قصص بنفسج 💜
345 subscribers
59 photos
2 files
6 links
أنا أكتب لأنني احب ذلك، أجد نفسي في عالمي الخاص بين سطوري و قلمي 💜🌸

أعشق كتابة القصص القصيرة و الروايات 💟


اتشرف بإنضمامكم /(^-^)\ 🌌💕🌸
Download Telegram
و لا تدري كيف تأتيك رسائل الله، و لا تدري كيف يفتح الله الأبواب.
إن الله إذا أراد شيئا لا يرده أحد، الله كبير، و لا شيء أكبر منه.
💌💭
🌸
I got alot of things through my life, some were good and some were bad, but i gained two major things that i belife in them from my heart;
Every successful person wakes up early in the morning, do his prayers at time, reads Quran alot and keeps a good connection with his religoun and Allah.

The second thing is no matter what happen, nobody can gain anything without pain, without fighting and throwing laziness away, making a schedule to organize his time and manage it in a proper way.

Well... when it comes to bad times, i think i passed it by enduring my anger and staying away from any negative person that 'll make me worse, by asking Allah to help me and by facing my self to see what can i really do to help my self and standing up.
حبيتيهو؟ ابعدي منو ..خليهو ..م تعلقي بيك اكتر ..احفظيهو في قلبك واوفي ليهو وادعي ليهو ..لانو لو معاهو او لا لو ماف قسمه ما بتجيبوها بكلامكم دا ..ح تكسبو ذنوب بس .. لو جاهز ال يجي البيت عديل م جاهز ال يبعد ويحافظ عليك حتي من نفسو ..لو دايراك صاح بحافظ عليك .. نحن غلطنا كتير وماف مجال للغلط تاني ..دا وقت التغيير الجد وخافو ربنا في بعض ياخ ..ومن ترك شيئآ لله عوضه خيرآ منه.. #هوووما
#مذكرات_ماريوس

عندما كنت في العاشرة من عمري، كانت تلك أول فترة أشعر فيها ببعض ببعض الإنفتاح عن طبيعتي الإنطوائية،
كنت أشارك في الصف، و أبلغ أمي عما يحدث و عن أي معلم يضايقني،

كمعلمة اللغة العربية التي كانت مرشدة صفنا،
ذات مرة عندما كنا ننظف الخزانة الخشبية القديمة في نهاية الصف، كان يوجد لوح خشبي صغير يحتوي على بضع مسامير صدئة، رفعت المعلمة اللوح و قالت على سبيل المزاح أنه كان ليكون من الجيد لو ضربتني على رأسي بذلك العمود لكي لا أحوز على المرتبة الأولى في الصف دائمًا.

ضحك الجميع على تلك المزحة عداي، ابتسمت فقط و عدت للمنزل لأحكي لأمي ما حدث، لتأتي أمي في اليوم التالي موبخة المعلمة على تهديدها ذاك، و تخبرها بأنه كان من الأفضل لو قامت بتشجيع الصف على منافستي بدلًا من قول ذلك.
حقيقة، لقد شعرت بالحرج قليلًا من المعلمة كوني لم أكن أقصد بذلك تعريضها للتوبيخ، لكن لاحقًا علمت بأن ذلك كان أفضل ما فعلت، لكي لا أشعر بالسوء لاحقًا.

فقبل ذلك بعام، عندما كنت في الصف الرابع،
كانت معلمة أخرى للغة العربية تقوم بعمل دروس خصوصية في نهاية اليوم، بأن تقوم بإعادة الدرس و الأناشيد، و حل نفس التدريبات في كراسة خاصة فقط، لم أكن بحاجة لها لكنها الحت على أمي حينها فدخلت مكرهًا معها.
بعد حصتين تقريبًا وجدت أنني لا أستفيد شيئًا فقررت عدم الحضور،
أخبرت أمي التي أخبرت المعلمة فقالت :
'زيادة الخير خيرين'، و الدرس سيفيده أكثر، منذ وقتها علمت انها تطمع في النقود فحسب، واستطعت الهرب منها عدة مرات،

لكنها استطاعت امساكي ذات مرة عندما كنت أتحدث مع احد أصدقائي في الباحة،
ذهبت معها للصف حيث كان وقت الدرس الخصوصي،
اذكر أنها وبختني بكمية من العبارات و الأدعية لأنني أدّعي بأني ذكي و لا احتاج للدرس،
ضربتني على ظهري لأدخل الصف غصبًا عني،
كانت لهجتها المخيفة كفيلة بجعلي ادخل الصف و اجلس،
مع نظرات الزملاء لي، الممتزجة بالإستنكار و الشفقة و الخوف، كانت من أسوأ لحظات حياتي. لكنني لم أبكِ يومها، لأنني أعلم بأنها ظلمتني.

