4.12.4. تقوم الليل بجزء وعندما تسافر مع أقربائها تقصر في قيام الليل فهل تترك السفر معهم وتكتفي بالتزاور فقط
4.2.3.3. يهاجمه النعاس والتثاؤب عند إقباله على القراءة فماذا يفعل لعلاج هذا الأمر
4.2.3.11. كيف يثبت المرء على معاني التربية والثبات على الطاعة؟ بيان الحزن على الخروج من الطاعة
4.2.1.12. ما خطورة استخدام الهاتف؟بيان كيفية الحذر من الانشغال بالتليفون تجنبا لضياع الوقت واتباع الشيطان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بكم في قناة مسجد الهدي المحمدي على تليجرام
مرحبا بكم في قناة مسجد الهدي المحمدي على تليجرام
لما كانت الصلاة من أعظم أعمال البر التي تصلح من سير المرء إلى الله تعالى، فقد ذكرتها آية البر في قول الله تبارك وتعالى: ﴿ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ [البقرة: ١٧٧].
ولكن تقصيرنا في رعاية الصلاة، وترك الإحسان في إقامتها، وفي ركوعها وخشوعها، هو السبب في عدم تحصيلنا للنتيجة المرجوة منها وهي التي ذكرها الله تعالى في قوله: ﴿ قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ¤ ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ﴾ [المؤمنون:١-٢] لذلك كانت أيام البر فرصة المرء ليتحقق في صلاته بالدرجة التي تكون سبب فلاحه وقربه من ربه وتعلق القلب به جل وعلا.
وذلك يبدأ بمجاهدة النفس على أن يكون المرء في صلاته على معاني حضور القلب بين يدي الله سبحانه وتعالى، وعلى التفهم لما يتلو من آياته، وعلى التعظيم والهيبة له جل وعلا؛ فإن أقبل العبد على الله تعالى بهذه المعاني في صلاته فإن تعظيمه وخضوعه وخشوعه للرب جل وعلا يزداد في قلبه، وترتفع في هذا القلب الهيبة والحياء منه جل وعلا.
ومعنى حضور القلب: صرف الهمة إلى الصلاة، وعدم التفات القلب عنها؛ لأن التفات القلب معناه أن المرء لا يدري ما الذي يكلم به ربه جل وعلا؛ وهذا ما لا يرضاه أحد من الخلق؛ أن يكلمه أحد وهو يلتفت عنه يميناً وشمالاً، ولا يدري ما الذي يقوله له!
إن هذه الأحوال ينبغي أن تتغير، وأن يأخذ المرء بحظه من مناجاة الله تعالى وحضور القلب بين يديه؛ فهذا من حظوظ الآخرة ومن النعيم والسعادة التي يعجلها الله تبارك وتعالى لقوم اختصهم بها في الدنيا، واجتباهم واصطفاهم لها؛ فاللهم اجعلنا منهم.
ـــــــــــــــــــــــــــ
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.
ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ
موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
ولكن تقصيرنا في رعاية الصلاة، وترك الإحسان في إقامتها، وفي ركوعها وخشوعها، هو السبب في عدم تحصيلنا للنتيجة المرجوة منها وهي التي ذكرها الله تعالى في قوله: ﴿ قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ¤ ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ﴾ [المؤمنون:١-٢] لذلك كانت أيام البر فرصة المرء ليتحقق في صلاته بالدرجة التي تكون سبب فلاحه وقربه من ربه وتعلق القلب به جل وعلا.
وذلك يبدأ بمجاهدة النفس على أن يكون المرء في صلاته على معاني حضور القلب بين يدي الله سبحانه وتعالى، وعلى التفهم لما يتلو من آياته، وعلى التعظيم والهيبة له جل وعلا؛ فإن أقبل العبد على الله تعالى بهذه المعاني في صلاته فإن تعظيمه وخضوعه وخشوعه للرب جل وعلا يزداد في قلبه، وترتفع في هذا القلب الهيبة والحياء منه جل وعلا.
