"الزمن متقلِّب، أن تقول: أبدًا، أو دائمًا هو طريقة طفولية لمساومة هذا التقلُّب"
(أشياء لا تنقذها الكلمات، إيون لي، ص٥٢.)
(أشياء لا تنقذها الكلمات، إيون لي، ص٥٢.)
فلتعتقد ما تشاء لكنَّ الحقائق لا تتبع اعتقادك
يعلم الجميع المرحلة التي تمر بها دمشق، والشروط والقيود الدولية والإقليمية لاستمرار الاعتراف بها ورفع القيود عنها، لكنَّ هذا لا علاقة له بالخلاف التراثي السلفي الأشعري، بل يشمل الأمر مطلبًا سياسيًا يحقق السلم بين كلِّ المواطنين السوريين على اختلاف مللهم ونحلهم، وهذا يشمل خلافات الأديان والأصول.
فكلام بكار يتناقض مع هذا، إذ يزعم أنَّ الحل يكمن في تقزيم الخلاف والتهوين منه، واختزال الأمر في قضية جزئية لا تكاد تذكر في المشهد وهي الخلاف السلفي الأشعري، بعد الخلاف بينهم وبين المفتي، وهو شأن ثانوي مقابل مشكلات سوريا مع مختلف الأقليات، فزعم أن الخلاف السلفي الأشعري فرعي لا أصلي، وزاد على ذلك باعتبار أنَّ مخالفه في هذا متعصب! مع أنَّ كلام الأشعرية في أصول الدين وكذلك كلام السَّلفيين وتوصيف الأمر بهذه الصورة لا شأن له بالتعصب بل قد يصفه بهذا من لا يُحسب على إحدى الفئتين للعلمية والدقَّة التَّاريخية!
وكلامه يتناقض مع موضوع السلم الأهلي فهو يجعل الأمر فرعيًا ومفهوم المخالفة أنه لو كان أصليًا لتفهم التحارب والتحريض فيه! وهو خلاف السياسة السورية الحالية مع الملل والعقائد المختلفة؛ النصيرية، والنصارى، الدروز، وغيرهم فهب أنَّ الناس سلموا له ذلك في الأشعرية والسلفية فبمَ سيخرِّج ضرورة السلم الأهلي مع غيرهم؟
بل إنَّ المجازفة أنَّه ادعى أنَّ الخلافات المتأخرة التي نشأت مع الأشعرية بعد القرن الثالث لو كانت زمن الصحابة لكانت هي هي! فمن أين له ذلك؟ ومن أين له أنَّهم أي: الأشعرية لم يخالفوا غيرهم إلا من جهة لها منزع في النصوص الدينية واللغة العربية؟ فأين هذا من اختلاط الكلام بالفلسفة، مثل بحوث عدم بقاء العرض زمانين، وإثبات الجوهر الفرد ونحو ذلك؟ أما المشتركات فهي بين كلِّ الطَّوائف بل بين كلِّ البشر العديد من المشتركات، لكنَّ نوعية الخلاف هي التي تفصل بين أفكارهم.
ثم كلامه يرد عليه ما ينقضه فالصَّحابة اقتتلوا، أيعتبر قتالهم إخلالًا بأصل ديني أو يحمله كعموم أهل السنة والجماعة على أنه اجتهاد بين الأجر والأجرين؟ فعلى هذا صار القتال نفسه فرعيًا يجري فيه الاجتهاد والإعذار والأجر! فصار ما يخشى الوصول إليه كمحظور يسيرًا كباقي القضايا الفرعية الفقهية، ولكنَّ مثل هذه الادعاءات في التَّاريخ والمقالات تظهر أنَّ حركة العالم وضرورات السياسة المرحلية أسرع من أفكار كثير من المنشغلين بالتراث، فيحملهم ذلك على مخالفة ما قرأوه وما هو بيِّن في مدونات الفئات والفرق والطوائف!
