ولا يزال الصراع مستمرا!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى ۖ وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾
بداية واهم من يظن بأن ما نشاهده من حملات إعلامية مشبوهة يشنها أولياء الشيطان على قوى الثورة العربية والعلماء والدعاة وآخرها ما يتعرض له مؤتمر الأمة وأمينه العام الشيخ الدكتور حاكم المطيري لا صلة لها بالثورة المضادة وأنها امتداد لمثيلاتها في تاريخنا المعاصر على الأقل وبنفس الرعاة والداعمين.
ففي الحرب العالمية الأولى ومع بداية الحملة البريطانية الفرنسية الصليبية على الخلافة العثمانية انطلاقا من مصر، حشدت بر يطانيا رجالها من العرب لخرق صفوف الأمة التي وقفت مع الخلافة في كل الجبهات، فعقدت مؤتمر الكويت عام 1915م للتهيئة لثورة الشريف حسين وانقلابه على الخلافة العثمانية، ومهدت لها بريطانيا بحملة إعلامية على مستوى العالم العربي كان واجهتها صحف مصرية وعربية يديرها رجالها من الإعلاميين العرب، ونشرت إعلان الشريف حسين بخروجه على الخلافة وعممته على العالم العربي والإسلامي.
وحاربت بريطانيا في مناطق نفوذها في العالم العربي كل من وقف مع الخلافة العثمانية من العلماء والقادة الأحرار وسجنتهم أو نفتهم.
وبعد سقوط الخلافة العثمانية بدأت بريطانيا بتشكيل النظام العربي انطلاقا من مقررات مؤتمر القاهرة 1921م للمسئولين البريطانيين في المنطقة، لتقيم بعده ما نراه اليوم من منظومة سياسية وعسكرية تحكم العالم العربي.
ولم يهدأ العالم العربي ولم تستسلم شعوبه للهيمنة الصليبية بل قامت عدة ثورات في العالم العربي كثورة 1919 في مصر وثورة العشرين في العراق وثورة 1925 في سوريا وثورة عمر المختار في ليبيا وثورة الخطابي في المغرب.
وواجهت كل ثورة حملات إعلامية على رجالها والتشهير بهم لفتح الطريق لرجال بريطانيا وفرنسا لاختراق صفوف الثورات واحتوائها وضربها من الداخل.
واليوم ومع الثورة العربية وربيعها المبارك رجع التاريخ ليعيد نفسه وبنفس الأدوات ولكنها اليوم أشد خطرا وفتكا عن ذي قبل.
فما تواجهه الثورة العربية ورجالها من الخليج إلى المحيط هو أنظمة وجماعات ونخب امتزجوا في منظومة سياسية وشعبية واحدة صنعها ورعاها المحتل الغربي ودوائر الاستشراق ومدارسه ومراكزه الاستعمارية.
ولقد وظفت هذه المنظومة أدواتها الإعلامية وأتباعها على مدى عشرية الربيع العربي لحرف الثورة العربية عن مسارها وتشويه صورة كل من وقف معها وساندها من العلماء والدعاة وحتى الدول الداعمة لها كتركيا وشنوا عليهم الحرب بكل صورها.
واليوم اشتدت هذه الحملة الإعلامية وأصبحت حربا مفتوحة على الجميع بلا استثناء وذلك في ظل سعي أمريكا وأوربا لتنفيذ مشروع صفقة القرن لفرض العلمانية والتغريب والذي بدأ مع إغلاق المساجد الثلاث وتعطيل الجمعة والجماعة ومنع العمرة والحج، ولفتح الطريق لإسرائيل لضم ما بقي من فلسطين، ولمواجهة تقدم تركيا وتحالفها مع الثورة في سوريا وليبيا واحتوائه.
فالصراع لا يزال مستمرا بين الأمة وأعدائها والصفوف اليوم أصبحت أكثرا اصطفافا وتمايزا بين خندق الأمة وخندق أعدائها، وما هذه الحملات المشبوهة إلا جزء من هذا الصراع التاريخي، وهذا من سنن الله عز وجل في عباده ليبتليهم ويمحص صفوفهم ، وهذا ما يوجب على الجميع الحذر من هذه الفتن التي يتولى كبرها أولياء الشيطان وينفخون فيها بحملاتهم المشبوهة المريبة.
﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾
الاثنين ١ ذو القعدة ١٤٤١هـ
٢٢ / ٦ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى ۖ وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾
بداية واهم من يظن بأن ما نشاهده من حملات إعلامية مشبوهة يشنها أولياء الشيطان على قوى الثورة العربية والعلماء والدعاة وآخرها ما يتعرض له مؤتمر الأمة وأمينه العام الشيخ الدكتور حاكم المطيري لا صلة لها بالثورة المضادة وأنها امتداد لمثيلاتها في تاريخنا المعاصر على الأقل وبنفس الرعاة والداعمين.
ففي الحرب العالمية الأولى ومع بداية الحملة البريطانية الفرنسية الصليبية على الخلافة العثمانية انطلاقا من مصر، حشدت بر يطانيا رجالها من العرب لخرق صفوف الأمة التي وقفت مع الخلافة في كل الجبهات، فعقدت مؤتمر الكويت عام 1915م للتهيئة لثورة الشريف حسين وانقلابه على الخلافة العثمانية، ومهدت لها بريطانيا بحملة إعلامية على مستوى العالم العربي كان واجهتها صحف مصرية وعربية يديرها رجالها من الإعلاميين العرب، ونشرت إعلان الشريف حسين بخروجه على الخلافة وعممته على العالم العربي والإسلامي.
وحاربت بريطانيا في مناطق نفوذها في العالم العربي كل من وقف مع الخلافة العثمانية من العلماء والقادة الأحرار وسجنتهم أو نفتهم.
وبعد سقوط الخلافة العثمانية بدأت بريطانيا بتشكيل النظام العربي انطلاقا من مقررات مؤتمر القاهرة 1921م للمسئولين البريطانيين في المنطقة، لتقيم بعده ما نراه اليوم من منظومة سياسية وعسكرية تحكم العالم العربي.
ولم يهدأ العالم العربي ولم تستسلم شعوبه للهيمنة الصليبية بل قامت عدة ثورات في العالم العربي كثورة 1919 في مصر وثورة العشرين في العراق وثورة 1925 في سوريا وثورة عمر المختار في ليبيا وثورة الخطابي في المغرب.
وواجهت كل ثورة حملات إعلامية على رجالها والتشهير بهم لفتح الطريق لرجال بريطانيا وفرنسا لاختراق صفوف الثورات واحتوائها وضربها من الداخل.
واليوم ومع الثورة العربية وربيعها المبارك رجع التاريخ ليعيد نفسه وبنفس الأدوات ولكنها اليوم أشد خطرا وفتكا عن ذي قبل.
فما تواجهه الثورة العربية ورجالها من الخليج إلى المحيط هو أنظمة وجماعات ونخب امتزجوا في منظومة سياسية وشعبية واحدة صنعها ورعاها المحتل الغربي ودوائر الاستشراق ومدارسه ومراكزه الاستعمارية.
ولقد وظفت هذه المنظومة أدواتها الإعلامية وأتباعها على مدى عشرية الربيع العربي لحرف الثورة العربية عن مسارها وتشويه صورة كل من وقف معها وساندها من العلماء والدعاة وحتى الدول الداعمة لها كتركيا وشنوا عليهم الحرب بكل صورها.
واليوم اشتدت هذه الحملة الإعلامية وأصبحت حربا مفتوحة على الجميع بلا استثناء وذلك في ظل سعي أمريكا وأوربا لتنفيذ مشروع صفقة القرن لفرض العلمانية والتغريب والذي بدأ مع إغلاق المساجد الثلاث وتعطيل الجمعة والجماعة ومنع العمرة والحج، ولفتح الطريق لإسرائيل لضم ما بقي من فلسطين، ولمواجهة تقدم تركيا وتحالفها مع الثورة في سوريا وليبيا واحتوائه.
فالصراع لا يزال مستمرا بين الأمة وأعدائها والصفوف اليوم أصبحت أكثرا اصطفافا وتمايزا بين خندق الأمة وخندق أعدائها، وما هذه الحملات المشبوهة إلا جزء من هذا الصراع التاريخي، وهذا من سنن الله عز وجل في عباده ليبتليهم ويمحص صفوفهم ، وهذا ما يوجب على الجميع الحذر من هذه الفتن التي يتولى كبرها أولياء الشيطان وينفخون فيها بحملاتهم المشبوهة المريبة.
﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾
الاثنين ١ ذو القعدة ١٤٤١هـ
٢٢ / ٦ / ٢٠٢٠م
فتنة الدهيماء!
بعد أن ميزت معركة إغلاق المساجد الصفوف!
جاءت الأن معركة تعطيل الحج لتخرج ما تبقى من الدخن!
فالموقف منهما هو الحد الفاصل (حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ، فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ،
وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ)
بعد أن ميزت معركة إغلاق المساجد الصفوف!
جاءت الأن معركة تعطيل الحج لتخرج ما تبقى من الدخن!
فالموقف منهما هو الحد الفاصل (حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ، فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ،
وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ)
الثورة في #السودان...والاحتواء المتكرر!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
بعد الحراك الثوري السلمي في ديسمبر ٢٠١٨م ضد نظام الجنرال البشير وعجزه عن مواجهته أدركت القوى الدولية بأنه لا بد من التدخل السياسي لاحتواء الحراك الشعبي وتوجيهه نحو مسارات سياسية لتحافظ على نفوذها وهيمنتها على السودان.