كانت تلك نهاية العام، بعد توزيع أوراق الامتحان اذكر انها قالت بأن مراجعة ورقة الامتحان جزء من الدرس الخصوصي، كنت أعلم أنها تقصدني بكلامها لأخرج لكنني لم ابرح مكاني بل رفعت الورقة لتغطي وجهي بينما أقرؤها لأرى فيم أخطأت مظهرًا عدم الإهتمام،

مر وقت طويل على ذلك، ربما عام كامل لكنني لم أخبر أحدًا بما جرى، لا أدري أكان الخوف أو شيئًا آخر لكني حفظت تلك الكلمات في صدري لوقت طويل، طويل كفاية ليكون مصدر ألم بالنسبة لي،
إلى أن جاء يوم و كنت مع اختي الكبرى وحدنا،
أخبرتها بما جرى لأجد دموعي تنزل فجأة،
بعد أن ربتت على رأسي و أخبرتني بأنني لم أكن مخطيء، و أن المعلمة ظالمة و كان يجب أن أخبر أمي لتلقنها درسًا،
شعرت بجبل كبير انزاح عن صدري،
و اضمحلت تلك الذكرى في رأسي إلى أم صارت باهتتة، أتذكرها فقط عندما التقي بالمعلمة أسماء أحيانًا، فهي تسكن في نفس حيّنا،
عادة ما أقف لألقي عليها التحية عندما اصادفها،
بالتأكيد هي قد نسيت كل شيء، و لم يعد الأمر كما كان سابقًا بالنسبة لي لكنني ما زلت اتذكر كم أكن لها من مشاعر الكراهية و الإستحقار حتى الآن، بالرغم من مرور عشر سنوات.

حقيقة، لو كنت نادمًا على شيء فسيكون أنني كنت جبانًا، أنني لم أخبر أحدهم ليوقفها عند حدها لأستمر في التعرض للمذلة كل مرّة.
و كما يقال: لا تترك الكلمات تتعفن في صدرك، إتصل بهم الآن و قم بشتمهم.

#كسرة
ح تقعد تشيل في قلبك و تشيل في قلبك
لحدي م تتفقع بالبكاء عشان زول عمل ليك الشاي من غير نعناع 🙂☝️💔
🕊💙
Forwarded from زوُل مُختَلِْفْ (Yousif Azhari)
لقد ولدت لأفعل ذلك 🔥💙
#مذكرات_ماريوس

أن تفعل ما يجب عليك فعله، بغض النظر عن كونك تحبه أم لا، هذا ما أفعله كل يوم، و ما يفعله الجميع كل وقت.
ارغم نفسي للنهوض صباحاً، حقيقة لو كان الأمر بيدي فلن أبرح فراشي الوثير أبداً لكن لا بد مما ليس منه بد، لا يمكنني الرقاد و التخلي عن معيشتي من أجل أنني فقط أريد ذلك.

ارغم نفسي على الدراسة، لا أحد يحب اخذ سنوات من عمره في أمر مرهق كذلك، لو كان لنا الخيار لذهبنا في نزهات، سافرنا أو امضينا الوقت في المنزل نشاهد التلفاز أو نلعب إحدى ألعابنا المفضلة عوضاً عن الذهاب للمدرسة، الجامعة أو الوظيفة.

لكن الإنسان يحكم عقله - بطبيعة الحال - و يفكر بأن هذا هو الصواب، فتعب الآن و راحة بال لاحقاً أفضل بكثير من راحة مؤقتة و شقاء طويل الأمد،
من أجل الوظيفة، مستقبل أفضل و بر والديّ و لو قليلاً و مساعدتهما في الأيام القادمة أبذل جهدي، و الجميع كذلك، في دراسة لا نحبها لتحقيق آمال قريبة، ليست ببعيدة، أبداً و ستحدد حياة كل فرد منا في المستقبل.

تلك ضروريات لا مفر من القيام بها، بطبيعة الحال...

لكن هل جربت يوماً أن تزيِّف إبتسامتك و سعادتك، لأنك يجب أن تقوم بذلك؟
لكي يكون لك أصدقاء، زملاء، علاقات و حياة،
بينما أنت ترغب و بشدة بالإنزواء لركن مظلم و البكاء فيه لدهر؟

حقيقة أقاوم هذا الشعور يومياً، بسبب تراكم كل شيء، التعب، الإرهاق، الذكريات القديمة و بعض اللمحات لخذلان قديم من أصدقاء قدامى،
أجد قلبي مملوءاً أسى في أغلب الليالي، لطالما إدعيت المثالية، المرح و السعادة لكنني لم أكن كذلك، و عند حلول المساء، افكر في كل شيء، في الصداع المطبق على ثنايا رأسي و على كل ما خسرته، على المستقبل المجهول الذي يجب أن أتعب لجعله أفضل من الحاضر و من علاقات و صداقات،
و في غمرة ذلك، أحياناً بمجرد كلمة سيئة واحدة من شخص لا يستحق، أو تجاهل غير مقصود من شخص عزيز،

