسامحةَ شيءٌ...
والعودةَ شيءٌ آخرُ لا يستقيمُ في كلِّ حينْ.

هناكَ أبوابٌ
إذا أُغلقتْ،
لا تُفتحُ بالمفاتيحِ،
بل كانت تُفتحُ بقلبٍ صادقٍ،
فلما انكسرَ القلبُ... ضاعَ المفتاحُ إلى الأبدِ، وغابَ اليقينْ.

لقد ماتَ ذلكَ الشخصُ
الذي كان ينتظرُ رسالةً عندَ الفجرِ،
ويفرحُ بصوتِ الخطواتِ،
ويرتبكُ إذا ذُكرَ الاسمُ بينَ الحاضرينْ.

اليومَ...
أنا شخصٌ آخرُ،
بنى من الصمتِ بيتًا،
ومن الكرامةِ وطنًا،
ومن التجاربِ درعًا لا يخترقُهُ الحنينْ.

فإن عادَ معتذرًا...
سأدعوهُ إلى الجلوسِ باحترامٍ،
وسأستمعُ لكلِّ ما يقولُ،
دونَ غضبٍ،
ودونَ رغبةٍ في الانتقامِ أو التوبيخِ أو الأنينْ.

ثم سأبتسمُ،
وأقولُ له بهدوءٍ:

شكرًا لأنَّكَ جئتَ،
وشكرًا لأنَّكَ اعترفتَ،
فالاعترافُ شجاعةٌ،
لكنَّ الزمنَ لا يعودُ إلى الوراءِ،
والقلوبُ ليست ساعاتٍ نُعيدُ عقاربَها كلَّ حينْ.

