أسندت راسي إلى طرف الأريكة بينما أفكر فيم جرى، في نفس ذلك اليوم الذي ذهبت فيه إلى المتنزه و كدت أن أموت،
ظهر ذلك الوحش و قتل عددًا من الناس،
ثم اختفى عند النهر، في الجسر الرئيسي...
كنت هنالك صباحًا، ممزق الملابس رث المظهر.
غطيت وجهي بيدي و أنا أرفض تصديق ذلك، الأمر أشبه بإنتظارك لنتيجة الإمتحان مع علمك بأن درجاتك سيئة لكنك تأمل أن تتفوق؛
الأمر كان مشابهًا لكن بطريقة مخيفة أكثر، هذا يعني بأنني لم أصبح وحشًا فقط، بل قاتلًا كذلك.
نهضت لأذهب للعمل، جيسي لم تكن موجودة و كذلك روزي كانت مع جدتها،
وصلت بعد حوالي الساعة للمركز ليقابلني العديد من الزملاء مهنئين بسلامتي من ذلك الحادث،
شكرهم لأدلف لمكتبي بسرعة، أغلقت الباب لأطلع على ملف العملية بإهتمام،
تلك المنظمة كانت تهدف إلى تطوير أسلحة جديدة، بالإضافة لمشروع تحويل البشر إلى متحولين...
قاطع جلستي المهمة صوت طرقات على الباب، ثم فتِح بعد هنية ليطل هينري
-من قسم الأمن القومي- و يهتف :
- جو! مر وقت طويل!
سمعت عن بطولاتك في المهمة السابقة،
أنقذت الجميع بتصرفك السريع.
- تلك لم تكن بطولة، أي شخص في مكاني كان ليفعل نفس الشيء.
أجبته بإبتسامة مصطنعة على وجهي و أنا أتمنى أن يغادر سريعًا، لطالما كنت أمقته منذ فترة التدريب و لحسن الحظ أننا في شعبتين مختلفين،
أضاف هينري بعد أن اقترب و وضع يده على جبهتي:
- ما هذه العلامة الحمراء؟ هل سقطت؟
- لا شأن لك بذلك.
أجبته فسحب يده بإبتسامة و قال:
- على العموم شكرًا على حسن الضيافة، جئت لأخبرك بأمر صادر من رئيس القسم شخصيًا،
فحص طبي خاص لجميع من ذهبوا في المهمة السابقة،
يمكنك الذهاب لسامانثا الآن لتخبرك بالتفاصيل.
أغلق هنري الباب خلفه لأتنهد و أنا أعلم بأنه لن يأتي لي شخصيًا لو يم يكن هنالك شيء،
وضعت الأوراق و خرجت لأسير على طول الرواق إلى المكتب الطبي،
طرقت الباب عدة مرات ليأتيني صوت سامنثا،
دخلت لتقابلني بوجه صبوح قائلة:
- لقد توقعت أن أراك بإصابة مستديمة بعد رؤيتك بين يدي الجنود يومها في وسط دماءك، يسرني أنك قطعة واحدة الآن!
- شكرًا لك سامنثا، إذا ما هو الفحص الذي أمر به رئيس القسم؟
- أوه، إنه مجرد إجراء إحترازي للتأكد من سلامة الجميع، و عدم انتقال الفيروس لهم من أولئك الذين كانو في أنابيب الإختبار.
أجابت بإبتسامة مطمئنة و أضافت:
- أنت الأخير، الجميع تعرضوا للفحص بسرعة و كانوا بخير.
أومأت برأسي و جلست على الكرسي لتحمل قلمها و تسلط الضوء على عيني اليمنى فاليسرى،
تفحصت حلقي، ثم تمددت على سرير الفحص بعد خلع قميصي لتلصق بعض الأسلاك بصدري و تراقب شاشة جهاز أمامها،
كان إنعكاس الشاشة الزرقاء يلمع على نظاراتها الزجاجية و هي تراقب الجهاز بصمت،
بعد عدة دقائق قالت:
- سأنتظر النتيجة لاحقًا، يمكنك الذهاب الآن.
خرجت و أنا أتنفس الصعداء لأعود لمكتبي،
كان بإنتظاري الكثير من العمل بسبب تغيبي لفترة،
سيكون يومًا طويلًا بالفعل.
إتصلت بجيسي في حوالي التاسعة، لن أعود باكرًا اليوم و لا أريد رؤية وجهها المخيف عندما تكون قد استيقظت للتو بينما كانت جالسة تنتظرني،
أغلقت الهاتف لأتنهد و أقترب من النافذة،
كان القمر بدرًا اليوم، يعكس ضياءه و نوره على الكون، و على روحي كذلك.
فتحت النافذة لأغمض عيني محاولاً الإسترخاء، حين شعرت بصوت واضح يأتي لذهني:
- أهرب بسرعة! يجب أن تذهب إلى حيث تنتمي!
سوف...
فتحت عيني بسرعة ليتلاشى الصوت، و يحل محله ألم فظيع في رأسي، صار شعوري بنفسي يتلاشى و كأنني أُبتلع في داخلي،
و كأنني مكبل داخل جسدي، كنت على الأرض لا أستطيع تحريك عضلة، صوتي إختفى تمامًا و كأن يدا خفية تلجمني،
صار كل شيء أسود فجأة، و شعور عارم يتملكني، يجب أن أحصل على اللحم و الدم!
كنت أسمع أصواتًا بعيدة جدًا، جاهدت لفتح عيني لأرى عددًا من الأشخاص بزي المختبر على مقربة مني،
بعد إدراكهم لإستيقاظي ابتعدوا بسرعة،
كان بعض الجنود قرب الباب، أسلحتهم في أيديهم،
لاحظت للتو أنني كنت على سرير حديدي، مع أصفاد قوية على معصميَّ، ساقيّ و قدميّ،
بالإضافة لأجهزة كثيرة تحيط جسدي،
اختفى قميصي.
نظرت نحوهم بحيرة لأسأل:
- ماذا حدث؟
لماذا أنا مقيّد هكذا؟!
نظر الجميع فيما بينهم و لم يجبني أحد،
إزداد توتري و رفعت نبرة صوتي بحدة:
- ما الذي يجري بحق الرب! فلتتحدثوا!
لاحظت علامات الرعب على وجوه البعض، بينما صوب الجنديان سلاحيهما نحوي،
إندفعت سامنثا أمامي بسرعة فأخفضا سلاحيهما،
كانت ملامحها غير مقروءة،
كانت عيناها مظلمتين و بعد لحظة شعرت بألم شامل في جانب وجهي الأيسر،
لقد صفعتني،بكل قوتها.
أدرت وجهي ببطء لأحدق بها بعدم تصديق،
سرعان ما انهارت باكية و بدأت بضربي و هي تردد:
- لماذا أيها الوحش؟ كيف استطعت فعلها؟!
لقد كان عزيزًا، لقد أخبرني بأننا سنتزوج،
لماذا قتلت آلن؟!
اقترب الجنديان ليسحباها بعيدًا بعد أن أدمت وجهي،
و اجابها أحد زملائها:
- الأمر واضح، لقد تستّر على الأمر و لم يخبرنا على الأقل
ظهر ذلك الوحش و قتل عددًا من الناس،
ثم اختفى عند النهر، في الجسر الرئيسي...
كنت هنالك صباحًا، ممزق الملابس رث المظهر.
غطيت وجهي بيدي و أنا أرفض تصديق ذلك، الأمر أشبه بإنتظارك لنتيجة الإمتحان مع علمك بأن درجاتك سيئة لكنك تأمل أن تتفوق؛
الأمر كان مشابهًا لكن بطريقة مخيفة أكثر، هذا يعني بأنني لم أصبح وحشًا فقط، بل قاتلًا كذلك.
نهضت لأذهب للعمل، جيسي لم تكن موجودة و كذلك روزي كانت مع جدتها،
وصلت بعد حوالي الساعة للمركز ليقابلني العديد من الزملاء مهنئين بسلامتي من ذلك الحادث،
شكرهم لأدلف لمكتبي بسرعة، أغلقت الباب لأطلع على ملف العملية بإهتمام،
تلك المنظمة كانت تهدف إلى تطوير أسلحة جديدة، بالإضافة لمشروع تحويل البشر إلى متحولين...
قاطع جلستي المهمة صوت طرقات على الباب، ثم فتِح بعد هنية ليطل هينري
-من قسم الأمن القومي- و يهتف :
- جو! مر وقت طويل!
سمعت عن بطولاتك في المهمة السابقة،
أنقذت الجميع بتصرفك السريع.
- تلك لم تكن بطولة، أي شخص في مكاني كان ليفعل نفس الشيء.
أجبته بإبتسامة مصطنعة على وجهي و أنا أتمنى أن يغادر سريعًا، لطالما كنت أمقته منذ فترة التدريب و لحسن الحظ أننا في شعبتين مختلفين،
أضاف هينري بعد أن اقترب و وضع يده على جبهتي:
- ما هذه العلامة الحمراء؟ هل سقطت؟
- لا شأن لك بذلك.
أجبته فسحب يده بإبتسامة و قال:
- على العموم شكرًا على حسن الضيافة، جئت لأخبرك بأمر صادر من رئيس القسم شخصيًا،
فحص طبي خاص لجميع من ذهبوا في المهمة السابقة،
يمكنك الذهاب لسامانثا الآن لتخبرك بالتفاصيل.
أغلق هنري الباب خلفه لأتنهد و أنا أعلم بأنه لن يأتي لي شخصيًا لو يم يكن هنالك شيء،
وضعت الأوراق و خرجت لأسير على طول الرواق إلى المكتب الطبي،
طرقت الباب عدة مرات ليأتيني صوت سامنثا،
دخلت لتقابلني بوجه صبوح قائلة:
- لقد توقعت أن أراك بإصابة مستديمة بعد رؤيتك بين يدي الجنود يومها في وسط دماءك، يسرني أنك قطعة واحدة الآن!
- شكرًا لك سامنثا، إذا ما هو الفحص الذي أمر به رئيس القسم؟
- أوه، إنه مجرد إجراء إحترازي للتأكد من سلامة الجميع، و عدم انتقال الفيروس لهم من أولئك الذين كانو في أنابيب الإختبار.
أجابت بإبتسامة مطمئنة و أضافت:
- أنت الأخير، الجميع تعرضوا للفحص بسرعة و كانوا بخير.
