نقطة زرقاء باهتة
@song0life
إلقاء: خالد عبدالعزيز.
كتب كارل ساغان هذه الرسالة بعد صورة التقطتها مركبة الفضاء الأمريكية فوياجر 2 لكوكب الأرض في عام 1990 من مسافة ستة مليارات كيلو متر عن الأرض، حيث بدا كوكب الأرض كنقطة زرقاء بالكاد تبدو واضحة في خلفية النجوم.
كتب كارل ساغان هذه الرسالة بعد صورة التقطتها مركبة الفضاء الأمريكية فوياجر 2 لكوكب الأرض في عام 1990 من مسافة ستة مليارات كيلو متر عن الأرض، حيث بدا كوكب الأرض كنقطة زرقاء بالكاد تبدو واضحة في خلفية النجوم.
Forwarded from ضُـ
من نقطةِ النظرِ البعيدةِ هذه، قد لا تبدو للأرضْ أيّةُ أهميةٍ خاصة.
ولكن بالنسبةِ لنا، الأمرُ مختلفْ.
أعد النظر لتلك النقطة:
إنها هنا!
إنها الوطن!
إنها نحن!
فعليها: كلُّ من تحبْ، كلُّ من تعرف، كلُّ شخصٍ سمعتَ عنه، كلُّ كائنٍ بشريٍ وُجد طوال التاريخ،
عاش حياته هناك.
محصلةُ كلِّ الأفراحِ والأحزانِ.
ألوف الأديانِ والنظريات ومذاهبِ الحياةِ.
كلُّ صيادٍ وقاتلٍ.
كلُّ بطلٍ وجبان.
كلُّ خالقٍ وهادمٍ لحضارة.
كلُّ ملكٍ وفلاّح.
كلُّ شابين متحابين.
كلُّ أمِّ وأبٍ، طفلٍ ذي أمل. مخترعٍ ومكتشف.
كلُّ ناشرٍ لخلقٍ حميد، كلُّ سياسيٍّ فاسد.
كلُّ نجمٍ سينمائي.
كلُّ قائدٍ عظيم.
كلُّ متدينٍ ومذنبٍ في تاريخِ وجودِ كائننا البشريّ.
كلُّهم عاشوا هناك.. على ذرةٍ من غبار، عالقةٍ في شعاعٍ شمسي.
ما الأرضُ سوى بقعةٍ صغيرةٍ للغاية، في مسرحٍ كونيّ عظيم!
تفكر لوهلةٍ في أنهارِ الدماءِ التي أراقها جنرالاتُ الحربِ وأباطرتَها، لينتصروا ويصبحوا أسيادً
لحظيينَ، على جزءٍ عشريّ من نقطة.
تفكر لوهلةٍ بالقسوة التي ملأتْ قلبَ شعبٍ
عاش على إحدى زوايا هذه النقطة، ليغور
ويتغلب على شعبٍ آخرَ، عاش على زاويةٍ أخرى
منها، بالكاد نستطيع التمييز بينهما.
كم كان جهلُهُم، وسوءُ فهمهم للآخر؟!
كم كان غرورهم، ليقتُل أحدُهم الآخر؟!
كم كانت كراهيتُهم الشديدة وبغضَهم لبعضِهم البعضْ؟!
إنَّ نظرتَنا لأنفسِنا، وتخيلَنا لوجودِ أهميةٍ لنا نحن البشر.
إنَّ ذلك الوهم: بأنَّ لنا مكانةً خاصة، للاستحواذ على هذا الكون.
كلُّ تلك الأوهامْ، تعترضُها بقوةٍ.. نقطةُ الضوءِ الباهتِ تلك.
كوكبنا، هو ومضةٌ وحيدة، في فراغٍ كونيٍّ مظلم. خلال وجودنِا في هذا الظلام الهائل، لا نمتلك أيَّ دليلٍ بأن مساعدةً ستأتي يوماً من الخارج،
لإنقاذنا، من أنفسنا.
للآن، الأرض هو الكوكب الوحيد الذي يمكنه احتضان الحياة، ولا يوجد أيُّ مكانٍ -على الأقل خلال الفترة القريبة هذه- يمكننا الرحيل إليه. ربما يمكننا زيارة الخارج، أما البقاء خارجَ الأرض! فليس بممكنٍ بعد.
سواءٌ أعجبتك الفكرة أم لا؛ هذا الكوكب: هو مصيرُنا.
يقالْ: إنَّ دراسةَ الفضاءِ تعلِّمُ التواضعَ، وتبني صورةً إنسانيةً في دارسِها. بالنسبة لي لا توجد أيّةُ طريقةٍ لإسقاطِ الصورةِ الوهميةِ المرتبطةِ بنا كبشر، أفضلُ من النظر إلى هذه الصورة
البعيدة، لكوكبنا الأرض.
بالنسبة لي، أن نتعامل بشكلٍ أكثرَ مودةً واحتراماً لبعضِنا البعضْ، لهو مسألةٌ تتجاوز
جميع المسؤوليات.
وأن نحمي، ونحافظ على "النقطة الزرقاء الباهتة".
الوطن الوحيد..
الذي عرفناه.
- كارل ساغان | نقطة زرقاء باهتة.
ولكن بالنسبةِ لنا، الأمرُ مختلفْ.
أعد النظر لتلك النقطة:
إنها هنا!
إنها الوطن!
إنها نحن!
