روايات طارق اللبيب✏
سلام شباب❤️ لو سمحتو عايزه لي زوله بتقرا في الاسلامية بتقرا معمار او لو بتعرفو لزو لي معرفا @mimi199925
سلام شباب❤️
لو سمحتو عايزه لي زوله بتقرا في الاسلامية بتقرا معمار
او لو بتعرفو لزو لي معرفا
@mimi199925
م شرط الاسلاميه يلا
لو سمحتو عايزه لي زوله بتقرا في الاسلامية بتقرا معمار
او لو بتعرفو لزو لي معرفا
@mimi199925
م شرط الاسلاميه يلا
شباب😢😞💔
عايزه لي قناه حلوه ياخ خواطر ونصوص وكدا😁❤️
م لاقيه قناه سمحه لو عندكم قناه سمحه رسلوو لي @mimi199925
عايزه لي قناه حلوه ياخ خواطر ونصوص وكدا😁❤️
م لاقيه قناه سمحه لو عندكم قناه سمحه رسلوو لي @mimi199925
قصة مؤثرة عن صديقتين يجمعهما الحب في الله !
كانتَا مُقربتينْ جدًا . .
و كانَ الزمنُ يجمعهما فِي مُكالماتٍ يومية ..
كانَ يستحيلُ أنْ يَمضي يومٌ واحِدْ دونَ أن تَتعطرَ مَسامعَ كُل واحدةٍ منهما بَ صوتِ الآخرى . .
وَ مَضى الزَمْن .. وَ تَضاعفْ التَعلق ..
و مَعْ الوقتْ شَعرتْ إحداهما بأنّ الآخْرى " مُجحفةٌ " في التعبيرِ عن مشاعرها ..
... و إنها مُكتفيةْ بالصمتْ في كثيرِ من الأحْيان ..
لذا و بشكلٍ مُفاجئ قررتْ أن تَتوقفْ عن الاتصال لـ يومٍ واحد ..
عَلّها تَشعرُ بحبِ الآخرى و إشتياقها ..
و حينَ بدأ اليومْ .. بدأ الإصرار ..
لَمْ تَتصل .. لَمْ تُرسل ..
و كذلكْ لم تُجبْ على إتصالاتِ صديقتها و رَسائلها ..
كانتْ تَشتاقْ لكنها مُصّرة أن تثبتَ لنفسها شجاعتها ..
كذلكْ .. كانتْ تُريدُ أن تَجدّ حدًا لـ جنونِ إشتياقها و أنْ تَتعلمَ التنفسَ دونَ صوتها لبعضِ الوقت !
مضى اليومْ و كانتْ سعيدةً جدًا لأنها أجتازته !
و مُشتاقةً كثيرًا لـ يومِ الغد ، و لـ صديقتها !
و كانتْ تَرى إنّ هذا مفيدٌ جدًا لـ يُخففَ من حدةِ الإحتياج .
و حِينَ حانَ الغَدْ ..
عَلمتْ إنّ اليومَ الوحيدْ الذي لمْ تُكلمها فيه ..
كانَ هوَ اليومْ الذي آختارهُ الله لـ يَستّردَ أمانته ..
يومٌ واحدْ فقط . .
جعلتْ كبريائَها يجدُ طريقًا لـ قلبها ..
يومٌ واحدْ .. تَركتها !
بعد أن إستمرتْ بالاتصالِ لمدةِ أعوام !
لكنهُ كانَ يومًا مَصيريًا جدًا !
فـ صديقتهآ قدْ فقدتْ العُمرَ فِيه !
وَ هِيَ باتَ يتوجبُ عليهآ أن
" تتنفسَ دونَ صوتهآ لـ آخرِ العمر ! "
" أنسى الـ كبرياء !
و أغلقْ أذنيكَ عن وسوسةِ الشيطان !
و تذكّر إن الحياةَ فانِية !
فـ كُنْ بقربِ أحبابكَ دومًا ما دُمتَ تستطيع .
#مفيد_للقصص
🌹🌹🌹🌹🌹🌹
كانتَا مُقربتينْ جدًا . .
و كانَ الزمنُ يجمعهما فِي مُكالماتٍ يومية ..
كانَ يستحيلُ أنْ يَمضي يومٌ واحِدْ دونَ أن تَتعطرَ مَسامعَ كُل واحدةٍ منهما بَ صوتِ الآخرى . .
وَ مَضى الزَمْن .. وَ تَضاعفْ التَعلق ..
و مَعْ الوقتْ شَعرتْ إحداهما بأنّ الآخْرى " مُجحفةٌ " في التعبيرِ عن مشاعرها ..
... و إنها مُكتفيةْ بالصمتْ في كثيرِ من الأحْيان ..
لذا و بشكلٍ مُفاجئ قررتْ أن تَتوقفْ عن الاتصال لـ يومٍ واحد ..
عَلّها تَشعرُ بحبِ الآخرى و إشتياقها ..
و حينَ بدأ اليومْ .. بدأ الإصرار ..
لَمْ تَتصل .. لَمْ تُرسل ..
و كذلكْ لم تُجبْ على إتصالاتِ صديقتها و رَسائلها ..
كانتْ تَشتاقْ لكنها مُصّرة أن تثبتَ لنفسها شجاعتها ..
كذلكْ .. كانتْ تُريدُ أن تَجدّ حدًا لـ جنونِ إشتياقها و أنْ تَتعلمَ التنفسَ دونَ صوتها لبعضِ الوقت !
مضى اليومْ و كانتْ سعيدةً جدًا لأنها أجتازته !
و مُشتاقةً كثيرًا لـ يومِ الغد ، و لـ صديقتها !
و كانتْ تَرى إنّ هذا مفيدٌ جدًا لـ يُخففَ من حدةِ الإحتياج .
و حِينَ حانَ الغَدْ ..
عَلمتْ إنّ اليومَ الوحيدْ الذي لمْ تُكلمها فيه ..
كانَ هوَ اليومْ الذي آختارهُ الله لـ يَستّردَ أمانته ..
يومٌ واحدْ فقط . .
جعلتْ كبريائَها يجدُ طريقًا لـ قلبها ..
يومٌ واحدْ .. تَركتها !
بعد أن إستمرتْ بالاتصالِ لمدةِ أعوام !
لكنهُ كانَ يومًا مَصيريًا جدًا !
فـ صديقتهآ قدْ فقدتْ العُمرَ فِيه !
وَ هِيَ باتَ يتوجبُ عليهآ أن
" تتنفسَ دونَ صوتهآ لـ آخرِ العمر ! "
" أنسى الـ كبرياء !
و أغلقْ أذنيكَ عن وسوسةِ الشيطان !
و تذكّر إن الحياةَ فانِية !
فـ كُنْ بقربِ أحبابكَ دومًا ما دُمتَ تستطيع .
#مفيد_للقصص
🌹🌹🌹🌹🌹🌹
قصة رائعة ومعبرة : زوجتي لا تعمل
حوار بين زوج وطبيب نفسي
المعالج : ماهي مشكلتك سيدي ؟
السيد : روتين وضغط العمل
المعالج :ماهي وظيفتك سيدي ؟
الزوج : محاسب في بنك ..
المعالج : ما هي وظيفة زوجتك ؟
الزوج : لا تعمل مجرد ربة منزل .. !!
المعالج : من يوقظك ويوقظ أبناءك ويصنع الفطور لك ولهم في الصباح ؟
الزوج : زوجتي ﻷنها لا تعمل .. !!
المعالج : متى تستيقظ زوجتك ومتى تستيقظ أنت صباحا ؟
الزوج : زوجتي في الساعة الخامسة صباحا وأنا في الساعة السابعة لأنها تعد الأطفال للمدارس وتعد لنا الفطور!!!
المعالج : من يوصل أطفالك للمدرسة ؟
الزوج : زوجتي فهي لا تعمل .. !!
المعالج : ماذا تفعل زوجتك بعد توصيل اﻷطفال للمدرسة ؟ وماذا تفعل أنت ??
الزوج : تعود وتعد الغداء وتغسل الملابس وتنظم البيت وتنتظر عودة الأبناء فهي بدون وظيفة و لا تعمل .. !! وأنا أذهب لعملي حتى الثالثة بعد الظهر !!!!
المعالج : في المساء حين عودتك من العمل ماذا تفعل سيدي ؟ وماذا تفعل زوجتك ؟؟
الزوج : آخذ قسطاً من الراحة بعد الغداء بعد يوم شاق من العمل .. وزوجتي : تستذكر مع الأبناء واجباتهم اليومية وتوقظني بعد ذلك لنشرب الشاي معا !!!
المعالج : ماذا تفعل أنت بعد ذلك وماذا تفعل زوجتك في المساء ؟؟
الزوج : أتصفح أنا الصحف وأتابع التلفاز وأخبار العالم وزوجتي تعد العشاء لي وللأطفال ثم تغسل الصحون وتنظف المنزل وتجهز اﻷطفال للنوم ..
اﻵن ؟!؟! من منكما محتاج إلى طبيب نفسي أنت أم هي سيدي !!! ومن محتاج للراحة من ضغط العمل أنت أم هي سيدي !!!!!
هل الروتين اليومي للزوجة من الصباح الباكر حتى وقت متأخر من الليل يسمى " لااااا تعمل
وبدون وظيفة !!!!!
تعمل بدون ساعات عمل وبدون راتب وبدون تأمين وبدون علاوات وبدون حوافز وبدون كلمة شكر ومع كل هذا لا تكل ولا تمل ولا تشتكي ...كل هذا ويقال عنها أنها لا تعمل ...
تحية
لكل أم وكل أخت وكل زوجة وكل بنت
للأسف مع كل هذا بعضهم يدعون أنها عاطلة ...
---
#مفيد_للقصص
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
@mufeeed
حوار بين زوج وطبيب نفسي
المعالج : ماهي مشكلتك سيدي ؟
السيد : روتين وضغط العمل
المعالج :ماهي وظيفتك سيدي ؟
الزوج : محاسب في بنك ..
المعالج : ما هي وظيفة زوجتك ؟
الزوج : لا تعمل مجرد ربة منزل .. !!
المعالج : من يوقظك ويوقظ أبناءك ويصنع الفطور لك ولهم في الصباح ؟
الزوج : زوجتي ﻷنها لا تعمل .. !!
المعالج : متى تستيقظ زوجتك ومتى تستيقظ أنت صباحا ؟
الزوج : زوجتي في الساعة الخامسة صباحا وأنا في الساعة السابعة لأنها تعد الأطفال للمدارس وتعد لنا الفطور!!!
المعالج : من يوصل أطفالك للمدرسة ؟
الزوج : زوجتي فهي لا تعمل .. !!
المعالج : ماذا تفعل زوجتك بعد توصيل اﻷطفال للمدرسة ؟ وماذا تفعل أنت ??
الزوج : تعود وتعد الغداء وتغسل الملابس وتنظم البيت وتنتظر عودة الأبناء فهي بدون وظيفة و لا تعمل .. !! وأنا أذهب لعملي حتى الثالثة بعد الظهر !!!!
المعالج : في المساء حين عودتك من العمل ماذا تفعل سيدي ؟ وماذا تفعل زوجتك ؟؟
الزوج : آخذ قسطاً من الراحة بعد الغداء بعد يوم شاق من العمل .. وزوجتي : تستذكر مع الأبناء واجباتهم اليومية وتوقظني بعد ذلك لنشرب الشاي معا !!!
المعالج : ماذا تفعل أنت بعد ذلك وماذا تفعل زوجتك في المساء ؟؟
الزوج : أتصفح أنا الصحف وأتابع التلفاز وأخبار العالم وزوجتي تعد العشاء لي وللأطفال ثم تغسل الصحون وتنظف المنزل وتجهز اﻷطفال للنوم ..
اﻵن ؟!؟! من منكما محتاج إلى طبيب نفسي أنت أم هي سيدي !!! ومن محتاج للراحة من ضغط العمل أنت أم هي سيدي !!!!!
هل الروتين اليومي للزوجة من الصباح الباكر حتى وقت متأخر من الليل يسمى " لااااا تعمل
وبدون وظيفة !!!!!
تعمل بدون ساعات عمل وبدون راتب وبدون تأمين وبدون علاوات وبدون حوافز وبدون كلمة شكر ومع كل هذا لا تكل ولا تمل ولا تشتكي ...كل هذا ويقال عنها أنها لا تعمل ...
تحية
لكل أم وكل أخت وكل زوجة وكل بنت
للأسف مع كل هذا بعضهم يدعون أنها عاطلة ...
---
#مفيد_للقصص
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
@mufeeed
السلام عليكم
شباب😘🌚ورجعتتتت ليكم تااااني
بروايه جديده😍لكاتبنا طارق اللبيب❤️
وتبدا من بكره ان شا۽الله الساعه6ان شا۽الله
شباب😘🌚ورجعتتتت ليكم تااااني
بروايه جديده😍لكاتبنا طارق اللبيب❤️
وتبدا من بكره ان شا۽الله الساعه6ان شا۽الله
الغراب المتهم
الحلقة 1
بقلم طارق اللبيب
دخل يوسف التيمي ديار بني عجلان . وكان يركب فرسأ اسودا . وقد علاه الغبار واخذ منه التعب ما أخذ .. وعند دخوله . لازقة الديار ..قابله اولاد صغار يلعبون في الطريق .. فاوقف الفرس وقال لهم .. يا اولاد . اين هو بيت ورقة بن عابد ؟
فقال احد الصبيه . انا ابنه ماذا تريد .؟ فقال ليه يوسف . انا اريد اباك .. قال له انا ابنه .ومن حقي ان اعلم ماذا تريد منه .. فاما ان تخبرني او لن ادلك على بيتنا ..
فقال له يوسف لن اخبرك . وسيدلني على بيتكم احد الصبية الاخرين . فقال له انا القائد هنا. ولن يستطيع احد منهم ان يفعل شيئا ضد ارادتي .
