وللعصر معانٍ عدة: فهي آخر النهار، وهي بمعنى الدهر، بمعنى اليوم، والمراد بالعصر هنا: عمر الإنسان، تعتصر فيه نفسه، فيظهر خيرها من شرها. وتنكشف حقيقتها وطويتها.
فإذا قرأ الإنسان كلمة: (وَالْعَصْرِ) عرَّفته هذه الكلمة أن له في هذه الدنيا مدةً معلومة، وعصراً معيَّناً، وأن له بداية، وهي يوم خروجه طفلاً إلى الدنيا، ونهايةً ينتهي بها أجله، فيفارق هذه الحياة ويرحل عنها.
وبهذه الآية الكريمة تحصل للنفس موعظةً وذكرى، فهي تَذْكُرُ بدايتها، وأنها من قبل لم يكن لها وجود، ولم تكن شيئاً مذكوراً، والخالق العظيم الذي خلقها وساقها لهذه الدنيا هو الذي يعظها ويُذكِّرها، ثم هي تذكر نهايتها، إذ أن عصرها سينقضي يوماً ما، وأنها لا بد لها من الرحيل والزوال، وعندها تتذكر يوم فراقها فلا تعود تركن إلى الدنيا، ولا تعود تطمع في البقاء فيها.
عيد فطر مبارك، وكل عام وأنتم بألف خير.
فإذا قرأ الإنسان كلمة: (وَالْعَصْرِ) عرَّفته هذه الكلمة أن له في هذه الدنيا مدةً معلومة، وعصراً معيَّناً، وأن له بداية، وهي يوم خروجه طفلاً إلى الدنيا، ونهايةً ينتهي بها أجله، فيفارق هذه الحياة ويرحل عنها.
وبهذه الآية الكريمة تحصل للنفس موعظةً وذكرى، فهي تَذْكُرُ بدايتها، وأنها من قبل لم يكن لها وجود، ولم تكن شيئاً مذكوراً، والخالق العظيم الذي خلقها وساقها لهذه الدنيا هو الذي يعظها ويُذكِّرها، ثم هي تذكر نهايتها، إذ أن عصرها سينقضي يوماً ما، وأنها لا بد لها من الرحيل والزوال، وعندها تتذكر يوم فراقها فلا تعود تركن إلى الدنيا، ولا تعود تطمع في البقاء فيها.
عيد فطر مبارك، وكل عام وأنتم بألف خير.
قال رسول الله ﷺ: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمهُ ولا يخذلُه ولا يَحقرُه، التَّقوى هاهنا "وأشار بيده إلى صدره الشريف ثلاث مرَّاتٍ"، حَسْبُ امرئٍ مسلِمٍ من الشَّرِّ أن يحقِر أخاه المسلم، كلُّ المسلم على المُسلم حرامٌ: دمُهُ، ومالُهُ، وَعِرْضُهُ» رواه مسلم، (1510)
الحجامة فن جراحي طبي بسيط بعلاجه، عظيم بشفائه ونفعه، سبَق به سيدُنا رسول الله ﷺ بعهده
«فقد روي أن إعرابياً من بني فزارة دخل على النبي ﷺ وإذا بحجّام يحجمه بمحاجم ثم شرطه بشفرة. فقال الرجل: ما هذا يا رسول الله؟ لِمَ تدع الحجَّام يصنع هذا؟. فقال ﷺ: الحجم هو خير ما تداويتم به» المستدرك (4/ 208)
وأردف رسول الله ﷺ يُوسِعُ مَنْ حولَه شروحاً وتفصيلات... يفيض عليهم من فضله تعالى قائلاً: إن حوض المياه الذي لا يُبدَّل ماؤه يصبح آسناً نتناً مليئاً بالمكروبات وهكذا الدم الذي لم يُحجم... وأخذ ﷺ يتصدَّى لشروحٍ كثيرة.
