أسئلة دينية💚""𓂆🦅🇵🇸
14.9K subscribers
3.17K photos
1.68K videos
92 files
241 links
— إنّ الأيام تمضي والسنين تدور فأحرص
على استغلال وقتك بالطاعات والتقرب إلى الله تعالى
اللهُم اجعِل هَذة القناة شفيعة لي و لأجدي و لأهلي جميعاً
و لمَن زارهاُ وتابعهُا وساهِم في نشرهِا💚
- {لعلها اجر لي ولكم }

💗بوت للتواصل ⬇️


@AQWDbbbot
Download Telegram
Forwarded from نبض قلــب ❤️
ماذا أعددتَ لها؟

«متى الساعة؟»
سؤالٌ بريءٌ في ظاهره، أراد به صاحبه أن يعرف: متى يكون يوم القيامة؟

«فلم يتعلّق الجواب بموعد الساعة، بل وجّه النظر إلى ما ينفع عند إتيانها:»

«وماذا أعددتَ لها؟»
لم يكن الجواب عن موعدٍ، بل عن الاستعداد.

ولم تأتِ الإجابة بطاعاتٍ كثيرة، ولا بعباداتٍ جليلة، ولا بعملٍ يملأ صحيفة الإنسان ..

«ما أعددتُ لها كثيرَ صلاةٍ ولا صيام، ولكني أحبُّ الله ورسوله ﷺ.»

الحبُّ هنا نبعٌ صافٍ يتدفق من أعماق القلب، ليملأ الروح إجلالًا لخالقها، وعشقًا لمنهج نبيه، وتعلّقًا صادقًا بنور هداهما.

«وحين رسخت المحبة في قلب العبد، جاءه الوعد النبوي الذي يزن الدنيا وما فيها:»
«أنتَ مع مَن أحببتَ».

قال أنس بن مالك رضي الله عنه:
«فما فرحنا بشيءٍ بعد الإسلام فرحنا بقول النبي ﷺ: أنت مع من أحببت».

فالمحبة الصادقة ليست بديلًا عن العمل، بل هي روحُه؛ تحرّك القلب نحو محبوبه، وتدفع الجوارح إلى اتباعه.

فالسؤال الأعمق ليس: متى الساعة؟
بل: ماذا أعددتَ لها؟ ومن أحببتَ أن تكون معه يوم تأتي؟

🕊🩶🕊
❤3
Forwarded from نبض قلــب ❤️
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لسنا نرجسيين .. بل نعرف ما تعلّمناه ونتقنه.

حين سُئل فتى ليبي في السابعة عشرة عن موهبته، وقيل له: هل تقلّد الأئمة والمشايخ؟ أجاب بثقة: نحن لا نقلّد، وإنما نعتمد القراءة الليبية، ونعتني بمخارج الحروف وأحكامها.

ففُهِمت ثقته على أنها غرور، حتى جاء وقت القراءة..

فإذا بالفتى يُسمع الحاضرين تلاوةً آسرة، أذهلتهم بدقة المخارج، وإتقان الأحكام، وجمال الأداء.

هناك فرقٌ بين أن تقول: نحن الأفضل، وبين أن تقول: هذا ما تعلّمناه وهذا ما نتقنه.

ولعل أجمل ما في الموقف أن الفتى لم يحتج إلى الدفاع عن نفسه طويلًا..
فقد تكفّلت تلاوته بالإجابة. 🇱🇾🤍📖
..

🕊🩶🕊
❤2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تعالوا_الآن
وفي ليلة الجمعة نصلي ونسلم علي نبينا وحبيبنا محمد ﷺ . {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}"

الصلاة_علي_النبي_ﷺ
يوم_الجمعة

القارئ الشيخ بندر بليلة 🤍🌿🕊
❤1
Forwarded from نبض قلــب ❤️
صباحكم شكر وذكر ..

ما بين النِّعم والنِّقم؛ مِنْحَةٌ دوامُها شكر، ومِحْنَةٌ عِدّتُها صبر؛ وفي الحالين لا يضيع الأجر، فثوابه مقسومٌ وجزاه محسوم.

فحمدٌ على مِنّةٍ أدامها، وصبرٌ على شدّةٍ أزالها؛ فلكلّ حالٍ أجر، ولكلّ أجرٍ شكر.
🕊💚🕊
❤2
Forwarded from نبض قلــب ❤️
أذكارُ الصباحِ .. حصنُ يومك، فابدأه بذكر الله وحمده.💚
❤2
Forwarded from نبض قلــب ❤️
أعظمُ حبٍّ ..

حين ينادي اللهُ جبريل: «إنَّ الله يحبُّ فلانًا فأحبِبْه»، فيحبّه جبريل، ثم يُنادى في أهل السماء: «إنَّ الله يحبُّ فلانًا فأحبّوه»، ثم يُوضَع له القبول في الأرض.

رواه أبو هريرة عن النبي ﷺ.
🕊💚🕊
❤2
Forwarded from نبض قلــب ❤️
المعدود والممدود..قياس الأبد.

في الدنيا، مهما طال العمر، نستطيع أن نضع له رقمًا:

خمسون عامًا، ثمانون، مئة. نعدّ الأيام، ونعرف أن لكل بداية نهاية.

أما هناك، فتأتي الكلمة التي لا يملك العقل لها رقمًا:
﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾
أبدًا.

ليست مئة سنة، ولا ألفًا، ولا مليون سنة.
إنها حياة لا يُرسم آخرها على تقويم، ولا تنكمش ساعتها حتى نرى نهاية الطريق.

وهنا يظهر هول العذاب لمن استحقه:
ليس عذابًا ينتظر صاحبه بعده فرجٌ زمني، ولا أيامًا تتناقص حتى يبلغ آخرها؛ بل خلودٌ أبدي.

وفي المقابل، ما أعظم نعيم من فاز!
نعيم لا يخشى صاحبه أن يستيقظ يومًا فيجده قد انقضى؛ نعيم مقيم، وفوز لا تحدّه عقارب الساعة.

فما أعجب الدنيا!
عمرٌ معدود، وعملٌ محدود، وقرارٌ يصنع مصيرًا ممدودًا.

نعيش هنا أعوامًا نحصيها يومًا بعد يوم، لكن ما نزرعه في هذه الأعوام قد يكون وراءه أبدٌ كامل.

لذلك لم تكن قيمة العمل الصالح في عدد ساعاته، بل في ما يفتح الله به للعبد من فوز لا نهاية له.

فلا تغترّ بقِصر الطريق؛ فقد تكون دقائق من طاعةٍ في دنيا معدودة، سببًا في نعيمٍ لا يُحصى ولا ينقضي.

الدنيا تُحصى..والأبد لا يُحصى.
والساعة تمضي..والأبد لا ينتهي.
🕊🩵🕊
❤3
Forwarded from نبض قلــب ❤️
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يَا حَبِيبَ اللهِ..

يَا بَدْرَ الهُدَى، وَيَا شَمْسَ الضِّيَاء .. يَا مَنْ تَهَادَتِ المَكَارِمُ بِأَنْوَارِهِ، وَتَعَطَّرَتِ الأَكْوَانُ بِذِكْرِهِ وَالثَّنَاء.

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ مَا تَعَاقَبَ الصَّبَاحُ وَالمَسَاء، وَمَا خَفَقَتْ قُلُوبُ المُحِبِّينَ شَوْقًا وَوَفَاء، وَمَا جَرَى عَلَى الأَلْسُنِ ذِكْرُكَ عِطْرًا وَبَهَاء.

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ مَا سَحَّتْ دُمُوعُ الخَاشِعِينَ رَجَاء، وَمَا نَادَى مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ بِالحُبِّ لِأَهْلِ الصَّفَاء، وَمَا ارْتَفَعَتْ أَكُفُّ المُضْطَرِّينَ بِالدُّعَاء.

يَا سَيِّدَ الخَلْقِ، وَيَا نَبْعَ الرَّحْمَةِ المُهْدَاةِ مِنَ السَّمَاء، عَلَيْكَ صَلَاةُ رَبِّكَ وَسَلَامُهُ، مَا دَامَ فِي الأَرْضِ حُبٌّ، وَفِي القُلُوبِ نَقَاء. 

