طور نفسك
25.5K subscribers
123 photos
5 videos
1 file
729 links
التنميةالبشرية
الادارةوالقيادة
التربيةوالتعليم
الاخلاق والتعامل
الرقائق والتزكية
فنون التواصل

للتواصل والتبادل@Alkady
Download Telegram
ما أجمل الحياة مادام فيها :
‏ عزيز يتذكر
‏ وقلب يتأثر
‏ ومخلص ﻵ يتغير
‏ثروة الإنسان هي حب الآخرين. جعلكم الله كالسماء علوآ وكالجبال ثباتآ وكالأرض تواضعآ وكالبحر كرمآ وكالليل سترآ وكالشمس نورآ وجعلكم الله كالغيث أينما وقع أبهج وآسر ونفع .
🌹 🌹
🥰2
📜 سداد المخالفات
بين الدنيا والآخرة

تجسد فكرة "سداد المخالفات" في حياتنا اليومية حرص الإنسان على تصفية حسابه، وعدم تراكم الغرامات حتى لا تعيقه عن مصالحه وتُثقل كاهله.
وهذا المفهوم الأرضي البسيط –عندما يقاس بميزان الآخرة– يتسع ليكتسب أبعاداً أعمق، وأشد خطورة، فهناك حسابٌ لا يُقام به إلا الحق، وما لا يُدفع فيه إلا ما نَسَجَته أيدينا.

١. 📸 كاميرات الرصد والكرام الكاتبون

في الدنيا، تُرصد المخالفات وتُسجل بأحدث الأجهزة وأدقها.
لكن في عالم الحقائق: لا يعزب عن علم الله مثقال ذرة، ولا تُغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.

قال الله تعالى:
﴿ويقولون يا ويلتنا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾

كل نظرة وكل كلمة وكل حركة وسكون، موثق في صحيفة لا تُظلم فيها نفس شيئاً، وكل حرفٍ يُكتبه الملك الحافظ سيُقرأه صاحبه يوم القيامة.

٢. ⏳ المهلة والخصم والتوبة الماحية

تُتيح لنا الأنظمة أحياناً مهلة للسداد، وربما تخفيضاً على القيمة.
لكن رحمة الله جل وعلا تتجاوز ذلك بكثير:

- فالسداد في الدنيا يُزيل الغرامة لكنه لا يمحو تاريخ المخالفة.
- أما التوبة النصوح فتمحو الذنب بالكلية، بل وتُبدله حسنة بإذن الله.

قال الله سبحانه وتعالى:

﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾

٣. ⚖️ حقوق العباد المخالفات التي لا تُغتفر بالتجاهل

أثقل أنواع الحساب وأخطره: ما كان بينك وبين إخوانك من حقوق ومظالم.
غيبة أو ظلم أو اقتطاع حق أو كلمة أذيت بها قلباً.

هذه المخالفات لا تُسدد بالاستغفار بل لا بد من إبراء الذمة والتحلل والاعتذار والرد في الدنيا قبل أن تقوم القيامة.

وقد حذّرنا النبي ﷺ من "الإفلاس الأكبر":
«أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال، فيأتي وقد ظلم هذا، واقتطع مال هذا، وسفك دم هذا، فيُؤخذ من حسناته فتُرد لهؤلاء، فإن فَنِيَت حسناته أُخذ من سيئاتهم فطُرحت عليه ثم طُرح في النار».

٤. 💰 عملة السداد يوم العرض

في الدنيا تُقضى الديون بالمال والدراهم.
أما في ساحة القيامة فلا عملة هناك إلا الحسنات والسيئات:

✅ طريقة السداد والمحو المستمرة:
قال ﷺ::
«وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا».

🔧 أجهزة التسديد الدائمة:

- الصدقة الخفية التي تُطفئ الخطيئة كما يُطفئ الماء النار.
- الاستغفار بالأسحار.
- كف اللسان والتحكم في الغضب.
- التغاضي عن أخطاء الناس ليُتغاضى الله عن خطيئتك.

٥. ⏰ المبادرة قبل إغلاق الحساب وتوقف الخدمة

في الدنيا قد تُمهلك الأنظمة فترة، لكن حين يأتي الأجل تُغلق الصحائف، وتُرفع الأقلام، وتتوقف الأعمال تماماً؛ فلا توبة تُقبل، ولا حسنة تُكتب، ولا استدراك ينفع.

فالعاقل من تفقد حسابه الإيماني كل يوم:

- محاسبة النفس قبل النوم
- إصلاح ما فسد في يومه
- مسح الذنوب قبل أن تتراكم وتُثقل الميزان

✨ بادر بالسداد فالمهلة محدودة، والباب سيُغلق، ولن تجد بعد الموت توبة ولا رجوع.
🍀🍀🍀
*🕋 رســـــائـل المساء 🕋*

‏سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.