فما الحجامة؟
وما هي قوانينها العملية الناظمة؟
وعلى من تُطبَّق؟ ولماذا؟
وما هي طريقة تطبيقها؟
وما النتائج الطبية التي أسفرت عنها الحجامة إثر تطبيقها؟
https://www.amin-sheikho.com/?p=6518
«فقد روي أن إعرابياً من بني فزارة دخل على النبي ﷺ وإذا بحجّام يحجمه بمحاجم ثم شرطه بشفرة. فقال الرجل: ما هذا يا رسول الله؟ لِمَ تدع الحجَّام يصنع هذا؟. فقال ﷺ: الحجم هو خير ما تداويتم به» المستدرك (4/ 208)
وأردف رسول الله ﷺ يُوسِعُ مَنْ حولَه شروحاً وتفصيلات... يفيض عليهم من فضله تعالى قائلاً: إن حوض المياه الذي لا يُبدَّل ماؤه يصبح آسناً نتناً مليئاً بالمكروبات وهكذا الدم الذي لم يُحجم... وأخذ ﷺ يتصدَّى لشروحٍ كثيرة.
فما الحجامة؟
وما هي قوانينها العملية الناظمة؟
وعلى من تُطبَّق؟ ولماذا؟
وما هي طريقة تطبيقها؟
وما النتائج الطبية التي أسفرت عنها الحجامة إثر تطبيقها؟
https://www.amin-sheikho.com/?p=6518
موقع العلامة الإنساني محمد أمين شيخو قدس سره
الحجامة فنٌ جراحيٌّ طبي، بسيط بعلاجه، عظيم بشفائه ونفعه. - موقع العلامة الإنساني محمد أمين شيخو قدس سره
الحجامة فن جراحي طبي بسيط بعلاجه، عظيم بشفائه ونفعه، سبَق به سيدُنا رسول الله ﷺ بعهده «فقد روي أن إعرابياً من بني فزارة دخل على النبي ﷺ وإذا بحجّام يحجمه بمحاجم ثم شرطه بشفرة. فقال الرجل: ما هذا يا رسول الله؟ لِمَ تدع الحجَّام يصنع هذا؟. فقال ﷺ: الحجم هو…
الحجامة سنة إلٓهية طبقها الأنبياء الكرام عليهم السلام وأوصوا بها الناس، وجاء الرسول الكريم ﷺ فأحياها بعد موت ذِكْرها وطبَّقها بأصولها وله الفضل في سنِّها للمسلمين وللعالمين أجمعين.
إلاَّ أنها وبعد عصر مديد من انتقاله ﷺ نُسِيت قوانينها نتيجة الإهمال والاستهتار والتجاوزات شيئاً فشيئاً، حتى اندثرت هذه القوانين وضاعت إلاَّ ما ندر منها.. فأقلع الناس عن الحجامة ونسوها.
صحيح أن قسماً قليلاً من الناس كانوا ينفذوها، لكن وللأسف ما كانوا ليستفيدوا منها الفائدة المرجوَّة أو لا يستفيدون أبداً، وأقلع الناس عنها لأنهم لم يلمسوا فائدتها المرجوة.
والسبب في أنهم لم يكونوا ليستفيدوا من تنفيذها هو عدم تنفيذها ضمن القوانين الطبية العلمية المشروعة لها، فالقوانين اندثرت وضاعت، فهم ينفذوها بأي وقت من السنة صباحاً أو مساءً دون تفريق.. على الريق أو الشبع، أو بعد بذل مجهود وتعب جسمي، بنزول القمر أو صعوده أيضاً لا فرق، فضاع النفع وتضاءلت الفائدة فهجرها الناس.
إلاَّ أنها وبعد عصر مديد من انتقاله ﷺ نُسِيت قوانينها نتيجة الإهمال والاستهتار والتجاوزات شيئاً فشيئاً، حتى اندثرت هذه القوانين وضاعت إلاَّ ما ندر منها.. فأقلع الناس عن الحجامة ونسوها.
صحيح أن قسماً قليلاً من الناس كانوا ينفذوها، لكن وللأسف ما كانوا ليستفيدوا منها الفائدة المرجوَّة أو لا يستفيدون أبداً، وأقلع الناس عنها لأنهم لم يلمسوا فائدتها المرجوة.
والسبب في أنهم لم يكونوا ليستفيدوا من تنفيذها هو عدم تنفيذها ضمن القوانين الطبية العلمية المشروعة لها، فالقوانين اندثرت وضاعت، فهم ينفذوها بأي وقت من السنة صباحاً أو مساءً دون تفريق.. على الريق أو الشبع، أو بعد بذل مجهود وتعب جسمي، بنزول القمر أو صعوده أيضاً لا فرق، فضاع النفع وتضاءلت الفائدة فهجرها الناس.
لقد جعل الله تعالى لكل شيء في الكون نظاماً، أما جعل للإنسان نظاماً؟
لقد جعل للإنسان ترتيباً عالياً، فكر، بصر، سمع... والكون كله منظم.
أول الإنسان نطفة، فمن ربَّاه في رحم أمه؟ ثم ولدتَ، فإذا وصلت لحدٍ معين توقفت عن النماء.
إن نظر المرء وفكَّر بهذا عرف القانون، أما إن لحق الدنيا واستهواها عمي عن الحقائق.
بنظرة صحيحة بنفسك تعرف أن لك مربياً، وأن يد المربي هي التي تسيِّر الكون كله، فتقول لا إلٓه إلا الله حقاً، تراه محيطاً بك فتحفظ من الخروج عن الحدود، إذ تراه دوماً معك.
بهذا تتولد ثقة بنفسك أن الله راضٍ عنك، عندها تصلي، نفسك تحصل لها ثقة بذاتها أن الله راضٍ عنها فتدخل على الله، وتكسب الكمال منه تعالى، فتتبدل الشهوات بالعطف والحنان والإحسان لخلق الله، عندها تقدِّر رسول الله ﷺ، إن صليت متجهاً إلى الكعبة اجتمعت به، ودخلت بمعيته على الله، فترى الرحمة والعدل والحنان واللطف الإلٓهي، ويصبح لك نور من الله ترى به الحقائق؛ "الدنيا ودناءتها، الآخرة وعلوَّها".
على أن التفكير بالتربية لا يكون إلا إذا اجتمعت النفس مع الفكر، ويتمُّ هذا الاجتماع متى خافت النفس من الموت.
لقد جعل للإنسان ترتيباً عالياً، فكر، بصر، سمع... والكون كله منظم.
أول الإنسان نطفة، فمن ربَّاه في رحم أمه؟ ثم ولدتَ، فإذا وصلت لحدٍ معين توقفت عن النماء.
إن نظر المرء وفكَّر بهذا عرف القانون، أما إن لحق الدنيا واستهواها عمي عن الحقائق.
بنظرة صحيحة بنفسك تعرف أن لك مربياً، وأن يد المربي هي التي تسيِّر الكون كله، فتقول لا إلٓه إلا الله حقاً، تراه محيطاً بك فتحفظ من الخروج عن الحدود، إذ تراه دوماً معك.
بهذا تتولد ثقة بنفسك أن الله راضٍ عنك، عندها تصلي، نفسك تحصل لها ثقة بذاتها أن الله راضٍ عنها فتدخل على الله، وتكسب الكمال منه تعالى، فتتبدل الشهوات بالعطف والحنان والإحسان لخلق الله، عندها تقدِّر رسول الله ﷺ، إن صليت متجهاً إلى الكعبة اجتمعت به، ودخلت بمعيته على الله، فترى الرحمة والعدل والحنان واللطف الإلٓهي، ويصبح لك نور من الله ترى به الحقائق؛ "الدنيا ودناءتها، الآخرة وعلوَّها".
على أن التفكير بالتربية لا يكون إلا إذا اجتمعت النفس مع الفكر، ويتمُّ هذا الاجتماع متى خافت النفس من الموت.
إن لم تفكِّر فلن تدرك شيئاً. انظر إلى هذه النعم المعطاة للخلق، هل هي من الله يا ترى؟ فكِّر حتى تعقل.