لذا جاء مؤتمر برلين في يونيو ٢٠١٩م بمشاركة أمريكا والاتحاد الأوربي وأنظمة الثورة المضادة وتقرر فيه المشروع السياسي الجديد لحكم السودان مع حفاظ المؤسسة العسكرية على موقعها كحاكم فعلي للسودان وبواجهة سياسية مدنية تقودها قوى الحرية والتغيير (قحت) ذات توجهات علمانية ويسارية وليبرالية وظيفية.
وتأسس على ضوء مقررات مؤتمر برلين المجلس السيادي كواجهة سياسية لحكم السودان بقيادة الجنرال برهان ليعاد بذلك تأهيل النظام العسكري الحاكم من جديد وباسم الثورة.
واليوم ومع انكشاف عجز نظام الجنرال برهان ومجلسه السيادي في تحقيق متطلبات الحراك الشعبي السوداني أصبح النظامرالعسكري والقوى المدنية الوظيفية تواجه أزمة سياسية وإقتصادية، وبدأت دعوات شعبية لتظاهرات في ٣٠ يونيو ٢٠٢٠م مما شكل ضغط شعبي على النظام سارعت على إثره القوى الدولية بعقد مؤتمر إقتصادي في برلين ٢٥ / ٦ / ٢٠٢٠م لدعم النظام العسكري إقتصاديا على غرار المؤتمرات الإقتصادي التي عقدت لدعم الأنظمة الوظيفية كما في سوريا ومصر.
وسيسعى النظام العسكري ومن خلال هذا الدعم الموعود بالعمل على احتواء الحراك الشعبي القادم سياسيا، وسيركب موجته كما ركب موجة الحراك السابق ولن يتردد بالتضحية بالقوى السياسية التي وظفها في المجلس السيادي والحكومة وسيحملها كالمعتاد مسئولية الاخفاق في تحقيق مطالب الشعب ليتكرر مشهد سقوط المؤتمر الوطني وليدفع الثمن الشعب السوداني وأبنائه الشهداء، فهل يعي الشعب السوداني ما يحاك له في كواليس المؤسسة العسكرية ومجلسها السيادي؟
﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ﴾
الجمعة
٥ ذو القعدة ١٤٤١هـ
٢٦ / ٦ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
بعد الحراك الثوري السلمي في ديسمبر ٢٠١٨م ضد نظام الجنرال البشير وعجزه عن مواجهته أدركت القوى الدولية بأنه لا بد من التدخل السياسي لاحتواء الحراك الشعبي وتوجيهه نحو مسارات سياسية لتحافظ على نفوذها وهيمنتها على السودان.
لذا جاء مؤتمر برلين في يونيو ٢٠١٩م بمشاركة أمريكا والاتحاد الأوربي وأنظمة الثورة المضادة وتقرر فيه المشروع السياسي الجديد لحكم السودان مع حفاظ المؤسسة العسكرية على موقعها كحاكم فعلي للسودان وبواجهة سياسية مدنية تقودها قوى الحرية والتغيير (قحت) ذات توجهات علمانية ويسارية وليبرالية وظيفية.
وتأسس على ضوء مقررات مؤتمر برلين المجلس السيادي كواجهة سياسية لحكم السودان بقيادة الجنرال برهان ليعاد بذلك تأهيل النظام العسكري الحاكم من جديد وباسم الثورة.
واليوم ومع انكشاف عجز نظام الجنرال برهان ومجلسه السيادي في تحقيق متطلبات الحراك الشعبي السوداني أصبح النظامرالعسكري والقوى المدنية الوظيفية تواجه أزمة سياسية وإقتصادية، وبدأت دعوات شعبية لتظاهرات في ٣٠ يونيو ٢٠٢٠م مما شكل ضغط شعبي على النظام سارعت على إثره القوى الدولية بعقد مؤتمر إقتصادي في برلين ٢٥ / ٦ / ٢٠٢٠م لدعم النظام العسكري إقتصاديا على غرار المؤتمرات الإقتصادي التي عقدت لدعم الأنظمة الوظيفية كما في سوريا ومصر.
وسيسعى النظام العسكري ومن خلال هذا الدعم الموعود بالعمل على احتواء الحراك الشعبي القادم سياسيا، وسيركب موجته كما ركب موجة الحراك السابق ولن يتردد بالتضحية بالقوى السياسية التي وظفها في المجلس السيادي والحكومة وسيحملها كالمعتاد مسئولية الاخفاق في تحقيق مطالب الشعب ليتكرر مشهد سقوط المؤتمر الوطني وليدفع الثمن الشعب السوداني وأبنائه الشهداء، فهل يعي الشعب السوداني ما يحاك له في كواليس المؤسسة العسكرية ومجلسها السيادي؟
﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ﴾
الجمعة
٥ ذو القعدة ١٤٤١هـ
٢٦ / ٦ / ٢٠٢٠م
تركيا...والشرق الأوسط الجديد!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
(على مدى قرون سادت فرضية عند القوى الأوربية بأن مصير الشرق الأوسط بعد انتهاء الخلافة العثمانية ستقرره أوربا) المؤرخ ديفيد فرومكين.
هذا ما حدث بعد سقوط الخلافة العثمانية فأصبح الشرق الأوسط تحت الاحتلال الغربي وقسمته اتفاقيات سايكس بيكو وفرساي ولوزان بين القوى الأوربية ليتحقق حلمها الصليبي.
وبعد قرن من تشكل الشرق الأوسط بمنظومته السياسية على أنقاض الخلافة العثمانية ورزوح شعوب الأمة تحت نير الاحتلال والاستبداد والظلم ونهب الثروات بدأت الروح تدب من جديد في شعوب الأمة مع قيام ثورة الربيع العربي في الوقت الذي وصلت فيه تركيا مستوى من التحرر والنهضة ما جعلها ظهيرا للشعوب العربية وثورتها.
وهذا ما أثار الرعب عند قوى النظام الدولي وهي ترى تقدم تركيا في سوريا وليبيا والعراق والصومال ، وخوفها من امتداد تقدم تركيا لساحات أخرى مرشحة للثورة في أية لحظة.
فأوربا تعتبر الأتراك منذ دخولهم كقوة سياسية وعسكرية منذ عهد السلاجقة والمماليك والعثمانيين العدو الأخطر للمسيحية وأصبحت مهمة الحركة الصليبية مواجهة قوة الأتراك العثمانيين الصاعدة (السلام الصليبي توماس ماستناك ص401)، ولا زال هذا الهاجس هو الذي يحكم سياسة القوى الصليبية تجاه تركيا كدولة وشعب، وهو ما عبر عنه الرئيس الفرنسي ماكرون في تحذيره تركيا بعد دخولها ليبيا لحمايتها من مليشيات حفتر المدعوم من فرنسا وأمريكا.
لقد أرادت أمريكا باحتلالها للعراق عام 2003م تنفيذ مشروع (الشرق الأوسط الجديد)، إلا أن الأحداث انقلبت رأسا على عقب بعد نجاح المقاومة العراق في هزيمتها عسكريا وانكشاف النظام العربي الوظيفي المساند للاحتلال وحملة بوش الصليبية.
واليوم نفس القوى الصليبية والأدوات الوظيفية التي أسقطت الخلافة العثمانية وواجهت ثورات 1919 في مصر و1920 في العراق و1925 في سوريا وعمر المختار في ليبيا وعبدالكريم الخطابي في المغرب واحتلت العراق 2003 تعود من جديد لمواجهة الثورة العربية في كل ساحاتها بالانقلابات والثورة المضادة ومواجهة تركيا وحصارها وضربها من الداخل سياسيا وإقتصاديا لعزلها عن العالم العربي الثائر.
فالشرق الأوسط حضاريا وسياسيا وجغرافيا هو أرض الصراع بين الأمة والقوى الصليبية منذ أول معركة بينهما في مؤتة عام 8 للهجرة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام.
واليوم تقوم الشعوب العربية بثورتها وربيعها وتركيا بتحررها ونهضتها بالتقدم والتنسيق معا لإعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد على أنقاض الشرق الأوسط القديم وعصره المظلم من المحيط إلى الخليج متحررا من الاحتلال الصليبي الغربي ومحققا حلم الأمة في السيادة والوحدة والنهضة.
﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾
الأحد
7 ذو القعدة 1441هـ
28 / 6 / 2020م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
(على مدى قرون سادت فرضية عند القوى الأوربية بأن مصير الشرق الأوسط بعد انتهاء الخلافة العثمانية ستقرره أوربا) المؤرخ ديفيد فرومكين.
هذا ما حدث بعد سقوط الخلافة العثمانية فأصبح الشرق الأوسط تحت الاحتلال الغربي وقسمته اتفاقيات سايكس بيكو وفرساي ولوزان بين القوى الأوربية ليتحقق حلمها الصليبي.
وبعد قرن من تشكل الشرق الأوسط بمنظومته السياسية على أنقاض الخلافة العثمانية ورزوح شعوب الأمة تحت نير الاحتلال والاستبداد والظلم ونهب الثروات بدأت الروح تدب من جديد في شعوب الأمة مع قيام ثورة الربيع العربي في الوقت الذي وصلت فيه تركيا مستوى من التحرر والنهضة ما جعلها ظهيرا للشعوب العربية وثورتها.
وهذا ما أثار الرعب عند قوى النظام الدولي وهي ترى تقدم تركيا في سوريا وليبيا والعراق والصومال ، وخوفها من امتداد تقدم تركيا لساحات أخرى مرشحة للثورة في أية لحظة.