لقد سامحتُكَ...
لكنَّ قلبي تعلَّمَ كيفَ يعيشُ من دونْ،
وكيفَ ينجو وحدَهُ من العواصفِ،
وكيفَ يُكملُ الطريقَ،
دونَ أن يلتفتَ إلى أثرِ العابرينْ.💙
❤6😢3
علَّمتِ قلبي كيف يُزهِرُ مرَّةً
ثم انتزعتِ الوردَ والأزهارَا
ما كنتُ أدري أن بعدكِ موحشٌ
حتى فقدتُ الضوءَ والأقمارَا
كنتِ اليقينَ، فكيف أُقنعُ مهجتي
أن الذي كانَ اليقينَ توارى؟
😢3❤2
هذا الصباح
ماذا عليّ إذا أتَيتُ لأسألكْ؟
و شكوتُ قلبًا بعد هجرك قد هلك
من يقنع الآمال أنك لستَ لي؟
أو يقنعُ الآلام أني لستُ لك؟
❤4😢3
أُجنّ بطفلةٍ
فيها كبرتُ أنا ولم تكبُر
قصيراتٌ ضفائرها
طويلٌ ثوبها الأحمر
إذا ضحكت لوجهِ الغيم
إكرامًا لها يُمطِر💙!.
❤4
السادسة صباحاً .. وما بعد الحب
سنسرقُ من وجهِ الغيابِ ليلة، وسنلتقي ..
لا يهمني أين؛ تحتَ تعريشةِ العنبِ العتيقة، أم على حافةِ الرصيفِ الذي خَبَّأ أقدامنا زماناً، أم في ذلك المقعدِ الخشبيّ الذي باتَ يئنُّ من طولِ الانتظار. في كلّ زاويةٍ خبا فيها صوتُكِ، سنشعلُ قنديل اللقاء.
سأستيقظُ في السادسةِ صباحاً، لا لأوقظَ جفنيّ، بل لأوقظَ أملاً خَبَأْتُهُ تحت وسادتي منذُ دهور. سأغسلُ عن وجهي غبارَ السهر، أرتدي أفضلَ ما لديّ من حنين، أزرّرُ قميصي بدعواتِ أُمي التي تدعو لي دائماً بأن "يجمعني الله بما أُحب"، وأمشي إليكِ بقلبٍ يسبقُ خطاي.
أصلُ قُبيلَ الموعدِ بساعة، لأمارس طقسي المفضل: أن أكونَ العاطشَ الذي ينتظرُ الغيم. وما إن تطلّين، حتى يتوقفَ هذا العالمُ عن الدوران. لن أقولَ "مرحباً"، فالكلامُ بدعةٌ في محرابِ الذهول. سأجلسُ في المقابل، أسترقُ النظرَ إلى عينيكِ، أبتدئُ بالنظرِ إلى تلك اللفتةِ الصغيرة في طرفِ كفّكِ، وأنتهي بتلك الابتسامةِ التي تُعيدُ ترتيبَ هذا العالم المائل.
سأمسكُ يدكِ، لا لنتبادلَ الدفء، بل لأتأكدَ أنني لستُ في أثرِ حلمٍ قديم. إنّ ملامسةَ أصابعِكِ ليست حاسةَ لمس، بل هي طريقةُ قلبي الوحيدة في التنفس! سنتحادثُ كأننا نملكُ الوقتَ كُلّه؛ سنشتمُ قهوتنا التي بَرُدَت لأننا أطَلنا النظرَ في بعضنا، وسنضحكُ على النادلِ الذي لا يفهمُ كيفَ لشرابٍ أن يُهملَ أمامَ وجبةٍ من الملامح!
وفجأة .. تتسللُ العاشرةُ ليلاً من بينِ أصابعنا دونَ استئذان. يتساقطُ المطرُ خفيفاً، يُغرينا بالفرارِ من السقف إلى السماء. سنخرجُ نحتضنُ المطر، نركضُ في الشارعِ كطفلينِ هربا من حصةِ الحساب، نرقصُ تحت غيثِ السماء، ضحكاتُكِ هي المعزوفة، وقطراتُ الماءِ هي التصفيق. شعرُكِ المبتلّ يطيرُ مع الريح، ينهمرُ على وجهكِ تارةً ليخفي الشمس، وتارةً يبتعدُ ليتجلّى القمر.
وحين نصلُ إلى بابِ بيتكِ بعد منتصفِ الليل، لن نلوّحَ بالوداع .. بل سأتأكأُ على ظلّكِ وأهمسُ لكِ: "لا تحزني، فالجسدُ الذي سيعودُ إلى منزلي الليلة، ليس سوى الغلاف .. أما أنا، فقد تركتُني بكاملي معكِ."💙
🥰4🔥2
حين تُحِبّ، اعلَمْ أنّه سيتحتّم عليكَ تقديمُ التّضحياتِ بكافّةِ صُوَرِها؛ تضحياتٌ في وقتِك، وجهدِك، ومالِك، وربّما في شَرائحَ من حياتِك الاجتماعيّةِ وأقربِ النّاسِ إليك. إنّ جميعَ تلكَ المَشاعرِ الجيّاشةِ والوعودِ الرنّانةِ التي تَوْلَدُ في لحظاتِ الشّغَف، يمكنُ ترويضُها بل وإسقاطُها على أيّ كائنٍ يُلبّي الحدّ الأدنى من احتياجِنا العاطفيّ، أو يُبدي أدنى اهتمامٍ بنا.. أمّا التّضحية ومِقدارُها، فهُما المِقياسُ الحقيقيّ والوُحيدُ لِعُمقِ هذا الحبّ.
المُعضِلةُ الكُبرى لا تكمُنُ فقط في إيجادِ الشّخصِ المستحِقّ لعاطفتِنا وتضحياتِنا، بل تكمُنُ في اختبارِ الصّدق حين تدقّ طُبولُ الحقيقة. تخيّل علاقةً قامَت على حبٍّ يُخَيَّلُ للطّرفين أنّهُ عميق، لكنّه لم يُختَبَر بعدُ في مَيدانِ الواقع.. وفي أوّلِ معركةٍ حقيقيّة، يضعَفُ أحدهما أو كلاهما، وتتوارى تلكَ الوعودُ التي أُطلِقَت في لحظاتِ النَّشْوَةِ والهائمِيّة! هنا تماماً تتحوّل العلاقةُ إلى سَاحَةِ استنزافٍ لا أكثر؛ فلا أحدَ منهما يَمْلِكُ شجاعةَ المُغامَرَة، ولا جُرأةَ الثّبات. فالحُبّ الذي لا تُسْنِدُهُ التّضحياتُ المتطادّةُ من الطّرفين —وإن بَدا صادقاً— هو حبٌّ هَشٌّ لا يُعوَّلُ عليه، ولا مُستقبلَ له.
أَلَسْنا كائناتٍ نُفِخَ فيها من رُوحِ الله؟! أَلَسْنا نَبحثُ في هذا العَالَمِ المَجْنُونِ عن سَكَنٍ لِأرواحِنا كَي نَمْضِيَ معاً في هذهِ الدّنيا المَقِيتة؟! أَلَنْ تُصبحَ الحياةُ أقلَّ قَسوةً وأكثرَ دِفئاً في وجودِ هذا السّكَن؟!
في الحقيقة، بِتُّ أُشْفِقُ حدّ الألَمِ على أولئك الذين يبتلعونَ مَواقفَهم، ويقولونَ "نعم" في الوقتِ الذي كانَ يَجِبُ أن يصرخوا فيه بـ "لا". أولئك الخانعونَ الذين يَهْرُبونَ من سَطوَةِ الحبّ الشّجاع، الخائفونَ الذينَ لم يَسْتَعِدّوا يوماً لِدَفْعِ ضَرِيبَةِ الوُصول.
ثُوروا.. تَمَرَّدوا.. وحارِبوا من أجلِ الوصولِ إلى أرواحِكُم الأخرى! قد تَخسَرونَ الكثيرَ على كافّةِ الأصعِدة، ولكنّكم في ذاتِ الوقتِ سَتَرْبَحُونَ رُوحاً تُغنِيكُم عَنْ العَالَمِ بأسرِه —حرفيّاً—.
ثمّ أسأَلُكُم بالله.. إذا لم نُقَدِّمِ التَّضحياتِ من أجلِ حُبٍّ حقيقيٍّ يستَحِقّ.. فمِنْ أجلِ ماذا إذنْ نُضَحِّي؟! 💙
❤3🥰1
أعلمُ هذا جيّداً، يوماً ما سنفعل. لربّما أنتِ الآن تتبادلينَ الحديثَ مع حبيبِك، لربّما تَعِدينَهُ في هذهِ اللحظةِ بأنّكِ ستكونينَ لهُ طوالَ العمر.. أغبيّةٌ أنتِ؟! ألا تعلمينَ أنّكُما ستفترقانِ يوماً، وأنّ مقاديرَنا ستلتقي؟!
رُبّما تصعدينَ حافلَتي ذاتَ يومٍ ولا ترينَني، ولا أراكِ.. فأنا أهوى الجلوسَ في المقاعدِ الأولى، أراقِبُ بشغَفٍ كيفَ تلتهمُ الحافلةُ الخطوطَ البيضاءَ على الطّريق —متّصِلَها والمُتقَطِّع—. لن تلاحظيني، ولن ألاحظَكِ، ولن أسمعَ نبرةَ صوتِكِ الأخّاذةَ وهي تُنادي السّائقَ لِيَتوقّفَ في المَحطّةِ القادمة؛ لأنّني ألوذُ دوماً بسماعاتِ أُذُني.
أو ربّما نتقاطعُ في زحامِ الشّارعِ على عجَل، فأرجُفُ وأتوقّفُ لبرهة.. حينَ يُلقي عِطْرُكِ التّحيّةَ على قلبي! أُغمِضُ عينَيَّ لوهلةٍ لِأستنشِقَ غِيابَكِ، ثمّ أُكمِلُ طريقي..
وإنْ حَدَثَ كلُّ هذا، فلا تحزَني لأنّنا لم نلتَقِ بعدُ، ولا تقلقي.. فنحنُ حتماً سَنَلتَقي.
وحينَ نفعَل.. سَنُحِبُّ بعضَنا البعضَ بضَراوة، وسَنَرتقي معاً إلى أوجِ الهَوَس، سأكونُ لكِ وتكونينَ لي بكُلِّيّتِنا.
وإلى أنْ يأتيَ ذلكَ الحِين.. سأتركُكِ معهُ الآن، وأعودُ أنا إلى وحدَتي.. كَي أكتُبَ لكِ هذهِ الخاطرة، وأخبّئَها ليومِ أن أُريكِ إيّاها.. "حينَ نلتقي". 💙
❤5
تُحدق بي العيون وأنا شاردٌ أفكر بكِ، أنظر إلى وجهكِ المرسوم على جدرانِ ذاكرتي، أُقلّب صفحاتِ قصتنا التي أوشكت على الانتهاء لولا أننا نرفض معاً أن نقرأ الصفحة الأخيرة.. وكنوعٍ من أنواع التمسك الأخير، نُمزق الغلاف كي لا نغلق الكتاب سهواً أو غضباً.
ينادونني مراراً وتكراراً دون جدوى؛ فأنا أصمّ القلب، لا أريد أن أسمع أحداً سواكِ. تمرّ أصواتهم بجانبي، أعرف أنهم يتحدثون، لكني لا أستطيع فهمهم وكأنّ لهم لُغةً أخرى أو أنهم محضُ وَهْم. وحدَهُ صوتُكِ ما زال يتردد في رأسي، يبدو حقيقياً ومألوفاً جداً.
لستُ أدري كيف أصبحتُ عالقاً بكِ إلى هذا الحدّ؟ ثمة شيءٌ يشبه الأغلال لكنه يُقيّد قلبي.. فكيف يُغادر من كان مسجوناً في قلبه؟! كيف أُصِبتُ بكِ وأنا الفَطِنُ الحَذِرُ؟ والمُصابُ بكِ.. كيف يُشفى؟ ولستُ أدري على أيّ رَفٍّ تركتُ انتباهي في تلك الليلة التي اقتحمتِ فيها حياتي ونشرتِ كلّ هذا الدمار.
بالرغم من فوضوية حياتي سابقاً، وبالرغم من كل الأشياء السيئة التي كانت تحدث باستمرار، لم أكن متعباً إلى هذه الدرجة من قبل. أصبحتُ أعرف الآن أن الأشياء التي تأتي من الداخل وحدها هي التي تهزم الإنسان، ويا لقسوة هزيمتِهِ.. حين تكونين أنتِ كلُّ شيءٍ في داخله!
قَدْ كنتِ أدفأ منزلٍ في عمري، واليوم تُمزّقني الوحشة لمجرد سماع اسمكِ. ويُمزّقني أكثر أنني لا أعلم لماذا؟! من قساكِ؟ من كسا الوَرِدَ بالأشواك؟ وما بال الشمس متوارية؟ أهذا كسوفٌ أم غروب؟ والليل كيف ينتهي؟ والأرق، والقلق، والحيرة.. ماذا يريدون منّي؟ والذكرى والوعود.. أين أخبئ قلبي منهما؟ والتساؤلات.. من يزيح عن صدري ثقل التساؤلات؟
لقد كنتُ أتجنب المحبة طوال حياتي، كنتُ أعلم أن قلبي أكبر مني، وإنها لكارثةٍ أن تكون شخصاً عاطفياً ومنطقيّاً في آنٍ واحد! كلما قطعتُ نصف الطريق في عاطفةٍ ما، صفعتني يدُ المنطق قائلةً: "عُدْ، هذا الطريق ليس لك".
وللمرة الأولى.. أرفض العودة وأُصرّ على الاستمرار، مُحِبّاً للطريق، غيرَ مكترثٍ لصفعات المنطق المتكررة.. إلى أن أتت الصفعةُ منكِ! فكانت هي الصفعة التي أيقظتني من وهم عاطفتي.. وإنّه لأمرٌ مؤذٍ أن تلوي ذراعكِ اليدُ التي اعتدتُ مصافحتها، اليد التي كان من المفترض أن تربت على كتفي.
لقد كانت الخيبة كافية لإطفاء مدينة كاملة، لكنني قاومت، واخترت أن أحترق لو اضطر الأمر على أن أفقِدَ وَهْجي. وبالرغم من الانتكاسات المتكررة لم أستسلم؛ فللطالما علمت كيف أنهض مجدداً في كل مرة ومهما كان الحزن ثقيلاً..
لكنّ ألمي عزيزٌ عليّ، لا يزول أثره بسهولة، وعزّ عليّ أكثر أنه أتى منكِ.. لله ذنبُكِ.. كيف أنسى الآن؟!
* من أين لي عينانِ لا تلمحانكِ في كل شيء؟
* من أين لي روحٌ جديدةٌ لا تعرفكِ؟
* من أين لي قلبٌ لستِ فيه؟
أخبرني.. كيف أنزعكِ وأنتِ عالقةٌ بين أضلعي كأنكِ صوفٌ بين شوك؟! أُخدشُ كلما حاولتُ أن أُخرجكِ، وأتمزق حين أكرهكِ.
يا وجعي، يا فرحي، يا عدوي، يا صديقي.. يا من لستُ أدري ما أسميه..
من أنتِ؟ ما أنتِ؟ أخبرني؟
اختر كرسيّاً.. واجلس عليه، فطول الوقوف يعذبني. 💙💙💙
❤5
لم تكن القصةُ يوماً عن كيفَ أحببتُكِ، بل عن كيفَ استطاعَ هذا الحبُّ أن يُعيدَ صياغةَ العَالَمِ في عَيْنَيَّ في لحظةٍ واحدة. كُنتُ أظنّ أنني رجلٌ اكتملَتْ دائرَتُه، رجلٌ بَنَى جُدرانَهُ بعنايةٍ كَي لا يَتَسَلَّلَ إليها شَغَفٌ يُربِكُ هُدوءَه، أو حُنُوٌّ يُضعِفُ صَلابَتَه.. حتى أتَيْتِ أنتِ. لم تَطْرُقي الباب، ولم تَستَأذِني المَمَرَّات؛ بل دَخَلْتِ كَفَجْرٍ يَبُثُّ النُّورَ في غُرفَةٍ أُغلِقَتْ نوافذُها لمُدّةِ دَهْر.
في البداية، كُنتِ السَّكَن، كُنتِ المَلْجَأَ الذي أهرُبُ إليهِ من صَخَبِ الدُّنيا وقَسوَتِها. كُنتُ أرى في عينَيكِ وطناً تُهاجِرُ إليهِ كلُّ أوجاعي لِتَستَرِيح. كُنتُ أتباهى بأنني اختَرْتُ العاطفةَ وألقَيْتُ المنطِقَ خلفَ ظَهري، ولسانُ حالي يصرخُ في وجهِ العَالَم: "إنّ الحُبَّ الجَسورَ هو الوحيدُ الذي يَستَحِقُّ أن نُحارِبَ من أجلِهِ!". كُنتُ مُستَعِدّاً لِأَن أصنَعَ من أضلُعي جِسْراً كي نَعْبُرَ معاً إلى الضَّفّةِ الأُخرى، غيرَ مُبالٍ بكَمِّ الخسائِرِ أو عُمْقِ التَّضحِيات.. فالحُبُّ الصّادِقُ —كما آمَنْتُ دوماً— لا يُقاسُ إلا بِمِقدارِ ما نَستَطِيعُ بَذْلَهُ دونَ نَدَم.