ساعة البلاء تلتجئ إليه بالدعاء، تستغيث لرفعه، لا تتذكره إلا عند الشدَّة؟
﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾: ينسب الخلاص لغير الله، يقول: بمسعاي، بقوتي، أو تقول: الطبيب طيَّبني، وفلان...
ولكن الجرثوم الذي في جسمك حياته بمن؟ بالله.
ألا إنه يشدِّد عليك لترجع إليه، كله منه خير.
إذا فكَّر الإنسان بحنان الله فإنه يرضى بكل شيء.
ساعة البلاء تلتجئ إليه بالدعاء، تستغيث لرفعه، لا تتذكره إلا عند الشدَّة؟
﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾: ينسب الخلاص لغير الله، يقول: بمسعاي، بقوتي، أو تقول: الطبيب طيَّبني، وفلان...
ولكن الجرثوم الذي في جسمك حياته بمن؟ بالله.
ألا إنه يشدِّد عليك لترجع إليه، كله منه خير.
إذا فكَّر الإنسان بحنان الله فإنه يرضى بكل شيء.
لقد أدرك ذلك طبيب الإنسانية ﷺ مفجِّر علوم الوقاية بفهمه العالي على ربِّه حتى أنطقه الحق بالحق يراه بالأفق المبين فكان قريباً من المولى عزَّ وجل وقريباً من خلقه، فمن كان الإلٓه معه كان كل شيء بين يديه من قبل أن يرتد إليه طرفه.. فأوصى ﷺ أصحابه أن كل داء سببه غلبة الدم، والحجامة تنفع من كل داء ألا فاحتجموا.
لذلك أدرك صحابة الرسل الكرام ومن تابعهم بإحسان أنه من الضروري التخلُّص سنوياً من هذه الكريات الحمر الهرمة بالحجامة.
وبالحجامة فقط تستعيد الدورة الدموية نشاطها بيسر وسهولة دونما معاناة من ارتفاع في الضغط، وتستعيد كامل الأعضاء نشاطها الأمثل وهذا ما يسمونه في الطب الحديث الطب البيولوجي والذي يعتمد على تنشيط وظائف الأعضاء. فبتطبيق وصايا الرسل الكرام بإجراء الحجامة بالربيع عاد إليك الربيع أيها الجسم وأزهرت أجهزتك السبعة، فصارت تؤتي أكلها رائعاً مستمراً وأينع ثمرها فأصبح صالحاً.. الآن قد انغسل الجسم من الأمراض غسلاً وذهبت منه الأوجاع والآلام أصلاً.
لذلك أدرك صحابة الرسل الكرام ومن تابعهم بإحسان أنه من الضروري التخلُّص سنوياً من هذه الكريات الحمر الهرمة بالحجامة.
وبالحجامة فقط تستعيد الدورة الدموية نشاطها بيسر وسهولة دونما معاناة من ارتفاع في الضغط، وتستعيد كامل الأعضاء نشاطها الأمثل وهذا ما يسمونه في الطب الحديث الطب البيولوجي والذي يعتمد على تنشيط وظائف الأعضاء. فبتطبيق وصايا الرسل الكرام بإجراء الحجامة بالربيع عاد إليك الربيع أيها الجسم وأزهرت أجهزتك السبعة، فصارت تؤتي أكلها رائعاً مستمراً وأينع ثمرها فأصبح صالحاً.. الآن قد انغسل الجسم من الأمراض غسلاً وذهبت منه الأوجاع والآلام أصلاً.
إن الله سبحانه وتعالى، الرحمن الرحيم، لم يقسُ على هذا الإنسان بما أمره به من مفارقة الأهل والأوطان وركوب المشاق وبذل الأموال حتى يؤدي فريضة الحج.
بل إنما أراد أن يعدَّه لحياة أفضل وسعادة أبدية ويسمو به إلى المنزلة التي خُلِقَ وأُخرِجَ إلى هذه الحياة الدنيا من أجلها، ليسعى إليها وينالها فيفوز فيما بعد إذا هو وصل إليها بنعيم مقيم وسعادة خالدة.