يعلم الجميع المرحلة التي تمر بها دمشق، والشروط والقيود الدولية والإقليمية لاستمرار الاعتراف بها ورفع القيود عنها، لكنَّ هذا لا علاقة له بالخلاف التراثي السلفي الأشعري، بل يشمل الأمر مطلبًا سياسيًا يحقق السلم بين كلِّ المواطنين السوريين على اختلاف مللهم ونحلهم، وهذا يشمل خلافات الأديان والأصول.
فكلام بكار يتناقض مع هذا، إذ يزعم أنَّ الحل يكمن في تقزيم الخلاف والتهوين منه، واختزال الأمر في قضية جزئية لا تكاد تذكر في المشهد وهي الخلاف السلفي الأشعري، بعد الخلاف بينهم وبين المفتي، وهو شأن ثانوي مقابل مشكلات سوريا مع مختلف الأقليات، فزعم أن الخلاف السلفي الأشعري فرعي لا أصلي، وزاد على ذلك باعتبار أنَّ مخالفه في هذا متعصب! مع أنَّ كلام الأشعرية في أصول الدين وكذلك كلام السَّلفيين وتوصيف الأمر بهذه الصورة لا شأن له بالتعصب بل قد يصفه بهذا من لا يُحسب على إحدى الفئتين للعلمية والدقَّة التَّاريخية!
وكلامه يتناقض مع موضوع السلم الأهلي فهو يجعل الأمر فرعيًا ومفهوم المخالفة أنه لو كان أصليًا لتفهم التحارب والتحريض فيه! وهو خلاف السياسة السورية الحالية مع الملل والعقائد المختلفة؛ النصيرية، والنصارى، الدروز، وغيرهم فهب أنَّ الناس سلموا له ذلك في الأشعرية والسلفية فبمَ سيخرِّج ضرورة السلم الأهلي مع غيرهم؟
بل إنَّ المجازفة أنَّه ادعى أنَّ الخلافات المتأخرة التي نشأت مع الأشعرية بعد القرن الثالث لو كانت زمن الصحابة لكانت هي هي! فمن أين له ذلك؟ ومن أين له أنَّهم أي: الأشعرية لم يخالفوا غيرهم إلا من جهة لها منزع في النصوص الدينية واللغة العربية؟ فأين هذا من اختلاط الكلام بالفلسفة، مثل بحوث عدم بقاء العرض زمانين، وإثبات الجوهر الفرد ونحو ذلك؟ أما المشتركات فهي بين كلِّ الطَّوائف بل بين كلِّ البشر العديد من المشتركات، لكنَّ نوعية الخلاف هي التي تفصل بين أفكارهم.
ثم كلامه يرد عليه ما ينقضه فالصَّحابة اقتتلوا، أيعتبر قتالهم إخلالًا بأصل ديني أو يحمله كعموم أهل السنة والجماعة على أنه اجتهاد بين الأجر والأجرين؟ فعلى هذا صار القتال نفسه فرعيًا يجري فيه الاجتهاد والإعذار والأجر! فصار ما يخشى الوصول إليه كمحظور يسيرًا كباقي القضايا الفرعية الفقهية، ولكنَّ مثل هذه الادعاءات في التَّاريخ والمقالات تظهر أنَّ حركة العالم وضرورات السياسة المرحلية أسرع من أفكار كثير من المنشغلين بالتراث، فيحملهم ذلك على مخالفة ما قرأوه وما هو بيِّن في مدونات الفئات والفرق والطوائف!
في ٤-٥-١٩٧٠ خرجت مظاهرة في جامعة كينت الأمريكية ضد حرب فيتنام، بعد ٤ أيام من قرار الرئيس الأمريكي نيكسون توسيع العمليات الأمريكية داخل كمبوديا.
فاقتحمت قوات الحرس الوطني لولاية أوهايو ساحات الجامعة وأطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين فقتلت ٤ طلاب، وأصابت ٩ بقي أحدهم مصابًا بشلل دائم.