ولكن.. كيفَ لليدِ التي امتَدَّتْ كَي تَضُمَّ الجِراحَ أن تكونَ هي ذاتُها الشَّفْرَةَ التي تُحْدِثُ أعمَقَ نَدْبَة؟!
حينَ جاءَتِ الصَّدمَة، لم تَكُنْ مجرَّدَ خَيْبَةٍ عابِرَة؛ كانت زلزالاً هَدَمَ المَعبَدَ على رَؤوسِ عُبّادِه. كيفَ أصبَحَ ذلكَ المَسْكَنُ الدافِئُ مَصدَراً للوَحْشَة؟ وكيفَ لِاسمِكِ —الذي كانَ كَفِيلاً بِإبتسامَةِ قلبي— أن يُصْبِحَ الآَنَ شَوْكاً يَمْزِقُ حَلْقِي كُلَّما حَاوَلْتُ نُطْقَه؟! إنَّ أصعَبَ ما في الهَزِيمَةِ ليسَ ضَخَامَةَ الفَقْد، بل أن تأتِيَ الهَزِيمَةُ من الجهَةِ التي جَعَلْتَها دِرْعَكَ الوَحِيد.
مَرَّتْ أَيَّامٌ وأنا عَالِقٌ في صَمْتِي. ينادُونَني فلا أُجِيب، يَتَحَدَّثُونَ معِي فَأَرَى شِفَاهَهُم تَتَحَرَّكُ دونَ أن أسمَعَ سِوَى صَدَى صَوْتِكِ القدِيم.. صَوْتُكِ الذي كانَ يَقولُ لِي يوماً: "لن نَفْتَرِق". كم هو مُرٌّ أن نَكْتَشِفَ أنَّ أعمَقَ الوعُودِ كانتْ مجرَّدَ حُفْنَةِ كَلِمَاتٍ قِيلَتْ في لَحْظَةِ نَشْوَةٍ أو شَغَف، ثُمَّ تَبَخَّرَتْ عندَ أوَّلِ حَجَرٍ أُلقِيَ في مِيَاهِ العَلاقَة.
ولكِنَّني.. ورَغْمَ كُلِّ هذا الرَّكام، ورَغْمَ الصَّوفِ العَالِقِ بينَ الأشْواك، أرفُضُ أن أنكَسِر.
لأنَّ القَلبَ الذي عَرَفَ كَيْفَ يُحِبَّ بِصِدْق، والذي امتَلأَ يوماً بوقَارِ المَحَبَّةِ ورِفْعَتِها، لا يَلِيقُ بِهِ أن يَعِيشَ في جُحْرِ الكَرَاهِيَة. أنَا لا أكْرَهُكِ اليوم، ولا أمنَحُكِ حَقَّ أن تَكُوني القَضِيَّةَ التي تُدَمِّرُ ما تَبَقَّى منّي. لَقَد اختَرْتُ أن أحتَرِقَ لِكَي لا أفقِدَ وَهَجِي، واليومَ أختارُ أن أنفُضَ الغُبارَ عَنْ رُوحِي، وأن أعلَنَ الهُدْنَةَ مع حُزْنِي.
سأترُكُ القِصَّةَ هناك.. عندَ تلكَ الصَّفحَةِ المُمَزَّقَةِ الغِلاف. لن أعودَ كَي أقرَأَ خَاتِمَتَها، ولن أسأَلَ بَعدَ الآَن: "من قَسّاكِ؟" أو "كيفَ لِلْوَرْدِ أن يَكْسُوَهُ الشَّوْك؟". فبَعْضُ التَّساؤُلاتِ ليسَ لها إجابات، وبَعْضُ الأسْئِلَةِ مجرَّدُ فِخاخٍ نَنْصُبُها لأنفُسِنا كَي نَبْقَى عَالِقِينَ في المَاضِي.
سأَسِيرُ الآَنَ أَمَاماً.. أَمْضِي نَحْوَ شَمْسِي التي حَجَبَها الكُسُوفُ لِوَهْلَة. سَأحْمِلُ جِرَاحِي كَأَوْسِمَةٍ شَجَاعَة، فَأنَا لم أكُنْ يوماً جَبَاناً في حُبِّي، ولا خَانِعاً في تضحِيَاتِي. كُنتُ صادِقاً حدَّ الفَجِيعَة، وشُجاعاً حدَّ الاحتِراق. فإن كانَتْ الخَسَارَةُ هي نَصِيبِي منكِ.. فإنَّ الرِّبْحَ الأكْبَرَ هو أنَّنِي خَرَجْتُ من هذهِ المَعْرَكَةِ بقلْبٍ نَقِيٍّ لا يَعرِفُ الزَّيْف.
وإلى أَنْ نَلْتَقِيَ في طَرِيقٍ آَخَر —أو لا نَلْتَقِي أبَداً— سَأترُكُ لَكِ عِطْرَ الذِّكْرَى، وأعُودُ أنَا إلى كِبْرِيَاءِ رُوحِي.. كَي أُنِيرَ مدِينَتِي من جَدِيد. 💙
❤3👏1
أوتعلمين؟! أظنُّ أنني سأكونُ أباً رائعاً تُباهي بي صَغِيرَتي وَسَطَ صَدِيقاتِها.. ومع بدايةِ حياةِ طفلتي الأولى، سَتَنْبُتُ الوُرُودُ مكانَ شارِبي من فَرْطِ القُبُلات!
الوعدُ الأوحدُ الذي سأُقَدِّمُهُ لِهذا العَالَم: أنّهُ مَوْعُودٌ بِفَتاةٍ سَتَزيدُ نَجْماتِ اللَّيْلِ نَجْمَةً أُخرى، وبَسَماتِ الجَمِيعِ اتِّساعاً، ومَواسِمَ الخَيْرِ طُولاً.. وسَتَكونُ الرَّبِيعَ الأدْوَمَ الذي لا يَزْهَدُ في عَطائِهِ أَبَداً.
سِرُّ أُمْنِيَتي العَمِيقَةِ بأنْ أُرْزَقَ من الذُرِّيَّةِ بِنْتاً، يَكْمُنُ في أنَّني أعْلَمُ أنَّني على أَعْتابِ الوَهَن، مُوشِكٌ على الانْكِفاء، وأَقْرَبُ ما أكونُ من مَوْسِمِ التَّساقُط.. وكانَ عَزائي الوَحِيدُ لِلْبَقاءِ بنَبْضٍ في هذهِ الحَياة: أنْ أسْكُنَ قَلْبَ حَبيَبَتي كَبَيْتٍ دائِم، وأنْ تكونَ فَتاتي نافِذَةً تجْذِبُني دوماً لأُطِلَّ منها على باقي الأَيَّام.
مُشارَكَتي الأغْلى في عُمْري؛ أنْ أُلْقِيَ في صُنْدُوقِ هذا العَالَمِ فَتَاةً تُعِيدُ الطَّعْمَ الحُلْوَ إلى الأَشْياء.. واثِقَةً لا تَخْشَى مُسْتَجَدَّ الطُّرُقِ بل تُزَيِّنُها بِخُطاها، حَالِمَةً لا تَرَى لِلْعَصَافِيرِ أَيَّةَ أَمْثَلِيَّةٍ عليها، بَاسِمَةً رَغْمَ أنْفِ الأَزَمات، تَغارُ منها الوُرُودُ وتَهابُها القُيُود، تُشْعِرُ الشُّعَراءَ بِعَجْزِهِم، ويَهُمُّها الأَصْدَقُ دائماً.. فتُخْبِرُ اللهَ بِكُلِّ شَيْء، وتَضْحَكُ.. وتَضْحَكُ.. وتَضْحَك! 💙
❤13🥰2🍓1
بــِروحــــي فتـــۘ❀ـَٰـآہ𓆩💙𓆪 pinned «أوتعلمين؟! أظنُّ أنني سأكونُ أباً رائعاً تُباهي بي صَغِيرَتي وَسَطَ صَدِيقاتِها.. ومع بدايةِ حياةِ طفلتي الأولى، سَتَنْبُتُ الوُرُودُ مكانَ شارِبي من فَرْطِ القُبُلات! الوعدُ الأوحدُ الذي سأُقَدِّمُهُ لِهذا العَالَم: أنّهُ مَوْعُودٌ بِفَتاةٍ سَتَزيدُ نَجْماتِ…»
صباح الخير سكاكري المتفجرة 💙
❤7
لَوْ كَانَ ذاكَ الشَّوْقُ بَيْنَنَا شَيْئًا يُُمْسَكُ، لَجَمَعْتُهُ بينَ كَفَّيَّ كَما يَجْمَعُ الغَرِيقُ آخِرَ أنْفَاسِ النَّجَاةِ، وَلأَطَلْتُ عَنَاقَهُ حتَّى تَذُوبَ أَوْجَاعُ المَسَافَاتِ كُلِّهَا.
مَا ضَاقَتْ الأحْدَاقُ بالدَّمْعِ إلا لأنَّ العَيْنَ تَشْتَهِي أنْ تَكُونَ مِرْآةً لِوَجْهِكِ، وَمَا ارْتَمَتِ النَّفْسُ فِي حُضْنِ الأحْلامِ إلا لأنَّكِ الحَقِيقَةُ الوَحِيدَةُ الَّتِي يَعُودُ إلَيْهَا القَلْبُ كيْ يَسْتَرِيحَ.
> "يَقُولُونَ إنَّ المَسَافَةَ بَعْدٌ، وَأقُولُ إنَّكِ فِي عُمِقِ الوَرِيدِ.. يُتْعِبُنَا الحَنِينُ فَنَهْرُبُ إلَى الخَيَالِ، لا لِنَحْلُمَ، بَلْ لِنَلْتَقِي."