ويتوضَّح لك الأمر وتستطيع أن تدرك طرفاً من عناية الله تعالى بهذا الإنسان فيما فرضه عليه من الحج إذا أنت أخذت على وجه المثال ما يفعله بعض الآباء في عصرنا الحاضر.
فتجد الواحد منهم يرسل ابنه إلى أبعد الآفاق ويحثه على السفر إلى أقصى البلاد ويدفع له الكثير من المال غير مبال، ويُعرِّضه لأقسى الظروف وأصعب المناسبات ليدرس ويتخصَّص في الجامعات ويعود بعد سنين فينال وظيفة كبرى أو يضطلع بعمل هام يجعله في وضع اجتماعي رفيع أرفع مما هو فيه من قبل.
وترى القريب والبعيد يكْبرون هذا الأب ويجدون فيه العناية الأبوية التامة، ويرون حرصه على مستقبل ولده، مع أن كل ما بذله هذا الوالد من مال، وكل ما جشَّمه ولده من صعوبات إن هو إلا من أجل حياة دنيا وأيام معدودات قد لا تدوم قليلاً ولا كثيراً...
بل إنما أراد أن يعدَّه لحياة أفضل وسعادة أبدية ويسمو به إلى المنزلة التي خُلِقَ وأُخرِجَ إلى هذه الحياة الدنيا من أجلها، ليسعى إليها وينالها فيفوز فيما بعد إذا هو وصل إليها بنعيم مقيم وسعادة خالدة.
ويتوضَّح لك الأمر وتستطيع أن تدرك طرفاً من عناية الله تعالى بهذا الإنسان فيما فرضه عليه من الحج إذا أنت أخذت على وجه المثال ما يفعله بعض الآباء في عصرنا الحاضر.
فتجد الواحد منهم يرسل ابنه إلى أبعد الآفاق ويحثه على السفر إلى أقصى البلاد ويدفع له الكثير من المال غير مبال، ويُعرِّضه لأقسى الظروف وأصعب المناسبات ليدرس ويتخصَّص في الجامعات ويعود بعد سنين فينال وظيفة كبرى أو يضطلع بعمل هام يجعله في وضع اجتماعي رفيع أرفع مما هو فيه من قبل.
وترى القريب والبعيد يكْبرون هذا الأب ويجدون فيه العناية الأبوية التامة، ويرون حرصه على مستقبل ولده، مع أن كل ما بذله هذا الوالد من مال، وكل ما جشَّمه ولده من صعوبات إن هو إلا من أجل حياة دنيا وأيام معدودات قد لا تدوم قليلاً ولا كثيراً...
إذا شئت لنفسك حجاً صحيحاً فأعدَّها من قبل ذهابك الإعداد اللائق لذلك اللقاء، وقدّم لنفسك بسلوك طريق الإيمان، والتحلّي بحلية التقوى.
فإذا أنت فعلت وتأهبت ثم شددت الرحال ظاعناً إلى تلك الديار فهنالك تنزل ضيفاً على ربٍّ كريم؛ يَهَبُ الجزيل على القليل، ويجزي الصادقين بصدقهم، ولا يضيع أجر المحسنين.
وهكذا فليس يحج البيت حقاً وليس يطوف حقاً وليس يصل إلى الثمرة المطلوبة من الحج إلا من كانت له سابقة إيمان وتقوى.
ومن لم يكن من قبل مؤمناً تقيّاً، ومن لم يجاهد هوى نفسه في سبيل الله حقّ الجهاد فلا يطمعنّ بما يطمع به من عظيم منزلة وكبير شأن عند الله، ولا يظنَّن إن ذهب إلى الحج أنه سيعود بأرقى حالاً مما ذهب، فلكل حالٍ تريده طريق يجب أن تتبعها وسُنّة يجب أن تسلكها، ولكلّ درجات مما عملوا ولن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً.