كلُّ صوت ضد السُّلطة مكلف في أيِّ مكان في العالم.
فاقتحمت قوات الحرس الوطني لولاية أوهايو ساحات الجامعة وأطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين فقتلت ٤ طلاب، وأصابت ٩ بقي أحدهم مصابًا بشلل دائم.
كلُّ صوت ضد السُّلطة مكلف في أيِّ مكان في العالم.
شيخ الأزهر أحمد الطيب:
"إجابتي على سؤال من هم أهل السنة والجماعة فإني أستدعيها من منهج التعليم بالأزهر الذي تربيت عليه، ورافقني منذ طفولتي…تعلمت من شيوخنا في المرحلة الابتدائية … أنَّ أهل السنة والجماعة هم الأشاعرة والماتريدية تمييزًا لهم عن الفرق الإسلامية.
..ثم تعلمت في المرحلة الثانوية… أنَّ هذا المصطلح إنما يطلق على أتباع إمام السنة أبي الحسن الأشعري وأتباع إمام الهدى أبي منصور الماتريدي.
… إن مخالفي الأشعرية والماتريدية هم من يسمون في تراثنا أهل البدع والأهواء… وأنت حيث نظرت إلى تاريخ الأشعرية والماتريدية لا تراهم يقصي بعضهم بعضًا أو يقصون الفرق الأخرى [كذا!]
…ومذهب أهل السنة والجماعة هو الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتصام به والإمساك بطوقه"!
كيف تعيش عمرك وانت تعيد تعلم ما تلقنته في طفولتك، وتجعل من ذلك دينًا وعلمًا!
"إجابتي على سؤال من هم أهل السنة والجماعة فإني أستدعيها من منهج التعليم بالأزهر الذي تربيت عليه، ورافقني منذ طفولتي…تعلمت من شيوخنا في المرحلة الابتدائية … أنَّ أهل السنة والجماعة هم الأشاعرة والماتريدية تمييزًا لهم عن الفرق الإسلامية.
..ثم تعلمت في المرحلة الثانوية… أنَّ هذا المصطلح إنما يطلق على أتباع إمام السنة أبي الحسن الأشعري وأتباع إمام الهدى أبي منصور الماتريدي.
… إن مخالفي الأشعرية والماتريدية هم من يسمون في تراثنا أهل البدع والأهواء… وأنت حيث نظرت إلى تاريخ الأشعرية والماتريدية لا تراهم يقصي بعضهم بعضًا أو يقصون الفرق الأخرى [كذا!]
…ومذهب أهل السنة والجماعة هو الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتصام به والإمساك بطوقه"!
كيف تعيش عمرك وانت تعيد تعلم ما تلقنته في طفولتك، وتجعل من ذلك دينًا وعلمًا!
يعجبني مرهفو الحس، زكمت أنوفهم رائحة شواء اللحم الحيِّ على الجمر الهادئ وما انسدت شهيتهم ثم جرحتهم كلمة نقد!
أعضاء الأحزاب الذين يمكن أن تناقشهم هم أولئك الملتزمون بقرارات قياداتهم السياسية فقط، فمهما بلغت بهم الأيديولوجيا فإنهم يدفعون غُرمَ أخطاء القرارات، أما ذلك الكائن الهلامي البغيض، المصنف كواحد من الـ (فانز) ممن يمكن أن يصرِّح برغبته في احتلال المريخ على فيسبوك، ثم يعود إلى ممارسة الوشاية اليومية على زملائه في مكان عمله، فحتى زوجته لا يمكن أن تحمله على محمل الجد حتى يُناقش في الشأن العام، هذا إن كان متزوجًا عاملًا فكيف إن كان قد فرح بالأمس ببلوغه أو فضيلته بلغ ويأخذ راتبه مقابل تفل تلك الشعارات!
أسرع طريقة لتسويغ الانغلاق ورفض النقد، أن يقال عند نقد فئة:
-كأنَّ غيرهم أفضل!
