#زمن_العزة_194
#حصن_الإسلام_83
💖 (( بيوت الإيمان )) 💖
⭐ قال أمير المؤمنين عمر لأعضاء مجلسه الاستشاري :
(( ألا إني قد هممت بأمر .. ، و إني عارضه عليكم فاسمعوه :
أمِن الرأي أن أسير بمن قِبَلي حتى أنزل منزلا وسطا بين الكوفة و البصرة فأستنفر الناس ... ؟!!! ))
🌿 يعني : كان سيدنا عمر يقترح أن يخرج .. هو بنفسه .. على رأس جيش لقتال الفرس ، و ذلك حتى يستنفر أكبر عدد من المسلمين عندما يرون أمير المؤمنين خارجا للقتال بنفسه ..
🌀 .. ، و لكن معظم المجلس رفضوا ذلك الرأي حرصا على سلامة أمير المؤمنين .. ، فبقاء عمر حيا يعني تماسك الدولة .. ، و إذا قتل عمر انفرط العقد ..
🌸 .. ، فقال له سيدنا الزبير :
(( أرى أن تبقى في مكانك هنا ، فإنك إن قتلت لم يعد للمسلمين نظام ..، و ابعث الجنود و ادع لهم ))
🌺 و قال علي بن أبي طالب :
(( يا أمير المؤمنين .. إن مكانك هنا مكان ( النظام ) من الخرز .. يجمعه و يمسكه .. فإذا انحل تفرق ما فيه و ذهب ، ثم لا يجتمع بحذافيره أبدا .. ، فإن خرجت بنفسك من المدينة انقلبت عليك الأرض .. ، فأقِم في المدينة .. ))
⭐ .. ، فقرر سيدنا / عمر بن الخطاب ألا يخرج بنفسه نزولا على رأي الشورى .... !!!
.. ، ثم قال لهم : (( أشيروا علي .. من أجعله قائدا للجيش يتولى أمر هذه الحرب .. ؟! .. ، و ليكن من جند العراق .. ))
.. ، فقالوا له : (( أنت أبصر بجندك يا أمير المؤمنين ))
.. ، ففكر عمر قليلا .. ، ثم قال :
(( أما و الله .. لأُوَليَن رجلا يكون أوّلَ الأسِنة إذا لقيها غدا ))
* يقصد : أن ذلك البطل الذي اختاره لقيادة الجيوش بطل شجاع مقدام .. ، فمن سرعته في خوض المعارك يسبق أسنة الرماح ... !!
💞 .. ، فقالوا :
(( مَن يا أمير المؤمنين ... ؟!!! ))
💖 .. فقال لهم :
(( النعمان بن مقرن ))
.. ، فأعجب الجميع بهذا الاختيار الموفق ، و قالوا :
و (( هوَ لها ))
** و لنتعرف على مكانة هذا الصحابي الجليل فلنستمع إلى سيدنا / عبد الله بن عباس
( حبر الأمة ) ، و هو يتكلم عنه و عن إخوته .. الأبطال العشرة الذين أبلوا جميعا بلاء حسنا في الجهاد و الفتوحات الإسلامية .. حيث قال :
(( إن للإيمان بيوتا ..
، و للنفاق بيوتا .. ،
و إن بيت ( بني مقرن ) من بيوت الإيمان ... ))
.. ، فاللهم اجعل بيوتنا من ( بيوت الإيمان ) .. آمين ...
....................... ....
💥 (( فتح الفتوح ....
.... #نهاوند )) 💥
📜 نحن الآن
في العام 19 هجرية ...
.. أرسل أمير المؤمنين / عمر رسالة إلى سيدنا /
النعمان بن مقرن يأمره فيها بالزحف نحو ( نهاوند )
.. ، و كان مما قال فيها :
(( .. فإذا اجتمعتم .. فسِيروا إلى الفيرزان ، و استنصروا بالله .. ، و أكثروا من قول
( لا حول ولا قوة إلا بالله ) .. ))
.. ، و أمر سيدنا / عمر بن الخطاب أن يكون سيدنا /
حذيفة بن اليمان هو القائد العام على تلك الجيوش إن قتل النعمان بن مقرن ..
.. ، فإن قتل سيدنا / حذيفة أيضا فليكن القائد العام هو سيدنا / نعيم بن مقرن ..
، و هو أحد أخوة النعمان ...
.. ، فتحركت جيوش المسلمين من كل مكان لتجتمع في مدينة (( #ماه )) ، و هي نقطة الالتقاء المتفق عليها بينهم ..
.. ، و التي تبعد حوالي ١٣٠ كم عن ( نهاوند ) ....
............. .........
.. ، ثم خرجت حشود المسلمين بقيادة / النعمان بن مقرن من ( ماه ) ، و تحركت حتى وصلت إلى مدينة (( نهاوند )) الحصينة بعد سفر شاق مرهق عبر مناطق جبلية وعرة .. ، فوجدوا الفيرزان ينتظرهم بجيشه الضخم المدجج بالسلاح و الحديد أمام حصن نهاوند .. ، ولم يكن مع النعمان إلا حوالي 30 ألف مقاتل فقط ، بينما كان جيش الفرس يقدر بحوالي 150 ألفا .. !!!
🐴 نظم سيدنا ( النعمان ) جيوشه .. ، فجعل القعقاع بن عمرو قائدا على ( الفرسان ) .. ، و جعل أخاه / نعيم بن مقرن قائدا على ( المقدمة ) .. ، و أخاه الثاني / سويد بن مقرن قائدا على ( الميسرة ) .. ، واختار سيدنا / حذيفة بن اليمان ليكون قائدا على ( الميمنة )
.. ، و قاد سيدنا النعمان بن مقرن بنفسه ( قلب الجيش ) ..
.. ، ثم كبر أربع تكبيرات ليعلن عن بدء الهجوم ..
.. ، فكان قتالا طاحنا عنيف ...
.......... تابعونا ..........
🔻 بسام محرم 🔻
#حصن_الإسلام_83
💖 (( بيوت الإيمان )) 💖
⭐ قال أمير المؤمنين عمر لأعضاء مجلسه الاستشاري :
(( ألا إني قد هممت بأمر .. ، و إني عارضه عليكم فاسمعوه :
أمِن الرأي أن أسير بمن قِبَلي حتى أنزل منزلا وسطا بين الكوفة و البصرة فأستنفر الناس ... ؟!!! ))
🌿 يعني : كان سيدنا عمر يقترح أن يخرج .. هو بنفسه .. على رأس جيش لقتال الفرس ، و ذلك حتى يستنفر أكبر عدد من المسلمين عندما يرون أمير المؤمنين خارجا للقتال بنفسه ..
🌀 .. ، و لكن معظم المجلس رفضوا ذلك الرأي حرصا على سلامة أمير المؤمنين .. ، فبقاء عمر حيا يعني تماسك الدولة .. ، و إذا قتل عمر انفرط العقد ..
🌸 .. ، فقال له سيدنا الزبير :
(( أرى أن تبقى في مكانك هنا ، فإنك إن قتلت لم يعد للمسلمين نظام ..، و ابعث الجنود و ادع لهم ))
🌺 و قال علي بن أبي طالب :
(( يا أمير المؤمنين .. إن مكانك هنا مكان ( النظام ) من الخرز .. يجمعه و يمسكه .. فإذا انحل تفرق ما فيه و ذهب ، ثم لا يجتمع بحذافيره أبدا .. ، فإن خرجت بنفسك من المدينة انقلبت عليك الأرض .. ، فأقِم في المدينة .. ))
⭐ .. ، فقرر سيدنا / عمر بن الخطاب ألا يخرج بنفسه نزولا على رأي الشورى .... !!!
.. ، ثم قال لهم : (( أشيروا علي .. من أجعله قائدا للجيش يتولى أمر هذه الحرب .. ؟! .. ، و ليكن من جند العراق .. ))
.. ، فقالوا له : (( أنت أبصر بجندك يا أمير المؤمنين ))
.. ، ففكر عمر قليلا .. ، ثم قال :
(( أما و الله .. لأُوَليَن رجلا يكون أوّلَ الأسِنة إذا لقيها غدا ))
* يقصد : أن ذلك البطل الذي اختاره لقيادة الجيوش بطل شجاع مقدام .. ، فمن سرعته في خوض المعارك يسبق أسنة الرماح ... !!
💞 .. ، فقالوا :
(( مَن يا أمير المؤمنين ... ؟!!! ))
💖 .. فقال لهم :
(( النعمان بن مقرن ))
.. ، فأعجب الجميع بهذا الاختيار الموفق ، و قالوا :
و (( هوَ لها ))
** و لنتعرف على مكانة هذا الصحابي الجليل فلنستمع إلى سيدنا / عبد الله بن عباس
( حبر الأمة ) ، و هو يتكلم عنه و عن إخوته .. الأبطال العشرة الذين أبلوا جميعا بلاء حسنا في الجهاد و الفتوحات الإسلامية .. حيث قال :
(( إن للإيمان بيوتا ..
، و للنفاق بيوتا .. ،
و إن بيت ( بني مقرن ) من بيوت الإيمان ... ))
.. ، فاللهم اجعل بيوتنا من ( بيوت الإيمان ) .. آمين ...
....................... ....
💥 (( فتح الفتوح ....
.... #نهاوند )) 💥
📜 نحن الآن
في العام 19 هجرية ...
.. أرسل أمير المؤمنين / عمر رسالة إلى سيدنا /
النعمان بن مقرن يأمره فيها بالزحف نحو ( نهاوند )
.. ، و كان مما قال فيها :
(( .. فإذا اجتمعتم .. فسِيروا إلى الفيرزان ، و استنصروا بالله .. ، و أكثروا من قول
( لا حول ولا قوة إلا بالله ) .. ))
.. ، و أمر سيدنا / عمر بن الخطاب أن يكون سيدنا /
حذيفة بن اليمان هو القائد العام على تلك الجيوش إن قتل النعمان بن مقرن ..
.. ، فإن قتل سيدنا / حذيفة أيضا فليكن القائد العام هو سيدنا / نعيم بن مقرن ..
، و هو أحد أخوة النعمان ...
.. ، فتحركت جيوش المسلمين من كل مكان لتجتمع في مدينة (( #ماه )) ، و هي نقطة الالتقاء المتفق عليها بينهم ..
.. ، و التي تبعد حوالي ١٣٠ كم عن ( نهاوند ) ....
............. .........
.. ، ثم خرجت حشود المسلمين بقيادة / النعمان بن مقرن من ( ماه ) ، و تحركت حتى وصلت إلى مدينة (( نهاوند )) الحصينة بعد سفر شاق مرهق عبر مناطق جبلية وعرة .. ، فوجدوا الفيرزان ينتظرهم بجيشه الضخم المدجج بالسلاح و الحديد أمام حصن نهاوند .. ، ولم يكن مع النعمان إلا حوالي 30 ألف مقاتل فقط ، بينما كان جيش الفرس يقدر بحوالي 150 ألفا .. !!!
🐴 نظم سيدنا ( النعمان ) جيوشه .. ، فجعل القعقاع بن عمرو قائدا على ( الفرسان ) .. ، و جعل أخاه / نعيم بن مقرن قائدا على ( المقدمة ) .. ، و أخاه الثاني / سويد بن مقرن قائدا على ( الميسرة ) .. ، واختار سيدنا / حذيفة بن اليمان ليكون قائدا على ( الميمنة )
.. ، و قاد سيدنا النعمان بن مقرن بنفسه ( قلب الجيش ) ..
.. ، ثم كبر أربع تكبيرات ليعلن عن بدء الهجوم ..
.. ، فكان قتالا طاحنا عنيف ...
.......... تابعونا ..........
🔻 بسام محرم 🔻
📜 قصة قصيرة ... مؤثرة :
💖 (( يُحكى أنه عاد لأوراده من القرآن، وحظّه من قيام الليل ، وانتظامه على الصلوات الخمس في المسجد ، واستذكاره في الصباح والمساء ، والتفقه في الدين يوميًا ولو بشقّ محاضرة ..
.. ، فانصلحت حياته ..
، و دبت فيه روحه من جديد ..
.. ، و عاد إلى نسخته الرائعة .... بل أفضل ))
🙂💞🙂💞🙂💞
💖 (( يُحكى أنه عاد لأوراده من القرآن، وحظّه من قيام الليل ، وانتظامه على الصلوات الخمس في المسجد ، واستذكاره في الصباح والمساء ، والتفقه في الدين يوميًا ولو بشقّ محاضرة ..
.. ، فانصلحت حياته ..
، و دبت فيه روحه من جديد ..
.. ، و عاد إلى نسخته الرائعة .... بل أفضل ))
🙂💞🙂💞🙂💞
#زمن_العزة_195
#حصن_الإسلام_84
⭐ (( #نهاوند )) ⭐
💥 كان قتالا طاحنا عنيفا ..يشبه في شراسته قتال #القادسية و فتح #جلولاء .. !!!
.. ، و استمر القتال إلى الليل ..
ورغم أن عدد جند الفرس كان خمسة أضعاف المسلمين ، إلا إن الله سبحانه ثبت جنده و أولياءه ، فانتهى اليوم الأول دون أن يحرز أي من الفريقين تقدما ملحوظا على الآخر ... !!!
................ ............. ......
🌸 .. ، و في صباح اليوم الثاني ..
نشب القتال من جديد .. ، و كان قتالا دمويا شديدا كاليوم الأول .. ، و استمر متواصلا إلى الليل ..
.. ، و لكن لم يحقق أي من الفريقين تقدما على الآخر أيضا ..
.. ، ورغم شراسة الفرس و كثرتهم إلا إن الفيرزان شعر بأن هزيمة جيشه ستكون مؤكدة إذا استمر المسلمون في القتال بهذا الصمود ..
👽 .. ، فقرر #الفيروزان أن ينسحب بجيشه في ظلمة الليل إلى داخل الحصن ، و أن يغلق عليهم الأبواب ، و ألا يعاود الاشتباك مع المسلمين .. !!
.. ، فاستيقظ المسلمون في صباح اليوم الثالث ، فلم يجدوا جيش الفرس على أرض المعركة .... !!!!
..............
💖 (( #رجل_المستحيل )) 💖
🌀 .. كانت أصعب مهمة تواجه المسلمين في الفتوحات الإسلامية هي فتح ( الحصون المنيعة ) ، و يزداد الأمر صعوبة حتى يصبح ( مستحيلا ) .. بالمقاييس البشرية طبعا .. إذا كان هذا الحصن فوق جبل عال كما كان الحال في حصن (( #نهاوند )) .. ، ففي تلك الحالة ينهال العدو على المسلمين بوابل من السهام و القذائف من فوق أبراج الحصن ، بينما لا يستطيع المسلمون أن يصيبوهم بشيء ..!!
.. ، و هذا بالفعل الذي حدث للمسلمين بعد أن انسحب جيش الفرس إلى داخل حصن نهاوند العالي .. ، و لكن المسلمين صبروا صبرا عظيما ..
.. ، و استمر حصار المسلمين للحصن شهرا كاملا بلا أمل
.. ، ثم اشتدت الأزمة بدخول فصل الشتاء حيث البرد القارس في تلك المنطقة الجبلية ... !!!!
⭐ .. ، فجمع سيدنا / النعمان بن مقرن قواده و مستشاريه لمناقشة الأمر ، و قال لهم :
(( أنتم ترون اعتصام الفرس بخنادقهم و حصونهم لا يخرجون منها ، و لا نقدر على إخراجهم ، و ترون ما أصاب المسلمين من الضيق .. فما الرأي ... ؟!!! ))
.. ، فبدأ كل واحد منهم يعرض رأيه .. ، ثم اتفقوا في النهاية على فكرة سيدنا / طليحة بن خويلد الذي قال :
(( أرى أن ينسحب جيشنا من أمامهم بالكامل .. ، ثم نبعث سرية تناوشهم بالقتال .. ، فإذا برزت أعداد منهم خارج الحصن انسحبت تلك السرية من أمامهم .. ، فإذا تتبعوهم و اجتمعوا عندنا عزمنا أيضا على الانسحاب كلنا ( استدراجا لهم ) .. ، و حينئذ لن يشكوا أننا هزمنا و نريد الفرار ، فيخرج لنا جميع من في الحصن .. ، فإذا اكتمل عددهم رجعنا إليهم فقاتلناهم حتى يقضي الله بيننا ))
🔻 و كانت حقا فكرة رائعة رائعة .. خارج الصندوق ..
.. ، فوافق عليها سيدنا النعمان ، و أخذ يرتب قادته تفاصيل التنفيذ ..
.. ، فهو أولا يحتاج إلى سرية ( استشهادية ) لتقوم بتلك العملية الفدائية أمام الحصن .. ، فمن ذا الذي يصلح لقيادة تلك السرية الفدائية .. ؟!!!
.. إنه رجل المستحيل .. و بطل المهام الصعبة :
سيدنا / #القعقاع_بن_عمرو التميمي رضي الله عنه ...
هذا البطل الذي كان ( صوته ) في المعركة ( بألف فارس ) .. !!
.. ، و بالفعل .....
بدأ تنفيذ الخطة .. ، فانسحب الجيش الإسلامي بالكامل من أمام الحصن .. ، ثم اختبأ خلف جبل من الجبال القريبة من نهاوند ... !!
.. ، ثم أخذ سيدنا / القعقاع سريته الفدائية الصغيرة في ظلمة الليل ، و تحركوا نحو الحصن ... !!!
📌 .. ، فلما طلعت الشمس ..
بدأت سرية القعقاع ترمى بوابل من السهام نحو أبراج الحصن حتى أصابوا بعض جنود الفرس الذين يقومون بالحراسة .. ، مما استفز الفرس للخروج إلى تلك السرية الصغيرة للقضاء عليها .... !!
.. ، و لكن العجيب في الأمر أنهم لم يخرجوا إلى القعقاع بسرية صغيرة مكافئة لسريته كما كان متوقعا ، إنما خرجوا في كتائب ضخمة .. كتيبة تلو الأخرى .. ، حتى خرج جيش الفرس بالكامل ، و لم يتركوا في الحصن إلا حرس البوابات فقط .. !!
.. ، و كلما انسحب القعقاع أكثر و أكثر كلما خرجت له أعداد أكبر و أكبر من الحصن .. ، و كانوا قد ربطوا جنودهم بالسلاسل الحديدية الغليظة ( بحيث يربط كل سبعة منهم معا ) ، و يغطيهم جميعا الحديد السابغ من أعلاهم إلى أسفلهم .. ، حتى وصفهم من شهد المعركة من المسلمين قائلا : ( لقد خرجوا لنا كجبال الحديد ) ....!!!
.. ، و كانت تلك الكتائب الضخمة كلها تستهدف القضاء على سرية القعقاع الصغيرة المسكينة ...!!!!
🌀 .. ، ولك أن تتخيل كيف كان الموقف حرجا جدا على
سرية القعقاع ، فقد كان عدد المسلمين في تلك السرية حوالي 5 آلاف مقاتل فقط ، و يواجهون وحدهم 150 ألفا من الفرس .... !!!
.. حتى كان القعقاع إذا ذكر ما لاقاه في نهاوند يقول :
(( كانت أشد المعارك على نفسي ))
#حصن_الإسلام_84
⭐ (( #نهاوند )) ⭐
💥 كان قتالا طاحنا عنيفا ..يشبه في شراسته قتال #القادسية و فتح #جلولاء .. !!!
.. ، و استمر القتال إلى الليل ..
ورغم أن عدد جند الفرس كان خمسة أضعاف المسلمين ، إلا إن الله سبحانه ثبت جنده و أولياءه ، فانتهى اليوم الأول دون أن يحرز أي من الفريقين تقدما ملحوظا على الآخر ... !!!
................ ............. ......
🌸 .. ، و في صباح اليوم الثاني ..
نشب القتال من جديد .. ، و كان قتالا دمويا شديدا كاليوم الأول .. ، و استمر متواصلا إلى الليل ..
.. ، و لكن لم يحقق أي من الفريقين تقدما على الآخر أيضا ..
.. ، ورغم شراسة الفرس و كثرتهم إلا إن الفيرزان شعر بأن هزيمة جيشه ستكون مؤكدة إذا استمر المسلمون في القتال بهذا الصمود ..
👽 .. ، فقرر #الفيروزان أن ينسحب بجيشه في ظلمة الليل إلى داخل الحصن ، و أن يغلق عليهم الأبواب ، و ألا يعاود الاشتباك مع المسلمين .. !!
.. ، فاستيقظ المسلمون في صباح اليوم الثالث ، فلم يجدوا جيش الفرس على أرض المعركة .... !!!!
..............
💖 (( #رجل_المستحيل )) 💖
🌀 .. كانت أصعب مهمة تواجه المسلمين في الفتوحات الإسلامية هي فتح ( الحصون المنيعة ) ، و يزداد الأمر صعوبة حتى يصبح ( مستحيلا ) .. بالمقاييس البشرية طبعا .. إذا كان هذا الحصن فوق جبل عال كما كان الحال في حصن (( #نهاوند )) .. ، ففي تلك الحالة ينهال العدو على المسلمين بوابل من السهام و القذائف من فوق أبراج الحصن ، بينما لا يستطيع المسلمون أن يصيبوهم بشيء ..!!
.. ، و هذا بالفعل الذي حدث للمسلمين بعد أن انسحب جيش الفرس إلى داخل حصن نهاوند العالي .. ، و لكن المسلمين صبروا صبرا عظيما ..
.. ، و استمر حصار المسلمين للحصن شهرا كاملا بلا أمل
.. ، ثم اشتدت الأزمة بدخول فصل الشتاء حيث البرد القارس في تلك المنطقة الجبلية ... !!!!
⭐ .. ، فجمع سيدنا / النعمان بن مقرن قواده و مستشاريه لمناقشة الأمر ، و قال لهم :
(( أنتم ترون اعتصام الفرس بخنادقهم و حصونهم لا يخرجون منها ، و لا نقدر على إخراجهم ، و ترون ما أصاب المسلمين من الضيق .. فما الرأي ... ؟!!! ))
.. ، فبدأ كل واحد منهم يعرض رأيه .. ، ثم اتفقوا في النهاية على فكرة سيدنا / طليحة بن خويلد الذي قال :
(( أرى أن ينسحب جيشنا من أمامهم بالكامل .. ، ثم نبعث سرية تناوشهم بالقتال .. ، فإذا برزت أعداد منهم خارج الحصن انسحبت تلك السرية من أمامهم .. ، فإذا تتبعوهم و اجتمعوا عندنا عزمنا أيضا على الانسحاب كلنا ( استدراجا لهم ) .. ، و حينئذ لن يشكوا أننا هزمنا و نريد الفرار ، فيخرج لنا جميع من في الحصن .. ، فإذا اكتمل عددهم رجعنا إليهم فقاتلناهم حتى يقضي الله بيننا ))
🔻 و كانت حقا فكرة رائعة رائعة .. خارج الصندوق ..
.. ، فوافق عليها سيدنا النعمان ، و أخذ يرتب قادته تفاصيل التنفيذ ..
.. ، فهو أولا يحتاج إلى سرية ( استشهادية ) لتقوم بتلك العملية الفدائية أمام الحصن .. ، فمن ذا الذي يصلح لقيادة تلك السرية الفدائية .. ؟!!!
.. إنه رجل المستحيل .. و بطل المهام الصعبة :
سيدنا / #القعقاع_بن_عمرو التميمي رضي الله عنه ...
هذا البطل الذي كان ( صوته ) في المعركة ( بألف فارس ) .. !!
.. ، و بالفعل .....
بدأ تنفيذ الخطة .. ، فانسحب الجيش الإسلامي بالكامل من أمام الحصن .. ، ثم اختبأ خلف جبل من الجبال القريبة من نهاوند ... !!
.. ، ثم أخذ سيدنا / القعقاع سريته الفدائية الصغيرة في ظلمة الليل ، و تحركوا نحو الحصن ... !!!
📌 .. ، فلما طلعت الشمس ..
بدأت سرية القعقاع ترمى بوابل من السهام نحو أبراج الحصن حتى أصابوا بعض جنود الفرس الذين يقومون بالحراسة .. ، مما استفز الفرس للخروج إلى تلك السرية الصغيرة للقضاء عليها .... !!
.. ، و لكن العجيب في الأمر أنهم لم يخرجوا إلى القعقاع بسرية صغيرة مكافئة لسريته كما كان متوقعا ، إنما خرجوا في كتائب ضخمة .. كتيبة تلو الأخرى .. ، حتى خرج جيش الفرس بالكامل ، و لم يتركوا في الحصن إلا حرس البوابات فقط .. !!
.. ، و كلما انسحب القعقاع أكثر و أكثر كلما خرجت له أعداد أكبر و أكبر من الحصن .. ، و كانوا قد ربطوا جنودهم بالسلاسل الحديدية الغليظة ( بحيث يربط كل سبعة منهم معا ) ، و يغطيهم جميعا الحديد السابغ من أعلاهم إلى أسفلهم .. ، حتى وصفهم من شهد المعركة من المسلمين قائلا : ( لقد خرجوا لنا كجبال الحديد ) ....!!!
.. ، و كانت تلك الكتائب الضخمة كلها تستهدف القضاء على سرية القعقاع الصغيرة المسكينة ...!!!!
🌀 .. ، ولك أن تتخيل كيف كان الموقف حرجا جدا على
سرية القعقاع ، فقد كان عدد المسلمين في تلك السرية حوالي 5 آلاف مقاتل فقط ، و يواجهون وحدهم 150 ألفا من الفرس .... !!!
.. حتى كان القعقاع إذا ذكر ما لاقاه في نهاوند يقول :
(( كانت أشد المعارك على نفسي ))
.. ، و الذي جعل الأمر يزداد صعوبة أن القعقاع كان عليه أن يتظاهر بالهزيمة ، ثم ينسحب انسحابا متماسكا منظما إلى أن يصل إلى جيش المسلمين الكامن وراء الجبل ..!!!