أجد قلبي ثقيلاً، و كأنه نهر اعتاد على الأخشاب و القاذورات الملقاة فيه، إلى أن تجمعت و كثُرت فملأته و فاض بها،
في بعض الليالي أبكي، البكاء ليس عيباً، أبداً،

بل تفريغ لكل تلك الشحنات السالبة و الطمي و الأعشاب العالقة بعيداً هناك، البكاء يريح، كثيراً،
و من ثم يطوي الليل صفحته و يحل الصبح ببركاته و خيره، أشعر بالأنني أفضل بكثير حيث يمكنني الإبتسام مجدداً،
و يستمر النهر بجريانهِ.

حتى في الحزن، يجب عليك إخفاؤه، فالحياة لا تنتظر، و ما ستجده من الناس، هو نظرات الإستهجان و الشفقة، فقط.
وهل لما اسيب صاحبتي علشان بتاذيني نفسيا ابقي ظلمتها؟

ج/ العدل الحقيقي يبدأ من أن نرفض الظلم لأنفسنا .. قبل أن نرفضه للآخرين !

رسالة مع الشكر لمن ما زالت أرواحهم حبيسة سؤال:" هو أنا كده ظلمته ؟!
"💛
حدثني عن الغيرة، احدثك عن غيرتي من أصدقاء أصدقائي المفضلين!

لبعض الأصدقاء مساحة دافئة في القلب، تشعر و كأنك تود لو تستأثر بهم لنفسك، أن تخبئهم بعيدا داخل قلبك و تغلق عليهم القفل لتستأثر بلطافتهم، طيبتهم و مشاعرهم النقية و أرواحهم العذبة !
فقط لرؤيتهم وقع جميل على النفس، تبتسم دون ارادتك و ترغب بالتشبث براحات أيديهم للأبد.
بطبيعة الحال هم يمتلكون أصدقاء غيرك، لكن الغريب هو ذلك الشعور القاتل بالغيرة الذي يعتريك و انت تراقبهم، و هم يتسامرون مع اصدقائهم الآخرين، او يسيرون بقربهم،
ترغب حينها بإبعادهم عنهم، ربما هذا نوع من الأنانية، لكن ... إنه شعور يولد احساسا بالألم على كل حال...
#صباحيات

ثمة سيء ساحر و غامض في ساعات الصباح الأولى، مزيج من البرودة و الطلاوة و الانتعاش و الدفء في آن، و مشاعر مختلطة لا أدري كنهها تعتمر في صدري لتخبرني بأن كل شيء بخير لأنه يوم جديد، وقت جديد و فرصة جديدة للانجاز في الحياة.
إن أول الكائنات التي تستسقظ صباحا هي العصافير، تنتشر زقزقتها المتداخلة كسمفونية أخاذة تتماشى مع شعاع الشمس الباهت الذهبي و السماء الزرقاء الفاتحة في الأعلى.
دائما ما ارتبط لدي الصباح في موطني بتغريد عصفور معين، له نغمة معينة يتردد صداها كل صباحات نقية، إنه طائر أسحم أسود الرأس، ترتفع ريشات رأسه عند الخوف و تنخفض حين يسكن و يهدأ.
إن الصباح الباكر أعظم وقت للتأمل، للقراءة أو للمشي.
دائما ما اتخيل نفسي و أنا أتمشى في الشوارع في الصباحات الباكرة و أملأ رئتي من هبوبها الطاهر.
الصباح وقت مقدس، تحفه نفحات ملائكية تجعل المرء يشعر بالخشوع و التواضع و الامتنان، ربما لذلك يقوم بعض العبدة الوثنيين بعبادة رموزهم بعد شروق الشمس بقليل.

إن الصباحات تكون مميزة حين يقضيها المرء وحيدا متأملا في حياته و مجرياتها بكل سكينة و صفاء، و تكون أجمل حين نمضي لحظاتها برفقة من نحب سعيدين كونهم بجوارنا و في حياتنا ليوم إضافي آخر، ذلك هو مغزى الامتنان و الخشوع و الحب الذي نشعر به كل صباح.
قصص بنفسج 💜
كتاب_ابدأ_بالأهم_أولا_برايان_تريسي.pdf
▪عنوان الكتاب: التهم ذلك الضفدع
▪المؤلف: برايان تريسي
▪عدد الصفحات: 132

