رَوائم
17.3K subscribers
159 photos
120 videos
34 files
87 links
رَوائم كروضةٍ غَنّاء ودوحةٍ فيحاء، يَجِدُ بها قارئها ما يسمو بالعاطفة، ويُعلي الذائقة بلسانٍ ذليق ولفظٍ أنيق.
Download Telegram
رَوائم
"تَعرفُ مَتانةَ دين المَرءِ ‏من عِفَّةِ لسانِهِ عَن الخَلق"
="المُسلِمُ مَن سَلِمَ المُسلِمونَ مِن لسانِه ويَدِه" ﷺ
معيارُ الكلمة الرشيدة عندي ألّا أقولَ في أخي ما يجعلني أندمُ حين أسمعُ خبرَ رحيله، وهذا الذي يحبسُ اللسانَ عن كثيرٍ من الانتصار للنفس؛ بهذا المقياس نعلمُ أنّ كثيرًا من انفعالاتِنا ليست من زاد الآخرة، ولا يُشرّفُنا أن تكونَ في صحائفِنا.

• بدر الثوعي.
‏قدرة الإنسان على أن يكون ظالمًا وقاسيًا لأسباب سطحية مُتمركزة حول الأنا، قد تفوق قدرته على أن يكون عادلاً ورحيمًا لأسباب متصلة بالمعايير العليا كالحلال والحرام والحقوق والأخلاق، لذا؛ النظر إلى الإنسان من هذا الجانب، يختصر الكثير، وربما هذا ما يُفسر تباينه مع الآخرين، إذ تستغرب قسوته أو ظلمه لك، بينما مع غيرك عطوف ودود، لأن الرحمة لديه ظرفية ومشروطة.

• صالح التويجري.
Forwarded from مبادرة صِلـة
تُطلق قناة صِـلـة الدفعة الثانية من برنامج:
⬅في ظلال الفاتحة.. فهمًا لمقاصدها، وتذوّقًا لمعانيها، وتأمّلًا في هداياتها.⬅


عشرة أيامٍ مع الفاتحة..
قصيرة المدة ممتـدّة الأثــر؛ تنتقل فيها من تكرار الآيات إلى شهود معانيها، فتغدو هداياتها أثرًا ظاهرًا في سلوكك وحياتك.


🔘مدة البرنامج ١٠ أيام.
🔘الانطلاقة 🗓 ١٤٤٨/٤/١٦ الأحد.


⬇انضمامك للقناة الخاصة بالمبادرة يُعد تسجيلًا، رابط الانضمام للبرنامج: https://t.me/sillahsl
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from قناة | مُؤمّل.
(فتوحٌ خيرٌ من كشف البلاء).

‏من مشاهد لطف ﷲ عند تأخر الفرج: ما يفتحه لعبده من أبواب الطاعات والأحوال الإيمانية، فلا يزال يترقى فيها ويألفها حتى ترتاض نفسه عليها، فإذا كشف عنه البلاء برحمته، كانت منّته بالعطايا الدينيّة أعظم من كل منّة، وما وصله لعبده من العمل الصالح بعد البلاء؛ خيرٌ له من كشف البلاء نفسه!

وقد عد ابن رجب من فوائد البلايا: (أنها توجب للعبد الرجوع بقلبه إلى الله، والوقوف ببابه والتضرع له والاستكانة، وذلك من أعظم فوائد البلاء).

ثم ساق هذه القصة: (مر أبو جعفر محمد بن علي بمحمد بن المنكدر وهو مغموم، فسأل عن سبب غمه، فقيل له: الدين قد فدحه، فقال أبو جعفر: أفتح له في الدعاء؟ قيل: نعم. قال: لقد بورك لعبد في حاجة أكثر فيها من دعاء ربه كائنة ما كانت).

وقال بعدها: (وكان بعضهم إذا فتح له في الدعاء عند الشدائد لم يحب تعجيل إجابته؛ خشية أن ينقطع عما فتح له).

فالزم تلك العبادات والأوراد التي كانت هجيراك أيام البلاء، واثبت على ما كنت تألفه من ذكر، ودعاء، وركعات، وصدقات، ولا تجعل من نعمته عليك بالعافية سببًا لإعراضك عنه، فإن من تمام الفرج: أن يُكشف البلاء ولا يُكشف معه الفتح!
رَوائم
الأعزاء في رَوائم.. أسألكم دعوة صادقة من قلوبكم الطيّبة لوالد صديقتي الحبيبة والعزيزة؛ يمرّ بوعكة صحية شديدة وقد تقدم به المرض.. أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يلبسه ثوب الصحة والعافية، وأن يشدّ أزره وأزر أهله، ويجعل ما أصابه رفعةً لدرجاته وطهورًا له.…
في هذا اليوم الفضيل، لا تنسوا والد صديقتي من خالص دعواتكم، واذكروا معكم أحبابنا وأحباء أحبابنا بالصحة والسلامة والمعافاة التامة.

كما نلقاكم على خير بعد فترة، ونستأذنكم بالغياب مؤقتًا.. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، ولا تنسوني ووالديّ من صالح دعواتكم.
انتظار الفرج عملٌ صالح وحسنُ ظنٍّ بالله يثاب عليه المرء.

"أداري في الخفاءِ شتاتَ بالي
وحسبي أنَّ لي ربٌّ يُداري" ❤️‍🩹
"قال الحسن: ابن آدم إنك تغدو وتروح في طلب الأرباح فليكن همك نفسك فإنك لن تربح مثلها أبدًا."
Forwarded from قناة | مُؤمّل.
(عاقبة الصابرين).‏

طال بلاء أيوب فوهبه ﷲ أهله ومثلهم معهم، ومكث يوسف في السجن بضع سنين ثم مُكّن في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء، وبكى يعقوب حتى ابيضت عيناه ثم اجتمع شمله ببنيه، وابتُلي إبراهيم بذبح إسماعيل فكشف ﷲ بلاءه المبين، وبشره بإسحاق نبيا من الصالحين، وجعل النبوة في ذريته إلى يوم الدين.

‏كرم ﷲ فوق ما تتصوّر!
سُبحانكَ اللهُ ربّ الخلق أجمعهم
سُبحانكَ اللهُ لا تحصى أياديكا

إذا تفاخر أقوامٌ بملكهمِ
فإنّ فخري بأنّي من مواليكا

بأيّ وجْهٍ إذا ما حاجةٌ عَرَضَتْ
أرجو النّوال وقبْلًا كُنْتُ أعْصيكا

لولا رجائي وظنٌّ فيكَ أُحْسنهُ
لما استقرّ وجيفًا قلْبُ داعيكا

يا ربّ إنّكَ ذو منٍّ ومغفرةٍ
ولا يخيبُ بك اللهمَّ راجيكا

فالطف بعبدك واغفر وامحُ زلَّتهُ
ونجّهِ من صراطٍ كان مسلوكا

• سالم الخولاني.
علمتني الحياة ألا أبالغ في الاعتذار لأحد لمجرد استبقاء الود وحفظ المحبة؛ لأني وجدت أكثر الناس لا يستشعرون هذا المعنى النبيل، ويجعلونه ذريعة لتحميل المعتذر جريرة لم يقترفها ومِنّة عفو كاذب. لا تعتذر إلا لخطأ صريح، أو لمن يفقه أن الاعتذار من غير ذنب دليل محبة ووفاء لا وثيقة إدانة!

• د. حمَّاد الحمَّاد.
لا تعتذرن إلا إلى من يحب أن يجد لك عذرًا، ولا تستعين إلا بمن يحب أن يظفرك بحاجتك، ولا تحدث إلا من يرى حديثك مغنمًا، ما لم يغلبك اضطرار. وإذا اعتذر إليك معتذر فتلقه بوجه مشرق وبشر ولسان طلق إلا أن يكون ممن قطيعته غنيمة.

• ابن المقفع.
لا مستحيلَ وقد فوضتُكَ الأمرا
فاكتب لي الخير واصرف عنّي الشرّا
ما زلت أجتاز هذا العمر مصطبرًا..
في حندس الليل أرجو بعده الفجرا
لن يظفر اليأسُ من روحي بطلبته
ما دُمت في كُلّ خطبٍ أحملُ الصّبرا
يا ربّ ما كان من أمرٍ حكمتَ به
فالخيرُ فيهِ وإن لم يشرح الصدرا

• أحمد الزهراني.
‏"سمعتُ اليوم كلامًا حكيمًا لفت انتباهي، وخلاصته أن أكثر أسباب الشقاء عند الناس ترجع إلى أن همومهم لا تكاد تتجاوز ذواتهم؛ فهم يعيشون داخل دائرة ضيقة من المخاوف والرغبات والآلام الشخصية، أما إذا حمل الإنسان همًّا أكبر من نفسه، أو عاش لقضية تسمو على مصالحه الخاصة، فإنه يجد لمعاناته معنى، ويشعر أنه جزء من رسالة أوسع من حياته الفردية.

‏وقد وجدتُ هذا المعنى بالغ العمق، فالإنسان يضيق بقدر ما ينغلق على ذاته، ويكبر بقدر ما يتجاوزها، وكلما اتسعت دائرة المقصد اتسعت معها النفس، وصارت المشقة أخف وقعًا، لأن صاحبها يدرك أن ما يبذله ليس ثمنًا لأهوائه، إنما ثمنًا لغاية تستحق، ولعل هذا من أسرار صبر أصحاب الرسالات والمبادئ العظيمة على ما يلقونه من عناء، إذ لم يكونوا يعيشون لأنفسهم وحدها، وإنما كانوا يحملون همًّا يتجاوز حدود ذواتهم"
Forwarded from قناة | مُؤمّل.
(رحماتٌ في طيّ التأخير).

من أعظم الآفات التي تنخر في طمأنينة الإنسان، وتفسد عليه بهجة يومه؛ آفة المقارنة الزمنية، وهي شعور ينتاب الإنسان حين يرقب قطارات الآخرين تتحرك سريعة، بينما يقف قطاره على رصيف الانتظار، فيداخله الأسى، وربما تسلل إليه وهم الحرمان.

ولو نظر بعين البصيرة لرأى أن الله فضّله على كثير من خلقه في أمور كثيرة لا تحصى، قدمها له وأخرها عنهم، ولكن الإنسان بطبعه كنود، يعدد المصائب وينسى النعم، يقف على قارعة الحرمان معددا تلك الأماني المفقودة، مقصرًا في شكر نعم كثيرة موجودة، لا يحيط بها فكر، ولا يحصيها إطالة ذِكر.

والحقيقة التي تغيب في هذه اللحظة؛ أن رزق الله لن يخطئ طريقه إليك، وتأخره عنك في زمن؛ لا يعني حرمانك منه في زمن آخر، نعم؛ قد لا يأتيك من الطريق المتوقع، لكنه لن يتخلف عنك من طريقه المكتوب!

كما أن العطايا في غيب الله لا تُقاس بالسبق وإنما بالخيرية، فرُبّ رزقٍ واحدٍ متأخر يكون خيرًا من ألف رزقٍ متقدم، في نوعه، وبركته، وتوقيته، وتلك السنوات التي تحسبها ضائعة من عمرك لم تكن إلا صُنعًا وتهيئة لهذا العطاء العظيم.

وكم من أمورٍ تأخَّرت فكان تأخيرُها سببًا لنيلها؟! وأخرى فَتحت على العبد من أبواب الخير ما لا يتهيأ له مع التقديم، فلا يزال يجني ثماره ما بقي في الدنيا؟! ولو قُدِّمَ له ما يتمنى (في بادئ أمره) لحرم هذا الخير، ولربما لحقه من المكروه أمرٌ يَذهبُ بفرح حصول المحبوب، فكان في التأخير صيانة له ورحمة، وتعظيمًا لنعمة الله عليه.

‏ومُزاولٍ تعجيلَ أمرٍ لو أتى
‏ عـجِلاً إِليه لساءَه تعجيلُهُ!

ثم إن حكمة الله في التقديم والتأخير، والمنع والعطاء؛ أعظم من أن يحاكمها عقل قاصر، فليس للعبد إلا الرضا والتسليم، ولله رحماتٌ خفيّة -في طيِّ التأخير- لو كُشفت = لطار القلبُ بها فرحًا، ولكن الله يبتلي عباده لينظر كيف يعلمون، فهو الذي يخلق ما يشاء ويختار.

قال ابن القيم: (ومن تأمَّل أقدار الرب، وجريانها في الخلق، علم أنها واقعةٌ في أليق الأوقات بها)، والله أعلم.
‏"إن من الهموم والحوائج ما يُعيي لسانك البوح بها، وليس إعياءٌ إلا وعند الله مستراحك منه، حتى عَيُّ الكلام؛ فأراحك بالصلاة على رسوله ﷺ عن الشكاية: (إذا تكفى همك)، وأسلكك بها طريق الهداية: (ويغفر لك ذنبك)
فكل أحد إنما هو يحسن أن يصلي على رسول الله وإن احتُبس عن غيرها"
"مقابلة عواصف الابتلاءات بالالتفات إلى الألطاف الربانية، واستحضار سوابق الإنعام الإلهية أرجى لسكون ريحها، وهو منهج أنبياء الله وأوليائه: ﴿لأرجمنك واهجرني مليًا * قال سلامٌ عليك سأستغفر لك ربي "إنه كـان بي حفيًّـا"﴾، ﴿ولم أكن بدعائك رب شقيًا﴾، ﴿ولقد مننا عليك مرة أخرى﴾، ﴿فقتلت نفسًا فنجيناك من الغم﴾، ﴿ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريًا﴾"

فتِّش عن المنن في طيِّ المحن 🤍
‏اللهُم أرِنا قوتك وجبروتك وعجائب قدرتك في الحوثي ومن دعمهم وقوّاهم بالسلاح وغيره، اللهُم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك..
رَوائم
"ولي معك عينان، إحداهما مغضوضة عن كل ما ساءني منك، والأخرى مرفوعة إلى كل ما سرني فيك، فإن كنت تجد في نفسك على قولي هذا شاهدًا صدوقًا، وإمارة نطوقًا، فعرّفني لأعلم أنّ فراستي لم تفل، وحدسي عن طريق الصواب لم يمل، والحال التي قد جدّدها الله لي هي محروسة لك، ومفرغة…
وفي ذلك يقول كثير عزة:
"هنيئًــا مريئًـــا غير داء مخـامرٍ
لعزة من أعراضنــا ما استحلَّـت
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومـة
لدينــا ولا مقليــة إن تقــلَّـــتِ"

وهو منهج نبوي وخلق أصيل كريم: ﴿عرف بعضه وأعرض عن بعض﴾ ﴿فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم﴾

الحياة رحبة بتوسيع عدسة الجمال والامتنان، جزى الله من وسّع قلوبنا بمثل هذه المعاني؛ بعظيم أثره فينا.