فتنقد غيرهم.
-أنت لا يعجبك أحد!
-كأنَّ غيرهم أفضل!
فتنقد غيرهم.
-أنت لا يعجبك أحد!
تشيزوفرانيا
يستعمل الواحد منهم منجزات الحداثة الأوروبية في خطاب عن العقد الاجتماعي، والحديث عن مواطنة بلا تمييز على أي أساس ديني، إذن الكلام في هذا عن مشترك وطني، عن عقد ولحمة على أساس العيش المشترك، عن تاريخ وطني وقومي وهذا كله بعيد عن الحديث عن أساس ديني مشترك.
لكنه يبدأ بسحب ذلك إلى جوانب أخرى! للحديث عن الموضوع بصفة دينية، ثم تبدأ نغمة (نحن المسيحيين هنا قبل الإسلام)! في تأسيس للغة قومية خاصة مختلطة بالدين، على أنَّ مفهوم المواطنة ليس مبحثًا دينيًا، بل هو استبدال للمرجعية الدينية بأخرى مدنية لأسباب كثيرة.
أما عن العيش تاريخيًا ففي الإنجيل رسالة بولس إلى أهل رومية، حيث يحرم عليهم مقاومة السلطة: (إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَانَ يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ)، وفيه (قبل الإسلام) يأمر بإعطاء الجزية لمن يأخذها عن طيب خاطر ويعتبرها حقًا: (فَأَعْطُوا الْجَمِيعَ حُقُوقَهُمُ: الْجِزْيَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِزْيَةُ).
هذه الوضعية التي يحكي عنها (الكتاب المقدس) لا تشير قيد أنملة إلى مفهوم المواطنة، بل عن أمر بالخضوع للجزية وذاك ترتيب الرب، هكذا كان الأمر فتريد أن تستعمل لغة محايدة دينيًا عن المواطنة والحق في الوطن لك ذلك لكن لا تخلطها كل حين بكلاشيه: نحن المسيحيين قبل الإسلام، ويسوع أمرنا بالسلام كأنَّ هذا الذي حجزه تاريخيًا عن غيره! على أنَّ جموع الفلاحين كانت تئن من هذا الوضع قبل الإسلام في بلاد الشام وغيرها، ومع ذلك كان ولاؤهم لكنائس بعيدة عنهم لا علينا مما في التاريخ الآن!
وهناك لهجة أخرى تتحدث عن التكفير وعدم الترحم ونحو ذلك، عزيزي هل أنت لا تؤمن بوطن إلا أن يكون الجميع فيه أولياء لله؟ على هذا أنت تجهل معنى المواطنة، وهي تمنح للمختلفين للمؤمن والكافر، وما معنى التنوع والاختلاف إن كان يجب على غيرك أن يراك مؤمنًا وستدخل الملكوت؟ فيما لم تستطع حسمه حتى مع الطوائف (المسيحية) الأخرى، وكذلك لا يحسم بين الفرق الإسلامية، لكن ألا تلاحظ أنَّك مرة تريدها قانونًا دينيًا ومرة علمانيًا؟
أما عن العيش والعقد مع شركاء الوطن، فالعقد المشترك لا مشكلة فيه بل مطلوب، وهو مصلحة للجميع وطنيًا وسياسيًا، لكن أن يتحول الأمر إلى هراء وتقميش بكلمتين من الحداثة وأخرى من القرون الوسطى، ويمتحن الناس في مواقفهم الدينية والعقدية، ويصبح الموضوع مناسبة للتبشير فهذا تشيزوفرانيا، أنت مواطن لا يحق لأحد الاعتداء عليك، هذا تابع لعقد اجتماعي يجب على الجميع أن يوفي به، لا علاقة له بنوع معتقداتك، فهذا لا يشير أدنى إشارة لصحة معتقداتك مهما كانت دينية أو فلسفية ولا يشير إلى تعاقد خاص معها.