.. ، و مع كل ذلك صمدت سرية القعقاع صمودا خياليا أمام هجمات جيش الفرس ... !!!!
🌺 هذا المشهد يذكرنا بمشهد يشبهه تماما حدث
قبل معركة نهاوند بعشر سنوات تقريبا ..
.. ، و ذلك في ( معركة مؤتة ) حينما أراد سيف الله المسلول / خالد بن الوليد أن ينسحب بجيشه الصغير من
أمام جحافل الرومان بأقل الخسائر الممكنة ..
.. ، و قد حدث بالفعل ... !!!!
................... .........
😒 (( الجندي المجهول ...
....... الغباء )) 🫣
.. ، و ها نحن نرى .. مرة أخرى .. هذا الجندي العجيب من جنود الله سبحانه الذي يستعمله كثيرا ضد أعدائه ليخزيهم به ... إنه (( الغباء المركب )) ... !!!
🌀 .. ، فليس من الحكمة ولا من الذكاء العسكري أن يخرج جيش الفرس بكامله لمطاردة سرية صغيرة حتى ينقطعوا تماما عن حصنهم الحصين بهذا الشكل ..
.. ، و ليس من العقل أن يربط قادة الفرس جنودهم بالسلاسل الثقيلة ظنا منهم أن ذلك سيمنعهم من الفرار .. !!
💥 .. ، و استمر اشتباك الفرس مع سرية القعقاع متواصلا منذ الفجر و إلى قبيل الظهر .. ، حتى وصل القعقاع بسريته ساحبا وراءه جيش الفرس إلى مكان قريب من جيش المسلمين الذي كان ينتظرهم كامنا وراء الجبل ..
🌑 .. ، و المسلمون الكامنون وراء الجبل يتابعون هذا المشهد و قلوبهم تكاد أن تطير من الخوف و القلق على القعقاع و على من معه من إخوانهم .. ، فقد كانت الضربات و السهام تأتيهم من كل جانب حتى كثرت جراحاتهم ... !!!
🔻 .. ، و لكن سيدنا / النعمان بن مقرن كان قد أمر جنوده بألا يخرجوا للاشتباك مع الفرس إلا إذا سمعوه يرفع صوته بالتكبير .. ، فقد قال لهم :
(( إني مكبر ثلاثا .. ، فإذا كبرت الثالثة فاحملوا عليهم ))
.. ، و لكن جنوده و قادته لما رأوا كثرة الإصابات في سرية القعقاع أخذوا يستعجلونه ليأمر بالهجوم إنقاذا لإخوانهم ..
.. ، و قال له بعضهم :
(( أما ترى ما فيه المسلمون .. ؟!!
.. ماذا ننتظر ... ؟!!!
.. فلتأذن بالقتال ... ؟!! ))
🌿 .. ، فكان سيدنا / النعمان يرد عليهم بثبات عجيب ، و حلم شديد .. قائلا :
(( رويدا .. رويدا ... ))
.. ، فقد كان النعمان شديد الحيطة و الحذر .. ، فرغم شجاعته و إقدامه و ضراوته في القتال كان يقاتل بحكمة و لا يتسرع
.. ، و قد أمر جنوده بالصبر و التأني لأنه كان يريد أن يتأكد تماما من أن جيش الفرس ( بكامله ) قد خرج من الحصن و ابتعد عنه ..
.. ، و لكن ....
..... (( رويدا .. رويدا ))
... إلى متى ....؟!!!!
............... ...............
🌺 (( و اخترتم لهم دينكم )) 🌺
💖 صلى سيدنا / النعمان بن مقرن بجيشه الكامن وراء الجبل صلاة الظهر .. ، ثم خطب فيهم خطبة القتال .. ، فقال فيها :
(( قد علمت ما أعزكم الله به من هذا الدين ، و ما وعدكم به من الظهور و التمكين ، و قد أنجز لكم أوله ، و سيلحق بكم آخره .. ، اذكروا ما مضى إذ كنتم أذلة ، و ما استقبلتم من هذا الأمر و أنتم أعزة .. ، و أنتم ترون الآن عدوكم ، لقد اختاروا لكم هذا السواد العظيم ( يعني : الأعداد الكبيرة )
.. ، و أنتم اخترتم لهم ( دينكم ) ، ولا سواء .. ، فلا يكونوا على دنياهم أشد منكم على دينكم و أنتم تنتظرون إحدى الحسنيين .. ))
🌀 .. ، و كان المسلمون في حالة من الضيق الشديد بسبب ما يصيب القعقاع و سريته من الضربات العنيفة .. ، فذهب سيدنا / المغيرة بن شعبة إلى النعمان بن مقرن و قال له :
(( إن القتال قد اشتد على القعقاع و من معه .. ، ولو كنت مكانك لقاتلت معهم ... ماذا ننتظر ... ؟!!!! ))
🌿 .. ، فرد عليه النعمان :
(( رويدا ... رويدا ...
.. ، فنحن نرجو من المكث ما ترجو أنت من الخروج ))
.. ، فلما تأكد النعمان من أن جيش الفرس بالكامل قد خرج من الحصن دعا ربه و قال :
(( اللهم إني أسألك أن تقر أعيننا بفتح تعز به الإسلام ، و أن ترزق النعمان الشهادة .. ، و أن تجعلني أول شهيد ))
.. ، فأمن المسلمون على دعائه ، و بكوا جميعا من شدة تأثرهم بدعائه .... ، ثم قال لهم ؛
(( إن أنا أصِبت ، فعلى الناس حذيفة بن اليمان .. ،
فإن أصيب ففلان .. ، فإن أصيب ففلان ..... ))
.. ، فأوصى بسبعة أسماء أن يكونوا على قيادة الجيش بعده إن نال الشهادة .. ، و ذلك حسب الترتيب الذي ذكره لهم .. ، فكان سيدنا / المغيرة بن شعبة آخر هؤلاء السبعة الذين سماهم .... رضي الله عنهم أجمعين ....
⭐ .. ، ثم اختار النعمان مكانا فسيحا ليكون أرضا للمعركة ، و هذا المكان كان يقع بين الجبل الذي يختبئون وراءه و بين هاوية سحيقة ، لأنه أراد أن تكون تلك ( الهاوية ) في ظهر الفرس أثناء القتال ..
................... .......
🔻 (( أول_شهيد )) 🔻
.. ، و مع كل ذلك صمدت سرية القعقاع صمودا خياليا أمام هجمات جيش الفرس ... !!!!
🌺 هذا المشهد يذكرنا بمشهد يشبهه تماما حدث
قبل معركة نهاوند بعشر سنوات تقريبا ..
.. ، و ذلك في ( معركة مؤتة ) حينما أراد سيف الله المسلول / خالد بن الوليد أن ينسحب بجيشه الصغير من
أمام جحافل الرومان بأقل الخسائر الممكنة ..
.. ، و قد حدث بالفعل ... !!!!
................... .........
😒 (( الجندي المجهول ...
....... الغباء )) 🫣
.. ، و ها نحن نرى .. مرة أخرى .. هذا الجندي العجيب من جنود الله سبحانه الذي يستعمله كثيرا ضد أعدائه ليخزيهم به ... إنه (( الغباء المركب )) ... !!!
🌀 .. ، فليس من الحكمة ولا من الذكاء العسكري أن يخرج جيش الفرس بكامله لمطاردة سرية صغيرة حتى ينقطعوا تماما عن حصنهم الحصين بهذا الشكل ..
.. ، و ليس من العقل أن يربط قادة الفرس جنودهم بالسلاسل الثقيلة ظنا منهم أن ذلك سيمنعهم من الفرار .. !!
💥 .. ، و استمر اشتباك الفرس مع سرية القعقاع متواصلا منذ الفجر و إلى قبيل الظهر .. ، حتى وصل القعقاع بسريته ساحبا وراءه جيش الفرس إلى مكان قريب من جيش المسلمين الذي كان ينتظرهم كامنا وراء الجبل ..
🌑 .. ، و المسلمون الكامنون وراء الجبل يتابعون هذا المشهد و قلوبهم تكاد أن تطير من الخوف و القلق على القعقاع و على من معه من إخوانهم .. ، فقد كانت الضربات و السهام تأتيهم من كل جانب حتى كثرت جراحاتهم ... !!!
🔻 .. ، و لكن سيدنا / النعمان بن مقرن كان قد أمر جنوده بألا يخرجوا للاشتباك مع الفرس إلا إذا سمعوه يرفع صوته بالتكبير .. ، فقد قال لهم :
(( إني مكبر ثلاثا .. ، فإذا كبرت الثالثة فاحملوا عليهم ))
.. ، و لكن جنوده و قادته لما رأوا كثرة الإصابات في سرية القعقاع أخذوا يستعجلونه ليأمر بالهجوم إنقاذا لإخوانهم ..
.. ، و قال له بعضهم :
(( أما ترى ما فيه المسلمون .. ؟!!
.. ماذا ننتظر ... ؟!!!
.. فلتأذن بالقتال ... ؟!! ))
🌿 .. ، فكان سيدنا / النعمان يرد عليهم بثبات عجيب ، و حلم شديد .. قائلا :
(( رويدا .. رويدا ... ))
.. ، فقد كان النعمان شديد الحيطة و الحذر .. ، فرغم شجاعته و إقدامه و ضراوته في القتال كان يقاتل بحكمة و لا يتسرع
.. ، و قد أمر جنوده بالصبر و التأني لأنه كان يريد أن يتأكد تماما من أن جيش الفرس ( بكامله ) قد خرج من الحصن و ابتعد عنه ..
.. ، و لكن ....
..... (( رويدا .. رويدا ))
... إلى متى ....؟!!!!
............... ...............
🌺 (( و اخترتم لهم دينكم )) 🌺
💖 صلى سيدنا / النعمان بن مقرن بجيشه الكامن وراء الجبل صلاة الظهر .. ، ثم خطب فيهم خطبة القتال .. ، فقال فيها :
(( قد علمت ما أعزكم الله به من هذا الدين ، و ما وعدكم به من الظهور و التمكين ، و قد أنجز لكم أوله ، و سيلحق بكم آخره .. ، اذكروا ما مضى إذ كنتم أذلة ، و ما استقبلتم من هذا الأمر و أنتم أعزة .. ، و أنتم ترون الآن عدوكم ، لقد اختاروا لكم هذا السواد العظيم ( يعني : الأعداد الكبيرة )
.. ، و أنتم اخترتم لهم ( دينكم ) ، ولا سواء .. ، فلا يكونوا على دنياهم أشد منكم على دينكم و أنتم تنتظرون إحدى الحسنيين .. ))
🌀 .. ، و كان المسلمون في حالة من الضيق الشديد بسبب ما يصيب القعقاع و سريته من الضربات العنيفة .. ، فذهب سيدنا / المغيرة بن شعبة إلى النعمان بن مقرن و قال له :
(( إن القتال قد اشتد على القعقاع و من معه .. ، ولو كنت مكانك لقاتلت معهم ... ماذا ننتظر ... ؟!!!! ))
🌿 .. ، فرد عليه النعمان :
(( رويدا ... رويدا ...
.. ، فنحن نرجو من المكث ما ترجو أنت من الخروج ))
.. ، فلما تأكد النعمان من أن جيش الفرس بالكامل قد خرج من الحصن دعا ربه و قال :
(( اللهم إني أسألك أن تقر أعيننا بفتح تعز به الإسلام ، و أن ترزق النعمان الشهادة .. ، و أن تجعلني أول شهيد ))
.. ، فأمن المسلمون على دعائه ، و بكوا جميعا من شدة تأثرهم بدعائه .... ، ثم قال لهم ؛
(( إن أنا أصِبت ، فعلى الناس حذيفة بن اليمان .. ،
فإن أصيب ففلان .. ، فإن أصيب ففلان ..... ))
.. ، فأوصى بسبعة أسماء أن يكونوا على قيادة الجيش بعده إن نال الشهادة .. ، و ذلك حسب الترتيب الذي ذكره لهم .. ، فكان سيدنا / المغيرة بن شعبة آخر هؤلاء السبعة الذين سماهم .... رضي الله عنهم أجمعين ....
⭐ .. ، ثم اختار النعمان مكانا فسيحا ليكون أرضا للمعركة ، و هذا المكان كان يقع بين الجبل الذي يختبئون وراءه و بين هاوية سحيقة ، لأنه أراد أن تكون تلك ( الهاوية ) في ظهر الفرس أثناء القتال ..
................... .......
🔻 (( أول_شهيد )) 🔻
⭐ كبّر سيدنا / النعمان بن مقرن رضي الله عنه التكبيرة الثالثة ، و كان يحمل راية المسلمين بنفسه ..
.. ، فشاهد المسلمون رايتهم تنطلق نحو جيش الفرس كالصقر الذي ينقض على فريسته ، فقد كان النعمان رضي الله عنه شجاع القلب ، و من أسرع المقاتلين في المعارك ..!!
