هذا المساء وحتي اللقاء
ولستِ خاتمة المساء ولا بدايته؛ أنتِ ما يجعل المساء يعرف أنه مساء، وما يجعل اليوم، حين يفرغ منكِ، يشعر بأنه لم يُعاش بما يكفي.
أنتِ الجهة التي تستقيم إليها روحي كلما أضلّها النهار
أختاركِ متيقنًا، متأكدًا، جازمًا؛ فبعض الخيارات يكفي أن تصل إليها مرةً حتى تعرف أن بقية الطرق كانت محض التفاف
وإني لآسفٌ على كل يومٍ لم يجد إليكِ سبيلًا، وعلى كل لحظةٍ بقيت صحيحةً في ساعتها، ناقصةً في قلبي.
جمع الله شمل سروري بكِ، وأطال لي الوقوف عندكِ؛ فما عرفتُ مكانًا، منذ عرفتكِ، أشدّ شبهًا بالوطن💙
ولستِ خاتمة المساء ولا بدايته؛ أنتِ ما يجعل المساء يعرف أنه مساء، وما يجعل اليوم، حين يفرغ منكِ، يشعر بأنه لم يُعاش بما يكفي.
أنتِ الجهة التي تستقيم إليها روحي كلما أضلّها النهار
أختاركِ متيقنًا، متأكدًا، جازمًا؛ فبعض الخيارات يكفي أن تصل إليها مرةً حتى تعرف أن بقية الطرق كانت محض التفاف
وإني لآسفٌ على كل يومٍ لم يجد إليكِ سبيلًا، وعلى كل لحظةٍ بقيت صحيحةً في ساعتها، ناقصةً في قلبي.
جمع الله شمل سروري بكِ، وأطال لي الوقوف عندكِ؛ فما عرفتُ مكانًا، منذ عرفتكِ، أشدّ شبهًا بالوطن💙
🥰5❤3
أبدو لامعًا حين تنظرين لي وتقولين: "حبيبي".
لا أصدق.. تلك الغزالة تحبني أنا؟💙
محمود البدري
لا أصدق.. تلك الغزالة تحبني أنا؟💙
محمود البدري
❤5🥰2
إِلَهِي وَجِئْتُكَ أَشْتَكِي أَلَمَاً أَنَا يَا اللهُ مِنْ هَمِّي تَعِبْتُ إِلَهِي لاَ أَشْتَكِيكَ ظُلْمَاً وَأَنْتَ الَّذِي مِنْ رِزْقِكَ يَظْهَرُ النَّبْتُ إِلَهِي وَمَنْ سِوَاكَ بِي... قَدْ عَلِمَ أَنِّي عَلَى هَذَا الكَوْنِ... أَخْفَيْتُ حُزْنَاَ يَعْتَلِي القَلْبَ كُلَّمَا نَوَيْتُ البَوْحَ بِهِ... مَا اسْتَطَعْتُ... فَكُنْ لِي يَا اللهُ دَوْمَاً... دَائِمَاً... أَنَا لَوْلاَكَ أَصْلَاً مَا وُجِدْتُ وَلَوْ أَنَّ الكَوْنَ... كُلَّ الكَوْنِ ضِدِّي وَقَفْتُ بِبَابِكَ مَا يَئِسْتُ💙
❤3🥰1
بعد اللقاء الأول،
لم يكن ما شعرتُ به حُبًّا... كان ارتباكًا يشبه الدوار،
ذاك الدوار الذي يصيبك حين تنهض فجأة بعد طولِ جلوس؛
غير أنني في تلك اللحظة لم أكن أقف... بل كنتُ أسقط،
أسقط فيكِ.
طوال عمري، كنتُ واقفًا على حافة الانتظار،
قلبٌ لم يعرف طعم السكينة،
يسندُ تعبه على جدران الصبر، ويقاوم الانهيار بالحُلم.
لكنه حين رآكِ... جلس!
جلس كمن وجد في عينيكِ وطنًا،
كمن ألقى عن كاهله وزر السنين،
وودَع في يديكِ كل الحكايات التي لم تُحكَ بعد.
لا أحد يعلم ماذا يحدث للقلب حين يستريح للمرة الأولى...
لكنني عرفته:
يرتجف، يتلعثم، ويحاول أن يتصنع الثبات وهو يهتز كغصنٍ في مهبّ العاطفة.
وكنتِ أنتِ...
ريحًا رقيقة، لكنها هزّتني من الجذور.
كلُّ ما فيّ ارتبك بعد ذلك اللقاء،
حتى الكلماتُ خانتني،
وحتى الوقتُ توقّف مشدوهًا يراقبني وأنا أستميتُ لأبدو طبيعيًا...
بينما كان كلُّ جزءٍ فيّ يهمس لكِ: "أرجوكِ... لا تكوني عابرة."
لقد ارتحتُ لكِ،
لكن راحة القلب يا عزيزتي... ليست دائمًا طوقَ نجاة.
اعرف ان كل شي سوف ينتهي يوما ما..💙
لم يكن ما شعرتُ به حُبًّا... كان ارتباكًا يشبه الدوار،
ذاك الدوار الذي يصيبك حين تنهض فجأة بعد طولِ جلوس؛
غير أنني في تلك اللحظة لم أكن أقف... بل كنتُ أسقط،
أسقط فيكِ.