فقال له حسنا حسنا .. انا معي مال .كنت قد اخذت من ابيك دينا .فاريد ان ارجعه اليه ..
فقال له الغلام وكم هو الدين ؟
قال اربعمائة دينار ..
فقال له يظهر عليك اثر السفر والتعب وقد جئت من مكان بعيد .. فقط من اجل اربعمائة دينار ؟؟
فقال له يوسف .. الحق حق مها قل اوكثر..
فقال له ان ابي رجل كريم قوم .. وراس قبيلته .. فان عرف انك اتيت من السفر من اجل هذه الدنانير .. فلن يرضى وسيغضب عليك ؟
فقال له يوسف .. اذا" دلني ماذا افعل ايها الغلام ؟
قال له تعطيني المال وتذهب الى ابي كأنك اتيته في زيارة .. فان سألك عن المال فسأعطيك اياه لترجعه اليه .. فانه بخيل لاخير فيه ..
وان لم يسألك .. تكمل زيارتك وتذهب وانا بعد ذهابك سأعطيه المال .. وبهذا لايغضب عليك لا ترى منه سوء وتكون قد سددت دينك..
فقال له لاعليك خذ هذه الدنانير وافعل مثلما قلت .. فاعطاه صرة فيها دنانير ..
واشار الغلام الى دار في نهاية الطريق .. وقال تلك دارنا ..
فذهب يوسف الى الدار واستطرق قائلا .. ياورقة انا يوسف بن صخر التيمي .
ففتح له الباب .. وقال مرحبا بالكريم بن الكرام .. تفضل بالدخول ..
فادخله واخد بلجام الفرس .. وربطه له في حلقة كانت في الدار ..
قال له لقد جئت لك زيارة محبة وود .. اريد ان أسالك من شئ . هل هذا الغلام الذي يلعب في بداية هذا الطريق مع الصبيان هو ابنك؟
قال له نعم هذا سعيد بن ورقة . قال له هو الذي دلني على الدار ..
فقال له ثم ماذا ؟ قال له لاشي غير هذا ..
قال محال ان يدلك سعد على الدار هكذا بدون ان يكون جرى بينك وبينه امر عظيم
فانه غلام ليس كالغلمان .. وانه باستطاعته ان يلوي اراء الرجال عما يريدون ..
واصر الرجل الضيف ان لايخبر والد العلام بشي مما جرى لانه يريد ان يعرف
هل الغلام امين ام لص ..
اكمل الرجل زيارته وذهب ..
فجاء الغلام الى ابيه وقال يا ابي هل ذهب الرجل الذي جاءك اليوم ؟
قال نعم اكرمناه وذهب في طريقه ..
قال هل كان مستدينا منك شيئا من المال؟
قال له لا لم يكن بيننا شئ من المال انما هو ود قديم وصداقة راسخة ..
قال له يا ابي لقد خدعني الرجل ..
قال له ابوهو كيف ذاك والرجل من اصدق الرجال قولا".. واوفاهم عهدا"
فحكى له ماحصل .. فقال له ابوه .. لقد اخطأت يا بني ..
ما كان لك ان تفعل هذا . كان ينبغي ان تدله على الدار وكفى ..
لان هذا المال الذي اعطاك .. لا نسطيع ان نصرفه .. لانه ليس لنا فيه حق ..
قال الغلام خذه يا ابي وارجعه اليه متى ما قابلته ..
فاخذ ورقة المال وقال لابنه غدأ ان شاء الله سأذهب الى دار يوسف .. واعطيه ماله
وأساله عن ماقال ..
وعند المساء رجع يوسف الى دار ورقة ..
ونزل فسأله ورقة الم ترجع الى بلادك؟ قال لا ذهب لزيارة صديق اخر وجئتك راجعا ..لابيت عندك واسافر غدأ صباحا ..
فقال له ورقة لقد اعطاني ابني مالا .. يقول انك اعطيته اياه وهو ديل لي عليك.
قال له يوسف وقد فعلها الغلام ..
قال نعم ان ابني من اكثر الناس امانة واصدقهم حديثا ..
قال له وانا جئتك من اجل الغلام وليس من اجل المال .. جئت لارى هل ابنك امين فيوفي بما قال .. ام انه سيأحذ المال ويسكت .. ولكن الغلام حقق ظني وسر قلبي ..
فان هذه الدنانير ليست لك ولا لي .. بل هي له .. تقديرا لصدقه وامانته ..
قال له ورقة . سأعطيه اياها ..
وبات معهم ليلته وفي الصباح ودعه وذهب يوسف الى طريقه ..
فلما اصبح الغلام .. قال له ابوه .. ان الضيف الذي كان عندنا البارحة جاء بالليل وانت كنت تغط في نومك .. فقال ان اعطيك المال تقديرا لصدقك وامانتك ..
فقال له يا ابي .. انا لا ابيع صدقي وامانتي .. باربعمائة دينار..
قال له ابوهو ليس بيعا وانما مكافأة ..
فقال له ان الصدق والأمانة لاتكأفؤها اربعمائة دينار ..
قال اذن ماذا؟ قال له فليعطني فرسه وسيفه. أو يزوجني ابنته. وبذلك يكافؤ صدقي وامانتي .. فانهما غاليتان عندي ..
فضحك والده وقال ولكنك صغير على الزواج يابني .. قال له يا ابي الصغير سيكبر والوعود ستبقى .. فليعدني بذلك ..
انا لا اريد اربعمائة درهم ..فيقول الناس ان سعد ابن ورقة اخذ اربعمائة دينار مكأفاة لصدقه وامانته .. فيظن الناس ان الصدق والامانة بهذه الثمن الزهيد ..
متى ماقابلت صديقك يا ابي .. ارجع اليه ماله واخبره برفضي لصفقته ..
الى اللقاء
الحلقة 1
بقلم طارق اللبيب
دخل يوسف التيمي ديار بني عجلان . وكان يركب فرسأ اسودا . وقد علاه الغبار واخذ منه التعب ما أخذ .. وعند دخوله . لازقة الديار ..قابله اولاد صغار يلعبون في الطريق .. فاوقف الفرس وقال لهم .. يا اولاد . اين هو بيت ورقة بن عابد ؟
فقال احد الصبيه . انا ابنه ماذا تريد .؟ فقال ليه يوسف . انا اريد اباك .. قال له انا ابنه .ومن حقي ان اعلم ماذا تريد منه .. فاما ان تخبرني او لن ادلك على بيتنا ..
فقال له يوسف لن اخبرك . وسيدلني على بيتكم احد الصبية الاخرين . فقال له انا القائد هنا. ولن يستطيع احد منهم ان يفعل شيئا ضد ارادتي .
فقال له حسنا حسنا .. انا معي مال .كنت قد اخذت من ابيك دينا .فاريد ان ارجعه اليه ..
فقال له الغلام وكم هو الدين ؟
قال اربعمائة دينار ..
فقال له يظهر عليك اثر السفر والتعب وقد جئت من مكان بعيد .. فقط من اجل اربعمائة دينار ؟؟
فقال له يوسف .. الحق حق مها قل اوكثر..
فقال له ان ابي رجل كريم قوم .. وراس قبيلته .. فان عرف انك اتيت من السفر من اجل هذه الدنانير .. فلن يرضى وسيغضب عليك ؟
فقال له يوسف .. اذا" دلني ماذا افعل ايها الغلام ؟
قال له تعطيني المال وتذهب الى ابي كأنك اتيته في زيارة .. فان سألك عن المال فسأعطيك اياه لترجعه اليه .. فانه بخيل لاخير فيه ..
وان لم يسألك .. تكمل زيارتك وتذهب وانا بعد ذهابك سأعطيه المال .. وبهذا لايغضب عليك لا ترى منه سوء وتكون قد سددت دينك..
فقال له لاعليك خذ هذه الدنانير وافعل مثلما قلت .. فاعطاه صرة فيها دنانير ..
واشار الغلام الى دار في نهاية الطريق .. وقال تلك دارنا ..
فذهب يوسف الى الدار واستطرق قائلا .. ياورقة انا يوسف بن صخر التيمي .
ففتح له الباب .. وقال مرحبا بالكريم بن الكرام .. تفضل بالدخول ..
فادخله واخد بلجام الفرس .. وربطه له في حلقة كانت في الدار ..
قال له لقد جئت لك زيارة محبة وود .. اريد ان أسالك من شئ . هل هذا الغلام الذي يلعب في بداية هذا الطريق مع الصبيان هو ابنك؟
قال له نعم هذا سعيد بن ورقة . قال له هو الذي دلني على الدار ..
فقال له ثم ماذا ؟ قال له لاشي غير هذا ..
قال محال ان يدلك سعد على الدار هكذا بدون ان يكون جرى بينك وبينه امر عظيم
فانه غلام ليس كالغلمان .. وانه باستطاعته ان يلوي اراء الرجال عما يريدون ..
واصر الرجل الضيف ان لايخبر والد العلام بشي مما جرى لانه يريد ان يعرف
هل الغلام امين ام لص ..
اكمل الرجل زيارته وذهب ..
فجاء الغلام الى ابيه وقال يا ابي هل ذهب الرجل الذي جاءك اليوم ؟
قال نعم اكرمناه وذهب في طريقه ..
قال هل كان مستدينا منك شيئا من المال؟
قال له لا لم يكن بيننا شئ من المال انما هو ود قديم وصداقة راسخة ..
قال له يا ابي لقد خدعني الرجل ..
قال له ابوهو كيف ذاك والرجل من اصدق الرجال قولا".. واوفاهم عهدا"
فحكى له ماحصل .. فقال له ابوه .. لقد اخطأت يا بني ..
ما كان لك ان تفعل هذا . كان ينبغي ان تدله على الدار وكفى ..
لان هذا المال الذي اعطاك .. لا نسطيع ان نصرفه .. لانه ليس لنا فيه حق ..
قال الغلام خذه يا ابي وارجعه اليه متى ما قابلته ..
فاخذ ورقة المال وقال لابنه غدأ ان شاء الله سأذهب الى دار يوسف .. واعطيه ماله
وأساله عن ماقال ..
وعند المساء رجع يوسف الى دار ورقة ..
ونزل فسأله ورقة الم ترجع الى بلادك؟ قال لا ذهب لزيارة صديق اخر وجئتك راجعا ..لابيت عندك واسافر غدأ صباحا ..
فقال له ورقة لقد اعطاني ابني مالا .. يقول انك اعطيته اياه وهو ديل لي عليك.
قال له يوسف وقد فعلها الغلام ..
قال نعم ان ابني من اكثر الناس امانة واصدقهم حديثا ..
قال له وانا جئتك من اجل الغلام وليس من اجل المال .. جئت لارى هل ابنك امين فيوفي بما قال .. ام انه سيأحذ المال ويسكت .. ولكن الغلام حقق ظني وسر قلبي ..
فان هذه الدنانير ليست لك ولا لي .. بل هي له .. تقديرا لصدقه وامانته ..
قال له ورقة . سأعطيه اياها ..
وبات معهم ليلته وفي الصباح ودعه وذهب يوسف الى طريقه ..
فلما اصبح الغلام .. قال له ابوه .. ان الضيف الذي كان عندنا البارحة جاء بالليل وانت كنت تغط في نومك .. فقال ان اعطيك المال تقديرا لصدقك وامانتك ..
فقال له يا ابي .. انا لا ابيع صدقي وامانتي .. باربعمائة دينار..
قال له ابوهو ليس بيعا وانما مكافأة ..
فقال له ان الصدق والأمانة لاتكأفؤها اربعمائة دينار ..
قال اذن ماذا؟ قال له فليعطني فرسه وسيفه. أو يزوجني ابنته. وبذلك يكافؤ صدقي وامانتي .. فانهما غاليتان عندي ..
فضحك والده وقال ولكنك صغير على الزواج يابني .. قال له يا ابي الصغير سيكبر والوعود ستبقى .. فليعدني بذلك ..
انا لا اريد اربعمائة درهم ..فيقول الناس ان سعد ابن ورقة اخذ اربعمائة دينار مكأفاة لصدقه وامانته .. فيظن الناس ان الصدق والامانة بهذه الثمن الزهيد ..
متى ماقابلت صديقك يا ابي .. ارجع اليه ماله واخبره برفضي لصفقته ..
الى اللقاء
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الغراب المتهم .
الحلقة 2
بقلم طارق اللبيب
كان سعد بن ورقة . طفلا لايتجاوز الثانية عشر ولكنه بفهم رجل وبصدق الصالحين وامانة الصادقين حقا".. كان يتمتع بروح القيادة والسيادة .. وانه كان في لعبه مع الاطفال يلعب لعبة القائد وجيشه
ويحب المبارزة بالسيوف المصنوعة من جريد النخل ..
مرت الايام ووذهب ورقة الى سوق كبير يسمى سوق (وضرة).. للعلم فقط هذه الاحداث تدور في اليمن جنوب الجزيرة العربية .
وبني عجلان من اشراف اليمن . والى الأن يعيشون في مديرية وضرة . التابعة لمحافظة حجة .
ورقة وكان من فرسان الاشراف وهو والد لأربعة ذكور اصغرهم سعد .
ولكنه كان اكبرهم قدرا وفهما وعلما وذكاء ..
دخل ورقة السوق الكبير وكان يتاجر في العطور والأزياء التي تأتيه من بلاد الشام .. في السوق قابل صديقا له .. وتحادثا .. في امر يوسف التيمي ..
وما جرى بينه وبين سعد بن ورقة ..
فقال له لقد سمعت هذا الكلام من يوسف يتحدث به عن غلام من بني عجلان .. ولكني لم اكن اعلم انه ابنك ..
قال له ورقة هل تدري ان سعد يرفض المال الذي وهبه له يوسف .
ويقول انه يطلب بنته زوجة . او سيفه وفرسه ..