‏وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.

‏فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
‏خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
‏﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
‏ــــــــــــ ❁ ❁ ❁ ❁ ــــــــــــ


🛑95- كتاب الصلاة – بيان حديث: من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك - ابن عثيمين رحمه الله
🖤في الأزمات ••

﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ
تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾

أولياء الله لهم معاملة خاصة ..
ففي عز امتحانهم يريهم الله
من لطفه مايثبت به فؤادهم.

🍀🍀
*( فَعَسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ )*

‏تعلّقك  بعطاءات الله  يجعلك
ترى ما في  أيدي النّاس صغيرًا .
  
🍃🌹
      
👍1
*《 ولو كنت فظّاً غليظَ القلب لانفضوا من حولِك 》*


☆ حتى ولو كان خطابُكَ مقنِعاً وحُجَّتُكَ ظاهرةٌ ومعك الحقُّ...

🤍 الأخلاق أولا ✅


📒 د.عبدالله بلقاسم
👍2
من ذكاء الأنبياء

·قال ابن عباس رضي الله عنهما : لمّا شبّ إسماعيل عليه السلام  تزوّج امرأة من جرهم ، فجاء إبراهيم عليه السلام  فلم يجد إسماعيل ، فسأل عنه امرأته فقالت:
خرج يبتغي لنا.
ثم سألها عن عيشهم فقالت:
نحنُ في ضيق وشدّة،  وشكت إليه الحال.
فقال: فاذا جاء زوجك فاقرأي عليه السلام ، وقولي له:
يغيّر عتبة بابه.
فلما جاء أخبرته فقال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك إلحقي بأهلك !
فَطَلقها وَتَزَوَّجَ مِنْهم  أُخْرَى ، فَلَبِثَ عَنْهم  إِبراهيم مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ أَتَاهُم بَعد فَلَم يَجِدْه ، فَدَخَلَ عَلَى امراته فَسألها عنه فَقَالَتْ : خَرج يبتغي لنا.
ثم سألها عن عيشهم فقالت :
نَحْنُ بِخَيرٍ وَسَعة ، وَأَثْنَتْ عَلَى اللَّه.
فَقَالَ : مَا طَعَامُكُمْ ؟ قَالَتْ : اللَّحْمُ . قَالَ : فَمَا شَرَابُكُمْ ؟ قَالَتْ الْمَاءُ .
قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ.
وقَالَ فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عَلَيْهِ السلَام وَقولي له  يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ !
فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ : هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ؟
قَالَتْ : نَعَم أَتَانا شَيخُ حسن الهيئة وأثنت عليه ، فَسَأَلَنِي عَنْكَ فَأَخْبرته ، فَسَأَلَنِي كَيفَ عَيشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا بِخَيرٍ ، قَالَ : فَأَوْصَاكِ بِشَيْءٍ ؟
قَالَتْ : نَعم ، هو يُقرأ عليكَ السلام ، ويأمرك أَنْ تُثْبِتَ عَتَبةَ بَابِكَ !
قَالَ : ذَاكِ أَبِي وَأَنْتِ الْعَتَبَةُ أَمَرَنِي أَنْ أُمسِكَكِ !

صحيح البخاري
الأذكياء/ ابن الجوزي
🍀🍀
😭1
🖤في الأزمات ••

﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ
إِلَّا الضَّالُّونَ﴾

تأمل : ( إِلَّا الضَّالُّونَ )

مخطئون حتمًا أولئك الذين يشعرون
أن أحوالهم الصعبة لن تتغير !

أ.د عبدالله بلقاسم

🍀🍀
🌎 في الحياة ••

﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ
فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾

اصبر على الجوع ،
على الظمأ ، على القيام ،
على حبس النفس عن الشهوات ،

لتسمع في الجنة نداء:
{ سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ }

أ.د عبدالله بلقاسم

🌿🌿
الأنسان فترات" كل فترة يمرالإنسان بظروف غير متوقعةأحيانًا يملك من
القوة والقدرة
على تحملهاوأحيانًا لا يتحملها وتؤثر
عليه فتجعله يرغب في الإبتعاد
والإنفراد بنفسه لفترةحتى يستعيد
توازنه مرة أخرى احذر أن تؤذي نفسك
وتجبرها على أشياء ترهقك لأجل الأخرين
احرص على مراعاة صحتك أولا
🌿🌿
(قيام الليل).
معجزات تتحقق راحة نفسية لايعرفها إلا من جربها
اقيموا الليل يامن ترغبون الجنة هو أهم أدوات السعي لأي شيء أنت تُريده ، من قَام الليل بمائة آية كُتب من القانِتين"  مثلاً الواقعة + قريش = مائة آية
- فكرة الخلوة مع الله بالليل والناس نائمة من حولك وأنت قائم تصلي وتدعي وتبكي كفيلة إنها تصلح أي شغلة دمرت عندك (نفسياً ومعنوياً ومادياً)
-قال أحد السلف:(أتعجبّ ممّن له عند الله حاجة كيف ينام وقت السحر)
- يكفيك ربع ساعة أو ثلث ساعة فقط من الليل تركع لله فيهم ، سهام الليل لا تُخطئ الهدف أبداً حتى وإن لم تصبه إصابة كاملة، أعظم ما قيل في قيام الليل :
-ألا يَكفيك أَن اللَّٰه إصطفاك من بين أَهل بيتك و بلدتك لِتُناجيه و يُطلِق لسانك بالدُعاء لِيَستجيب لَك ؟!
- ‏أما يَكفيك أنه حِين تَغيب ليلة عن قِيام الليل فَتنظُر الملائكة علىٰ بيتك فتَراهُ مُظلم و قد اعتادت أن تَراهُ مُنيراً كل يوم - فَتسأل عليك ما أصَابَك فَتَخَليتَ الليلة عن قيام الليل !!
- ‏فإن كُنت مريضاً دَعوا لَكَ بالشِفاء و إنْ كُنت مَهمومَاً حَزيناً دَعت لَك بأن يُفرَّج هَمك !

# قيام الليل يا رفاق ...
ولا تغفلوا عن الدعاء لإخواننا المستضعفين في غزة ولأسرانا ومعتقلينا  المظلومين في سجون الاحتلال الصهيوني..ولا تنسوا إخوانكم المجاهدين في غزة بدعوة خاصة من جوف قلوبكم ..ولإخواننا المستضعفين في السودان وجميع المسلمين المكروبين في كل بقاع الأرض"💚🌿
‏حياتنا قصيرة فلا تقصرها باليـاس .. والأصدقاء الحقيقون قليلٌ فلا تخسرهم باللوم .. والأعداءُ كثرٌ فلا تزدهم بسوء الخلق
🌿🌿
👍1
*الشَّرْعُ والشِّعْرُ.. وَقْفَةٌ تَأَمُّلِيَّة*

قَدْ تَنْصَرِفُ الأَذْهَانُ عِنْدَ قِرَاءَةِ عُنْوَانِ المَقَالِ إِلَى البَحْثِ فِي حُكْمِ الشَّرْعِ عَلَى الشِّعْرِ، وَلَكِنْ سَلَفًا أَقُولُ: لَيْسَ هَذَا مَا أَعْنِيهِ وَأَقْصِدُهُ هُنَا؛ فَحُكْمُهُ مَا رُوِيَ عَنِ المُصْطَفَى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي قَوْلِهِ: *«إِنَّمَا الشِّعْرُ كَلَامٌ؛ حَسَنُهُ حَسَنٌ، وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ».* فَهَذَا أَمْرٌ مَفْرُوغٌ مِنْهُ، تَكَادُ الأَئِمَّةُ تَتَّفِقُ عَلَيْهِ. لَكِنَّ وَقْفَتِي هَذِهِ إِنَّمَا هِيَ مَعَ إِنْزَالِ هَذِهِ القَاعِدَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى وَاقِعِ مَا نَكْتُبُهُ وَنَقْرَؤُهُ فِي عَصْرِنَا، فَأَسْتَعِينُ بِاللَّهِ قَائِلًا: لَقَدْ تَأَثَّرَ الشِّعْرُ العَرَبِيُّ المُعَاصِرُ بِالثَّقَافَةِ الغَرْبِيَّةِ تَأَثُّرًا مَلْحُوظًا، وَهُوَ نِتَاجٌ طَبِيعِيٌّ لِحَالَةِ الِانْبِهَارِ، وَلِطَبِيعَةِ الوَضْعِ السِّيَاسِيِّ وَالاقْتِصَادِيِّ وَالاجْتِمَاعِيِّ الَّذِي أَلَمَّ بِأُمَّتِنَا. فَأَثْمَرَ عَنْ ذَلِكَ دُخُولُ بَعْضِ الرُّمُوزِ الشِّعْرِيَّةِ المُسْتَوْرَدَةِ إِلَى أَفْكَارِ الشُّعَرَاءِ، وَتَوَجَّهَتْ أَقْلَامُهُمْ لِلتَّعْبِيرِ عَنْهَا. وَلِأَنَّ أَدَبَ أُورُوبَّا قَائِمٌ عَلَى جُذُورِ الحَضَارَةِ الإِغْرِيقِيَّةِ الوَثَنِيَّةِ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الوَثَنِيَّةَ امْتَزَجَتْ بِقَصَائِد شُعَرَائِنَا، فَأَعَادَتْ أَقْلَامُ الشُّعَرَاءِ إِحْيَاءَهَا فِي بِيئَةٍ لَا تَعْرِفُ إِلَّا التَّوْحِيدَ. وَلَعَلَّ ذَلِكَ حَدَثَ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ أَوْ وَعْيٍ بِخُطُورَةِ المَآلِ، لَكِنَّهَا حَقِيقَةٌ وَاقِعَةٌ، وَمِنَ المُنَاسِبِ هُنَا أَنْ أَضْرِبَ مِثَالًا أُقَرِّبُ بِهِ المَعْنَى لِلْأَذْهَانِ، يَقُولُ نِزَار قَبَّانِي: "رَأَيْتُ اللَّهَ فِي عَمَّانَ مَذْبُوحًا عَلَى يَدِ رِجَالِ البَادِيَةِ…" *(تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِهِ عُلُوًّا كَبِيرًا!!).*