🕊🤎🕊
❤2
Forwarded from نبض قلــب ❤️
أسرار الزجاج.. بين 🧿 الخرزة المدفوعة، و🪬 الكف المرفوعة، و📿 التميمة المصنوعة..

كم مرّة مرّت أعيننا على قطعةٍ صغيرة من الزجاج، معلّقةٍ في مكانٍ ما، فبدت لنا مجرّد شيءٍ جميل .. لونٌ أزرق، شكلٌ مألوف، وبريقٌ يجذب النظر.

وربما لم نسأل يومًا:
لماذا اختير هذا الشكل تحديدًا؟
ولماذا يحرص بعض الناس على وجوده في البيت، أو السيارة، أو حول أعناق أطفالهم؟
قد تكون مجرد عادةٍ قديمة، وقد تكون زينةً لا أكثر..

لكن أحيانًا، خلف الأشياء الصغيرة حكاياتٌ أكبر من حجمها.

حكاياتٌ بدأت من خوفٍ قديم:
الخوف من عينٍ ترى، وحسدٍ يُخشى، وشرٍّ يريد الإنسان أن يدفعه عنه.

وهنا تبدأ الأسئلة:
إذا كانت العين حقًّا ..
فبماذا نحتمي منها؟
وبأي شيءٍ نطلب السلامة؟
هل يمكن لخرزةٍ أن تدفع عينًا؟
أو لكفٍّ مصنوعةٍ من معدنٍ أن تمنع حسدًا؟
أو لقطعةٍ من عظمٍ أو قرنٍ أو تميمةٍ أن تحفظ إنسانًا مما يخاف؟

قد يقول قائل:
«إنها مجرد أسباب.»
لكن .. من الذي جعلها أسبابًا؟
ومن أين عرفنا أن هذه الخرزة أو تلك التميمة تحفظ صاحبها؟

هنا تتغير المسألة.

فليست القضية في قطعة الزجاج، ولا في لونها، ولا في شكلها، ولا في ثمنها..

القضية في القلب الذي علّق عليها رجاءه.
فالإنسان قد يعلّق شيئًا بيده، ثم يقول:

«أنا لا أعتقد أنه ينفع بذاته.»
لكن إن كان يراه سببًا للحفظ، فلا بد أن يسأل:
من الذي شرع هذا السبب؟
فالأسباب ليست كل ما اعتقده الناس أسبابًا.

والحفظ ليس سرًّا في خرزة، ولا قوةً في كف، ولا حمايةً في تميمة.

وهنا يأتي البيان النبوي ليقطع الطريق على الوهم:
«مَن علَّق تميمةً فقد أشرك».

لأن القلب لا ينبغي أن يتعلّق في دفع الضر وجلب النفع إلا بمن بيده الضر والنفع.

فالعين حق، والحسد حق، لكن الحماية ليست في خرزةٍ زرقاء، ولا كفٍّ مرفوعة، ولا تميمةٍ مصنوعة.

الحماية في الله.
والذي يخاف عينًا أو حسدًا، لا يحتاج إلى أن يعلّق شيئًا على جسده أو بابه ..
بل يحتاج إلى أن يعلّق قلبه بالله.

﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾

🕊💙🕊
❤2👍2
بَريد يوم الجُمعة
نسائم الخير تهبّ، فلتكن قلوبنا مستعدة لنيل البركة..

🔔 تذكيرات مباركة:

▫️ الصلاة على الحبيب المصطفى ﷺ
▫️ قراءة سورة الكهف
▫️ ساعة استجابة لا تُردّ—أكثروا الدعاء
▫️ الدعاء لأحبتنا تحت الثرى

🕊 من سنن يوم الجمعة:

1️⃣ الغُسل
2️⃣ التطيّب
3️⃣ استخدام السواك
4️⃣ لبس أجمل الثياب
5️⃣ قراءة سورة الكهف
6️⃣ التبكير إلى صلاة الجمعة
7️⃣ الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ والدعاء 🤍🌿🕊
❤3
صلاة الجمعة
في منتصف انشغالك، تذكّر أن الصلاة موعدٌ مع الله لا يُؤجَّل.