طوال عمري، كنتُ واقفًا على حافة الانتظار،
قلبٌ لم يعرف طعم السكينة،
يسندُ تعبه على جدران الصبر، ويقاوم الانهيار بالحُلم.
لكنه حين رآكِ... جلس!
جلس كمن وجد في عينيكِ وطنًا،
كمن ألقى عن كاهله وزر السنين،
وودَع في يديكِ كل الحكايات التي لم تُحكَ بعد.
لا أحد يعلم ماذا يحدث للقلب حين يستريح للمرة الأولى...
لكنني عرفته:
يرتجف، يتلعثم، ويحاول أن يتصنع الثبات وهو يهتز كغصنٍ في مهبّ العاطفة.
وكنتِ أنتِ...
ريحًا رقيقة، لكنها هزّتني من الجذور.
كلُّ ما فيّ ارتبك بعد ذلك اللقاء،
حتى الكلماتُ خانتني،
وحتى الوقتُ توقّف مشدوهًا يراقبني وأنا أستميتُ لأبدو طبيعيًا...
بينما كان كلُّ جزءٍ فيّ يهمس لكِ: "أرجوكِ... لا تكوني عابرة."
لقد ارتحتُ لكِ،
لكن راحة القلب يا عزيزتي... ليست دائمًا طوقَ نجاة.
اعرف ان كل شي سوف ينتهي يوما ما..💙
❤5❤🔥2🥰1
تكمنُ مشكلتي الحقيقية في أنني أحبُّ كلَّ الأشياءِ معك، وأن الأشياءَ كلَّها تفقدُ معناها وبريقَها حينَ تغيب. لا أشعرُ بقيمةِ ما حولي دونك، وكأنّ العمرَ قبلك كانَ مجردَ انتظار، وبعدك لا يتّسعُ لإنسانٍ غيرك. أُحبُّ أن تجمعَنا فكرة، وأن نكونَ معاً في كلِّ تفصيلةٍ صغيرة، في الدهشة، وفي الصمت، وفي تفاصيلِ الأيامِ العاديةِ قبلَ اللحظاتِ الاستثنائية.
مشكلتي الكبرى أنك الشخصُ الوحيدُ الذي أستطيعُ أن أكونَ معه على سجيّتي، بلا أقنعةٍ ولا تكلّف؛ أقفُ أمامك بعيوبي وندوبي، متجرّداً من خوفِي، يقيني أنّك تفهمني دونَ أن أتكلّم، وتحتويني دونَ أن أطلب. أنتَ الوحيدُ الذي يلائمُ روحي بكلِّ انحناءاتها وتقلباتها، وكأنّك صُمِّمْتَ لتكونَ أماني وسكني.
مشكلتي، ببساطة، أنني جربتُ العيشَ في قربك، فلم أعد أصلحُ لأيِّ بقاءٍ آخر، ولا أستطيعُ أن أكونَ مع أحدٍ كما أكونُ معك... فحسب. 💙
مشكلتي الكبرى أنك الشخصُ الوحيدُ الذي أستطيعُ أن أكونَ معه على سجيّتي، بلا أقنعةٍ ولا تكلّف؛ أقفُ أمامك بعيوبي وندوبي، متجرّداً من خوفِي، يقيني أنّك تفهمني دونَ أن أتكلّم، وتحتويني دونَ أن أطلب. أنتَ الوحيدُ الذي يلائمُ روحي بكلِّ انحناءاتها وتقلباتها، وكأنّك صُمِّمْتَ لتكونَ أماني وسكني.
مشكلتي، ببساطة، أنني جربتُ العيشَ في قربك، فلم أعد أصلحُ لأيِّ بقاءٍ آخر، ولا أستطيعُ أن أكونَ مع أحدٍ كما أكونُ معك... فحسب. 💙
❤4🥰2
يُقالُ إنَّ قلبَ المَرْءِ يَنْعَكِسُ عَلَى مَلامِحِهِ، وَيَفْضَحُ مَا خَبَّأَهُ فِي أَعْمَاقِهِ؛
كأنَّ الوَجْهَ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ لِكُلِّ نَبْضَةٍ، وَكُلِّ شُعُورٍ يَسْكُنُ الرُّوحَ.
لِذَا...
حِينَ يَرَا نِي العَالَمُونَ، لا يَرَوْنَنِي وَحْدِي، بَلْ يَرَوْنَ أثَرَكَ الدَّافِئَ يُضِيءُ عَيْنَيَّ، وَابْتِسَامَتِي الَّتِي لا تَكْتَمِلُ إلاَّ بِذِكْرِكَ. لَمْ تَعُدْ مُجَرَّدَ حَبِيبٍ يُقِيمُ فِي القَلْبِ، بَلْ صِرْتَ هُوِيَّتِي وَمَلامِحِي الظَّاهِرَةَ.
أسِيرُ بَيْنَ النَّاسِ وَأَنَا أرْتَدِيكَ؛ أَرْتَدِي أمَانَكَ، وَطَيفَكَ، وَحُنُوَّكَ الَّذِي يُغَلِّفُنِي، كَأَنَّكَ ثَوْبٌ مِنَ النُّورِ يَحْمِينِي وَيُمَيِّزُنِي عَنْ كُلِّ مَنْ حَوْلِي. هَكَذَا عَرَفُوكَ فِيَّ... دُونَ أَنْ يَنطِقَ لِسَانِي بِاسْمِكَ. 💙
كأنَّ الوَجْهَ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ لِكُلِّ نَبْضَةٍ، وَكُلِّ شُعُورٍ يَسْكُنُ الرُّوحَ.