قال له احلام ابنك اكبر من سنه .. ودوما الأمال تبنى .. في الصغر وتثمر في الكبر .. فلا تقل لابنك كلاما يثبط همته .. و يثني عزيمته.
قال له ورقة .. مهما قلنا له من قول يأتينا بحديث يطيش بالعقول ..
انا سأعطيك هذا المال .. لانك ستقابل يوسف التيمي .. فاخبره برفض ابني . وشروط قبوله المكافاة ..
يتحادثان ويضحكان ..
لما رجع ورقة الى الدار وقابل ابنه .. قال لي يا ابتي هل اعطيت الرجل ماله؟
قال لا ولكن ارسلته اليه ..
قال ابنه متحسرا .. واحسرتاه .. كنت اتمنى ان تعطيه اياه بنفسك وتخبره بشروطي .. حتى تنقل لي تعابير وجهه ورده على كلامي ..
قال ورقة يابني .. اني اسألك سؤالا..
لماذا تطلب زواجك من بنت يوسف .. واهلك الاشراف لهم من البنات اجمل ماخلق الله ..
قال له يا ابتي .. ان الرجال لايتزوجون النساء من اجل الجمال .. ولكن من اجل الرجال الذين رعوهن .. وادبوهن .. وربوهن ..
فان صديقك هذا .. اعجبني سمته .. وابهرني منطقه .. وحتى فرسه الذي يمتطيه فرس الفرسان ..
رجل يعطي المال للامين .. ويدعي الدين ليعرف مكان صديقه .. هذا رجل لو كانت له بنت ستكون هي مطلبي ومرادي ..
تبسم ورقة وهو يهز راسه متعجبا ..
وصل الخبر الى يوسف التيمي .. واعطاهو الرجل ماله واخبره برفض الصبي .. وشروطه ..
لم يتأخر يوسف التيمي فركب وجاء الى دار ورقة مرة اخرى ..
ولما دخل عله قال يا صديقي اليوم جاء يوم اختبارك .. اني اريد الغلام ..
قال ماذا تريد منه .. قال له احضره لي لاقول ما اقول امامه فوالله ان لابنك عقلا يوازي عقلي وعقلك ..
لما جاء سعد ووجد الضيف مرة اخرى .. سلم عليه وقال له .. اراك اكثرت الخطى الينا .. لعله ان يكون دينا اخر ..
قال لا لقد جئت هذه المرة من اجلك .. ساعطيك سيفي .. وفرسي ..
وازوجك بنتي هل انت مستعد لذلك؟ ..
وورقة ينظر ويستمع والحيرة تملا راسه ..
قال الغلام .. اقول الصدق لست مستعدا لامتطاء فرسك فانه جسور ..
ولا لحمل سيفك فانه ثقيل .. ولا زواج ابنتك فاني صغير ..
ولكن ان تعدني بذلك فسيكون سيفي عهدة عندك. وفرسي تمتطيه حتى اتيه .. وعروسي عندك تربيها حتي اناهز الحلم .والحق ملحق الرجال ..
فال يوسف حسبي الله ونعم الوكيل .. ماهذا الغلام ياورقة؟
قال له انه امامك وتكلم. اما انا فليس لي كلاما ازيد عليه ..وانا موافق على ماقال..
قال يوسف التيمي .. يا ايها الغلام هل تذهب معي الى بلدي .. ادربك على ركوب الخيل ومبارزة السيوف .. واصنع منك فارسا لايقهر .. وجلمودا لايلين ..
فان اباك رجل تشغله التجارة .. لا يفرغ ليعطيك مما سأعطيك ..
ها ماذا تقول ..
قال له سعد اما انا.. فهذا يوم فرحتي .. اتابع فرسي .. واتعلم حمل سيفي .. وارى خطيبتي ..
ولكن القول مايقول ابي فان وافق فاردفني خلفك الان ..
قال ورقة والله ماعندي شك في قدرتك يايوسف .. واني اعلم انك ستصنع منه فارسا تخافه الكماة ..
ولكن دعني استشير امه .. فانه صغيرها ولاتقوى على فراقه ..
(كدي في رايكم ممكن الحاجة تدق جرس؟ولابتوافق؟)
الى اللقاء
الحلقة 2
بقلم طارق اللبيب
كان سعد بن ورقة . طفلا لايتجاوز الثانية عشر ولكنه بفهم رجل وبصدق الصالحين وامانة الصادقين حقا".. كان يتمتع بروح القيادة والسيادة .. وانه كان في لعبه مع الاطفال يلعب لعبة القائد وجيشه
ويحب المبارزة بالسيوف المصنوعة من جريد النخل ..
مرت الايام ووذهب ورقة الى سوق كبير يسمى سوق (وضرة).. للعلم فقط هذه الاحداث تدور في اليمن جنوب الجزيرة العربية .
وبني عجلان من اشراف اليمن . والى الأن يعيشون في مديرية وضرة . التابعة لمحافظة حجة .
ورقة وكان من فرسان الاشراف وهو والد لأربعة ذكور اصغرهم سعد .
ولكنه كان اكبرهم قدرا وفهما وعلما وذكاء ..
دخل ورقة السوق الكبير وكان يتاجر في العطور والأزياء التي تأتيه من بلاد الشام .. في السوق قابل صديقا له .. وتحادثا .. في امر يوسف التيمي ..
وما جرى بينه وبين سعد بن ورقة ..
فقال له لقد سمعت هذا الكلام من يوسف يتحدث به عن غلام من بني عجلان .. ولكني لم اكن اعلم انه ابنك ..
قال له ورقة هل تدري ان سعد يرفض المال الذي وهبه له يوسف .
ويقول انه يطلب بنته زوجة . او سيفه وفرسه ..
قال له احلام ابنك اكبر من سنه .. ودوما الأمال تبنى .. في الصغر وتثمر في الكبر .. فلا تقل لابنك كلاما يثبط همته .. و يثني عزيمته.
قال له ورقة .. مهما قلنا له من قول يأتينا بحديث يطيش بالعقول ..
انا سأعطيك هذا المال .. لانك ستقابل يوسف التيمي .. فاخبره برفض ابني . وشروط قبوله المكافاة ..
يتحادثان ويضحكان ..
لما رجع ورقة الى الدار وقابل ابنه .. قال لي يا ابتي هل اعطيت الرجل ماله؟
قال لا ولكن ارسلته اليه ..
قال ابنه متحسرا .. واحسرتاه .. كنت اتمنى ان تعطيه اياه بنفسك وتخبره بشروطي .. حتى تنقل لي تعابير وجهه ورده على كلامي ..
قال ورقة يابني .. اني اسألك سؤالا..
لماذا تطلب زواجك من بنت يوسف .. واهلك الاشراف لهم من البنات اجمل ماخلق الله ..
قال له يا ابتي .. ان الرجال لايتزوجون النساء من اجل الجمال .. ولكن من اجل الرجال الذين رعوهن .. وادبوهن .. وربوهن ..
فان صديقك هذا .. اعجبني سمته .. وابهرني منطقه .. وحتى فرسه الذي يمتطيه فرس الفرسان ..
رجل يعطي المال للامين .. ويدعي الدين ليعرف مكان صديقه .. هذا رجل لو كانت له بنت ستكون هي مطلبي ومرادي ..
تبسم ورقة وهو يهز راسه متعجبا ..
وصل الخبر الى يوسف التيمي .. واعطاهو الرجل ماله واخبره برفض الصبي .. وشروطه ..
لم يتأخر يوسف التيمي فركب وجاء الى دار ورقة مرة اخرى ..
ولما دخل عله قال يا صديقي اليوم جاء يوم اختبارك .. اني اريد الغلام ..
قال ماذا تريد منه .. قال له احضره لي لاقول ما اقول امامه فوالله ان لابنك عقلا يوازي عقلي وعقلك ..
لما جاء سعد ووجد الضيف مرة اخرى .. سلم عليه وقال له .. اراك اكثرت الخطى الينا .. لعله ان يكون دينا اخر ..
قال لا لقد جئت هذه المرة من اجلك .. ساعطيك سيفي .. وفرسي ..
وازوجك بنتي هل انت مستعد لذلك؟ ..
وورقة ينظر ويستمع والحيرة تملا راسه ..
قال الغلام .. اقول الصدق لست مستعدا لامتطاء فرسك فانه جسور ..
ولا لحمل سيفك فانه ثقيل .. ولا زواج ابنتك فاني صغير ..
ولكن ان تعدني بذلك فسيكون سيفي عهدة عندك. وفرسي تمتطيه حتى اتيه .. وعروسي عندك تربيها حتي اناهز الحلم .والحق ملحق الرجال ..
فال يوسف حسبي الله ونعم الوكيل .. ماهذا الغلام ياورقة؟
قال له انه امامك وتكلم. اما انا فليس لي كلاما ازيد عليه ..وانا موافق على ماقال..
قال يوسف التيمي .. يا ايها الغلام هل تذهب معي الى بلدي .. ادربك على ركوب الخيل ومبارزة السيوف .. واصنع منك فارسا لايقهر .. وجلمودا لايلين ..
فان اباك رجل تشغله التجارة .. لا يفرغ ليعطيك مما سأعطيك ..
ها ماذا تقول ..
قال له سعد اما انا.. فهذا يوم فرحتي .. اتابع فرسي .. واتعلم حمل سيفي .. وارى خطيبتي ..
ولكن القول مايقول ابي فان وافق فاردفني خلفك الان ..
قال ورقة والله ماعندي شك في قدرتك يايوسف .. واني اعلم انك ستصنع منه فارسا تخافه الكماة ..
ولكن دعني استشير امه .. فانه صغيرها ولاتقوى على فراقه ..
(كدي في رايكم ممكن الحاجة تدق جرس؟ولابتوافق؟)
الى اللقاء
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الغراب المتهم
الحلقة 3
بقلم طارق اللبيب
ذهب ورقة الى زوجته واخبرها ..ودار بينهما مايلي..
قال لها : هل تعرفين يوسف التيمي ..
قالت له نعم اعرفه صديقك فارس فرسان بني فسيله..الذي قاد جيشه لقتال
هولاء الانجاس الروافض. ولما سمعوا بمقدمه دخلوا بيوتهم ولبسوا براقع النساء اليس هو؟
قال لها نعم انه هو. وهو يطلب مني ان ارسل معه سعد ليعلمه ركوب الخيل ومنازلة الابطال. وجئت اطلب اذن امه.
قالت له وماذا تريد الام؟ الا ان يكون ابنها فارسأ مثل يوسف التيمي
قل ان ابني ولد من صلب الرجال. وتربى بحليب ام. لم ير اجنبي منها زينة .. وقل له ان ابني مادخل جوفه من مال الحرام درهما ..
قل له ان ابني لايبكي كالاطفال .. ولا يتدلل كألنساء .. وانما ربيته ليصير اشما عاليا .. مرفوع الراس .. بارز الصدر .. محمود المقام.
تحمر عيونه اذا حزن .و يتمعر وجهه اذا غضب .. قل له ان ابني اذا تكلم صمت له الحكماء .. واذا خرج تمنت ان تلد مثله النساء ..
قل له ان ابني زينة الحي. ونبراس الديار .. ولن يرى منه الا مايسره ..وقد كنت اتمنى ان يجد ابني مثل يوسف ليصقله.. ويجعله سيفا يفل الحديد..
ناد لي ابني لاوصيه ..
تبسم ورقة من حديث زوجته وجاء ليوسف.
وقال له ابشر فان امه فرحت كفرحه . وقالت كذا وكذا. فقال يوسف لا ادري اعجب من الغلام ام من امه .. الان زال استغرابي من حنكة الغلام.. مادامت امه كهذا..
دخل سعد الى امه .. يمشي كمشية الفرسان .. ويتبسم تبسم المنتصر . فلما نظرت اليه .. قالت له :
يابني غير مشيتك .. وارفق بنفسك .. فان الغرور قاتل .. وان الاعجاب بالنفس .. مذموم ولكن الثقة بها محمودة .. فمن وثق في نفسه .. تواضع .. ومن نقصت نفسه عن مايريد تكبر وتصنع ..
يابني ان الصدق في القول منجاة لك من المهالك .. ولو كنت ترى الموت فيه .. وان الكذب مهلكة لو كنت ترى فيه النجاة ..
يابني انك ذاهب الى دار ليست بدارك .. والى اهل ليسو بأهلك ..
فلاترفع صوتك .. ولاتظهر عضبك .. ولا تكثر التلفت في بيوت الناس .. ولاتجلس حتى يؤذن لك ..
واذا جلست فلاتجلس بمحاذاة الكبار .. اذا جعت فلاتطلب الطعام
واذا نعست فاطرد عن عينيك المنام .. حلا يناموا
يابني لا تسأل عما لايعنيك .. ولاتتكلم في ما لايمسك ..
يابني اذا مشيت فاسرع الخطى .. واذا ضربت فاضرب بقسوة ..
واذا عطفت فاعطف بعدل .. يابني ان الكبير حرم فاحترمه .. وان الصغير ضعيف فارحمه ..
يابني حارب الراحة فانها ام الكسل .. وحارب النوم فانه والد الفشل .. يابني لاتتمنى ولندكن اسعى لما تريد .. فان الاماني خواطر العاجز .
ولكن العزيمة والمضي فيما تأمل هو شانك ..
يابني .. اريد ان اسمع بك مقداما ولو مت .. ولا اريد ان اسمع عنك جبانا ولو كنت حيا معافى .. ولا تتذكر امك كفتاه تحن الى امها ..
وذا ذهبت ماشيا في مقصدك فلاتلتفت الى الوراء..
ارحل في امان الله ورعايته ..
قال لها ابشري يا اماه لقد ولدت رجلا . لن يخيب ظنك .. ولن تجدي فيه حسرة ..
وودعها ورحل مع يوسف التيمي ..
ولما وصلا الى ديار فسيلة . تفاجأ سعد بن رقة بما وجد .. وجد ان يوسف .. زعيم في قومة .. كثير الابناء له سبعة من الولد ومن البنات مثلهم .. اي اربعة عشر بطنا .