يستعمل الواحد منهم منجزات الحداثة الأوروبية في خطاب عن العقد الاجتماعي، والحديث عن مواطنة بلا تمييز على أي أساس ديني، إذن الكلام في هذا عن مشترك وطني، عن عقد ولحمة على أساس العيش المشترك، عن تاريخ وطني وقومي وهذا كله بعيد عن الحديث عن أساس ديني مشترك.
لكنه يبدأ بسحب ذلك إلى جوانب أخرى! للحديث عن الموضوع بصفة دينية، ثم تبدأ نغمة (نحن المسيحيين هنا قبل الإسلام)! في تأسيس للغة قومية خاصة مختلطة بالدين، على أنَّ مفهوم المواطنة ليس مبحثًا دينيًا، بل هو استبدال للمرجعية الدينية بأخرى مدنية لأسباب كثيرة.
أما عن العيش تاريخيًا ففي الإنجيل رسالة بولس إلى أهل رومية، حيث يحرم عليهم مقاومة السلطة: (إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَانَ يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ)، وفيه (قبل الإسلام) يأمر بإعطاء الجزية لمن يأخذها عن طيب خاطر ويعتبرها حقًا: (فَأَعْطُوا الْجَمِيعَ حُقُوقَهُمُ: الْجِزْيَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِزْيَةُ).
هذه الوضعية التي يحكي عنها (الكتاب المقدس) لا تشير قيد أنملة إلى مفهوم المواطنة، بل عن أمر بالخضوع للجزية وذاك ترتيب الرب، هكذا كان الأمر فتريد أن تستعمل لغة محايدة دينيًا عن المواطنة والحق في الوطن لك ذلك لكن لا تخلطها كل حين بكلاشيه: نحن المسيحيين قبل الإسلام، ويسوع أمرنا بالسلام كأنَّ هذا الذي حجزه تاريخيًا عن غيره! على أنَّ جموع الفلاحين كانت تئن من هذا الوضع قبل الإسلام في بلاد الشام وغيرها، ومع ذلك كان ولاؤهم لكنائس بعيدة عنهم لا علينا مما في التاريخ الآن!
وهناك لهجة أخرى تتحدث عن التكفير وعدم الترحم ونحو ذلك، عزيزي هل أنت لا تؤمن بوطن إلا أن يكون الجميع فيه أولياء لله؟ على هذا أنت تجهل معنى المواطنة، وهي تمنح للمختلفين للمؤمن والكافر، وما معنى التنوع والاختلاف إن كان يجب على غيرك أن يراك مؤمنًا وستدخل الملكوت؟ فيما لم تستطع حسمه حتى مع الطوائف (المسيحية) الأخرى، وكذلك لا يحسم بين الفرق الإسلامية، لكن ألا تلاحظ أنَّك مرة تريدها قانونًا دينيًا ومرة علمانيًا؟
أما عن العيش والعقد مع شركاء الوطن، فالعقد المشترك لا مشكلة فيه بل مطلوب، وهو مصلحة للجميع وطنيًا وسياسيًا، لكن أن يتحول الأمر إلى هراء وتقميش بكلمتين من الحداثة وأخرى من القرون الوسطى، ويمتحن الناس في مواقفهم الدينية والعقدية، ويصبح الموضوع مناسبة للتبشير فهذا تشيزوفرانيا، أنت مواطن لا يحق لأحد الاعتداء عليك، هذا تابع لعقد اجتماعي يجب على الجميع أن يوفي به، لا علاقة له بنوع معتقداتك، فهذا لا يشير أدنى إشارة لصحة معتقداتك مهما كانت دينية أو فلسفية ولا يشير إلى تعاقد خاص معها.
أنا المسيح!