أومأت برأسي و جلست على الكرسي لتحمل قلمها و تسلط الضوء على عيني اليمنى فاليسرى،
تفحصت حلقي، ثم تمددت على سرير الفحص بعد خلع قميصي لتلصق بعض الأسلاك بصدري و تراقب شاشة جهاز أمامها،
كان إنعكاس الشاشة الزرقاء يلمع على نظاراتها الزجاجية و هي تراقب الجهاز بصمت،
بعد عدة دقائق قالت:
- سأنتظر النتيجة لاحقًا، يمكنك الذهاب الآن.
خرجت و أنا أتنفس الصعداء لأعود لمكتبي،
كان بإنتظاري الكثير من العمل بسبب تغيبي لفترة،
سيكون يومًا طويلًا بالفعل.
إتصلت بجيسي في حوالي التاسعة، لن أعود باكرًا اليوم و لا أريد رؤية وجهها المخيف عندما تكون قد استيقظت للتو بينما كانت جالسة تنتظرني،
أغلقت الهاتف لأتنهد و أقترب من النافذة،
كان القمر بدرًا اليوم، يعكس ضياءه و نوره على الكون، و على روحي كذلك.
فتحت النافذة لأغمض عيني محاولاً الإسترخاء، حين شعرت بصوت واضح يأتي لذهني:
- أهرب بسرعة! يجب أن تذهب إلى حيث تنتمي!
سوف...
فتحت عيني بسرعة ليتلاشى الصوت، و يحل محله ألم فظيع في رأسي، صار شعوري بنفسي يتلاشى و كأنني أُبتلع في داخلي،
و كأنني مكبل داخل جسدي، كنت على الأرض لا أستطيع تحريك عضلة، صوتي إختفى تمامًا و كأن يدا خفية تلجمني،
صار كل شيء أسود فجأة، و شعور عارم يتملكني، يجب أن أحصل على اللحم و الدم!
كنت أسمع أصواتًا بعيدة جدًا، جاهدت لفتح عيني لأرى عددًا من الأشخاص بزي المختبر على مقربة مني،
بعد إدراكهم لإستيقاظي ابتعدوا بسرعة،
كان بعض الجنود قرب الباب، أسلحتهم في أيديهم،
لاحظت للتو أنني كنت على سرير حديدي، مع أصفاد قوية على معصميَّ، ساقيّ و قدميّ،
بالإضافة لأجهزة كثيرة تحيط جسدي،
اختفى قميصي.
نظرت نحوهم بحيرة لأسأل:
- ماذا حدث؟
لماذا أنا مقيّد هكذا؟!
نظر الجميع فيما بينهم و لم يجبني أحد،
إزداد توتري و رفعت نبرة صوتي بحدة:
- ما الذي يجري بحق الرب! فلتتحدثوا!
لاحظت علامات الرعب على وجوه البعض، بينما صوب الجنديان سلاحيهما نحوي،
إندفعت سامنثا أمامي بسرعة فأخفضا سلاحيهما،
كانت ملامحها غير مقروءة،
كانت عيناها مظلمتين و بعد لحظة شعرت بألم شامل في جانب وجهي الأيسر،
لقد صفعتني،بكل قوتها.
أدرت وجهي ببطء لأحدق بها بعدم تصديق،
سرعان ما انهارت باكية و بدأت بضربي و هي تردد:
- لماذا أيها الوحش؟ كيف استطعت فعلها؟!
لقد كان عزيزًا، لقد أخبرني بأننا سنتزوج،
لماذا قتلت آلن؟!
اقترب الجنديان ليسحباها بعيدًا بعد أن أدمت وجهي،
و اجابها أحد زملائها:
- الأمر واضح، لقد تستّر على الأمر و لم يخبرنا على الأقل
لمحاولة لمساعدته، قتل عشرة أشخاص في الحديقة و جاء إلى العمل و كأنه لم يفعل شيئًا،
من الطبيعي التفكير بأنه كان يريد قتلنا جميعًا.
خرجت سامنثا برفقته و هي تنتحب بينما الجميع يحدق نحوي بكراهية،
اقترب مني كل من جيمس، هنري و مارك،
قال جيمس :
- لماذا لم تخبرنا بما جرى حينها؟ بأن تلك المرأة أعطتك شيئًا ما لنساعدك؟ الآن كل شيء خرج عن السيطرة بسببك..
- أنا لم أتذكر شيئًا حينها، هل تحسبني فعلت كل ذلك عن قصد؟ هل تعتقد أنني قتلت كل أولئك للمتعة؟!
لقد كنت أموت و لم أعلم أنني أتحول، استيقظ و لا أتذكر شيئًا، أنا لم أرد قتل آلن...
إبتسم مارك بتصنع و قال:
- هذا لن يبرئك، جو.
أنت قاتل، و سوف تموت، و سأعمل جاهداً لأكون من سيحظى بهذا الشرف، لأنتقم لآلن.
- اتركوا هذا الوغد، لدينا أعمال أهم!
هتف هينري بسخرية فذهب جيمس و مارك،
اقترب هنري أكثر و همس:
- هل تعلم كيف عرفنا؟ ليس عند تحولك فقط، بل قبل ذلك بكثير،
قد لا تعلم ذلك، لكن ماكس ابن خالتي، زارني قبل مدة و أخبرني عنك عندما وجدك قرب الجسر،
و أنا الشرطي المخلص لم أكتم هذه المعلومات عن الإدارة، و جرى تحقيق مفصّل عنك و عرفنا كل شيء،
عندما كنت تعمل في المكتب كنا مستعدين في الخارج للقبض عليك حيًا عندما تتحول لوحش،
لكن الأحمق آلن أفسد كل شيء و أراد إخبارك لتهرب،
لكنه نال ما يستحق..
أنهى هينري عبارته بإبتسامة عريضة و ابتعد قائلًا:
- أراك في الجحيم، شكرًا لك على الترقية التي سأحصل عليها!
لم أدرِ أي رد فعل يجب أن أظهر، كنت ساكنًا و لم أتحدث مجددًا،
لقد تحوّلتُ إلى وحش، إلى مستذئب و بدأت بمهاجمة الجميع، كانوا يريدون قتلي لكن آلن أوقفهم،
لم يرد أن يؤذيني، أراد حمايتي،
و بالمقابل قمت بإلتهامه.
كنت أستمع إلى الرفاق، مارتن، مارك، سامنثا، جيمس، و بالتأكيد هينري،
كان الجميع يتحدّثون عن التخلص مني،
لكنني أيضًا أريد ذلك، و بشدة.
كانت صورة آلن عالقة في ذهني،
كان مجرد شاب طموح في العشرينيات، كان يعتبرني قدوة، كان صديقًا.
أغمضتُ عيني لأتنهد ببطء، لقد مضت عدة أيام، تعرضت خلالها لمختلف التجارب،
صعق كهربائي، أدوية و أشياء أخرى،
لكنني بالفعل راضٍ بذلك، لقد فقدت رغبتي في الحياة.
في اليوم الحادي والعشرين
سمعت صوت الباب يفتح ببطء،
كانت سامنثا برفقة شخصين بزي المختبر،
نظرت لهم بأعين خاوية و أنا مستعد لما سيجري،
ربما قرروا قتلي هذه المرة،
إقترب الحارسان من سامنثا و سألها أحدهما:
- من هما؟
بعد برهة سقط الحارسان أرضًا بعد أن تعرضا لصعق كهربي،
إقتربت سامنثا ببطء لتضغط على إحدى الأجهزة،
إنفصلت القيود عني و اقترب الشخصان الآخران،
سمعت أحدهما يقول:
- إنه ضعيف جدا الآن، كيف سنُخرجه من هنا؟
- عبر الباب، و كأنه جندي عاديّ، ساعده يا روبن.
أومأ الشاب و ذهب لأخذ ملابس أحد الحارسين،
بينما اقتربت سامنثا و قالت:
- لم نؤذيه كثيرًا، لكنه منهك، يمكنك تدبر الأمر، أليس كذلك؟
- بالتأكيد، دعي الأمر لي.
أجابت الآنسة الشقراء بعد أن تقدّمت و فردت كفها لتظهر مخالب حادة، قامت بغرزها مباشرة على صدري لأشهق بألم،
بعد دقائق شعرت بجروحي تتعافى،
و بالطاقة تسري في جسدي المنهك من جديد،
قامت بإخراج مخالبها لتختفي الآثار تمامًا، و أضافت بإبتسامة:
- مرحبًا، إلتقينا من جديد.
أنا الدكتورة سين، نادني سيرينا.
حدّقت نحوها بوجه جامد و قلت :
- لماذا قمتي بتدمير كل شيء؟
- إنه القدر، أخبرتني حكيمة المجموعة أنني سألتقي بإثنين، أحدهما سأجده و الآخر سيجدني، في نفس المكان.
هو الأول، و أنت الثاني.
إقترب الشاب بملابس الجندي و قالت سامنثا :
- سترتدي هذه الملابس الآن، و ستخرج معهما الآن بعيدًا من هنا، يتهرب و تعيش معهم كفرد جديد،
كمستذئب.
- لن أذهب إلى أي مكان، أنا وحش، يجب أن أموت ...
- هل تعتقد أن موتك سيفيد شيئًا؟ ستذهب إلى الجحيم فقط و لن يعود آلن للحياة، و لن نستفيد نحن أي شيء، ستبكي زوجتك عليك و ستنساك بعد فترة،
آلن أرادك أن تعيش، أنا أكرهك الآن لكنني أقدّر آلن، أريد تحقيق آخر رغباته، لذا،
أرجوك عش!
هتفت سامنثا بآخر عبارة و جذبتني من يدي، نهضت من الفراش المعدني لأجلس و أتجهّم مفكرًا،
أنا لا أريد إيذاء شخص آخر، و لا أريد الموت أيضاً بتلك السرعة لكن،
إذا هربت الآن ستسوء الأمور أكثر.
وضع الشاب يده على كتفي و قال بإبتسامة:
- يجب أن تقاتل، أن ترضى بالأمر الواقع و تحاول التأقلم فقط،
يمكنك السيطرة على ذئبك و ترويضه مع مرور الوقت، سنساعدك على ذلك و سنذهب لمكان العشيرة، مكان آمن بعيد عن البشر،
هذا أفضل خيار لك الآن، سيدي.
و يمكنك الإطمئنان على أسرتك من على البعد من وقت لآخر.