* فَيَا لَيْتَ كُلَّ العَاثِرِينَ فِي الحُبِّ يَجِدُونَ دِفْئًا كَدِفْئِكِ،
* وَيَا لَيْتَ هَذَا الشَّوْقَ يُطْوَى كَما تُطْوَى المَشَاعِرُ فِي بَيْتِ شِعْرٍ،
* لِيَبْقَى القَلْبُ آمِنًا فِي ظِلِّكِ، لا يَخْشَى غِيَابًا وَلا يَعْرِفُ جَفَاءً. 💙
🥰3
لتبقَ الأمواجُ هادئةً في عينِ العاصفة، ولتظلَّ الألفةُ سورًا يحرسُ القلوبَ من بردِ المسافات. فالحياةُ تمضي ثقيلةً أحيانًا، تمتلئُ بضجيجٍ يرهقُ الأرواح، وتتركُ على القلبِ غبارًا لا تراه العيون، غير أنَّ يدًا تعرفُ الطريقَ إليه، تكفي كي يعودَ خفيفًا كما كان.

مَن عرفَ القلبَ، عرفَ لغتَه الصامتة، وقرأَ ارتجافَه قبلَ أن تنطقَ الشفاه. يقتربُ منه برفقٍ يشبهُ عودةَ الغائب إلى بيته، ويجمعُ شتاتَه كما يجمعُ الفجرُ بقايا الليل. حضورُه يبدِّدُ وحشةَ الأيام، ويعيدُ للأماكنِ دفئها، وللأحاديثِ معناها، وللابتسامةِ سببًا جديدًا.