.. ، و هجم المسلمون جميعا على جيش الفرس كالسيل الهادر .. ، فكانت مفاجأة غير متوقعة لجيش الفرس الذي كاد أن يقضي على القعقاع و فرقته لولا ظهور جيش النعمان المفاجئ في الوقت المناسب .... !!!!!
.. ، و أخذ المسلمون يضربون رقاب الفرس و يفرقون جمعهم ، حتى كان الذي شهد نهاوند من المسلمين يروي عن شدتها قائلا : (( لم نر مثل شدتها قط )) ... !!!!
.. ، كما روي بعضهم قائلا :
(( والله .. ما علمنا أن أحدا من المسلمين في نهاوند كان يريد أن يرجع إلى أهله .. ، فكلنا كان يريد أن يقتل ، أو نظفر .. ،
فحملنا حملة واحدة .. ، و ثبت لنا الفرس .. ، فما كنا نسمع إلا صوت ( الحديد على الحديد ) .. حتى أصيب المسلمون بمصائب عظيمة من شدة ثبات الفرس في القتال .. !!!! ))
📜 و يذكر المؤرخون أن كل معركة في فتح بلاد فارس كانت أشد من سابقتها .. ، فكانت القادسية أشد من كل ما قبلها .. ، ثم كانت جلولاء أشد من القادسية .. ، ثم
( فتح تستر ) أشد. و أشد ..
.. ، ثم كانت ( نهاوند ) أشد من كل تلك المعارك على الإطلاق .. !!
📌 .. ، و إذا بسهم ينطلق من جيش الفرس حتى يستقر في قلب ( البطل ) سيدنا / النعمان بن مقرن .. رضي الله عنه .. ، فلاحظ أخوه ( نعيم بن مقرن ) من بعيد أن راية المسلمين التي في يد النعمان تميل إلى السقوط .. ، فأسرع إلى أخيه فوجده يلفظ أنفاسه الأخيرة ...
.. ، فكان أول شهيد في نهاوند .. كما طلب من ربه .... !!!
.. ، و حاول نعيم بن مقرن أن يتماسك و هو يرى النعمان قد فارق الحياة .. ، فغطاه بثوب و أخذ الراية و أعطاها لسيدنا / حذيفة بن اليمان ليقود الجيش من بعده .. ، فطلب منه سيدنا / حذيفة أن يكتم الخبر حتى لا يفتن المسلمون أثناء المعركة ..
🌑 .. ، و استمر القتال عنيفا شديدا .. متواصلا .. حتى دخل الليل .. ، ثم استمر طوال الليل أيضا .. ، و كثرت الدماء على أرض المعركة حتى كانت الخيول تنزلق بسببها .. ،
فكان إذا سقط أحد الخيول الفارسية سقط الفارس الذي يركبه ، و سقط معه السبعة المربوطون معه بالسلاسل ، فيقتلهم المسلمون جملة واحدة ... !!!!
.. ، و بسبب ظلمة الليل تساقط الكثيرون من جند الفرس في تلك ( الهاوية السحيقة ) التي كانت وراء ظهورهم .. ، فكان الواحد منهم يهوي فيها ، فيتبعه السبعة المربوطون معه .. !!
🌀 .. في النهاية ..
انتصر المسلمون انتصارا ساحقا .. بعد صبر طويل ،
و ثبات رائع أمام جحافل الفرس التي كانوا يصفونها
فيقولون : كانوا ( كجبال الحديد ) ....!!!!
.. ، و كانت نتيجة المعركة أن هلك في تلك الهاوية السحيقة
80 ألفا من الفرس ... !!!!
.. ، و قتل المسلمون بسيوفهم 30 ألفا آخرين ...!!!!!
.. ، بينما فر من أرض المعركة أربعون ألفا ، و هربوا مع
قائدهم / الفيرزان ... !!!!
.. ، فأرسل سيدنا / حذيفة بن اليمان وراء هؤلاء الفلول
رجل المهام الصعبة .. القعقاع بن عمرو رضي الله عنه ...!!!
.. ، و قبل أن يأخذ قسطا يسيرا من الراحة انطلق سيدنا القعقاع بفرسانه وراء الفيرزان وجنوده .... !!!!
👽 .. ، و كان الفيرزان يتحرك بأقصى سرعة ممكنة هو و جنوده ليفلتوا من سيدنا / القعقاع .. رغم أن الطريق الذي سلكوه كان طريقا جبليا وعرا جدا ... !!!!
.. ، ثم فوجئ #الفيرزان بقطيع طويل من الحمير و البغال يحملون كميات كبيرة من ( العسل ) يعترضون طريقه ، و يتحركون ببطء شديد .. حتى سدوا على الفيرزان طريق هروبه الوحيد بين الجبال ... !!!!
.. ، فكيف سيخرج الفيرزان من هذا المأزق ... ؟!!!
................ ................
(( وما يعلم جنود ربك إلا هو ))
👽 و قع الفيرزان و من معه من جند الفرس في مأزق كبير .. فالبغال المحملة بالعسل من أمامهم ، و القعقاع و جنوده من خلفهم ...!!!!!
.. ، فاضطر الفيرزان و جنوده أن ينزلوا من على خيولهم حتى يتمكنوا من الفرار بين شعاب الجبال على أرجلهم ... !!!
.. ، ففعل القعقاع و جنوده نفس الأمر حتى يتمكنوا من ملاحقة الفرس بين شعاب الجبال ... !!!!
.. ، و بعد مطاردة طويلة استطاع المسلمون أن يصلوا إلى هؤلاء الهاربين .. ، فقتلوا عددا منهم .. ، كما استطاع القعقاع أن يصل إلى الفيرزان .. ، فأخذ الفيرزان يقاتله بكل ما أوتي من قوة .. ، و لكن في النهاية انتصر عليه القعقاع و قتله ..
.. ، و بذلك يكون قد هلك ( آخر جنرال ) من جنرالات كسرى / يزدجرد الكبار ... !!!!
.. ، و كان المسلمون إذا ذكروا تلك الوقعة يتفكهون بها و يضحكون قائلين :
(( إن لله جنودا من عسل ))
.. ، فشاهد المسلمون رايتهم تنطلق نحو جيش الفرس كالصقر الذي ينقض على فريسته ، فقد كان النعمان رضي الله عنه شجاع القلب ، و من أسرع المقاتلين في المعارك ..!!
.. ، و هجم المسلمون جميعا على جيش الفرس كالسيل الهادر .. ، فكانت مفاجأة غير متوقعة لجيش الفرس الذي كاد أن يقضي على القعقاع و فرقته لولا ظهور جيش النعمان المفاجئ في الوقت المناسب .... !!!!!
.. ، و أخذ المسلمون يضربون رقاب الفرس و يفرقون جمعهم ، حتى كان الذي شهد نهاوند من المسلمين يروي عن شدتها قائلا : (( لم نر مثل شدتها قط )) ... !!!!
.. ، كما روي بعضهم قائلا :
(( والله .. ما علمنا أن أحدا من المسلمين في نهاوند كان يريد أن يرجع إلى أهله .. ، فكلنا كان يريد أن يقتل ، أو نظفر .. ،
فحملنا حملة واحدة .. ، و ثبت لنا الفرس .. ، فما كنا نسمع إلا صوت ( الحديد على الحديد ) .. حتى أصيب المسلمون بمصائب عظيمة من شدة ثبات الفرس في القتال .. !!!! ))
📜 و يذكر المؤرخون أن كل معركة في فتح بلاد فارس كانت أشد من سابقتها .. ، فكانت القادسية أشد من كل ما قبلها .. ، ثم كانت جلولاء أشد من القادسية .. ، ثم
( فتح تستر ) أشد. و أشد ..
.. ، ثم كانت ( نهاوند ) أشد من كل تلك المعارك على الإطلاق .. !!
📌 .. ، و إذا بسهم ينطلق من جيش الفرس حتى يستقر في قلب ( البطل ) سيدنا / النعمان بن مقرن .. رضي الله عنه .. ، فلاحظ أخوه ( نعيم بن مقرن ) من بعيد أن راية المسلمين التي في يد النعمان تميل إلى السقوط .. ، فأسرع إلى أخيه فوجده يلفظ أنفاسه الأخيرة ...
.. ، فكان أول شهيد في نهاوند .. كما طلب من ربه .... !!!
.. ، و حاول نعيم بن مقرن أن يتماسك و هو يرى النعمان قد فارق الحياة .. ، فغطاه بثوب و أخذ الراية و أعطاها لسيدنا / حذيفة بن اليمان ليقود الجيش من بعده .. ، فطلب منه سيدنا / حذيفة أن يكتم الخبر حتى لا يفتن المسلمون أثناء المعركة ..
🌑 .. ، و استمر القتال عنيفا شديدا .. متواصلا .. حتى دخل الليل .. ، ثم استمر طوال الليل أيضا .. ، و كثرت الدماء على أرض المعركة حتى كانت الخيول تنزلق بسببها .. ،
فكان إذا سقط أحد الخيول الفارسية سقط الفارس الذي يركبه ، و سقط معه السبعة المربوطون معه بالسلاسل ، فيقتلهم المسلمون جملة واحدة ... !!!!
.. ، و بسبب ظلمة الليل تساقط الكثيرون من جند الفرس في تلك ( الهاوية السحيقة ) التي كانت وراء ظهورهم .. ، فكان الواحد منهم يهوي فيها ، فيتبعه السبعة المربوطون معه .. !!
🌀 .. في النهاية ..
انتصر المسلمون انتصارا ساحقا .. بعد صبر طويل ،
و ثبات رائع أمام جحافل الفرس التي كانوا يصفونها
فيقولون : كانوا ( كجبال الحديد ) ....!!!!
.. ، و كانت نتيجة المعركة أن هلك في تلك الهاوية السحيقة
80 ألفا من الفرس ... !!!!
.. ، و قتل المسلمون بسيوفهم 30 ألفا آخرين ...!!!!!
.. ، بينما فر من أرض المعركة أربعون ألفا ، و هربوا مع
قائدهم / الفيرزان ... !!!!
.. ، فأرسل سيدنا / حذيفة بن اليمان وراء هؤلاء الفلول
رجل المهام الصعبة .. القعقاع بن عمرو رضي الله عنه ...!!!
.. ، و قبل أن يأخذ قسطا يسيرا من الراحة انطلق سيدنا القعقاع بفرسانه وراء الفيرزان وجنوده .... !!!!
👽 .. ، و كان الفيرزان يتحرك بأقصى سرعة ممكنة هو و جنوده ليفلتوا من سيدنا / القعقاع .. رغم أن الطريق الذي سلكوه كان طريقا جبليا وعرا جدا ... !!!!
.. ، ثم فوجئ #الفيرزان بقطيع طويل من الحمير و البغال يحملون كميات كبيرة من ( العسل ) يعترضون طريقه ، و يتحركون ببطء شديد .. حتى سدوا على الفيرزان طريق هروبه الوحيد بين الجبال ... !!!!
.. ، فكيف سيخرج الفيرزان من هذا المأزق ... ؟!!!
................ ................
(( وما يعلم جنود ربك إلا هو ))
👽 و قع الفيرزان و من معه من جند الفرس في مأزق كبير .. فالبغال المحملة بالعسل من أمامهم ، و القعقاع و جنوده من خلفهم ...!!!!!
.. ، فاضطر الفيرزان و جنوده أن ينزلوا من على خيولهم حتى يتمكنوا من الفرار بين شعاب الجبال على أرجلهم ... !!!
.. ، ففعل القعقاع و جنوده نفس الأمر حتى يتمكنوا من ملاحقة الفرس بين شعاب الجبال ... !!!!
.. ، و بعد مطاردة طويلة استطاع المسلمون أن يصلوا إلى هؤلاء الهاربين .. ، فقتلوا عددا منهم .. ، كما استطاع القعقاع أن يصل إلى الفيرزان .. ، فأخذ الفيرزان يقاتله بكل ما أوتي من قوة .. ، و لكن في النهاية انتصر عليه القعقاع و قتله ..
.. ، و بذلك يكون قد هلك ( آخر جنرال ) من جنرالات كسرى / يزدجرد الكبار ... !!!!
.. ، و كان المسلمون إذا ذكروا تلك الوقعة يتفكهون بها و يضحكون قائلين :
(( إن لله جنودا من عسل ))
🌺 .. ، ثم تحرك جيش المسلمين بعد انتهاء المعركة نحو حصن نهاوند .. ، فلما وصلوا إليه وجدوه خاليا تماما من المقاتلين .. ، فدخلوه .. ، و أخذوا يجمعون الغنائم و الذهب التي تركت فيه ، فقد كان ليزدجرد ثروة ضخمة في نهاوند ..!!
⭐ .. ، و قسم المسلمون الغنائم .. ، فكان نصيب الفارس الواحد منهم يقدر ب 6000 درهم .. !!!