هناك مثل قديم يقول: "إذا كان أول شيء تفعله كل صباح هو أكل ضفدعة حية، فإنك ستكون راضياً طوال اليوم لأنك تعرف أن هذا سيكون أسوأ شيء يحدث لك طيلة النهار"
إن استخدام تعبير "التهم الضفدع" كاستعارة تتناول فيها أكثر المهام تحدياً في يومك، و أكثر المهام التي تحب المماطلة فيها، لكن يمكن أن تكون أكثر المهام التي لها وقع إيجابي على حياتك.
يتناول الكتاب في عدة أقسام شيقة السرد مبسطة العرض إحدى و عشرين قاعدة بسيطة لكن فعّالة للقضاء على التسويف و التنظيم الوقت و إدارة الأعمال بكفاءة و فعالية أكبر.
تطرّق الكتاب في صفحاته لعدة نقاط رئيسية:
• التفكير على الورق، كتابة الأفكار و المشاريع المستقبلية بوضوح
• التخطيط لكل يوم في الليلة التي تسبقه
• البدء بالأعمال الأكثر أعمية و العمل عليها دون توقف حتى النهاية
• أهمية فترة كافية من الراحة في رفع إنتاجك
• تقسيم المهام الكبيرة لمهام أصغر
• أهمية التحفيز النفسي في الانعكاس إيجاباً على الفرد

ليس هناك وقت كافٍ لأداء جميع الأعمال، لكن يوجد ما يكفي من الوقت لأداء الأعمال الأهم التي ستضمن لنا نتائج باهرة.
تسلسلت فقرات الكتاب في قواعد دارت حول الفكرة الرئيسية لأداء المهمة الأهم، و تكررت عبارة "ابدأ اليوم!" تأكيداً لأهمية اتخاذ خطوة جادّة نحو التغير و النجاح، في إحدى و عشرين قاعدة بسيطة لو طبق المرء واحدة منها فقط سيلاحظ تأثيرها الملحوظ في طريقة حياته.

▪ كتاب جميل قصير في التنمية الذاتية، أنصح بقراءته و بشدة.

#ملخص
حدثتني جدتي يومًا ما، أن كل تلك الغابات المهجورة،
و الجبال ذات القمم الخضراء أو القبعات الثلجية ، و الأماكن التي لا يرتادها البشر ، بعيداً جداً، هي موطن الجنيّات، حيث أرض السعادة و السلام، و كل الأمنيات المحققة. هل تؤمن بذلك، يا صديق؟
سأظل دائماً أحلم بذلك.

ثلاثة أطفال خرجوا نحو المجهول لطلب أمنيات صغيرة، لكن لم يعلموا أن للغابة وجهين، مشرق و حالك.
هل سيحصلون على أمانيهم؟ أم ستكون نهاية طريقهم مسدودة؟

⭐️ تصنيف القصة: خيال

⭐️تنزيل الفصول يوميا باذن الله 💜
الفصل الأول: رذاذ مضيء
#غابة_ايلين
الأمنيات مجانية، الأمنيات للجميع، نحن سواسية و أحرار في أمانينا، رغباتنا و أحلامنا.
الأمنيات لا حدود لها، عندما تتمسك بحلمك، و تتحلى بالإيمان، فإن قوة عجيبة تساعدك لتحقيق أمنيتك مهما كانت مستحيلة.

لطالما آمن سوير بذلكَ، فقد تشرّب مبادئه و اعتقاداته منذ المهد على يدي والدته و جدته، حيث نشأ في منزل يحترم الحريات، الإعتقادات و المباديء مهما اختلفت،
فقد سافرت خالته إليسا إلى العاصمة قبل عام و نيِّـف، بعد ستة أعوام في دراسة الطب، تفوقت على زملائها الذكور في مهنة تعتبر للرجال فقط في ذلك الجزء من المملكة، و من ثم سنحت لها الفرصة للسفر إلى العاصمة كوارتز آن ذاك مع مخطوبها فرانز، أو بالأحرى زوجها الآن و أب طفلتها الجميلة ذات العدة أشهر،
في ذلك الوقت انتشرت الإنتقادات من كل حدب و صوب لأختها الكبرى آنا،
كونها ستسمح لأختها الصغرى بالسفر بعيداً عنها في العاصمة و العيش هناك،
إلا أن ردها كان مخرساً لهن حين اخبرتهن ألّا يتدخلن في شؤون أسرتها، لأنها ادرى بمصلحتهم، و أن اسم ضاحيتهم سيصير معروفاً بسبب شقيقتها، لذا عليهم الفخر بها بدلاً من حسدها.

منذ ذلك اليوم و البعض يتهمها باللؤم، بينما يراها آخرون نموذجًا يحتذى به للعقلية المتفتحة المتفهمة.