لِذَا...
حِينَ يَرَا نِي العَالَمُونَ، لا يَرَوْنَنِي وَحْدِي، بَلْ يَرَوْنَ أثَرَكَ الدَّافِئَ يُضِيءُ عَيْنَيَّ، وَابْتِسَامَتِي الَّتِي لا تَكْتَمِلُ إلاَّ بِذِكْرِكَ. لَمْ تَعُدْ مُجَرَّدَ حَبِيبٍ يُقِيمُ فِي القَلْبِ، بَلْ صِرْتَ هُوِيَّتِي وَمَلامِحِي الظَّاهِرَةَ.
أسِيرُ بَيْنَ النَّاسِ وَأَنَا أرْتَدِيكَ؛ أَرْتَدِي أمَانَكَ، وَطَيفَكَ، وَحُنُوَّكَ الَّذِي يُغَلِّفُنِي، كَأَنَّكَ ثَوْبٌ مِنَ النُّورِ يَحْمِينِي وَيُمَيِّزُنِي عَنْ كُلِّ مَنْ حَوْلِي. هَكَذَا عَرَفُوكَ فِيَّ... دُونَ أَنْ يَنطِقَ لِسَانِي بِاسْمِكَ. 💙
🥰3❤2
تَعْرِفُنِي كَكُلِّ الأَشْيَاءِ المَأْلُوفَةِ وَالدَّافِئَةِ فِي هَذَا العَالَمِ، تِلْكَ الَّتِي لا نَحْتَاجُ إِلى مُقَدِّمَاتٍ لِنَفْهَمَهَا، وَلا إِلى اسْتِئْذَانٍ لِنَلْتَجِئَ إِلَيْهَا. تَعْرِفُ أَنَّنِي أَهْرُبُ إِلَيْهَا مِنْ زِحَامِ قَلَقِي وَخَوْفِي، لِتَمْنَحَنِي الطَّمَأْنِينَةَ الَّتِي طَالَمَا بَحَثْتُ عَنْهَا، وَأَنَّهَا حِينَ تَفِرُّ مِنْ ضَجِيجِ الحَيَاةِ وَصَخَبِهَا إِلَيَّ، تَجِدُ فِي صَدْرِي السُّكُونَ الَّذِي يَلِيقُ بِرُوحِهَا الرَّقِيقَةِ.
نُحِبُّ بَعْضَنَا بِهَذَا الصَّدَقِ العَمِيقِ؛ لأَنَّهَا تَفْهَمُنِي دُونَ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَأَفْهَمُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْطِقَ، وَلأَنَّ حُبَّنَا يَشْبَهُ لَحْظَةَ التَّحْلِيقِ الأُولَى بَعْدَ سَنَوَاتٍ طِوَالٍ مِنَ التَّعَبِ، وَالبَحْثِ المُضْنِي عَنْ أَجْنِحَةٍ تَحْمِلُنَا مَعاً فَوْقَ هَذَا العَالَمِ.
لَكِنَّهَا فِي هَذِهِ المَرَّةِ لَمْ تُعْطِنِي أَمَلاً مَعْهُوداً، وَلَمْ تَمْنَحْنِي مُجَرَّدَ جَنَاحٍ كَي أَنَجُوَ بِهِ... لَقَدْ كَسَرَتْ كُلَّ حُدُودِ التَّوَقُّعَاتِ، وَأَهْدَتْنِي السَّمَاءَ بِكَامِلِهَا! 💙💙💙
نُحِبُّ بَعْضَنَا بِهَذَا الصَّدَقِ العَمِيقِ؛ لأَنَّهَا تَفْهَمُنِي دُونَ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَأَفْهَمُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْطِقَ، وَلأَنَّ حُبَّنَا يَشْبَهُ لَحْظَةَ التَّحْلِيقِ الأُولَى بَعْدَ سَنَوَاتٍ طِوَالٍ مِنَ التَّعَبِ، وَالبَحْثِ المُضْنِي عَنْ أَجْنِحَةٍ تَحْمِلُنَا مَعاً فَوْقَ هَذَا العَالَمِ.
لَكِنَّهَا فِي هَذِهِ المَرَّةِ لَمْ تُعْطِنِي أَمَلاً مَعْهُوداً، وَلَمْ تَمْنَحْنِي مُجَرَّدَ جَنَاحٍ كَي أَنَجُوَ بِهِ... لَقَدْ كَسَرَتْ كُلَّ حُدُودِ التَّوَقُّعَاتِ، وَأَهْدَتْنِي السَّمَاءَ بِكَامِلِهَا! 💙💙💙
🥰4❤1
تَعْرِفُ العِشْرَةُ الحَقِيقِيَّةُ أَنَّ الإنْسَانَ لا يُحِبُّ فِي أُسْبُوعٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ حَتَّى سَنَةٍ؛ فَالحُبُّ لا يُبْنَى بِالأَمَانِي، بَلْ يَحْتَاجُ إِلى مَوَاقِفَ حَاسِمَةٍ، وَأَزَمَاتٍ، وَتَعَبٍ، وَأَوْقَاتٍ عِصِيبَةٍ تُخْتَبَرُ فِيهَا المَعَادِنُ. يَلْزَمُهُ جَهْدُ السَّنَوَاتِ كَي يَتَجَرَّدَ مِنْ وَهْمِ الإِعْجَابِ وَيَغْدُوَ حُبّاً حَقِيقِيّاً ثَابِتاً. بِاخْتِصَارٍ... الحُبُّ لا يَبْدَأُ إلاَّ حِينَ يَنْتَهِي الحَمَاسُ الأَوَّلُ، وَيَقِلُّ الوِصَالُ الفَضْفَاضُ، وَيَعْلُو صَوْتُ الشَّوْقِ الصَّادِقِ.