اترك ما يشغلك، توضأ وصلِّ الظهر، واجعلها وقفةً تُعيد لقلبك سكينته وتملأ يومك بركة 🤍🌿🕊
❤2
صلاة العصر
لا تؤجّل الصلاة، فالدنيا مهما شغلتك لن تكون أجمل من لحظة تقف فيها بين يدي الله.

حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، حافظ على صلاة العصر واغتنم أجرها.

﴿وَحَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ 🤍🌿🕊
❤2
Forwarded from نبض قلــب ❤️
🎉 المولد النبوي 🎉

الدين لله، والعبادة لله، والمناسك لله.
قال تعالى:
﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾.

ومنذ آدم إلى خاتم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، كانت دعوة الرسل واحدة: اعبدوا الله وحده. فالرسل عبادٌ اصطفاهم الله، أرسلهم ليبلّغوا الناس دينه، لا ليكونوا هم موضوعًا لعباداتٍ تُضاف إلى الدين.

نحب الرسل ونوقرهم ونعظم قدرهم، لكن عبادتنا لله وحده.

وقد أكمل الله هذا الدين فقال:
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾.

فإذا اكتمل الدين، لم يعد لأحد أن يضيف إليه عبادةً لم يشرعها الله.

وهنا قاعدةٌ عظيمة: الأصل في العبادات التوقيف؛ فلا يُتقرّب إلى الله بعبادةٍ حتى يدل عليها كتاب الله أو سنة رسوله ﷺ. فالعبادة حقٌّ لله، وليس لأحد أن يشرّع فيها من عند نفسه.

ولهذا قال النبي ﷺ:
«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» متفق عليه.

وهنا يأتي السؤال عن المولد النبوي:

أين أمر رسول الله ﷺ أمته أن تجعل يوم مولده مناسبةً دينية؟
وأين علّمهم كيفية الاحتفال به؟
وأين فعل ذلك أصحابه، وهم أشد الناس حبًا له وأحرصهم على اتباعه؟

لا نجد في الكتاب ولا في السنة الصحيحة تشريعًا لاحتفال بالمولد.

فلننظر إلى ما جاء به النبي ﷺ.
عاشوراء ارتبط بنجاة موسى عليه السلام؛ ومع ذلك لم يجعل النبي ﷺ نجاة موسى احتفالًا بموسى، ولا مسيراتٍ ولا طقوسًا، بل جعل صيامه سنةً لأمته، والصيام عبادةٌ خالصةٌ لله.

وقصة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ارتبطت بالأضحية؛ فلم يجعل الله الذبح لإبراهيم ولا لإسماعيل، بل قال: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾.

حتى الشعائر المرتبطة بأعظم قصص الأنبياء لم يجعلها الله تمجيدًا لهم، بل جعلها عباداتٍ خالصةً له.

وهكذا هذّب الله المناسك والشعائر، فلم يجعلها تدور حول تمجيد الخلق، مهما علا قدرهم، بل حول إخلاص العبادة للخالق.

أما الأعياد، فقد شرع الله للمسلمين عيد الفطر وعيد الأضحى، وهما مرتبطان بطاعتين عظيمتين: الصيام والحج؛ فالعيد ليس طقسًا اخترعه الناس، وإنما شعيرة شرعها الله.

وهذا ينسجم مع سنن الله في كتابه: فإذا تمّ أمر عظيم، جاء مقام الحمد والتسبيح والشكر، قال تعالى بعد ذكر النصر والفتح:
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾.

أما محبة النبي ﷺ، فليست بحاجة إلى طقسٍ موسمي.
قال تعالى:
﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾.

فجعل الله اتباع الرسول ﷺ علامةً على صدق المحبة.

فالمحبة الصادقة ليست في أن نجعل السيرة قصةً تُقرأ في ليلة واحدة، ثم تنتهي؛ وإنما أن تتحول سيرته إلى منهج حياة: نعرف هديه، ونتبع سنته، ونربي أبناءنا على أخلاقه، ونحيي سننه في بيوتنا ومعاملاتنا، ونكثر من الصلاة والسلام عليه، ونقتدي به في كل أيامنا.

حق الله علينا أن نخلص له العبادة، وحق رسله علينا أن نحبهم ونوقرهم ونتبعهم؛ لا أن نمجّدهم بعباداتٍ لم يشرعوها.

فالرسل لم يأتوا ليكونوا محور العبادة، بل جاءوا ليقودونا إلى رب العالمين.

العبادة لله، والدين لله، والمناسك لله.
نحب الرسل. ولكن لا نعبد إلا الله.
🕊🩷🕊
❤3
Forwarded from نبض قلــب ❤️
فَأَرَدْتُ.. فَأَرَدْنَا.. فَأَرَادَ..

في قصة موسى والخضر عليهما السلام، لا تكمن العجائب في الأحداث وحدها، بل في طريقة روايتها أيضًا.

ثلاثة مواقف متتابعة، وفي كل واحد منها تتغير صيغة التعبير:

﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾
﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۝ فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ﴾
ثم:
﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا﴾

لماذا اختلف التعبير؟
في السفينة قال: ﴿فَأَرَدْتُ﴾، فنسب إلى نفسه فعلًا فيه عيب ظاهر:
﴿أَنْ أَعِيبَهَا﴾.

وفي الغلام قال:
﴿فَخَشِينَا﴾،
ثم قال:
﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ﴾.

أما عند الجدار، وحين ظهر وجه الرحمة والحفظ بصورة أوضح، قال:
﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ﴾.

وهنا يلفت النظر أدب الخضر عليه السلام في نسبة الأفعال.

لم يقل عن السفينة: فأراد ربك أن أعيبها، وإنما قال:
﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾.

ثم حين ذكر ما سيأتي من الخير لأبوي الغلام، قال:
﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ﴾.

وحين بلغ الحديث عن حفظ مال اليتيمين، ردّ الأمر إلى الله:
﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ﴾.

وكأن القصة تعلمنا أن ليس كل ما تراه أعيننا من ظاهر الأحداث هو حقيقتها الكاملة.

السفينة عُيبت.. لكنها نَجَت.
والغلام مات .. وكان في ذلك رحمة بأبويه.
والجدار أُقيم بلا أجر .. وكان وراءه كنزٌ محفوظ حتى يبلغ صاحبه أشده.

ثم جاءت الكلمة التي تكشف حدود علم البشر:
﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾.
فموسى عليه السلام رأى الأفعال، وسأل عن ظاهرها، والخضر رأى من العلم ما علّمه الله إياه، ثم بيّن له أن الأمر كله لم يكن اجتهادًا من عنده.

وهنا تتغير نظرتنا إلى أشياء كثيرة في حياتنا.

قد ترى بابًا أُغلق، ولا ترى ما كان وراءه.
وقد ترى شيئًا نُقص منك، ولا ترى ما صُرف عنك بسببه.

وقد تتألم من تأخر أمر، ولا تعلم أن الخير الذي ترجوه لم يحن وقته بعد.

لكن القصة لا تعلمنا أن كل ما يؤلمنا سيُكشف لنا سببه يومًا، ولا أن كل فقدٍ سيُعوَّض بالطريقة التي نريدها.

إنما تعلمنا شيئًا أعمق:
أن علمنا يقف عند ظاهر المشهد، بينما علم الله يحيط بالقصة كلها.

ولهذا ربما كان أجمل ما في القصة ليس أن نعرف لماذا حدث كل شيء..
بل أن نتعلم كيف نقف أمام ما لا نفهمه.
بثقةٍ لا تُلغي السؤال،
وتسليمٍ لا يُلغي الألم،
ويقينٍ بأن ما خفي عنا لم يَخفَ عن الله.
وربما..
حين ترى في حياتك سفينةً قد عُيبت،
لا تتعجل الحكم على القصة.

🛳 قد ترى أنت السفينة التي عُيبت ..
بينما يعلم الله أنها السفينة التي ستنجو.


🕊❤️🕊
❤4
صلاة المغرب
حين تغيب الشمس ويهدأ ضجيج اليوم، لا تنسَ أن لك موعدًا مع الله.