ولما رأوا اباهم قد جلب معه صبي .. علت الدهشة الاستغراب على وجوههم ..
اما الاولاد . مصعب وجابر والبشير . ومحمد الاعرج . ويونس والفيصل . واليسع قلب الاسد ..
واما البنات .. فسلمى ونعمى واروى وليلى . ونسيبة ورفيدة والعنود..
اخذ اياما ليتعرف بهم وانهم من زوجتين .. واخذ فترة ليعرف اي من الابناء ابن اي من الامهات ..
وفي اول دخوله في عصر الجمعة في الرابع من شهر المحرم .
قال له يوسف .. عليك ان تختار في البيتين .. مع ايهما تريد المقام
قال له .. اريد ان اقيم في اول ايامي.. سبع ايام مع هولاء وسبع مع هولاء .. وسأخبرك بعدها بمقامي الدائم ..
قال له احسنت فبمن تبدأ ..
قال له ابدأ بما بدات به انت .. زوجتك الاولى .. وابنائك الكبار ..
قال له احسنت ايها الغلام ولكل معضلة لك حلولا..
فاقام بن ورقة مع ام الكرام .. زوجة يوسف الاولى .. وعندها خمسة اولاد وبنتان ..
مصعب وجابر والبشير ومحمدالاعرج .. وبناتها ..نسيبه ورفيدة ..
وكلهم اكبر منه سنا ..
وفرحوا به واكرموه .. وعلموا من ابيهم انه ابن صديقه .. الذي سمعو به كثيرا .. رجل تاجر من اشراف بني عجلان ..
فاصبحوا من اول الايام يسمونه الشريف ..
واحبوه واعجبوا به الابناء والام .. وتمنوا ان يقيم معهم بقية مدته
ولكنه كان شرط ..
كان يتمتع بادب الكبار وبحكمة العلماء .. وذكاء ليس له مثيل في ابناء عمره ..
وفعل كما اوصته امه .. اراد ان يسأل يوسف التيمي .. عم من من البنات جعلها له .. في وعده ولكنه فضل السكوت ..
ومرت الايام واكمل الاسبوع الاول .. ثم قال له يوسف اليوم يوم انتقالك الى البيت الثاني .. ام انك نسيت؟ .. قال لم انس .. ولكني اريد منك الاذن ..
ارتحل يوسف الى بيت زبيدة ام اليسع قلب الاسد هذا ولدها الكبير واصغر منه
الحلقة 3
بقلم طارق اللبيب
ذهب ورقة الى زوجته واخبرها ..ودار بينهما مايلي..
قال لها : هل تعرفين يوسف التيمي ..
قالت له نعم اعرفه صديقك فارس فرسان بني فسيله..الذي قاد جيشه لقتال
هولاء الانجاس الروافض. ولما سمعوا بمقدمه دخلوا بيوتهم ولبسوا براقع النساء اليس هو؟
قال لها نعم انه هو. وهو يطلب مني ان ارسل معه سعد ليعلمه ركوب الخيل ومنازلة الابطال. وجئت اطلب اذن امه.
قالت له وماذا تريد الام؟ الا ان يكون ابنها فارسأ مثل يوسف التيمي
قل ان ابني ولد من صلب الرجال. وتربى بحليب ام. لم ير اجنبي منها زينة .. وقل له ان ابني مادخل جوفه من مال الحرام درهما ..
قل له ان ابني لايبكي كالاطفال .. ولا يتدلل كألنساء .. وانما ربيته ليصير اشما عاليا .. مرفوع الراس .. بارز الصدر .. محمود المقام.
تحمر عيونه اذا حزن .و يتمعر وجهه اذا غضب .. قل له ان ابني اذا تكلم صمت له الحكماء .. واذا خرج تمنت ان تلد مثله النساء ..
قل له ان ابني زينة الحي. ونبراس الديار .. ولن يرى منه الا مايسره ..وقد كنت اتمنى ان يجد ابني مثل يوسف ليصقله.. ويجعله سيفا يفل الحديد..
ناد لي ابني لاوصيه ..
تبسم ورقة من حديث زوجته وجاء ليوسف.
وقال له ابشر فان امه فرحت كفرحه . وقالت كذا وكذا. فقال يوسف لا ادري اعجب من الغلام ام من امه .. الان زال استغرابي من حنكة الغلام.. مادامت امه كهذا..
دخل سعد الى امه .. يمشي كمشية الفرسان .. ويتبسم تبسم المنتصر . فلما نظرت اليه .. قالت له :
يابني غير مشيتك .. وارفق بنفسك .. فان الغرور قاتل .. وان الاعجاب بالنفس .. مذموم ولكن الثقة بها محمودة .. فمن وثق في نفسه .. تواضع .. ومن نقصت نفسه عن مايريد تكبر وتصنع ..
يابني ان الصدق في القول منجاة لك من المهالك .. ولو كنت ترى الموت فيه .. وان الكذب مهلكة لو كنت ترى فيه النجاة ..
يابني انك ذاهب الى دار ليست بدارك .. والى اهل ليسو بأهلك ..
فلاترفع صوتك .. ولاتظهر عضبك .. ولا تكثر التلفت في بيوت الناس .. ولاتجلس حتى يؤذن لك ..
واذا جلست فلاتجلس بمحاذاة الكبار .. اذا جعت فلاتطلب الطعام
واذا نعست فاطرد عن عينيك المنام .. حلا يناموا
يابني لا تسأل عما لايعنيك .. ولاتتكلم في ما لايمسك ..
يابني اذا مشيت فاسرع الخطى .. واذا ضربت فاضرب بقسوة ..
واذا عطفت فاعطف بعدل .. يابني ان الكبير حرم فاحترمه .. وان الصغير ضعيف فارحمه ..
يابني حارب الراحة فانها ام الكسل .. وحارب النوم فانه والد الفشل .. يابني لاتتمنى ولندكن اسعى لما تريد .. فان الاماني خواطر العاجز .
ولكن العزيمة والمضي فيما تأمل هو شانك ..
يابني .. اريد ان اسمع بك مقداما ولو مت .. ولا اريد ان اسمع عنك جبانا ولو كنت حيا معافى .. ولا تتذكر امك كفتاه تحن الى امها ..
وذا ذهبت ماشيا في مقصدك فلاتلتفت الى الوراء..
ارحل في امان الله ورعايته ..
قال لها ابشري يا اماه لقد ولدت رجلا . لن يخيب ظنك .. ولن تجدي فيه حسرة ..
وودعها ورحل مع يوسف التيمي ..
ولما وصلا الى ديار فسيلة . تفاجأ سعد بن رقة بما وجد .. وجد ان يوسف .. زعيم في قومة .. كثير الابناء له سبعة من الولد ومن البنات مثلهم .. اي اربعة عشر بطنا .
ولما رأوا اباهم قد جلب معه صبي .. علت الدهشة الاستغراب على وجوههم ..
اما الاولاد . مصعب وجابر والبشير . ومحمد الاعرج . ويونس والفيصل . واليسع قلب الاسد ..
واما البنات .. فسلمى ونعمى واروى وليلى . ونسيبة ورفيدة والعنود..
اخذ اياما ليتعرف بهم وانهم من زوجتين .. واخذ فترة ليعرف اي من الابناء ابن اي من الامهات ..
وفي اول دخوله في عصر الجمعة في الرابع من شهر المحرم .
قال له يوسف .. عليك ان تختار في البيتين .. مع ايهما تريد المقام
قال له .. اريد ان اقيم في اول ايامي.. سبع ايام مع هولاء وسبع مع هولاء .. وسأخبرك بعدها بمقامي الدائم ..
قال له احسنت فبمن تبدأ ..
قال له ابدأ بما بدات به انت .. زوجتك الاولى .. وابنائك الكبار ..
قال له احسنت ايها الغلام ولكل معضلة لك حلولا..
فاقام بن ورقة مع ام الكرام .. زوجة يوسف الاولى .. وعندها خمسة اولاد وبنتان ..
مصعب وجابر والبشير ومحمدالاعرج .. وبناتها ..نسيبه ورفيدة ..
وكلهم اكبر منه سنا ..
وفرحوا به واكرموه .. وعلموا من ابيهم انه ابن صديقه .. الذي سمعو به كثيرا .. رجل تاجر من اشراف بني عجلان ..
فاصبحوا من اول الايام يسمونه الشريف ..
واحبوه واعجبوا به الابناء والام .. وتمنوا ان يقيم معهم بقية مدته
ولكنه كان شرط ..
كان يتمتع بادب الكبار وبحكمة العلماء .. وذكاء ليس له مثيل في ابناء عمره ..
وفعل كما اوصته امه .. اراد ان يسأل يوسف التيمي .. عم من من البنات جعلها له .. في وعده ولكنه فضل السكوت ..
ومرت الايام واكمل الاسبوع الاول .. ثم قال له يوسف اليوم يوم انتقالك الى البيت الثاني .. ام انك نسيت؟ .. قال لم انس .. ولكني اريد منك الاذن ..
ارتحل يوسف الى بيت زبيدة ام اليسع قلب الاسد هذا ولدها الكبير واصغر منه
يونس وهو في عمر سعد الشريف ..ثم الفيصل.. اصغر الابناء ومازال يحبو .. وبناتها اروى وسلمى ونعمى وليلى والعنود .. وكلهن دون البلوغ الا اروى فهي في السابعة عشر ..
ولكن لم يجد في هذه البيت راحته .. فان الاطفال ضايقوه .. وأساءوا معاملته .. وكانوا يلعبون باغراضه .. ويرشون عليه الماء وهو نائم وهم .. يلعبون به ويسخرون به طول الوقت ..
ولكنه كان صابرا ليكمل اسبوعه.. ويرتحل الى بيت ام الكرام التي اكرمته هي وابنائها الكبار..
لما كان يومه الاخير .. وقال لهم سأرتحل منكم الى بيت ام الكرام
بكت احدى البنات .. وتقاطرت دموعها وهي تقول لامها امنعيه ياأمي من الذهاب .. ودعيه يقيم معنا .. فاني احببته ..
قالت لها امها يابنيتي .. لكل احد مقام يجد فيه راحته .. وانا اريده ان يرحل الى هناك.. ولا اريده ان يقيم معنا هنا ..
فما ذهبت الطفلة التي تسمى سلمي.. وهي الثامنة من عمرها ..
استفرد سعد بالام وقال لها .. هل لي ان أسالك سؤالا"؟
قالت له سل مابدا لك ..
قال لها لماذا تريدين مني ان ارحل عنك الى ابناء زوجك.. وفي علمي كل ضرة تريد ان تتميز على ضرتها .. فما الذي جعلك تتنازلين عن هذا الحق؟..
قالت له انك غلام صغير في عقل رجل كبير .. حتي نظراتك توحي الي انك في الثلاثين من عمرك .. فبصدق لا اظمئن وانت تسرح مع بناتي وتمرح .. هل تقول الصدق اذا سألتك؟
قال سلي .. قالت له .. هل اعجبك شئ في بناتي ؟؟
فتبسم وقال لها اصدقك القول .. فان سلمى الباكية هذه قد شغلت قلبي .. وشغلتني في منامي واحلامي .. فاسجعلها لي .. ولا اريد سواها .. فاما ان ارحل واما ان تحجبيها مني ..
فاني اذا رأيتها خفق قلبي وارتجفت اطرافي كقصبة في مهب الريح .. قالت ارحل ارحل .. قبل ان يسمعك احد .. الا تستطيع ان تكذب وتخفي هذا القول؟
رحل ابن ورقة الى ام الكرام .. وزبيدة اخبرت زوجها بماقال الغلام
فغضب يوسف التيمي عضبا شديدأ
ونادى سعد فجاء سعد ووقف امامه ..ووجه يوسف التيمي يتقطع من الغضب ..
اها خم وصر .. عامل فيها روميو..
الى اللقاء
ولكن لم يجد في هذه البيت راحته .. فان الاطفال ضايقوه .. وأساءوا معاملته .. وكانوا يلعبون باغراضه .. ويرشون عليه الماء وهو نائم وهم .. يلعبون به ويسخرون به طول الوقت ..
ولكنه كان صابرا ليكمل اسبوعه.. ويرتحل الى بيت ام الكرام التي اكرمته هي وابنائها الكبار..
لما كان يومه الاخير .. وقال لهم سأرتحل منكم الى بيت ام الكرام
بكت احدى البنات .. وتقاطرت دموعها وهي تقول لامها امنعيه ياأمي من الذهاب .. ودعيه يقيم معنا .. فاني احببته ..
قالت لها امها يابنيتي .. لكل احد مقام يجد فيه راحته .. وانا اريده ان يرحل الى هناك.. ولا اريده ان يقيم معنا هنا ..
فما ذهبت الطفلة التي تسمى سلمي.. وهي الثامنة من عمرها ..
استفرد سعد بالام وقال لها .. هل لي ان أسالك سؤالا"؟
قالت له سل مابدا لك ..
قال لها لماذا تريدين مني ان ارحل عنك الى ابناء زوجك.. وفي علمي كل ضرة تريد ان تتميز على ضرتها .. فما الذي جعلك تتنازلين عن هذا الحق؟..
قالت له انك غلام صغير في عقل رجل كبير .. حتي نظراتك توحي الي انك في الثلاثين من عمرك .. فبصدق لا اظمئن وانت تسرح مع بناتي وتمرح .. هل تقول الصدق اذا سألتك؟
قال سلي .. قالت له .. هل اعجبك شئ في بناتي ؟؟
فتبسم وقال لها اصدقك القول .. فان سلمى الباكية هذه قد شغلت قلبي .. وشغلتني في منامي واحلامي .. فاسجعلها لي .. ولا اريد سواها .. فاما ان ارحل واما ان تحجبيها مني ..
