موقع العلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
1.03K subscribers
508 photos
3 videos
43 files
164 links
موقعنا على شبكة الإنترنت:
https://www.amin-sheikho.com

صفحات التواصل الاجتماعي:
https://facebook.com/sheikhobooks/
https://twitter.com/sheikhobooks
Download Telegram
إن أقبل الإنسان على الله محا الله له من نفسه ما علق بها من ذنوب.
أما إن لم يُقبل على ربه تنشط الذنوب في نفسه فيقع بالمعاصي ويصبح أثيماً.
نحن عاهدنا الله سبحانه في الأزل ألا ننقطع عنه.
فعلى الإنسان حينما يأكل ويشرب ويتزوج أن يكون مع الله دون انقطاع، فحب الدنيا كلما زاد بالنفس زادت الحجب بينها وبين ربها.
محمدٌّ سـيدُ الكــونينِ والثقَلَـيْنِ والفريقـين مِن عُـربٍ ومِن عَجَـمِ.
لقد جاء ﷺ إلى هذه الدنيا فوجد قلوباً متنافرة، وأمماً متباغضة، وإنسانية معذبة، غارقة في الجهالات، منغمسة في الفساد، تائهة في الضلالات فما زال جاهداً حتى جعل هذا الإنسان يزهد بالكدرة لقاء ما وصل إليه من جوهرة بها سعادة الدنيا والآخرة.
وما زال جاهداً حتى جعل من أولئك الأفراد المتنازعين المتفرّقين أمة قوية تسوس العالم، وتأخذ بيد الإنسانية من الضلال إلى الهدى فإذا بالأجيال تسير وراء الأجيال خارجة من الظلمات إلى النور.
لقد ضرب ﷺ بما ظهر منه في حياته كلها من أعمال عظيمة، وكمالات إنسانية المثل الأعلى لبني الإنسان كافّة، فعرَّف الإنسان لماذا جاء إلى هذه الدنيا، وما هي المهمة الملقاة على عاتقه خلال وجوده فيها، وأراه بماذا يجب أن يقضي عمره، وبم يجب أن يغتنم هذه الفترة الوجيزة، والفرصة الثمينة ليفوز بسعادة الدنيا والآخرة.
﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ سورة القلم: الآية (4).
لقد طوت نفسه الكريمة الطاهرة على المحامد كلها فاسمه (محمد)، صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله.

إذ ليس للذم والنقص والخطل والخطأ والجهل والانحراف أثر في قاموس نفسه الحبيبة الطاهرة الشريفة صلى الله عليه وسلم، بل نال أعلى الشهادات العلا الأولى بالعلم والشجاعة والجرأة والإقدام، فلم يدانه جنابٌ بها من البشر..

فالرحمة التي بقلبه غطَّت العوالم كلها، إذ الرحمن علَّم القرآن والقرآن به علوم الدنيا والآخرة، وبه الكتب والصحف كلها، فبه علوم الأولين والآخرين.

فالعطف والحنان والرأفة والحياء والمروءة والجود والعدل والإباء والعزَّة والعفَّة والسياسة وجميل التصرُّف بها والعلوم التي تحلى الأنبياء والمرسلون الكرام عليهم السلام بنصيب منها عن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا بها أسبق المخلوقات وأعظم بني البشر.

فهو خير البرية وتاجها الأسمى فاستحق ثناء الله تعالى بقوله العظيم: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾
هم الذين استسلموا لله رب العالمين بما شاهدوا من أسمائه الحسنى ورحمته وعدله وعطفه، ثم سلَّموا أمرهم لرسول الله ﷺ وأصبح سراجاً لهم، فصاروا إنسانيين بما كسبوا من فضائل وبمـا اشتقوا من أسمـائه تعالى الحسنى، الكل يأنس بهم ويطمئن لهم.
وهكذا فالله سبحانه وتعالى هو الذي يبدل صفات هذا الإنسـان من قسوة إلى رحمـة، ومن بخل إلى جود، ومن ظلم إلى عدل، وكل هذا يحدث بالصلاة، والعمل الصالح نتاج الصلاة.
رحمته وحنانه سبحانه وتعالى تقتضي إرسال الشدائد لمن أعرض وتكبّر.
الله سبحانه وتعالى لا يترك هذا الإنسان سائراً بالضلال، رحمته تقتضي علاجه، وعلاجه على حسب عمله، كل هذا حتى يتنازل عن كبره، ويصحو من سكرته، إذ أخطأ طريق الحق والسعادة فخرَّ هذا الإنسان وهبط من منزلته التي أَهَّله الله تعالى لها.

خلقه سبحانه وتعالى ليكون سيد الكائنات، فغرق في الدنيا وملاذها، وظنَّها كل شيء؛ فاقتضت رحمة الله تعالى أن يعالج هذا الإنسان بما يرسله له من مصائب وأمراض وفقر وجوع وأعاصير وزلازل، ليعود إلى جادة الصواب ويدخل الجنة.
هذا التطبيق يمكنه قراءة الكتب بصيغة ePUB، للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو قدّس سرّه.
(الرابط خاص للجوالات التي تعمل بنظام أندرويد.)
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.faultexception.reader
وهذه موسوعة كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو قدّس سرّه