ومعنى حضور القلب: صرف الهمة إلى الصلاة، وعدم التفات القلب عنها؛ لأن التفات القلب معناه أن المرء لا يدري ما الذي يكلم به ربه جل وعلا؛ وهذا ما لا يرضاه أحد من الخلق؛ أن يكلمه أحد وهو يلتفت عنه يميناً وشمالاً، ولا يدري ما الذي يقوله له!
إن هذه الأحوال ينبغي أن تتغير، وأن يأخذ المرء بحظه من مناجاة الله تعالى وحضور القلب بين يديه؛ فهذا من حظوظ الآخرة ومن النعيم والسعادة التي يعجلها الله تبارك وتعالى لقوم اختصهم بها في الدنيا، واجتباهم واصطفاهم لها؛ فاللهم اجعلنا منهم.
ـــــــــــــــــــــــــــ
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.
ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ
موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
إذا كان صرف الهمة إلى الصلاة، وعدم التفات القلب عنها من المعاني التي تتم بها حياة الصلاة- كما سبق ذكره- فإنه ينبغي أن نعلم أن صرف الهمة إلى الصلاة يقوى ويضعف بحسب قوة الإيمان بالآخرة واحتقار الدنيا؛ فكلما وجد المؤمن نفسه لا يستطيع صرف همته إلى الصلاة، فذلك دليل على غياب مشاهد الآخرة وما فيها عن القلب، وكذلك دليل على تعظيم الدنيا والانشغال بها.
والطريق الذي يستطيع المرء به -بإذن الله- أن يصرف همته إلى الصلاة هو: الإكثار من الصلاة؛ فيحمل المرء نفسه - ولو غصباً – على أن يصلي وأن يصلي؛ فيحافظ على الفرائض ويكثر من النوافل؛ كأن يصلي في اليوم والليلة مائة ركعة؛ حتى يلين قلبه للصلاة، وحتى تصير الصلاة عنده محبوبة، قد خفت عليه؛ وأحس فيها بانشراح الصدر، وطيب النفس والإقبال على الرب، ومحبة العودة إليها، والحزن على الخروج منها، وأن يجد فيها راحته؛ كما ذكر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرحنا بها يا بلال».
والأمر التالي المعين على صرف الهمة إلى الصلاة وحضور القلب فيها، هو دفع الخواطر التي تحول بين المرء وبين أن يتلقى عن الله تعالى كلامه، وأن يفهم عن الله تعالى مراده، فهذه الوساوس تصير حجاباً بينه وبين ربه جل وعلا؛ فإذا جاهد المرء نفسه على دفعها، وتضرع إلى الله جل وعلا أن يحميه من همزات الشيطان، واستحيا منه عز وجل أن يراه ملتفتاً إلى غيره أو ناظراً إلى سواه، ورد النفس قهراً إلى ما يقرأ في الصلاة، وأحضر قلبه تدبر ما يقرأ، وتفهم ما يتلى عليه من كلام الله تعالى؛ إذا به قد أقبل على ربه سبحانه، مما يكون سبباً في رحمة الله تعالى به، وفتح الله جل وعلا له، وإقباله عليه، ونزول بركاته وأفضاله ونعمه عز وجل عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــ
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.
ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ
موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
والطريق الذي يستطيع المرء به -بإذن الله- أن يصرف همته إلى الصلاة هو: الإكثار من الصلاة؛ فيحمل المرء نفسه - ولو غصباً – على أن يصلي وأن يصلي؛ فيحافظ على الفرائض ويكثر من النوافل؛ كأن يصلي في اليوم والليلة مائة ركعة؛ حتى يلين قلبه للصلاة، وحتى تصير الصلاة عنده محبوبة، قد خفت عليه؛ وأحس فيها بانشراح الصدر، وطيب النفس والإقبال على الرب، ومحبة العودة إليها، والحزن على الخروج منها، وأن يجد فيها راحته؛ كما ذكر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرحنا بها يا بلال».