فأوربا تعتبر الأتراك منذ دخولهم كقوة سياسية وعسكرية منذ عهد السلاجقة والمماليك والعثمانيين العدو الأخطر للمسيحية وأصبحت مهمة الحركة الصليبية مواجهة قوة الأتراك العثمانيين الصاعدة (السلام الصليبي توماس ماستناك ص401)، ولا زال هذا الهاجس هو الذي يحكم سياسة القوى الصليبية تجاه تركيا كدولة وشعب، وهو ما عبر عنه الرئيس الفرنسي ماكرون في تحذيره تركيا بعد دخولها ليبيا لحمايتها من مليشيات حفتر المدعوم من فرنسا وأمريكا.
لقد أرادت أمريكا باحتلالها للعراق عام 2003م تنفيذ مشروع (الشرق الأوسط الجديد)، إلا أن الأحداث انقلبت رأسا على عقب بعد نجاح المقاومة العراق في هزيمتها عسكريا وانكشاف النظام العربي الوظيفي المساند للاحتلال وحملة بوش الصليبية.
واليوم نفس القوى الصليبية والأدوات الوظيفية التي أسقطت الخلافة العثمانية وواجهت ثورات 1919 في مصر و1920 في العراق و1925 في سوريا وعمر المختار في ليبيا وعبدالكريم الخطابي في المغرب واحتلت العراق 2003 تعود من جديد لمواجهة الثورة العربية في كل ساحاتها بالانقلابات والثورة المضادة ومواجهة تركيا وحصارها وضربها من الداخل سياسيا وإقتصاديا لعزلها عن العالم العربي الثائر.
فالشرق الأوسط حضاريا وسياسيا وجغرافيا هو أرض الصراع بين الأمة والقوى الصليبية منذ أول معركة بينهما في مؤتة عام 8 للهجرة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام.
واليوم تقوم الشعوب العربية بثورتها وربيعها وتركيا بتحررها ونهضتها بالتقدم والتنسيق معا لإعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد على أنقاض الشرق الأوسط القديم وعصره المظلم من المحيط إلى الخليج متحررا من الاحتلال الصليبي الغربي ومحققا حلم الأمة في السيادة والوحدة والنهضة.
﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾
الأحد
7 ذو القعدة 1441هـ
28 / 6 / 2020م
معركة ليبيا...وانهيار فرنسا!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
(فرنسا لم تكف عن استعمار عشرات الدول الأفريقية وإفقار أفريقيا) لويجي دي مايو نائب رئيس وزراء إيطاليا الأسبق
لقد هزت ثورة الربيع العربي أركان النفوذ الفرنسي في أفريقيا بعد امتداد الربيع ليشمل بلدان المغرب العربي التي تعتبر بوابة فرنسا الاستعمارية على أفريقيا.
ففرنسا اليوم تحشد بكل ما تستطيع لانقاذ الثورة المضادة المنهارة في ليبيا بعد هزيمة مليشيات الجنرال حفتر في معركة طرابلس.
لكن تدخل تركيا كظهير ومساند للشعب الليبي وثورته قلب موازين المعركة في ليبيا وهذا ما أثار جنون الرئيس الفرنسي ماكرون ليطلق تصريحات ضد تركيا تكشف عن مدى الانكسار الذي أصاب فرنسا وخطتها لإعادة إحكام قبضتها على مستعمراتها في أفريقيا والتي بدأت شعوبها تتململ من الهيمنة الفرنسية.
ففي دول جنوب الصحراء وغرب أفريقيا تنشر فرنسا قواتها للمحافظة على نفوذها في هذه الدول التي تخضع إقتصادياتها وثرواتها للهيمنة الفرنسية والتي تعتبر الشريان الحيوي لإقتصاد فرنسا الذي بدون الثروات الأفريقية لما أصبحت فرنسا ضمن الدول السبع الكبرى إقتصاديا ولتراجع مركزها إلى المرتبة ١٥ على حد تعبير ماتيو سالفيني وزير داخلية إيطاليا الأسبق!
فتحرر ليبيا من الهيمنة الغربية وهزيمة الثورة المضادة سيجعل لتركيا دورا دوليا وإقليميا بارزا في تحرير دول غرب أفريقيا وجنوب الصحراء وشعوبها من النهب الفرنسي الاستعماري، خصوصا وقد سبق لتركيا دخول هذه الدول بمشاريعها الإقتصادية والثقافية والخيرية كقوة ناعمة.
وكما أن الثورة في ليبيا في سباق مع الزمن لحسم المعركة في سرت لتحرير باقي ليبيا ففرنسا كذلك، فالسياسة الفرنسية تحاول اليوم احتواء أثر هزيمتها في ليبيا على نفوذها في المنطقة بخطوات رمزية وإن لم تكن جوهرية كإعادة رفات المجاهدين الجزائريين ودعوتها للحل السياسي في ليبيا.
وبالرغم من محاولاتها تلك فإن فرنسا الاستعمارية تواجه انهيارا حتميا لنفوذها في أفريقيا بعد هذه الهزيمة في معركة طرابلس وفي ظل التراجع الأمريكي الداعم لفرنسا في دول غرب أفريقيا وجنوب الصحراء.
وهنا لعل التاريخ سيعيد نفسه...
فكما تحررت الشعوب المسلمة في آسيا الوسطى من هيمنة الاتحاد السوفيتي بعد هزيمته في أفغانستان فها هي الشعوب المسلمة في شمال أفريقيا ووسطها وغربها على موعد للتحرر من المستعمر الفرنسي العنصري البغيض بعد قرون من الاستعباد ونهب الثروات!
ففي معركة ليبيا وتداعياتها على الشعوب الأفريقية المستضعفة ينكشف الدور المبارك للأمة على الأمم والشعوب مصداقا لقول الله تعالى في خيرية هذه الأمة ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر﴾ وما الثورة العربية وتركيا إلا الوجه الحقيقي لعودة الأمة لخيريتها من جديد وهذا ما أرعب فرنسا مهد الحملات الصليبية!
الأحد ١٤ ذي القعدة ١٤٤١هـ
٥ / ٦ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
(فرنسا لم تكف عن استعمار عشرات الدول الأفريقية وإفقار أفريقيا) لويجي دي مايو نائب رئيس وزراء إيطاليا الأسبق
لقد هزت ثورة الربيع العربي أركان النفوذ الفرنسي في أفريقيا بعد امتداد الربيع ليشمل بلدان المغرب العربي التي تعتبر بوابة فرنسا الاستعمارية على أفريقيا.
ففرنسا اليوم تحشد بكل ما تستطيع لانقاذ الثورة المضادة المنهارة في ليبيا بعد هزيمة مليشيات الجنرال حفتر في معركة طرابلس.
لكن تدخل تركيا كظهير ومساند للشعب الليبي وثورته قلب موازين المعركة في ليبيا وهذا ما أثار جنون الرئيس الفرنسي ماكرون ليطلق تصريحات ضد تركيا تكشف عن مدى الانكسار الذي أصاب فرنسا وخطتها لإعادة إحكام قبضتها على مستعمراتها في أفريقيا والتي بدأت شعوبها تتململ من الهيمنة الفرنسية.
ففي دول جنوب الصحراء وغرب أفريقيا تنشر فرنسا قواتها للمحافظة على نفوذها في هذه الدول التي تخضع إقتصادياتها وثرواتها للهيمنة الفرنسية والتي تعتبر الشريان الحيوي لإقتصاد فرنسا الذي بدون الثروات الأفريقية لما أصبحت فرنسا ضمن الدول السبع الكبرى إقتصاديا ولتراجع مركزها إلى المرتبة ١٥ على حد تعبير ماتيو سالفيني وزير داخلية إيطاليا الأسبق!
فتحرر ليبيا من الهيمنة الغربية وهزيمة الثورة المضادة سيجعل لتركيا دورا دوليا وإقليميا بارزا في تحرير دول غرب أفريقيا وجنوب الصحراء وشعوبها من النهب الفرنسي الاستعماري، خصوصا وقد سبق لتركيا دخول هذه الدول بمشاريعها الإقتصادية والثقافية والخيرية كقوة ناعمة.
وكما أن الثورة في ليبيا في سباق مع الزمن لحسم المعركة في سرت لتحرير باقي ليبيا ففرنسا كذلك، فالسياسة الفرنسية تحاول اليوم احتواء أثر هزيمتها في ليبيا على نفوذها في المنطقة بخطوات رمزية وإن لم تكن جوهرية كإعادة رفات المجاهدين الجزائريين ودعوتها للحل السياسي في ليبيا.
وبالرغم من محاولاتها تلك فإن فرنسا الاستعمارية تواجه انهيارا حتميا لنفوذها في أفريقيا بعد هذه الهزيمة في معركة طرابلس وفي ظل التراجع الأمريكي الداعم لفرنسا في دول غرب أفريقيا وجنوب الصحراء.
وهنا لعل التاريخ سيعيد نفسه...
فكما تحررت الشعوب المسلمة في آسيا الوسطى من هيمنة الاتحاد السوفيتي بعد هزيمته في أفغانستان فها هي الشعوب المسلمة في شمال أفريقيا ووسطها وغربها على موعد للتحرر من المستعمر الفرنسي العنصري البغيض بعد قرون من الاستعباد ونهب الثروات!
ففي معركة ليبيا وتداعياتها على الشعوب الأفريقية المستضعفة ينكشف الدور المبارك للأمة على الأمم والشعوب مصداقا لقول الله تعالى في خيرية هذه الأمة ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر﴾ وما الثورة العربية وتركيا إلا الوجه الحقيقي لعودة الأمة لخيريتها من جديد وهذا ما أرعب فرنسا مهد الحملات الصليبية!
