"شروق الحب "
66 subscribers
17.3K photos
2.55K videos
53 files
1.94K links
"ماذا لو اطَّلعَ اللهُ على قلبِكَ فوجدَكَ مُتَّكِلاً عليه مُفوِّضاً جُلَّ أمرِكَ إليه محسناً به الظنَّ زاهداً بما عند النَّاسِ طامعاً بما عنده أتُراه يُخيِّبكَ ؟!"
Download Telegram
كلما سمعتُ إنسانًا يقول: "أنا عصبي... هذه طبيعتي." أو: "أنا كسول... هكذا خُلقت." أو: "لا أجيد التعامل مع الناس... هذا طبعي."

أشعر أن المشكلة ليست في العصبية، ولا في الكسل، ولا في ضعف المهارات.

المشكلة الحقيقية أن الإنسان قد حوّل الصفة إلى هوية، ثم جعل الهوية عذرًا.

هناك فرق كبير بين أن يقول المرء: "أنا أعاني من العصبية."

وبين أن يقول: "أنا عصبي."

الأولى تعني أن هناك مشكلة يمكن علاجها.

أما الثانية فتعلن أن التغيير أصبح مستحيلًا.

ولهذا فإن أخطر ما يفعله الإنسان بنفسه أن يحبسها داخل تعريفات جامدة.

لقد خلق الله الإنسان قابلًا للتعلم، والنمو، والتزكية، والتغيير.

ولو كانت الطباع لا تتغير، لما كان للتربية معنى، ولا للمجاهدة قيمة، ولا للنصيحة أثر.

إن كثيرًا مما نسميه "طبعًا" ليس إلا عادة طال عليها الزمن.

وما دام قد تعلمه الإنسان، فهو قادر -بعون الله- على أن يتعلم غيره.

لا أحد يولد صبورًا، ولا كريمًا، ولا منظمًا، ولا حسن الحوار.

إنها صفات تُكتسب، ثم تُنمّى بالممارسة.

لذلك فإن العبارة التي تستحق أن تتكرر ليست: "هذه طبيعتي."

بل: "هذا مستواي اليوم... وأسأل الله أن أكون غدًا أفضل."

فالإنسان لا يُقاس بما كان عليه، وإنما بما يسعى إلى أن يكونه.

د. عبد الكريم بكار
Forwarded from فجر.
_اللهم اجعلني من عبادك الذين إذا أرادوا أمرًا فتحتَ لهم الأبواب، وهيَّأتَ لهم الأسباب، بعزَّتك التي لا تُغلَب، وقدرتك التي لا تُرَد، وأصلح لي شأني كلَّه، واجعلني في معيتك وحفظك، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.