القناة الرسمية للشيخ أ.د. سعد الخثلان
✔
36.1K subscribers
2.76K photos
6.12K videos
241 files
5.47K links
القناة الرسمية لفضيلة الشيخ أ.د سعد بن تركي الخثلان
تحت إشراف مؤسسة منارات الهدى
Download Telegram
.
📜خطبة مقترحة:
خصال المؤمنين في سورة المؤمنون؛
لفضيلة الشيخ أ.د
#سعد_الخثلان

📕 رابط الخطبة بصيغة (pdf) مناسب للقراءة من الجوال:
https://k-h.short.gy/JZwv2x

📝 رابط تفريغ الخطبة:
https://k-h.short.gy/MynD01

🎙 رابط الخطبة الصوتية:
https://k-h.short.gy/ZMzSQM

📍رابط لجميع خطب الشيخ مرفق معها تفريغها على الموقع الرسمي (200) خطبة:
https://saadalkhathlan.com/speeches
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
.
حين تختار المسلمة رضا الله
https://youtu.be/iwKL4qVAHdw
╼•╾╼•╾╼•╾╼•╾╼•╾
✨ القناة الرسمية للشيخ أ.د. سعد الخثلان✨
https://t.me/saadalkhthlan
فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه لفضيلة الشيخ أ.د. سعد بن تركي الخثلان -وفقه الله-
الاثنين ٢٤-٤-١٤٤٨هـ
زكاة العسل وزكاة الأثمان (١)

١/ حكم زكاة العسل المعد للتجارة: إذا كان العسل معدًا للبيع والتجارة، وجبت فيه زكاة عروض التجارة، كما هو الحال في أصحاب محلات بيع العسل.
أما العسل غير المعد للتجارة، كعسل أصحاب المناحل الذين يأكلون منه ويهدون ويتصدقون وربما باعوا شيئًا منه، ففي وجوب الزكاة فيه خلاف بين الفقهاء.

٢/ الخلاف في وجوب الزكاة في العسل: ذهب الحنفية والحنابلة إلى وجوب الزكاة في العسل، وهو المشهور من مذهب الحنابلة.
وذهب المالكية والشافعية إلى عدم وجوب الزكاة فيه.

٣/ موقف الإمام أحمد من زكاة العسل: قال عبد الله بن الإمام أحمد: سألت أبي عن العسل، هل تجب فيه الزكاة؟ قال: «في العسل العشر».
وقال المرداوي في «الإنصاف»: «هذا المذهب رواية واحدة، وعليه الأصحاب»، وعده من مفردات المذهب، مع أن المشهور عند الحنفية أيضًا وجوب الزكاة فيه، بشروط وضوابط.

٤/ مناقشة ابن مفلح لأدلة زكاة العسل: ذكر ابن مفلح في «الفروع» أن الإمام أحمد إنما احتج بقول عمر رضي الله عنه، ولم يحتج بخبر مرفوع؛ لضعف إسناده أو دلالته أو لهما.
وقال: «ومن تأمل هذا وغيره ظهر له ضعف المسألة، وأنه يتوجه لأحمد رواية أخرى: لا زكاة فيه».
وقال المرداوي في «الإنصاف»: «وفي كلام صاحب الفروع إيماء إلى عدم الوجوب، وما هو ببعيد».

٥/ الأحاديث الواردة في زكاة العسل: روي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ أخذ من العسل العشر، أخرجه ابن ماجه، وفي سنده مقال.
وروي عن أبي سيارة المتعي رضي الله عنه أنه قال: قلت: يا رسول الله، إن لي نحلًا. قال: «أدِّ العشر»، قلت: يا رسول الله، احمِ لي جبلها، فحماه له. أخرجه أحمد وابن ماجه والبيهقي، وفي سنده مقال.
وقد ضعف الحديث البخاري وابن عبد البر وابن عبد الهادي وابن الملقن، وقال البيهقي: «هذا أصح ما روي في وجوب العشر فيه، وهو منقطع».

٦/ أقوال الحفاظ في أحاديث زكاة العسل: قال البخاري: «ليس في زكاة العسل شيء يصح».
وقال الترمذي: «ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب كبير شيء».
وقال ابن المنذر: «ليس في وجوب صدقة العسل حديث يثبت عن النبي ﷺ ولا إجماع».
وقال العقيلي: «وأما زكاة العسل فليس يثبت فيه عن النبي ﷺ شيء، وإنما يصح عن عمر بن الخطاب من فعله».

٧/ أثر عمر بن عبد العزيز في زكاة العسل: جاء عن نافع بإسناد صحيح أنه أراد أخذ العشر من العسل، فقال له المغيرة بن حكيم الصنعاني: ليس فيه شيء.
فكتب إلى عمر بن عبد العزيز، فقال: «صدق، وهو عدل رضي». أخرجه ابن أبي شيبة، وصححه الحافظ ابن حجر.