ديفيد كوريش مواطن أمريكي خطر له أن يؤسس طائفة، هذه الطائفة تنتسب إلى الإنجيل وتعتقد بضرورة أن تكون مسلَّحة، وهكذا اجتمع حوله المؤمنون به، وأقامت الطائفة مجمعًا سكنيًا في منطقة واكو في تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية في التِّسعينات، وشمل المجمع النساء من أتباعه والأطفال.
ثم مع وجود بلاغات عن حيازتهم أسلحة آلية قررت الحكومة مداهمة المجمع في ١٩٩٣، لكنَّ ديفيد الذي اعتقد أنَّ المسيح حلَّ فيه أصدر أمرًا مباشرًا لأتباعه بفتح النار! فقتلوا ٤ من الشُّرطة وقتل منهم ٦ وتعقَّد الأمر حتى وصل إلى استدعاء الجيش والمروحيات، واستمرت الاشتباكات والحصار لمدة ٥١ يومًا، وخلال تفاوض الشرطة مع ديفيد سأله الشَّرطي: هل تؤمن بالإله؟ فأجاب: أنا الإله!
انتهى الحصار باحتراق المجمع، والحصيلة: ٧٦ قتيلًا بينهم ٢١ طفلًا من أتباع ديفيد، واتهمت الحكومة أتباعه بالحريق حتى لا يستسلم أحد منهم، لكنَّ بعض الناجين والمتعاطفين معه اتهموا الحكومة! ومنهم أحد الحضور حول المجمع السكني وهو تيموثي مك فاي الذي كان جنديًا سابقًا، واعتبر الحكومة مسؤولة عن الحريق، فقرر الانتقام! وبحق نفذ في ١٩٩٥ هجومًا بشاحنة مفخخة استهدفت مبنى من طبقات في أوكلاهوما فقتل ١٦٨ شخصًا، منهم شرطة ومدنيون وكثير من الأطفال فقد كان في المبنى المستهدف مكتب لـFBI وكذلك حضانة أطفال! ثم ألقي القبض على تيموثي وأعدم لاحقًا.
ديفيد كوريش مواطن أمريكي خطر له أن يؤسس طائفة، هذه الطائفة تنتسب إلى الإنجيل وتعتقد بضرورة أن تكون مسلَّحة، وهكذا اجتمع حوله المؤمنون به، وأقامت الطائفة مجمعًا سكنيًا في منطقة واكو في تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية في التِّسعينات، وشمل المجمع النساء من أتباعه والأطفال.
ثم مع وجود بلاغات عن حيازتهم أسلحة آلية قررت الحكومة مداهمة المجمع في ١٩٩٣، لكنَّ ديفيد الذي اعتقد أنَّ المسيح حلَّ فيه أصدر أمرًا مباشرًا لأتباعه بفتح النار! فقتلوا ٤ من الشُّرطة وقتل منهم ٦ وتعقَّد الأمر حتى وصل إلى استدعاء الجيش والمروحيات، واستمرت الاشتباكات والحصار لمدة ٥١ يومًا، وخلال تفاوض الشرطة مع ديفيد سأله الشَّرطي: هل تؤمن بالإله؟ فأجاب: أنا الإله!
انتهى الحصار باحتراق المجمع، والحصيلة: ٧٦ قتيلًا بينهم ٢١ طفلًا من أتباع ديفيد، واتهمت الحكومة أتباعه بالحريق حتى لا يستسلم أحد منهم، لكنَّ بعض الناجين والمتعاطفين معه اتهموا الحكومة! ومنهم أحد الحضور حول المجمع السكني وهو تيموثي مك فاي الذي كان جنديًا سابقًا، واعتبر الحكومة مسؤولة عن الحريق، فقرر الانتقام! وبحق نفذ في ١٩٩٥ هجومًا بشاحنة مفخخة استهدفت مبنى من طبقات في أوكلاهوما فقتل ١٦٨ شخصًا، منهم شرطة ومدنيون وكثير من الأطفال فقد كان في المبنى المستهدف مكتب لـFBI وكذلك حضانة أطفال! ثم ألقي القبض على تيموثي وأعدم لاحقًا.