تنهدت و أجبته:
- هل قاموا بغسل دماغك أيضًا؟
ألم تقم هذه السيدة بإجراء تجارب عليك؟ و مات معظم من كانوا برفقتك؟
زمّ روبن شفتيه و قال:
- أنت عنيد حقًا!
لا، لم يقوموا بغسل دماغي، ذهبت لهم بملء إرادتي. و جميع من كانوا هناك،
ليس
من الطبيعي التفكير بأنه كان يريد قتلنا جميعًا.
خرجت سامنثا برفقته و هي تنتحب بينما الجميع يحدق نحوي بكراهية،
اقترب مني كل من جيمس، هنري و مارك،
قال جيمس :
- لماذا لم تخبرنا بما جرى حينها؟ بأن تلك المرأة أعطتك شيئًا ما لنساعدك؟ الآن كل شيء خرج عن السيطرة بسببك..
- أنا لم أتذكر شيئًا حينها، هل تحسبني فعلت كل ذلك عن قصد؟ هل تعتقد أنني قتلت كل أولئك للمتعة؟!
لقد كنت أموت و لم أعلم أنني أتحول، استيقظ و لا أتذكر شيئًا، أنا لم أرد قتل آلن...
إبتسم مارك بتصنع و قال:
- هذا لن يبرئك، جو.
أنت قاتل، و سوف تموت، و سأعمل جاهداً لأكون من سيحظى بهذا الشرف، لأنتقم لآلن.
- اتركوا هذا الوغد، لدينا أعمال أهم!
هتف هينري بسخرية فذهب جيمس و مارك،
اقترب هنري أكثر و همس:
- هل تعلم كيف عرفنا؟ ليس عند تحولك فقط، بل قبل ذلك بكثير،
قد لا تعلم ذلك، لكن ماكس ابن خالتي، زارني قبل مدة و أخبرني عنك عندما وجدك قرب الجسر،
و أنا الشرطي المخلص لم أكتم هذه المعلومات عن الإدارة، و جرى تحقيق مفصّل عنك و عرفنا كل شيء،
عندما كنت تعمل في المكتب كنا مستعدين في الخارج للقبض عليك حيًا عندما تتحول لوحش،
لكن الأحمق آلن أفسد كل شيء و أراد إخبارك لتهرب،
لكنه نال ما يستحق..
أنهى هينري عبارته بإبتسامة عريضة و ابتعد قائلًا:
- أراك في الجحيم، شكرًا لك على الترقية التي سأحصل عليها!
لم أدرِ أي رد فعل يجب أن أظهر، كنت ساكنًا و لم أتحدث مجددًا،
لقد تحوّلتُ إلى وحش، إلى مستذئب و بدأت بمهاجمة الجميع، كانوا يريدون قتلي لكن آلن أوقفهم،
لم يرد أن يؤذيني، أراد حمايتي،
و بالمقابل قمت بإلتهامه.
كنت أستمع إلى الرفاق، مارتن، مارك، سامنثا، جيمس، و بالتأكيد هينري،
كان الجميع يتحدّثون عن التخلص مني،
لكنني أيضًا أريد ذلك، و بشدة.
كانت صورة آلن عالقة في ذهني،
كان مجرد شاب طموح في العشرينيات، كان يعتبرني قدوة، كان صديقًا.
أغمضتُ عيني لأتنهد ببطء، لقد مضت عدة أيام، تعرضت خلالها لمختلف التجارب،
صعق كهربائي، أدوية و أشياء أخرى،
لكنني بالفعل راضٍ بذلك، لقد فقدت رغبتي في الحياة.
في اليوم الحادي والعشرين
سمعت صوت الباب يفتح ببطء،
كانت سامنثا برفقة شخصين بزي المختبر،
نظرت لهم بأعين خاوية و أنا مستعد لما سيجري،
ربما قرروا قتلي هذه المرة،
إقترب الحارسان من سامنثا و سألها أحدهما:
- من هما؟
بعد برهة سقط الحارسان أرضًا بعد أن تعرضا لصعق كهربي،
إقتربت سامنثا ببطء لتضغط على إحدى الأجهزة،
إنفصلت القيود عني و اقترب الشخصان الآخران،
سمعت أحدهما يقول:
- إنه ضعيف جدا الآن، كيف سنُخرجه من هنا؟
- عبر الباب، و كأنه جندي عاديّ، ساعده يا روبن.
أومأ الشاب و ذهب لأخذ ملابس أحد الحارسين،
بينما اقتربت سامنثا و قالت:
- لم نؤذيه كثيرًا، لكنه منهك، يمكنك تدبر الأمر، أليس كذلك؟
- بالتأكيد، دعي الأمر لي.
أجابت الآنسة الشقراء بعد أن تقدّمت و فردت كفها لتظهر مخالب حادة، قامت بغرزها مباشرة على صدري لأشهق بألم،
بعد دقائق شعرت بجروحي تتعافى،
و بالطاقة تسري في جسدي المنهك من جديد،
قامت بإخراج مخالبها لتختفي الآثار تمامًا، و أضافت بإبتسامة:
- مرحبًا، إلتقينا من جديد.
أنا الدكتورة سين، نادني سيرينا.
حدّقت نحوها بوجه جامد و قلت :
- لماذا قمتي بتدمير كل شيء؟
- إنه القدر، أخبرتني حكيمة المجموعة أنني سألتقي بإثنين، أحدهما سأجده و الآخر سيجدني، في نفس المكان.
هو الأول، و أنت الثاني.
إقترب الشاب بملابس الجندي و قالت سامنثا :
- سترتدي هذه الملابس الآن، و ستخرج معهما الآن بعيدًا من هنا، يتهرب و تعيش معهم كفرد جديد،
كمستذئب.
- لن أذهب إلى أي مكان، أنا وحش، يجب أن أموت ...
- هل تعتقد أن موتك سيفيد شيئًا؟ ستذهب إلى الجحيم فقط و لن يعود آلن للحياة، و لن نستفيد نحن أي شيء، ستبكي زوجتك عليك و ستنساك بعد فترة،
آلن أرادك أن تعيش، أنا أكرهك الآن لكنني أقدّر آلن، أريد تحقيق آخر رغباته، لذا،
أرجوك عش!
هتفت سامنثا بآخر عبارة و جذبتني من يدي، نهضت من الفراش المعدني لأجلس و أتجهّم مفكرًا،
أنا لا أريد إيذاء شخص آخر، و لا أريد الموت أيضاً بتلك السرعة لكن،
إذا هربت الآن ستسوء الأمور أكثر.
وضع الشاب يده على كتفي و قال بإبتسامة:
- يجب أن تقاتل، أن ترضى بالأمر الواقع و تحاول التأقلم فقط،
يمكنك السيطرة على ذئبك و ترويضه مع مرور الوقت، سنساعدك على ذلك و سنذهب لمكان العشيرة، مكان آمن بعيد عن البشر،
هذا أفضل خيار لك الآن، سيدي.
و يمكنك الإطمئنان على أسرتك من على البعد من وقت لآخر.
تنهدت و أجبته:
- هل قاموا بغسل دماغك أيضًا؟
ألم تقم هذه السيدة بإجراء تجارب عليك؟ و مات معظم من كانوا برفقتك؟
زمّ روبن شفتيه و قال:
- أنت عنيد حقًا!
لا، لم يقوموا بغسل دماغي، ذهبت لهم بملء إرادتي. و جميع من كانوا هناك،
ليس
كل بشري يتعرض للمصل يتحول إلى ذئب،
مثلًا الآنسة سامنثا لو تعرضت للعلاج لن تموت، لن تتأثر حتى لأنها لا تمتلك ذئبة، و أنت كذلك،
لم تكن لتتأثر لو كنتَ طبيعيًا،
فقط من لديه قرابة، أي كان أحد أسلافه مستذئبًا،
نخضع للعلاج لإيقاظ ذئابنا، لكن ليس الجميع بالقوة الكافية لتحمّل ذلك، فنفقد البعض...
و هذه السيدة التي قلت بأنها غسلت دماغي،
هي صديقة أمي في الواقع و...
- توقف روبن،
أنت متحدِّث جيد بالفعل، لكننا لا نملك الوقت.
هتفت سيرينا و أضافت بعد أن رفعت هاتفها النقّال أمام وجهي، كان فيديو،
إتسعت عيناي لتضيف:
- بالنسبة لعائلتك التي نسيت أمرها، يمكننا أخذهم معنا كذلك، لكن يجب أن تخرج من هنا أولًا،
يمكننا التخلي عنهما بالطبع، لتعيشا تحت رحمة الشرطة و مراقبتها، أو يمكنكم الإنضمام إلينا،
ماذا تختار؟
نهضت على الفور لأرتدي ملابس أحد الحارسين و أصلح القبعة لتغطّي وجهي،
ضحكت سيرينا لتربت على كتف روبن و تقول:
- هكذا يتم العمل!
كنا نسير خارج المبنى، بعد أن صعقت سامنثا نفسها بالكهرباء لكي لا يُشكف أمرها و تكون كأنها ضحية إستقلينا سيارة سوداء صغيرة،
كان روبن يقود السيارة بعجل على الطريق السريع،
بينما سيرينا تراقب الطريق عبر النافذة بصمت،
إلتفتت إليّ فجأة و قالت:
- سنصل بعد قليل، و بعد ذلك سيتحتّم علينا الإفتراق، لأنك ملاحق بشدة عكسنا، سنستطيع توفير حماية للإبنة و الزوجة، و أنت ستسلك طريق الغابة.
ثم أضافت:
- بالرغم من خطورة كل شيء، هذا قدرك.
العشيرة تحتاجك أيضًا... بعد هجمات متكررة من مجموعات مجاورة كدنا نُقتل جميعًا،
اللونا قد ماتت و الألفا أصيب بشدّة، خسرنا عائلاتنا، و الكثيرين...
لكنّ الحكيمة أخبرتنا بأن نبحث عن إخوتنا المختلطين مع البشر،
كنتُ المسؤولة مع آخر يدعى فيني،
أنت تعرفه جيدًا و التقيته كثيرًا، صار لقبه هنا 'هيروك'.
رفعت رأسي بتعابير مصدومة لأردد:
- هل تمزحين؟!
من كنت ألاحقه لقرابة العام،
هيروك تاجر المخدرات كان مستذئبًا بالأصل؟ و صديقك؟!
- إِيَّاكَ!
إنه لم و لن يكون صديقي، أبدًا.