الأحد ١٤ ذي القعدة ١٤٤١هـ
٥ / ٦ / ٢٠٢٠م
فتح آيا صوفيا... ونهاية وصاية الحملة الصليبية!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة – الكويت
(الغرب لم ينس مطلقًا فتح إسطنبول ولا آيا صوفيا) المؤرخ التركي خليل أينالجيق
ستظل رمزية اسطنبول الدينية والسياسية راسخة وحاضرة في تاريخ الصراع بين الأمة والغرب الصليبي، منذ أن بشر النبي صلى الله عليه وسلم بفتح القسطنطينية كما في الحديث (لَتُفتَحَنَّ القُسْطَنْطينيَّةُ؛ فنِعْمَ الأميرُ أميرُها، ونِعْمُ الجيشُ ذلكَ الجيشُ) قام خلفاء الإسلام بإرسال الحملات والجيوش لفتحها، فكان أول من بدأ حملات الفتح وسنها الخليفة الصحابي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في سنة ٥٣ للهجرة فبعث أول جيش لفتح القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية البيزنطية الرومانية ليصدق فيهم الحديث النبوي (أول جيش من أمتي يغزو مدينة قيصر مغفور لهم).
ومن بعده رضي الله عنه توالت عليها الحملات الإسلامية حتى جاء (يوم الثلاثاء ٢٠ جمادى الأولى من سنة ٨٥٧ هـ / ٢٩ مايو ١٤٥٣ م سقطت فيه القسطنطينية عاصمة المسيحية ودخلها "محمد الفاتح" بالتكبير والتهليل وارتفع الأذان في طرف أوربة الشرقي إذن فقد وقعت الواقعة!! واهتز العالم الأوربي كله هزة عنيفة...واهتزت دنيا المسيحية الأوربية هزة لم تعرف مثلها قط ولم يبق عليها راهب ولا ملك ولا أمير ولا صعلوك إلا انتفض انتفاضة الغضب لدينه) محمود شاكر- رسالة في الطريق إلى ثقافتنا.
واليوم ومع القرار التاريخي للرئيس طيب أردوغان بإعادة فتح جامع آيا صوفيا عادت معه الأمة لتدخل في هذا الصراع من جديد كما وصفها الأديب الكبير محمود شاكر رحمه الله، فضج قادة الغرب ومؤسساته وإعلامه وأدواته الوظيفية من هول الصدمة التي أحدثها هذا القرار التاريخي وهم الذين ظنوا بأنهم قد سطروا نهاية التاريخ مع حملتهم الصليبية الأخيرة وطووا صفحة آيا صوفيا وتطلعوا لعودتها كنيسة يقام في القداس بدل الصلوات بعد سقوط الخلافة العثمانية واحتلال جيوش الحملة الصليبية البريطانية والفرنسية عاصمتها إسطنبول عام ١٩١٨م.
فهذا القرار التاريخي بفتح آيا صوفيا هو في حقيقته عودة لتركيا كدولة مركزية جامعة للأمة وظهيرا لها بعد قرن من وصاية الحملة الصليبية والتي أعلنها عام ١٩٢١ وزير خارجية بريطانيا اللورد كرزون (لا نستطيع ندعكم مستقلين لتكونوا "نواة" يتجمع حولها المسلمون مرة أخرى) "مذكرات الحاج محمد أمين الحسيني ص٢١١".
ففتح آيا صوفيا من جديد كجامع هو تعبير عما آلت إليه تركيا الدولة والشعب من حرية وسيادة لقرارها السياسي وكاشف لعجز القوى الغربية الصليبية وهي ترى تحطم قيود وصايتها على تركيا والعالم العربي والإسلامي.
إن هذا الفتح الجديد سيكون له ما بعده وسيفتح الطريق لملاحم تغير وجه العالم المعاصر ونظامه الدولي كما غيره فتح القسطنطينية الأول، وهو ما عبر به الكاتب التركي الشهيد عثمان يوكسل في مقالة حوكم وإعدم بسببها تحت عنوان "آيا صوفيا" قال فيها (آيا صوفيا ! أيها المعبد العظيم، لا تقلق سيحطم أحفاد الفاتح كل الأصنام، ويحولونك إلى مسجد، ويتوضأون بدموعهم ويخرون سجدًا بين جدرانك، وسيصدح التهليل والتكبير ثانية بين قبابك، وسيكون هذا الفتح الثاني، وسيكتب الشعراء عنه الملاحم، وسيصدح الآذان من جديد وأصوات التكبير من تلك المآذن الصامتة اليتيمة، وستتوهج شرفات مآذنك بالأنوار تقديسًا لله وشرف نبيه، حتى أن الناس سيظنون أن الفاتح بعث من جديد. كل هذا سيحدث يا آيا صوفيا، والفتح الثاني سيكون بعثًا بعد موت، هذا أمر أكيد لا تقلق، وهذه الأيام باتت قريبة، ربما غدًا أو أقرب من غد)، وهذا نراه اليوم وسنرى صدى هذا الفتح الجديد يقرع أبواب مدن الإسلام ليحررها من الاحتلال الغربي الصليبي ووصاية نظامه الدولي.
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾
السبت ٢٠ ذو القعدة ١٤٤١هـ
الموافق ١١ / ٧ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة – الكويت
(الغرب لم ينس مطلقًا فتح إسطنبول ولا آيا صوفيا) المؤرخ التركي خليل أينالجيق
ستظل رمزية اسطنبول الدينية والسياسية راسخة وحاضرة في تاريخ الصراع بين الأمة والغرب الصليبي، منذ أن بشر النبي صلى الله عليه وسلم بفتح القسطنطينية كما في الحديث (لَتُفتَحَنَّ القُسْطَنْطينيَّةُ؛ فنِعْمَ الأميرُ أميرُها، ونِعْمُ الجيشُ ذلكَ الجيشُ) قام خلفاء الإسلام بإرسال الحملات والجيوش لفتحها، فكان أول من بدأ حملات الفتح وسنها الخليفة الصحابي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في سنة ٥٣ للهجرة فبعث أول جيش لفتح القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية البيزنطية الرومانية ليصدق فيهم الحديث النبوي (أول جيش من أمتي يغزو مدينة قيصر مغفور لهم).
ومن بعده رضي الله عنه توالت عليها الحملات الإسلامية حتى جاء (يوم الثلاثاء ٢٠ جمادى الأولى من سنة ٨٥٧ هـ / ٢٩ مايو ١٤٥٣ م سقطت فيه القسطنطينية عاصمة المسيحية ودخلها "محمد الفاتح" بالتكبير والتهليل وارتفع الأذان في طرف أوربة الشرقي إذن فقد وقعت الواقعة!! واهتز العالم الأوربي كله هزة عنيفة...واهتزت دنيا المسيحية الأوربية هزة لم تعرف مثلها قط ولم يبق عليها راهب ولا ملك ولا أمير ولا صعلوك إلا انتفض انتفاضة الغضب لدينه) محمود شاكر- رسالة في الطريق إلى ثقافتنا.
واليوم ومع القرار التاريخي للرئيس طيب أردوغان بإعادة فتح جامع آيا صوفيا عادت معه الأمة لتدخل في هذا الصراع من جديد كما وصفها الأديب الكبير محمود شاكر رحمه الله، فضج قادة الغرب ومؤسساته وإعلامه وأدواته الوظيفية من هول الصدمة التي أحدثها هذا القرار التاريخي وهم الذين ظنوا بأنهم قد سطروا نهاية التاريخ مع حملتهم الصليبية الأخيرة وطووا صفحة آيا صوفيا وتطلعوا لعودتها كنيسة يقام في القداس بدل الصلوات بعد سقوط الخلافة العثمانية واحتلال جيوش الحملة الصليبية البريطانية والفرنسية عاصمتها إسطنبول عام ١٩١٨م.
فهذا القرار التاريخي بفتح آيا صوفيا هو في حقيقته عودة لتركيا كدولة مركزية جامعة للأمة وظهيرا لها بعد قرن من وصاية الحملة الصليبية والتي أعلنها عام ١٩٢١ وزير خارجية بريطانيا اللورد كرزون (لا نستطيع ندعكم مستقلين لتكونوا "نواة" يتجمع حولها المسلمون مرة أخرى) "مذكرات الحاج محمد أمين الحسيني ص٢١١".
ففتح آيا صوفيا من جديد كجامع هو تعبير عما آلت إليه تركيا الدولة والشعب من حرية وسيادة لقرارها السياسي وكاشف لعجز القوى الغربية الصليبية وهي ترى تحطم قيود وصايتها على تركيا والعالم العربي والإسلامي.
إن هذا الفتح الجديد سيكون له ما بعده وسيفتح الطريق لملاحم تغير وجه العالم المعاصر ونظامه الدولي كما غيره فتح القسطنطينية الأول، وهو ما عبر به الكاتب التركي الشهيد عثمان يوكسل في مقالة حوكم وإعدم بسببها تحت عنوان "آيا صوفيا" قال فيها (آيا صوفيا ! أيها المعبد العظيم، لا تقلق سيحطم أحفاد الفاتح كل الأصنام، ويحولونك إلى مسجد، ويتوضأون بدموعهم ويخرون سجدًا بين جدرانك، وسيصدح التهليل والتكبير ثانية بين قبابك، وسيكون هذا الفتح الثاني، وسيكتب الشعراء عنه الملاحم، وسيصدح الآذان من جديد وأصوات التكبير من تلك المآذن الصامتة اليتيمة، وستتوهج شرفات مآذنك بالأنوار تقديسًا لله وشرف نبيه، حتى أن الناس سيظنون أن الفاتح بعث من جديد. كل هذا سيحدث يا آيا صوفيا، والفتح الثاني سيكون بعثًا بعد موت، هذا أمر أكيد لا تقلق، وهذه الأيام باتت قريبة، ربما غدًا أو أقرب من غد)، وهذا نراه اليوم وسنرى صدى هذا الفتح الجديد يقرع أبواب مدن الإسلام ليحررها من الاحتلال الغربي الصليبي ووصاية نظامه الدولي.