لا يُمْكِنُكَ أَنْ تَدَّعِيَ حُبَّ البَحْرِ وَأَنْتَ تَقِفُ آمِناً عَلَى الشَّاطِئِ؛ بَلْ يَجِبُ أَنْ تَخُوضَ فِي أَعْمَاقِهِ، وَتَضْرِبَكَ أَمْوَاجُهُ العَاتِيَةُ، وَتَشْرَبَ مِنْ مِيَاهِهِ المَالِحَةِ، وَتَجْرَحَ قَدَمَكَ صَخَرَةٌ فِي قَاعِهِ المُظْلِمِ.
وَحِينَ تَعُودُ إِلى الشَّاطِئِ مِنْ جَدِيدٍ، سَتَرَاهُ بِعَيْنَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ؛ لَنْ تَرَاهُ مِثَالِيّاً كَمَا كَانَ فِي الوَهْمِ، فَقَدْ لَمَسْتَ عُيُوبَهُ، وَرَأَيْتَ ظُلُمَاتِهِ، وَعَرَفْتَ ثَوْرَةَ غَضَبِهِ. عِنْدَهَا فَقَطْ... إِمَّا أَنْ تَكْرَهَ البَحْرَ، أَوْ أَنْ تُحِبَّهُ بِكُلِّ مَا فِيهِ. فَلَهْفَةُ البِدَايَاتِ لَيْسَتْ حُبّاً، بَلْ بدايةُ الطَّرِيقِ نَحْوَهُ... فحَسْبُ. 💙💙💙
لا يُمْكِنُكَ أَنْ تَدَّعِيَ حُبَّ البَحْرِ وَأَنْتَ تَقِفُ آمِناً عَلَى الشَّاطِئِ؛ بَلْ يَجِبُ أَنْ تَخُوضَ فِي أَعْمَاقِهِ، وَتَضْرِبَكَ أَمْوَاجُهُ العَاتِيَةُ، وَتَشْرَبَ مِنْ مِيَاهِهِ المَالِحَةِ، وَتَجْرَحَ قَدَمَكَ صَخَرَةٌ فِي قَاعِهِ المُظْلِمِ.
وَحِينَ تَعُودُ إِلى الشَّاطِئِ مِنْ جَدِيدٍ، سَتَرَاهُ بِعَيْنَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ؛ لَنْ تَرَاهُ مِثَالِيّاً كَمَا كَانَ فِي الوَهْمِ، فَقَدْ لَمَسْتَ عُيُوبَهُ، وَرَأَيْتَ ظُلُمَاتِهِ، وَعَرَفْتَ ثَوْرَةَ غَضَبِهِ. عِنْدَهَا فَقَطْ... إِمَّا أَنْ تَكْرَهَ البَحْرَ، أَوْ أَنْ تُحِبَّهُ بِكُلِّ مَا فِيهِ. فَلَهْفَةُ البِدَايَاتِ لَيْسَتْ حُبّاً، بَلْ بدايةُ الطَّرِيقِ نَحْوَهُ... فحَسْبُ. 💙💙💙
🥰3
فاتني أن أكون إحدى نبضاتك، خصلة في شعرك، أو شرياناً ينبض بالحياة في أعماق قلبك. فاتني أن أكون مقطعاً شجياً في معزوفة موسيقية تحبها وتلجأ إليها كلما أثقلت العالم كاهلك، أو دمعة فرح دافئة تسقط من عينيك لكلمة صادقة سمعتها في لحظة تجلٍّ.
كنت أودّ حقاً أن أرسم خطوط يدك بدقة على حدقة عيني اليمنى، كنت سأحفظ عرض ابتسامتك عن ظهر قلب، وكم سنتمتراً دقيقاً تأخذ من مساحة وجهك، وعدد أسنانك التي تظهر حين يغمرك الضوء، وهل تصغر عيناك شغفاً عند رؤيتي أم تتسعان دهشة وشوقاً.
فاتني أن ألوّح لك بيدي بعد كل لقاء يجمعنا، وأن أهمس لك قبل أن تبتعد بكلمة سرية لا يفهم معناها في هذا العالم سواك. كنت أقف على أطراف اللهفة، أنتظر التفاصيل الصغيرة التي تُبنى عليها الحياة، لكنك لم تلتفت. كان لديك دائماً متسع يتسع للدنيا بأكملها، لكل التفاصيل العابرة والغرباء، إلا للحظاتي الصغيرة تلك التي كانت تعني لي كل شيء. كان لديك قدر هائل من المشاعر العظيمة والوفيرة تجود بها على العالمين، إلا لقلبي الذي لم يطلب سوى مكاناً ضيقاً يختبئ فيه بدفء... فحسب. 💙
كنت أودّ حقاً أن أرسم خطوط يدك بدقة على حدقة عيني اليمنى، كنت سأحفظ عرض ابتسامتك عن ظهر قلب، وكم سنتمتراً دقيقاً تأخذ من مساحة وجهك، وعدد أسنانك التي تظهر حين يغمرك الضوء، وهل تصغر عيناك شغفاً عند رؤيتي أم تتسعان دهشة وشوقاً.