فاني اذا رأيتها خفق قلبي وارتجفت اطرافي كقصبة في مهب الريح .. قالت ارحل ارحل .. قبل ان يسمعك احد .. الا تستطيع ان تكذب وتخفي هذا القول؟
رحل ابن ورقة الى ام الكرام .. وزبيدة اخبرت زوجها بماقال الغلام
فغضب يوسف التيمي عضبا شديدأ
ونادى سعد فجاء سعد ووقف امامه ..ووجه يوسف التيمي يتقطع من الغضب ..
اها خم وصر .. عامل فيها روميو..
الى اللقاء
الغراب المتهم
الحلقة 4
بقلم طارق اللبيب
نظر ابن ورقة الي عيني يوسف.. ولم يرف له جفن.. ولم ترتعش له يد .. كان ثابتا لايظهر عل وجهه شي من الفرع..
قال له يوسف ماهذا الذي اسمعه يافتى؟
قال هل اخبرتك زوجتك بقولي ؟
قال نعم .. وهل انت تعترف بماتقول؟
قال له ليس هنالك امر عيب فانكره .. ولم اقل شيئا يستحق مني الخوف من عضبك.. سألتني زوجتك عما اشعر فاخبرتها بالحقيقة .. انتم اهل الشأن ..ان كان ماقلته يستحق العقاب . فعلى الدنيا السلام .. من اجل هذه النظرات التي تنظر بها الي..
يكذب عليكم اولادكم .. وينكرون مايفعلون خوفا .. فتدفعونهم الى الكذب دفعا .. لكن لن تجدني جبانا لو قتلتني ..
قل يا عماه .. ماذا اغضبك في قولي؟ ..
لانني شعرت في قلبي شعورا لا اتحكم لي فيه .. ام لانني تكلمت بالصدق عما شعرت؟
قال له يوسف .. كان لك من اول ان شعرت.. هذا الشعور ان تغادر الدار ..
قال له لماذا؟ انا لا اخاف على احد من نفسي ..
لا تسول لي نفسي امرا يجر علي اللوم .. يصغرني في اعين الرجال ..
انا لا اخون من يطعمني في داره ..
انقضت فترتي ولم ير مني اولادك غير البر والاحسان.. واحتمال الاذى والصبر المتواصل ..
كل هذا الحديث يدور بين سعد ويوسف وزبيدة تنظر ..
التفت اليها زوجها يوسف وقال لها . هل رايت منه ما يجعلك تشكين في شي ؟
قالت اللهم لا.. ما لفتني شي .. غير وعيه الزائد .. وعقله الراجح .. فرايت انه ليس كالاطفال .. فانتابني الخوف منه فسألته ..
قال له يوسف ..يا بني ليس لدينا عليك مأخذ حت نعاتبك .. ولانستطيع ان نرميك بسوء لم تفعله فنعاقبك .. ولكن ابتعد عن اطفالي ..
قال له سعد سافعل ولكن هل بشي قبل اغادر محكمتك؟
قال قل .. انا اسمع ..
قال له يا عماه لقد وعدتني بتزويج بنتك .. وانا قد اخترت سلمي
فاريدك ان تجدد العهد لي بها تحديدا .. ولا اريد غيرها ..
قال له يابني ان الاوان لم يئن لهذا الكلام .. ونحن اتينا بك للتعليم ..
قال له ولا يمنع ذلك . ان اعلم من هي شريكتي في حياتي ..
قال له يوسف .. هب اني واقفت لك عليها.. ثم كبرت ورفضتك .. ماذا تفعل ؟؟
قال له تكون انت قد افيت بعهدك .. ولكن الله لم يقسم لي فيها نصيب ..
فليس عليك لم بعدها ملامة ..
قال له اقول لك حسنا .. ماذا تقولين يا ام سلمى؟ .. قالت له
انا لم اعده بشي .. ولن اعترض اليوم على عهدك له.. ولكن لي كلمتي في وقتها .. لكل حدث حديث..
ارتحل ابن ورقة الى دار ام الكرام .. كان بين الدارين .. سبعمائة خطوة حسبها سعد يوم ارتحل ..
اقام ابن ورقة مع ام الكرام اربعة سنوات .. كان يحبها حبا جما .. يحترمها ..فمثلت له امه وعطفت عليه واحبته .. كانت تؤثره بالطعام الجيد على اولادها .. اذ انه اصغر من في البيت ..
كان اولاد ام الكرام فرسان اشاوس لايشق لهم غبار ولا تلين لهم قناة
ولا يستطيع المحاربون مجابهتم في ساحات الوغى ..
في هذه السنوات التي اخذها سعد تعلم كل شي .. فكان يخرج لمجالس العرب فيسمع العلم والفقه والأدب الحكمة والشعر والقصص .. وتعلم فنون القتال واسرار الحروب من يوسف التيمي ..
وتدرب كثيرا مع ابناءه المحاربين الافذاذ ..
وكان ذكيا لبقا لماحا.. لما بلغ السادسة عشر من عمره لم يكن احد في البقاع والاصقاع يستطيع منازلته ..
لكنه كان دائما مشغول البال بسلمي.. التي منذ ان خرج من بيته لم يراها ولا مرة ..
حتي في يوم موت اخيها جابر .. ابن ابيها توفي في الثلاثين من عمره .. بسبب الحمر التي اجتاحت اليمن في تلك الايام ..
وكانت تسمى حمى السحايا .. وهو السحائي المعروف ..
لم تخرج سلمي في وفاة اخيها .. ولم تحضر جنازته ..لم يستطيع سعد ان يسأل عنها طيلة تلك الفترة ..
كل اخواتها الصغار والكبار يخرجن .. الى العراء ويذهبن الى الجوار والاعراس ..
الا سلمى .. وكل ما يريد سعد ان يسأل عن سبب عدم خروجها ..كأن شيئا يمسكه ويمنعه .. ولكن جل تفكيره .. يقول انهم ربما يمنعونها الخروج خوفا عليها مني ..
في تلك الفترة كانت الحروب في هذه المنطقة .. تتلاشى وتضمحل الا غارات هنا وهناك ..من طوائف الشيعة الروافض على بعض القبائل السنية ..
وكان يوسف التيمي قائد الجناح العسكري في السنة .. وكان ابن عمه القاسم بن عبدالله التيمي .. من جهابذة العلماء الذين كانوا ينيرون الليالي بعلومهم الغزيرة ..
وكان ايضا بعض الصعاليك البدو يعتدون على الابل ويسرقونها
وكثيرا مايقطعون الطريق على المسافرين والتجار فينهبون اموالهم ويسوقون ابلهم .. وبعد ذلك اما يقتلوهم او يتركوهم في الصحراء للموت بالعظش ..
لما بلغ سعد السابعة عشر من عمره وقد قوي عوده .. وسمق جسده .. فكر في الرجوع الى اهله ..
تغيرت فيه كثير من الطباع .. فاصبح كثير السكوت .. يطيل النظر الأرض .. كثير الحياء والخجل ..
جلس يوما في الصباح امام يوسف التيمي .. وراسه مطأطا الى الارض بكل ادب ..
وقال له ياعماه .. منذ شهر وانا اريد ان اتحدث معك ولكن الحياء منك يمنعني .. فاليوم جررت الغطاء على قلبي لاخاطبك .. ياعماه .
الحلقة 4
بقلم طارق اللبيب
نظر ابن ورقة الي عيني يوسف.. ولم يرف له جفن.. ولم ترتعش له يد .. كان ثابتا لايظهر عل وجهه شي من الفرع..
قال له يوسف ماهذا الذي اسمعه يافتى؟
قال هل اخبرتك زوجتك بقولي ؟
قال نعم .. وهل انت تعترف بماتقول؟
قال له ليس هنالك امر عيب فانكره .. ولم اقل شيئا يستحق مني الخوف من عضبك.. سألتني زوجتك عما اشعر فاخبرتها بالحقيقة .. انتم اهل الشأن ..ان كان ماقلته يستحق العقاب . فعلى الدنيا السلام .. من اجل هذه النظرات التي تنظر بها الي..
يكذب عليكم اولادكم .. وينكرون مايفعلون خوفا .. فتدفعونهم الى الكذب دفعا .. لكن لن تجدني جبانا لو قتلتني ..
قل يا عماه .. ماذا اغضبك في قولي؟ ..
لانني شعرت في قلبي شعورا لا اتحكم لي فيه .. ام لانني تكلمت بالصدق عما شعرت؟
قال له يوسف .. كان لك من اول ان شعرت.. هذا الشعور ان تغادر الدار ..
قال له لماذا؟ انا لا اخاف على احد من نفسي ..
لا تسول لي نفسي امرا يجر علي اللوم .. يصغرني في اعين الرجال ..
انا لا اخون من يطعمني في داره ..
انقضت فترتي ولم ير مني اولادك غير البر والاحسان.. واحتمال الاذى والصبر المتواصل ..
كل هذا الحديث يدور بين سعد ويوسف وزبيدة تنظر ..
التفت اليها زوجها يوسف وقال لها . هل رايت منه ما يجعلك تشكين في شي ؟
قالت اللهم لا.. ما لفتني شي .. غير وعيه الزائد .. وعقله الراجح .. فرايت انه ليس كالاطفال .. فانتابني الخوف منه فسألته ..
قال له يوسف ..يا بني ليس لدينا عليك مأخذ حت نعاتبك .. ولانستطيع ان نرميك بسوء لم تفعله فنعاقبك .. ولكن ابتعد عن اطفالي ..
قال له سعد سافعل ولكن هل بشي قبل اغادر محكمتك؟
قال قل .. انا اسمع ..
قال له يا عماه لقد وعدتني بتزويج بنتك .. وانا قد اخترت سلمي
فاريدك ان تجدد العهد لي بها تحديدا .. ولا اريد غيرها ..
قال له يابني ان الاوان لم يئن لهذا الكلام .. ونحن اتينا بك للتعليم ..
قال له ولا يمنع ذلك . ان اعلم من هي شريكتي في حياتي ..
قال له يوسف .. هب اني واقفت لك عليها.. ثم كبرت ورفضتك .. ماذا تفعل ؟؟
قال له تكون انت قد افيت بعهدك .. ولكن الله لم يقسم لي فيها نصيب ..
فليس عليك لم بعدها ملامة ..
قال له اقول لك حسنا .. ماذا تقولين يا ام سلمى؟ .. قالت له
انا لم اعده بشي .. ولن اعترض اليوم على عهدك له.. ولكن لي كلمتي في وقتها .. لكل حدث حديث..
ارتحل ابن ورقة الى دار ام الكرام .. كان بين الدارين .. سبعمائة خطوة حسبها سعد يوم ارتحل ..
اقام ابن ورقة مع ام الكرام اربعة سنوات .. كان يحبها حبا جما .. يحترمها ..فمثلت له امه وعطفت عليه واحبته .. كانت تؤثره بالطعام الجيد على اولادها .. اذ انه اصغر من في البيت ..
كان اولاد ام الكرام فرسان اشاوس لايشق لهم غبار ولا تلين لهم قناة
ولا يستطيع المحاربون مجابهتم في ساحات الوغى ..
في هذه السنوات التي اخذها سعد تعلم كل شي .. فكان يخرج لمجالس العرب فيسمع العلم والفقه والأدب الحكمة والشعر والقصص .. وتعلم فنون القتال واسرار الحروب من يوسف التيمي ..
وتدرب كثيرا مع ابناءه المحاربين الافذاذ ..
وكان ذكيا لبقا لماحا.. لما بلغ السادسة عشر من عمره لم يكن احد في البقاع والاصقاع يستطيع منازلته ..
لكنه كان دائما مشغول البال بسلمي.. التي منذ ان خرج من بيته لم يراها ولا مرة ..
حتي في يوم موت اخيها جابر .. ابن ابيها توفي في الثلاثين من عمره .. بسبب الحمر التي اجتاحت اليمن في تلك الايام ..
وكانت تسمى حمى السحايا .. وهو السحائي المعروف ..
لم تخرج سلمي في وفاة اخيها .. ولم تحضر جنازته ..لم يستطيع سعد ان يسأل عنها طيلة تلك الفترة ..
كل اخواتها الصغار والكبار يخرجن .. الى العراء ويذهبن الى الجوار والاعراس ..
الا سلمى .. وكل ما يريد سعد ان يسأل عن سبب عدم خروجها ..كأن شيئا يمسكه ويمنعه .. ولكن جل تفكيره .. يقول انهم ربما يمنعونها الخروج خوفا عليها مني ..
في تلك الفترة كانت الحروب في هذه المنطقة .. تتلاشى وتضمحل الا غارات هنا وهناك ..من طوائف الشيعة الروافض على بعض القبائل السنية ..
وكان يوسف التيمي قائد الجناح العسكري في السنة .. وكان ابن عمه القاسم بن عبدالله التيمي .. من جهابذة العلماء الذين كانوا ينيرون الليالي بعلومهم الغزيرة ..
وكان ايضا بعض الصعاليك البدو يعتدون على الابل ويسرقونها
وكثيرا مايقطعون الطريق على المسافرين والتجار فينهبون اموالهم ويسوقون ابلهم .. وبعد ذلك اما يقتلوهم او يتركوهم في الصحراء للموت بالعظش ..
لما بلغ سعد السابعة عشر من عمره وقد قوي عوده .. وسمق جسده .. فكر في الرجوع الى اهله ..
تغيرت فيه كثير من الطباع .. فاصبح كثير السكوت .. يطيل النظر الأرض .. كثير الحياء والخجل ..
جلس يوما في الصباح امام يوسف التيمي .. وراسه مطأطا الى الارض بكل ادب ..
وقال له ياعماه .. منذ شهر وانا اريد ان اتحدث معك ولكن الحياء منك يمنعني .. فاليوم جررت الغطاء على قلبي لاخاطبك .. ياعماه .