نطق القرآن بمفاهيم لا يزال صعبًا الاقتراب منها والصدح بها في المنطقة العربية بعده بقرون، سواء بفعل السلطة الزمنية، أو قهر الوعي الجمعي، بين حدَّي القرار السيادي والمزاج الجماهيري!
فرأس الدولة حينها لم يكن مجرد رئيس، بل نبي، وليس أي نبي بل خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم ومع ذلك يقرأ الصغير والكبير تخطيء قرارات، مثل: (عفا الله عنك لمَ أذنت لهم)؟ بما يحطم الافتراض السلطوي الشهير: يستحيل أن تغيب عن القيادة كل حججك فلهم حساباتهم الدقيقة.
وحين كان المسلمون مفجوعين بعدد القتلى في صفهم في معركة أحد قرأوا مراجعة سياسية وعسكرية شاملة لذلك بأوصاف مباشرة: (حتى إذا فشلتم) (قل هو من عند أنفسكم)، ولم يكن لديهم هالة حول الصَّف الذي كُلِم في الحرب تمنعهم من قراءة (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) ولم يستثقلوا قراءة ما يسجل موقفًا شديدًا على نفوسهم وهو خالد في كتابهم (إذ تُصعدون ولا تلوون على أَحَد)!
كتاب أعمل فيهم الحس النقدي قبل أن تنتشر عبارات مثل: (ما الفائدة من هذا) ولخدمة من؟ وصفهم بصفات بشرية (وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا) قبل أن تنتشر شعارات المبالغة والتمجيد المفرط حتى نادى بعضهم بعدم انطباق اضطراب ما بعد الصدمة على بعض الشعوب!
لم يعزز فيهم الشعبوية والشعارات النارية بل ذكرهم بسهولة إطلاق الكلمات في الأمن والدعة، والمحك عند التجربة: (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية)، كان يصنع فيهم وعيًا حينما لم يُنظر إليه كطرب على المقامات الموسيقية وتنافس بطول نَفَس القارئ والسلطنة لنغمات وأشجان ما سمعوه!
فرأس الدولة حينها لم يكن مجرد رئيس، بل نبي، وليس أي نبي بل خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم ومع ذلك يقرأ الصغير والكبير تخطيء قرارات، مثل: (عفا الله عنك لمَ أذنت لهم)؟ بما يحطم الافتراض السلطوي الشهير: يستحيل أن تغيب عن القيادة كل حججك فلهم حساباتهم الدقيقة.
وحين كان المسلمون مفجوعين بعدد القتلى في صفهم في معركة أحد قرأوا مراجعة سياسية وعسكرية شاملة لذلك بأوصاف مباشرة: (حتى إذا فشلتم) (قل هو من عند أنفسكم)، ولم يكن لديهم هالة حول الصَّف الذي كُلِم في الحرب تمنعهم من قراءة (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) ولم يستثقلوا قراءة ما يسجل موقفًا شديدًا على نفوسهم وهو خالد في كتابهم (إذ تُصعدون ولا تلوون على أَحَد)!
كتاب أعمل فيهم الحس النقدي قبل أن تنتشر عبارات مثل: (ما الفائدة من هذا) ولخدمة من؟ وصفهم بصفات بشرية (وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا) قبل أن تنتشر شعارات المبالغة والتمجيد المفرط حتى نادى بعضهم بعدم انطباق اضطراب ما بعد الصدمة على بعض الشعوب!
لم يعزز فيهم الشعبوية والشعارات النارية بل ذكرهم بسهولة إطلاق الكلمات في الأمن والدعة، والمحك عند التجربة: (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية)، كان يصنع فيهم وعيًا حينما لم يُنظر إليه كطرب على المقامات الموسيقية وتنافس بطول نَفَس القارئ والسلطنة لنغمات وأشجان ما سمعوه!