فاتني أن ألوّح لك بيدي بعد كل لقاء يجمعنا، وأن أهمس لك قبل أن تبتعد بكلمة سرية لا يفهم معناها في هذا العالم سواك. كنت أقف على أطراف اللهفة، أنتظر التفاصيل الصغيرة التي تُبنى عليها الحياة، لكنك لم تلتفت. كان لديك دائماً متسع يتسع للدنيا بأكملها، لكل التفاصيل العابرة والغرباء، إلا للحظاتي الصغيرة تلك التي كانت تعني لي كل شيء. كان لديك قدر هائل من المشاعر العظيمة والوفيرة تجود بها على العالمين، إلا لقلبي الذي لم يطلب سوى مكاناً ضيقاً يختبئ فيه بدفء... فحسب. 💙
❤4
يا صاحبي، الحبُّ ما كان يومًا خطيئةً نعتذرُ عنها، ولا ذنباً نَسْتَحي من وجوده؛ فالقلوب لا تستأذن أصحابها حين تميل، والأرواح حين تألف لا تطلب إذنًا ولا تنتظر إشارة. أنت لا تُلام أبداً لأنك أحببت، ولا يصح لك أن تجلد ذاتك على عاطفة نبضت في صدرك؛ لكن الحقيقة التي يجب أن نستوعبها بهدوء هي أن ما يُبنى على وهم، ويُساق في الطرق الخفية بغير باب شرعي واضح، يتحوّّل مع الوقت إلى جرح غائر ينزف راحتك ويسلبك سكينتك. أنت لا تُحاسب على ما سكن قلبك، ولكنك تُحاسب إن جعلت هذا القلب قائداً يقودك إلى حيث لا يرضى الله.
إن عجزت عن الزواج في لحظتك هذه لضيق ذات اليد أو لعثرات الحياة، لا تجعل من العجز مبررًا مريحًا للاستمرار في علاقة تُنهك روحك، وتمزق طهارة مشاعرك، وتُغضب ربك. الحب الصادق العفيف لا يكون سببًا في هلاك صاحبه ولا في ضياعه، بل هو طاقة تُهذّب النفس، وترفع الخلق، وتدفع المرء ليصبح أفضل. الحب الحقيقي يُعلّمك كيف تجاهد نفسك، وكيف تصبر على البعد حتى تكتمل الأسباب وتقدر على المجيء من الباب الذي يرضي السماء. إن لم يُكتب لك الوصول، فاسأل الله أن يهبكراحة مكنونة، وأن يجزيك عن طهارة نيتك وصبرك خيرًا ينسيك مرارتك.
امضِ في طريقك، لا تقف مكتوف اليدين تنتظر المعجزات وأنت ثابت في مكانك. اشتغل على نفسك، ابنِ مستقبلك، جدّد صلتك بربك، وقوّ إيمانك. اعلم أن الأقدار مكتوبة بحكمة بالغة؛ إن كانت هي المقسومة لك من عند الله، ستأتيك رغماً عن الصعاب وفي وقتها الذي هيأه الله لكما، وإن لم تكن، كن على يقين تام أن الله لا يأخذ منك شيئاً حبيباً إلا ليهبك ما هو خير منه وأبقى.
واذكر دائماً هذه الكلمات منهجاً لحياتك: من ترك شيئاً لله، عوّضه الله خيرًا منه... العوض الإلهي حين يأتي، يُنسي القلب كل ما فرّط فيه ووفق في تركه. 💙
إن عجزت عن الزواج في لحظتك هذه لضيق ذات اليد أو لعثرات الحياة، لا تجعل من العجز مبررًا مريحًا للاستمرار في علاقة تُنهك روحك، وتمزق طهارة مشاعرك، وتُغضب ربك. الحب الصادق العفيف لا يكون سببًا في هلاك صاحبه ولا في ضياعه، بل هو طاقة تُهذّب النفس، وترفع الخلق، وتدفع المرء ليصبح أفضل. الحب الحقيقي يُعلّمك كيف تجاهد نفسك، وكيف تصبر على البعد حتى تكتمل الأسباب وتقدر على المجيء من الباب الذي يرضي السماء. إن لم يُكتب لك الوصول، فاسأل الله أن يهبكراحة مكنونة، وأن يجزيك عن طهارة نيتك وصبرك خيرًا ينسيك مرارتك.
امضِ في طريقك، لا تقف مكتوف اليدين تنتظر المعجزات وأنت ثابت في مكانك. اشتغل على نفسك، ابنِ مستقبلك، جدّد صلتك بربك، وقوّ إيمانك. اعلم أن الأقدار مكتوبة بحكمة بالغة؛ إن كانت هي المقسومة لك من عند الله، ستأتيك رغماً عن الصعاب وفي وقتها الذي هيأه الله لكما، وإن لم تكن، كن على يقين تام أن الله لا يأخذ منك شيئاً حبيباً إلا ليهبك ما هو خير منه وأبقى.
واذكر دائماً هذه الكلمات منهجاً لحياتك: من ترك شيئاً لله، عوّضه الله خيرًا منه... العوض الإلهي حين يأتي، يُنسي القلب كل ما فرّط فيه ووفق في تركه. 💙
❤3🥰2
كانت تُحادِثُني وهي غارقةٌ في النُّعاس.
وعندما أسألها إن كانت تطلبُ الراحة، تُجيبُني بكلماتٍ متداخلة: "لا أريدُ الرُّقاد، امكُثْ معي".
ولحظةَ تُتِمُّ كلماتها، تأخُذُها غَفْوَةٌ طَويلة.
أدركَتْ مَكانتَها وعَظَمَةَ شأنِها عندي، فتمادَتْ ودُِلِّلَتْ. كانتْ أحياناً تتركُني أُكَلِّمُ الفَضاءَ وتنام، وأحياناً أُخرى تُنَبِّهُني من نومي لأُسامِرَها عندَ حُزْنِها أو ضَجَرِها، وثِقَتُها تامَّةٌ أنِّي لن أغضَب.
لا أعلَمُ أحَواسّي كانتْ تَستيقِظُ أم عاطِفتي، لكنَّ الرِّضا كانَ يَغمُرُني دائماً.
زَحزَحَتْ رُسوخي وأزالَتْ ثَباتي أمامَ الجموع. لمْ تُمَثِّلْ قِمَّةَ الحُسْنِ ولا ذِرْوَةَ العَقْل، وعَجَزْتُ عن فَهْمِ صِفاتِها، لكنَّها امتَلَكَتْني بِأَكْمَلِي.💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙
وعندما أسألها إن كانت تطلبُ الراحة، تُجيبُني بكلماتٍ متداخلة: "لا أريدُ الرُّقاد، امكُثْ معي".
ولحظةَ تُتِمُّ كلماتها، تأخُذُها غَفْوَةٌ طَويلة.
أدركَتْ مَكانتَها وعَظَمَةَ شأنِها عندي، فتمادَتْ ودُِلِّلَتْ. كانتْ أحياناً تتركُني أُكَلِّمُ الفَضاءَ وتنام، وأحياناً أُخرى تُنَبِّهُني من نومي لأُسامِرَها عندَ حُزْنِها أو ضَجَرِها، وثِقَتُها تامَّةٌ أنِّي لن أغضَب.
لا أعلَمُ أحَواسّي كانتْ تَستيقِظُ أم عاطِفتي، لكنَّ الرِّضا كانَ يَغمُرُني دائماً.
زَحزَحَتْ رُسوخي وأزالَتْ ثَباتي أمامَ الجموع. لمْ تُمَثِّلْ قِمَّةَ الحُسْنِ ولا ذِرْوَةَ العَقْل، وعَجَزْتُ عن فَهْمِ صِفاتِها، لكنَّها امتَلَكَتْني بِأَكْمَلِي.💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙
❤4🥰1
كلما اشتقتُ إليكِ، أغمضتُ عينيّ وبحثتُ عن طيفكِ في أضلعي. طال بي هذا الإغماضُ والانتظار، فمتى بالروحِ ترتفق الروح؟ ومتى تتلاقى النظراتُ وتظمأُ فترتوي؟ ومتى يعانقُ الفؤادُ الفؤاد؟
إني مشتاق، وعلى ملامحي من أثر الحنين ما لا يخفى، وأعلمُ ألا ملاذَ لي ولا سِترَ إلا في فلكِ عينيكِ. احتويني بصمتكِ، بدفءِ يديكِ، بقلبكِ، بابتسامتكِ؛ بأيِّ شيءٍ منكِ يحميني من نظراتِ العالم وشفقةِ العابرين، ويدفئُ ارتعاشةَ يَدَيَّ، ويقيني جَمْرَ السَّهَرِ والانتظار.
قولي كلمةً واحدةً تربُّتُ على شَغَفِ قلبي، أو ألقي من عينيكِ نظرةً على محيّايَ ليزولَ العَبُوس. أشيري بيَدِكِ إلى الدَّرْبِ كي أسْلُكَه، وابْتَسِمي ليَمُوتَ الحُزْنُ الجاثِمُ على صَدْري. يَكْفي أنْ يَطُلَّ وَجْهُكِ من مَشارِفِ المدينة؛ لِيَتَلاشى الليلُ من الشوارعِ، ومن السماءِ، ومن روحي.
آهٍ من انحناءةِ ابتسامتكِ، ولمعةِ عينيكِ، وانعكاسِ وجهي في أحداقكِ، والوردِ فوقَ جبينكِ، والشمسِ في ثغركِ الباسم، والصباحِ الدائمِ في ملامحكِ. هذا هو عالمي الذي أعشق، وهذا داري وموطني، وكلُّ مكانٍ لا أراكِ فيه... هو مَنْفى. أعلمُ أنَّ وجهَكِ خريطتي، وأنني أمْضي في هذا العالمِ تائهاً حينَ أغيبُ عن عينيكِ، يا حبيبتي.💙💙💙💙💙💙
إني مشتاق، وعلى ملامحي من أثر الحنين ما لا يخفى، وأعلمُ ألا ملاذَ لي ولا سِترَ إلا في فلكِ عينيكِ. احتويني بصمتكِ، بدفءِ يديكِ، بقلبكِ، بابتسامتكِ؛ بأيِّ شيءٍ منكِ يحميني من نظراتِ العالم وشفقةِ العابرين، ويدفئُ ارتعاشةَ يَدَيَّ، ويقيني جَمْرَ السَّهَرِ والانتظار.
قولي كلمةً واحدةً تربُّتُ على شَغَفِ قلبي، أو ألقي من عينيكِ نظرةً على محيّايَ ليزولَ العَبُوس. أشيري بيَدِكِ إلى الدَّرْبِ كي أسْلُكَه، وابْتَسِمي ليَمُوتَ الحُزْنُ الجاثِمُ على صَدْري. يَكْفي أنْ يَطُلَّ وَجْهُكِ من مَشارِفِ المدينة؛ لِيَتَلاشى الليلُ من الشوارعِ، ومن السماءِ، ومن روحي.
آهٍ من انحناءةِ ابتسامتكِ، ولمعةِ عينيكِ، وانعكاسِ وجهي في أحداقكِ، والوردِ فوقَ جبينكِ، والشمسِ في ثغركِ الباسم، والصباحِ الدائمِ في ملامحكِ. هذا هو عالمي الذي أعشق، وهذا داري وموطني، وكلُّ مكانٍ لا أراكِ فيه... هو مَنْفى. أعلمُ أنَّ وجهَكِ خريطتي، وأنني أمْضي في هذا العالمِ تائهاً حينَ أغيبُ عن عينيكِ، يا حبيبتي.💙💙💙💙💙💙
❤5🥰1
رأيتُك متصلًا؛
فبدأتُ أعدُّ على أصابعي،
منتظرةً أن تُحدِّثني،
أعدُّها ببطء،
كما لو أنني أروي حكايةً طويلة،
تستغرق من العمر أعوامًا،
لكنَّ أصابعي نفدت،
وحكايتي لم تكتمل،
وأنت،
لم تُراسلني،
وددتُ،
لو أنَّ الله،
في تلك اللحظة،
خلق لي إصبعًا إضافيَّا.
ربما في الاصبع الحادي عشر كان هاتفي سيضي برساله منك
فبدأتُ أعدُّ على أصابعي،
منتظرةً أن تُحدِّثني،
أعدُّها ببطء،
كما لو أنني أروي حكايةً طويلة،
تستغرق من العمر أعوامًا،
لكنَّ أصابعي نفدت،
وحكايتي لم تكتمل،
وأنت،
لم تُراسلني،
وددتُ،
لو أنَّ الله،
في تلك اللحظة،
خلق لي إصبعًا إضافيَّا.
ربما في الاصبع الحادي عشر كان هاتفي سيضي برساله منك
😢5🍓2🥰1
لقد أستغرق الأمر مني عامين
كيّ أعطيه قلبي
وفي ليلةٍ واحدة ألقى به
كيّ أعطيه قلبي
وفي ليلةٍ واحدة ألقى به
❤1
عزيزي القارئ...
في اللحظة التي تتوقف فيها عن تجميل القصة، وتنحي جانباً كل الأعذار التي جهزتها طوال سنوات لتدافع بها عن نفسك، يباغتك الصدق دفعة واحدة.
تجلس وحيداً، في متسع من الليل، لا أحد يراقبك ولا أحد يطالبك ببيان موقف. تخلع ثوب البطولة الذي ارتديته رغماً عن الحقيقة، وتواجه ذلك الوجه الغريب في المرآة.
تشعر بثقل الاعتراف وهو ينزل على صدرك: لم تكن ذلك البطل، ولم تكن الشخص الصالح الذي يكتفي بدفع الأذى؛ بل كنت في مرات كثيرة أنت السكين، وأنت الخدش، وأنت الرحيل الذي بلا مبرر.
قسوت حين كان يلزمه الرحمة، وقلت كلاماً مرّاً، ظننته يطير في الهواء، بينما انغرس عميقاً في ذاكرة غيرك وظل ينزف.
كم هو مريع أن تدرك متأخر أن أكثر الطرق التي سلكتها وأدمتك، لم تُجبر عليها، بل مشيتها بقدميك، ثم حمّلت الظروف ثمن حماقاتك.
كبرت... لتبدأ الرؤية بالوضوح المرعب.
أسوأ ما نفعله بأنفسنا ليس أن نخطئ، بل أن نسوّغ الخطأ، ونمنحه اسماً جميلاً، ونربّيه تحت رداء التبرير حتى يلتصق بنا ويصبح جزءاً من ملامحنا.
ننسى أن الحياة ربما تسامح، والراحلين ربما ينسون، لكن الذاكرة ترفض ذلك.
تظل تلك الأبواب التي أغلقتها بيدك شاخصة أمامك، تقف طويلاً أمامها، تتساءل في بلادة: لماذا أُغلقت؟ وأنت من أدار المفتاح بنفسه.
لم تكن مستقيماً، ولم تكن نقيّاً كما كنت تحب أن تظهر في حكاياتك للناس.
كنت إنسانًا خائفًا، متخبطًا، يحمل الشيء وضده، يخطئ بجهالة، ثم يستوعب القسوة متأخراً جداً... بعد أن تكون السهام قد نفذت.
ولكن، وسط هذا الركام، ما زالت هناك محاولة.
ربما سقطت القدرة على تغيير الأمس، ومُحيت فرصة إعادة صياغة الماضي، لكن الباقي من العمر لا يزال يتسع لرفض التكرار.
هذه المرة، لا يبدو الرهان على نظرة الناس، ولا على الثناء، ولا على نيل صكوك الغفران من أحد.