. لقد اكرمت نزلي .. وعطفت علي عطف الوالد على الولد .. وربيتني كانني من صلبك .. ما رايت منك ظلما .. ولابخلا .. ولا سوءا .. فاصبحت عندي بمقام ابي .. وانني لا اقوي على فراقك .. ولا امي ام الكرام .. ولا اخوتي .. ولكن لكل امر منتهى .. ولكل مدخل مخرج ..الفترة التي رمناها ..تمت
ونلت الهدف .. فقد علمتني .. ماجئت من اجله.. وما لم أت من اجله
فلم اكن اعلم اني سأتعلم الفقه والعلم والادب والشعر .. علاوة على فنون القتال .. فكم من الفضل لك علي .بعد الله .. وان لساني يخذلني ان اوفيك شكرا .. اني اطلب الاذن بالرحيل الى داري وانا ملتفح بالخجل ومتسربل بالحياء..
فقال له يوسف التيمي .. لقد اكملت تعليمك .. واصبحت بطلا تهابه الفرسان .. وجبلا تخاف منه الرياح ..
ولكن قبل ان تذهب نحن عندنا .. دين عليك نريد ان تقضيه .. وعندك معنا وعود نريد ان نوفيها معك ..
فلما قال له ذلك فرح سعد فرحا عظيما .. اخيرا سيهنا بلقاء سلمي التي طالما اشتاقت نفسه لرؤياها ..
قال له اما الدين الذي عليك .. هو ان بني سهيل جيراننا قد اغار عليهم بدو من جيهة صيعر ..
وقادوا منهم ثلاث من اعرق الابل وانقاها ..
وان اخوك البشير اراد ان يلحق بهم ويرد لبني سهيل ابلهم .. فهل تستطيع ان تركب بدله وتذهب الي هولاء الصعاليك البدو .. ترجع لبني سهيل مالهم؟
قال سمعا طاعة ياعماه .. ساذيقهم مر العذاب .. وسانزع منهم الحق الذي سلبوه ..
قال اركب فرسي الذي وعدتك به .. واحمل سيفي الذي وعدتك به ..
انتصر عليهم ثم سيفي وجوادي حلال عليك .. سواء نجحت في مسعاك ام لم تنجح ..
قال له ياعماه ماشأن الوعد الثالث..
قال انا علي وعدي لازوجك سلمى .. ولكن اخشى ان تنكص انت عهدك .. وتغير مطلبك .. فخير لنا ان نسكت.. ونترك هذا الوعد لئلا يكون لك امتحانا عسيرا يابني ..
قال قل ياعماه .. فانك لن تجدني جبانا ولا عاجزا ..
قال يوسف يابني ان سلمى مريضة منذ اربع سنوات ..
ال اللقاء ..
ونلت الهدف .. فقد علمتني .. ماجئت من اجله.. وما لم أت من اجله
فلم اكن اعلم اني سأتعلم الفقه والعلم والادب والشعر .. علاوة على فنون القتال .. فكم من الفضل لك علي .بعد الله .. وان لساني يخذلني ان اوفيك شكرا .. اني اطلب الاذن بالرحيل الى داري وانا ملتفح بالخجل ومتسربل بالحياء..
فقال له يوسف التيمي .. لقد اكملت تعليمك .. واصبحت بطلا تهابه الفرسان .. وجبلا تخاف منه الرياح ..
ولكن قبل ان تذهب نحن عندنا .. دين عليك نريد ان تقضيه .. وعندك معنا وعود نريد ان نوفيها معك ..
فلما قال له ذلك فرح سعد فرحا عظيما .. اخيرا سيهنا بلقاء سلمي التي طالما اشتاقت نفسه لرؤياها ..
قال له اما الدين الذي عليك .. هو ان بني سهيل جيراننا قد اغار عليهم بدو من جيهة صيعر ..
وقادوا منهم ثلاث من اعرق الابل وانقاها ..
وان اخوك البشير اراد ان يلحق بهم ويرد لبني سهيل ابلهم .. فهل تستطيع ان تركب بدله وتذهب الي هولاء الصعاليك البدو .. ترجع لبني سهيل مالهم؟
قال سمعا طاعة ياعماه .. ساذيقهم مر العذاب .. وسانزع منهم الحق الذي سلبوه ..
قال اركب فرسي الذي وعدتك به .. واحمل سيفي الذي وعدتك به ..
انتصر عليهم ثم سيفي وجوادي حلال عليك .. سواء نجحت في مسعاك ام لم تنجح ..
قال له ياعماه ماشأن الوعد الثالث..
قال انا علي وعدي لازوجك سلمى .. ولكن اخشى ان تنكص انت عهدك .. وتغير مطلبك .. فخير لنا ان نسكت.. ونترك هذا الوعد لئلا يكون لك امتحانا عسيرا يابني ..
قال قل ياعماه .. فانك لن تجدني جبانا ولا عاجزا ..
قال يوسف يابني ان سلمى مريضة منذ اربع سنوات ..
ال اللقاء ..
قصة ظلم :
قصة وقعت في اليمن - حضرموت - القطن جاء رجل معه سيارة شاحنة ( DYNA) إلى مغسلة سيارات للتغسيل وكانت في السيارة نقود لصاحب السيارة ، وكان المنظف بعد ما أتم تغسيل السيارة ، قام بعملية التصفية بواسطة ضغط الهواء وأثناء قيامه بهذه العملية تناثرت النقود وهو لا يعلمها ، فقام على نياته وجمع هذه النقود ليردها إلى مكانها وأثناء ذلك جاء صاحب السيارة وأتهمه بالسرقة لمبلغ (10000) ظلماً وزوراً ، وكان الرجل - أي المغسل - حالته المادية ضعيفة جداً ... بلغ صاحب السيارة الشرطة وقاموا بإحتجازه وكانت مع الرجل - أي المغسل شاة يملكها ويسقي ولده من لبنها كل يوم فباعها بخمسة ألف ريال وهو يبكي على بيعها لأنه كانت تغذي ولده أما بقية المبلغ قام أحد أقاربه بجمعها له وأخرجوه من السجن فدعاء ذلك الرجل الله سبحانه وتعالى فقال ( اللهم أصبه في ماله وأهله ) وصاحب السيارة بعدما أخذ العشرة الألف المذكورة ظلماً ..... قام يشتري قات(نبات مخدر) هو وأصحابه ويخزنون بها القات في جبل وكانت سيارة الرجل تحت صخرة وهم - أي الأشخاص بعيدين عنها - فخرت الصخرة على السيارة وأتلفتها بالكامل وإلى هذه اللحظة باقية آثارها ، فعرف الرجل أنها دعوة من المظلوم فذهب إلى الر جل ويستسمحه .
🌺🌺🌺🌺🌺🌺
#مفيد_للقصص
قصة وقعت في اليمن - حضرموت - القطن جاء رجل معه سيارة شاحنة ( DYNA) إلى مغسلة سيارات للتغسيل وكانت في السيارة نقود لصاحب السيارة ، وكان المنظف بعد ما أتم تغسيل السيارة ، قام بعملية التصفية بواسطة ضغط الهواء وأثناء قيامه بهذه العملية تناثرت النقود وهو لا يعلمها ، فقام على نياته وجمع هذه النقود ليردها إلى مكانها وأثناء ذلك جاء صاحب السيارة وأتهمه بالسرقة لمبلغ (10000) ظلماً وزوراً ، وكان الرجل - أي المغسل - حالته المادية ضعيفة جداً ... بلغ صاحب السيارة الشرطة وقاموا بإحتجازه وكانت مع الرجل - أي المغسل شاة يملكها ويسقي ولده من لبنها كل يوم فباعها بخمسة ألف ريال وهو يبكي على بيعها لأنه كانت تغذي ولده أما بقية المبلغ قام أحد أقاربه بجمعها له وأخرجوه من السجن فدعاء ذلك الرجل الله سبحانه وتعالى فقال ( اللهم أصبه في ماله وأهله ) وصاحب السيارة بعدما أخذ العشرة الألف المذكورة ظلماً ..... قام يشتري قات(نبات مخدر) هو وأصحابه ويخزنون بها القات في جبل وكانت سيارة الرجل تحت صخرة وهم - أي الأشخاص بعيدين عنها - فخرت الصخرة على السيارة وأتلفتها بالكامل وإلى هذه اللحظة باقية آثارها ، فعرف الرجل أنها دعوة من المظلوم فذهب إلى الر جل ويستسمحه .
🌺🌺🌺🌺🌺🌺
#مفيد_للقصص
الغراب المتهم
الحلقة 5
بقلم طارق اللبيب .
لما سمع ابو ورقة عن مرض سلمى.. ارتعب وعلاهو الخوف والشفقة عليها ..
وقال ليوسف .. اخبرني ياعماه مم تشكي سلمى ..
قال له انها يتملكها الخوف.. كلما خرجت من غرفتها.. وترتعد فرائصها .. وربما تصرخ ويغمى عليها .. من شدة الخوف ..
ولكنها في غرفتها لاتشتكي من شي .. تأكل وتنام جيدا .. وتصلي فروضها.. وتتنفل.. وتقرا القران .. حتى انها حفظت كتاب الله كاملا ..
ولكنها لاتستطيع الخروج من قوقعها ..
قال له ولكن ياعماه ما الذي يخيفها ؟.. قال له هي تذكر انها كلما خرجت من غرفتها .. ترى غرابا" مخيفا يطاردها.. حتى تدخل غرفتها .. وهي على يقين انه مرسل اليها ليؤذيها .. ولكننا لم نرى هذا الغراب يوما .
وكثيرا تتخيل اشياء.. لا واقع لها وترى اشخاصا ..
ونعتقد انها تتوهم الأمر.. وهي مجرد خيالات.. لا علاقة لها بالواقع ..
وقد سعينا لها بكل سعي .. ولم نجد لها دواء ..
قال له ياعماه هل لي ان اراها قبل ان اسافر؟
قال اذهب ال مهمتك المكلف بها .. وبعد ان ترجع منتصرا باذن الله
ونشاورها في لقاءك.. فان سمحت لنا اذنا لك ..
قال له سمعا وطاعة .. الان ياعماه لابد ان انتصر.. واتي بالابل وانا سليم معافى ..
قال له يوسف.. لابد ان تنهي مهمتك قبل اسبوع.. حتى تحضر عرس اخيك . الاكبر بعد عشرة ايام ..
قال له ان شاء الله .. ساكمل المهمة في اقل من اسبوع
المسيرة ثلاث ايام ذهابا وثلاث ايابا" .. وساتخلص من اللصوص في يوم واحد .. بأذن الله ..
وركب سعد بن ورقة.. وعمره حينها في نهاية السابعة عشر .. ولكنه في جسد فارس .. وقوة محارب عظيم ..
وركب الفرس الاسود.. الذي كان يراقبه من خمس سنوات .. صحيح ان الفرس اصابه الوهن.. ولكنه مازال جموحا لايقهر ..
وحمل سيف يوسف التيمي .. والسيف الذي خاض اكثر من ثلاثين حربا مابين صد وغارة . حمل ابن ورقة معه الزاد الكافي.. وماء في شن ( سعن) ..
وركب الريح.. وتوجه في اتجاه الشرق الشمالي.. الى اولئك البدو المتفلتين .. وكان يعرف الطرق .. فهو بن البادية الذي يعرف اسماء الجبال والوديان .. فلن يضل في طريقه ..
بعد مسيرة يوم كامل .. وفي المساء بعد ان اسدل الليل ستوره .. وتسربلت الارض بغطاء الظلام .. تعب ونزل منزلا عل بطن وادي ..
وربط فرسه .. وصلى المغرب والعشاء.. وافترش بردة كانت معه واضجع لينام .. فسمع اصوات قريبة منه ..
اصوات غناء وطرب.. وصفير وصياح غريب.. لم يسمع مثله من قبل ..
فقام وتلفت يمينا وشمالا.. ولم ير احد ولكن الاصوات قريبة جدا ..
فعرف بما لايدع مجالا للشك.. ان هولاء هم الجن .. لان تلك الاودية معروفة انها مأهولة بالجن .. فهي تسمى ربع الارض الخالي ..
وفيها وادي عبقر.. ووادي الهواشير .. وتخوم الجن .. وجبل الشيطان ..
وكل هذه التسميات.. تدل عل الناس رأوا فيها الجن.. فاطلقو على البقاع هذه الاسماء ..
قام سعد ابن ورقة من مكانه.. وحل رباط فرسه .. وذهب الى وادي اخر ..
ولكنه مالبث كثير.. فسمع تلك الاصوات تقترب منه.. مرة اخرى ..
فصاح فيهم.. وقال اذهبوا بعيدا.. فاني اريد ان انام.. اليس لديكم اكرام لضيف؟ ولا عابر سبيل؟ .. اهكذا ترعجون المسافر؟
انصرفوا ال مكان اخر .. فقال له احدهم .. انت جئت الينا .. ونحن لم نأت اليك .. فارتحل ..
قال له ان كنت رجلا حقيقيا.. فاظهر نفسك ولا تتكلم معي مختفي مثل الجبناء.. فظهر له رجل في الثلاثين من عمره.. في بنية قوية .. وجسد ممشوق .. تلمع عيناهو كانها جمرتين .. ويحمل سيفا يبرق كألذهب ..وقال له انت تصفني بالجبان في ارضي وامام قومي؟
والله لن اتركك .. هلمو ايها الابطال .. فظهر قريب الاربعين من الفرسان على هيئة هذا الاول .. فقال لهم ابن ورقة من اي القوم انتم .. قال له نحن من قبيلة فزام .. الم تسمع بابي نهشل الفزامي ..
قال لا والله ماسمعت بالرجل ولا بالقبيلة ..
هل انت من الجن ام من الانس .. فقال له نحن لانجيبك عل سؤال ايها المعتدي ..
اقبضوا عليه .. فاجتمع الفرسان عل ابن ورقة .. فاستل سيفه وبدا يضرب يمينا وشمالا .. ولكن الضرب لايصيبهم .. فهو يضرب في الهواء وهم يضحكون عليه .. وحتى الان لم يعلم هل هم جن او سحرة من سحرة الصحراء ..