🌀 .. ، ثم جهزوا ( الخمس ) لإرساله إلى أمير المؤمنين / عمر في المدينة ، و قد كان ينتظر بقلق بالغ أن تأتيه أخبار نهاوند .. ، فلم يكن يهنأ بنوم ، و كان يخرج كل صباح إلى الصحراء في أطراف المدينة ينظر إلى المشرق على أمل أن يأتيه من يبشره بالنصر ..
.. ، حتى وصل السائب بن الأقرع من نهاوند و معه خمس الغنائم و رسالة البشارة بالنصر من حذيفة بن اليمان ..
.. ، فلما رآه أمير المؤمنين أسرع إليه قائلا :
(( ما وراءك .... ؟!!! ))
.. ، فقال السائب وهو يبتسم :
(( خيرا يا أمير المؤمنين .. فتح الله عليك و أعظم الفتح ))
🌿 .. ، فابتسم عمر ..
، ثم سأله :
(( و ماذا فعل
النعمان بن مقرن ... ؟!!! ))
.. ، فطأطأ السائب رأسه .. ، و انطفأت ابتسامته ، و قال :
(( لقي ربه شهيدا ... ))
.. ، فأخذ سيدنا / عمر يبكي ، و يبكي .. ، و يقول :
(( إنا لله و إنا إليه راجعون ))
.. ، ثم ذكر له السائب أسماء بعض الشهداء قائلا :
(( و استشهد من المسلمين فلان .. و فلان .. و فلان ... ،
و غيرهم الكثير .. ولكن لا نعرف أسماءهم ... !!!! ))
💖 .. ، فقال عمر .. وهو لا يزال يبكي :
(( و ماذا يضرهم ألا يعرفهم عمر ابن أم عمر ..؟!!
.. ، يكفيهم أن الله يعرفهم و يعرف وجوههم و أنسابهم .. ))
⭐ .. ، ثم صعد عمر على منبر رسول الله ، فخطب في الناس يبشرهم ب (( فتح الفتوح )) الذي كسر الفرس ..
.. ، و نعى لهم الصحابي الجليل / النعمان بن مقرن رضي الله عنه ...
📜 .. ، ثم أرسل أمير المؤمنين عمر رسالة إلى سيدَنا / حذيفة بن اليمان يكلفه فيها أن يكون واليا على مدينة ( نهاوند ) .. ،
.. كما أمر بسرعة الانسياح في بلاد فارس ( إيران ) قبل أن تتجمع لهم القوات الفارسية من جديد ... !!!!
.. ، و بالفعل ...
🐴 تحركت الجيوش الإسلامية في كل مكان في بلاد فارس ...
.. ، ففتح سيدنا حذيفة بن اليمان و معه القعقاع مدينة ( همذان ) .. بالصلح مقابل الجزية .. ، و ذلك لأن أهلها خافوا على أنفسهم من الوقوف في وجه المسلمين .. !!
⭐ .. ، كما أمر عمر سيدنا / أبا موسى الأشعري
( والي البصرة ) ، و سيدنا / عبد الله بن عتبان
( والي الكوفة ) أن يفتحا ( مدينة أصبهان ) .. ، فحاصرها المسلمون حتى استسلم أهلها .. ، و صالحوا على الجزية ... ثم دخل أهلها في الإسلام عندما رأوا سماحة المسلمين و عدلهم و أخلاقهم الكريمة ... !!!
🌿 .. ، و في عام 22 هجرية ...
تتابعت الفتوحات في مدن ( إيران ) ...
و كانت معظم تلك المدن و الأقاليم تفتح بالصلح مقابل الجزية بعد مقاومة ضعيفة ...
.. ، ففتحت مدن ( جرجان ) .. و ( طبرستان ) .. ، و ( قومس ) .. ، و ( أذربيجان ) ... و غيرها
.. ، حتى سيطر المسلمون على كل مدن شمال إيران في أقل من سنة .. ، كما أخرج سيدنا / عمر جيوشا لفتح
( إقليم خراسان ) .. وهو إقليم واسع في وسط إيران ، و فيه تقع مدينة ( مرو ) التي يختبئي فيها ( كسرى يزدجرد ) كالفأر البائس ... !!!
...............
📜 .. ، و بذلك نكون قد انتهينا من فتوحات
( شمال إيران ) .. ، و يتبقى لنا أن نتعرف على تلك الأحداث المثيرة التي وقعت أثناء فتح ( وسط و جنوب ) إيران .. !!!
😏 .. ، ثم سأحكي لكم مصير ذلك ( الفأر البائس ) يزدجرد آخر أكاسرة الفرس الذي (( مزق الله ملكه )) ....
.. ، فقد كان انتصار نهاوند هو ( فتح الفتوح ) الذي قصم ظهر كسرى / يزدجرد فلم يستطع أن يقيم صلبه بعدها .. ، وراح يجري هنا و هناك باحثا عن ملاذ آمن ، أو عن حق اللجوء سياسي عند أي دولة صديقة ...
........... تابعونا ...........
🔻 بسام محرم 🔻
⭐ .. ، و قسم المسلمون الغنائم .. ، فكان نصيب الفارس الواحد منهم يقدر ب 6000 درهم .. !!!
🌀 .. ، ثم جهزوا ( الخمس ) لإرساله إلى أمير المؤمنين / عمر في المدينة ، و قد كان ينتظر بقلق بالغ أن تأتيه أخبار نهاوند .. ، فلم يكن يهنأ بنوم ، و كان يخرج كل صباح إلى الصحراء في أطراف المدينة ينظر إلى المشرق على أمل أن يأتيه من يبشره بالنصر ..
.. ، حتى وصل السائب بن الأقرع من نهاوند و معه خمس الغنائم و رسالة البشارة بالنصر من حذيفة بن اليمان ..
.. ، فلما رآه أمير المؤمنين أسرع إليه قائلا :
(( ما وراءك .... ؟!!! ))
.. ، فقال السائب وهو يبتسم :
(( خيرا يا أمير المؤمنين .. فتح الله عليك و أعظم الفتح ))
🌿 .. ، فابتسم عمر ..
، ثم سأله :
(( و ماذا فعل
النعمان بن مقرن ... ؟!!! ))
.. ، فطأطأ السائب رأسه .. ، و انطفأت ابتسامته ، و قال :
(( لقي ربه شهيدا ... ))
.. ، فأخذ سيدنا / عمر يبكي ، و يبكي .. ، و يقول :
(( إنا لله و إنا إليه راجعون ))
.. ، ثم ذكر له السائب أسماء بعض الشهداء قائلا :
(( و استشهد من المسلمين فلان .. و فلان .. و فلان ... ،
و غيرهم الكثير .. ولكن لا نعرف أسماءهم ... !!!! ))
💖 .. ، فقال عمر .. وهو لا يزال يبكي :
(( و ماذا يضرهم ألا يعرفهم عمر ابن أم عمر ..؟!!
.. ، يكفيهم أن الله يعرفهم و يعرف وجوههم و أنسابهم .. ))
⭐ .. ، ثم صعد عمر على منبر رسول الله ، فخطب في الناس يبشرهم ب (( فتح الفتوح )) الذي كسر الفرس ..
.. ، و نعى لهم الصحابي الجليل / النعمان بن مقرن رضي الله عنه ...
📜 .. ، ثم أرسل أمير المؤمنين عمر رسالة إلى سيدَنا / حذيفة بن اليمان يكلفه فيها أن يكون واليا على مدينة ( نهاوند ) .. ،
.. كما أمر بسرعة الانسياح في بلاد فارس ( إيران ) قبل أن تتجمع لهم القوات الفارسية من جديد ... !!!!
.. ، و بالفعل ...
🐴 تحركت الجيوش الإسلامية في كل مكان في بلاد فارس ...
.. ، ففتح سيدنا حذيفة بن اليمان و معه القعقاع مدينة ( همذان ) .. بالصلح مقابل الجزية .. ، و ذلك لأن أهلها خافوا على أنفسهم من الوقوف في وجه المسلمين .. !!
⭐ .. ، كما أمر عمر سيدنا / أبا موسى الأشعري
( والي البصرة ) ، و سيدنا / عبد الله بن عتبان
( والي الكوفة ) أن يفتحا ( مدينة أصبهان ) .. ، فحاصرها المسلمون حتى استسلم أهلها .. ، و صالحوا على الجزية ... ثم دخل أهلها في الإسلام عندما رأوا سماحة المسلمين و عدلهم و أخلاقهم الكريمة ... !!!
🌿 .. ، و في عام 22 هجرية ...
تتابعت الفتوحات في مدن ( إيران ) ...
و كانت معظم تلك المدن و الأقاليم تفتح بالصلح مقابل الجزية بعد مقاومة ضعيفة ...
.. ، ففتحت مدن ( جرجان ) .. و ( طبرستان ) .. ، و ( قومس ) .. ، و ( أذربيجان ) ... و غيرها
.. ، حتى سيطر المسلمون على كل مدن شمال إيران في أقل من سنة .. ، كما أخرج سيدنا / عمر جيوشا لفتح
( إقليم خراسان ) .. وهو إقليم واسع في وسط إيران ، و فيه تقع مدينة ( مرو ) التي يختبئي فيها ( كسرى يزدجرد ) كالفأر البائس ... !!!
...............
📜 .. ، و بذلك نكون قد انتهينا من فتوحات
( شمال إيران ) .. ، و يتبقى لنا أن نتعرف على تلك الأحداث المثيرة التي وقعت أثناء فتح ( وسط و جنوب ) إيران .. !!!
😏 .. ، ثم سأحكي لكم مصير ذلك ( الفأر البائس ) يزدجرد آخر أكاسرة الفرس الذي (( مزق الله ملكه )) ....
.. ، فقد كان انتصار نهاوند هو ( فتح الفتوح ) الذي قصم ظهر كسرى / يزدجرد فلم يستطع أن يقيم صلبه بعدها .. ، وراح يجري هنا و هناك باحثا عن ملاذ آمن ، أو عن حق اللجوء سياسي عند أي دولة صديقة ...
........... تابعونا ...........
🔻 بسام محرم 🔻
#زمن_العزة_196
#حصن_الأسلام_85
👁️ (( الهروب_الكبير )) 👀
🌿 لقد صدق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ... ))
كما سنرى .......
🐴 فقد حقق المسلمون العديد من الفتوحات في شمال ووسط إيران في وقت قصير جدا بعد انتصارهم في نهاوند ، و أصبحت مقاومة الفرس لهم ضعيفة للغاية ... !!!!
⭐ .. و أراد أمير المؤمنين / عمر بن الخطاب أن يضيق الخناق على كسرى / #يزدجرد الذي كان قد انتهى به الهرب إلى مدينة بعيدة على أقصى الحدود الفارسية تسمى مدينة ( مرو ) ...!!!
، و مرو كانت قريبة جدا من حدود ( مملكة الترك ) آنذاك ...
🔻 .. ، فكلف عمر رضي الله عنه ( الأحنف بن قيس ) أن يتحرك بجيش كثيف لفتح إقليم خراسان و مطاردة يزدجرد ..
👺 .. ، فلما رأى #يزدجرد مدن #خراسان تتساقط في يد الأحنف بن قيس الواحدة تلو الأخرى ، و رآه يقترب أكثر و أكثر من ( مرو ) و بسرعة مذهلة ، أخذ يزدجرد يراسل ملوك البلاد المجاورة لفارس ليستغيث بهم ، و ليطلب منهم المدد العاجل لمواجهة جيوش المسلمين .. ، فراسل خاقان الترك .. و كان ملك الترك وقتها يلقب بالخاقان .. ، و راسل ملك الصين ، كما راسل ملك الصغد ( وهي مملكة صغيرة كانت تقع بين مملكتي الترك و الصين في ذلك الوقت ) ... !!!
👺 كسرى كانت بينه و بين هؤلاء الملوك الثلاثة اتفاقيات سلام تنص على ألا يغزوهم في بلادهم و لا يغزونه هم في بلاده ، و بموجب تلك الاتفاقيات كان لزاما على هؤلاء الملوك الثلاثة أن يتعاونوا عسكريا مع كسرى ضد الزحف الإسلامي على بلاده ... !!
.. ، و سنعرف كيف تباينت ردود أفعال الملوك الثلاثة تجاه رسائل الاستغاثة التي وصلتهم من يزدجرد .. ، و لكن بعد أن نتكلم عن باقي الفتوحات الإسلامية في إيران ..
................... ........
🌀 (( معاهدة_جرجان )) 📜
👺 كانت معاهدة جرجان بمثابة صفعة جديدة في وجه
كسرى يزدجرد ..
.. ، ففي عام 22 هجرية ..
تم تكليف بطل الإسلام / سويد بن مقرن رضي الله عنه بفتح ( مدينة جرجان ) .. ، فخرج إليها بجيشه ، فلم يجد مقاومة تذكر .. ، و سرعان ما طلب أهلها الصلح ...
.. ، فوافق سويد ، و كتب معهم بنود الصلح المعتادة مقابل الجزية ، و لكنه استحدث بندا جديدا في ( معاهدة جرجان ) .. ، فكان هذا البند سببا في إسقاط الدولة الفارسية إسقاطا كاملا بعد ذلك ..... !!!!