فإذا أنت فعلت وتأهبت ثم شددت الرحال ظاعناً إلى تلك الديار فهنالك تنزل ضيفاً على ربٍّ كريم؛ يَهَبُ الجزيل على القليل، ويجزي الصادقين بصدقهم، ولا يضيع أجر المحسنين.
وهكذا فليس يحج البيت حقاً وليس يطوف حقاً وليس يصل إلى الثمرة المطلوبة من الحج إلا من كانت له سابقة إيمان وتقوى.
ومن لم يكن من قبل مؤمناً تقيّاً، ومن لم يجاهد هوى نفسه في سبيل الله حقّ الجهاد فلا يطمعنّ بما يطمع به من عظيم منزلة وكبير شأن عند الله، ولا يظنَّن إن ذهب إلى الحج أنه سيعود بأرقى حالاً مما ذهب، فلكل حالٍ تريده طريق يجب أن تتبعها وسُنّة يجب أن تسلكها، ولكلّ درجات مما عملوا ولن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً.
يقول تعالى في الحديث القدسي الشريف: «يا عبادي، كلكم ضال إلاَّ من هديته، فاستهدوني أهدكم..»
جمع المال والإنفاق، وكذا البيع والشراء، والزواج والطلاق، ومعاملة الزوج والأولاد، والأهل والجيران، حتى المسير في الطريق والتحدث إلى العدو والصديق، لا بل كل أمر من الأمور، وكل عمل من الأعمال مهما جلَّ وعَظُم، أو دقَّ وصَغُر، كل ذلك له أصول وله طريق، وإن شئت فقل كل ذلك له صراط مستقيم، يعود على صاحبه بالسعادة والخير، فإذا أنت طلبت من الله الهداية وهو العليم، هداك إلى ذلك الصراط المستقيم، الطريق القويم، وأنار قلبك، وجعل في ذلك العملِ الخيرَ على يديك، وبذلك تكتسب عمرك الثمين في الأعمال العالية، التي تجعلك يوم القيامة فخوراً بها، إذا أنت وقفت للحساب بين يدي رب العباد.
ولذا كان رسول الله ﷺ أهدى الخلق إلى الحق، وأعرفهم بأصول الحياة، ذلك أنه لم ينقطع عن ربه طرفة عين، بل كان دوماً مقبلاً على الله مستنيراً بنوره، مستهدياً في كل أمر من الأمور، وكل عمل من الأعمال، لم يهمل تفكيره طرفة عين.
وكذلك أصحابه الكرام رضوان الله عليهم من بعده، والمؤمنون عامة، كلٌّ بحسب درجته وبحسب حاله وصدقه.
جمع المال والإنفاق، وكذا البيع والشراء، والزواج والطلاق، ومعاملة الزوج والأولاد، والأهل والجيران، حتى المسير في الطريق والتحدث إلى العدو والصديق، لا بل كل أمر من الأمور، وكل عمل من الأعمال مهما جلَّ وعَظُم، أو دقَّ وصَغُر، كل ذلك له أصول وله طريق، وإن شئت فقل كل ذلك له صراط مستقيم، يعود على صاحبه بالسعادة والخير، فإذا أنت طلبت من الله الهداية وهو العليم، هداك إلى ذلك الصراط المستقيم، الطريق القويم، وأنار قلبك، وجعل في ذلك العملِ الخيرَ على يديك، وبذلك تكتسب عمرك الثمين في الأعمال العالية، التي تجعلك يوم القيامة فخوراً بها، إذا أنت وقفت للحساب بين يدي رب العباد.
ولذا كان رسول الله ﷺ أهدى الخلق إلى الحق، وأعرفهم بأصول الحياة، ذلك أنه لم ينقطع عن ربه طرفة عين، بل كان دوماً مقبلاً على الله مستنيراً بنوره، مستهدياً في كل أمر من الأمور، وكل عمل من الأعمال، لم يهمل تفكيره طرفة عين.
وكذلك أصحابه الكرام رضوان الله عليهم من بعده، والمؤمنون عامة، كلٌّ بحسب درجته وبحسب حاله وصدقه.