ولكنهم استطاعو ان يمسكو به.. فلما مست ايدهم جسده انشل ولم يستطع المقاومة .. واصبح لايستطيع ان يحرك يدا ولا رجلا .. ثم اخذوه ووثقوهو بالسلاسل ..وحملو وساقو فرسه الى جبل وادخلوه هو والفرس في غار في بطن ذلك الجبل .. ثم اجتمعوا علل صخرة كبيرة .. فسدوا بها الغار حت لايراه احد لو مر بالجبل
وليس هنالك اصلا انسي يمر بالمكان .. من مئات السنين .. وبعد ان اغلقوا عليه الغار هو وفرسه تركوه وذهبوا .. والوقت ليس فيه قمر مكتمل ..
فلما التفت ابن ورقة ال لم يجد اي وثاق ولا اثر ربط عل يديه وقدميه .. فما اصبح علي الصبح رأ انوار الفجر تلوح من اطرف الصخرة التي سدت الغار .. قام وصلي واخرج شيئأ من زاده فاكل واعطى الفرس من زاد كان يحم
الحلقة 5
بقلم طارق اللبيب .
لما سمع ابو ورقة عن مرض سلمى.. ارتعب وعلاهو الخوف والشفقة عليها ..
وقال ليوسف .. اخبرني ياعماه مم تشكي سلمى ..
قال له انها يتملكها الخوف.. كلما خرجت من غرفتها.. وترتعد فرائصها .. وربما تصرخ ويغمى عليها .. من شدة الخوف ..
ولكنها في غرفتها لاتشتكي من شي .. تأكل وتنام جيدا .. وتصلي فروضها.. وتتنفل.. وتقرا القران .. حتى انها حفظت كتاب الله كاملا ..
ولكنها لاتستطيع الخروج من قوقعها ..
قال له ولكن ياعماه ما الذي يخيفها ؟.. قال له هي تذكر انها كلما خرجت من غرفتها .. ترى غرابا" مخيفا يطاردها.. حتى تدخل غرفتها .. وهي على يقين انه مرسل اليها ليؤذيها .. ولكننا لم نرى هذا الغراب يوما .
وكثيرا تتخيل اشياء.. لا واقع لها وترى اشخاصا ..
ونعتقد انها تتوهم الأمر.. وهي مجرد خيالات.. لا علاقة لها بالواقع ..
وقد سعينا لها بكل سعي .. ولم نجد لها دواء ..
قال له ياعماه هل لي ان اراها قبل ان اسافر؟
قال اذهب ال مهمتك المكلف بها .. وبعد ان ترجع منتصرا باذن الله
ونشاورها في لقاءك.. فان سمحت لنا اذنا لك ..
قال له سمعا وطاعة .. الان ياعماه لابد ان انتصر.. واتي بالابل وانا سليم معافى ..
قال له يوسف.. لابد ان تنهي مهمتك قبل اسبوع.. حتى تحضر عرس اخيك . الاكبر بعد عشرة ايام ..
قال له ان شاء الله .. ساكمل المهمة في اقل من اسبوع
المسيرة ثلاث ايام ذهابا وثلاث ايابا" .. وساتخلص من اللصوص في يوم واحد .. بأذن الله ..
وركب سعد بن ورقة.. وعمره حينها في نهاية السابعة عشر .. ولكنه في جسد فارس .. وقوة محارب عظيم ..
وركب الفرس الاسود.. الذي كان يراقبه من خمس سنوات .. صحيح ان الفرس اصابه الوهن.. ولكنه مازال جموحا لايقهر ..
وحمل سيف يوسف التيمي .. والسيف الذي خاض اكثر من ثلاثين حربا مابين صد وغارة . حمل ابن ورقة معه الزاد الكافي.. وماء في شن ( سعن) ..
وركب الريح.. وتوجه في اتجاه الشرق الشمالي.. الى اولئك البدو المتفلتين .. وكان يعرف الطرق .. فهو بن البادية الذي يعرف اسماء الجبال والوديان .. فلن يضل في طريقه ..
بعد مسيرة يوم كامل .. وفي المساء بعد ان اسدل الليل ستوره .. وتسربلت الارض بغطاء الظلام .. تعب ونزل منزلا عل بطن وادي ..
وربط فرسه .. وصلى المغرب والعشاء.. وافترش بردة كانت معه واضجع لينام .. فسمع اصوات قريبة منه ..
اصوات غناء وطرب.. وصفير وصياح غريب.. لم يسمع مثله من قبل ..
فقام وتلفت يمينا وشمالا.. ولم ير احد ولكن الاصوات قريبة جدا ..
فعرف بما لايدع مجالا للشك.. ان هولاء هم الجن .. لان تلك الاودية معروفة انها مأهولة بالجن .. فهي تسمى ربع الارض الخالي ..
وفيها وادي عبقر.. ووادي الهواشير .. وتخوم الجن .. وجبل الشيطان ..
وكل هذه التسميات.. تدل عل الناس رأوا فيها الجن.. فاطلقو على البقاع هذه الاسماء ..
قام سعد ابن ورقة من مكانه.. وحل رباط فرسه .. وذهب الى وادي اخر ..
ولكنه مالبث كثير.. فسمع تلك الاصوات تقترب منه.. مرة اخرى ..
فصاح فيهم.. وقال اذهبوا بعيدا.. فاني اريد ان انام.. اليس لديكم اكرام لضيف؟ ولا عابر سبيل؟ .. اهكذا ترعجون المسافر؟
انصرفوا ال مكان اخر .. فقال له احدهم .. انت جئت الينا .. ونحن لم نأت اليك .. فارتحل ..
قال له ان كنت رجلا حقيقيا.. فاظهر نفسك ولا تتكلم معي مختفي مثل الجبناء.. فظهر له رجل في الثلاثين من عمره.. في بنية قوية .. وجسد ممشوق .. تلمع عيناهو كانها جمرتين .. ويحمل سيفا يبرق كألذهب ..وقال له انت تصفني بالجبان في ارضي وامام قومي؟
والله لن اتركك .. هلمو ايها الابطال .. فظهر قريب الاربعين من الفرسان على هيئة هذا الاول .. فقال لهم ابن ورقة من اي القوم انتم .. قال له نحن من قبيلة فزام .. الم تسمع بابي نهشل الفزامي ..
قال لا والله ماسمعت بالرجل ولا بالقبيلة ..
هل انت من الجن ام من الانس .. فقال له نحن لانجيبك عل سؤال ايها المعتدي ..
اقبضوا عليه .. فاجتمع الفرسان عل ابن ورقة .. فاستل سيفه وبدا يضرب يمينا وشمالا .. ولكن الضرب لايصيبهم .. فهو يضرب في الهواء وهم يضحكون عليه .. وحتى الان لم يعلم هل هم جن او سحرة من سحرة الصحراء ..
ولكنهم استطاعو ان يمسكو به.. فلما مست ايدهم جسده انشل ولم يستطع المقاومة .. واصبح لايستطيع ان يحرك يدا ولا رجلا .. ثم اخذوه ووثقوهو بالسلاسل ..وحملو وساقو فرسه الى جبل وادخلوه هو والفرس في غار في بطن ذلك الجبل .. ثم اجتمعوا علل صخرة كبيرة .. فسدوا بها الغار حت لايراه احد لو مر بالجبل
وليس هنالك اصلا انسي يمر بالمكان .. من مئات السنين .. وبعد ان اغلقوا عليه الغار هو وفرسه تركوه وذهبوا .. والوقت ليس فيه قمر مكتمل ..
فلما التفت ابن ورقة ال لم يجد اي وثاق ولا اثر ربط عل يديه وقدميه .. فما اصبح علي الصبح رأ انوار الفجر تلوح من اطرف الصخرة التي سدت الغار .. قام وصلي واخرج شيئأ من زاده فاكل واعطى الفرس من زاد كان يحم
له له من الحنظة والشعير .. واكل.. وشرب قليلا وسقى الفرس ..
ولكن هذا الزاد والماء لن يدوم طويلا فكان عليه ان يقتصد فعلا ..
فلربما يطول به امد الحبس.. في بطن هذا الجبل الغريب ..
لما اضاء النهار.. ودخلت اشعة الشمس من اطراف الصخرة .. اضاء الكهف قليلا .. فقام ابن ورقة ليحرك الصخرة .. ويخرج .. ولكنها كانت كبيرة جدا.. لايستطيع .. هو ولا عشرة من امثال قوته ليزحزحوها ..
فلما عجز من تحريكها .. بدأ يحفر الارض تحتها لتسقط .. ولكن كانت الرمال قليلة.. فلما نفدت الرمال .. تبين له الصخرة موضوعة عل كبد الجبل باحكام .. فليس هنالك سبيل للحفر .. وجلس يفكر .. ماذا افعل؟ .. وماهذا الذي ابتلاني الله به .؟
قام وربط حبل الفرس في اطراف الصخرة .. واخذ بلجام الفرس الى الداخل.. لعل الفرس يستطيع ان يحرك الصخرة.. ولو قليلا .. لكن هيهات .. ذلك الحصان الاسود القوي.. عجز عن تحريك الصخرة ولو قيد انملة ..
لما تقطعت السبل به.. وانتهت كل حيلة في طريق للخروج.. من هذا النفق .. اتجه الى الله .. وقال اللهم انت القائل .. (امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء) .. اللهم اني مضظر .. والم بي السوء .. فاجب دعوتي .. واكشف السوء عني ..
وجلس ينتظر الله ..
ومر اليوم الاول والثاني والثالث .. وهو لايزال عل الدعاء
والماء عل شك ان ينفد .. والزاد اصبح شحيحا ..
وصلى ابن ورقة في هذا الغار الى الان خمسة عشر فرضا .. وقراكثيرا من القران ودعاء دعاء كثيرا لايمل ولايكل ..
وقال مرة في ماقال ..
وهو يشكي الي الله تعالى حاله وهو في بطن الغار..
واذا انتهى عزي وشاخت قوتي ..
فالله يرحم من يبــــــــــدل لونه
فهو الذي اجرى السحاب بمائه..
وهو الذي خلق الانام وكونه ..
يا ملجئي بالعفو اطلب راجــيا ..
اجعل لعبدك مخرجا كن عونه..
احس ابن ورقة في هذا الوقت بتعب شديد .. وغلب عليه النوم.. فنام ..
ثم راي في النمام انه الصخرة قد انفرجت.. وخرج منها وذهب.. الى البدو وقابلهم.. وهم سبعة .. وقاتلهم.. وهزمهم واستسلموا له بصلح ..
وسلموهو ابل بني سهيل .. ورجع ال الدار .. ورأي سلمى وكانت في جمال لايضاهى .. وتعافت من مرضها .. وتزوجها وخرجت معه في ابهى حلة .. حتى اشرقت الارض من حولها من شدة جمالها وبريقها .. وكان سعيد سعادة لا تشبهها سعادة .. ولكنه فجأة استيقظ من نومه .. فراى انه مازال محبوسا في الغار .. فانطبق عليه الهم بعد الفرح الذي كان قد احسه في منامه ..
ال اللقاء ..
ولكن هذا الزاد والماء لن يدوم طويلا فكان عليه ان يقتصد فعلا ..
فلربما يطول به امد الحبس.. في بطن هذا الجبل الغريب ..
لما اضاء النهار.. ودخلت اشعة الشمس من اطراف الصخرة .. اضاء الكهف قليلا .. فقام ابن ورقة ليحرك الصخرة .. ويخرج .. ولكنها كانت كبيرة جدا.. لايستطيع .. هو ولا عشرة من امثال قوته ليزحزحوها ..
فلما عجز من تحريكها .. بدأ يحفر الارض تحتها لتسقط .. ولكن كانت الرمال قليلة.. فلما نفدت الرمال .. تبين له الصخرة موضوعة عل كبد الجبل باحكام .. فليس هنالك سبيل للحفر .. وجلس يفكر .. ماذا افعل؟ .. وماهذا الذي ابتلاني الله به .؟
قام وربط حبل الفرس في اطراف الصخرة .. واخذ بلجام الفرس الى الداخل.. لعل الفرس يستطيع ان يحرك الصخرة.. ولو قليلا .. لكن هيهات .. ذلك الحصان الاسود القوي.. عجز عن تحريك الصخرة ولو قيد انملة ..
لما تقطعت السبل به.. وانتهت كل حيلة في طريق للخروج.. من هذا النفق .. اتجه الى الله .. وقال اللهم انت القائل .. (امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء) .. اللهم اني مضظر .. والم بي السوء .. فاجب دعوتي .. واكشف السوء عني ..
وجلس ينتظر الله ..
ومر اليوم الاول والثاني والثالث .. وهو لايزال عل الدعاء
والماء عل شك ان ينفد .. والزاد اصبح شحيحا ..
وصلى ابن ورقة في هذا الغار الى الان خمسة عشر فرضا .. وقراكثيرا من القران ودعاء دعاء كثيرا لايمل ولايكل ..
وقال مرة في ماقال ..
وهو يشكي الي الله تعالى حاله وهو في بطن الغار..
واذا انتهى عزي وشاخت قوتي ..
فالله يرحم من يبــــــــــدل لونه
فهو الذي اجرى السحاب بمائه..
وهو الذي خلق الانام وكونه ..
يا ملجئي بالعفو اطلب راجــيا ..
اجعل لعبدك مخرجا كن عونه..
احس ابن ورقة في هذا الوقت بتعب شديد .. وغلب عليه النوم.. فنام ..
ثم راي في النمام انه الصخرة قد انفرجت.. وخرج منها وذهب.. الى البدو وقابلهم.. وهم سبعة .. وقاتلهم.. وهزمهم واستسلموا له بصلح ..