نَعَمْ، إِنَّ هَذَا الكَلَامَ الَّذِي يَقْشَعِرُّ مِنْهُ بَدَنُ المُسْلِمِ المُوَحِّدِ حِينَ يَقْرَؤُهُ، يَصْدُرُ مَعَ الأَسَفِ عَنْ شَاعِرٍ يَنْتَسِبُ لِلْإِسْلَامِ فِي وَطَنٍ مُسْلِمٍ! وَهُوَ أَمْرٌ يَدْفَعُنَا لِلِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ أَوَّلًا، ثُمَّ النَّظَرِ فِي الدَّوَافِعِ الَّتِي انْطَلَقَتْ مِنْهَا هَذِهِ الزَّنْدَقَةُ لِنَفْهَمَ العِلَّةَ الَّتِي أُصِبْنَا بِهَا. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ! إِنَّ لَفْظَ الجَلَالَةِ (اللَّه) عَلَمٌ عَلَى البَارِي جَلَّ وَعَزَّ، حَتَّى قَالَ فِيهِ بَعْضُ النُّحَاة: «إِنَّهُ أَعْرَفُ المَعَارِفِ». وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الذِّهْنَ لَا يَنْصَرِفُ عِنْدَ سَمَاعِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ إِلَّا لِلْمَأْلُوهِ المُسْتَحِقِّ لِلْعِبَادَةِ سُبْحَانَهُ. وَقَدْ قَامَتْ فِكْرَةُ الإِغْرِيقِ عَلَى تَعَدُّدِ الآلِهَةِ (زَعَمُوا)، فَلِلْعَدْلِ إِلَهٌ، وَلِلْحُبِّ إِلَهٌ، وَلِلْمَاءِ إِلَهٌ... وَهَكَذَا؛ فَكُلُّ مَعْنًى مِنَ المَعَانِي لَهُ إِلَهٌ يَحْمِلُهُ أَوْ يُمَثِّلُهُ. وَفِي ثَقَافَةِ الإِغْرِيقِ أَنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا (إِلَهَ العَدْلِ) مَثَلًا، فَهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ مَفْهُومَ (العَدْلِ). فَجَاءَ نِزَار لِيُطَبِّقَ هَذِهِ الفِكْرَةَ الوَثَنِيَّةَ فِي شِعْرِهِ عَلَى حَضَارَتِنَا الإِسْلَامِيَّةِ، وَنَحْنُ أُمَّةٌ لَا تَعْبُدُ إِلَّا إِلَهًا وَاحِدًا أَحَدًا، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ إِفْكِ نِزَارٍ وَغَيْرِهِ! لَقَدْ أَرَادَ أَنْ يُجَسِّدَ اسْتِضْعَافَ العَدْلِ وَسَطْوَةَ البَاطِلِ، فَجَاءَ بِلَفْظِ الجَلَالَةِ الَّذِي هُوَ أَعْرَفُ المَعَارِفِ، وَوَضَعَهُ مَكَانَ كَلِمَةِ (العَدْلِ). كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ: *«رَأَيْتُ العَدْلَ فِي عَمَّانَ مَذْبُوحًا»،* فَقَالَ -تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِهِ-: «رَأَيْتُ اللَّهَ»، فَكَانَتِ النَّتِيجَةُ هَذَا الكُفْرَ البَوَاحَ.
وَلْنَنْتَقِلْ إِلَى صُورَةٍ أُخْرَى لِشَاعِرٍ يُعَدُّ مُؤَسِّسًا لِشِعْرِ التَّفْعِيلَةِ، وَهُوَ بَدْر شَاكِر السَّيَّاب، وَقَصِيدَتُهُ المَوْسُومَةُ بِـ (المَسِيحُ بَعْدَ الصَّلْبِ). وَلَكَ أَنْ تَتَأَمَّلَ فِي عُنْوَانِهَا فَقَطْ، ثُمَّ تَسْأَلَ فِي دَهْشَةٍ بدِيهِيَّةٍ: وَهَلْ صُلِبَ المَسِيحُ حَقًّا؟! طَبْعًا لَا.. وَأَلْفُ لَا! فَقَدْ نَصَّ القُرْآنُ الكَرِيمُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ قَدْ رَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَصْلِبُوهُ بَلْ شُبِّهَ لَهُمْ، كَمَا تَوَاتَرَتِ الأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِنُزُولِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.
إِذًا؛ مَا مَعْنَى أَنْ يَكُونَ عُنْوَانُ قَصِيدَةٍ لِشَاعِرٍ يَنْتَمِي لِبِيئَةٍ مُسْلِمَةٍ هُوَ (المَسِيحُ بَعْدَ الصَّلْبِ)؟! لَقَدْ عَرَفَ السَّيَّابُ مُعْتَقَدَ النَّصَارَى فِي عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَوَظَّفَ مُعْتَقَدَهُمُ البَاطِلَ هَذَا لِوَصْفِ أَحْوَالِ مَدِينَتِهِ "جِيكُور"، وَتَجَاهَلَ تَمَامًا أَنَّهُ رَسُولٌ مِنْ أُولِي العَزْمِ فِي مُعْتَقَدِ المُسْلِمِينَ. فَقَدْ كَانَ هَمُّهُ أَنْ يَسْتَخْرِجَ الصُّورَةَ الرَّمْزِيَّةَ المُوحِيَةَ، فَتَسَلَّطَ عَلَى أَسَاسٍ مِنْ أَسَاسِيَّاتِ الدِّينِ بِالهَدْمِ لِتَلْبِيَةِ حَاجَاتِهِ الشِّعْرِيَّةِ الفَنِّيَّةِ! وَانْظُرْ إِلَيْهِ أَيْضًا فِي قَصِيدَتِهِ "غَرِيبٌ عَلَى الخَلِيجِ" وَهُوَ يَقُولُ: *"فَأَنَا المَسِيحُ يَجُرُّ فِي المَنْفَى صَلِيبَهُ"،* فَيُصَوِّرُ المَسِيحَ مَنْفِيًّا يَجُرُّ صَلِيبَهُ، وَهُوَ فِي الحَقِيقَةِ يُرِيدُ وَصْفَ نَفْسِهِ حِينَمَا كَانَ فِي الكُوَيْتِ لَا يَمْلِكُ أَنْ يَعُودَ لِلْبَصْرَةِ. وَقَدْ تَمَادَى هَؤُلَاءِ حَتَّى صَارُوا يُصَرِّحُونَ بِآلِهَةِ الإِغْرِيقِ بِأَسْمَائِهَا مِثْلَ "كَرِيُوس" وَ"أَبُولُّو"، وَهَذَا الأَخِيرُ قَدِ الْتَفَّ حَوْلَ اسْمِهِ جَمْعٌ غَفِيرٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ بِقِيَادَةِ "أَحْمَد زَكِي أَبُو شَادِي" وَ"إِبْرَاهِيم نَاجِي" بِمَا عُرِفَ بِمَدْرَسَةِ أَبُولُّو! وَهَكَذَا تَرَى عُمْقَ التَّأثُّرِ عِنْدَهُمْ بِالغَرْبِ وَمَرْدُودَهُ الخَطِيرَ عَلَى أَفْكَارِهِمْ.

