اعتادت الأعين أن ترى تجهيزات رمضان في ألوان الزينة، وتفاصيل الموائد، وتجديد الأثاث.. وهذا جميل في بابه، لكنه يظل "قشوراً" إذا لم يواكبه تجهيزٌ يمس روح البيت وعقل ساكنيه.
رمضان ليس ضيفاً يأتي لنكرمه بالطعام، بل هو "فرصة استرداد" لأنفسنا ولأبنائنا من صخب الحياة. إليكم نقاطاً عملية لتجهيز منزلي (تربوي وديني):
1. "حلقات القرآن الأسريّة" (نقطة الوصل): ليكن لكل بيت "وِردٌ جماعي"، لا يقتصر فيه الأمر على القراءة الفردية الصامتة. خصصوا وقتاً يجتمع فيه الصغير والكبير، يقرأ أحدهم وتسمع البقية، ثم نتوقف عند آيةٍ واحدة لنفهم معناها ونناقش كيف نطبقها اليوم في بيتنا. هذه الجلسة هي التي تبني "الذاكرة الروحية" للأبناء وتجعل القرآن حاضراً في لغتهم وسلوكهم.
2. "زينة القلوب" قبل زينة الجدران: لنبدأ بجلسة عائلية صريحة، نضع فيها "ميثاقاً للبيت". ليس المهم كم سنأكل، بل كم سنرتفع؟ التجهيز الحقيقي يبدأ بـ (تخلية) البيت من ضجيج الخلافات، والتدرب على "العفو" قبل بلوغ ليلة القدر، لتكون الأرواح صافية لاستقبال الأنوار.
3. تهيئة "محراب المنزل": بدلاً من التركيز على زوايا التصوير، لنخصص في البيت زاوية هادئة نطلق عليها "محراب البيت" أو "ركن الذاكرين". تكون خالية من الشاشات والمشتتات، مجهزة بالمصاحف وكتب التفسير الميسرة، لتعتاد أعين الأبناء على رؤية الوالدين في حالة "خلوة" مع الله، لا في حالة "انشغال" دائم بالمطبخ أو الهاتف.
4. "الحمية الرقمية" الجماعية: أكبر معيق للتربية الرمضانية هو "التشتت". لنتفق من الآن على ساعات محددة لإغلاق الأجهزة، وتخصيص هذا الوقت لـ (الحوار الأسري) أو القراءة الجماعية لسيرة النبي ﷺ أو قصص القرآن. التربية بالقدوة تقتضي أن يرى الابن والده يضع هاتفه جانباً ليفتح قلبه لأبنائه.
5. بنك "الصدقات العائلية": لنجهز "صندوقاً للبر" يشارك فيه الصغير والكبير. التجهيز هنا يكون بتدريب الأطفال على (أدب العطاء)؛ فيشاركون في اختيار العائلات المحتاجة، ويساهمون من مدخراتهم البسيطة، ليدركوا أن رمضان هو شهر "بذل" لا شهر "استهلاك".
6. صناعة "اللهفة" المعرفية: بدلاً من ملاحقة مسلسلات الدراما، لنجهز قائمة بـ (أسئلة رمضان). كل يوم يُطرح سؤال فكري أو تربوي للنقاش على مائدة الإفطار، يحفز عقول الأبناء ويفتح آفاقاً للنمو. التجهيز الديني يبدأ من "إعمال العقل" في فهم مقاصد العبادة.
ختاماً.. الأواني تُكسر، والزينة تذبل، لكن "المعنى" الذي نغرسه في قلوب أبنائنا في هذه الأيام هو الذي سيمكث في الأرض. اجعلوا بيوتكم تضجُّ بالسكينة، لا بالضجيج.