في نهار ذلك اليوم، مر سوير بدراجته الهوائية على جادّة الياسمين، كانت اسمًا على مسمى لإنتشار أزهار الياسمين في الشوارع و في حدائق المنازل، إنه يحب سلوك ذلك الطريق منذ أمد؛
فمزيج رائحة الياسمين، مع نسائم الصيف اللطيفة و رائحة الخبز الدافيء الناضج تمنحه شعورًا رائعًا بالنعيم، تتجدد طاقته و يشعر بأنه أفضل، يبتسم و يسرع بالدراجة مكملًا طريقه،
ينعطف شمالًا و من ثم يوقف دراجته أمام المخبز.

ترجل و دلفَ إلى الداخل ليقابله الخبّاز ببشاشة و يبادر:
- سوير! كيف حالك يا بني؟ و كيف حال والدتك و أختك؟  و جدتك؟

- جميعهن بخير، و أنا أيضًا، شكرًا لك عم آنطون.

أجاب سوير بإبتسامة و مد كيسًا صغيرا من المال، تناوله الخبّاز ليدخله في الخزانة و يغيب لدقائق في الداخل، ليعود و في حوزته كيس كبير يحوي خمسة عبوّات من الدقيق، و كيس بني ورقي صغير تنبعث منه رائحة الكعك و الدونات،
ابتهج سوير و حملهما قائلًا :
- أنا أحبك عم آنطون!

- و أنا كذلك!
لوح له الرجل العجوز و هو يرقبه يقود دراجته مبتعدًا.

- سوير!
توقف الصغير عند سماع اسمه قرب ترعة المياه ليجد مجموعة من الأطفال الصغار،
اقتربت  فتاة صغيرة ذات خمسة أعوام، شعرها الذهبي القصير كان يلمع مع الشمس،
فقال:
- لينيريا أيتها الشقيّة! أخبرتك الا تبتعدي عن المنزل!

زمت لينيريا شفتيها و هي على وشك البكاء،
فحملها سوير من الأرض ليجلسها أمامه في الدراجة و ينطلق بسرعة.
بعد عدة دقائق لاح المنزل من بعيد، من طابق واحد مع سقف مغطى بالقرميد البني، و دهان أبيض للجدران، كانت تحيط به حديقة مليئة بأنواع الزهور المختلفة، قامت آنا بزراعتها بمساعدة والدتها و زوجها قبل سنوات.

رَكَن سوير دراجته في الحديقة الخلفية للمنزل و انزل لينيريا التي ركضت أمامه مسرعة،
و من ثم قرعت الباب لتفتح لهما جدتهما،
قفزت لينيريا على الجدة بينما حمل سوير أكياس الدقيق للمطبخ،
ثم حمل كيس الدونات خارجاً قبل أن تتعثر قدمه و يسقط أرضًا، ضحكت سارة و هي تحمل الكيس و تركض به بينما سوير يتوعدها،
و من ثم أمسك بها و بدأت الإشتباكات بالأيدي.

وصل الإثنان للصالة و هما يتعاركان ثم توقفا فجأة عندما لاحظا ملامح والدتهما الغاضبة التي كانت عند الباب و قد وصلت للتو.

تقدمت آنا و حملت الكيس من سارة، و سألتهما :
- ما هذه المعركة؟

- هي من بدأت، انا لم أفعل شيئًا!
- هو من بدأ، أنا لم أفعل شيئًا!

ابتسمت آنا و هي ترى التوأم يتحدثان في نفس الوقت بنفس الإنفعال، فربتت على رأسيهما بخفة و قالت:
- انتما شخصان كبيران في التاسعة، لذا يجب أن تكونا مثالا لأختكما الصغرى، لا تتعاركا.

أومأ الإثنان و من ثم جلسا قرب الجدة، ناولتهم آنا كيس الكعك و قالت:
- السيد آنطون طيب جدًا، يجب أن أذهب و ازوره قريبًا.

كان الجميع يتناول الكعك حينما قالت الجدة :
- كيف هو المطعم يا آنا؟

- العمل يسير بأفضل حال يا أمي، الفضل لآدم و مونيك في ذلك، إنهما يعملان بإخلاص، و أهل للثقة.

إقتربت لينيريا من آنا و قالت:
- آدم و مونيك من العائلة، صحيح؟

إبتسمت آنا و أجابت:
- بلى يا عزيزتي، إنهما من العائلة.
قبل خمس سنوات، كنتي لم تولدي بعد عندما جاءا و معهما رسالة من أبيكم بأنهما ساعدها عندما كان مصابًا و آواه، و هما الآن يحتاجان المساعدة،
كانا قد فقدا منزلهما في الحرب، كانت مدينتنا آمنة ،
لقد ساعداني في المطعم منذ ذلك الوقت و خففا علي كثيرا، و صارا من العائلة.

سألت لينيريا مجددا:
- أين أبي؟ كيف يبدو؟ أليس هو من العائلة أيضا؟

إكتسى الحزن وجه آنا و التفتت لوالدتها، ثم أجابت:
- أبوك لم يعد للمنزل منذ خمس سنوات، كنت حاملا بك وقت ذهابه، انتهت الحرب و لم يعد بعد
،
ربما يعود، و ربما يكون قد مات..