.. ، فقد كتب سويد في هذا البند :
(( ومن استعنا به منكم فله جزاءه عِوضا عن الجزية ))
.. ، و معنى الكلام : أنه يفتح باب التجنيد ( التطوعي ) للفرس مقابل إسقاط الجزية عن المتطوعين .. ، بل و سيكون لهم راتب في حال تطوعهم للقتال في صفوف المسلمين .. !!
.. ، و استحسن أمير المؤمنين عمر ذلك البند جدا و وافق عليه .. ، بل و طبقه مع المدن التي فتحت بعد ذلك .. !!!
.. ، فقد كان من فوائده :
١_ زيادة أعداد المقاتلين في الجيوش الإسلامية بشكل كبير .. ، وذلك بعد أن كان المسلمون يستشعرون قلة أعدادهم كلما توسعوا في فتح الأقاليم الفارسية الواسعة جدا ...
٢_ كما استطاع سويد بذلك البند أن يقسم الفرس إلى طائفتين : طائفة تساعد المسلمين و تقاتل معهم الطائفة الأخرى المعادية .. ، مما أحدث تفككا عظيما بين الفرس .. ، فأصبح الفارسي يقاتل أخاه الفارسي لصالح المسلمين ... !!
💔 و في عصرنا .. مع الأسف .. نرى أعداء الإسلام و كأنهم درسوا ( معاهدة جرجان ) جيدا و عرفوا فوائدها .. ، فطبقوها في بلادنا الإسلامية باحترافية عالية ليجعلوا من المسلمين طائفتين متناحرتين ..
.. ، و ذلك بالطبع يصب في مصلحة الكيان الصهيوني اللقيط ، و المصالح الاستعمارية للغرب في منطقة الشرق الأوسط .. !! 😔
٣_ و تمكن سيدنا / سويد .. بسبب تلك المعاهدة .. من أن يجعل العلاقة بين المسلمين و الفرس .. و لأول مرة ... علاقة مصالح مشتركة ، و تعاون من أجل الدفاع عن البلاد و حمايتها ، مما خفف كثيرا من حدة العداوة و الكراهية الشديدة التي كان يشعر بها أهل فارس تجاه المسلمين ..
٤_ و تلك الأجواء الجديدة من التفاهم و التعاون المشترك قاربت كثيرا بين المسلم و الفارسي ، فصارت سببا قويا من أسباب انتشار الإسلام في بلاد فارس بعد ذلك حينما ذابت و تلاشت الحواجز النفسية بينهما شيئا فشيئا ... !!!
............. ............... ...
.. ، ثم فتحت (( #أذربيجان )) بعد أن قاوم أهلها مقاومة عنيفة حتى استيأسوا ، فسارعوا إلى طلب الصلح ..
.. ، و طلبوا من المسلمين تطبيق نفس بنود
(( معاهدة جرجان )) معهم لأنهم وجدوا فيها مصلحة لهم ..
.. ، ثم فتحت بعدها مدينة (( الباب )) الاستراتيجية التي كانت تقع على الحدود الفارسية مع مملكة الترك .. ليصل بذلك الفتح الإسلامي إلى حدود مملكة الترك العظيمة ..
................ ............
#حصن_الأسلام_85
👁️ (( الهروب_الكبير )) 👀
🌿 لقد صدق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ... ))
كما سنرى .......
🐴 فقد حقق المسلمون العديد من الفتوحات في شمال ووسط إيران في وقت قصير جدا بعد انتصارهم في نهاوند ، و أصبحت مقاومة الفرس لهم ضعيفة للغاية ... !!!!
⭐ .. و أراد أمير المؤمنين / عمر بن الخطاب أن يضيق الخناق على كسرى / #يزدجرد الذي كان قد انتهى به الهرب إلى مدينة بعيدة على أقصى الحدود الفارسية تسمى مدينة ( مرو ) ...!!!
، و مرو كانت قريبة جدا من حدود ( مملكة الترك ) آنذاك ...
🔻 .. ، فكلف عمر رضي الله عنه ( الأحنف بن قيس ) أن يتحرك بجيش كثيف لفتح إقليم خراسان و مطاردة يزدجرد ..
👺 .. ، فلما رأى #يزدجرد مدن #خراسان تتساقط في يد الأحنف بن قيس الواحدة تلو الأخرى ، و رآه يقترب أكثر و أكثر من ( مرو ) و بسرعة مذهلة ، أخذ يزدجرد يراسل ملوك البلاد المجاورة لفارس ليستغيث بهم ، و ليطلب منهم المدد العاجل لمواجهة جيوش المسلمين .. ، فراسل خاقان الترك .. و كان ملك الترك وقتها يلقب بالخاقان .. ، و راسل ملك الصين ، كما راسل ملك الصغد ( وهي مملكة صغيرة كانت تقع بين مملكتي الترك و الصين في ذلك الوقت ) ... !!!
👺 كسرى كانت بينه و بين هؤلاء الملوك الثلاثة اتفاقيات سلام تنص على ألا يغزوهم في بلادهم و لا يغزونه هم في بلاده ، و بموجب تلك الاتفاقيات كان لزاما على هؤلاء الملوك الثلاثة أن يتعاونوا عسكريا مع كسرى ضد الزحف الإسلامي على بلاده ... !!
.. ، و سنعرف كيف تباينت ردود أفعال الملوك الثلاثة تجاه رسائل الاستغاثة التي وصلتهم من يزدجرد .. ، و لكن بعد أن نتكلم عن باقي الفتوحات الإسلامية في إيران ..
................... ........
🌀 (( معاهدة_جرجان )) 📜
👺 كانت معاهدة جرجان بمثابة صفعة جديدة في وجه
كسرى يزدجرد ..
.. ، ففي عام 22 هجرية ..
تم تكليف بطل الإسلام / سويد بن مقرن رضي الله عنه بفتح ( مدينة جرجان ) .. ، فخرج إليها بجيشه ، فلم يجد مقاومة تذكر .. ، و سرعان ما طلب أهلها الصلح ...
.. ، فوافق سويد ، و كتب معهم بنود الصلح المعتادة مقابل الجزية ، و لكنه استحدث بندا جديدا في ( معاهدة جرجان ) .. ، فكان هذا البند سببا في إسقاط الدولة الفارسية إسقاطا كاملا بعد ذلك ..... !!!!
.. ، فقد كتب سويد في هذا البند :
(( ومن استعنا به منكم فله جزاءه عِوضا عن الجزية ))
.. ، و معنى الكلام : أنه يفتح باب التجنيد ( التطوعي ) للفرس مقابل إسقاط الجزية عن المتطوعين .. ، بل و سيكون لهم راتب في حال تطوعهم للقتال في صفوف المسلمين .. !!
.. ، و استحسن أمير المؤمنين عمر ذلك البند جدا و وافق عليه .. ، بل و طبقه مع المدن التي فتحت بعد ذلك .. !!!
.. ، فقد كان من فوائده :
١_ زيادة أعداد المقاتلين في الجيوش الإسلامية بشكل كبير .. ، وذلك بعد أن كان المسلمون يستشعرون قلة أعدادهم كلما توسعوا في فتح الأقاليم الفارسية الواسعة جدا ...
٢_ كما استطاع سويد بذلك البند أن يقسم الفرس إلى طائفتين : طائفة تساعد المسلمين و تقاتل معهم الطائفة الأخرى المعادية .. ، مما أحدث تفككا عظيما بين الفرس .. ، فأصبح الفارسي يقاتل أخاه الفارسي لصالح المسلمين ... !!
💔 و في عصرنا .. مع الأسف .. نرى أعداء الإسلام و كأنهم درسوا ( معاهدة جرجان ) جيدا و عرفوا فوائدها .. ، فطبقوها في بلادنا الإسلامية باحترافية عالية ليجعلوا من المسلمين طائفتين متناحرتين ..
.. ، و ذلك بالطبع يصب في مصلحة الكيان الصهيوني اللقيط ، و المصالح الاستعمارية للغرب في منطقة الشرق الأوسط .. !! 😔
٣_ و تمكن سيدنا / سويد .. بسبب تلك المعاهدة .. من أن يجعل العلاقة بين المسلمين و الفرس .. و لأول مرة ... علاقة مصالح مشتركة ، و تعاون من أجل الدفاع عن البلاد و حمايتها ، مما خفف كثيرا من حدة العداوة و الكراهية الشديدة التي كان يشعر بها أهل فارس تجاه المسلمين ..
٤_ و تلك الأجواء الجديدة من التفاهم و التعاون المشترك قاربت كثيرا بين المسلم و الفارسي ، فصارت سببا قويا من أسباب انتشار الإسلام في بلاد فارس بعد ذلك حينما ذابت و تلاشت الحواجز النفسية بينهما شيئا فشيئا ... !!!
............. ............... ...
.. ، ثم فتحت (( #أذربيجان )) بعد أن قاوم أهلها مقاومة عنيفة حتى استيأسوا ، فسارعوا إلى طلب الصلح ..
.. ، و طلبوا من المسلمين تطبيق نفس بنود
(( معاهدة جرجان )) معهم لأنهم وجدوا فيها مصلحة لهم ..
.. ، ثم فتحت بعدها مدينة (( الباب )) الاستراتيجية التي كانت تقع على الحدود الفارسية مع مملكة الترك .. ليصل بذلك الفتح الإسلامي إلى حدود مملكة الترك العظيمة ..
................ ............
👺 .. ، ولا يزال كسرى يزدجرد حتى الآن ينتظر الرد على استغاثاته المتتابعة التي أرسلها إلى ملوك #الترك و #الصغد و #الصين .. !!!
.. ، و في نفس ذلك الوقت ...
قرر سيدنا /
عبدالرحمن بن ربيعة الباهلي
رضي الله عنه .. و هو الذي تم تعيينه حاكما على
( مدينة الباب ) الحدودية بعد أن فتحها المسلمون ..
قرر أن يغزو بجيشه
( بلاد الترك ) ... !!!
.. ، ولكن أهل ( مدينة الباب ) من الفرس حذروه تحذيرا شديدا من خطورة ذلك الأمر .. ، فمملكة الترك مملكة قوية جدا .... !!!!
.. ، فهل سيتراجع ( عبد الرحمن بن ربيعة ) عن قراره ... ؟!!!
.. ، و هل ستصل النجدة التي طلبها كسرى ... ؟!!!
............. تابعونا ..........
🔻 بسام محرم 🔻
.. ، و في نفس ذلك الوقت ...
قرر سيدنا /
عبدالرحمن بن ربيعة الباهلي
رضي الله عنه .. و هو الذي تم تعيينه حاكما على
( مدينة الباب ) الحدودية بعد أن فتحها المسلمون ..
قرر أن يغزو بجيشه
( بلاد الترك ) ... !!!
.. ، ولكن أهل ( مدينة الباب ) من الفرس حذروه تحذيرا شديدا من خطورة ذلك الأمر .. ، فمملكة الترك مملكة قوية جدا .... !!!!
.. ، فهل سيتراجع ( عبد الرحمن بن ربيعة ) عن قراره ... ؟!!!
.. ، و هل ستصل النجدة التي طلبها كسرى ... ؟!!!
............. تابعونا ..........
🔻 بسام محرم 🔻
#زمن_العزة_197
#حصن_الإسلام_86
📌 (( حتى يغلبهم من يغيرهم )) 😞
💥 رغم قوة الإمبراطورية الفارسية ..
.. ، و رغم تلك الصراعات الدامية التي كانت بين الفرس و الروم قبل الإسلام ، إلا إن كسرى كان دائما يتحاشى الاصطدام مع ملك الترك ، و اكتفى بإجراء معاهدة سلام و تعاون عسكري مشترك بين المملكتين ، فقد كانت مملكة الترك مملكة قوية فعلا ، و الأتراك عندهم شراسة في القتال ..
.. ، و لكن بطل الإسلام المغوار / عبدالرحمن بن ربيعة الباهلي حاكم مدينة ( الباب ) الحدودية قرر أن يغزوهم بجيشه مهما كانت المخاطر المتوقعة .. ، و رد على هؤلاء الذين كانوا يخوفونه و يحذرونه من غزو الترك بكلام حكيم .. قال فيه :
(( تالله إن معي أقواما لو يأذن لنا أمير المؤمنين في الإمعان لبلغت بهم أقصى الأرض .. ، إنهم قوم صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ، و دخلوا في هذا الدين ( بِنِية ) ..
.. ، و سيظل هذا الأمر لهم دائما ، و سيظل النصر معهم
حتى يغلبهم مَن يغيرهم .... )) 😒
😕 لاحظ ( الكلمة الأخيرة ) في كلامه ، و دقق فيها جيدا : (( حتى يغلبهم من يُغَيّرهم ))
.. فعلا ... لقد صدق هذا البطل :
مَن ينجح في تغيير المسلمين وفي صرفهم من دينهم هو الذي سينتصر عليهم ويغلبهم .. ، ثم لا يعود لهم النصر بعد ذلك أبدا إلا إذا عادوا إلى دينهم مرة أخرى ..
