صدى النجف
1.88K subscribers
859 photos
53 videos
136 files
1.04K links
إرشيف لحفظ الكتب والملفات المرفوعة على موقع صدى النجف
يمكنكم التواصل معنا من خلال هذا البوت @echo_najaf_bot
Download Telegram
أعالج في هذه القناة بعض مسائل المعارف الدينية بلغةٍ برزخٌ بين تعقيد لغة التخصص وسطحية التعويم لِما ألمس من ثلة متنامية من الشباب المؤهلين بل الباحثين عن تناول هذه المعارف بهذا المستوى ... راجيا دعواتكم بالتوفيق
https://t.me/Laithalkarbalay0
Forwarded from ليث الكربلائي (ليث الكربلائي)
الإمام الصادق (ع) والمذهب المادي
في حوار بين الامام وأحد الملحدين ذكر الامام عليه السلام حجة على حدوث المادة وعدم أزليتها ترجع في عمقها الى استنباط عقلي فقال الملحد:
- إنا لا نقبل إلا ما أدركناه بأبصارنا، أو سمعناه بآذاننا، أو ذقناه بأفواهنا، أو شممناه بأنوفنا، أو لمسناه ببشرتنا .
- فأجابه الإمام: ذكرت الحواس الخمس وهي لا تنفع في الاستنباط إلا بدليل، كما لا تقطع الظلمة بغير مصباح"
والمغزى من كلامه عليه السلام أن الحواس -او المختبر- ليس في وسعها الكشف عن جميع حيثيات الأشياء ما لم نركن الى العقل الاستنباطي، بل إن مقولة قصر الاثبات الموضوعي للأشياء على التجربة الحسية فقط مقولة متهافتة في نفسها من جهة العجز عن إقامة الحجة التجربية على صحتها، وبالتالي هي ليست تصريحا علميا وهذا تهافت داخلي يغنينا عن التماس حجة خارجية لنقضها .
وليتضح الأمر أكثر خذ مثال الكعكة - الشهير - فأنت إذا صنعت مثلا كعكة لغرض الاحتفال في أحد الأعياد وأخذناها الى المختبر وتعاقب عليها الخبراء من مختلف العلوم فإن بإمكانهم أن يعرفوا عدد مكوناتها ومقاديرها وما تحتوي من بروتينات وسعرات حرارية وآلية تفاعلاتها الكيميائية وغير ذلك، ولكن مهما انهمكوا بإجراء التجارب عليها ليس بمقدور أحدهم اطلاقا أن يعرف بواسطة التجربة ما هو الغرض من صناعتها؟ فهذا سؤال غيبي بالنسبة للعلم التجربي وتتطلب الإجابة عليه إجراءات وتحليلات أخرى بعيدة عن الحواس والمختبر . فهل يكفي عدم ادراك العلم التجربي لهذه الحيثية لانكارها موضوعيا؟!! كيف وصانع الكعكة يقطع بوجود غرض وراء صناعتها!!
ثم من الواضح أن عدم المعرفة بها لا يساوق اثبات عدمها بل الأول جهلٌ والثاني علمٌ فالتحول من عدم المعرفة الى اثبات العدم في نفسه يحتاج الى حجة معتبرة وليس في جعبتهم في المقام غير تلك الدعوى المتهافتة التي ذكرتها في أول الكلام .
والخلاصة: إن الحواس والتجربة لها نطاق محدود لا يمكنها تجاوزه ما لم تستعن بالعقل الاستنباطي الذي هو الآخر له نطاقه الخاص الذي من تمظهراته مثلا ادراكه للقوانين الرياضية الكلية وللمعاني التي تختلج الانسان من حُبٍ وكُره وغيرها، بالاضافة الى ادراكه للقيم الاخلاقية وإجابته على الأسئلة الفلسفية نعم هو الآخر يستعين بالحواس في اثبات بعض مقدمات براهينه فالعلاقة بينهما جدلية تكاملية، ولا يمكن الاستغناء بأحدهما عن الآخر بشكلٍ كلي وهذا ما نبه عليه الامام عليه السلام بقوله (هي لا تنفع في الاستنباط إلا بدليل) .
_________
عظم الله تعالى أجوركم باستشهاد الامام الصادق عليه السلام
Forwarded from ليث الكربلائي (ليث الكربلائي)
انتحال الزيّ الديني 👇🏿
Forwarded from ليث الكربلائي (ليث الكربلائي)
انتحال الزيّ الديني
في حدود عام 1320هـ وأثناء تصدي بعض علماء الدين لقيادة الثورة الدستوريّة في إيران لغرض تقييد الملكية بالدستور، وفي صبيحة أحد الأيّام صُدم المجتمع المتدين في إيران بانتشار صور فوتوغرافية تُظهر تواجد رجلين يرتديان الزيّ الديني في حفلة راقصة!
ولكن بعد عرض الصور على أحد زعامات الثورة وهو آية الله السيد عبد الله البهبهاني تمكّن من التعرّف على أحد الرجلين ولم يكن سوى (المسيو جوزيف نوز) مدير الجمارك في الحكومة الإيرانية آنذاك وهو رجل بلجيكي وعميل لروسيا في الوقت ذاته، ارتدى الزي الدينيّ مع مساعده في تلك الحفلة للاطاحة بسمعة علماء الدين الذين يقودون الثورة!! ولكن لحسن الحظ تمكن السيّد البهبهاني من التعرّف عليه وفضحه وخرجت في الأيام التالية مظاهرات حاشدة تطالب بإقالته .
وقد أرّخ لهذه الحادثة حسن الأمين في مستدركات الأعيان:ج4 ص141.
ويبقى السؤال: كم مسيو جوزيف عندنا اليوم؟!
وبالطبع لا أريد تكريس عقلية المؤامرة إذ من الطبيعي أن توجد أخطاء خارج دائرة المؤامرة يتحمل وزرها الأفراد وليس المؤسسة ولكن الحقيقة الأخرى إلى جانب كلّ ذلك أنّ المؤسسة الدينية نفسها مستهدفة ليس من الخارج فقط بل من داخل الوسط الشيعيّ أيضاً، فالأحزاب الشيعية نفسها لمّا لم تجد رضوخاً من قبل المرجعيات الشيعية باتت تصنع مدارس وطلّاباً ومراجع وفق مقاساتها وتطبّل لهم من خلال ماكنتها الإعلامية، حتّى صار من المألوف أن تجد مدارس دينية تابعة للتيار وأخرى للفضيلة وثالثة للمجلس ورابعة للعصائب وهلمّ جرا، هذا فضلاً عن المدارس التابعة للحركات المنحرفة تماما من أمثال الصرخي وأحمد الكاطع ومن على شاكلتهما...
والمؤسسة الدينية بطبيعة نظام تكوينها لا تملك قوة قادرة على محاسبة من ينتحل زيّها وشخصيّتها، وعدم وجود مثل هذه القوّة كما له سلبياته له إيجابياته أيضا حيث يضمن استقلاليتها وعدم تقوقعها ضمن اتجاه من يهيمن على تلك القوّة .
فيبقى الرهان في نهاية المطاف على وعي الناس ومدى قدرتهم على تشخيص المؤهل من غيره والله المستعان .
الصورة أعلاه للمسيو جوزيف من اليمين وأحد مساعديه أثناء انتحالهم زيّ علماء الدين .
____
رابط الاشتراك في القناة 👇🏿
https://t.me/Laithalkarbalay0