- كان أبي طويل القامة، له شعر أسود، لحية و شارب.
كان يحب ارتداء قبعات سوداء، و ملابس فضفاضة، كان معلما في المدرسة القريبة و اخبرني انه سيصحبني للمدرسة بعد عام، عندما اصير في الخامسة.
كنت أحب رائحة ملابسه، و احب النوم بحواره، حيث أشعر بالإطمئنان.

أضاف سوير و أشار لقبعته السوداء الشبيهة بقبعات رعاة البقر و قال:
- أنظري، لينيريا، هذه كانت قبعة أبي.

إقتربت لينيريا لترفع رأسها و تتأمل قبعته بإهتمام،
قالت سارة:
- من سوء حظك فقط أنك لم تريه، أنا و سوير نتذكره رغم أننا كنا في الرابعة فقط عندما ذهب.

ثم التفتت للجدة و سألتها:
- جدتي، لماذا ذهب أبي للحرب و هو معلم و ليس جندي؟

أجابت الجدة بعد أن أجلست سارة قربها:
- عندما يأتي وقت النفير للحرب، يتم تجنيد الجميع،
لا يهم ما هو عمل الشخص، ما دام ذكرًا بالغًا يتم أخذه للقتال، للدفاع عن الوطن.

ثم صمتت لهنية و قالت:
لقد مر وقت طويل، من المحتمل أنه قد قضى.
لكن، يجب دائما التحلي بالأمل.

-إذهبوا للعب الآن، لدينا أنا و جدتكم عمل نقوم به.

نهض التوأم للخروج بينما ما زالت لينيريا جالسة في الأريكة تحدق نحو والدتها، فحملها سوير و قال:
- هيا لينيريا، هذا الكلام موجه للكل.

خرج الثلاثة للحديقة الأمامية حيث عدد من الأزهار المزروعة في أواني مزخرفة، بالإضافة إلى جزء مفصول زرع فيه الفراولة، الطماطم و الجزر.

إبتعدت لينيريا و جلست على الأرض تبحث عن الفراولة الناضجة، بينما اقتربت سارة من النافذة و ألصقت وجهها بالزجاج، ثم قالت:
- يا ترى ما الذي تتحدثان عنه ؟ هل هو أمر سري؟
انظر، ملامح أمي تبدو قلقة جدا...

-لا شأن لنا بذلك، من المشين أن نتجسس عليهم بعد أن أخبرونا بالخروج.

إقتربت لينيريا و هي تحمل حبات من الفراولة في فستانها الزهري و قالت:
- لنذهب لزيارة آدم و مونيك !

إبتسم سوير و هتف:
- ذكية يا أختي! يمكننا الذهاب و سؤالهما عن أبي، بما أنهما آخر من التقيا به.

- و نأكل بعض الطعام اللذيذ بالمرة!
أضافت سارة فأومأت لينيريا بحماس و خرجو من الحديقة نحو مطعم والدتهم.

دفع سوير الباب الزجاجي ببطء لتتبعه شقيقتاه و يجلسوا حول طاولة قرب النافذة، لم يكن المكان مزدحما اليوم، تناثرت عدد من الطاولات الخشبية مع مقاعد مريحة، مع نوافذ زجاجية تمنح إطلالة كاملة للطريق و للأزهار المصفوفة في الخارج،
إقتربت شابة في مقتبل العمر من طاولة الصغار و قالت:
- ما هو طلبكم أعزائي؟

- مونيك!
هتفت لينيريا لتقفز على الشابة ذات الشعر الأحمر و النمش و تعانقها بقوة، ضحكت مونيك بخفة و بادلت الصغيرة العناق و أضافت:
- سوير، سارة ! كيف حالكما؟ العطلة جميلة أليس كذلك؟

- بلى، يمكننا اللعب دائما دون كلل، و دون همِّ الذهاب للمدرسة، ستكون عطلة ممتعة بالتأكيد!

أجابت سارة بحماس و هي تتأمل قائمة الطعام المعلقة على الحائط ثم أضافت:
- توجد بوظة! لم تكن هناك قبلًا! أريد نكهة الفريز!

أومأت مونيك و قالت:
- إن لها رواجًا هنا لذلك جلبناها،
أي نكهة تريدان، سوير و لينيريا؟

أجاب سوير:
- أنا أفضّل الشوكولا، و لينيريا تحب الشوكولا و الفريز.

ابتعدت مونيك لتجلب الكؤوس، التفتت سارة لسوير و قالت:
- إذا، ما الخطة؟ نتناول البوظة ثم؟

- مونيك تعمل الآن لذا لن نشغلها أكثر، سنذهب لآدم، على ما أعتقد فإنه يذهب للسوق في هذا الوقت من اليوم، ليجلب مواد اليوم التالي.