وَهُنَا نَعُودُ لِنُطَبِّقَ نَصَّ القَاعِدَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى هَذَا الشِّعْرِ وَأَضْرَابِهِ: *"حَسَنُهُ حَسَنٌ وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ"؛* فَأَيْنَ نَضَعُهُ يَا تُرَى؟! لَا أَخَالُ عَاقِلًا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ يَجْرُؤُ عَلَى التَّفْكِيرِ فِي وَضْعِ هَذَا الشِّعْرِ الشِّرْكِيِّ فِي خَانَةِ المُنتَصَفِ حَتَّى، بَلْ هُوَ ضَلَالٌ بَيِّنٌ، وَقُبْحٌ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ. وَقَدْ يَرِدُ سُؤَالٌ فِي هَذَا الصَّدَدِ فَيَقُولُ قَائِلٌ: مَا أَثَرُ ذَلِكَ فِي الوَاقِعِ، وَعَلَامَ كُلُّ هَذَا التَّحْذِيرِ مِنْهُ إِذَا كَانَ القَصْدُ مِنْهُ مَجَازِيًّا أَدَبِيًّا فَقَطْ؟! فَفِي كَلَامِ نِزَارٍ -مَثَلًا- نَفْهَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ العَدْلَ لَا ذَاتَ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى! فَنَقُولُ رَدًّا عَلَى ذَلِكَ: نَحْنُ أُمَّةٌ شَاعِرَةٌ بِالطَّبْعِ، تَفْعَلُ الكَلِمَةُ فِيهَا مَا لَا تَفْعَلُهُ السُّيُوفُ بِالرِّقَابِ. فَتَوْظِيفُ المُقَدَّسَاتِ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ يُؤَدِّي إِلَى هَوَانِهَا فِي النُّفُوسِ مَعَ مُرُورِ الوَقْتِ. أُعْطِيكَ مِثَالًا وَبِالمِثَالِ يَتَّضِحُ لَكَ المَقَالُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَسَّامًا رَسَمَ صُورَةً لِشَيْءٍ جَمِيلٍ ثُمَّ أَعْلَنَ لِلنَّاسِ قَائِلًا: *«هَذَا هُوَ اللَّهُ!»،* هَلْ كُنْتَ سَتَشْتَغِلُ بِمَدْحِ جَمَالِ الصُّورَةِ وَدِقَّةِ الرَّيْشَةِ، أَمْ كُنْتَ سَتَنْتَفِضُ لِتَرُدَّ عَلَيْهِ إِفْكَهُ وَكُفْرَهُ بِغَيْرَة؟! وَالَأَلْفَاظُ -كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ- إِذَا تَمَّ تَكْرَارُهَا بِشَكْلٍ دَوْرِيٍّ عَلَى الذِّهْنِ رَسَخَتْ فِيهِ وَأَلِفَهَا، وَأَصْبَحَ اللِّسَانُ لَاهِجًا بِهَا لَا إِرَادِيًّا، فَيَنْتِجُ عَنْ ذَلِكَ إِلْفُ البَاطِلِ وَالاعْتِيَادُ عَلَيْهِ، فَيَقِلُّ الإِنْكَارُ فِي القُلُوبِ تَدْرِيجِيًّا حَتَّى يَنْعَدِمَ بِالكُلِّيَّةِ. وَقَدْ رَأَيْنَا مِنْ ذَلِكَ العَجَبَ العُجَابَ، مِنْ تَأْوِيلَاتٍ فَاسِدَةٍ، وَتَكَلُّفَاتٍ يَنْخَلِعُ لَهَا قَلْبُ الضَّادِ، كُلُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ الدِّفَاعِ عَنْ أَبْيَاتٍ يَنْضَحُ الشِّرْكُ أَوِ الكُفْرُ مِنْ بَيْنِ حُرُوفِهَا! وَمَا بُرْدَةُ البُوصَيرِيِّ عَنَّا بِبَعِيدٍ، يَوْمَ يَقُولُ مُخَاطِبًا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِغُلُوٍّ مُفْرِطٍ:
فَإِنَّ مِنْ جُودِكَ الدُّنْيَا وَضَرَّتَهَا
وَمِنْ عُلُومِكَ عِلْمَ اللُّوْحِ وَالقَلَمِ!

لَمْ يُبْقِ لِلَّهِ فِي مُلْكِهِ مِنْ شَيْءٍ! سُبْحَانَ اللَّهِ! وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا الحَلِفُ وَالقَسَمُ بِغَيْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَقَدْ تَفَشَّى ذَلِكَ فِي شُعَرَاءِ زَمَانِنَا كَثِيرًا، وَرَسُولُنَا الكَرِيمُ يَقُولُ مُحَذِّرًا: *«الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ».* فَإِذَا قُلْتَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا قَسَمٌ مُحَرَّمٌ وَشِرْكٌ أَصْغَرُ، رَأَيْتَ تَخْرِيجَاتٍ بَارِدَةً لَوْ سَمِعَهَا الشَّاعِرُ نَفْسُهُ لَنَأَى بِقَصِيدَتِهِ أَنْ تَنْزِلَ لِهَذِهِ الدَّرَكَاتِ مِنَ الفَهْمِ المُتَكَلَّفِ! وَتِلْكَ التَّمَحُّلَاتُ السَّمَجَةُ لِدَفْعِ الخَطَأِ، أَوْ لِالْتِمَاسِ العُذْرِ كَمَا يَزْعُمُونَ، يُنْسِيهِمْ أَنَّ تَبْرِيرَهَا يُحِلُّ اسْتِسَاغَتَهَا لَدَى العَامَّةِ.
وَيَطِيبُ لِي فِي هَذَا المَقَامِ أَنْ أَتَنَاوَلَ بَيْتَيْنِ لَا يَكَادَانِ يَخْفَيَانِ عَلَى قَارِئٍ أَوْ سَامِعٍ فِي زَمَانِنَا لِجُبْرَان خَلِيل جُبْرَان، إِذْ يَقُولُ:
أَعْطِنِـي النَّـايَ وَغَـنِّ
فَالغِنَـا سِـرُّ الوُجُـودْ