.. ، فكما قال الله تعالى في كتابه :
(( إن الله لا يُغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ))
..................... ..............
🐴 انطلق البطل / عبد الرحمن الباهلي بجيشه مخترقا حدود الترك ، و دارت اشتباكات متتابعة بينه و بين القوات التركية التي لقيها في طريقه ..
.. ، و لكنه لاحظ أن مقاومتهم .. على غير المتوقع ..
ضعيفة جدا ، حتى أنهم كانوا يلوذون بالفرار من أمام المسلمين بسرعة عجيبة رغم قوتهم العسكرية المعروفة ..!!
.. ، فاستطاع عبد الرحمن الباهلي أن يتوغل في بلاد الترك مسافة تقدر بحوالي ألف و مائة كيلومترا ... !!!
.. ، ثم فهم سبب ذلك الهلع و الخوف الذي أصاب الترك و جعلهم يفرون بهذا الشكل المخزي من أمام المسلمين ..
.. ، فقد تناقل جند الترك ( شائعة ) و انتشرت بينهم ..
تلك الشائعة تدعي أن سبب انتصار المسلمين المذهل على الإمبراطورية الفارسية العظيمة و إسقاطهم لعرش كسرى بتلك السرعة هو أن المسلمين قوم ( لا يموتون ) .. ، حتى و إن ضربوا بالسهام و السيوف ، لأنهم تحميهم ملائكة من السماء ، فلا يمكن لأحد أن يتمكن من قتلهم ... !!!
.. ، و طبعا .. تسببت تلك الشائعة في انهيار معنويات جند الترك الذين صدقوها تماما ..
.. ، فكيف لعاقل أن يتصدى لقتال قوم ( لا يموتون ) ... ؟ !!!
.. ، و بعد هذا التوغل السريع للمسلمين في بلاد الترك ... وضع الباهلي حاميات عسكرية على الأراضي و المدن التركية التي فتحها .. ، ثم عاد بعد ذلك إلى
( مدينة الباب ) ....
⭐ .. ، و في نفس الوقت ....
أخرج أمير المؤمنين / عمر بن الخطاب ثلاثة جيوش من البصرة لفتح ( جنوب فارس ) : ففتح المسلمون الأبطال
( إقليم سابور ) ، و فتحوا ( أردشير ) ...
🐴 .. ، و توجه الجيش الثالث بقيادة سيدنا /
(( #سارية بن زنيم )) لفتح (( دارابجرد )) ، و كان فيها تجمع كبير للقوات الفارسية .. !!!
إنه #سارية : صاحب العبارة الشهيرة لعمر :
🌀 (( يا سارية الجبل )) 🌀
.. ، فقد حدثت في تلك المعركة أحداث عجيبة ..
..... سنذكرها غدا إن شاء الله تعالى ... !!!
.. كل ذلك ...
👺 و كسرى يزدجرد لا يزال ينتظر المدد من بلاد الترك و الصين ، فهو أمله الأخير لإنقاذ ملكه الضائع .. !!
.............. تابعونا ...........
🔻 بسام محرم 🔻
#حصن_الإسلام_86
📌 (( حتى يغلبهم من يغيرهم )) 😞
💥 رغم قوة الإمبراطورية الفارسية ..
.. ، و رغم تلك الصراعات الدامية التي كانت بين الفرس و الروم قبل الإسلام ، إلا إن كسرى كان دائما يتحاشى الاصطدام مع ملك الترك ، و اكتفى بإجراء معاهدة سلام و تعاون عسكري مشترك بين المملكتين ، فقد كانت مملكة الترك مملكة قوية فعلا ، و الأتراك عندهم شراسة في القتال ..
.. ، و لكن بطل الإسلام المغوار / عبدالرحمن بن ربيعة الباهلي حاكم مدينة ( الباب ) الحدودية قرر أن يغزوهم بجيشه مهما كانت المخاطر المتوقعة .. ، و رد على هؤلاء الذين كانوا يخوفونه و يحذرونه من غزو الترك بكلام حكيم .. قال فيه :
(( تالله إن معي أقواما لو يأذن لنا أمير المؤمنين في الإمعان لبلغت بهم أقصى الأرض .. ، إنهم قوم صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ، و دخلوا في هذا الدين ( بِنِية ) ..
.. ، و سيظل هذا الأمر لهم دائما ، و سيظل النصر معهم
حتى يغلبهم مَن يغيرهم .... )) 😒
😕 لاحظ ( الكلمة الأخيرة ) في كلامه ، و دقق فيها جيدا : (( حتى يغلبهم من يُغَيّرهم ))
.. فعلا ... لقد صدق هذا البطل :
مَن ينجح في تغيير المسلمين وفي صرفهم من دينهم هو الذي سينتصر عليهم ويغلبهم .. ، ثم لا يعود لهم النصر بعد ذلك أبدا إلا إذا عادوا إلى دينهم مرة أخرى ..
.. ، فكما قال الله تعالى في كتابه :
(( إن الله لا يُغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ))
..................... ..............
🐴 انطلق البطل / عبد الرحمن الباهلي بجيشه مخترقا حدود الترك ، و دارت اشتباكات متتابعة بينه و بين القوات التركية التي لقيها في طريقه ..
.. ، و لكنه لاحظ أن مقاومتهم .. على غير المتوقع ..
ضعيفة جدا ، حتى أنهم كانوا يلوذون بالفرار من أمام المسلمين بسرعة عجيبة رغم قوتهم العسكرية المعروفة ..!!
.. ، فاستطاع عبد الرحمن الباهلي أن يتوغل في بلاد الترك مسافة تقدر بحوالي ألف و مائة كيلومترا ... !!!
.. ، ثم فهم سبب ذلك الهلع و الخوف الذي أصاب الترك و جعلهم يفرون بهذا الشكل المخزي من أمام المسلمين ..
.. ، فقد تناقل جند الترك ( شائعة ) و انتشرت بينهم ..
تلك الشائعة تدعي أن سبب انتصار المسلمين المذهل على الإمبراطورية الفارسية العظيمة و إسقاطهم لعرش كسرى بتلك السرعة هو أن المسلمين قوم ( لا يموتون ) .. ، حتى و إن ضربوا بالسهام و السيوف ، لأنهم تحميهم ملائكة من السماء ، فلا يمكن لأحد أن يتمكن من قتلهم ... !!!
.. ، و طبعا .. تسببت تلك الشائعة في انهيار معنويات جند الترك الذين صدقوها تماما ..
.. ، فكيف لعاقل أن يتصدى لقتال قوم ( لا يموتون ) ... ؟ !!!
.. ، و بعد هذا التوغل السريع للمسلمين في بلاد الترك ... وضع الباهلي حاميات عسكرية على الأراضي و المدن التركية التي فتحها .. ، ثم عاد بعد ذلك إلى
( مدينة الباب ) ....
⭐ .. ، و في نفس الوقت ....
أخرج أمير المؤمنين / عمر بن الخطاب ثلاثة جيوش من البصرة لفتح ( جنوب فارس ) : ففتح المسلمون الأبطال
( إقليم سابور ) ، و فتحوا ( أردشير ) ...
🐴 .. ، و توجه الجيش الثالث بقيادة سيدنا /
(( #سارية بن زنيم )) لفتح (( دارابجرد )) ، و كان فيها تجمع كبير للقوات الفارسية .. !!!
إنه #سارية : صاحب العبارة الشهيرة لعمر :
🌀 (( يا سارية الجبل )) 🌀
.. ، فقد حدثت في تلك المعركة أحداث عجيبة ..
..... سنذكرها غدا إن شاء الله تعالى ... !!!
.. كل ذلك ...
👺 و كسرى يزدجرد لا يزال ينتظر المدد من بلاد الترك و الصين ، فهو أمله الأخير لإنقاذ ملكه الضائع .. !!
.............. تابعونا ...........
🔻 بسام محرم 🔻
#زمن_العزة_198
#حصن_الإسلام_87
⭐ (( يا #سارية ...
.. الجبل الجبل .. )) ⭐
📜 .. لما وصلت استغاثات كسرى يزدجرد إلى
ملك الترك و ملك الصغد قررا على الفور أن يرسلا جيوشا لنجدته .. ، خاصة بعد أن وجد ملك الترك الجيوش الإسلامية بقيادة عبد الرحمن الباهلي قد توغلت في بلاده بالفعل ...!!!
🌀 .. ، أما ملك الصين فقد كان أكثر حكمة منهما .. ، فاعتذر للسفير الذي أرسله إليه كسرى عن تقديم أية مساعدات عسكرية للفرس ...!!!!
... لماذا ... ؟!!!!
.. سنعرف لاحقا ....
🔻 أما الآن ....
فعلينا أن نتوجه سريعا إلى (( دارابجرد )) في جنوب إيران حتى لا تضيع علينا فرصة متابعة أحداث ذلك اللقاء التاريخي بين جيوش الفرس المحتشدة هناك .. ، و بين جيش المسلمين بقيادة البطل /
سارية بن زنيم
( بضم الزاي و فتح النون ) ...
................ .............
🐴 حاصر #سارية بجيشه مدينة ( دارابجرد ) ، و اشتبك مع قوات الفرس ، و استطاع أن ينتصر عليهم .. ، و لكنهم كانوا قد استدعوا مددا عظيما من شرق إيران ، و مددا آخر من الشمال.. ، فتفاجأ سارية بأخبار اقتراب تلك الجيوش الفارسية القادمة .. ، و أصبح موقف المسلمين صعبا للغاية ، فإن استطاعت تلك الجيوش الفارسية أن تحاصر جيش المسلمين من كل جهة ، فلن يكون هناك أي أمل لهم في النجاة .... !!!!
.. تحير سارية .. و تساءل ......
.. أين يذهب بالجيش .. ؟!!!
.. كيف يتصرف .. ؟!!
.. ، و اضطرب المسلمون اضطرابا عظيما عندما رأوا الجيوش الفارسية تأتيهم من كل جانب ... !!!
💖 .. ، و بينما هم كذلك .. إذا بهم يسمعون مناديا ينادي و يقول : (( يا سارية ... الجبل ... الجبل ...
يا سارية .... الجبل ... الجبل ...
يا سارية ... الجبل ... الجبل ... ))
🤔 .. من هذا ... ؟!!!
.. إنه أمير المؤمنين .. عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. كان يخطب في الناس خطبة الجمعة .. في المدينة المنورة أي على بعد آلاف الكيلومترات عن أرض المعركة .. ، فإذا به يرى أحداث المعركة أمام عينيه .. ، و يرى أن المخرج الوحيد لجيش سارية من ذلك المأزق هو أن يحمي ظهره بالجبل القريب منه حتى لا يتم تطويق جيشه ..
.. ، فنادى من على المنبر بهذا النداء .. ، و وصل الصوت إلى سارية في ( #دارابجرد ) في جنوب #إيران ... !!!
.. كرامة من الكرامات التي من الله تعالى بها على ( الفاروق ) رضي الله عنه .. ، و كرامات الأولياء الصالحين ثابتة ..
.. ، فاستجاب سارية للنداء .. ، و سارع بالجيش نحو الجبل
.. ، ثم وصلت جيوش المدد الفارسية .. ، و بدأ القتال ..
.. ، و صمد المسلمون أمام هجمات الفرس صمودا عظيما ، فنصرهم الله سبحانه في النهاية .. ، و غنموا من تلك المعركة غنائم كثيرة .. !!
و بذلك سقطت مدينة ( #دارابجرد ) في أيدي المسلمين ... !!!
.. ، و بسقوطها يكون قد سقط ( الإقليم الجنوبي ) لبلاد فارس بالكامل .. ، و أصبحت معظم أقاليم الإمبراطورية الفارسية تحت الحكم الإسلامي ... !!!!
.. ، و الذي تبقى من أقاليم فارس فتحها أبطال الإسلام في عهد عثمان بن عفان بعد ذلك .. ، ثم استكملت تلك الفتوحات في عهد الدولة الأموية كما سنعرف بإذن الله تعالى ..
........................ .......
.. ، و وصل رسول الجيش الإسلامي إلى ( المدينة المنورة )
ليبشر أمير المؤمنين عمر بالنصر المبين ، و السيطرة الكاملة على جنوب فارس .. ، فكانت مفاجأة للجميع عندما بدأ الرسول يحكي لهم تفاصيل المعركة فأخبرهم عن ذلك الصوت الذي سمعوه ينادي قائدهم ( #سارية ) و يأمره أن يحتمي بالجبل .. ، و لم يعرفوا من المنادي ، ولا مصدر الصوت ..!!!
.. ، فقال أهل المدينة لعمر بن الخطاب باندهاش بالغ :
(( إنك كنت تصيح بذلك
يا أمير المؤمنين في
خطبة الجمعة .. !! ))
💞 .... فسبحان الله العظيم الذي قال :
(( و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث
لا يحتسب ، و من يتوكل على الله فهو حسبه
، إن الله بالغ أمره ، قد جعل الله لكل شيئ قدرا ))
............. تابعونا ...........