- ألن نتأخر عن الطعام؟
سألت لينيريا فأجابها سوير:
- لن نتأخر، كما أن آدم لديه هاتف محمول و بإمكانه الإتصال بأمي.

اقتربت مونيك حاملة صينية بها ثلاثة كؤوس زجاجية ملونة، مع ثلاثة ملاعق مشابهة فشكرها الجميع ثم ذهبت لرؤية بقية طلبات الزبائن،
تناول الجميع مثلجاتهم بسرعة و خرجو من الباب الأمامي،
كانت شاحنة صغيرة على وشك التحرك،
فركض الجميع أمامها ملوحين، توقفت الشاحنة و ترجّل منها رجل شاب طويل القامة له شعر أحمر و بشرة شاحبة كمونيك.

- كان ذلك خطيرًا يا أطفال! لا تكرروها مجددًا.

قال سوير:
- نريد الذهاب معك! كما أن مقعد الشاحنة الثاني فارغ، و يحملنا نحن الثلاثة.

قال آدم:
- لكن ماذا عن السيدة آنا؟ و السيدة جورجينا؟
ستقلقان عليكما لأن وقت الغداء قد اقترب، و سنستغرق أكثر من ساعة.

أجابت سارة:
- إتصل عليهما فقط، نحن نريد رؤية مكان جديد!
لن تمانعا!

- أرجوك! خذنا معك، عم آدم!
سحبته لينيريا من طرف بنطاله فتنهد بإستسلام و أخرج هاتفه المحمول،
و بعد لحظات رفعه لأذنه قائلًا :
- مرحبًا، سيدة آنا، أجل كل شيء بخير، سأتحرك الآن للسوق، هل يمكنني إصطحاب الصغار معي؟
أجل، لقد جاءو قبل قليل، هل يمكنهم تناول الغداء معي؟،
بلى، سأمر على منزلكم عندما أعود، حسنًا، شكرًا سيدة آنا، إلى اللقاء.

أعاد آدم هاتفه لجيبه و قال:
-يمكننا الذهاب! بعد الإنتهاء من التسوق يمكننا تناول وجبة الطعام معًا قبل العودة.

هتف الجميع بسعادة فساعدهم آدم للصعود للشاحنة، تأكد من إغلاق الباب جيدًا
و تأمينه ثم عاد لمقعده و قال:
- من منكم مستعد للإنطلاق؟

- أنا، أنا!
أجاب الجميع بحماسة فتحركت الشاحنة مبتعدة عن المطعم.

كانت سارة ملتصقة بزجاج النافذة تراقب الطريق بإهتمام، بينما سوير على الطرف الآخر يتحدث مع آدم عن خططه للعطلة، و لينيريا في المنتصف تتناول حبات الفريز،
قال سوير:
- و كما قلت لك، أنا أخطط لدراسة أغلب المقرر القادم في العطلة؛ لكي أكون متفوقا،
و أريد اقناع أمي بالسفر لخالتي في ديتروليس،
و أريد شراء كلب من مدخراتي.

- أنا أريد كلبا لطيفا أيضا!
هتفت لينيريا فالتفتت سارة و قالت:
- لو جمعنا مدخراتنا جميعها قد نتمكن من شراء واحد، و نعتني به جميعنا.

أومأ آدم و قال:
- أنت محقة، يمكنكم شراء واحد فقط و اللعب معه جميعا، طبعا بعد موافقة السيدة آنا.

توفقت الشاحنة عند بداية السوق حيث تنتشر مواقف السيارات و المتاجر العديدة، نزل الجميع ثم حمل آدم سلتين كبيرتين من السعف على كتفيه، بينما قام سوير و سارة بالتعاون لسحب عربة معدنية صغيرة لوضع المشتريات فيها،
زمت لينيريا شفتيها و قالت:
- و أنا ماذا سأحمل؟

إنحنى آدم ليرفعها فوق كتفه الأيسر، تشبثت لينيريا بعنقه بسعادة و قالت:
- صرت أطول منك، آدم!

ابتسم آدم و قال:
- و هذا هو المطلوب!
ستساعديننا في البحث عن المشتريات.

إمتلأت السلتان بالخضروات و الفواكه الطازجة،
بينما الصندوق المعدني ذو العجلات يحمل أكياس الأرز و اللحم و الملح و البصل، مع عدة قوارير بلاستيكية للزيت،
وصل الجميع إلى الشاحنة حيث وضع آدم كل شيء في الخلف، ثم أغلق الباب جيدا و قال:
- انتهى التسوق! بوركت جهودكم!
هيا لتناول الطعام.