وَأَنِيـنُ النَّـايِ يَبْقَـى
بَعْدَ أَنْ يَفْنَى الوُجُودْ

هَذَانِ بَيْتَانِ تَوَارَثَتْهُمَا أَجْيَالُنَا تِبَاعًا دُونَ فَهْمٍ، وَسَاعَدَ عَلَى ذَلِكَ غِنَائِيَّتُهُمَا وَطَرَبُهُمَا، حَتَّى أَخْبَرَنِي أَحَدُ الأَصْدِقَاءِ أَنَّ مُغَنِّيَةً أَجْنَبِيَّةً غَنَّتْهُمَا! فَبِاللَّهِ عَلَيْكَ، تَأَمَّلْ مَعْنَى أَنْ يَكُونَ «الغِنَاءُ» هُوَ «سِرُّ الوُجُودِ»! وَتَأَمَّلْ دَعْوَى أَنَّ أَنِينَ هَذَا النَّايِ سَيَبْقَى بَعْدَ أَنْ يَفْنَى الوُجُودُ بِمَا فِيهِ! فَهَلْ حَدَّثَتْنَا أَنْفُسُنَا يَوْمًا بِإِنْكَارِ هَذِهِ المَعَانِي البَاطِلَةِ وَنَحْنُ الَّذِينَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَبِأَنَّ كُلَّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ؟! وَالأَمْثِلَةُ عَلَى ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ تَطُولُ جِدًّا حَتَّى تَخْرُجَ بِنَا عَنْ حَدِّ الإِيجَازِ.
ومَعْنَى أَنْ يَكُونَ الشِّعْرُ حَسَنًا هُوَ: أَنْ يَكُونَ دَاعِيًا إِلَى الفَضِيلَة، نَاهِيًا عَنْ الرَّذِيلَة، مُجَسِّدًا لِهُمُومِ الأُمَّةِ وَمُعَانَاتِهَا، بَاثًّا لِلَوَاعِجِ النَّفْسِ مِنْ دُونِ زَنْدَقَةٍ وَلَا شِرْكٍ. وَلَيْسَ مَعْنَاهُ فَقَطْ أَنْ يَكُونَ حَسَنًا مِنْ حَيْثُ المَعَايِيرِ الشِّعْرِيَّةِ وَالأَوْزَانِ العَرُوضِيَّةِ؛ فَكَثِيرٌ مِنَ الكُفْرِ قِيلَ بِشِعْرٍ مُوزُونٍ بَلِيغٍ! فَالشِّرْكُ شِرْكٌ؛ سَوَاءٌ فِي الشِّعْرِ أَو فِي غَيْرِهِ، بَلْ هُوَ فِي الشِّعْرِ أَشَدُّ ضَرَرًا وَخَطَرًا مِنْهُ فِي النَّثْرِ لَوْ تَأَمَّلْتَ، لِسُرْعَةِ حِفْظِهِ وَذُيُوعِهِ. فَإِذَا سَارَ الشِّعْرُ وَالشَّرْعُ فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ، يَخْدِمُ بَعْضُهُمَا بَعْضًا، فَأَنْعِمْ بِذَلِكَ وَأَكْرِمْ! وَإِلَّا، فَقَدْ يَتَقَاطَعَانِ، وَيَسْتَلُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَيْفَهُ؛ هَذَا (أَيْ الشِّعْرُ) بِزُخْرُفِهِ وَلَحْنِهِ وَسَطْوَتِهِ السَّاحِرَةِ عَلَى النُّفُوسِ، وَذَاكَ (أَيْ الشَّرْعُ) بِالحَقِّ النَّاصِعِ القَاطِعِ لِأَهْوَائِهَا وَضَلَالَاتِهَا، وَالسَّاحَةُ بَيْنَهُمَا هِيَ قَلْبُكَ، وَالحَكَمُ أَنْتَ بِمَا تَدِينُ بِهِ لِرَبِّكَ.

وَهُنَا نُكْتَةٌ لَطِيفَةٌ لَا بُدَّ مِنْ لَفْتِ الِانْتِبَاهِ إِلَيْهَا، وَهِيَ أَنَّ الشُّعَرَاءَ غَالِبًا لَيْسُوا مَحَلًّا لِلِاقْتِدَاءِ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَالمُعْتَقَدِ. وَفِي هَذَا المَعْنَى الدَّقِيقِ نَفْهَمُ مَغْزَى البَيْتِ المَنْسُوبِ لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِذْ يَقُولُ:
وَلَوْلَا الشِّعْرُ بِالشُّعَرَاءِ يُزْرِي
لَكُنْتُ اليَوْمَ أَشْعَرَ مِنْ لَبِيدِ