كم من كلمةٍ عجزت عن تضميدِ روحٍ متعبة، وكم من صمتٍ حملَ من الطمأنينة ما عجزت عنه الخطبُ الطويلة. فالمحبَّةُ تُعرَفُ بالفعل، وتُحَسُّ في التفاصيلِ الصغيرة؛ في السؤالِ الذي يأتي قبلَ الحاجة، وفي البقاءِ حين يختارُ الجميعُ الرحيل، وفي اليدِ التي تمتدُّ إلى القلبِ كلما أثقلتْه الأيام.

لهذا تبقى الألفةُ أعظمَ ما يُرزقُ به الإنسان، فهي المرفأُ حين تتلاطمُ الأمواج، والنافذةُ التي يدخلُ منها الضوءُ كلما ضاقتِ الجهات. وعندما يجدُ القلبُ قلبًا يشبهُه، يهدأُ عناءُ الرحلة، وتغدو الحياةُ أكثرَ رحمةً، ويصبحُ الوريدُ عنوانًا لبيتٍ لا يعرفُ الفقد، ولا يحتاجُ إلى تفسيرٍ كي يُفهم، فالمحبَّةُ الصادقةُ تكتبُ معناها في النبض، ويقرأُها القلبُ وحده. 💙
🥰2
تمسَّكي بي هذه المرَّة، واجعلي قلبَك يسبقُ خطواتِك. اعبري كلَّ تلك المسافات التي صنعتها الأيام، وتعالي كما كنتِ دائمًا؛ قريبةً بما يكفي لتُطمئني هذا القلب.

قولي أيَّ شيءٍ يُبقي البابَ مواربًا. قولي إنَّ ما حدث كان لحظةَ ضعف، أو سوء فهم، أو خطأً ضلَّ طريقه إلينا. ابتكري ألفَ عذرٍ إن شئتِ، سأُصغي إليها كلِّها، فالقلبُ حين يُحبُّ يمنحُ الأعذارَ أكثر ممَّا يمنحُ الأحكام.

اقتربي خطوةً، وسأختصرُ إليكِ ما تبقَّى من الطريق. مدِّي يدَك، وسأضعُ فيها ما بقي من صبري، ومن شوقي، ومن الإيمان بأنَّ بعض العلاقات خُلقت لتنجو، مهما أثقلتها الرياح.

افعلي ما يدفعُ هذا الخوفَ بعيدًا، وقولي ما يجعلُ الغدَ أقلَّ قسوة. أريدُ أن أشعرَ بأنني لم أكن عابرًا في قلبِك، وأنَّ غيابي يُربكُك كما يُربكني غيابُك، وأنَّ التمسُّكَ بي رغبةٌ فيكِ، لا مجاملةٌ تُقال.

كلُّ ما أريده أن أرى في عينيكِ محاولةً واحدةً من أجلي، محاولةً تُخبرني بأنَّ هذه الحكاية تستحقُّ أن نُقاتلَ من أجلها معًا، وأنَّ الحبَّ لا يكتفي بمن ينتظر، بل يعرفُ أيضًا كيف يُمسكُ بمن يخشى الفقد. 💙
🥰2🍓1
يقولون إنَّ العلاقات الكبيرة تنهار بسبب المواقف الكبيرة، غير أنَّ الحقيقة أكثر هدوءًا من ذلك؛ فهي تذبل حين ينقطع ذلك الخيط الرفيع الذي كان يجمع قلبين، حين ينتظر كلُّ طرفٍ الآخر حتى يُطفئ الصمتُ ما بقي من الود.

اجعلوا بينكم شعرةً لا تنقطع، فإذا أرخاها أحدُكم شدَّها الآخر، وإذا أثقلتها الأيام حملها الاثنان معًا. فما خُلقت المودَّة لتنتصر فيها الكرامة على المحبة، ولا خُلق الاعتذار ليُهين صاحبه، ولا خُلق العناد ليكون شاهدًا على نهاية الحكايات.

في كل علاقة، سيأتي يومٌ يتعب فيه أحدكما أكثر من الآخر، ويصمت، ويبتعد، ويضيق صدره بما يعجز عن قوله. عندها، لا تتركوا المسافة تكبر، ولا تجعلوا الانتظار سيدَ الموقف. اقتربوا، واسألوا، وربّتوا على القلوب بكلمةٍ طيبة، فالكلمات الصادقة تُرمِّم ما تعجز الأيام عن إصلاحه.

الحبُّ ليس أن تتشابه الأرواح في كل شيء، بل أن تعرف كيف تعود إليها كلما أوشكت على الرحيل. والمودة ليست وعدًا بعدم الخلاف، إنما قدرةٌ على العودة بعده، وقلبٌ يرى في البقاء انتصارًا يفوق انتصار الجدال.

اجعلوا بينكم شعرةً لا تنقطع؛ فبعض العلاقات لا تحتاج معجزاتٍ كي تعيش، وإنما تحتاج قلبًا يبادر، وعذرًا يُمنح، ويدًا تمتد قبل أن يستقر الفراق في المكان. فمن أحبَّ بصدقٍ، أدرك أنَّ أجمل الانتصارات ليست في أن تكون على حق، بل في أن يبقى مَن تحب إلى جوارك. 💙
🥰2
الحبُّ الودود يُعرف من أثره في القلب. معه تمضي الأيام أخفَّ مما كانت، ويغدو التعب أقل حضورًا، ويجد الإنسان في تفاصيله الصغيرة ما يكفيه من الطمأنينة. كلمةٌ في وقتها، سؤالٌ يأتي من غير موعد، انتظارٌ صادق، وحرصٌ يسبق الحاجة؛ أشياء تبدو عادية في أعين الناس، غير أن القلب يحفظها عمرًا كاملًا.

من أحبَّ بودٍّ، حمل صاحبَه في خاطره أينما مضى. يفرح لفرحه، ويضيق لضيقِه، ويبحث عن بابٍ يدخل منه إلى قلبه كلما شعر أن الصمت طال. يعرف أن الأيام تتبدل، وأن النفوس تمرُّ بأوقات يكثر فيها الصمت ويقل فيها الكلام، فيختار القرب، ويمنح الوقت حقَّه، ويبقي الباب مفتوحًا.

الحبُّ الودود يمنح صاحبه شعورًا بالأمان. يشعر الإنسان معه أن له مكانًا ثابتًا في قلبٍ لا تغيّره العواصف العابرة، وأن اسمه حاضر في الدعاء، وأن غيابه يلفت الانتباه، وأن عودته تُعيد ترتيب اليوم من جديد.

كم تحتاج الحياة إلى هذا الود. فالعمر يمضي سريعًا، والأيام تحمل ما تحمل، ويبقى في آخر الطريق أثر المعاملة، ورقّة الكلمة، وصدق النية. تلك الأشياء تصنع علاقات تعيش طويلًا، وتبقى في الذاكرة كما تبقى رائحة المطر في الأرض بعد انقضاء الغيث.

الحبُّ الودود رزق. من ناله عرف أن السعادة تبدأ من قلبٍ يحفظ الود، ويصونه، ويعود إليه كل صباح كأن الرحلة تبدأ من جديد. 💙
🥰2❤1
رفيق الروح قبل الخطى، "طريتك في سكون الليل" وقبل الفجر صدح صوت قطار الشوق تذكرت بداية حلم الأماسي ودروب المحبة:
في عالم حيث الكلمات لم تكن سوى أصداء لأفكار لا تجرؤ على النطق، التقت روحانا في ظل الكون اللامتناهي، كنت أنا الكائن الذي يرى إلا بعين مغمضة، أنتقل بين الزمان والمكان مثل زهرة عتيقة تبحث عن تتغذى عليه، وفي زواية الزمان كنت أنت، رجل يعشق الصمت، يحمل قلبه كقنديل في ليل طويل، ينتظر "نقطة ضوء" توجهك نحوها، وذلك القنديل كان كـ مناجاة لي.

بدأت "مشاوير المحبة" في ليلة كأن الزمان الطيب قد انكسر فيها، ابتلعتنا العوالم الصغيرة التي تتسارع حولنا، لم يكن الصوت سوى موسيقى عتيقة تطوف حولنا، "عيونك كانوا فعيوني" لغة غير محسوسة تتراقص على أطياف الذاكرة، لم نفهم لماذا كان القلب يشتعل ويفيض بمشاعر تتجاوز المعقول، كان اللقاء كـعصفور طل على الشباك يبحث عن عش لا يعرفه ولكن يشعر أنه موجود في مكان ما، في لحظة ما.

يا "شبيه البدر" يا جمال النيل، مرت الأيام عبرنا طريق الشوق ليصبح كغيمة باردة لا تكاد تمس الأرض إلا لتهرب مجددًا، تسكنني في الأماكن، تبتسم لي في السكون، وفي كل "كلمة" تبعثها كأنك تعيد رسم معالمي في قلبك، حتى أصبح ممتدًا كـ "نورا" نحلم بوطن يخصنا بلا حدود، مهما علا صوت الاستحالة وفرضت الحياة "حصار" وأطلقت العوائق "صرخة" أنا سأكون في انتظار وخطوة خطوة ستشرق الشمس على أرضنا، لـ "نبنيهو البنحلم بيهو" وتجتمع الأرواح في صمت عميق.

حنيني إليك يدفعني لأتخيل جلسة مع "طيفك يا حبيبي" نحتسي فنجان جبنة تهديني "وردة ومنديل" أمسي أسعد "أهل الفرحة" أطلق ضحكة ملأ السعادة، كيف لا أسعد وأنت "عندي كل الخير" وبجانبي أيضًا؟

رغم العوائق إلا أنني سلكت "طريق الأمل" وأراهن على الأيام التي ستجمعنا، بالرغم من أن الحياة لا تعطي كل شيء إلا أنني موقنة أنك "المصير" الذي يحول السؤال "لي وين وكيف ومتين؟" إلى "كلام للحلوة" و"علميني الاحتمال" من غيرك، وتصبح الأحزان وزلات العالم في عداد الأشياء المنسية


#وعندَ_ذروة_الحب:
لو أعيش معاك دقيقة تحيا الروح وتشتعل أنفاس الوجود لو بهمسة هذه الأماني السندسية💙!


- السيدة رحيق
❤6
على أمَل أن يتَحول هذا الطَريق الطَويل إلى مُنعطف قَصير يؤدي إلى كَتِفَك ..💙²
❤4🥰1