🔻 بسام محرم 🔻
#حصن_الإسلام_87
⭐ (( يا #سارية ...
.. الجبل الجبل .. )) ⭐
📜 .. لما وصلت استغاثات كسرى يزدجرد إلى
ملك الترك و ملك الصغد قررا على الفور أن يرسلا جيوشا لنجدته .. ، خاصة بعد أن وجد ملك الترك الجيوش الإسلامية بقيادة عبد الرحمن الباهلي قد توغلت في بلاده بالفعل ...!!!
🌀 .. ، أما ملك الصين فقد كان أكثر حكمة منهما .. ، فاعتذر للسفير الذي أرسله إليه كسرى عن تقديم أية مساعدات عسكرية للفرس ...!!!!
... لماذا ... ؟!!!!
.. سنعرف لاحقا ....
🔻 أما الآن ....
فعلينا أن نتوجه سريعا إلى (( دارابجرد )) في جنوب إيران حتى لا تضيع علينا فرصة متابعة أحداث ذلك اللقاء التاريخي بين جيوش الفرس المحتشدة هناك .. ، و بين جيش المسلمين بقيادة البطل /
سارية بن زنيم
( بضم الزاي و فتح النون ) ...
................ .............
🐴 حاصر #سارية بجيشه مدينة ( دارابجرد ) ، و اشتبك مع قوات الفرس ، و استطاع أن ينتصر عليهم .. ، و لكنهم كانوا قد استدعوا مددا عظيما من شرق إيران ، و مددا آخر من الشمال.. ، فتفاجأ سارية بأخبار اقتراب تلك الجيوش الفارسية القادمة .. ، و أصبح موقف المسلمين صعبا للغاية ، فإن استطاعت تلك الجيوش الفارسية أن تحاصر جيش المسلمين من كل جهة ، فلن يكون هناك أي أمل لهم في النجاة .... !!!!
.. تحير سارية .. و تساءل ......
.. أين يذهب بالجيش .. ؟!!!
.. كيف يتصرف .. ؟!!
.. ، و اضطرب المسلمون اضطرابا عظيما عندما رأوا الجيوش الفارسية تأتيهم من كل جانب ... !!!
💖 .. ، و بينما هم كذلك .. إذا بهم يسمعون مناديا ينادي و يقول : (( يا سارية ... الجبل ... الجبل ...
يا سارية .... الجبل ... الجبل ...
يا سارية ... الجبل ... الجبل ... ))
🤔 .. من هذا ... ؟!!!
.. إنه أمير المؤمنين .. عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. كان يخطب في الناس خطبة الجمعة .. في المدينة المنورة أي على بعد آلاف الكيلومترات عن أرض المعركة .. ، فإذا به يرى أحداث المعركة أمام عينيه .. ، و يرى أن المخرج الوحيد لجيش سارية من ذلك المأزق هو أن يحمي ظهره بالجبل القريب منه حتى لا يتم تطويق جيشه ..
.. ، فنادى من على المنبر بهذا النداء .. ، و وصل الصوت إلى سارية في ( #دارابجرد ) في جنوب #إيران ... !!!
.. كرامة من الكرامات التي من الله تعالى بها على ( الفاروق ) رضي الله عنه .. ، و كرامات الأولياء الصالحين ثابتة ..
.. ، فاستجاب سارية للنداء .. ، و سارع بالجيش نحو الجبل
.. ، ثم وصلت جيوش المدد الفارسية .. ، و بدأ القتال ..
.. ، و صمد المسلمون أمام هجمات الفرس صمودا عظيما ، فنصرهم الله سبحانه في النهاية .. ، و غنموا من تلك المعركة غنائم كثيرة .. !!
و بذلك سقطت مدينة ( #دارابجرد ) في أيدي المسلمين ... !!!
.. ، و بسقوطها يكون قد سقط ( الإقليم الجنوبي ) لبلاد فارس بالكامل .. ، و أصبحت معظم أقاليم الإمبراطورية الفارسية تحت الحكم الإسلامي ... !!!!
.. ، و الذي تبقى من أقاليم فارس فتحها أبطال الإسلام في عهد عثمان بن عفان بعد ذلك .. ، ثم استكملت تلك الفتوحات في عهد الدولة الأموية كما سنعرف بإذن الله تعالى ..
........................ .......
.. ، و وصل رسول الجيش الإسلامي إلى ( المدينة المنورة )
ليبشر أمير المؤمنين عمر بالنصر المبين ، و السيطرة الكاملة على جنوب فارس .. ، فكانت مفاجأة للجميع عندما بدأ الرسول يحكي لهم تفاصيل المعركة فأخبرهم عن ذلك الصوت الذي سمعوه ينادي قائدهم ( #سارية ) و يأمره أن يحتمي بالجبل .. ، و لم يعرفوا من المنادي ، ولا مصدر الصوت ..!!!
.. ، فقال أهل المدينة لعمر بن الخطاب باندهاش بالغ :
(( إنك كنت تصيح بذلك
يا أمير المؤمنين في
خطبة الجمعة .. !! ))
💞 .... فسبحان الله العظيم الذي قال :
(( و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث
لا يحتسب ، و من يتوكل على الله فهو حسبه
، إن الله بالغ أمره ، قد جعل الله لكل شيئ قدرا ))
............. تابعونا ...........
🔻 بسام محرم 🔻
#زمن_العزة_199
#حصن_الإسلام_88
⭐ (( #ملك_الصين )) ⭐
👺 لما وصل سفير كسرى #يزدجرد إلى ملك الصين و معه رسالة الاستغاثة .. قال له الملك :
(( إن حقا علينا أن ننجد الملوك .. ،
ولكن صِف لي أولا هؤلاء القوم الذين أخرجوكم من بلادكم .. رغم قلتهم ، و كثرتكم .. ، فإنه لا يمكن أن يحققوا ذلك إلا بخير عندهم و شر فيكم ... ؟!!! ))
.. ، فقال له السفير ؛
(( إنهم يدعوننا إلى إحدى ثلاث خصال : إما أن نكون على دينهم .. ، أو أن ندفع لهم الجزية مقابل الصلح ، و أن يدافعوا هم عن بلادنا .. ، فإن أبينا فالقتال ))
⭐ فقال الملك : (( وهل يوفون بالعهد ... ؟!! ))
📌 قال السفير : (( نعم ))
⭐ قال الملك : (( و كيف طاعتهم لأمرائهم ... ؟!!! ))
📌 قال السفير : (( هم أطوع ما يكون لهم ))
⭐ فقال الملك : (( فأخبرني عن لباسهم ))
📌 فرد عليه السفير : (( ثيابهم متواضعة بسيطة جدا ))
⭐ فسأله الملك سؤالا هاما جدا :
(( و هل يَستحلون ما حرم عليهم في دينهم
، و يحرمون ما حلل لهم .... ؟!!!! ))
📌 قال السفير : (( لا .... أبدا ))
⭐ .. ، فقال له الملك كلاما حكيما :
(( إن هؤلاء القوم سيظلون منتصرين غالبين حتى
يحلوا حرامهم ويحرموا حلالهم )) ...
🌀 وكأن تلك الكلمات تصف حال زماننا 🌀
📜 .. ثم كتب ملك الصين كتابا إلى يزدجرد .. قال فيه :
(( ..... و بعد :
فإنه لم يمنعني أن أبعث إليك بجند أولها عندك و آخرها عندي إلا لأن هؤلاء القوم الذين وصفهم لي رسولك لو أرادوا أن يهدموا الجبال لهدموها .. ، و لو توجهوا إلى بلادي لأزالوني .. ما داموا على الوصف الذي وصِف لي ..
.. ، فسالِمهم و ساكنهم ،ولا تسعَ في عداوتهم .. و السلام ))
📌 ملحوظة :
لقد وصلتنا أخبار ذلك اللقاء مع ملك الصين لأن معظم من حضره دخل في الإسلام بعد ذلك ... !!
... حتى سفير كسرى هذا يروى أنه أسلم .. !!
............... ................. ..........
🐴 .. وفي تلك الأثناء ....
كان سيدنا / الأحنف بن قيس قد وصل بجيشه إلى مدينة #مرو التي يختبيء فيها كسرى / #يزدجرد .. ، و لم تكن المساعدات العسكرية التي أرسلها ملك الترك و ملك الصغد قد وصلت إلى كسرى بعد .. ، فاضطر كسرى إلى أن يهرب مع جنوده و حاشيته سريعا إلى مدينة حدودية في أقصى شمال الدولة الفارسية ، و على بعد 450 كم من مدينة ( مرو ) و تسمى مدينة (( بَلخ )) .. ، و هي اليوم تقع في #أوزبكيستان و تطل على نهر #جيحون .. ، و من وراء ذلك النهر تقع مملكة الترك و مملكة الصين ..
.. ، و ترك كسرى كنزا ضخما مدفونا في ( #مرو ) لا يعرف مكانه أحد غيره ... !!!
.. ، و انطلق بطل الإسلام / الأحنف بن قيس إلى ( #بلخ ) للقضاء على كسرى و جنوده ... !!!!!
.. ، و كان لقاءً تاريخيا ...
............ تابعونا .........
🔻 بسام محرم 🔻
#حصن_الإسلام_88
⭐ (( #ملك_الصين )) ⭐
👺 لما وصل سفير كسرى #يزدجرد إلى ملك الصين و معه رسالة الاستغاثة .. قال له الملك :
(( إن حقا علينا أن ننجد الملوك .. ،
ولكن صِف لي أولا هؤلاء القوم الذين أخرجوكم من بلادكم .. رغم قلتهم ، و كثرتكم .. ، فإنه لا يمكن أن يحققوا ذلك إلا بخير عندهم و شر فيكم ... ؟!!! ))
.. ، فقال له السفير ؛
(( إنهم يدعوننا إلى إحدى ثلاث خصال : إما أن نكون على دينهم .. ، أو أن ندفع لهم الجزية مقابل الصلح ، و أن يدافعوا هم عن بلادنا .. ، فإن أبينا فالقتال ))
⭐ فقال الملك : (( وهل يوفون بالعهد ... ؟!! ))
📌 قال السفير : (( نعم ))
⭐ قال الملك : (( و كيف طاعتهم لأمرائهم ... ؟!!! ))
📌 قال السفير : (( هم أطوع ما يكون لهم ))
⭐ فقال الملك : (( فأخبرني عن لباسهم ))
📌 فرد عليه السفير : (( ثيابهم متواضعة بسيطة جدا ))
⭐ فسأله الملك سؤالا هاما جدا :
(( و هل يَستحلون ما حرم عليهم في دينهم
، و يحرمون ما حلل لهم .... ؟!!!! ))
📌 قال السفير : (( لا .... أبدا ))
⭐ .. ، فقال له الملك كلاما حكيما :
(( إن هؤلاء القوم سيظلون منتصرين غالبين حتى
يحلوا حرامهم ويحرموا حلالهم )) ...
🌀 وكأن تلك الكلمات تصف حال زماننا 🌀
📜 .. ثم كتب ملك الصين كتابا إلى يزدجرد .. قال فيه :
(( ..... و بعد :
فإنه لم يمنعني أن أبعث إليك بجند أولها عندك و آخرها عندي إلا لأن هؤلاء القوم الذين وصفهم لي رسولك لو أرادوا أن يهدموا الجبال لهدموها .. ، و لو توجهوا إلى بلادي لأزالوني .. ما داموا على الوصف الذي وصِف لي ..
.. ، فسالِمهم و ساكنهم ،ولا تسعَ في عداوتهم .. و السلام ))
📌 ملحوظة :
لقد وصلتنا أخبار ذلك اللقاء مع ملك الصين لأن معظم من حضره دخل في الإسلام بعد ذلك ... !!
... حتى سفير كسرى هذا يروى أنه أسلم .. !!
............... ................. ..........
🐴 .. وفي تلك الأثناء ....
كان سيدنا / الأحنف بن قيس قد وصل بجيشه إلى مدينة #مرو التي يختبيء فيها كسرى / #يزدجرد .. ، و لم تكن المساعدات العسكرية التي أرسلها ملك الترك و ملك الصغد قد وصلت إلى كسرى بعد .. ، فاضطر كسرى إلى أن يهرب مع جنوده و حاشيته سريعا إلى مدينة حدودية في أقصى شمال الدولة الفارسية ، و على بعد 450 كم من مدينة ( مرو ) و تسمى مدينة (( بَلخ )) .. ، و هي اليوم تقع في #أوزبكيستان و تطل على نهر #جيحون .. ، و من وراء ذلك النهر تقع مملكة الترك و مملكة الصين ..
.. ، و ترك كسرى كنزا ضخما مدفونا في ( #مرو ) لا يعرف مكانه أحد غيره ... !!!
.. ، و انطلق بطل الإسلام / الأحنف بن قيس إلى ( #بلخ ) للقضاء على كسرى و جنوده ... !!!!!
.. ، و كان لقاءً تاريخيا ...
............ تابعونا .........
🔻 بسام محرم 🔻