وَالْقِلَّةُ القَلِيلَةُ فَقَطْ مِمَّنْ يَجْتَمِعُ فِيهِمُ اتِّقَادُ قَرِيحَةِ الأَدَبِ مَعَ زَكَاةِ العِلْمِ وَوَرَعِ الدِّينِ هُمُ الِاسْتِثْنَاءُ؛ ذَلِكَ لِأَنَّ مَبْنَى الشِّعْرِ قَائِمٌ عَلَى المَجَازَاتِ وَالأَخْيِلَةِ وَالمُبَالَغَاتِ، بَيْنَمَا العِلْمُ قَائِمٌ عَلَى الحَقِيقَةِ وَالبُرْهَانِ وَالدَّلِيلِ. وَإِنَّمَا كَانَ الشِّعْرُ وَالشُّعَرَاءُ مَحَلًّا لِلْأُنْسِ، وَتَنْزِيهِ النُّفُوسِ، وَمَقَامَ الِاسْتِجْمَامِ الفِكْرِيِّ. فَتَقْدِيمُ الشُّعَرَاءِ لِلنَّاسِ عَلَى أَنَّهُمُ (القُدْوَاتُ) تَصْدِيرٌ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ! وَإِنَّمَا يُقْتَدَى فِي الحَقِيقَةِ بِالعُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ العَامِلِينَ، وَيُتَنَزَّهُ فِي رِيَاضِ القَوْلِ عِنْدَ الشُّعَرَاءِ المُجِيدِينَ النَّاصِحِينَ. وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِلَا إِفْرَاطٍ فِي الخَيَالِ يُوقِعُهُ فِي الإِثْمِ، أَوْ تَفْرِيطٍ فِي الإِبْدَاعِ يُذْهِبُ رَوْنَقَ شِعْرِهِ؛ فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ الحُسْنَيَيْنِ. وَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ العَاقِلِ أَلَّا يَشْغَلَ نَفْسَهُ بِالشِّعْرِ وَقْتَهُ كُلَّهُ، فَيَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ وَتَعَلُّمِ العِلْمِ الشَّرْعِيِّ المُؤَصَّلِ، وَإِنَّمَا يَجْعَلُهُ لِفُضُولِ الوَقْتِ وَالتَّرْوِيحِ عَنِ النَّفْسِ. وَهُوَ فِي زَمَانِنَا هَذَا يُعَدُّ مِنْ أَطْيَبِ المُبَاحَاتِ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَطْيَبَهَا وَأَنْفَعَهَا؛ إِذْ هُوَ مِنْ أَقْوَمِ السُّبُلِ لِتَقْوِيَةِ مَلَكَةِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ الَّتِي تُعِينُ المَرْءَ عَلَى فَهْمِ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ. وَمِلَاكُ الأَمْرِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، أَنْ تُعْطِيَ لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ بِمِيزَانِ الشَّرْعِ الحَنِيفِ.
هَذَا، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
-🌿🌿🌿
‏كنتُ أستبعد تماماً فكرة أن يحسدك إنسان على رزقٍ لا يستدعي الانتباه ، لكني بعدما ميزت مقامات الناس وأدركت اختلاف مراتبهم العقلية ،
‏علمت أن الحاسىد قد يحسىدك حتى على اتزانك النفسي واستقرارك المعيشي وتدبيرك العقلي ، مع أنه قد يملك رزقًا أكثر منك !
‏"فاللهُم إنا نعوذ بك من شر الحسىد وأهله".
🌿🌿
"اللَّهُمَّ يَا مَنْ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ، حَقِّقْ لَنَا مَا غَابَ عَنْ أَنْظَارِنَا وَقَرُبَ مِنْ دُعَائِنَا. اللَّهُمَّ إنَّا نَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ضَعْفِنَا وَقِلَّةِ حِيلَتِنَا، فَقَوِّنَا بِقُوَّتِكَ، وَانْصُرْنَا عَلَى صِعَابِ الحَيَاةِ بِتَوْفِيقِكَ. اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ لَنَا أَمْنِيَةً فِيهَا خَيْرٌ إِلا حَقَّقْتَهَا، وَلا عُسْرًا إِلا يَسَّرْتَهُ، وَارْزُقْنَا فَرَجًا يَجْعَلُنَا نَخِرُّ لَكَ سَاجِدِينَ شُكْرًا وَحَمْدًا."
🌿🌿
🔖 رسالة فأل ••

﴿عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا
إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴾

تفاءلوا أن يعوضهم الله خيرًا
منها وليس مثلها..

بعد التوبة كن أكثر تفاؤلًا

أ.د عبدالله بلقاسم
🍀🍀
🖤 في الأزمات ••

ينتظر الفرج ويلح في الدعاء
فقد طالت به الأيام

لا تفزع ..
الأجر حاصل
والثواب باقٍ

وانتظر :
‌‎(فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ )
أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ )

أ.د عبدالله بلقاسم
🌿🌿