هتفت بعصبية لتضيف:
- كان هو المسؤول عن التمويل،
جمعنا الكثير من الأموال من العشيرة و كان جزء منها معي، أقمت به معملًا و مختبر ثم تطور الأمر لشركة صغيرة للبحوث و التطوير،
كان الجزء الآخر من المال مع فيني،
ليجد المستذئبين بين البشر، و ليقوم بتنمية المال في عمل آخر للتغطية،
للأسف كنت مشغولة جدًا و لم أنتبه أنه استثمر الأموال في تجارة المخدرات،
عمل سهل، و ربح سريع،
كان يقوم بتضليلي بينما يزودني بالمال، و يقوم بأخذ الأغلب لنفسه،
مدّعيًا العمل في شركة مخازن.
شعرت بالخيانة عندما علمت بكل شيء، كنتم قد قبضتم عليه و الوغد أخبر الشرطة بإختباراتي لأظهر بمظهر المجرمة و يقع كل اللوم عليَّ،
فهربت برفقة روبن و عثرت عليَّ بعدها،
كما تنبّأت الحكيمة،
و سنعود الآن.
تنهّدت لأسند رأسي للمقعد الخلفي و أقول:
- كل ما يحدث لي الآن بسبب ذلك الوغد..
و هل ستساعدونه للهرب أيضًا؟
أعادت سيرينا بصرها للأمام و أجابت:
- بالطبع لا، هو سلك ذلك الطريق بملء إرادته، فليتحمل العواقب.
سيمكث في السجن لبقية حياته على الأرجح.
أنت لست مجرمًا، أو قاتلًا، فعلت ذلك دون إرادتك لذلك نساعدك الآن، و لأنك صرت واحدًا منا.
توقفت السيارة على طرف الطريق لنترجل عند إستراحة صغيرة في طرف الطريق السريع،
دخلنا المطعم لنتجه لطاولة على الركن، كانت جيسي جالسة هناك، شاحبة الملامح و تحمل روزي بين يديها، مع حقيبة سفر قرب الطاولة و معطف،
عانقتهما بقوة بتبكي جيسي و روزي كذلك،
تشبّثت جيسي بقميصي و هي تردد:
- حمدًا لله، حمدًا لله،
حسبت أنني قد فقدتك مجددًا، لا تهتم، سنذهب معك لأي مكان،
لقد أخبرتني الآنسة بكل شيء و هذا هو أفضل خيار، ستبقى أمي مع التوأم إلى أن تهدأ الأوضاع، سيكونون بأمان،
ستكون بخير، حسنًا؟
أومأت برأسي فقالت سيرينا:
- من الأفضل لو تناولنا الطعام بسرعة لنتحرّك بسرعة.
تناولنا شطائر بسرعة و افترقنا،
روبن، سيرينا، جيسي و روزي في السيّارة بينما سأسلك أنا طريق الغابة،
سأصل للمجموعة خلال يومين،
سيكتمل القمر و سأتحوّل لذئب خلال هذا الوقت،
ربما اليوم...
سرت بين الأشجار ببطء و أنا أنظر للخريطة تارة،
و للطريق تارة،
كنت أخطو بحذر، لأتجنّب إحداث ضوضاء، الغابة مليئة بالحوش بالطبع.
بعد ساعة من السير، سمعت أصوات خطوات خفيفة بين الحشائش، كانت الشمس على وشك المغيب،
لم تكن أرانب،
إختبأت خلف شجرة لتقترب الخطوات أكثر،
نظرت بهدوء لأجد مجموعة من أربعة ذئاب،
لا بد أنها لاحظت رائحتي، يجب أن أهرب.
أخذت نفسًا عميقًا و أنا أفكر في أفضل خيار،
لا يمكنني التسلق، لن أمكث في أعلى الشجرة للأبد، بالطبع هي تمتلك مخالب و أنياب حادة،
امتلك سكين فقط، يمكنني إستدراجها و قتلها، ربما أنجح.
ركضت بأقصى سرعتي لتطاردني الذئاب مباشرة،
تجنّبت أحدها الذي كان سيقفز عليَّ و طع
مثلًا الآنسة سامنثا لو تعرضت للعلاج لن تموت، لن تتأثر حتى لأنها لا تمتلك ذئبة، و أنت كذلك،
لم تكن لتتأثر لو كنتَ طبيعيًا،
فقط من لديه قرابة، أي كان أحد أسلافه مستذئبًا،
نخضع للعلاج لإيقاظ ذئابنا، لكن ليس الجميع بالقوة الكافية لتحمّل ذلك، فنفقد البعض...
و هذه السيدة التي قلت بأنها غسلت دماغي،
هي صديقة أمي في الواقع و...
- توقف روبن،
أنت متحدِّث جيد بالفعل، لكننا لا نملك الوقت.
هتفت سيرينا و أضافت بعد أن رفعت هاتفها النقّال أمام وجهي، كان فيديو،
إتسعت عيناي لتضيف:
- بالنسبة لعائلتك التي نسيت أمرها، يمكننا أخذهم معنا كذلك، لكن يجب أن تخرج من هنا أولًا،
يمكننا التخلي عنهما بالطبع، لتعيشا تحت رحمة الشرطة و مراقبتها، أو يمكنكم الإنضمام إلينا،
ماذا تختار؟
نهضت على الفور لأرتدي ملابس أحد الحارسين و أصلح القبعة لتغطّي وجهي،
ضحكت سيرينا لتربت على كتف روبن و تقول:
- هكذا يتم العمل!
كنا نسير خارج المبنى، بعد أن صعقت سامنثا نفسها بالكهرباء لكي لا يُشكف أمرها و تكون كأنها ضحية إستقلينا سيارة سوداء صغيرة،
كان روبن يقود السيارة بعجل على الطريق السريع،
بينما سيرينا تراقب الطريق عبر النافذة بصمت،
إلتفتت إليّ فجأة و قالت:
- سنصل بعد قليل، و بعد ذلك سيتحتّم علينا الإفتراق، لأنك ملاحق بشدة عكسنا، سنستطيع توفير حماية للإبنة و الزوجة، و أنت ستسلك طريق الغابة.
ثم أضافت:
- بالرغم من خطورة كل شيء، هذا قدرك.
العشيرة تحتاجك أيضًا... بعد هجمات متكررة من مجموعات مجاورة كدنا نُقتل جميعًا،
اللونا قد ماتت و الألفا أصيب بشدّة، خسرنا عائلاتنا، و الكثيرين...
لكنّ الحكيمة أخبرتنا بأن نبحث عن إخوتنا المختلطين مع البشر،
كنتُ المسؤولة مع آخر يدعى فيني،
أنت تعرفه جيدًا و التقيته كثيرًا، صار لقبه هنا 'هيروك'.
رفعت رأسي بتعابير مصدومة لأردد:
- هل تمزحين؟!
من كنت ألاحقه لقرابة العام،
هيروك تاجر المخدرات كان مستذئبًا بالأصل؟ و صديقك؟!
- إِيَّاكَ!
إنه لم و لن يكون صديقي، أبدًا.
هتفت بعصبية لتضيف:
- كان هو المسؤول عن التمويل،
جمعنا الكثير من الأموال من العشيرة و كان جزء منها معي، أقمت به معملًا و مختبر ثم تطور الأمر لشركة صغيرة للبحوث و التطوير،
كان الجزء الآخر من المال مع فيني،
ليجد المستذئبين بين البشر، و ليقوم بتنمية المال في عمل آخر للتغطية،
للأسف كنت مشغولة جدًا و لم أنتبه أنه استثمر الأموال في تجارة المخدرات،
عمل سهل، و ربح سريع،
كان يقوم بتضليلي بينما يزودني بالمال، و يقوم بأخذ الأغلب لنفسه،
مدّعيًا العمل في شركة مخازن.
شعرت بالخيانة عندما علمت بكل شيء، كنتم قد قبضتم عليه و الوغد أخبر الشرطة بإختباراتي لأظهر بمظهر المجرمة و يقع كل اللوم عليَّ،
فهربت برفقة روبن و عثرت عليَّ بعدها،
كما تنبّأت الحكيمة،
و سنعود الآن.
تنهّدت لأسند رأسي للمقعد الخلفي و أقول:
- كل ما يحدث لي الآن بسبب ذلك الوغد..
و هل ستساعدونه للهرب أيضًا؟
أعادت سيرينا بصرها للأمام و أجابت:
- بالطبع لا، هو سلك ذلك الطريق بملء إرادته، فليتحمل العواقب.
سيمكث في السجن لبقية حياته على الأرجح.
أنت لست مجرمًا، أو قاتلًا، فعلت ذلك دون إرادتك لذلك نساعدك الآن، و لأنك صرت واحدًا منا.
توقفت السيارة على طرف الطريق لنترجل عند إستراحة صغيرة في طرف الطريق السريع،
دخلنا المطعم لنتجه لطاولة على الركن، كانت جيسي جالسة هناك، شاحبة الملامح و تحمل روزي بين يديها، مع حقيبة سفر قرب الطاولة و معطف،
عانقتهما بقوة بتبكي جيسي و روزي كذلك،
تشبّثت جيسي بقميصي و هي تردد:
- حمدًا لله، حمدًا لله،
حسبت أنني قد فقدتك مجددًا، لا تهتم، سنذهب معك لأي مكان،
لقد أخبرتني الآنسة بكل شيء و هذا هو أفضل خيار، ستبقى أمي مع التوأم إلى أن تهدأ الأوضاع، سيكونون بأمان،
ستكون بخير، حسنًا؟
أومأت برأسي فقالت سيرينا:
- من الأفضل لو تناولنا الطعام بسرعة لنتحرّك بسرعة.
تناولنا شطائر بسرعة و افترقنا،
روبن، سيرينا، جيسي و روزي في السيّارة بينما سأسلك أنا طريق الغابة،
سأصل للمجموعة خلال يومين،
سيكتمل القمر و سأتحوّل لذئب خلال هذا الوقت،
ربما اليوم...
سرت بين الأشجار ببطء و أنا أنظر للخريطة تارة،
و للطريق تارة،
كنت أخطو بحذر، لأتجنّب إحداث ضوضاء، الغابة مليئة بالحوش بالطبع.