توضأ، وصلِّ المغرب، واجعل ختام نهارك بطاعةٍ تقرّبك منه.

﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ 🤍🌿🕊
❤3
صلاة العشاء
قبل أن ينتهي يومك وتخلد إلى النوم، لا تنسَ موعدك مع الله.

صلِّ العشاء، وأودع يومك بين يدي الله بقلبٍ مطمئن، فالصلاة راحةٌ للقلب ونورٌ للطريق.

﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ 🤍🌿🕊
❤2
Forwarded from نبض قلــب ❤️
🌍 الأرض التي لا يتوقف فيها النداء..

تأمّل كيف خلق الله هذه الأرض..

تدور، ويتعاقب عليها الليل والنهار؛ فما إن يغفو قومٌ، حتى يستيقظ آخرون، وما إن يطلع الفجر على أرض، حتى يكون الليل قد أرخى سدوله على أرض أخرى.

لم يخلق الله الأرض لتسكن كلها في وقتٍ واحد، ولا لينقطع فيها ذكره حين ينام أهلها.

وتأمل هنا سرًّا آخر في هذا التعاقب..
لو نام أهل الأرض جميعًا في لحظةٍ واحدة، لسكتت الأرض عن العبادة، وانقطع فيها من يقوم لله ويذكره ويسجد له.

لكن الله لم يجعل الليل والنهار على الأرض في وقتٍ واحد؛ ينام قومٌ ويستيقظ آخرون، ويغفو أناسٌ ويقوم أناس، حتى لا تنقطع العبادة على ظهرها.

وقد مهّد الله لهذه الغاية منذ أن أهبط آدم عليه السلام إلى الأرض؛ فخلقنا للعبادة، ثم نشأت ذريته، واتسعت الأرض بأهلها، وتفرّق الناس في أرجائها، وتعاقب الليل والنهار، حتى استقرت الحياة البشرية بالصورة التي أرادها الله، وصارت العبادة ممتدةً مع امتداد البشر على الأرض.

فالصلاة تدور مع الأرض..
يُرفع أذان الفجر في بقعة،
وفي أخرى يكون الناس قد أقاموا الظهر،
وفي ثالثة يستعدون للمغرب،
وفي رابعة يتهجد قومٌ في جوف الليل.

فكلما مضى وقتٌ على قوم، أقبل وقته على قومٍ آخرين؛ وكأن مواقيت الصلاة تسافر مع دوران الأرض، فلا ينتهي نداءٌ إلا ويقترب نداءٌ آخر.

أذانٌ يتلوه أذان، وصلاةٌ تتبع صلاة، وسجودٌ يعقبه سجود، ودعاءٌ يُرفع هنا، فيما يُرفع مثله هناك.

وقد يظنّ أحدنا أن استمرار العبادة لا يحتاج إلى هذا التعاقب؛ فهناك من يقوم الليل حين ينام الناس.

نعم، ولكن العبادة أوسع من قيام الليل.
فالعبادة حياةٌ كاملة: صلاةٌ ودعاء، وذكرٌ وتلاوة، وسعيٌ في الأرض، وعملٌ وإتقان، وزكاةٌ وصدقة، وإحسانٌ إلى الخلق، وكل ما يرضاه الله من قولٍ أو عمل.

وقد وسّع النبي ﷺ معنى الصدقة حتى جعل في بُضع الإنسان أجرًا، فقال ﷺ: «وفي بُضْعِ أحدكم صدقة». رواه مسلم.

لذلك لا يتوقف المشهد حين ينام قوم؛ لأن غيرهم يكون قد استيقظ للسعي، أو خرج إلى عمله، أو أقام صلاته، أو أدى حقًا من حقوق الله، أو رفع يديه بالدعاء.

لا شيء يتوقف .. لأن الغاية التي خُلق لها الإنس والجن لا تتوقف.

﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
فلا يكاد يمرّ وقتٌ إلا وعلى ظهر هذه الأرض عبدٌ قائمٌ بين يدي الله، أو راكعٌ، أو ساجدٌ، أو داعٍ، أو تالٍ لكتابه، أو ساعٍ في أمرٍ يرضي الله.

وكأن العبادة لا تغيب عن الأرض؛ إن غفت في ناحية، استيقظت في ناحية أخرى، وإن سكن صوتها في موضع، ارتفع في موضع آخر.

وهكذا تتعاقب الأجساد على العبادة،
كما يتعاقب الليل والنهار على الأرض.

وذلك معنى يوقظ القلب عند قوله تعالى:
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾

فالعبادة ليست موسمًا، ولا ساعةً من ساعات اليوم، بل غايةٌ خُلق لها الإنس والجن.

خلق الله الأرض واسعة، وجعل عليها عبادًا يتعاقبون، وجعل في دورانها وتعاقب ليلها ونهارها ما يجعل مشهد العبادة ممتدًا عليها على مدار الساعة.

وليس معنى ذلك أن الله سبحانه يحتاج إلى عبادة عباده، حاشاه؛ فهو الغني عن العالمين، وإنما العبادة غاية خلقهم، وهم المحتاجون إلى ربهم في كل شيء.
ثم تأمل النهاية..

ثم تأمل هذا الكوكب الذي لا يكاد يخلو من تسبيحٍ أو صلاة، ولا يهدأ فيه أذانٌ حتى يتردد في مكانٍ آخر .. كيف سيكون حين يسكت عن اسم الله؟

كأن الأرض التي كانت عامرةً بذكره قد أُغلقت أبوابها، وسكت آخر صوتٍ كان يقول: الله.

هذه الأرض التي لا يكاد يخلو ظهرها من أذانٍ أو صلاةٍ أو ذكرٍ أو دعاء، سيأتي عليها يومٌ لا يُذكر فيها اسم الله.

قال رسول الله ﷺ:
«لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله، الله».
رواه مسلم.

فإذا سكتت الأرض عن اسم الله، وانقطع آخر صوتٍ يقول: الله ..

فقد انتهى المشهد.

وانتهت الأرض التي عاش عليها عباد الله يحققون الغاية التي خُلقوا لها، وجاء اليوم الذي تنتهي فيه الدنيا بما عليها.

ما أعجبها من أرض.. تدور منذ أن عُمِرت بالبشر، وتدور معها العبادة، حتى يأتي اليوم الذي يتوقف فيه كل شيء.

🕊💚🕊
❤4
Forwarded from نبض قلــب ❤️
⚘️بضعةٌ مني..

قال النبي ﷺ:
«فاطمةُ بضعةٌ مني، يُؤذيني ما آذاها».
لم يقل: «أحبها» فحسب، بل اختصر عظمة الحب الأبوي في كلمتين: «بضعةٌ مني».

⚘️أن تكون ابنتك ساكنةً في قلبك، تلامس روحك؛ فما يؤلمها لا يبقى ألمًا لها وحدها، بل يجد طريقه إلى قلب أبيها.

⚘️صلى الله على الرحمة المهداة، ورضي الله عن فاطمة الزهراء.
🕊❤️🕊
❤2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
‏الرضا بما قسمه الله لك ( مرحلة )
‏خلفها خيرات وأرزاق لا تُعد ولا تُحصى

القارئ الشيخ محمد الغزالي
🤍🌿🕊
❤3
Forwarded from نبض قلــب ❤️
🌺 رزقك يسعى إليك.. فاسعَ إليه

قال الله تعالى:
﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾

🌺 فالرزق من الله، لكن الله أمرنا أن نمشي، وأن نسعى، وأن نطرق الأبواب.

وقال النبي ﷺ:
«ما أكل أحدٌ طعامًا قطُّ خيرًا من أن يأكل من عمل يده».

🌺 فلا تجلس تنتظر رزقك وأنت قادرٌ على السعي، ولا تظن أن تأخّر الباب يعني أن الرزق قد مُنع؛ لعلّ الله يفتح لك بابًا لم يخطر لك على بال.

🌺 اسعَ اليوم بقلبٍ مطمئن، وابذل ما تستطيع، ودَعْ ما لا تستطيع لله.

🌺 صباح السعي المبارك، والرزق الحلال، والأبواب التي يفتحها الله من حيث لا نحتسب.


🕊❤️🕊
❤5