٨/ الراجح في زكاة العسل: الأقرب -والله أعلم- عدم وجوب الزكاة في العسل غير المعد للتجارة، وهو قول الجمهور، واختاره ابن مفلح والشيخ ابن باز رحمهما الله.
وذلك لعدم ثبوت دليل صحيح يوجب الزكاة فيه، والأصل براءة ذمة المكلف، ولا نوجب الزكاة على الناس إلا بدليل.

٩/ نصاب العسل عند القائلين بوجوب الزكاة فيه: ذهب القائلون بوجوب الزكاة في العسل إلى أن نصابه مائة وستون رطلًا، أي: نحو ٦٢ كيلوجرامًا، والواجب فيه العشر، أي: ١٠٪.
أما على القول الراجح فلا زكاة فيه إذا لم يكن معدًا للتجارة، إلا أن يتطوع صاحبه بالصدقة بشيء منه.

١٠/ المقصود بالأثمان: الأثمان إذا أطلقت في كتب الفقه فالمقصود بها الذهب والفضة، وهما من المعادن النفيسة التي تعامل بها الناس منذ القدم.
وقد ذكرهما الله عز وجل في القرآن الكريم في مواضع عدة، ومنها قوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.

١١/ من خصائص الذهب والفضة: الذهب أنفس من الفضة، وقد أودع الله تعالى فيهما من الخصائص ما ليس في غيرهما من المعادن.
ونقل ابن قتيبة عن بعض أهل الخبرة أن الذهب لا يبليه الثرى، ولا يصدئه الندى، ولا تنقصه الأرض، ولا تأكله النار، بخلاف الفضة فإنها تبلى وتصدأ ويعلوها السواد.

١٢/ تعامل العرب بالدنانير والدراهم: كانت العرب عند بعثة النبي ﷺ تتعامل بالذهب في صورة دنانير، وبالفضة في صورة دراهم.
وكانت الدراهم مختلفة الأوزان؛ فمنها الكبير والصغير، والخفيف والثقيل، ولهذا كان أهل مكة يتعاملون بها وزنًا لا عدًّا.

١٣/ من أدلة التعامل بالدراهم وزنًا: قال النبي ﷺ: «الوزن وزن أهل مكة».
وفي الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه في قصة بيع جمله للنبي ﷺ أنه قال: «فأمر بلالًا أن يزن لي أوقية، فوزن لي بلال فأرجح في الميزان».
فهذا يدل على أنهم كانوا يتعاملون بالدراهم موزونة لا معدودة.

١٤/ الإجماع على وجوب الزكاة في الذهب والفضة: أجمع العلماء على وجوب الزكاة في الذهب والفضة.
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.
١٥/ الوعيد على من لا يؤدي زكاة الذهب والفضة: قال النبي ﷺ: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار». أخرجه مسلم.

١٦/ التكييف الفقهي للأوراق النقدية: كانت الأوراق النقدية في أول ظهورها مغطاة بالذهب والفضة تغطية كاملة، ثم أصبحت التغطية غير كاملة، وصارت قيمتها تتأثر بعوامل اقتصادية أخرى.
وقد استقر رأي مؤسسات الاجتهاد الجماعي وأكثر العلماء المعاصرين على أن الأوراق النقدية نقد قائم بذاته، كقيام النقدية في الذهب والفضة.

١٧/ الأوراق النقدية أجناس متعددة: الأوراق النقدية أجناس تتعدد بتعدد جهات إصدارها؛ فالريال السعودي جنس، والدولار جنس، واليورو جنس، والجنيه جنس، والليرة جنس.
وعلى ذلك تجب الزكاة في الأوراق النقدية كما تجب في الذهب والفضة.

١٨/ مقدار الزكاة الواجب في الأثمان: الواجب في زكاة الذهب والفضة والأوراق النقدية ربع العشر، أي: ٢٫٥٪.
ومن أدلة ذلك ما جاء في كتاب أبي بكر رضي الله عنه في فريضة الصدقة: «وفي الرقة ربع العشر». أخرجه البخاري.

١٩/ طريقة سهلة لحساب زكاة النقود: لمعرفة زكاة أي مبلغ نقدي بلغ النصاب وحال عليه الحول، يقسم المبلغ على أربعين، فيكون الناتج مقدار الزكاة.
فمثلًا: زكاة ٥٠٠٠ ريال هي ١٢٥ ريالًا، وزكاة ٤٠٠٠ ريال هي ١٠٠ ريال، وزكاة ١٠٠٠٠٠ ريال هي ٢٥٠٠ ريال.

٢٠/ نصاب الذهب: نصاب الذهب عشرون مثقالًا، وهو ما يعادل عشرين دينارًا.
وقد جاء في حديث علي رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «ليس عليك شيء في الذهب حتى يكون لك عشرون دينارًا، فإذا كان لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار». أخرجه أبو داود.

٢١/ مقدار نصاب الذهب بالجرامات: الدينار الشرعي يزن أربعة جرامات وربع الجرام، وقد دلت على ذلك الدنانير الإسلامية المسكوكة في عهد عبد الملك بن مروان.
وعليه يكون نصاب الذهب عشرين دينارًا، أي: ٨٥ جرامًا.

٢٢/ نصاب الفضة: نصاب الفضة مائتا درهم، وقد جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة». متفق عليه.
والأوقية أربعون درهمًا، فتكون خمس أواق مائتي درهم.

٢٣/ مقدار نصاب الفضة بالجرامات: نقل ابن خلدون انعقاد الإجماع على أن كل عشرة دراهم شرعية تزن سبعة مثاقيل من الذهب.
وبما أن المثقال يعادل ٤٫٢٥ جرامات، فإن الدرهم يعادل ٢٫٩٧٥ جرامًا.
وعليه يكون نصاب الفضة، وهو مائتا درهم، ٥٩٥ جرامًا.

٢٤/ الخلاف في تحديد نصاب الأوراق النقدية: اختلف العلماء المعاصرون في نصاب الأوراق النقدية؛ هل يقدر بنصاب الذهب، أو بنصاب الفضة، أو بأدنى النصابين؟
ومنشأ الخلاف أن قيمة الذهب والفضة كانت متقاربة قديمًا، ثم اتسعت الفجوة بينهما في العصر الحاضر.

٢٥/ أدلة من يرى اعتبار الذهب في نصاب الأوراق النقدية: استدل أصحاب هذا القول بأن نصاب الذهب أقرب إلى المعنى الاقتصادي للنصاب، وأن من يملك ما يعادل نصاب الفضة اليوم قد لا يعد غنيًا في العرف.
كما استدلوا بأن الذهب أكثر ثباتًا في حفظ القيمة، وأنه أقرب إلى أنصبة الأموال الزكوية الأخرى.

٢٦/ أدلة من يرى اعتبار الفضة في نصاب الأوراق النقدية: استدل أصحاب هذا القول بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة»، وهو نص صحيح صريح في تحديد نصاب الفضة.
وقالوا: إن الفضة كانت أكثر شيوعًا في التعامل زمن النبوة، وإن اعتبار نصابها أحظ للفقراء، وأبرأ لذمة المكلف.

٢٧/ الراجح في نصاب الأوراق النقدية: الأقرب -والله أعلم- هو اعتبار أدنى النصابين من الذهب أو الفضة، وهو ما عليه مؤسسات الاجتهاد الجماعي.
ولما كانت الفضة في الوقت الحاضر أقل قيمة بكثير من الذهب، فإن نصاب الأوراق النقدية يقدر بنصاب الفضة.

٢٨/ طريقة حساب نصاب الأوراق النقدية: يحسب نصاب الأوراق النقدية بضرب سعر جرام الفضة في ٥٩٥، فيكون الناتج نصاب الأوراق النقدية بالعملة المطلوبة.
ويمكن معرفة سعر جرام الفضة من المواقع المتخصصة التي تحدث أسعار الذهب والفضة باستمرار.

٢٩/ الخلاف في ضم الذهب إلى الفضة لتكميل النصاب: ذهب الحنفية والمالكية، وهو المشهور من مذهب الحنابلة، إلى ضم الذهب إلى الفضة لتكميل النصاب؛ لأنهما نقدان والمقصود منهما واحد.
فلو كان عند شخص عشرة مثاقيل من الذهب ومائة درهم من الفضة، ضم أحدهما إلى الآخر عند أصحاب هذا القول.

٣٠/ القول بعدم ضم الذهب إلى الفضة لتكميل النصاب: ذهب الشافعية، وهو رواية عند الحنابلة، إلى أن الذهب والفضة جنسان مختلفان، فلا يضم أحدهما إلى الآخر لتكميل النصاب.
واستدلوا بأن النصوص جعلت لكل منهما نصابًا مستقلًا، وبأنهما جنسان مختلفان في أحكام الصرف؛ فيجوز التفاضل عند بيع أحدهما بالآخر، مع اشتراط التقابض.
٣١/ الراجح -والله أعلم- عدم ضم الذهب إلى الفضة لتكميل النصاب؛ لأن كلًّا منهما جنس مستقل، ولا دليل يدل على أن أحدهما يكمل بالآخر في النصاب.
وكما أن الشعير لا يضم إلى البر لتكميل النصاب مع اشتراكهما في كونهما قوتًا، فكذلك الذهب والفضة.

٣٢/ هل تضم الأوراق النقدية إلى الذهب أو الفضة لتكميل النصاب؟ بناء على أن الأوراق النقدية نقد قائم بذاته، وأن الذهب والفضة لا يضم أحدهما إلى الآخر لتكميل النصاب على القول الراجح، فإن الأوراق النقدية لا تضم إلى الذهب ولا إلى الفضة لتكميل النصاب.
وهذا هو القول الراجح -والله تعالى أعلم-.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"الوقف أمانة.. وحسن إدارته أساس استدامة نفعه"