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾
السبت ٢٠ ذو القعدة ١٤٤١هـ
الموافق ١١ / ٧ / ٢٠٢٠م
﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾
فتح جامع #أياصوفيا
فتح جامع #أياصوفيا
ما الذي يخشاه الغرب؟
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
(يجب أن يبقى العالم العربي والاسلامي مفككا ضعيفا، وما نواجهه من جماعات مسلحة لا تشكل خطرا على نفوذنا ما لم تقم دولة مركزية يُلتف حولها) كان هذا تحذير مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق والمفكر الاستراتيجي زبيغنيو بريجنسكي في كتابه (على رقعة الشطرنج) من الخطر الذي يواجه الهيمنة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
ففي العقود الماضية قامت حركات تحرر وجماعات مجاهدة بمقاومة الاحتلال الغربي ومع ذلك لم تتمكن هذه القوى المقاومة من تحقيق هدفها لعدة أسباب ولعل من أهمها وأخطرها هو في عزلتها عن شعوب الأمة وعدم قدرة هذه القوى على جعل الجهاد والمقاومة حالة شعبية تشارك فيها كافة قوى الأمة، ومن خلال هذه الثغرة استطاعت القوى الاستعمارية الدخول منها وتعميق الفجوة بين قوى الجهاد والمقاومة وبين شعوب الأمة من خلال حملته الكبرى عليها تحت شعار مكافحة الإرهاب، وتوظيف علماء وجماعات ودعاة لبناء جدار بين قوى الجهاد والمقاومة وبين الشعوب!
واستمر هذا الحال حتى أصاب اليأس الجميع، وظنت القوى الغربية أن تاريخ المنطقة قد وصل لنهايته حتى انطلقت شرارة الثورة في جنوب تونس المنسي لتسري نيرانها في هشيم النظام العربي المهترئ ولتسقط أعتى الطغاة في مشهد فاجأ الجميع بما فيهم أمريكا بمؤسساتها ومخابراتها ليعترف أوباما بتفاجئه بالثورة وسقوط مبارك وتهاوي نظامه السريع.
فالغرب الصليبي لا يخشى دولة قطرية تعارضه ولا جماعة تحاربه بل يخشى ما يراه من انهيار الجدار القُطري بين الأقاليم العربية والجدار القومي بين العالم العربي وتركيا مع قيام ثورة الربيع العربي 2010م وتحرر تركيا بعد فشل الانقلاب العسكري 2016م وفتح جامع أياصوفيا 2020م.
وعليه فإن الشك والارتياب في وقوف تركيا مع الشعوب العربية وثورتها ودعمها لها في سوريا وليبيا لا يخدم إلا قوى الاحتلال الغربية والنظام العربي الوظيفي، فالنظر الاستراتيجي ينبغي أن يكون أبعد من النظر الفكري والأيديولوجي الضيق الذي لم ينجح في تحقيق أهداف قوى الجهاد والمقاومة من قبل ولن ينجح من بعد إلا بمشروع أمة ودولة مركزية!
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾
الأربعاء 24 ذو القعدة 1441هـ
الموافق 15 / 7 / 2020م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
(يجب أن يبقى العالم العربي والاسلامي مفككا ضعيفا، وما نواجهه من جماعات مسلحة لا تشكل خطرا على نفوذنا ما لم تقم دولة مركزية يُلتف حولها) كان هذا تحذير مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق والمفكر الاستراتيجي زبيغنيو بريجنسكي في كتابه (على رقعة الشطرنج) من الخطر الذي يواجه الهيمنة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
ففي العقود الماضية قامت حركات تحرر وجماعات مجاهدة بمقاومة الاحتلال الغربي ومع ذلك لم تتمكن هذه القوى المقاومة من تحقيق هدفها لعدة أسباب ولعل من أهمها وأخطرها هو في عزلتها عن شعوب الأمة وعدم قدرة هذه القوى على جعل الجهاد والمقاومة حالة شعبية تشارك فيها كافة قوى الأمة، ومن خلال هذه الثغرة استطاعت القوى الاستعمارية الدخول منها وتعميق الفجوة بين قوى الجهاد والمقاومة وبين شعوب الأمة من خلال حملته الكبرى عليها تحت شعار مكافحة الإرهاب، وتوظيف علماء وجماعات ودعاة لبناء جدار بين قوى الجهاد والمقاومة وبين الشعوب!
واستمر هذا الحال حتى أصاب اليأس الجميع، وظنت القوى الغربية أن تاريخ المنطقة قد وصل لنهايته حتى انطلقت شرارة الثورة في جنوب تونس المنسي لتسري نيرانها في هشيم النظام العربي المهترئ ولتسقط أعتى الطغاة في مشهد فاجأ الجميع بما فيهم أمريكا بمؤسساتها ومخابراتها ليعترف أوباما بتفاجئه بالثورة وسقوط مبارك وتهاوي نظامه السريع.
فالغرب الصليبي لا يخشى دولة قطرية تعارضه ولا جماعة تحاربه بل يخشى ما يراه من انهيار الجدار القُطري بين الأقاليم العربية والجدار القومي بين العالم العربي وتركيا مع قيام ثورة الربيع العربي 2010م وتحرر تركيا بعد فشل الانقلاب العسكري 2016م وفتح جامع أياصوفيا 2020م.
وعليه فإن الشك والارتياب في وقوف تركيا مع الشعوب العربية وثورتها ودعمها لها في سوريا وليبيا لا يخدم إلا قوى الاحتلال الغربية والنظام العربي الوظيفي، فالنظر الاستراتيجي ينبغي أن يكون أبعد من النظر الفكري والأيديولوجي الضيق الذي لم ينجح في تحقيق أهداف قوى الجهاد والمقاومة من قبل ولن ينجح من بعد إلا بمشروع أمة ودولة مركزية!
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾
الأربعاء 24 ذو القعدة 1441هـ
الموافق 15 / 7 / 2020م
آيا صوفيا...والفتح الثاني!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
قال ﷺ "ستقاتلون بني الأصفر، في عصابة من المسلمين، لا تأخذهم في الله لومة لائم، حتى تستفتحون القسطنطينية بالتكبير والتسبيح"
في الحرب العالمية الأولى شنت القوى الصليبية بريطانيا وفرنسا وروسيا حملتهم الصليبية على الخلافة العثمانية بعد اتفاقهم على تقسيم بلدان الخلافة بينهم كممثلين للكنائس الثلاث الكاثوليكية والبروتستانية والأرثوكسية.
وبعد سقوط الخلافة العثمانية ودخول قوات الحملة الصليبية إسطنبول عاصمة الخلافة عام ١٩١٨م سارعت الكتائب الفرنسية وحاصرت جامع آيا صوفيا ومنعت الصلاة فيها لتصبح إسطنبول تحت الاحتلال المباشر للحملة الصليبية.
وبعد انتصار الشعب التركي في حرب الاستقلال وفي المفاوضات بين تركيا وبريطانيا أكد وزير خارجيتها اللورد كرزون لرئيس وفد تركيا عصمت أينونو رفض بريطانيا عودة الخلافة أو تركيا لتكون دولة مركزية يجتمع حولها المسلمون من جديد وفرضت بريطانيا شروطها بإلغاء الخلافة والشريعة ووضع دستور علماني، وتم عقد معاهدة لوزان بين القوى الغربية وتركيا وفق هذه الشروط.
وفي الوقت الذي أعلنت تركيا قيام الجمهورية، أعلنت الدول الغربية قيام بيزنطة الجديدة - كما سمتها اتفاقية لوزان واشترطت إغلاق جامع آيا صوفيا وجعله كنيسة - وبدأ قرن الاحتلال والهيمنة والتغريب على العالم العربي والإسلامي بعد سقوط الخلافة كنظام ودولة لتصبح الأمة يتيمة على موائد أعدائها التاريخيين لأول مرة في تاريخ الصراع منذ ظهور الإسلام.
وبعد مائة عام بعث الله الروح في الأمة ليجدد لها دينها، فعادت لها روح الجهاد والمقاومة مع قيام الثورة العربية عام ٢٠١٠م وهزيمة العسكر البيزنطيين في تركيا وفشل انقلابهم عام ٢٠١٦م.
واليوم ومع فتح جامع آيا صوفيا بعد قرن من الإغلاق فسيكون لهذا اليوم والفتح الثاني له ما بعده من تداعيات سياسية كبرى، فأيا صوفيا لها رمزية كبرى توج فيه السلطان محمد الفاتح نصره بفتح القسطنطينية بتحويلها إلى جامع وهي التي كانت من أعظم كنائس الإمبراطورية الرومانية البيزنطية الشرقية، لتعود بقرار الرئيس المظفر رجب طيب أردوغان جامعا ومسجدا ليعلن بقراره التاريخي نهاية الهيمنة الصليبية وبداية الفتح الثاني وانعتاق عاصمة الخلافة العثمانية.
الجمعة
٣ ذو الحجة ١٤٤١هـ
٢٤ / ٧ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
قال ﷺ "ستقاتلون بني الأصفر، في عصابة من المسلمين، لا تأخذهم في الله لومة لائم، حتى تستفتحون القسطنطينية بالتكبير والتسبيح"
في الحرب العالمية الأولى شنت القوى الصليبية بريطانيا وفرنسا وروسيا حملتهم الصليبية على الخلافة العثمانية بعد اتفاقهم على تقسيم بلدان الخلافة بينهم كممثلين للكنائس الثلاث الكاثوليكية والبروتستانية والأرثوكسية.