بعد ساعة من السير، سمعت أصوات خطوات خفيفة بين الحشائش، كانت الشمس على وشك المغيب،
لم تكن أرانب،
إختبأت خلف شجرة لتقترب الخطوات أكثر،
نظرت بهدوء لأجد مجموعة من أربعة ذئاب،
لا بد أنها لاحظت رائحتي، يجب أن أهرب.
أخذت نفسًا عميقًا و أنا أفكر في أفضل خيار،
لا يمكنني التسلق، لن أمكث في أعلى الشجرة للأبد، بالطبع هي تمتلك مخالب و أنياب حادة،
امتلك سكين فقط، يمكنني إستدراجها و قتلها، ربما أنجح.
ركضت بأقصى سرعتي لتطاردني الذئاب مباشرة،
تجنّبت أحدها الذي كان سيقفز عليَّ و طع
تنه بسرعة،
لاحظت مجموعة أخرى أمامي لأتوقف بسرعة،
كنت محاصرًا من جميع الجهات، كانت الذئاب تتقدم ببطء نحوي بينما تعوي أخرى،
كان عددها يزداد بسرعة، ثم بدأت بالهجوم علي،
طعنت بالسكين بكل قوة لدفع ما أستطيع، لكن ضربة من مخالب ذئب جرحت يدي فسقط السكين بين الأعشاب،
بدأت الذئاب بالعض، لم يكن ضربي لها كافيا،
أيقنت حينها بالهلاك،
لكن وعدي لسامنثا، آلن و جيسي كان أقوى.
صرخت بكل قوتي لتتراجع الذئاب بعيدًا، ثم جثوت على الأرض بعد أن فقدت تحكمي بنفسي لأشعر بأن عظامي تتكسر، و أن ذلك الوحش يسخرج.
فتحت عينيّ لأرى سقفًا، كان مصنوعًا من القش،
كنتُ ممددًا على فراش متواضع،
نهضت لأجيل بصري، كان كوخًا عتيقًا لشخص واحد،
كان خاليًا.
نظرت في الأرجاء،
كان يوجد خزانة كبيرة قرب الباب مصنوعة من الحديد الثقيل، بعد فتحها كانت تحتوي على معطف واحد و قبعة.
كان يوجد موقد للنار تحت المدفأة، لم تكن فيها نار،
عثرت على بعض الكراسي الخشبية قرب النافذة،
مع صندوق مقفل،
لاحظت رأس الغزال الذي كان فوق المدفأة، لا بد أنه كوخ صيّاد،
لاحظت ورقة على الطاولة قرب قلم،
رفعت الورقة نحو الضوء، كان خط يدي، كُتب فيها:
- ' أنا مستذئب، لقد قضيت على تلك الذئاب، على ما اذكر و عثرت على هذا الكوخ،
أتمنى أنني لم آكل من كان هنا...
اليوم سيكون البدر مكتملًا، مهما حدث، يجب ألا أهرب
، إذا استيقظت مجددًا بعد هذا يجب أن أتجه نحو الشمال...'
وضعت الورقة على الطاولة لأجيل بصري في الكوخ، يجب أن أسيطر على ذئبي اليوم.
ذهبت لنهاية الكوخ، وجدت علبة صغيرة تحتوي على قطعة كبيرة من اللحم و بعض الأعشاب،
رفعت الأعشاب لأستنشقها، تبدو مألوفة.
حملت الصندوق لأضعه قرب الموقد،
خرجت من الكوخ، كان في الطرف الآخر من الغابة، تحيط به بعض الأعشاب، و النباتات، لم يكن بعيداً من القرية المجاورة التي كانت تلوح من بعيد.
جمعت بعض الفطر و حملته، لقد جاتني فكرة رائعة.
وجدت بعض الأخشاب للموقد، و سلسلة حديدية مع قفل،
حملتهم معي و عدت للداخل، أشعلت النار للموقد ووضعت عليها الإناء الوحيد مع قدر من الماء،
إنتظرت الماء لتغلي لأضيف الفطر، و أحركه جيدا لبضع دقائق،
أضفت العشب و تركته ليغلي،
بحثت في المعطف الوحيد لأجد مفتاح الباب،
عثرت على مفتاح آخر تحت السرير و اتضح انه مفتاح صندوق قديم يحتوي على عدّة نجارة،
مطرقة، مسامير، حبل و منشار.
حطّمت الكراسي الخشبية و الطاولة لأستفيد من الخشب و أغلق النافذة تماما بالمسامير،
رفعت الإناء من النار لأحضر قطعة اللحم و أغمسها في المزيج،
و قمت بتعليقها بجزء من الحبل في نهاية الكوخ،
فالنقم بإطعام ذلك الوحش الجائع.
أغلقت الباب بالمفتاح و دفعتُ الخزانة لتغلقه بإحكام، ذهبت لنهاية الكوخ المظلم و صليت لله ليساعدني،
قمت بتوثيق نفسي بالحبل بشدة، ثم بالسلاسل المعدنية لطرف السرير و أغلقت القفل،
أخذت نفسًا عميقًا و أغمضتُ عيني،
لقد حلّ الظلام.
عند اكتمال القمر، فتحتُ عينيَّ نتيجة لشعور قاتل بالألم،
تلوّيت في مكاني و أنا أشعر بأن عظامي تتحطم،
لقد بدأت أشعر بتلك الرغبة، باللحم و الدم.
مع آخر صرخة لي، إستيقظ الوحش.
كان الذئب نشيطًا، قويًا و مستعدًا للقتل،
حاول قطع الحبال و استطاع بسهولة،
لكن أنيابه و مخالبه لم تفلح في قطع الحديد،
بعد جهد إستطاع كسر السلسلة لينطلق نحو قطعة اللحم و يلتهمها،
كان ذلك الفطر سامّاً، و العشب منوّمًا،
مع فقدانه لصحته بإستمرار، حاول كسر النافذة لكنه لم يفلح، فأسرع نحو الباب، بعد وقت و جهد كبير إستطاع إبعاد الخزانة، و كسر الباب، ثم،
صار الذئب حرًا!
¶نهاية الفصل الثالث ٢٧٦٠ كلمة¶
لاحظت مجموعة أخرى أمامي لأتوقف بسرعة،
كنت محاصرًا من جميع الجهات، كانت الذئاب تتقدم ببطء نحوي بينما تعوي أخرى،
كان عددها يزداد بسرعة، ثم بدأت بالهجوم علي،
طعنت بالسكين بكل قوة لدفع ما أستطيع، لكن ضربة من مخالب ذئب جرحت يدي فسقط السكين بين الأعشاب،
بدأت الذئاب بالعض، لم يكن ضربي لها كافيا،
أيقنت حينها بالهلاك،
لكن وعدي لسامنثا، آلن و جيسي كان أقوى.
صرخت بكل قوتي لتتراجع الذئاب بعيدًا، ثم جثوت على الأرض بعد أن فقدت تحكمي بنفسي لأشعر بأن عظامي تتكسر، و أن ذلك الوحش يسخرج.
فتحت عينيّ لأرى سقفًا، كان مصنوعًا من القش،
كنتُ ممددًا على فراش متواضع،
نهضت لأجيل بصري، كان كوخًا عتيقًا لشخص واحد،
كان خاليًا.
نظرت في الأرجاء،
كان يوجد خزانة كبيرة قرب الباب مصنوعة من الحديد الثقيل، بعد فتحها كانت تحتوي على معطف واحد و قبعة.
كان يوجد موقد للنار تحت المدفأة، لم تكن فيها نار،
عثرت على بعض الكراسي الخشبية قرب النافذة،
مع صندوق مقفل،
لاحظت رأس الغزال الذي كان فوق المدفأة، لا بد أنه كوخ صيّاد،
لاحظت ورقة على الطاولة قرب قلم،
رفعت الورقة نحو الضوء، كان خط يدي، كُتب فيها:
- ' أنا مستذئب، لقد قضيت على تلك الذئاب، على ما اذكر و عثرت على هذا الكوخ،
أتمنى أنني لم آكل من كان هنا...
اليوم سيكون البدر مكتملًا، مهما حدث، يجب ألا أهرب
، إذا استيقظت مجددًا بعد هذا يجب أن أتجه نحو الشمال...'
وضعت الورقة على الطاولة لأجيل بصري في الكوخ، يجب أن أسيطر على ذئبي اليوم.
ذهبت لنهاية الكوخ، وجدت علبة صغيرة تحتوي على قطعة كبيرة من اللحم و بعض الأعشاب،
رفعت الأعشاب لأستنشقها، تبدو مألوفة.
حملت الصندوق لأضعه قرب الموقد،
خرجت من الكوخ، كان في الطرف الآخر من الغابة، تحيط به بعض الأعشاب، و النباتات، لم يكن بعيداً من القرية المجاورة التي كانت تلوح من بعيد.
جمعت بعض الفطر و حملته، لقد جاتني فكرة رائعة.
وجدت بعض الأخشاب للموقد، و سلسلة حديدية مع قفل،
حملتهم معي و عدت للداخل، أشعلت النار للموقد ووضعت عليها الإناء الوحيد مع قدر من الماء،
إنتظرت الماء لتغلي لأضيف الفطر، و أحركه جيدا لبضع دقائق،
أضفت العشب و تركته ليغلي،
بحثت في المعطف الوحيد لأجد مفتاح الباب،
عثرت على مفتاح آخر تحت السرير و اتضح انه مفتاح صندوق قديم يحتوي على عدّة نجارة،
مطرقة، مسامير، حبل و منشار.
حطّمت الكراسي الخشبية و الطاولة لأستفيد من الخشب و أغلق النافذة تماما بالمسامير،
رفعت الإناء من النار لأحضر قطعة اللحم و أغمسها في المزيج،
و قمت بتعليقها بجزء من الحبل في نهاية الكوخ،
فالنقم بإطعام ذلك الوحش الجائع.
أغلقت الباب بالمفتاح و دفعتُ الخزانة لتغلقه بإحكام، ذهبت لنهاية الكوخ المظلم و صليت لله ليساعدني،
قمت بتوثيق نفسي بالحبل بشدة، ثم بالسلاسل المعدنية لطرف السرير و أغلقت القفل،
أخذت نفسًا عميقًا و أغمضتُ عيني،
لقد حلّ الظلام.
عند اكتمال القمر، فتحتُ عينيَّ نتيجة لشعور قاتل بالألم،
تلوّيت في مكاني و أنا أشعر بأن عظامي تتحطم،
لقد بدأت أشعر بتلك الرغبة، باللحم و الدم.
مع آخر صرخة لي، إستيقظ الوحش.
كان الذئب نشيطًا، قويًا و مستعدًا للقتل،
حاول قطع الحبال و استطاع بسهولة،
لكن أنيابه و مخالبه لم تفلح في قطع الحديد،
بعد جهد إستطاع كسر السلسلة لينطلق نحو قطعة اللحم و يلتهمها،
كان ذلك الفطر سامّاً، و العشب منوّمًا،
مع فقدانه لصحته بإستمرار، حاول كسر النافذة لكنه لم يفلح، فأسرع نحو الباب، بعد وقت و جهد كبير إستطاع إبعاد الخزانة، و كسر الباب، ثم،
صار الذئب حرًا!
¶نهاية الفصل الثالث ٢٧٦٠ كلمة¶
مع محاولاته للتحرر و الهرب، و السم في جسده صار الذئب ضعيفًا،
بعد خروجه من الباب، كان بالكاد يستطيع السير،
كنت أشعر أخيرًا بنفسي، لقد إستعدت السيطرة.
سرت بخطوات بطيئة للغاية، يمكنني الشعور بالسم يتغلغل في جسدي و المخدر يجعلني أشعر بالناس، لكنه لن يقتلني.
شعرت بالسعادة لوهلة، و بالإختلاف، و الحرية.
صارت حواسي أقوى، السير على أربعة قوائم ليس بذلك السوء،
و إمتلاك ذيل و فرو رمادي ليس بتلك البشاعة.
وصلت لطرف الغابة حيث إختبأت خلف الشجيرات الصغيرة،
تمددت ببطء لأغمض عيني و أغط في نوم عميق.
عند إنبلاج الصبح إستيقظت، عدا ملابسي الممزقة كنت كأي بشري،
عدت للكوخ لأرتدي المعطف و القبعة،
واصلت السير شمالًا،
إلى أن اختفت القرى من مرمى نظري، وصلت إلى منطقة تحيط بها مجموعة من الجبال،
تنتشر فيها الأشجار العالية و النباتات،
توقفت و أنا أفكر في معدتي التي صارت خاوية،
لم اتناول شيئًا منذ يومين و ذلك اللحم قد تناوله ذئبي و لم يبق منه شيء،
تنهدت لأجلس على أقرب حجر و أنا أشعر بالإرهاق،
أغمضتُ عيني لدقيقة و تنفستُ بعمق،
فتحتهما مجددًا لأرى ذئبين أمامي، أحدهما كان ناصع البياض و الآخر بفرو بني و حجم أكبر،
حدّقت نحوهما بعينين خاويتين، ليس لي طاقة للقتال، لا سلاح،
بعد تسميم ذئبي ليلة البارحة سيكون ضعيفًا، أشك أنني أستطيع التحوّل مجددًا كذلك.
إقترب الذئبان ببطء بينما راقبتهما بهدوء،
نهضت من الحجر لأتأهب للقتال، فجأة قفز الذئب الأبيض فوقي ليسقطني أرضًا، كان يلعق وجهي.
إبتعدت عنه بوجه مصدوم ، إنتبهت للتو للملابس التي كانت في الجوار قرب شجرة،
ابتعد الذئب الأبيض خلف إحدى الأشجار لأسمع صوت تحطم العظام،
بالمقابل بدأ الذئب البني بالتحول، عاد بشرًا و بدأ بإرتداء ملابسه، إنه روبن!
تراجعت للخلف فقالت سيرينا التي خرجت من خلف الشجرة:
- تأخرت كثيرًا!
و أضاف روبن:
- لم يكن من الجيد إخافته هكذا، سيرينا.
- كان لا بد من بعض المرح، كما أنه يخاف من البشر أكثر من الذئاب، ألم تر كيف كان ينظر لنا ببرود قبل أن نتحول؟
تنهدت لأجلس على الأرض و أخفي وجهي،
إقترب روبن ووضع يده على كتفي قائلًا:
- لقد فعلتها، كنا واثقين بقوتك، و أنك تستطيع النجاة و الوصول للمجموعة.
صحيح، ماذا حدث لك في الطريق؟
نهضت لأنفض ملابسي و أجيب:
- لا شيء، بضع ايام في الغابة و قتل ذئبي مجموعة من الذئاب،
قمت بأكل شخص ما، ربما، و قمت بتسميم ذئبي و سيطرت عليه، و إبتعدت لحين عودتي لبشري ثم واصلت السير.
ضحكت سيرينا بقوة و ضربت كتفي قائلة:
- أخبرتك بأنه ظريف!
كل هذا و يقول لا شيء، ياللتواضع!
ثم أشارت بيدها نحو نقطة بعيدة و قالت:
- هناك، تقع مجموعتنا.
هيا بنا.
سرنا بين الأشجار الباسقة لفترة،
إلى أن وصلنا إلى مجموعة أشجار متشابكة،
تبعتهما بينما دخلا بين الأغصان الشائكة و الأفرع الكثيفة،
بعد دقائق وصلنا للجهة الأخرى،
وقفت أراقب المكان بدهشة، كان مدينة كاملة.
سرنا في الطريق، كان الجميع يبدون كالبشر،
ملابس متماثلة للذكور باللون البني و الرمادي،
أما الإناث فكانت ملابسهن مختلفة، بألوان متعددة زاهية.
لاحظت أن الجميع يحدق نحوي، ربما لمظهري الرثّ و ملابسي البالية عدا عن كوني غريبًا.
وصلنا إلى بناء كبير أشبه بالقصر،
دلفنا نحو قاعة الإستقبال، طاولة كبيرة،
بالطبع اتجهت كل الوجوه و الأعين نحوي لكنني لاحظت وجهًا واحدًا مألوفًا، إنها سي.
ركضت جيسي لتتمسك بي كالعادة، ابتسمت و أنا أهز رأسي، لن تتغير.
صار وجهها أكثر إشراقًا، قد عاملوها جيدًا.
- كيف حالك، سي؟ و أين روزي؟
- أنا بخير، كل شيء جيد هنا، لقد كنت قلقة عليك.
روزي في غرفتها، صار لديها صديق جديد و توجد آنسة لطيفة تعتني بها من أجلي، بينما أعمل أنا في المشفى.
- صديق جديد؟
تساءلت بإستغراب فقالت:
- بلى، إنه ابن الألفا، أكمل العامين للتو.
يدعى ألبرت، لطيف جدًا!
أومأت برأسي ليقترب مني أحدهم،
تراجعت سي للخلف و انحنت، ظلتت واقفًا في مكاني فلكزتني هامسة:
- إنه الألفا!
حدّقت نحوه بتمعن و أنا أتفحّصه، لم يبد أكبر مني عمرًا، إنه بطولي تقريبًا و لنا البنية القوية نفسها،
ما أثار اهتمامي شعره الأبيض الناصع كالثلج و عيناه باللون السماوي،
عكسي تمامًا بشعري الأسود و عيني الترابيتين.
ملابسه مميزة باللون الأسود الموشّى بالفضة.
اطلتُ التحديق فظهرت إبتسامة على شفتيه و قال:
- هل أُذكرك بشخص ما؟
- أوه، لا.
أعتذر، ملامحك توحي بالقوة فقط.
قلت معترفًا فاتسعت ابتسامته و مد يده قائلًا:
- و أنت كذلك، لك ذئب قوي.
ثم أضاف:
- لويس بروناي، ألفا المجموعة. مرحبًا بك معنا.
صافحته بحرارة و قلت:
- جو بيري، شكرًا لك على كل شيء.
جثوت على الأرض فجأة بعد أن تخدّرت قدماي،
كنت أسعل بشدة، ضاق تنفسي بينما كنت أبصق دمًا،
ساعدني لويس على النهوض فجلست في أقرب كرسي و قلت:
- أنا بخير، لا بأس.
مسحتُ الدماء من وجهي و سألته:
- إذا، أين سأعيش و ماذا سأفعل من الآن فصا
بعد خروجه من الباب، كان بالكاد يستطيع السير،
كنت أشعر أخيرًا بنفسي، لقد إستعدت السيطرة.
سرت بخطوات بطيئة للغاية، يمكنني الشعور بالسم يتغلغل في جسدي و المخدر يجعلني أشعر بالناس، لكنه لن يقتلني.
شعرت بالسعادة لوهلة، و بالإختلاف، و الحرية.
صارت حواسي أقوى، السير على أربعة قوائم ليس بذلك السوء،
و إمتلاك ذيل و فرو رمادي ليس بتلك البشاعة.
وصلت لطرف الغابة حيث إختبأت خلف الشجيرات الصغيرة،
تمددت ببطء لأغمض عيني و أغط في نوم عميق.
عند إنبلاج الصبح إستيقظت، عدا ملابسي الممزقة كنت كأي بشري،
عدت للكوخ لأرتدي المعطف و القبعة،
واصلت السير شمالًا،
إلى أن اختفت القرى من مرمى نظري، وصلت إلى منطقة تحيط بها مجموعة من الجبال،
تنتشر فيها الأشجار العالية و النباتات،
توقفت و أنا أفكر في معدتي التي صارت خاوية،
لم اتناول شيئًا منذ يومين و ذلك اللحم قد تناوله ذئبي و لم يبق منه شيء،
تنهدت لأجلس على أقرب حجر و أنا أشعر بالإرهاق،
أغمضتُ عيني لدقيقة و تنفستُ بعمق،
فتحتهما مجددًا لأرى ذئبين أمامي، أحدهما كان ناصع البياض و الآخر بفرو بني و حجم أكبر،
حدّقت نحوهما بعينين خاويتين، ليس لي طاقة للقتال، لا سلاح،
بعد تسميم ذئبي ليلة البارحة سيكون ضعيفًا، أشك أنني أستطيع التحوّل مجددًا كذلك.
إقترب الذئبان ببطء بينما راقبتهما بهدوء،
نهضت من الحجر لأتأهب للقتال، فجأة قفز الذئب الأبيض فوقي ليسقطني أرضًا، كان يلعق وجهي.
إبتعدت عنه بوجه مصدوم ، إنتبهت للتو للملابس التي كانت في الجوار قرب شجرة،
ابتعد الذئب الأبيض خلف إحدى الأشجار لأسمع صوت تحطم العظام،
بالمقابل بدأ الذئب البني بالتحول، عاد بشرًا و بدأ بإرتداء ملابسه، إنه روبن!
تراجعت للخلف فقالت سيرينا التي خرجت من خلف الشجرة:
- تأخرت كثيرًا!
و أضاف روبن:
- لم يكن من الجيد إخافته هكذا، سيرينا.
- كان لا بد من بعض المرح، كما أنه يخاف من البشر أكثر من الذئاب، ألم تر كيف كان ينظر لنا ببرود قبل أن نتحول؟
تنهدت لأجلس على الأرض و أخفي وجهي،
إقترب روبن ووضع يده على كتفي قائلًا:
- لقد فعلتها، كنا واثقين بقوتك، و أنك تستطيع النجاة و الوصول للمجموعة.
صحيح، ماذا حدث لك في الطريق؟
نهضت لأنفض ملابسي و أجيب:
- لا شيء، بضع ايام في الغابة و قتل ذئبي مجموعة من الذئاب،
قمت بأكل شخص ما، ربما، و قمت بتسميم ذئبي و سيطرت عليه، و إبتعدت لحين عودتي لبشري ثم واصلت السير.
ضحكت سيرينا بقوة و ضربت كتفي قائلة:
- أخبرتك بأنه ظريف!
كل هذا و يقول لا شيء، ياللتواضع!
ثم أشارت بيدها نحو نقطة بعيدة و قالت:
- هناك، تقع مجموعتنا.
هيا بنا.
سرنا بين الأشجار الباسقة لفترة،
إلى أن وصلنا إلى مجموعة أشجار متشابكة،
تبعتهما بينما دخلا بين الأغصان الشائكة و الأفرع الكثيفة،
بعد دقائق وصلنا للجهة الأخرى،
وقفت أراقب المكان بدهشة، كان مدينة كاملة.
سرنا في الطريق، كان الجميع يبدون كالبشر،
ملابس متماثلة للذكور باللون البني و الرمادي،
أما الإناث فكانت ملابسهن مختلفة، بألوان متعددة زاهية.
لاحظت أن الجميع يحدق نحوي، ربما لمظهري الرثّ و ملابسي البالية عدا عن كوني غريبًا.
وصلنا إلى بناء كبير أشبه بالقصر،
دلفنا نحو قاعة الإستقبال، طاولة كبيرة،
بالطبع اتجهت كل الوجوه و الأعين نحوي لكنني لاحظت وجهًا واحدًا مألوفًا، إنها سي.
ركضت جيسي لتتمسك بي كالعادة، ابتسمت و أنا أهز رأسي، لن تتغير.
صار وجهها أكثر إشراقًا، قد عاملوها جيدًا.
- كيف حالك، سي؟ و أين روزي؟
- أنا بخير، كل شيء جيد هنا، لقد كنت قلقة عليك.
روزي في غرفتها، صار لديها صديق جديد و توجد آنسة لطيفة تعتني بها من أجلي، بينما أعمل أنا في المشفى.
- صديق جديد؟
تساءلت بإستغراب فقالت:
- بلى، إنه ابن الألفا، أكمل العامين للتو.
يدعى ألبرت، لطيف جدًا!
أومأت برأسي ليقترب مني أحدهم،
تراجعت سي للخلف و انحنت، ظلتت واقفًا في مكاني فلكزتني هامسة:
- إنه الألفا!
حدّقت نحوه بتمعن و أنا أتفحّصه، لم يبد أكبر مني عمرًا، إنه بطولي تقريبًا و لنا البنية القوية نفسها،
ما أثار اهتمامي شعره الأبيض الناصع كالثلج و عيناه باللون السماوي،
عكسي تمامًا بشعري الأسود و عيني الترابيتين.
ملابسه مميزة باللون الأسود الموشّى بالفضة.
اطلتُ التحديق فظهرت إبتسامة على شفتيه و قال:
- هل أُذكرك بشخص ما؟
- أوه، لا.
أعتذر، ملامحك توحي بالقوة فقط.
قلت معترفًا فاتسعت ابتسامته و مد يده قائلًا:
- و أنت كذلك، لك ذئب قوي.
ثم أضاف:
- لويس بروناي، ألفا المجموعة. مرحبًا بك معنا.
صافحته بحرارة و قلت:
- جو بيري، شكرًا لك على كل شيء.
جثوت على الأرض فجأة بعد أن تخدّرت قدماي،
كنت أسعل بشدة، ضاق تنفسي بينما كنت أبصق دمًا،
ساعدني لويس على النهوض فجلست في أقرب كرسي و قلت:
- أنا بخير، لا بأس.
مسحتُ الدماء من وجهي و سألته:
- إذا، أين سأعيش و ماذا سأفعل من الآن فصا
عدًا، ألفا؟
وضع لويس يده على كتفي فعاد تنفسي الثقيل منتظمًا، شعرت بطاقة تسري في جسدي،
هل منحني بعض طاقته للتو؟
- أنت الآن واحد منا، لذا لا داع للقلق بعد الآن،
فالتسترح أولًا.
أومأت بصمت لأخرج برفقة سي و سيرينا للوحدة العلاجية،
تمددت على أقرب فراش و أنا أحدق بالسقف،
اقتربت سيرينا و قالت:
- أعجبك المكان؟
- ربما... المباني جيدة حقًا و ليست مختلفة عن مباني البشر، أنتم منظمون، الألفا يبدو قويًا،
و مهذب!
ضحكت سيرينا و قالت:
- تساءلت لما لم يحطم وجهك عندما ظللت تحدق نحوه،
لكنه بالفعل ذو عقل كبير متفهم.
لم ينكسر عند خسارتنا في الحرب، خسارة عائلاتنا و خسارة زوجته اللونا فينوس،
لكنه تقدّم، صار مكاننا آمن الآن، صرنا أقوى و صارت لنا قوة جديدة بكم، إخوتنا الجدد.
أومأت بصمت و أغمضتُ عيني عندما وضعت جيسي قناعًا على وجهي و قالت:
- إتركيه يرتاح قليلًا أيتها الثرثارة!
- أيتها البشرية الضعيفة! يمكنني قتلك في أي لحظة!
- حاولي إذا!
إبتسمت و أنا أراقبهما، ستصيران صديقتين حميمتين عما قريب،
و دون أن أدرك، غططت في نوم عميق.
إستيقظت في صباح اليوم التالي،
كانت الغرفة في الوحدة العلاجية خالية.
أبعدت القناع عن وجهي لأنهض بخفة، لقد شفيت جراحي بالكامل،
وجدت بعض الملابس المشابهة لزيهم فارتديتها بدلًا من أسمالي المهترئة،
خرجت لأسير في الطريق، حتى أوقفني أحد الحراس ليقول:
- الألفا يستدعيك، إنه في منزل الحكيمة.
سرت مع الحارس حتى كوخ قديم من الحجارة،
طرقت الباب ثم دخلت، كان الألفا جالسًا على الأرض، مواجهًا لسيدة عجوز،
أغلقت الباب بصمت و جلست قربه لتقول الحكيمة:
- لقد جئت أخيرًا، كنا في إنتظارك منذ عدة سنوات.
- سنوات؟
سألتها بإستغراب فأجابت :
- إنها النبوءة، لقد رأيت ما سيحدث للمجموعة من دمار، و رأيت من سيأتي ليساعدنا بعد ذلك،
بالإضافة لكل من إنضموا لنا، أنت و روبن مميزان.
أخبرت سيرينا و فيني بذلك، و الآن أنتم معنا.
والدة روبن من المجموعة، لكنها قد هربت منذ وقت طويل و فقدناها، أما أنت، فجدّك بيري كان ألفا المجموعة التي هاجمتنا.
لقد قضى منذ وقت طويل، لكنه أرسل ابنه للبشر،
بعد موته صارت المجموعة تحت قيادة أحد اتباعه.
- و ماذا تريدون مني الآن؟ أن أذهب و أصير ألفا المجموعة التي امتلكها جدي؟!
ابتسمت و انا انظر نحوها بعدم تصديق و أضفت:
- محال... لا أستطيع، و إن كنتِ صادقة فأنا لست بتلك القوة، أنا حتى لا أستطيع التحكم بذئبي!
- يمكنك ذلك، إذا نجحنا فسندمج المجموعتين، نحن الآن قلة و ضعفاء، سنزيد قوة، و نخلص مجموعتك ممن يقودها الآن بظلم، و سنكون معًا.
يمكننا وضع خطة، و سننجح.
قال لويس موجهًا بصره نحوي و أضاف:
- سيقومون عاجلًا أو آجلًا بمهاجمتنا، عندها قد نخسر الكثيرين، لذا يجب أن تكون الأسبقية لنا، لنعيش.
يمكننا أيضًا الهرب، نحو منطقة جديدة، لكن قد تكون مضاربة خاسرة،
ماذا تختار؟
أغمضتُ عيني لأتنفس بعمق، فتحت عيني و أجبت:
- لن نهرب، سنقاتل.
إبتسم لويس برضا فنهضت الحكيمة، كانت تحمل قلادة يتدلّى منها حجر أبيض، وضعتها حول عنقي لتقول:
- فالتسيرا معًا، و تقودا مجموعتينا نحو النصر و السلام.
خرجنا من منزلها لأتنهد و أقول:
- يبدو أنه لا مفر من القتال، في كل وقت.
ربت لويس على كتفي و قال:
- إنها سنة الحياة، سواء للبشر أو المستذئبين،
الأهم هو أن تتأقلم مع التغيير، تفعل الصواب، و تسعى لذلك.
أومأت بصمت و سرت معه على طول الطريق للقلعة، لقد أشرقت الشمس بالفعل، لتنشر ضياءها على الكون، و على روحي كذلك.
شعرت فجأة بالإرتباط، هذا هو موطني، عشيرتي و منزلي.
¶النهاية: ١٢٦٨ كلمة¶
*ملاحظة:
الفكرة العامة للقصة قد جاءتني من لعبة ألغاز مرعبة بعض الشيء، على الإنترنت للحاسب، سلسلة مشوقة تدعى
Don't Escape
الجزء الأول يتحدث عن رجل يستيقظ فجأة في كوخ، يكتشف بأنه مستذئب و يجب عليه أن لا يهرب من الكوخ ذلك اليوم خلال اكتمال القمر و تحوله لمستذئب،
يقوم اللاعب بالبحث عن الخيوط، و الإحتمالات و الأدوات التي تساعده على ذلك،
مع وقت محدد يتحول خلاله إلى ذئب شرس متعطش للدماء،
بعد أن لعبتها للمرة الأولى لم بسعفني الوقت، فتحول المستذئب و هرب للقرية ليقتل البشر ثم يتم قتله p-:
لكن بعد محاولات استطعت حبسه داخل الكوخ إلى أن انتهت طاقته و خرج بهدوء نحو الغابة.
مع أن اللعبة قصيرة لكنها أعجبتني، فقررت كتابة قصة عنها مع إضافة مجريات اللعبة ببعض التفصيل في الجزء الثالث من القصة،
أنا راضيةٍ عنها على كل حال.
يوجد جزءان آخران للعبة، Don't Escape 2,
Don't Escape 3,
و جزء رابع سيصدر قريبًا و ما زلت أنتظره على أخر من الجمر D-:
ما زلت أعمل على قصتين للجزءين الثاني و الثالث،
اللتان أراهما أفضل من الجزء الأول من ناحية قصة و ألغاز، مع ان أي جزء لا يرتبط بالسابق بتاتًا، من أية ناحية عدا عن الرسومات و الجرافيك الرائع للأستديو،
وضع لويس يده على كتفي فعاد تنفسي الثقيل منتظمًا، شعرت بطاقة تسري في جسدي،
هل منحني بعض طاقته للتو؟
- أنت الآن واحد منا، لذا لا داع للقلق بعد الآن،
فالتسترح أولًا.
أومأت بصمت لأخرج برفقة سي و سيرينا للوحدة العلاجية،
تمددت على أقرب فراش و أنا أحدق بالسقف،
اقتربت سيرينا و قالت:
- أعجبك المكان؟
- ربما... المباني جيدة حقًا و ليست مختلفة عن مباني البشر، أنتم منظمون، الألفا يبدو قويًا،
و مهذب!
ضحكت سيرينا و قالت:
- تساءلت لما لم يحطم وجهك عندما ظللت تحدق نحوه،
لكنه بالفعل ذو عقل كبير متفهم.
لم ينكسر عند خسارتنا في الحرب، خسارة عائلاتنا و خسارة زوجته اللونا فينوس،
لكنه تقدّم، صار مكاننا آمن الآن، صرنا أقوى و صارت لنا قوة جديدة بكم، إخوتنا الجدد.
أومأت بصمت و أغمضتُ عيني عندما وضعت جيسي قناعًا على وجهي و قالت:
- إتركيه يرتاح قليلًا أيتها الثرثارة!
- أيتها البشرية الضعيفة! يمكنني قتلك في أي لحظة!
- حاولي إذا!
إبتسمت و أنا أراقبهما، ستصيران صديقتين حميمتين عما قريب،
و دون أن أدرك، غططت في نوم عميق.
إستيقظت في صباح اليوم التالي،
كانت الغرفة في الوحدة العلاجية خالية.
أبعدت القناع عن وجهي لأنهض بخفة، لقد شفيت جراحي بالكامل،
وجدت بعض الملابس المشابهة لزيهم فارتديتها بدلًا من أسمالي المهترئة،
خرجت لأسير في الطريق، حتى أوقفني أحد الحراس ليقول:
- الألفا يستدعيك، إنه في منزل الحكيمة.
سرت مع الحارس حتى كوخ قديم من الحجارة،
طرقت الباب ثم دخلت، كان الألفا جالسًا على الأرض، مواجهًا لسيدة عجوز،
أغلقت الباب بصمت و جلست قربه لتقول الحكيمة:
- لقد جئت أخيرًا، كنا في إنتظارك منذ عدة سنوات.
- سنوات؟
سألتها بإستغراب فأجابت :
- إنها النبوءة، لقد رأيت ما سيحدث للمجموعة من دمار، و رأيت من سيأتي ليساعدنا بعد ذلك،
بالإضافة لكل من إنضموا لنا، أنت و روبن مميزان.
أخبرت سيرينا و فيني بذلك، و الآن أنتم معنا.
والدة روبن من المجموعة، لكنها قد هربت منذ وقت طويل و فقدناها، أما أنت، فجدّك بيري كان ألفا المجموعة التي هاجمتنا.
لقد قضى منذ وقت طويل، لكنه أرسل ابنه للبشر،
بعد موته صارت المجموعة تحت قيادة أحد اتباعه.
- و ماذا تريدون مني الآن؟ أن أذهب و أصير ألفا المجموعة التي امتلكها جدي؟!
ابتسمت و انا انظر نحوها بعدم تصديق و أضفت:
- محال... لا أستطيع، و إن كنتِ صادقة فأنا لست بتلك القوة، أنا حتى لا أستطيع التحكم بذئبي!
- يمكنك ذلك، إذا نجحنا فسندمج المجموعتين، نحن الآن قلة و ضعفاء، سنزيد قوة، و نخلص مجموعتك ممن يقودها الآن بظلم، و سنكون معًا.
يمكننا وضع خطة، و سننجح.
قال لويس موجهًا بصره نحوي و أضاف:
- سيقومون عاجلًا أو آجلًا بمهاجمتنا، عندها قد نخسر الكثيرين، لذا يجب أن تكون الأسبقية لنا، لنعيش.
يمكننا أيضًا الهرب، نحو منطقة جديدة، لكن قد تكون مضاربة خاسرة،
ماذا تختار؟
أغمضتُ عيني لأتنفس بعمق، فتحت عيني و أجبت:
- لن نهرب، سنقاتل.
إبتسم لويس برضا فنهضت الحكيمة، كانت تحمل قلادة يتدلّى منها حجر أبيض، وضعتها حول عنقي لتقول:
- فالتسيرا معًا، و تقودا مجموعتينا نحو النصر و السلام.
خرجنا من منزلها لأتنهد و أقول:
- يبدو أنه لا مفر من القتال، في كل وقت.
ربت لويس على كتفي و قال:
- إنها سنة الحياة، سواء للبشر أو المستذئبين،
الأهم هو أن تتأقلم مع التغيير، تفعل الصواب، و تسعى لذلك.
أومأت بصمت و سرت معه على طول الطريق للقلعة، لقد أشرقت الشمس بالفعل، لتنشر ضياءها على الكون، و على روحي كذلك.
شعرت فجأة بالإرتباط، هذا هو موطني، عشيرتي و منزلي.
¶النهاية: ١٢٦٨ كلمة¶
*ملاحظة:
الفكرة العامة للقصة قد جاءتني من لعبة ألغاز مرعبة بعض الشيء، على الإنترنت للحاسب، سلسلة مشوقة تدعى
Don't Escape
الجزء الأول يتحدث عن رجل يستيقظ فجأة في كوخ، يكتشف بأنه مستذئب و يجب عليه أن لا يهرب من الكوخ ذلك اليوم خلال اكتمال القمر و تحوله لمستذئب،
يقوم اللاعب بالبحث عن الخيوط، و الإحتمالات و الأدوات التي تساعده على ذلك،
مع وقت محدد يتحول خلاله إلى ذئب شرس متعطش للدماء،
بعد أن لعبتها للمرة الأولى لم بسعفني الوقت، فتحول المستذئب و هرب للقرية ليقتل البشر ثم يتم قتله p-:
لكن بعد محاولات استطعت حبسه داخل الكوخ إلى أن انتهت طاقته و خرج بهدوء نحو الغابة.
مع أن اللعبة قصيرة لكنها أعجبتني، فقررت كتابة قصة عنها مع إضافة مجريات اللعبة ببعض التفصيل في الجزء الثالث من القصة،
أنا راضيةٍ عنها على كل حال.
يوجد جزءان آخران للعبة، Don't Escape 2,
Don't Escape 3,
و جزء رابع سيصدر قريبًا و ما زلت أنتظره على أخر من الجمر D-:
ما زلت أعمل على قصتين للجزءين الثاني و الثالث،
اللتان أراهما أفضل من الجزء الأول من ناحية قصة و ألغاز، مع ان أي جزء لا يرتبط بالسابق بتاتًا، من أية ناحية عدا عن الرسومات و الجرافيك الرائع للأستديو،
لمن قام بتجربة اللعبة، سأحب معرفة رأيه!
أخيرًا، أتطلع لمعرفة وجهة نظركم للقصة عمومًا، هل كانت جيدة؟ ما رأيكم بالشخصيات؟
يسعدني معرفة أي انتقاد أو رأي لإصلاح القصة مستقبلًا D-:
دُمتم بودٍّ، شكرًا للقراءة! 💜
أخيرًا، أتطلع لمعرفة وجهة نظركم للقصة عمومًا، هل كانت جيدة؟ ما رأيكم بالشخصيات؟
يسعدني معرفة أي انتقاد أو رأي لإصلاح القصة مستقبلًا D-:
دُمتم بودٍّ، شكرًا للقراءة! 💜
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
+ ما ناسياكم و الله 🤣🙊 أعفو لي قريب ان شاء الله بظبط أموري و برجع ليكم برواية كويسة 😃💗💗
قصص بنفسج 💜
أكتر نوع من الروايات بتفضلوه شنو؟
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from ~♡| Happines|~ (~âmnaâlamin)
اسم المشترك؛ سحر
رقم المشترك؛ 2⃣9⃣
#الجائزه_الاولى كرت قيمه 50 ج
#الجائزه_التانيه كرت قيمه 30 ج
#الجائزه_التالته كرت قيمه 20 ج
#للاشتراك ارسل صورتك هنا
@omrazah
#للاشتراك في القناه
https://t.me/joinchat/AAAAAFVO2sAvIV1g8zSDkQ
#ماتنسى_اعمل_اعاده_توجيه_لصورتك_عشان_تفوز_باعلى_مشاهدات💃❤✨
رقم المشترك؛ 2⃣9⃣
#الجائزه_الاولى كرت قيمه 50 ج
#الجائزه_التانيه كرت قيمه 30 ج
#الجائزه_التالته كرت قيمه 20 ج
#للاشتراك ارسل صورتك هنا
@omrazah
#للاشتراك في القناه
https://t.me/joinchat/AAAAAFVO2sAvIV1g8zSDkQ
#ماتنسى_اعمل_اعاده_توجيه_لصورتك_عشان_تفوز_باعلى_مشاهدات💃❤✨
قصص بنفسج 💜
ترقبوا رواية رومنسية في اليومين ديل ان شاء الله 🌸🐥
ووب معليش شديد على التأخر 🙊☹️ متأسفة جدا للناس الجميلة الصوتت و انتظرت، ان شاء الله نشر الرواية يبدا من اليوم و يستمر طوالي 💜🌸