فعليها: كلُّ من تحبْ، كلُّ من تعرف، كلُّ شخصٍ سمعتَ عنه، كلُّ كائنٍ بشريٍ وُجد طوال التاريخ،
عاش حياته هناك.
محصلةُ كلِّ الأفراحِ والأحزانِ.
ألوف الأديانِ والنظريات ومذاهبِ الحياةِ.
كلُّ صيادٍ وقاتلٍ.
كلُّ بطلٍ وجبان.
كلُّ خالقٍ وهادمٍ لحضارة.
كلُّ ملكٍ وفلاّح.
كلُّ شابين متحابين.
كلُّ أمِّ وأبٍ، طفلٍ ذي أمل. مخترعٍ ومكتشف.
كلُّ ناشرٍ لخلقٍ حميد، كلُّ سياسيٍّ فاسد.
كلُّ نجمٍ سينمائي.
كلُّ قائدٍ عظيم.
كلُّ متدينٍ ومذنبٍ في تاريخِ وجودِ كائننا البشريّ.
كلُّهم عاشوا هناك.. على ذرةٍ من غبار، عالقةٍ في شعاعٍ شمسي.
ما الأرضُ سوى بقعةٍ صغيرةٍ للغاية، في مسرحٍ كونيّ عظيم!
تفكر لوهلةٍ في أنهارِ الدماءِ التي أراقها جنرالاتُ الحربِ وأباطرتَها، لينتصروا ويصبحوا أسيادً
لحظيينَ، على جزءٍ عشريّ من نقطة.
تفكر لوهلةٍ بالقسوة التي ملأتْ قلبَ شعبٍ
عاش على إحدى زوايا هذه النقطة، ليغور
ويتغلب على شعبٍ آخرَ، عاش على زاويةٍ أخرى
منها، بالكاد نستطيع التمييز بينهما.
كم كان جهلُهُم، وسوءُ فهمهم للآخر؟!
كم كان غرورهم، ليقتُل أحدُهم الآخر؟!
كم كانت كراهيتُهم الشديدة وبغضَهم لبعضِهم البعضْ؟!
إنَّ نظرتَنا لأنفسِنا، وتخيلَنا لوجودِ أهميةٍ لنا نحن البشر.
إنَّ ذلك الوهم: بأنَّ لنا مكانةً خاصة، للاستحواذ على هذا الكون.
كلُّ تلك الأوهامْ، تعترضُها بقوةٍ.. نقطةُ الضوءِ الباهتِ تلك.
كوكبنا، هو ومضةٌ وحيدة، في فراغٍ كونيٍّ مظلم. خلال وجودنِا في هذا الظلام الهائل، لا نمتلك أيَّ دليلٍ بأن مساعدةً ستأتي يوماً من الخارج،
لإنقاذنا، من أنفسنا.
للآن، الأرض هو الكوكب الوحيد الذي يمكنه احتضان الحياة، ولا يوجد أيُّ مكانٍ -على الأقل خلال الفترة القريبة هذه- يمكننا الرحيل إليه. ربما يمكننا زيارة الخارج، أما البقاء خارجَ الأرض! فليس بممكنٍ بعد.
سواءٌ أعجبتك الفكرة أم لا؛ هذا الكوكب: هو مصيرُنا.
يقالْ: إنَّ دراسةَ الفضاءِ تعلِّمُ التواضعَ، وتبني صورةً إنسانيةً في دارسِها. بالنسبة لي لا توجد أيّةُ طريقةٍ لإسقاطِ الصورةِ الوهميةِ المرتبطةِ بنا كبشر، أفضلُ من النظر إلى هذه الصورة
البعيدة، لكوكبنا الأرض.
بالنسبة لي، أن نتعامل بشكلٍ أكثرَ مودةً واحتراماً لبعضِنا البعضْ، لهو مسألةٌ تتجاوز
جميع المسؤوليات.
وأن نحمي، ونحافظ على "النقطة الزرقاء الباهتة".
الوطن الوحيد..
الذي عرفناه.
- كارل ساغان | نقطة زرقاء باهتة.
مساء الخير عزيزي الإنسان الرقيق للمعلومية, النَّظر إلى السَّماء، من مُلهيات الحُزن.
Forwarded from بيلا || Bella
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
مَوطِن 𓂆
Fairuz – شايف البحر
شايف البحر شو كبير، كبر البحر بحبك
شايف السما شو بعيدة، بعد السما بحبك
كبر البحر وبعد السما، بحبك يا حبيبي يا حبيبي
يا حبيبي بحبك 🤍
شايف السما شو بعيدة، بعد السما بحبك
كبر البحر وبعد السما، بحبك يا حبيبي يا حبيبي
يا حبيبي بحبك 🤍
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾
-سُبْحَانَ اللهِ.
-الحَمْدُ للهِ.
-لا إِلَهَ إِلا الله.
-اللهُ أَكْبَرُ.
-سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ.
-سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ.
-لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ.
-أَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ
-سُبْحَانَ اللهِ.
-الحَمْدُ للهِ.
-لا إِلَهَ إِلا الله.
-اللهُ أَكْبَرُ.
-سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ.
-سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ.
-لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ.
-أَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ
من مواطِن الغيرةِ المحمودة أن تغارَ على نفسك، فلا تطأ بها عقبَ ظالِم، ولا تعلّقها بما ليس لها، ولا تُفنيها في سوافِل الأمور.