وبعد سقوط الخلافة العثمانية ودخول قوات الحملة الصليبية إسطنبول عاصمة الخلافة عام ١٩١٨م سارعت الكتائب الفرنسية وحاصرت جامع آيا صوفيا ومنعت الصلاة فيها لتصبح إسطنبول تحت الاحتلال المباشر للحملة الصليبية.
وبعد انتصار الشعب التركي في حرب الاستقلال وفي المفاوضات بين تركيا وبريطانيا أكد وزير خارجيتها اللورد كرزون لرئيس وفد تركيا عصمت أينونو رفض بريطانيا عودة الخلافة أو تركيا لتكون دولة مركزية يجتمع حولها المسلمون من جديد وفرضت بريطانيا شروطها بإلغاء الخلافة والشريعة ووضع دستور علماني، وتم عقد معاهدة لوزان بين القوى الغربية وتركيا وفق هذه الشروط.
وفي الوقت الذي أعلنت تركيا قيام الجمهورية، أعلنت الدول الغربية قيام بيزنطة الجديدة - كما سمتها اتفاقية لوزان واشترطت إغلاق جامع آيا صوفيا وجعله كنيسة - وبدأ قرن الاحتلال والهيمنة والتغريب على العالم العربي والإسلامي بعد سقوط الخلافة كنظام ودولة لتصبح الأمة يتيمة على موائد أعدائها التاريخيين لأول مرة في تاريخ الصراع منذ ظهور الإسلام.
وبعد مائة عام بعث الله الروح في الأمة ليجدد لها دينها، فعادت لها روح الجهاد والمقاومة مع قيام الثورة العربية عام ٢٠١٠م وهزيمة العسكر البيزنطيين في تركيا وفشل انقلابهم عام ٢٠١٦م.
واليوم ومع فتح جامع آيا صوفيا بعد قرن من الإغلاق فسيكون لهذا اليوم والفتح الثاني له ما بعده من تداعيات سياسية كبرى، فأيا صوفيا لها رمزية كبرى توج فيه السلطان محمد الفاتح نصره بفتح القسطنطينية بتحويلها إلى جامع وهي التي كانت من أعظم كنائس الإمبراطورية الرومانية البيزنطية الشرقية، لتعود بقرار الرئيس المظفر رجب طيب أردوغان جامعا ومسجدا ليعلن بقراره التاريخي نهاية الهيمنة الصليبية وبداية الفتح الثاني وانعتاق عاصمة الخلافة العثمانية.
الجمعة
٣ ذو الحجة ١٤٤١هـ
٢٤ / ٧ / ٢٠٢٠م
معركة ليبيا...وهزيمة فرنسا!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
(تركيا أنهت الحلم الفرنسي في ليبيا)
وكالة بلومبيرج
تعيش فرنسا - مهد الحروب الصليبية - اليوم كابوسا مرعبا وهي ترى إمبراطوريتها وحلمها الاستعماري يتهاوى في البحر المتوسط وأفريقيا مع تقدم تركيا لنصرة الشعب الليبي الذي يواجه الجنرال حفتر رجل فرنسا والثورة المضادة والذي كاد أن يدخل طرابلس وينهي الثورة لولا النصرة التركية.
فالحلم الفرنسي االاستعماري الذي أطلقه نابليون بونابرت في حملته الصليبية على مصر عام 1798 وإنطلقت بعدها الجيوش الفرنسية الاستعمارية لتغزو أفريقيا وتستعمرها وتنهب ثروتها إلى اليوم مما جعلها ضمن الدول السبع الكبرى إقتصاديا ولولا ثروات مستعمراتها الأفريقية لتراجع وزنها الإقتصادي والسياسي لتصبح ضمن الدول المتوسطة على حد تعبير وزير خارجية إيطاليا دي مايو!
ولقد بدأت تداعيات الهزيمة الفرنسية في ليبيا تؤثر على النفوذ الفرنسي في أفريقيا وخاصة في دول الساحل وجنوب الصحراء الكبرى، ففي مالي بدأ الشعب بحراك شعبي ضخم يدعو لرحيل الرئيس كيتا رجل فرنسا، وقامت النيجر بتلقي دعم تركيا سياسيا وإقتصاديا وعسكريا وإقامة قواعد عسكرية ضمن إتفاقيات ومعاهدات بين البلدين، وستعمل تركيا على إخراج الاستعمار الفرنسي من المنطقة كلها كما واضح في تقدم تركيا السياسي والإقتصادي والعسكري في المنطقة!
فمعركة ليبيا وثورتها ودخول تركيا البحر المتوسط وأفريقيا فتح الباب أمام شعوب الأمة في الجزائر والمغرب وموريتانيا وتشاد وأفريقيا الوسطى والسنغال وغيرها من الدول لتتحرر من الهيمنة الاستعمارية الفرنسية البغيضة ولتعود الشعوب حرة في إرادتها وسيادتها من جديد كما كانت في عهد الخلافة العثمانية.
إن هجوم الرئيس ماكرون والإعلام الفرنسي على تركيا لم يأت إلا بعدما اصطفت تركيا في خندق الأمة وثورتها ونصرتها لشعوب الأمة المستضعفة في أفريقيا على وجه الخصوص، وأصبحت تركيا الدولة المركزية التي تقف وراء الأمة وشعوبها وتلتف حولها لمواجهة الحملة الصليبية الجديدة وأدواتها الوظيفية في كل الساحات، وهو ما حذر منه اللورد كرزون عندما فرضت بريطانيا وفرنسا شروطهما في مؤتمر لوزان لإلغاء الخلافة وإقصاء الشريعة وفرض العلمانية ليتقاسموا بينهم ولاياتها كمستعمرات ومحميات.
فهزيمة فرنسا في ليبيا هي هزيمة لركن من أركان النظام الدولي الغربي وسيكون له تداعياته الكبيرة على النظام الدولي كون فرنسا هي الدولة الوحيدة التي تحاول مواجهة الثورة وتركيا في ليبيا وأفريقيا خاصة في ظل التراجع الأمريكي والانكفاء البريطاني وعجزهم السياسي والإقتصادي في إطلاق حملة جديدة بعد فشل حملة الثورة المضادة واستنزافها في ساحات الثورة!
وبالرغم من النصر في ليبيا فإنه يظل انتصار في معركة من معارك الثورة العربية والتي لا تزال حربها مستمرة وستدخل طور جديد بعد إكتمال تحرر تركيا سياسيا بعد فتح آيا صوفيا ودخولها على خط الثورة والتحرير الذي تخوضه الأمة وشعوبها، وسيتغير وجه معركة الثورة وستصبح أكثر عمقا وأكبر تأثيرا وتقدما في كل ساحاتها.
وهنا ينبغي لقوى الثورة وفصائلها المجاهدة أن تطور من أدائها لتكون على مستوى الأحداث الكبرى والمتغيرات السياسية على المستوى الدولي والإقليمي ولتصبح أكثر فاعلية وتمثيلا حقيقيا للثورة وأهدافها.
فمعركة الثورة ملحمة تاريخية كبرى ولن يتصدى لها إلا شعوب الأمة ومجموعها، وهذا هو ما يرعب العدو الصليبي ويهدم أركان نظامه الدولي وأما الفصائلية والقوى المتناثرة هنا وهناك فلن تكون قادرة على تحرير الشعوب ولن يحسب لها العدو حسابا وستصبح عبئا على الأمة وثورتها، وكما قال زبيغنيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي (إن الجماعات والفصائل المقاومة لنا لن تكون خطرا على مصالحنا ونفوذنا ما لم تقم دولة مركزية يلتفون حولها)!
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾
الأحد ٥ ذو القعدة ١٤٤١هـ
الموافق ٢٦ / ٧ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
(تركيا أنهت الحلم الفرنسي في ليبيا)
وكالة بلومبيرج
تعيش فرنسا - مهد الحروب الصليبية - اليوم كابوسا مرعبا وهي ترى إمبراطوريتها وحلمها الاستعماري يتهاوى في البحر المتوسط وأفريقيا مع تقدم تركيا لنصرة الشعب الليبي الذي يواجه الجنرال حفتر رجل فرنسا والثورة المضادة والذي كاد أن يدخل طرابلس وينهي الثورة لولا النصرة التركية.
فالحلم الفرنسي االاستعماري الذي أطلقه نابليون بونابرت في حملته الصليبية على مصر عام 1798 وإنطلقت بعدها الجيوش الفرنسية الاستعمارية لتغزو أفريقيا وتستعمرها وتنهب ثروتها إلى اليوم مما جعلها ضمن الدول السبع الكبرى إقتصاديا ولولا ثروات مستعمراتها الأفريقية لتراجع وزنها الإقتصادي والسياسي لتصبح ضمن الدول المتوسطة على حد تعبير وزير خارجية إيطاليا دي مايو!
ولقد بدأت تداعيات الهزيمة الفرنسية في ليبيا تؤثر على النفوذ الفرنسي في أفريقيا وخاصة في دول الساحل وجنوب الصحراء الكبرى، ففي مالي بدأ الشعب بحراك شعبي ضخم يدعو لرحيل الرئيس كيتا رجل فرنسا، وقامت النيجر بتلقي دعم تركيا سياسيا وإقتصاديا وعسكريا وإقامة قواعد عسكرية ضمن إتفاقيات ومعاهدات بين البلدين، وستعمل تركيا على إخراج الاستعمار الفرنسي من المنطقة كلها كما واضح في تقدم تركيا السياسي والإقتصادي والعسكري في المنطقة!
فمعركة ليبيا وثورتها ودخول تركيا البحر المتوسط وأفريقيا فتح الباب أمام شعوب الأمة في الجزائر والمغرب وموريتانيا وتشاد وأفريقيا الوسطى والسنغال وغيرها من الدول لتتحرر من الهيمنة الاستعمارية الفرنسية البغيضة ولتعود الشعوب حرة في إرادتها وسيادتها من جديد كما كانت في عهد الخلافة العثمانية.
إن هجوم الرئيس ماكرون والإعلام الفرنسي على تركيا لم يأت إلا بعدما اصطفت تركيا في خندق الأمة وثورتها ونصرتها لشعوب الأمة المستضعفة في أفريقيا على وجه الخصوص، وأصبحت تركيا الدولة المركزية التي تقف وراء الأمة وشعوبها وتلتف حولها لمواجهة الحملة الصليبية الجديدة وأدواتها الوظيفية في كل الساحات، وهو ما حذر منه اللورد كرزون عندما فرضت بريطانيا وفرنسا شروطهما في مؤتمر لوزان لإلغاء الخلافة وإقصاء الشريعة وفرض العلمانية ليتقاسموا بينهم ولاياتها كمستعمرات ومحميات.
فهزيمة فرنسا في ليبيا هي هزيمة لركن من أركان النظام الدولي الغربي وسيكون له تداعياته الكبيرة على النظام الدولي كون فرنسا هي الدولة الوحيدة التي تحاول مواجهة الثورة وتركيا في ليبيا وأفريقيا خاصة في ظل التراجع الأمريكي والانكفاء البريطاني وعجزهم السياسي والإقتصادي في إطلاق حملة جديدة بعد فشل حملة الثورة المضادة واستنزافها في ساحات الثورة!
وبالرغم من النصر في ليبيا فإنه يظل انتصار في معركة من معارك الثورة العربية والتي لا تزال حربها مستمرة وستدخل طور جديد بعد إكتمال تحرر تركيا سياسيا بعد فتح آيا صوفيا ودخولها على خط الثورة والتحرير الذي تخوضه الأمة وشعوبها، وسيتغير وجه معركة الثورة وستصبح أكثر عمقا وأكبر تأثيرا وتقدما في كل ساحاتها.
وهنا ينبغي لقوى الثورة وفصائلها المجاهدة أن تطور من أدائها لتكون على مستوى الأحداث الكبرى والمتغيرات السياسية على المستوى الدولي والإقليمي ولتصبح أكثر فاعلية وتمثيلا حقيقيا للثورة وأهدافها.
فمعركة الثورة ملحمة تاريخية كبرى ولن يتصدى لها إلا شعوب الأمة ومجموعها، وهذا هو ما يرعب العدو الصليبي ويهدم أركان نظامه الدولي وأما الفصائلية والقوى المتناثرة هنا وهناك فلن تكون قادرة على تحرير الشعوب ولن يحسب لها العدو حسابا وستصبح عبئا على الأمة وثورتها، وكما قال زبيغنيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي (إن الجماعات والفصائل المقاومة لنا لن تكون خطرا على مصالحنا ونفوذنا ما لم تقم دولة مركزية يلتفون حولها)!
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾
الأحد ٥ ذو القعدة ١٤٤١هـ
الموافق ٢٦ / ٧ / ٢٠٢٠م
القوى الصليبية...وتبادل الأدوار !
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
http://saifalhajri.com/2020/08/06/531/
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
http://saifalhajri.com/2020/08/06/531/
سيف الهاجري
القوى الصليبية…وتبادل الأدوار !
القوى الصليبية…وتبادل الأدوار ! تشكل إستراتيجية الحملة الصليبية البريطانية الفرنسية وأهدافها في الحرب العالمية الأولى – والتي أسقطت الخلافة الإسلامية وتقاسمت أقاليمها – المنطلق لك…
حزب الله...والوصاية الفرنسية!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة-الكويت
(لبنان صورة للغرب في الشرق والحدود التي تنتهي عندها الحضارة الغربية) إميل إده رئيس لبنان ١٩٣٦-١٩٤١م
فجأة وبعد الانفجار المريب في بيروت نزل الرئيس الفرنسي ماكرون لميدان الحدث، وقبل أي مسئول لبناني، ليرسل رسالة واضحة للجميع بأن فرنسا حاضرة في لبنان ولم تغب عنه منذ أن أصبح من نصيبها بعد تقسيم أقاليم الخلافة العثمانية بعد مؤتمر فرساي ١٩١٨م وفق إتفاقية سايكس بيكو ١٩١٦م مع بريطانيا!
فالوصاية الفرنسية على لبنان لا تزال قائمة وفق التفاهم الغربي والدولي في تقاسم الإقاليم العربية!
فالملف اللبناني عندما يطرح على موائد القوى الدولية فهو شأن فرنسي بصفتها حامية المسيحيين الكاثوليك في الشرق.
إن زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون للبنان وتجاهله للجميع كشفت مدى وظيفية الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وكشفت صورية الاستقلال الذي منحته فرنسا للبنان عام ١٩٤٦م.
وعندما خاطب ماكرون الشعب اللبناني من قلب بيروت سقط مع خطابه كل شعارات المقاومة والتحرير التي رفعها حزب الله وانكشف أمام الجميع أن هيمنته السياسية والعسكرية على العاصمة بيروت عام 2008م لم تكن إلا بضوء أخضر من الوصي الغربي!
لقد سقط قناع حزب الله الوظيفي وانكشف في عقر داره، وغاب تماما عن المشهد السياسي مع حضور الوصي الفرنسي في حدث هز المنطقة بأسرها!
لقد أرادت فرنسا ومن ورائها أمريكا وإسرائيل أن تذكر الجميع بما فيها إيران وحزب الله بأن عليهم الإلتزام بحدود أدوارهم الوظيفية المرسومة لهم وعدم تجاوزها وأهمها مواجهة الثورة في سوريا وحماية نظام الأسد والنفوذ المسيحي في لبنان.
فالثورة العربية كشفت وظيفية النظام العربي والأحزاب العلمانية والقوى الطائفية كحزب الله مما اضطر للمحتل الغربي إلى التدخل المباشر وآخرها نزول ماكرون في بيروت!
لقد انتهت المنظومة الوظيفية التي بنتها القوى الصليبية على أنقاض الخلافة العثمانية من دول وأحزاب وجماعات ، ودخلت المنطقة بأسرها مع ثورة الربيع العربي مرحلة تحرر من الاحتلال الغربي ووصايته وسقوط كل أدواته الوظيفية وعلى رأسها حزب الله ومليشياته الطائفية!
﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾
الجمعة ١٧ ذو الحجة ١٤٤١هـ
٧ / ٨ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة-الكويت
(لبنان صورة للغرب في الشرق والحدود التي تنتهي عندها الحضارة الغربية) إميل إده رئيس لبنان ١٩٣٦-١٩٤١م
فجأة وبعد الانفجار المريب في بيروت نزل الرئيس الفرنسي ماكرون لميدان الحدث، وقبل أي مسئول لبناني، ليرسل رسالة واضحة للجميع بأن فرنسا حاضرة في لبنان ولم تغب عنه منذ أن أصبح من نصيبها بعد تقسيم أقاليم الخلافة العثمانية بعد مؤتمر فرساي ١٩١٨م وفق إتفاقية سايكس بيكو ١٩١٦م مع بريطانيا!
فالوصاية الفرنسية على لبنان لا تزال قائمة وفق التفاهم الغربي والدولي في تقاسم الإقاليم العربية!
فالملف اللبناني عندما يطرح على موائد القوى الدولية فهو شأن فرنسي بصفتها حامية المسيحيين الكاثوليك في الشرق.
إن زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون للبنان وتجاهله للجميع كشفت مدى وظيفية الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وكشفت صورية الاستقلال الذي منحته فرنسا للبنان عام ١٩٤٦م.
وعندما خاطب ماكرون الشعب اللبناني من قلب بيروت سقط مع خطابه كل شعارات المقاومة والتحرير التي رفعها حزب الله وانكشف أمام الجميع أن هيمنته السياسية والعسكرية على العاصمة بيروت عام 2008م لم تكن إلا بضوء أخضر من الوصي الغربي!
لقد سقط قناع حزب الله الوظيفي وانكشف في عقر داره، وغاب تماما عن المشهد السياسي مع حضور الوصي الفرنسي في حدث هز المنطقة بأسرها!
لقد أرادت فرنسا ومن ورائها أمريكا وإسرائيل أن تذكر الجميع بما فيها إيران وحزب الله بأن عليهم الإلتزام بحدود أدوارهم الوظيفية المرسومة لهم وعدم تجاوزها وأهمها مواجهة الثورة في سوريا وحماية نظام الأسد والنفوذ المسيحي في لبنان.
فالثورة العربية كشفت وظيفية النظام العربي والأحزاب العلمانية والقوى الطائفية كحزب الله مما اضطر للمحتل الغربي إلى التدخل المباشر وآخرها نزول ماكرون في بيروت!
لقد انتهت المنظومة الوظيفية التي بنتها القوى الصليبية على أنقاض الخلافة العثمانية من دول وأحزاب وجماعات ، ودخلت المنطقة بأسرها مع ثورة الربيع العربي مرحلة تحرر من الاحتلال الغربي ووصايته وسقوط كل أدواته الوظيفية وعلى رأسها حزب الله ومليشياته الطائفية!
﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾
الجمعة ١٧ ذو الحجة ١٤٤١هـ
٧ / ٨ / ٢٠٢٠م
مؤتمرات المانحين أحدث صور الوصاية والهيمنة الغربية!