الرهان الأكبر هو أن تنظر في عينيك داخل المرآة دون أن تشيح بنظرك، دون أن تجد موجة من الخجل تجرفك إلى القاع.
أن تصالح ذاتك على أخطائها، وتلتزم بألا تكون الشفرة التي تجرح مجدداً.
وربما ستفعل كل شيء كما ينبغي هذه المرة، وربما ستتعلم كيف تكون أرحم، وأصدق، وأقل إيذاءً لمن يحبونك.
لكن هناك أشياء لا تصلحها السنوات.
هناك أسماء ستظل عالقة في الذاكرة، ووجوه لن تعود، وأبواب أغلقتها بيدك ثم تمنيت طويلًا لو أنك تركتها مفتوحة.
ستعيش، وستضحك، وستبدأ من جديد...
لكن في مكان ما من قلبك، سيبقى مقعد فارغ لشخص كان يمكن أن يبقى، لو كنت أنت يومها شخصًا آخر.
وهذه أقسى حقيقة قد يتعلمها الإنسان: أن تصلح نفسك بعد فوات الأوان، وأن تصبح جديرًا بالحب بعد أن يكون الذين أحبّوك قد تعبوا من انتظارك.💙
في اللحظة التي تتوقف فيها عن تجميل القصة، وتنحي جانباً كل الأعذار التي جهزتها طوال سنوات لتدافع بها عن نفسك، يباغتك الصدق دفعة واحدة.
تجلس وحيداً، في متسع من الليل، لا أحد يراقبك ولا أحد يطالبك ببيان موقف. تخلع ثوب البطولة الذي ارتديته رغماً عن الحقيقة، وتواجه ذلك الوجه الغريب في المرآة.
تشعر بثقل الاعتراف وهو ينزل على صدرك: لم تكن ذلك البطل، ولم تكن الشخص الصالح الذي يكتفي بدفع الأذى؛ بل كنت في مرات كثيرة أنت السكين، وأنت الخدش، وأنت الرحيل الذي بلا مبرر.
قسوت حين كان يلزمه الرحمة، وقلت كلاماً مرّاً، ظننته يطير في الهواء، بينما انغرس عميقاً في ذاكرة غيرك وظل ينزف.
كم هو مريع أن تدرك متأخر أن أكثر الطرق التي سلكتها وأدمتك، لم تُجبر عليها، بل مشيتها بقدميك، ثم حمّلت الظروف ثمن حماقاتك.
كبرت... لتبدأ الرؤية بالوضوح المرعب.
أسوأ ما نفعله بأنفسنا ليس أن نخطئ، بل أن نسوّغ الخطأ، ونمنحه اسماً جميلاً، ونربّيه تحت رداء التبرير حتى يلتصق بنا ويصبح جزءاً من ملامحنا.
ننسى أن الحياة ربما تسامح، والراحلين ربما ينسون، لكن الذاكرة ترفض ذلك.
تظل تلك الأبواب التي أغلقتها بيدك شاخصة أمامك، تقف طويلاً أمامها، تتساءل في بلادة: لماذا أُغلقت؟ وأنت من أدار المفتاح بنفسه.
لم تكن مستقيماً، ولم تكن نقيّاً كما كنت تحب أن تظهر في حكاياتك للناس.
كنت إنسانًا خائفًا، متخبطًا، يحمل الشيء وضده، يخطئ بجهالة، ثم يستوعب القسوة متأخراً جداً... بعد أن تكون السهام قد نفذت.
ولكن، وسط هذا الركام، ما زالت هناك محاولة.
ربما سقطت القدرة على تغيير الأمس، ومُحيت فرصة إعادة صياغة الماضي، لكن الباقي من العمر لا يزال يتسع لرفض التكرار.
هذه المرة، لا يبدو الرهان على نظرة الناس، ولا على الثناء، ولا على نيل صكوك الغفران من أحد.
الرهان الأكبر هو أن تنظر في عينيك داخل المرآة دون أن تشيح بنظرك، دون أن تجد موجة من الخجل تجرفك إلى القاع.
أن تصالح ذاتك على أخطائها، وتلتزم بألا تكون الشفرة التي تجرح مجدداً.
وربما ستفعل كل شيء كما ينبغي هذه المرة، وربما ستتعلم كيف تكون أرحم، وأصدق، وأقل إيذاءً لمن يحبونك.
لكن هناك أشياء لا تصلحها السنوات.
هناك أسماء ستظل عالقة في الذاكرة، ووجوه لن تعود، وأبواب أغلقتها بيدك ثم تمنيت طويلًا لو أنك تركتها مفتوحة.
ستعيش، وستضحك، وستبدأ من جديد...
لكن في مكان ما من قلبك، سيبقى مقعد فارغ لشخص كان يمكن أن يبقى، لو كنت أنت يومها شخصًا آخر.
وهذه أقسى حقيقة قد يتعلمها الإنسان: أن تصلح نفسك بعد فوات الأوان، وأن تصبح جديرًا بالحب بعد أن يكون الذين أحبّوك قد تعبوا من انتظارك.💙
❤6
"منذ أن أحببتُك وأنا أضيء ، كأني ابتلعتُ القَمر في قَلبي ."💙
❤3🥰1
أريد أن أكون أماناً لكل خوفٍ في صدرك ، أن أكون شكلاً من أشكال الطمأنينة الدافئِة التي تمحو كل قلقٍ يعصف بداخلك💙.
❤3😍1