وسلموهو ابل بني سهيل .. ورجع ال الدار .. ورأي سلمى وكانت في جمال لايضاهى .. وتعافت من مرضها .. وتزوجها وخرجت معه في ابهى حلة .. حتى اشرقت الارض من حولها من شدة جمالها وبريقها .. وكان سعيد سعادة لا تشبهها سعادة .. ولكنه فجأة استيقظ من نومه .. فراى انه مازال محبوسا في الغار .. فانطبق عليه الهم بعد الفرح الذي كان قد احسه في منامه ..
ال اللقاء ..
الغراب المتهم
الحلقة 6
بقلم طارق اللبيب
لما انسدت الأمال علي بن ورقة والايام تمر .. والماء ينفد والزاد قد نفد بالفعل ..لم يستسلم .. ولم يترك الدعاء وفي صباح اليوم الخامس .. سمع حركة خارج الغار .. وضجيج ونقاش حاد .. فاقترب من الصخرة ونظر من فتحة كانت بين الصخرة وشفير الغار .. فرأى هيئة الرجال الذين اعتقلوه ولكن معهم شيخ كبير يلبس لباسا وقورا ..
ويكتسي وجههة بالوضاء والنور .. وهو غاضب .. يقول اسرعوا وازيحوا هذه الصخرة .. فوالله لو مات هذا الرجل لاقتلنكم واحدا واحدا ..
فانفرجت الصخرة ورأهم يزحزحونها من مكانها كانها قطعة خشب خفيفة لم يبذلوا كثير جهد في ازاحتها .. فخرج بن ورقة وكان الوقت صباحا بعد الشروق بقليل ..
فاخذ بفرسه وخرج .. فقال له هذا الشيخ الذي يظهر انه زعيم قبيله
ماذا حدث؟ لماذا حبسك هولاء السفهاء هنا؟
قال له والله يا عماه لا ادري ذنبي ..
قال له ماذا قلت؟ ياعماه؟
قال له نعم انت في مقام عمي .. ولابد لي ان اخاطبك بالاجلال والاحترام ..
قال له يابني .. والله هولاء ابنائي وابناء اخي .. لم يتكلم منهم احد في يوم مثل كلامك المحترم .. من علمك ومن رباك؟؟ .. هيا هيا .. تذهب معنا الى ديارنا .. فنكرمك ونقتص لك بحقك منهم ..
قال له ياعماه ان امامي سفرا طويلا .. وايامي قد انقضت في هذا الحبس .. فاخشي ان يحسب الذين ارسلوني اني ميت ..
فقال له لا .. والله لن اتركك تذهب بحالتك هذه .. فانت متعب كمريض ولاتقوى على السفر .. هيا .. فاخدوه واركبوه على الفرس المنهك ايضا..
وذهبوا به الى مكان ليس ببعيد ..
ووقف الشيخ عل تلة ثم صاح .. بكلمة غريبة .. فتطايرت الرمال كان اعصارا هب عليها .. وفتحت ابواب عظيمة .. تؤدي ال ابار تحت الارض ..
فدخوا فيها وادخلو معهم ابن ورقة.. وهو يكاد ان يطيش من الدهشة والخوف .. ولكنه كان مطمئنا لذلك العجوز ..
ولما تمكنوا داخل الارض.. راي مدينة كاملة مبنية تحت الارض وفيها مافيها من العجائب والغرائب ..
فدخل في مكان في وسط المدينة وقصر منيف .. يكاد يأخد الابصار من بياضه ..
ودخل ووضعوا له طعاما في هذا القصر .. وفتيات يخدمن ويوزعن الطعام .. ويخدمن الضيوف كانهن الدراري ..
والذي يظهر ان هذا الشيخ الكبير مالك هذا القصر .. ويتصرف كانه ملك ..
فلما اكل ابن ورقة من الطعام الذي لاول مرة يراه.. ويتذوق طعمه الشهي .. قال له الشيخ انا ملك الجن في فزام .. وهولاء هم خدام الممكلة في هذه القبيلة .. نحن مسلمون لانعتدي على احد .. ولكن هولاء السفهاء حادو عن الطريق.. فاصبح همهم شرب الخمر ومعاقرة النساء والغناء في الاودية والصحاري .. والله يابني لم اكن اعلم بحبسك حتى اختلف هذان الاخوان .. فوشى احدهما بالاخر .. وهذه اول وشاية يكون فيها الخير .. ونجاة مسلم من الموت .. والله لقد غضبت من تصرفهم معك غضبا شديدا .. وهأنذا اعتذر اليك عمافعلوا ..
قال له لاعليك ياعماه .. هذه اقدار الله علينا.. ونحن في دمة الله وبحكمه وقضائه ..
قال له خذ راحتك هنا في قصري .. وان شئت فتنزه في ارجاء المملكة ..فلن يمسك احد من الجن فانت في عهدي .. حتى اتيك المساء .. فان لي مجلسا" في القضاء قد يطول .. واذا اتاك رسول مني يستدعيك فاتني معه..
اضطجع ابن ورقة عل فراش وثير .. لم ير مثله في حياته .. وهو ينظر الى سقف القصر ونقوشه العجيبة .. وينظر ال تلك الجوارى التي ملاهن الخالق رونقا وجمالا .. ونضافة وزينه .. شي لم تره عيناه من قبل ..
ولكن كان مرهق وعيونه من النعاس كأن فيهن الحصى والرمال ..
فاغمض عينيه وسرقته عيناه فنام ..
نام حتى صلاة الظهر فسمع أذان من اجمل الاصوات الذي سمعها في حياته .. فقام وتوضأ وصلى . فجأءه أحد الفرسان وقال له ان الملك يدعوك الى مجلس القضاء .. فجاء ابن ورقة وجلس امام الملك ..وكانت الحاشية في مجلس دائري وكان الوزاء يلبسون ملابس زاهية .. ويتمتعون بصور جميلة ..
قال له الملك هل قلت اسمك سعد بن ورقة ؟
قال له نعم .. قال له هل انت مقيم مع يوسف التيمي ؟ قال نعم ..
قال له من الذي ارسلك؟ قال ارسلني عمي يوسف الى قبيلة كذا من اجل كذا وكذا ..
قال له ابشر سنعاونك في ذلك ..
ولكن الان نحن بصدد الظلم الذي تعرضت له.. فقد اقر ابنائي وابناء اخي انهم مذنبون بحقك .. وانا حكمت عليهم بالسجن خمسة اشهر والتجويع خمسة ايام كمافعلوا بك ..
قال له يامولاي ان كان حكمك سبق فليس لدي ما اقوله .. وان كان يحق لي التدخل في الحكم فلتاذن لي جلالتك ..
قال له الملك الحكم حكمك ..والمظلوم انت ..فقل حكمك ..والله سوف اطبقه عليهم ولو حكمت عليهم بالقتل ..
قال يامولاي هم لم يحبسوني خمسة اشهر .. وانما خمسة ايام .. وفي الخمسة ايام لم اجع ولم اعطش ..فكان زادي ومائي معي ..
فان الحكم الصائب والعادل ..ان يحبسوا خمسة ايام ولا يجوعوا ابدا .. هذا هو العدل ..
وان اردت مني الفضل.. فاني اعفو عنهم اكرامك لك يامولاي ..
قال له يابني انت صغير في السن ..
ولكن عقلك يزن عقول الملوك
فوالله لقد حكمت بالعدل .
الحلقة 6
بقلم طارق اللبيب
لما انسدت الأمال علي بن ورقة والايام تمر .. والماء ينفد والزاد قد نفد بالفعل ..لم يستسلم .. ولم يترك الدعاء وفي صباح اليوم الخامس .. سمع حركة خارج الغار .. وضجيج ونقاش حاد .. فاقترب من الصخرة ونظر من فتحة كانت بين الصخرة وشفير الغار .. فرأى هيئة الرجال الذين اعتقلوه ولكن معهم شيخ كبير يلبس لباسا وقورا ..
ويكتسي وجههة بالوضاء والنور .. وهو غاضب .. يقول اسرعوا وازيحوا هذه الصخرة .. فوالله لو مات هذا الرجل لاقتلنكم واحدا واحدا ..
فانفرجت الصخرة ورأهم يزحزحونها من مكانها كانها قطعة خشب خفيفة لم يبذلوا كثير جهد في ازاحتها .. فخرج بن ورقة وكان الوقت صباحا بعد الشروق بقليل ..
فاخذ بفرسه وخرج .. فقال له هذا الشيخ الذي يظهر انه زعيم قبيله
ماذا حدث؟ لماذا حبسك هولاء السفهاء هنا؟
قال له والله يا عماه لا ادري ذنبي ..
قال له ماذا قلت؟ ياعماه؟
قال له نعم انت في مقام عمي .. ولابد لي ان اخاطبك بالاجلال والاحترام ..
قال له يابني .. والله هولاء ابنائي وابناء اخي .. لم يتكلم منهم احد في يوم مثل كلامك المحترم .. من علمك ومن رباك؟؟ .. هيا هيا .. تذهب معنا الى ديارنا .. فنكرمك ونقتص لك بحقك منهم ..
قال له ياعماه ان امامي سفرا طويلا .. وايامي قد انقضت في هذا الحبس .. فاخشي ان يحسب الذين ارسلوني اني ميت ..
فقال له لا .. والله لن اتركك تذهب بحالتك هذه .. فانت متعب كمريض ولاتقوى على السفر .. هيا .. فاخدوه واركبوه على الفرس المنهك ايضا..
وذهبوا به الى مكان ليس ببعيد ..
ووقف الشيخ عل تلة ثم صاح .. بكلمة غريبة .. فتطايرت الرمال كان اعصارا هب عليها .. وفتحت ابواب عظيمة .. تؤدي ال ابار تحت الارض ..
فدخوا فيها وادخلو معهم ابن ورقة.. وهو يكاد ان يطيش من الدهشة والخوف .. ولكنه كان مطمئنا لذلك العجوز ..
ولما تمكنوا داخل الارض.. راي مدينة كاملة مبنية تحت الارض وفيها مافيها من العجائب والغرائب ..
فدخل في مكان في وسط المدينة وقصر منيف .. يكاد يأخد الابصار من بياضه ..
ودخل ووضعوا له طعاما في هذا القصر .. وفتيات يخدمن ويوزعن الطعام .. ويخدمن الضيوف كانهن الدراري ..
والذي يظهر ان هذا الشيخ الكبير مالك هذا القصر .. ويتصرف كانه ملك ..
فلما اكل ابن ورقة من الطعام الذي لاول مرة يراه.. ويتذوق طعمه الشهي .. قال له الشيخ انا ملك الجن في فزام .. وهولاء هم خدام الممكلة في هذه القبيلة .. نحن مسلمون لانعتدي على احد .. ولكن هولاء السفهاء حادو عن الطريق.. فاصبح همهم شرب الخمر ومعاقرة النساء والغناء في الاودية والصحاري .. والله يابني لم اكن اعلم بحبسك حتى اختلف هذان الاخوان .. فوشى احدهما بالاخر .. وهذه اول وشاية يكون فيها الخير .. ونجاة مسلم من الموت .. والله لقد غضبت من تصرفهم معك غضبا شديدا .. وهأنذا اعتذر اليك عمافعلوا ..
قال له لاعليك ياعماه .. هذه اقدار الله علينا.. ونحن في دمة الله وبحكمه وقضائه ..
قال له خذ راحتك هنا في قصري .. وان شئت فتنزه في ارجاء المملكة ..فلن يمسك احد من الجن فانت في عهدي .. حتى اتيك المساء .. فان لي مجلسا" في القضاء قد يطول .. واذا اتاك رسول مني يستدعيك فاتني معه..
اضطجع ابن ورقة عل فراش وثير .. لم ير مثله في حياته .. وهو ينظر الى سقف القصر ونقوشه العجيبة .. وينظر ال تلك الجوارى التي ملاهن الخالق رونقا وجمالا .. ونضافة وزينه .. شي لم تره عيناه من قبل ..
ولكن كان مرهق وعيونه من النعاس كأن فيهن الحصى والرمال ..
فاغمض عينيه وسرقته عيناه فنام ..
نام حتى صلاة الظهر فسمع أذان من اجمل الاصوات الذي سمعها في حياته .. فقام وتوضأ وصلى . فجأءه أحد الفرسان وقال له ان الملك يدعوك الى مجلس القضاء .. فجاء ابن ورقة وجلس امام الملك ..وكانت الحاشية في مجلس دائري وكان الوزاء يلبسون ملابس زاهية .. ويتمتعون بصور جميلة ..
قال له الملك هل قلت اسمك سعد بن ورقة ؟
قال له نعم .. قال له هل انت مقيم مع يوسف التيمي ؟ قال نعم ..
قال له من الذي ارسلك؟ قال ارسلني عمي يوسف الى قبيلة كذا من اجل كذا وكذا ..
قال له ابشر سنعاونك في ذلك ..
ولكن الان نحن بصدد الظلم الذي تعرضت له.. فقد اقر ابنائي وابناء اخي انهم مذنبون بحقك .. وانا حكمت عليهم بالسجن خمسة اشهر والتجويع خمسة ايام كمافعلوا بك ..
قال له يامولاي ان كان حكمك سبق فليس لدي ما اقوله .. وان كان يحق لي التدخل في الحكم فلتاذن لي جلالتك ..
قال له الملك الحكم حكمك ..والمظلوم انت ..فقل حكمك ..والله سوف اطبقه عليهم ولو حكمت عليهم بالقتل ..
قال يامولاي هم لم يحبسوني خمسة اشهر .. وانما خمسة ايام .. وفي الخمسة ايام لم اجع ولم اعطش ..فكان زادي ومائي معي ..
فان الحكم الصائب والعادل ..ان يحبسوا خمسة ايام ولا يجوعوا ابدا .. هذا هو العدل ..
وان اردت مني الفضل.. فاني اعفو عنهم اكرامك لك يامولاي ..
قال له يابني انت صغير في السن ..
ولكن عقلك يزن عقول الملوك
فوالله لقد حكمت بالعدل .