ظاهرها دعم الشعوب وحقيقتها دعم الأنظمة الوظيفية لمواجهة ثورة #الربيع_العربي !
وفي نهاية المطاف ستسقط لا محالة وسينزل الوصي الغربي بنفسه لحماية محمياته كما فعل ماكرون في لبنان وستعود الثورة جذعة من جديد وحينها ستكون ثورة تحرير من المحتل لا ثورة على نظام!
ظاهرها دعم الشعوب وحقيقتها دعم الأنظمة الوظيفية لمواجهة ثورة #الربيع_العربي !
وفي نهاية المطاف ستسقط لا محالة وسينزل الوصي الغربي بنفسه لحماية محمياته كما فعل ماكرون في لبنان وستعود الثورة جذعة من جديد وحينها ستكون ثورة تحرير من المحتل لا ثورة على نظام!
لا زالت فرنسا الاستعمارية تعيش أحلام الوصاية على محمياتها!
مستقبل لبنان يقرره شعبه عندما يركب قطار ثورة #الربيع_العربي ويسقط الوصاية الفرنسية والنظام الطائفي الوظيفي وينضم لعمقه العربي الثائر على النظام العربي الوظيفي الذي أقامته الحملة الصليبية على أنقاض الخلافة العثمانية
مستقبل لبنان يقرره شعبه عندما يركب قطار ثورة #الربيع_العربي ويسقط الوصاية الفرنسية والنظام الطائفي الوظيفي وينضم لعمقه العربي الثائر على النظام العربي الوظيفي الذي أقامته الحملة الصليبية على أنقاض الخلافة العثمانية
لبنان الفرنسية...وإنهيار الطائفية!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
(لبنان عُكَّاز فرنسا في الشرق العربي)
البطريرك الماروني انطوان عريضة
في أيلول من عام ١٩٢٠م أعلن الجنرال غورو المفوض السامي الفرنسي في الشام قيام دولة لبنان الكبير ليؤسس بذلك للنظام السياسي الطائفي الذي أُعلن قيامه مع الاستقلال الصوري للبنان عام ١٩٤٦م.
وبعد قرن من إعلان الجنرال غورو جاء الرئيس الفرنسي ماكرون ليدعو من بيروت إلى قيام نظام جديد بعد إدراك فرنسا فشل منظومتها الطائفية الحاكمة في لبنان وعجزها!
فلبنان منذ نشأته وهو خاضع لحكم طائفي برعاية فرنسية وغربية والتي أعطت للنظام البعثي الطائفي في سوريا الدور الوظيفي لحماية النظام السياسي الطائفي في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية، وبعد خروج القوات السورية كان القوى الدولية قد هيأت حزب الله سياسيا وعسكريا ليقوم بدوره الوظيفي في الضبط والسيطرة ضمن الوصاية والحماية الفرنسية التاريخية للبنان.
واستمر الدور الوظيفي لحزب الله وباقي القوى والأحزاب الطائفية في لبنان وفق ما هو مرسوما لهم حتى اندلعت ثورة الربيع العربي وقامت الثورة في سوريا والتي كانت بداية النهاية للأنظمة الطائفية وحكم الأقليات!
لقد كان لبنان منذ إنشائه وهو ساحة تجارب لتمرير المشاريع السياسية في العالم العربي كالقومية والطائفية المسيحية والشيعية وحكم الأقليات، وساحة تنفيس لأي احتقان سياسي أو عسكري للقوى الدولية وإسرائيل والنظام العربي لكون لبنان يضم كافة الطوائف والفرق الدينية والسياسية مما يمكن أي طرف أن يلعب دورا في الساحة اللبنانية!
إن لبنان لن يستمر كدولة طائفية وبنظام سياسي يحكمه الأقلية المسيحية سياسيا والأقلية الشيعية عسكريا ومنفصل عن محيطه وعمقه العربي السني!
فحال الدولة اللبنانية اليوم كحال الإمارات الصليبية التي أنشئتها الحملة الصليبية الأولى في طرابلس وصور والقدس من حيث النشأة والتكوين والرعاية والحماية من القوى الغربية وخاصة فرنسا التي رعت الإمارات الصليبية من قبل وترعى لبنان اليوم.
فالدولة اللبنانية اليوم انهارت ولم تعد قادرة على أداء دورها الوظيفي الطائفي، وستدخل في فوضى سياسية وإقتصادية لا حدود لها ولن تنفعها الوصاية الفرنسية ولا الحماية الغربية!
إن التغيير في لبنان لا يمكن تحقيقه ضمن الحدود الوطنية والقطرية للبنان التى رسمتها اتفاقية سايكس بيكو، فالشعب اللبناني وعلى مدى عقود جرد من كل عناصر القوة في الوقت الذي يواجه مؤسسات عسكرية وأمنية ومليشيات طائفية وظيفية مدعومة من أمريكا وفرنسا وإيران والسعودية!
فهذه القوى اللبنانية الوظيفية والطائفية حالها كحال الإمارات الصليبية، ولا يمكن مواجهتها وإنهاء دورها الوظيفي إلا عندما يتم التغيير فيالعمق العربي الاستراتيجي للبنان سوريا والعراق ومصر، وهذا ما أدركه نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي رحمهما الله عندما وحدوا الموصل وحلب ودمشق والقاهرة لمواجهة الحملات الصليبية واقتلاع إماراتها ودولها الصليبية المغروسة في قلب العالم العربي والثورة في الشام سائرة على هذا الطريق.
(طُوبَى لِلشَّامِ . فَقُلْنَا : لِأَيٍّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهَا)
الاثنين ٢٠ ذو الحجة ١٤٤١هـ
١٠ / ٨ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
(لبنان عُكَّاز فرنسا في الشرق العربي)
البطريرك الماروني انطوان عريضة
في أيلول من عام ١٩٢٠م أعلن الجنرال غورو المفوض السامي الفرنسي في الشام قيام دولة لبنان الكبير ليؤسس بذلك للنظام السياسي الطائفي الذي أُعلن قيامه مع الاستقلال الصوري للبنان عام ١٩٤٦م.
وبعد قرن من إعلان الجنرال غورو جاء الرئيس الفرنسي ماكرون ليدعو من بيروت إلى قيام نظام جديد بعد إدراك فرنسا فشل منظومتها الطائفية الحاكمة في لبنان وعجزها!
فلبنان منذ نشأته وهو خاضع لحكم طائفي برعاية فرنسية وغربية والتي أعطت للنظام البعثي الطائفي في سوريا الدور الوظيفي لحماية النظام السياسي الطائفي في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية، وبعد خروج القوات السورية كان القوى الدولية قد هيأت حزب الله سياسيا وعسكريا ليقوم بدوره الوظيفي في الضبط والسيطرة ضمن الوصاية والحماية الفرنسية التاريخية للبنان.
واستمر الدور الوظيفي لحزب الله وباقي القوى والأحزاب الطائفية في لبنان وفق ما هو مرسوما لهم حتى اندلعت ثورة الربيع العربي وقامت الثورة في سوريا والتي كانت بداية النهاية للأنظمة الطائفية وحكم الأقليات!
لقد كان لبنان منذ إنشائه وهو ساحة تجارب لتمرير المشاريع السياسية في العالم العربي كالقومية والطائفية المسيحية والشيعية وحكم الأقليات، وساحة تنفيس لأي احتقان سياسي أو عسكري للقوى الدولية وإسرائيل والنظام العربي لكون لبنان يضم كافة الطوائف والفرق الدينية والسياسية مما يمكن أي طرف أن يلعب دورا في الساحة اللبنانية!
إن لبنان لن يستمر كدولة طائفية وبنظام سياسي يحكمه الأقلية المسيحية سياسيا والأقلية الشيعية عسكريا ومنفصل عن محيطه وعمقه العربي السني!
فحال الدولة اللبنانية اليوم كحال الإمارات الصليبية التي أنشئتها الحملة الصليبية الأولى في طرابلس وصور والقدس من حيث النشأة والتكوين والرعاية والحماية من القوى الغربية وخاصة فرنسا التي رعت الإمارات الصليبية من قبل وترعى لبنان اليوم.
فالدولة اللبنانية اليوم انهارت ولم تعد قادرة على أداء دورها الوظيفي الطائفي، وستدخل في فوضى سياسية وإقتصادية لا حدود لها ولن تنفعها الوصاية الفرنسية ولا الحماية الغربية!
إن التغيير في لبنان لا يمكن تحقيقه ضمن الحدود الوطنية والقطرية للبنان التى رسمتها اتفاقية سايكس بيكو، فالشعب اللبناني وعلى مدى عقود جرد من كل عناصر القوة في الوقت الذي يواجه مؤسسات عسكرية وأمنية ومليشيات طائفية وظيفية مدعومة من أمريكا وفرنسا وإيران والسعودية!
فهذه القوى اللبنانية الوظيفية والطائفية حالها كحال الإمارات الصليبية، ولا يمكن مواجهتها وإنهاء دورها الوظيفي إلا عندما يتم التغيير فيالعمق العربي الاستراتيجي للبنان سوريا والعراق ومصر، وهذا ما أدركه نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي رحمهما الله عندما وحدوا الموصل وحلب ودمشق والقاهرة لمواجهة الحملات الصليبية واقتلاع إماراتها ودولها الصليبية المغروسة في قلب العالم العربي والثورة في الشام سائرة على هذا الطريق.
(طُوبَى لِلشَّامِ . فَقُلْنَا : لِأَيٍّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهَا)
الاثنين ٢٠ ذو الحجة ١٤٤١هـ
١٠ / ٨ / ٢٠٢٠م