والأمر التالي المعين على صرف الهمة إلى الصلاة وحضور القلب فيها، هو دفع الخواطر التي تحول بين المرء وبين أن يتلقى عن الله تعالى كلامه، وأن يفهم عن الله تعالى مراده، فهذه الوساوس تصير حجاباً بينه وبين ربه جل وعلا؛ فإذا جاهد المرء نفسه على دفعها، وتضرع إلى الله جل وعلا أن يحميه من همزات الشيطان، واستحيا منه عز وجل أن يراه ملتفتاً إلى غيره أو ناظراً إلى سواه، ورد النفس قهراً إلى ما يقرأ في الصلاة، وأحضر قلبه تدبر ما يقرأ، وتفهم ما يتلى عليه من كلام الله تعالى؛ إذا به قد أقبل على ربه سبحانه، مما يكون سبباً في رحمة الله تعالى به، وفتح الله جل وعلا له، وإقباله عليه، ونزول بركاته وأفضاله ونعمه عز وجل عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــ
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.
ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ
موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
إن الشوق إلى رؤية البيت الحرام ينبني على فهم مقصد الحج ومعناه. ومقصد الحج أن يتحقق المرء بسلوك طريق طلاب الآخرة؛ وهو يتلخص في هذه الكلمات المحدودة: التنزه عن الشهوات، والكف عن الملذات، والاقتصار على الضرورات، والتجرد في جميع الحركات والسكنات لرب الأرض والسموات؛ وهذا التجرد كان سبيل الأنبياء عليهم السلام، وسبيل النبي صلى الله عليه وسلم.
فإذا فهم المرء هذا المعنى انبعث الشوق في قلبه لهذا الحج الذي يكون سبباً لسلوكه طريق طلاب الآخرة؛ وذلك لأن أعمال الحج كلها لا حظ للنفوس فيها ولا أُنس، ولا اهتداء للعقل إلى معانيها، كالطواف سبع مرات ورمي الجمرات؛ لذلك لا يكون في الإقدام عليها باعث إلا الأمر المجرد، وقصد الامتثال للأمر من حيث إنه أمر واجب الاتباع فقط؛ لذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحج على الخصوص: «لبيك حقاً حقاً تعبداً ورقاً» ولم يقل ذلك في صلاة ولا في غيرها؛ لأنه بأعمال الحج يظهر كمال الرق والعبودية والتجرد لله تعالى.
وقد وجدناه صلى الله عليه وسلم كافًا عن الشهوات، متقللاً من الملذات، يقتصر في الدنيا على الضرورة، لذلك كان صلى الله عليه وسلم يقول: «مَالِي وَلِلدُّنْيَا، إِنَّمَا أّنَا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرْكَهَا» فتجرد لربه سبحانه وتعالى؛ إقامة لدينه في نفسه، ولدعوة الخلق إليه سبحانه، وإقامة للدين في الأرض، إلى أن أتاه اليقين صلى الله عليه وسلم.
وطريق طلاب الآخرة مهجورٌ في أيامنا هذه التي طغت فيها الدنيا والانغماس فيها والمسارعة إليها؛ لذلك كانت هذه الأيام قبل الحج هي أيام المجاهدة على الخروج من هذا الانغماس والمسارعة إلى أعمال البر أملاً في وجه الله الكريم أن يغير تلك الوجهة إلى وجهة طلاب الآخرة؛ ولكن ينبغي للمرء أن يستعين الله تعالى، وأن يعزم هذه المرة عزماً أكيداً على الاستقامة على ذلك الطريق، متأسياً في سيره بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في الصغير والكبير، كما قال الله عز وجل: ( لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً ) [ الأحزاب : ٢١ ] ليهيئ له المولى عز وجل طريقه إلى بيته المعظم، تمهيداً لرؤية الرب، والتمتع بالنظر إلى وجهه الكريم في الآخرة.
ـــــــــــــــــــــــــــ
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.
ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ
موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
فإذا فهم المرء هذا المعنى انبعث الشوق في قلبه لهذا الحج الذي يكون سبباً لسلوكه طريق طلاب الآخرة؛ وذلك لأن أعمال الحج كلها لا حظ للنفوس فيها ولا أُنس، ولا اهتداء للعقل إلى معانيها، كالطواف سبع مرات ورمي الجمرات؛ لذلك لا يكون في الإقدام عليها باعث إلا الأمر المجرد، وقصد الامتثال للأمر من حيث إنه أمر واجب الاتباع فقط؛ لذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحج على الخصوص: «لبيك حقاً حقاً تعبداً ورقاً» ولم يقل ذلك في صلاة ولا في غيرها؛ لأنه بأعمال الحج يظهر كمال الرق والعبودية والتجرد لله تعالى.
وقد وجدناه صلى الله عليه وسلم كافًا عن الشهوات، متقللاً من الملذات، يقتصر في الدنيا على الضرورة، لذلك كان صلى الله عليه وسلم يقول: «مَالِي وَلِلدُّنْيَا، إِنَّمَا أّنَا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرْكَهَا» فتجرد لربه سبحانه وتعالى؛ إقامة لدينه في نفسه، ولدعوة الخلق إليه سبحانه، وإقامة للدين في الأرض، إلى أن أتاه اليقين صلى الله عليه وسلم.
وطريق طلاب الآخرة مهجورٌ في أيامنا هذه التي طغت فيها الدنيا والانغماس فيها والمسارعة إليها؛ لذلك كانت هذه الأيام قبل الحج هي أيام المجاهدة على الخروج من هذا الانغماس والمسارعة إلى أعمال البر أملاً في وجه الله الكريم أن يغير تلك الوجهة إلى وجهة طلاب الآخرة؛ ولكن ينبغي للمرء أن يستعين الله تعالى، وأن يعزم هذه المرة عزماً أكيداً على الاستقامة على ذلك الطريق، متأسياً في سيره بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في الصغير والكبير، كما قال الله عز وجل: ( لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً ) [ الأحزاب : ٢١ ] ليهيئ له المولى عز وجل طريقه إلى بيته المعظم، تمهيداً لرؤية الرب، والتمتع بالنظر إلى وجهه الكريم في الآخرة.
ـــــــــــــــــــــــــــ
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.
ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ
موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
الدنيا؟ ساعة من النهار يتعارفون بينهم!
لما كان التجرد لرب الأرض والسموات من أهم مقاصد الحج التي يجدد بها المؤمنون طريق الآخرة؛ وجدنا أن قصة بناء البيت الحرام قد جاءت لتصور مشهداً خالداً في التجرد لله تعالى وسرعة الاستجابة لأمره جل وعلا؛ وهو مشهد تركِ سيدنا إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام - بأمر الله تعالى- ولده الرضيع سيدنا إسماعيل وأمه عليهما السلام في الصحراء، في موضع بناء البيت.
فقد وضع عندهما جراباً فيه تمر وسقاءً فيه ماء، ثم انطلق، فتبعته أم إسماعيل فقالت: «يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مراراً، وجعل لا يتلفت إليها - خشية أن يرق قلبه ويرجع - فقالت له: آلله الذي أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذن لا يُضيعنا».فهذا المشهد يبين أن ذلك شيء غريب مستصعب في دنيا الناس! فإذا قيل لأحد اليوم أن يفعل ذلك، لقال: هل هذا يدخل العقل؟ هل هذا أمر الدين؟ أيأمر الله أن تتركنا نموت في الصحراء؟! ولكن أم إسماعيل، لما علمت أن ذلك أمر الله تعالى قالت كلمتها الخالدة: (إذن لا يُضيعنا).
تراها لما قالت تلك الكلمة قد أخذت الأمر بالرضا والصبر والثقة واليقين والتوكل على الله تعالى، أم أنها قالت ذلك وهي متشككة مترددة في الاستجابة لأمر الله تعالى؟ لقد كان منها الاستجابة لأمر الله سبحانه كائناً ما كان ظاهر هذا الأمر شاقاً وعسيراً، وكائناً ما كان ظاهر هذا الأمر يودي بحياتها، فضلاً عن حياة ولدها الرضيع، فقدمت أمر الله تعالى على نفسها وولدها، فكانت عاقبتها أن حفظها وولدها وفجر لهما زمزم، وجعل سعيها منسكاً للناس إلى يوم القيامة!
وهي المسألة المهمة التي يجب أن نحفظها؛ أن الله تعالى ما كان ليأمر أحداً بأمرٍ فيستجيب له، ثم يضيعه ربه جل وعلا؛ بل يحفظه مما يخاف من العواقب التي يظنها سيئة، كما حفظ سيدنا إسماعيل وأمه عليهما السلام، ورفع منزلتهما إلى يوم القيامة؛ فلن يكون في استجابة المرء لأمر الله وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تضيع حياته، أو أن تُفقد أمواله، أو أن يحدث له ما يتخوف منه مما يمنعه من الاستجابة، بل استجابته فيها حياته وحفظه، كما قال سبحانه وتعالى: ( يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡ ) [الأنفال : ٢٤].
ـــــــــــــــــــــــــــ
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.
ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ
موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
فقد وضع عندهما جراباً فيه تمر وسقاءً فيه ماء، ثم انطلق، فتبعته أم إسماعيل فقالت: «يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مراراً، وجعل لا يتلفت إليها - خشية أن يرق قلبه ويرجع - فقالت له: آلله الذي أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذن لا يُضيعنا».فهذا المشهد يبين أن ذلك شيء غريب مستصعب في دنيا الناس! فإذا قيل لأحد اليوم أن يفعل ذلك، لقال: هل هذا يدخل العقل؟ هل هذا أمر الدين؟ أيأمر الله أن تتركنا نموت في الصحراء؟! ولكن أم إسماعيل، لما علمت أن ذلك أمر الله تعالى قالت كلمتها الخالدة: (إذن لا يُضيعنا).
تراها لما قالت تلك الكلمة قد أخذت الأمر بالرضا والصبر والثقة واليقين والتوكل على الله تعالى، أم أنها قالت ذلك وهي متشككة مترددة في الاستجابة لأمر الله تعالى؟ لقد كان منها الاستجابة لأمر الله سبحانه كائناً ما كان ظاهر هذا الأمر شاقاً وعسيراً، وكائناً ما كان ظاهر هذا الأمر يودي بحياتها، فضلاً عن حياة ولدها الرضيع، فقدمت أمر الله تعالى على نفسها وولدها، فكانت عاقبتها أن حفظها وولدها وفجر لهما زمزم، وجعل سعيها منسكاً للناس إلى يوم القيامة!
وهي المسألة المهمة التي يجب أن نحفظها؛ أن الله تعالى ما كان ليأمر أحداً بأمرٍ فيستجيب له، ثم يضيعه ربه جل وعلا؛ بل يحفظه مما يخاف من العواقب التي يظنها سيئة، كما حفظ سيدنا إسماعيل وأمه عليهما السلام، ورفع منزلتهما إلى يوم القيامة؛ فلن يكون في استجابة المرء لأمر الله وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تضيع حياته، أو أن تُفقد أمواله، أو أن يحدث له ما يتخوف منه مما يمنعه من الاستجابة، بل استجابته فيها حياته وحفظه، كما قال سبحانه وتعالى: ( يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡ ) [الأنفال : ٢٤].
ـــــــــــــــــــــــــــ
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.
ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ
موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy