القناة الرسمية للشيخ أ.د. سعد الخثلان
✔
36.1K subscribers
2.76K photos
6.12K videos
242 files
5.47K links
القناة الرسمية لفضيلة الشيخ أ.د سعد بن تركي الخثلان
تحت إشراف مؤسسة منارات الهدى
Download Telegram
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
.
﴿وَلَن يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾
https://youtu.be/9XZipNGh15c
╼•╾╼•╾╼•╾╼•╾╼•╾
✨ القناة الرسمية للشيخ أ.د. سعد الخثلان✨
https://t.me/saadalkhthlan
.
📜خطبة مقترحة:
لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله؛
لفضيلة الشيخ أ.د
#سعد_الخثلان

📕 رابط الخطبة بصيغة (pdf) مناسب للقراءة من الجوال:
https://k-h.short.gy/HRbMcm

📝 رابط تفريغ الخطبة:
https://k-h.short.gy/XUprSy

🎙 رابط الخطبة الصوتية:
https://k-h.short.gy/1jxUVp

📍رابط لجميع خطب الشيخ مرفق معها تفريغها على الموقع الرسمي (200) خطبة:
https://saadalkhathlan.com/speeches
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
.
هل المشاركة بسهم في المشاريع الوقفية ينال به الإنسان أجر الوقف؟
https://youtu.be/iE6lfN3-RNk
╼•╾╼•╾╼•╾╼•╾╼•╾
✨ القناة الرسمية للشيخ أ.د. سعد الخثلان✨
https://t.me/saadalkhthlan
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
.
ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

https://youtu.be/yqGjDrBpji4
╼•╾╼•╾╼•╾╼•╾╼•╾
✨ القناة الرسمية للشيخ أ.د. سعد الخثلان✨
https://t.me/saadalkhthlan
فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه
لفضيلة الشيخ أ.د. سعد بن تركي الخثلان -وفقه الله-
الاثنين ٤-٣-١٤٤٨هـ
[الزكاة (٢)]

١/ حكم من جحد وجوب الزكاة:
الزكاة فريضة من فرائض الدين، وهي الركن الثالث من أركان الإسلام، فهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين وبعد الصلاة، وهي من الأمور المعلومة من دين الإسلام بالضرورة.
فمن جحد وجوبها فهو مكذب لله، ومكذب لرسوله ﷺ، ويكفر بإجماع المسلمين، بشرط أن يكون عالمًا؛ احترازًا ممن كان حديث عهد بالإسلام.
فالزكاة معلومة من الدين بالضرورة، والنصوص فيها كثيرة من الكتاب والسنة، فمن جحد وجوبها عالمًا فإنه يكفر بالإجماع.

٢/ حكم من منع الزكاة بخلًا أو تهاونًا مع إقراره بوجوبها:
من منع الزكاة بخلًا أو تهاونًا مع إقراره بوجوبها، فقد اختلف الفقهاء في كفره.
فمنهم من ذهب إلى أنه يكفر، وهذا القول رواية عن الإمام أحمد.
ولكن جماهير أهل العلم قديمًا وحديثًا يرون أنه قد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب، لكنه لا يكفر.

٣/ دليل من قال بكفر مانع الزكاة بخلًا أو تهاونًا:
استدل القائلون بكفره بقول الله عز وجل:
﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾.
قالوا: مفهوم الآية أنهم إذا لم يؤتوا الزكاة فليسوا بإخوان لنا، وإذا لم يكونوا إخوانًا لنا فهم كفار.

٤/ دليل الجمهور على أن مانع الزكاة بخلًا أو تهاونًا لا يكفر:
استدل جمهور الفقهاء بما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة صُفِّحت له صفائح من نار، فأُحمي عليها في نار جهنم، فيُكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أُعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار».
ووجه الدلالة من هذا الحديث: أن مانع الزكاة بخلًا أو تهاونًا لو كان كافرًا لم يكن له سبيل إلى الجنة؛ لأن الجنة محرمة على الكافرين، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾.
فدلالة الحديث ظاهرة في عدم كفره؛ لأنه قال: «فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار»، ولو كان كافرًا لم يكن له سبيل إلى الجنة.

٥/ شدة عقوبة مانع الزكاة بخلًا أو تهاونًا:
مانع الزكاة يعذب بماله الذي بخل به في الموقف يوم القيامة؛ فتُصفَّح له صفائح من نار، ويُحمى عليها في نار جهنم، ويُكوى بها جبينه وجنبه وظهره، كلما بردت أُعيدت له.
وهذا وعيد شديد في حق من منع الزكاة بخلًا أو تهاونًا.

٦/ الراجح أن مانع الزكاة بخلًا أو تهاونًا لا يكفر وهو قول جماهير أهل العلم وإنما يكون مرتكبًا لكبيرة من كبائر الذنوب.
وأما استدلال القائلين بكفره بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾، فدلالة الآية مجملة، وقد دلت السنة على أن تارك الزكاة بخلًا أو تهاونًا لا يكفر، والسنة مفسرة للقرآن.

٧/ من منهج الراسخين في العلم: الجمع بين النصوص:
لا بد عند النظر في أي مسألة من النظر إلى النصوص مجتمعة، لا أن يؤخذ بنص وتترك النصوص الأخرى؛ فإن من ينظر في الأدلة بهذه الطريقة يقع في الانحراف.
ولهذا فإن الفرق التي انحرفت في باب العقائد كان من أسباب انحرافها أنها أخذت بجزء من النصوص وتركت النصوص الأخرى.
وطريقة الراسخين في العلم، وطريقة أهل السنة والجماعة: الجمع بين النصوص، والنظر إليها مجتمعة، فلا يُنظر إلى الآية وحدها وتُترك السنة؛ فالسنة مبيِّنة ومفسِّرة للقرآن الكريم، وقد دلت السنة الصحيحة الصريحة على أن مانع الزكاة بخلًا أو تهاونًا لا يكفر، وإن كان فاسقًا ومرتكبًا لكبيرة من كبائر الذنوب.

٨/ لماذا قاتل الصحابة مانعي الزكاة مع أن مانعها بخلًا لا يكفر؟
لما توفي النبي ﷺ، قالت بعض طوائف وقبائل العرب: كنا ندفع الزكاة للنبي ﷺ وقد مات، فلا ندفعها، فامتنعوا عن دفع الزكاة.
فجهز أبو بكر رضي الله عنه جيشًا لقتالهم، فراجعه عمر وبعض الصحابة رضي الله عنهم، وقالوا: كيف تقاتل من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله؟
فقال أبو بكر رضي الله عنه مقولته المشهورة: «والله لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة؛ فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها».
قال عمر رضي الله عنه: «فعرفت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق».
فالصحابة قاتلوا مانعي الزكاة؛ لأن منع الزكاة من أولئك القبائل والطوائف من العرب لم يكن مجرد بخل فردي، بل كان امتناعًا جماعيًا عن ركن من أركان الإسلام، وتعطيلًا لشعيرة من شعائر الإسلام، وتفريقًا بين الصلاة والزكاة، وخروجًا على ولي الأمر وإمام المسلمين، وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه بعد وفاة النبي ﷺ.

٩/ فهم أبو بكر رضي الله عنه من قول النبي ﷺ: «إلا بحقها» أن من حقها حق المال، وهو الزكاة.
فلا يكفي أن يقولوا: نصلي ولا نؤدي الزكاة؛ لأن الله قرن بين الصلاة والزكاة في مواضع كثيرة، ولهذا قال أبو بكر رضي الله عنه: «لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة».
وقال ابن زيد عن قول أبي بكر رضي الله عنه: «لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة»: «افترضت الصلاة والزكاة جميعًا، لم يفرق الله بينهما، رحم الله أبا بكر ما أفقهه».

١٠/ أصناف مانعي الزكاة في عهد الصحابة رضي الله عنهم:
المانعون للزكاة في عهد الصحابة كانوا أصنافًا:
فمنهم من ارتد واتبع مسيلمة الكذاب مدعي النبوة، ومنهم من جحد وجوب الزكاة، ومنهم من أقر بها لكنه امتنع عن دفعها إلى الإمام.
فهؤلاء إذا كانوا جماعة ولهم شوكة ومنعة، قوتلوا حتى يؤدوا الحق الواجب؛ لا لأن كل بخيل بالزكاة يقاتل، بل لأن الجماعة الممتنعة عطلت ركنًا ظاهرًا من الدين، وشعيرة من شعائر الدين، ونازعت الإمام في حق واجب.

١١/ لا فرق في منع الواجب بين القليل والكثير:
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله معلقًا على قول أبي بكر رضي الله عنه: «لو منعوني عقالًا»: إنهم متى منعوا شيئًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ، ولو كان قليلًا، فقد منعوا شيئًا واجبًا، ولا فرق في منع الواجب بين القليل والكثير.
فالصحابة قاتلوهم؛ لأن الزكاة ركن من أركان الإسلام وشعيرة من شعائر الدين، ومنع الزكاة في هذه الصورة الجماعية كان تفريقًا بين أركان الإسلام وتمردًا على الحق العام.
فثبت لأبي بكر ومن وافقه من الصحابة أن قتالهم حق، ولهذا قال عمر رضي الله عنه: «فعرفت أنه الحق».

١٢/ حكم الطائفة الممتنعة عن واجب من واجبات الإسلام الظاهرة:
قال أبو العباس بن تيمية رحمه الله: اتفق علماء المسلمين على أن الطائفة الممتنعة إذا امتنعت عن بعض واجبات الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها، ولو تكلموا بالشهادتين.
واستدل بقصة أبي بكر والصحابة رضي الله عنهم في قتال مانعي الزكاة.

١٣/ الزكاة إنما تجب إذا تحققت عدة شروط، وإذا تخلف شرط من هذه الشروط لم تجب.
والشرط الأول: الإسلام؛ فلا تجب الزكاة على الكافر، وهذا بالإجماع؛ لقول الله عز وجل:
﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بالله وَبِرَسُولِهِ﴾.
فالكافر لا تقبل منه نفقته، من زكاة أو غيرها.

١٤/ حديث معاذ رضي الله عنه يدل على اشتراط الإسلام لوجوب الزكاة:
جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ لما بعث معاذًا إلى اليمن قال: «ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم». فجعل النبي ﷺ الإسلام شرطًا لوجوب الزكاة.

١٥/ ليس معنى أن الزكاة لا تجب على غير المسلم أنه لا يحاسب على تركها، بل هو محاسب على تركها، ومحاسب على ترك الصلاة والصيام وسائر أمور الشريعة.
ولهذا قال الله عز وجل عن المجرمين: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ۝ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾، وقال في آخر الآيات: ﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾.
والتكذيب بيوم الدين كفر، فهذا يدل على أنهم كفار، ومع ذلك حوسبوا على ترك الصلاة: ﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾، وإذا حوسبوا على ترك الصلاة فيحاسبون على ترك الزكاة وسائر العبادات.

١٦/ غير المسلم يحاسب على ترك الواجبات والفرائض، لكنها لا تصح منه حال كفره:
جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال عليه الصلاة والسلام: «من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أُخذ بالأول والآخر».
وهذا الحديث صريح في هذه المسألة، وهي أن غير المسلم يحاسب على ترك الواجبات والفرائض، وإذا كان المسلم يحاسب عليها فغير المسلم من باب أولى.
ولكنها لا تجب عليه بمعنى أنه لا يطالب بها ما دام كافرًا؛ فإذا أراد أن يزكي نقول: صحح الأصل أولًا، وذلك بأن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
وهكذا لو أراد الكافر أن يصلي نقول: صلاتك لا تصح، وإن كان محاسبًا على ترك الصلاة؛ فلا بد من تصحيح الأصل أولًا، ثم بعد ذلك تقبل منه بقية الفرائض والعبادات.