د. عبد الكريم بكار
رمضان ليس ضيفاً يأتي لنكرمه بالطعام، بل هو "فرصة استرداد" لأنفسنا ولأبنائنا من صخب الحياة. إليكم نقاطاً عملية لتجهيز منزلي (تربوي وديني):
1. "حلقات القرآن الأسريّة" (نقطة الوصل): ليكن لكل بيت "وِردٌ جماعي"، لا يقتصر فيه الأمر على القراءة الفردية الصامتة. خصصوا وقتاً يجتمع فيه الصغير والكبير، يقرأ أحدهم وتسمع البقية، ثم نتوقف عند آيةٍ واحدة لنفهم معناها ونناقش كيف نطبقها اليوم في بيتنا. هذه الجلسة هي التي تبني "الذاكرة الروحية" للأبناء وتجعل القرآن حاضراً في لغتهم وسلوكهم.
2. "زينة القلوب" قبل زينة الجدران: لنبدأ بجلسة عائلية صريحة، نضع فيها "ميثاقاً للبيت". ليس المهم كم سنأكل، بل كم سنرتفع؟ التجهيز الحقيقي يبدأ بـ (تخلية) البيت من ضجيج الخلافات، والتدرب على "العفو" قبل بلوغ ليلة القدر، لتكون الأرواح صافية لاستقبال الأنوار.
3. تهيئة "محراب المنزل": بدلاً من التركيز على زوايا التصوير، لنخصص في البيت زاوية هادئة نطلق عليها "محراب البيت" أو "ركن الذاكرين". تكون خالية من الشاشات والمشتتات، مجهزة بالمصاحف وكتب التفسير الميسرة، لتعتاد أعين الأبناء على رؤية الوالدين في حالة "خلوة" مع الله، لا في حالة "انشغال" دائم بالمطبخ أو الهاتف.
4. "الحمية الرقمية" الجماعية: أكبر معيق للتربية الرمضانية هو "التشتت". لنتفق من الآن على ساعات محددة لإغلاق الأجهزة، وتخصيص هذا الوقت لـ (الحوار الأسري) أو القراءة الجماعية لسيرة النبي ﷺ أو قصص القرآن. التربية بالقدوة تقتضي أن يرى الابن والده يضع هاتفه جانباً ليفتح قلبه لأبنائه.
5. بنك "الصدقات العائلية": لنجهز "صندوقاً للبر" يشارك فيه الصغير والكبير. التجهيز هنا يكون بتدريب الأطفال على (أدب العطاء)؛ فيشاركون في اختيار العائلات المحتاجة، ويساهمون من مدخراتهم البسيطة، ليدركوا أن رمضان هو شهر "بذل" لا شهر "استهلاك".
6. صناعة "اللهفة" المعرفية: بدلاً من ملاحقة مسلسلات الدراما، لنجهز قائمة بـ (أسئلة رمضان). كل يوم يُطرح سؤال فكري أو تربوي للنقاش على مائدة الإفطار، يحفز عقول الأبناء ويفتح آفاقاً للنمو. التجهيز الديني يبدأ من "إعمال العقل" في فهم مقاصد العبادة.
ختاماً.. الأواني تُكسر، والزينة تذبل، لكن "المعنى" الذي نغرسه في قلوب أبنائنا في هذه الأيام هو الذي سيمكث في الأرض. اجعلوا بيوتكم تضجُّ بالسكينة، لا بالضجيج.
د. عبد الكريم بكار
ثمّة شيء راقني💕✨ pinned «اعتادت الأعين أن ترى تجهيزات رمضان في ألوان الزينة، وتفاصيل الموائد، وتجديد الأثاث.. وهذا جميل في بابه، لكنه يظل "قشوراً" إذا لم يواكبه تجهيزٌ يمس روح البيت وعقل ساكنيه. رمضان ليس ضيفاً يأتي لنكرمه بالطعام، بل هو "فرصة استرداد" لأنفسنا ولأبنائنا من صخب الحياة.…»
أحبُّكِ عن هُدًى بالقلبِ لكنْ
بعقلي قد أُحبّكِ عن ضلالِ
وأنتِ مِنْ المحالِ وليس أحلىٰ
على العشاقِ من طلبِ المحالِ
محمد عمار
بعقلي قد أُحبّكِ عن ضلالِ
وأنتِ مِنْ المحالِ وليس أحلىٰ
على العشاقِ من طلبِ المحالِ
محمد عمار
لا يصلُحُ الناسُ فوضى لا سُراةَ لهم
ولا سُراةَ إذا جُهّالُهم سادوا👏👏👏👏
ولا سُراةَ إذا جُهّالُهم سادوا👏👏👏👏
ثمّة شيء راقني💕✨
Photo
أراكَ قَمَرًا في الدُّجى مُتَلألِئًا
إذا ما تَوارَتْ في الظَّلامِ النُّجومُ
إذا ما تَوارَتْ في الظَّلامِ النُّجومُ
دع الدنيا وزينتها لوغدٍ
وحاذرهاإن كنت الرشيدا
أترجو الخير من دنياأضاعت
حسين السبط واختارت يزيدا
فالعبد حر ما قنع الحياة
والحر عبد ما أطاع شيطانا مريدا
وليكن حب النبي وآله شرفاًلك
ولتنتظر فرجا وأن لاح بعيدا
سيأتي يوما تشخص الأبصار فيه
اذ يلقى في جهنم كل جبار عنيدا
وحاذرهاإن كنت الرشيدا
أترجو الخير من دنياأضاعت
حسين السبط واختارت يزيدا
فالعبد حر ما قنع الحياة
والحر عبد ما أطاع شيطانا مريدا
وليكن حب النبي وآله شرفاًلك
ولتنتظر فرجا وأن لاح بعيدا
سيأتي يوما تشخص الأبصار فيه
اذ يلقى في جهنم كل جبار عنيدا
👍1
قال مالك بن دينار رحمه الله :
"كان الأبرار يتواصون بثلاث
بسجن اللسان وكثرة الاستغفار والعزلة"
صفة الصفوة ١٩٣/٣📚
"كان الأبرار يتواصون بثلاث
بسجن اللسان وكثرة الاستغفار والعزلة"
صفة الصفوة ١٩٣/٣📚
ثمّة شيء راقني💕✨
قال مالك بن دينار رحمه الله : "كان الأبرار يتواصون بثلاث بسجن اللسان وكثرة الاستغفار والعزلة" صفة الصفوة ١٩٣/٣📚
الأبرار هنا معناها:
الصالحون الخُلّص، أهل الطاعة والاستقامة، أصحاب القلوب النقيّة والأعمال الصادقة.
يعني مو مجرد ناس طيبين، لا…
هم الصفوة من عباد الله:
يلتزمون بالطاعة ظاهرًا وباطنًا
يجاهدون أنفسهم على ترك الذنوب
حريصين على تزكية القلب قبل العمل
ولهذا مالك بن دينار قال عنهم إنهم يتواصون (ينصح بعضهم بعضًا) بـ:
سجن اللسان → قلة الكلام إلا بخير
كثرة الاستغفار → لشعورهم الدائم بالتقصير
العزلة → للسلامة من الفتن، مو كرهًا للناس
فالـ أبرار هنا مو وصف عام، بل مرتبة إيمانية عالية، قريبة من معنى:
الصدّيقين، الزهّاد، أهل التقوى العميقة.
الصالحون الخُلّص، أهل الطاعة والاستقامة، أصحاب القلوب النقيّة والأعمال الصادقة.
يعني مو مجرد ناس طيبين، لا…
هم الصفوة من عباد الله:
يلتزمون بالطاعة ظاهرًا وباطنًا
يجاهدون أنفسهم على ترك الذنوب
حريصين على تزكية القلب قبل العمل
ولهذا مالك بن دينار قال عنهم إنهم يتواصون (ينصح بعضهم بعضًا) بـ:
سجن اللسان → قلة الكلام إلا بخير
كثرة الاستغفار → لشعورهم الدائم بالتقصير
العزلة → للسلامة من الفتن، مو كرهًا للناس
فالـ أبرار هنا مو وصف عام، بل مرتبة إيمانية عالية، قريبة من معنى:
الصدّيقين، الزهّاد، أهل التقوى العميقة.