طلب آدم و سوير المعكرونة الإيطالية بالصلصة و كرات اللحم، بينما فضلت سارة و لينيريا السمك المقلي مع أصابع البطاطس و الكاتشب،
بدأ الصغار بتناول طعامهم بسعادة،
قالت لينيريا:
- إنها أول مرة أتناول فيها الطعام خارج منزلنا أو المطعم، انه شهي! 

- شكرًا آدم!

أضافت سارة بسعادة و هي تتناول طبقها بسرعة،
وضع سوير الشوكة جانبًا و قال:
- آدم، هل يمكنك أن تحدثنا عن أبي؟
أنت و مونيك آخر من رآه، صحيح؟

مسح آدم بقايا الطعام من زوايا فمه بمنديل و أجاب:
- السيد كارتر رائع و طيب، لقد قابلته و مونيك قبل خمسة أعوام، عندما كنا في مدينة ناتاريس في الغرب، كانت الحرب مشتعلة آن ذاك،
فقدت أمي و أبي و إخوتي الصغار، فقط خرجنا أنا و مونيك أحياء، ذات مرة وجدنا جنديًا مصابًا بجروح عديدة،
آويناه و ساعدناه للشفاء و عند تحسنه أخبرنا أن مدينتنا ليست آمنة، يجب أن نذهب لمدينة آركس في المقاطعة الجنوبية،
و أوصانا بالذهاب لمنزله هناك، لزوجته آنا لتساعدنا.

تناول آدم لقمة أخرى فقالت سارة بحماس:
- ثم ماذا؟

- بالفعل بعد رحيلنا بيوم تدمرت مدينتنا بالكامل، ذهبت و مونيك إلى مدينتكم و بعد بحث وجدنا السيدة آنا، طيبة و عطوفة كزوجها، و أقمنا هنا، إلى الآن.

عدت سارة على أصابعها و قالت:
- خمس سنوات، أي أنك كنت في العشرين؟
و مونيك كانت في السادسة عشرة؟

أومأ آدم و قال:
- بلى، أنا سأعمل لدى السيدة آنا لما تبقى من سنيني، مونيك تريد أن تصير ممرضة، لقد قطعَت شوطًا بالفعل.

نهض الثلاثة لغسل أياديهم، ثم انتظرو آدم ليدفع الحساب و يساعدهم على ركوب الشاحنة،
تحركت السيارة على الطريق فقالت سارة:
- لقد أظلمت السماء بالفعل..

كانت لينيريا مستندة إلى سوير بينما تغط في النوم منذ دقائق،
إلتفت سوير للنافذة ليراقب الطريق كما تفعل سارة،
راقب القطار و هو يتحرك للبعيد، أضواء مصابيح الإنارة البرتقالية في الشارع و نفحة السكون التي تغطي الجو و المباني،
و نجمة ساطعة سقطت من السماء بوهج أصفر،

التصق التوأم بالنافذة و هتفا:
- نجمة ساقطة! إنها جميلة! أنا رأيتها أولًا!
إنه غبار جنيّات!

ضحك آدم و قال:
- رأيتما شهابًا؟ هذا فأل حسن إذًا..

توقفت السيارة أمام منزل آل كارتر،
نزل آدم حاملًا لينيريا النائمة بينما قفز التوأم،
أسرع سوير ليطرق الباب ثلاث مرات،
فتحت آنا لتستقبلهم و حملت لينيريا من آدم، الذي رفض الدخول بتهذيب لرغبته في توصيل المشتريات للمطعم،
عند رحيله حملت آنا الصغيرة النائمة للغرفة، بينما صعد سوير و سارة كذلك.

خرجت آنا للصالة لتجلس بتهالك على أقرب مقعد، ربتت الجدة على كتفه و قالت:
- مع أن ذلك الأحمق سيأتي، لا تقلقي، كل شيء سيكون بخير.

ذهبت الجدة للصغار فبادرها سوير:
- رأينا شهابًا اليوم!

إبتسمت الجدة وقالت:
- عندما يسقط الشهاب للأرض، يتحول لغبار جنيّات ذهبي، لذا كل من يتمنى أمنية تتحق له.

- أية أمنية؟
سألت سارة فأجابت الجدة:
- أي حلم، و أي أمنية.
عندما نعمل جاهدين، و نؤمن و نتمسك بأمانينا، تصير واقعًا و حقيقة، بالتأكيد.
ليلة سعيدة!

أطفِأت المصابيح لغرفة الصفار، غطت لينيريا في نوم عميق بينما شقيقاها ينظران للنجوم عبر النافذة، يفكران في أمانيها التي ستتحقق،سواء الحصول على دمية جديدة و كلب، أو عودة أب فارق الحياة.
.
يا ريت آرائكم بالقصص و انتقاداتكم و عجبتكم و لا عشان اطور نفسي 🐥💜

@violets_bot 💌
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM