الكتاب: الأسرار والرموز
الكاتب: محمد إقبال
ترجمة: عبد الوهاب عزام
الحق يُقال، لولا كتاب د. زكي الميلاد الذي قرأته قبل فترة، لولاه لم أكن لأتعرف على محمد إقبال وأبحث عن كتبه أو ما كُتب / قيل عنه، ولولاه- كذلك- لم أكن لأقرأ هذا الديوان أو أستمر في قراءته مع طول المدة التي قرأتُه خلالها، وأحاول فهم مقاصده ومعانيه؛ لِأحُبَّ ما قرأتُه هنا بعد ذلك.
هذا الديوان هو ترجمة لمنظومتين شعريتين تلخص فلسفة إقبال وتختزل آراءه، وهي على بحر واحد (الرمل) بقافية مزدوجة تتغير القافية فيها في كل بيت (وهو ما يعرف بالمثنوي في الفارسية) وقد ترجمها عبدالوهاب عزّام (سفير مصر في باكستان في الخمسينيات) ترجمة متقنة تكادُ تكون أصلًا لا نقلًا، وقد أمضى قرابة الثلاث سنوات ونصف ما بين ترجمة وتحرير ومراجعة، حتى نشر بالعربية عام 1955 لصالح دار المعارف، وقد سبقه بمدخل يلخص فيه ظروف ترجمته للديوانين، وخلاصة مقدمة إقبال التي كتبها للديوان الأول (الأسرار)، ومن ثم ملخص لما كتبه إقبال يشرح فيه فلسفته ومذهبه للمستشرق الإنكليزي "نكلسون" مترجم "الأسرار" للإنكليزية.
"الإنسان الكامل هو الأقرب إلى الله، ولكن ليس القصد من هذا القرب أن يفني وجوده في وجود الله، بل هو على عكس هذا يمثل الخالق في نفسه".
تلخيص فلسفة إقبال في أمرين: نفي الذات، و إثبات الذات، فالخضوع لله يعطي العزّة للمخلوق، فيقول بمعرفة الإنسان لنفسه وتقويتها وإخراج مواهبه دون أن يفنى في كيان غيره، وهنا يخالف الصوفية –الذي نشأ بينهم في طفولته- و الذين اعتبروا إذلال النفس وإماتتها تصوفًا أو إسلامًا.
إقبال هنا كما قيل عنه فعلاً: "شاعر الإسلام والحياة"، أصالة، فكر، عزّة وأنَفَة، منطقٌ وعقل، روحانية، رغبة في إيقاظ أمة الإسلام للتمسك بما عندها من أسباب النهضة، حبٌ صادق للمصطفى وآل بيته وللحجاز مهبط الوحي، تقرير وتأكيد لمكارم الأخلاق وتربية الذات، جميع ذلك نُسج في أبيات شعرية لطيفة وجميلة، تستحق أن تُخلّد صاحبها ومترجمها بعد كل هذه العقود الطويلة.
أظنه بداية جيدة لمن يقرأ لإقبال للمرة الأولى؛ ليفهم عماد فلسفته وقطب شِعره التي وُضحت هنا، ومن بعدها سَيكوّن خلفية لا بأس بها ليستزيد من كتب إقبال نثرًا كانت أم شعرًا.
تقييمي 3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: محمد إقبال
ترجمة: عبد الوهاب عزام
الحق يُقال، لولا كتاب د. زكي الميلاد الذي قرأته قبل فترة، لولاه لم أكن لأتعرف على محمد إقبال وأبحث عن كتبه أو ما كُتب / قيل عنه، ولولاه- كذلك- لم أكن لأقرأ هذا الديوان أو أستمر في قراءته مع طول المدة التي قرأتُه خلالها، وأحاول فهم مقاصده ومعانيه؛ لِأحُبَّ ما قرأتُه هنا بعد ذلك.
هذا الديوان هو ترجمة لمنظومتين شعريتين تلخص فلسفة إقبال وتختزل آراءه، وهي على بحر واحد (الرمل) بقافية مزدوجة تتغير القافية فيها في كل بيت (وهو ما يعرف بالمثنوي في الفارسية) وقد ترجمها عبدالوهاب عزّام (سفير مصر في باكستان في الخمسينيات) ترجمة متقنة تكادُ تكون أصلًا لا نقلًا، وقد أمضى قرابة الثلاث سنوات ونصف ما بين ترجمة وتحرير ومراجعة، حتى نشر بالعربية عام 1955 لصالح دار المعارف، وقد سبقه بمدخل يلخص فيه ظروف ترجمته للديوانين، وخلاصة مقدمة إقبال التي كتبها للديوان الأول (الأسرار)، ومن ثم ملخص لما كتبه إقبال يشرح فيه فلسفته ومذهبه للمستشرق الإنكليزي "نكلسون" مترجم "الأسرار" للإنكليزية.
"الإنسان الكامل هو الأقرب إلى الله، ولكن ليس القصد من هذا القرب أن يفني وجوده في وجود الله، بل هو على عكس هذا يمثل الخالق في نفسه".
تلخيص فلسفة إقبال في أمرين: نفي الذات، و إثبات الذات، فالخضوع لله يعطي العزّة للمخلوق، فيقول بمعرفة الإنسان لنفسه وتقويتها وإخراج مواهبه دون أن يفنى في كيان غيره، وهنا يخالف الصوفية –الذي نشأ بينهم في طفولته- و الذين اعتبروا إذلال النفس وإماتتها تصوفًا أو إسلامًا.
إقبال هنا كما قيل عنه فعلاً: "شاعر الإسلام والحياة"، أصالة، فكر، عزّة وأنَفَة، منطقٌ وعقل، روحانية، رغبة في إيقاظ أمة الإسلام للتمسك بما عندها من أسباب النهضة، حبٌ صادق للمصطفى وآل بيته وللحجاز مهبط الوحي، تقرير وتأكيد لمكارم الأخلاق وتربية الذات، جميع ذلك نُسج في أبيات شعرية لطيفة وجميلة، تستحق أن تُخلّد صاحبها ومترجمها بعد كل هذه العقود الطويلة.
أظنه بداية جيدة لمن يقرأ لإقبال للمرة الأولى؛ ليفهم عماد فلسفته وقطب شِعره التي وُضحت هنا، ومن بعدها سَيكوّن خلفية لا بأس بها ليستزيد من كتب إقبال نثرًا كانت أم شعرًا.
تقييمي 3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الأيام الأربعة الماضية (20-23 سبتمبر) كانت حافلة ومثيرة، بدأت الإثارة قبل ذلك بعرض مقدّم من مالك المتحف الوحيد في المنطقة التاريخية بجدة القديمة؛ وذلك لتوجيه الزوّار داخله وتعريفهم بالمقتنيات الأثرية الموجودة فيه، ضمن مهرجان مسك الخيرية لليوم الوطني السعودي في المنطقة.
كان الأمر –بدايةً- مخيف بعض الشيء، فأنا من الشخصيات الخجولة والمرتبكة في مواجهة أي جمهور، نعم هناك محاولات لكسر حاجز الخوف والرهبة من قبل، لكن كانت على صعيد العائلة/الجامعة، وفي دورات وتنظيمات تطوعية أقل تنوعًا وكثافة من ناحية الجمهور، عكس الفئة المستهدفة هنا، فهي متفاوتة في جميع المستويات، العديد من الأسئلة راودتني وقتها، لكن تشجّعت لخوض التجربة، وربما اهتمامي القليل بالتاريخ والآثار كان له دور، وتواجد سماهر معي كان داعمًا مهمًّا بالطبع.
"بدايات الرهبة" كانت حاضرة في الساعات الأولى، ثمّ بدأ ضجيجها يخف ولم يلبث أن خَبَتْ، مخاوفي تلاشت شيئًا فشيئًا مع أُولى اللقاءات والجولات التعريفية للزوّار، كانت الغالبية منهم لطيفة، مهتمة بما يُقال ويُعرض أمامها، عائلاتٍ وأفراد، كبارًا وصغارًا، ذكورًا وإناثًا، كانت الدهشة التي تتملكهم عند إخبارهم بعمر أَثَر قديم يتجاوز عمره المائة عام مثيرة للانتباه وباعثة للبهجة، وكانت علامات الامتنان وعبارات الشكر تبقى معي حتى بعد رحيلهم.
من المواقف الجميلة التي حصلت، قدوم عائلة من الباحة للمهرجان، كان الوالد على قدر كبير من العلم والثقافة في مجال الأثريات، واستخداماتها قديمًا، وطريقة نطقها أو مسمّاها من منطقة لأخرى، وكيف يمكن عرض ذلك بشكل يثير اهتمام المستمع بما يثير العَجَب والعُجب، تناقشنا في كل مجموعة معروضة، وأفادني بالكثير من الملاحظات القيّمة والثريّة، سألته إن كان أستاذًا جامعيًا أو مختصًا بعلوم التاريخ واللغة؟ فأجابني ضاحكًا: "لا يا بنتي، مجرد قارئ ومهتم"، تكررت بعدها زياراته للمتحف في الأيام القادمة؛ حيث كان حضوره لاختباري، واختبار حفظي لملاحظاته. 😅
أيضًا مما لا يُنسى، دخول مجموعة من الشباب بشكل صاخب في اليوم الأول، كانت أحاديثهم بصوتٍ عالٍ ومزعج بعض الشيء لبعض الزوّار، ترددتُ في الحديث معهم بداية، ثم أقنعتُ نفسي أن ذلك واجب تحتمّه عليّ الظروف، أخبرتهم (بصوت حاولتُ جاهدة ألا يبدو مرتبكًا) أن الهدوء مطلوب، ثم بدأتُ معهم الجولة بشكل – أيضًا حاولتُ- أن يكون لطيفًا، اعتذَرَ أحدهم بعدها وأخبرني بكل عفوية بأنه الوحيد من جدة، أما البقية فجميعهم قادمون من البحرين لحضور المهرجان، رحبّتُ بهم، وبدأت بعدها الأحاديث اللطيفة وتبادل المسميّات للمقتنيات المعروضة، تعرفتُ معهم على "القوري" أو "الغوري" و"الطشت" البحريني، واستمتعت بأحاديثهم ومشاركاتهم، وأيضًا لهجتهم الجميلة.
ضيف آخر كان هادئًا بحضوره وتساؤلاته الذكية، رجلٌ في العقد السابع أو ربما الثامن من عمره، إحدى المعروضات كانت مجموعة من الدِلال القديمة تختلف في أشكالها؛ باختلاف المنطقة التي اشتهرت بها في شبه الجزيرة العربية، وقفَ عندها متأملًا، متعجبًا، ثم بصدق وحب، أخبرني أن الدِلال القُرشية (اشتُهرت بها منطقة الحجاز) هي الأجمل في تفاصيلها من البقية، رغم أن أصوله تعودُ لشمال شبه الجزيرة.
إحدى الزائرات كانت مميزة بحق، تلمعُ عيناها مع كل معلومة أو ملاحظة أذكُرها عن أحد المعروضات، أخبرتني بعدها بأنها صحفية واسمها ندى، وترغب بكتابة مقال عن المتحف والمهرجان إن لم يكن لي مانع، تساءلتْ عن المسمى الوظيفي لي هنا وتخصصي الدراسي، فأخبرتها بأنني متطوعة، واهتمامي بالتاريخ والثقافات، أهم من تخصصي في الإدارة التي حملتُ شهادتها من جامعة الملك عبدالعزيز قبل سنواتٍ ثلاث، مع الأحاديث اكتشفنا اهتمامات مشتركة فيما بيننا، تبادلنا أرقام الهواتف، وحسابات القوودريدز كذلك.
تكررت ذات الأسئلة عن التخصص الدراسي في الأيام الأربعة، أم وابنتاها تساءلن عن دراستي للتاريخ كانت في أي جامعة، ثلاث من كبار السن (أحدهم من نجد والآخران من الجنوب) تساءلوا كذلك عن مرجعي في المعلومات التي تقال لهم لأول مرة، رغم اهتماماتهم بالتاريخ السعودي وعلمهم بالكثير عنه من قبل، آخر كان من أبناء "حارة المظلوم" وأدهشته بعض المعلومات التي ذكرت في الجولة؛ وتساءل: هل نحن من أبناء المنطقة القديمة أم أننا كنا من سكانها من قبل؟ وبالطبع، حاولنا الإجابة -سماهر وأنا- قدر المستطاع.
بقي القول أن تواجد الفنان التشكيلي: إبراهيم الحمر بالقرب من مقرّنَا كان له أثر طيّب وجميل، فقبل أن تُفتح البوابات للزوّار في الساعة السادسة، نتواجد في مكتبة العم أبو نخلة والتي تحملُ بعض رسومات الأستاذ إبراهيم وأعماله، فيشرح لنا المعنى، والتاريخ الذي تعود إليه، والمنطقة التي تنتمي إليها، أكثر ما تساءلتُ حوله كان عن منطقة الرياض القديمة، وتاريخها، وبعض شوارعها التي عرفتها من روايات سعودية مثل: شارع الأعشى، وشارع العطايف، وكان الفنان متجاوبًا ومتعاونًا معنا أنا وأختي سماهر،
كان الأمر –بدايةً- مخيف بعض الشيء، فأنا من الشخصيات الخجولة والمرتبكة في مواجهة أي جمهور، نعم هناك محاولات لكسر حاجز الخوف والرهبة من قبل، لكن كانت على صعيد العائلة/الجامعة، وفي دورات وتنظيمات تطوعية أقل تنوعًا وكثافة من ناحية الجمهور، عكس الفئة المستهدفة هنا، فهي متفاوتة في جميع المستويات، العديد من الأسئلة راودتني وقتها، لكن تشجّعت لخوض التجربة، وربما اهتمامي القليل بالتاريخ والآثار كان له دور، وتواجد سماهر معي كان داعمًا مهمًّا بالطبع.
"بدايات الرهبة" كانت حاضرة في الساعات الأولى، ثمّ بدأ ضجيجها يخف ولم يلبث أن خَبَتْ، مخاوفي تلاشت شيئًا فشيئًا مع أُولى اللقاءات والجولات التعريفية للزوّار، كانت الغالبية منهم لطيفة، مهتمة بما يُقال ويُعرض أمامها، عائلاتٍ وأفراد، كبارًا وصغارًا، ذكورًا وإناثًا، كانت الدهشة التي تتملكهم عند إخبارهم بعمر أَثَر قديم يتجاوز عمره المائة عام مثيرة للانتباه وباعثة للبهجة، وكانت علامات الامتنان وعبارات الشكر تبقى معي حتى بعد رحيلهم.
من المواقف الجميلة التي حصلت، قدوم عائلة من الباحة للمهرجان، كان الوالد على قدر كبير من العلم والثقافة في مجال الأثريات، واستخداماتها قديمًا، وطريقة نطقها أو مسمّاها من منطقة لأخرى، وكيف يمكن عرض ذلك بشكل يثير اهتمام المستمع بما يثير العَجَب والعُجب، تناقشنا في كل مجموعة معروضة، وأفادني بالكثير من الملاحظات القيّمة والثريّة، سألته إن كان أستاذًا جامعيًا أو مختصًا بعلوم التاريخ واللغة؟ فأجابني ضاحكًا: "لا يا بنتي، مجرد قارئ ومهتم"، تكررت بعدها زياراته للمتحف في الأيام القادمة؛ حيث كان حضوره لاختباري، واختبار حفظي لملاحظاته. 😅
أيضًا مما لا يُنسى، دخول مجموعة من الشباب بشكل صاخب في اليوم الأول، كانت أحاديثهم بصوتٍ عالٍ ومزعج بعض الشيء لبعض الزوّار، ترددتُ في الحديث معهم بداية، ثم أقنعتُ نفسي أن ذلك واجب تحتمّه عليّ الظروف، أخبرتهم (بصوت حاولتُ جاهدة ألا يبدو مرتبكًا) أن الهدوء مطلوب، ثم بدأتُ معهم الجولة بشكل – أيضًا حاولتُ- أن يكون لطيفًا، اعتذَرَ أحدهم بعدها وأخبرني بكل عفوية بأنه الوحيد من جدة، أما البقية فجميعهم قادمون من البحرين لحضور المهرجان، رحبّتُ بهم، وبدأت بعدها الأحاديث اللطيفة وتبادل المسميّات للمقتنيات المعروضة، تعرفتُ معهم على "القوري" أو "الغوري" و"الطشت" البحريني، واستمتعت بأحاديثهم ومشاركاتهم، وأيضًا لهجتهم الجميلة.
ضيف آخر كان هادئًا بحضوره وتساؤلاته الذكية، رجلٌ في العقد السابع أو ربما الثامن من عمره، إحدى المعروضات كانت مجموعة من الدِلال القديمة تختلف في أشكالها؛ باختلاف المنطقة التي اشتهرت بها في شبه الجزيرة العربية، وقفَ عندها متأملًا، متعجبًا، ثم بصدق وحب، أخبرني أن الدِلال القُرشية (اشتُهرت بها منطقة الحجاز) هي الأجمل في تفاصيلها من البقية، رغم أن أصوله تعودُ لشمال شبه الجزيرة.
إحدى الزائرات كانت مميزة بحق، تلمعُ عيناها مع كل معلومة أو ملاحظة أذكُرها عن أحد المعروضات، أخبرتني بعدها بأنها صحفية واسمها ندى، وترغب بكتابة مقال عن المتحف والمهرجان إن لم يكن لي مانع، تساءلتْ عن المسمى الوظيفي لي هنا وتخصصي الدراسي، فأخبرتها بأنني متطوعة، واهتمامي بالتاريخ والثقافات، أهم من تخصصي في الإدارة التي حملتُ شهادتها من جامعة الملك عبدالعزيز قبل سنواتٍ ثلاث، مع الأحاديث اكتشفنا اهتمامات مشتركة فيما بيننا، تبادلنا أرقام الهواتف، وحسابات القوودريدز كذلك.
تكررت ذات الأسئلة عن التخصص الدراسي في الأيام الأربعة، أم وابنتاها تساءلن عن دراستي للتاريخ كانت في أي جامعة، ثلاث من كبار السن (أحدهم من نجد والآخران من الجنوب) تساءلوا كذلك عن مرجعي في المعلومات التي تقال لهم لأول مرة، رغم اهتماماتهم بالتاريخ السعودي وعلمهم بالكثير عنه من قبل، آخر كان من أبناء "حارة المظلوم" وأدهشته بعض المعلومات التي ذكرت في الجولة؛ وتساءل: هل نحن من أبناء المنطقة القديمة أم أننا كنا من سكانها من قبل؟ وبالطبع، حاولنا الإجابة -سماهر وأنا- قدر المستطاع.
بقي القول أن تواجد الفنان التشكيلي: إبراهيم الحمر بالقرب من مقرّنَا كان له أثر طيّب وجميل، فقبل أن تُفتح البوابات للزوّار في الساعة السادسة، نتواجد في مكتبة العم أبو نخلة والتي تحملُ بعض رسومات الأستاذ إبراهيم وأعماله، فيشرح لنا المعنى، والتاريخ الذي تعود إليه، والمنطقة التي تنتمي إليها، أكثر ما تساءلتُ حوله كان عن منطقة الرياض القديمة، وتاريخها، وبعض شوارعها التي عرفتها من روايات سعودية مثل: شارع الأعشى، وشارع العطايف، وكان الفنان متجاوبًا ومتعاونًا معنا أنا وأختي سماهر،
والتي كانت مهتمة بالعمارة التقليدية، والأحياء القديمة، ولم يبخل علينا –مشكورًا- لا في جانب الأدب والتاريخ، ولا العمارة.
في الأخير، رغم قصر عمر التجربة، لكني أعترف بأنها كانت عريضة، وثرية جدًا، ومميزة على جميع المستويات، وأشعر بأني أُعطِيت أكثر مما أَعطَيْت، وما أخذته من المتحف، والزملاء، والزوّار كان أضعاف ما توقعت، تجربة زادت ثقتي بنفسي من خلالها، وبقدرتي على التعامل مع شخصيات مختلفة بشكل فوري دون ترك انطباع سلبي قدر الإمكان، وبأن الأهم في التعامل البشري: سماحة الخلق وسعة الصدر، بالإضافة أن الطريق لإزالة/تقليل الخوف هو ببساطة مواجهته، لن تنقلب الدنيا رأسًا على عقب، أو يأتي نيزك يدمّر الأرض، أو تكثر الوفيات في ولاية كاليفورنيا أو طوكيو في حال واجهت مخاوفك، إن لم تنجح المرة الأولى، ستنجح في الثانية بالتأكيد، فقط حاوِل.
24 سبتمبر، 2018
#تجارب_عبير
في الأخير، رغم قصر عمر التجربة، لكني أعترف بأنها كانت عريضة، وثرية جدًا، ومميزة على جميع المستويات، وأشعر بأني أُعطِيت أكثر مما أَعطَيْت، وما أخذته من المتحف، والزملاء، والزوّار كان أضعاف ما توقعت، تجربة زادت ثقتي بنفسي من خلالها، وبقدرتي على التعامل مع شخصيات مختلفة بشكل فوري دون ترك انطباع سلبي قدر الإمكان، وبأن الأهم في التعامل البشري: سماحة الخلق وسعة الصدر، بالإضافة أن الطريق لإزالة/تقليل الخوف هو ببساطة مواجهته، لن تنقلب الدنيا رأسًا على عقب، أو يأتي نيزك يدمّر الأرض، أو تكثر الوفيات في ولاية كاليفورنيا أو طوكيو في حال واجهت مخاوفك، إن لم تنجح المرة الأولى، ستنجح في الثانية بالتأكيد، فقط حاوِل.
24 سبتمبر، 2018
#تجارب_عبير
أظن أن آين راند وصفت "البيت المثالي" في روايتها القصيرة "ترتيلة"، تمامًا كما أحب وأتمنى، نوافذ كثيرة وكبيرة تسمح لأكبر كمية ممكنة من أشعة الشمس بالبقاء داخله، والأكثر من ذلك، تواجده وسط الغابة: 🌞🌿
" كان البيت ذا طابقين وسقف مسطح، كأنه أرضيته. وله من النوافذ على جدرانه أكثر ما له من جدران، والنوافذ تلتف حول زواياه...
ما رأينا قط حجرات يغمرها النور كهذه. أشعة الشمس تتراقص على ألوان، وألوان، وألوان لم نتخيل تعددها، نحن الذين لم نر في حياتنا بيوتًا إلا البيضاء والبنية والرمادية. " 💛
#اقتباسات
" كان البيت ذا طابقين وسقف مسطح، كأنه أرضيته. وله من النوافذ على جدرانه أكثر ما له من جدران، والنوافذ تلتف حول زواياه...
ما رأينا قط حجرات يغمرها النور كهذه. أشعة الشمس تتراقص على ألوان، وألوان، وألوان لم نتخيل تعددها، نحن الذين لم نر في حياتنا بيوتًا إلا البيضاء والبنية والرمادية. " 💛
#اقتباسات
Forwarded from هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
شو عملت في حياتك : لمستُ رائحة البِدايات.
لا آبه لأسئلة الناس: “إنتَ شو عملت في حياتك؟” ، فقط أُجيبهم سرًا: لقد أنجزت الكثير مِن الأعمال المهمة التي لا تَمُتُّ إلى عالمكم المحدد بِصِلة :
ابتسمت كثيرًا في وجوه أطفال كثيرين، أحببت أمي كثيرًا، عانقت أصدقاء يبكونَ بعد أن كسَر الحبُّ قلوبهُم أو خطف الغِياب آباءهم، نهضت في صباحاتٍ كثيرة مُبكِّرة و لمستُ رائحة البِدايات.
زياد خداش
لا آبه لأسئلة الناس: “إنتَ شو عملت في حياتك؟” ، فقط أُجيبهم سرًا: لقد أنجزت الكثير مِن الأعمال المهمة التي لا تَمُتُّ إلى عالمكم المحدد بِصِلة :
ابتسمت كثيرًا في وجوه أطفال كثيرين، أحببت أمي كثيرًا، عانقت أصدقاء يبكونَ بعد أن كسَر الحبُّ قلوبهُم أو خطف الغِياب آباءهم، نهضت في صباحاتٍ كثيرة مُبكِّرة و لمستُ رائحة البِدايات.
زياد خداش
Forwarded from عبير | Abeer
#مهمة : الكتابة عن سبع ملاحظات سلبية لكتب قرأتها:
1- حيث تركت روحي/ جيروم فيراري:
رواية تتناول الصراع بين الضمير و "الواجب"، بين صحة الوسيلة و ماهية الغاية، بين السلطة والإنسان، هنا ضابطا حرب يسترجعا ذكريات القضاء على خلايا المقاومة الجزائرية أثناء الاستعمار الفرنسي لها، بعد أن عاشا ذات التجربة أثناء الاحتلال الألماني لبلدهم، ورغم أن الجنود الفرنسيين كانوا في موضع الضعيف فيما مضى، إلا أنهم يمارسون ماكان يمارسه الألمان تجاههم عندما أصبحوا الطرف القوي، تجاه المقاومة الجزائرية، مما يثير التساؤلات عن طبيعة النفس البشرية وأفعالها، وعن آثار الحروب النفسية على الجنود قبل غيرهم.
ربما يكون مربكاً بعض الشيء تقييم العمل، فقد تجد فيه بعض من الجمال والخفة، سبر أغوار النفس البشرية، وفي أحيان أخرى تشعر أن النص يفلت من بين يديك وكأنه غريب عنك فلا تشعر به، برأيي أن الترجمة لم تخدمه كثيراً وأخفت الكثير من جماله.
2- الساعة الخامسة والعشرون/ قسطنطين جيورجيو:
من الأعمال الملحمية التراجيدية الخالدة في الأدب العالمي، عمل متقن ومؤثر ويحق لكل من قرأه أن يفتخر بذلك، هذه الساعة (الساعة25) هي ساعة مابعد الساعة الأخيرة، الساعة التي لاتجدي وقتها أي محاولة للإنقاذ، في أجواء الحرب (هنا الحرب العالمية الثانية) حيث يصبح الإنسان مجرد رقم، ليس له أي قيمة، وبعضهم يتحول لآلة للقتل والتخريب والدمار تجاه أخيه الإنسان والبيئة، الملاحظة الوحيدة لي في هذا العمل: الإغراق في التشاؤم والسلبية، وأن النهايات لاتختلف عن البدايات في سوادها، قد يكون أمر متوقع في أجواء مماثلة، لكن عني التفاؤل بأن الغد يحمل بعض السلام والأمان وسط الخراب، أمر يجعلنا نقاوم بكل ما أوتينا من صبر، ومجاهدة، وعزم.
3- همام في بلاد الأحقاف/ علي أحمد باكثير:
مسرحية تناقش أوضاع اجتماعية وسياسية في بلاد حضرموت متمثلة في مكان الأحداث "مدينة سيئون"، ناقشت مواضيع مثل: تعليم المرأة، الاعتقاد بالقبور والأولياء والإيمان بهم، هجرة الأزواج والأبناء للخارج بحثًا عن المال وترك عائلاتهم لسنين طويلة، الزواج والحب والتقاليد المتبعة في تلك البلاد،... , كل ذلك كتب بصورة شعرية محبة لوطنها، و لأبناء ذلك الوطن.
أحببت المواضيع والشخصيات، كما أنني أحببت مشاعر باكثير تجاه وطنه، لكن النص الشعري نفسه لم يكن كذلك بالنسبة لي، فقد وجدته متكلفًا بعض الشيء، كما أن متعة قراءة المسرحيات على الكتب قد لا تكون بنفس درجة مشاهدتها أو السماع عنها، لذا قد يكون هذا سبب آخر لعدم إعجابي بالنص كما كنت أتوقع.
4- طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد/ الكواكبي:
قد أتفق في بعض الخطوط العامة لهذا "البحث"، وأحترم جرأة كاتبه وفكره في تحديد المرض - كما يراه - وتحليله من عدة جوانب، خاصة إذا أخذنا ف الاعتبار زمن كتابته ونشره، أعجبتني وصاياه للناشئة+ضرورة مقاومة الاستبداد بالتدرج في آخر الكتاب، وكذلك التركيز على الأخلاق كسبب رئيسي للإصلاح، لكن رغم ذلك -برأيي- فإن الكتاب عابه بعض التعميم في الأسباب و النتائج، والاستطراد الممل في بعض الصفحات، بالإضافة أني وجدت النص في عدة مواضع عاطفي وإنشائي أكثر من كونه عقلاني/متزن (باعتباره دراسة/بحث كما يقول كاتبه)، والنظرة القاصرة للعامة والمرأة بشكل خاص، وأجد ذلك -أي نظرته للمرأة بالتحديد - أمر مزعج جدًا، وغير منصف، فالمرأة عنده ناقصة وأقل من الرجل (أي رجل) لكونها امرأة فقط! ، بل ويربطها بالجبن والفساد الأخلاقي (في الغالب).
5- غربال الروح / جلال الدين الرومي:
مختارات من غزليات ورباعيات جلال الدين الرومي، لا تخفى روعتها وجمالها رغم الترجمة الغير موفقة، لا ريب أن كثير من الدهشة، والتفاصيل، والمعنى، فقد في الانتقال من لغة إلى لغة إلى لغة ثالثة، وهذا سيجعلني أتمنى لو تمت الترجمة من الفارسية رأساً دون المرور بالإنجليزية، لربما سيصلنا النص ببعض روحه، ورشاقته.
6- الأعمال الكاملة لمحمود درويش (طبعة دار أشرقت):
من أكثر الكتب إثارة لاستفزازي بسبب دار النشر وليس النصوص، أخطاء إملائية ومطبعية في كل صفحة تقريباً، التعريف بدرويش بنسخ نص من الويكيبيديا، عدم وضوح تصنيف القصائد بناء على ماذا: هل الموضوع، الديوان الذي جمعت به، أم سنة نشرها؟ فجاء الإخراج لا يليق بمستوى درويش مع الأسف.
7- مفهوم المجتمع المدني والدولة المدنية/محمد مفتي:
الكتاب الوحيد الذي ندمت على شرائه وقراءته طوال حياتي، كارثة بكل ماتحمله الكلمة من معنى: ربط "المصطلحات الغربية" بمخالفة الشرع دون توضيح أو تفنيد، انتقاد المجتمع المدني والإسلام السياسي دون ذكر للبديل الأفضل من وجه نظره، رفض النظريات السياسية والاجتماعية الغربية (التي وصلت لها البشرية بعد عقود وعقود من التجارب)؛ لارتباطها بماض يرفضه، ويرفض تعديلها بما يخدم خصوصية المجتمع المسلم فلا يمكنك أخذ بعضها وترك الآخر كما يرى، أمر آخر وهو الخلط بين "الشريعة" و"تطبيق الشريعة".
1- حيث تركت روحي/ جيروم فيراري:
رواية تتناول الصراع بين الضمير و "الواجب"، بين صحة الوسيلة و ماهية الغاية، بين السلطة والإنسان، هنا ضابطا حرب يسترجعا ذكريات القضاء على خلايا المقاومة الجزائرية أثناء الاستعمار الفرنسي لها، بعد أن عاشا ذات التجربة أثناء الاحتلال الألماني لبلدهم، ورغم أن الجنود الفرنسيين كانوا في موضع الضعيف فيما مضى، إلا أنهم يمارسون ماكان يمارسه الألمان تجاههم عندما أصبحوا الطرف القوي، تجاه المقاومة الجزائرية، مما يثير التساؤلات عن طبيعة النفس البشرية وأفعالها، وعن آثار الحروب النفسية على الجنود قبل غيرهم.
ربما يكون مربكاً بعض الشيء تقييم العمل، فقد تجد فيه بعض من الجمال والخفة، سبر أغوار النفس البشرية، وفي أحيان أخرى تشعر أن النص يفلت من بين يديك وكأنه غريب عنك فلا تشعر به، برأيي أن الترجمة لم تخدمه كثيراً وأخفت الكثير من جماله.
2- الساعة الخامسة والعشرون/ قسطنطين جيورجيو:
من الأعمال الملحمية التراجيدية الخالدة في الأدب العالمي، عمل متقن ومؤثر ويحق لكل من قرأه أن يفتخر بذلك، هذه الساعة (الساعة25) هي ساعة مابعد الساعة الأخيرة، الساعة التي لاتجدي وقتها أي محاولة للإنقاذ، في أجواء الحرب (هنا الحرب العالمية الثانية) حيث يصبح الإنسان مجرد رقم، ليس له أي قيمة، وبعضهم يتحول لآلة للقتل والتخريب والدمار تجاه أخيه الإنسان والبيئة، الملاحظة الوحيدة لي في هذا العمل: الإغراق في التشاؤم والسلبية، وأن النهايات لاتختلف عن البدايات في سوادها، قد يكون أمر متوقع في أجواء مماثلة، لكن عني التفاؤل بأن الغد يحمل بعض السلام والأمان وسط الخراب، أمر يجعلنا نقاوم بكل ما أوتينا من صبر، ومجاهدة، وعزم.
3- همام في بلاد الأحقاف/ علي أحمد باكثير:
مسرحية تناقش أوضاع اجتماعية وسياسية في بلاد حضرموت متمثلة في مكان الأحداث "مدينة سيئون"، ناقشت مواضيع مثل: تعليم المرأة، الاعتقاد بالقبور والأولياء والإيمان بهم، هجرة الأزواج والأبناء للخارج بحثًا عن المال وترك عائلاتهم لسنين طويلة، الزواج والحب والتقاليد المتبعة في تلك البلاد،... , كل ذلك كتب بصورة شعرية محبة لوطنها، و لأبناء ذلك الوطن.
أحببت المواضيع والشخصيات، كما أنني أحببت مشاعر باكثير تجاه وطنه، لكن النص الشعري نفسه لم يكن كذلك بالنسبة لي، فقد وجدته متكلفًا بعض الشيء، كما أن متعة قراءة المسرحيات على الكتب قد لا تكون بنفس درجة مشاهدتها أو السماع عنها، لذا قد يكون هذا سبب آخر لعدم إعجابي بالنص كما كنت أتوقع.
4- طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد/ الكواكبي:
قد أتفق في بعض الخطوط العامة لهذا "البحث"، وأحترم جرأة كاتبه وفكره في تحديد المرض - كما يراه - وتحليله من عدة جوانب، خاصة إذا أخذنا ف الاعتبار زمن كتابته ونشره، أعجبتني وصاياه للناشئة+ضرورة مقاومة الاستبداد بالتدرج في آخر الكتاب، وكذلك التركيز على الأخلاق كسبب رئيسي للإصلاح، لكن رغم ذلك -برأيي- فإن الكتاب عابه بعض التعميم في الأسباب و النتائج، والاستطراد الممل في بعض الصفحات، بالإضافة أني وجدت النص في عدة مواضع عاطفي وإنشائي أكثر من كونه عقلاني/متزن (باعتباره دراسة/بحث كما يقول كاتبه)، والنظرة القاصرة للعامة والمرأة بشكل خاص، وأجد ذلك -أي نظرته للمرأة بالتحديد - أمر مزعج جدًا، وغير منصف، فالمرأة عنده ناقصة وأقل من الرجل (أي رجل) لكونها امرأة فقط! ، بل ويربطها بالجبن والفساد الأخلاقي (في الغالب).
5- غربال الروح / جلال الدين الرومي:
مختارات من غزليات ورباعيات جلال الدين الرومي، لا تخفى روعتها وجمالها رغم الترجمة الغير موفقة، لا ريب أن كثير من الدهشة، والتفاصيل، والمعنى، فقد في الانتقال من لغة إلى لغة إلى لغة ثالثة، وهذا سيجعلني أتمنى لو تمت الترجمة من الفارسية رأساً دون المرور بالإنجليزية، لربما سيصلنا النص ببعض روحه، ورشاقته.
6- الأعمال الكاملة لمحمود درويش (طبعة دار أشرقت):
من أكثر الكتب إثارة لاستفزازي بسبب دار النشر وليس النصوص، أخطاء إملائية ومطبعية في كل صفحة تقريباً، التعريف بدرويش بنسخ نص من الويكيبيديا، عدم وضوح تصنيف القصائد بناء على ماذا: هل الموضوع، الديوان الذي جمعت به، أم سنة نشرها؟ فجاء الإخراج لا يليق بمستوى درويش مع الأسف.
7- مفهوم المجتمع المدني والدولة المدنية/محمد مفتي:
الكتاب الوحيد الذي ندمت على شرائه وقراءته طوال حياتي، كارثة بكل ماتحمله الكلمة من معنى: ربط "المصطلحات الغربية" بمخالفة الشرع دون توضيح أو تفنيد، انتقاد المجتمع المدني والإسلام السياسي دون ذكر للبديل الأفضل من وجه نظره، رفض النظريات السياسية والاجتماعية الغربية (التي وصلت لها البشرية بعد عقود وعقود من التجارب)؛ لارتباطها بماض يرفضه، ويرفض تعديلها بما يخدم خصوصية المجتمع المسلم فلا يمكنك أخذ بعضها وترك الآخر كما يرى، أمر آخر وهو الخلط بين "الشريعة" و"تطبيق الشريعة".
في معنى {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} في قوله تعالى: {قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} الأنعام (128):
أي قال الله (لأصحاب النار من الجن والإنس، وفي رأي آخر للإنس الذين أطاعوا الجن في الدنيا): النار مستقركم خالدين فيها إلا ماشاء الله، أي "من قدر مدة ما بين مبعثهم من قبورهم إلى مصيرهم إلى جهنم، فتلك المدة التي استثناها الله من خلودهم في النار"، إن ربك -يا أيها الرسول- حكيم في تقديره وتدبيره، عليم بعباده، ومن يستحق منهم العذاب.
ونستفيد من الآية: من سنة الله أن يولي كل ظالم ظالماً مثله، يدفعه إلى الشر ويحثه عليه، ويزهده في الخير وينفره عنه (نسأل الله السلامة).
من كتاب: "المختصر في تفسير القرآن الكريم"
#في_رحاب_آية
أي قال الله (لأصحاب النار من الجن والإنس، وفي رأي آخر للإنس الذين أطاعوا الجن في الدنيا): النار مستقركم خالدين فيها إلا ماشاء الله، أي "من قدر مدة ما بين مبعثهم من قبورهم إلى مصيرهم إلى جهنم، فتلك المدة التي استثناها الله من خلودهم في النار"، إن ربك -يا أيها الرسول- حكيم في تقديره وتدبيره، عليم بعباده، ومن يستحق منهم العذاب.
ونستفيد من الآية: من سنة الله أن يولي كل ظالم ظالماً مثله، يدفعه إلى الشر ويحثه عليه، ويزهده في الخير وينفره عنه (نسأل الله السلامة).
من كتاب: "المختصر في تفسير القرآن الكريم"
#في_رحاب_آية
الكتاب: زمن الخيول البيضاء
الكاتب: إبراهيم نصر الله
"كل البدايات ليست مهمّة. المهم النهايات، قولي لي ما النهاية أقل لك ما تستحقه قصتك من اهتمام."
فعلها إبراهيم نصر الله هنا، بل وكانت البداية مهمّة و ساحرة، جعلتنا نحب القرى الفلسطينية وأهلها ونعيش معهم، وفعلها بشكل عظيم جدًا بتلك النهاية الموجعة، فاستحقت قصته أكبر الإهتمام وأجّله.
انتهيت من هذا العمل الروائي العظيم، وفي صفحاته الأخيرة لم أستطع إلا أن أبكي و أبكي، أبكي "الهادية" وأهلها، عبثًا أحاول ترتيب الأحرف لتحكي ماشعرت به، عبثًا أكتب عن عملٍ بهذا الكم من الإتقان و الجمال، ستبقى "الهادية" و نساؤها ورجالها وعلى رأسهم "الحاج خالد" في ذاكرتي طويلاً.
و سنبكي بقهر وبصمت، بصمتٍ مُدهش يؤلمنا نحن قبل غيرنا، أمام هذا التاريخ، وأمام الحاضر.
تقييمي 5/5
#سلسلة_الملهاة_الفلسطينية
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: إبراهيم نصر الله
"كل البدايات ليست مهمّة. المهم النهايات، قولي لي ما النهاية أقل لك ما تستحقه قصتك من اهتمام."
فعلها إبراهيم نصر الله هنا، بل وكانت البداية مهمّة و ساحرة، جعلتنا نحب القرى الفلسطينية وأهلها ونعيش معهم، وفعلها بشكل عظيم جدًا بتلك النهاية الموجعة، فاستحقت قصته أكبر الإهتمام وأجّله.
انتهيت من هذا العمل الروائي العظيم، وفي صفحاته الأخيرة لم أستطع إلا أن أبكي و أبكي، أبكي "الهادية" وأهلها، عبثًا أحاول ترتيب الأحرف لتحكي ماشعرت به، عبثًا أكتب عن عملٍ بهذا الكم من الإتقان و الجمال، ستبقى "الهادية" و نساؤها ورجالها وعلى رأسهم "الحاج خالد" في ذاكرتي طويلاً.
و سنبكي بقهر وبصمت، بصمتٍ مُدهش يؤلمنا نحن قبل غيرنا، أمام هذا التاريخ، وأمام الحاضر.
تقييمي 5/5
#سلسلة_الملهاة_الفلسطينية
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكتاب: ديوان ابن زيدون
إعداد: يوسف فرحات
لستُ ناقدة أدبية, ولا أفهم الكثير من قوانين الأدب وأساليبه وفنونه, لكن كقارئة عادية فإني أحب النصّ الذي يفرض وجوده أمامي من خلال ذاته, و روحه, مشاعره, ومقدار الدهشة التي يخلقها بداخلي, فهنا أحببت قصائد الغزل, و وصف الطبيعة, الشكوى وهجر الحبيب, واستعارات ابن زيدون وتشبيهاته كانت ذكية ومثيرة للفضول, إضافة للمفردات الغريبة والمحسنات البديعية التي ستكتشفها برفقته لتدهشك, أما ما ذكره في مدح الخلفاء, ورثائهم, والمبالغة في ذكر فضائلهم, فقد كان متكلفًا بعض الشيء, ولابد من الإشادة بجمال الشرح والهوامش والمُقدمة التي وضحت الكثير للقارئ من قِبل د. يوسف فرحات, فله أكبر الشكر و أعظمه.
ديوان جميل, أحببته. ❤
تقييمي 4/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
إعداد: يوسف فرحات
لستُ ناقدة أدبية, ولا أفهم الكثير من قوانين الأدب وأساليبه وفنونه, لكن كقارئة عادية فإني أحب النصّ الذي يفرض وجوده أمامي من خلال ذاته, و روحه, مشاعره, ومقدار الدهشة التي يخلقها بداخلي, فهنا أحببت قصائد الغزل, و وصف الطبيعة, الشكوى وهجر الحبيب, واستعارات ابن زيدون وتشبيهاته كانت ذكية ومثيرة للفضول, إضافة للمفردات الغريبة والمحسنات البديعية التي ستكتشفها برفقته لتدهشك, أما ما ذكره في مدح الخلفاء, ورثائهم, والمبالغة في ذكر فضائلهم, فقد كان متكلفًا بعض الشيء, ولابد من الإشادة بجمال الشرح والهوامش والمُقدمة التي وضحت الكثير للقارئ من قِبل د. يوسف فرحات, فله أكبر الشكر و أعظمه.
ديوان جميل, أحببته. ❤
تقييمي 4/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
كُنّاشَة عبير 📚
الأيام الأربعة الماضية (20-23 سبتمبر) كانت حافلة ومثيرة، بدأت الإثارة قبل ذلك بعرض مقدّم من مالك المتحف الوحيد في المنطقة التاريخية بجدة القديمة؛ وذلك لتوجيه الزوّار داخله وتعريفهم بالمقتنيات الأثرية الموجودة فيه، ضمن مهرجان مسك الخيرية لليوم الوطني السعودي…
اليوم علمت بصدور المقال الذي طلبته ندى آنذاك، وشاركتني إياه، مشكورة.
تواجد اسمي في صحيفة عرب نيوز تجربة جديدة ولذيذة، قد يكون إنجاز لطيف يحسب لهذا العام، ممتنة لتجربة مسك و"متحف الضيافة" التي غمرتني بكل ما لم أتوقعه من مفاجآت مبهجة💛🌟
لمن يحب الإطلاع والقراءة، الرابط مرفق أدناه 👇
http://www.arabnews.com/node/1375646/saudi-arabia
تواجد اسمي في صحيفة عرب نيوز تجربة جديدة ولذيذة، قد يكون إنجاز لطيف يحسب لهذا العام، ممتنة لتجربة مسك و"متحف الضيافة" التي غمرتني بكل ما لم أتوقعه من مفاجآت مبهجة💛🌟
لمن يحب الإطلاع والقراءة، الرابط مرفق أدناه 👇
http://www.arabnews.com/node/1375646/saudi-arabia
Arab News
We’re not a banana republic, Saudi FM tells Canada
JEDDAH: A four-day event is to be held in Old Jeddah to mark Saudi National Day with activities organized by the Prince Mohammed bin Salman bin Abdul Aziz Foundation, known as Misk. The events, which kicked off in the Al-Balad area on Sept. 20 and run from…
الكتاب: ميتتان لرجل واحد
الكاتب: جورج أمادو
ترجمة: عبدالجليل العربي
تقديم: شوقي العنيزي
"ضرب كينكاس عرض الحائط بالمظهر الزائف الذي شنق الإنساني فينا، فهل أصغينا نحن إلى ذواتنا؟ ذلك ما تقوله الرواية".
هل يمكننا الإصغاء إلى ذواتنا كما فعل "هدير الماء" هنا؟
أحترم أي شخص يختار طريقه، ويكون قادر على تحمل مسؤولية ذاك الاختيار، بغض النظر عن صحة الاختيار من عدمه، فعل "الاختيار" نفسه أجده عملًا شجاعًا، وجديرًا بالإعجاب.
نقطة لابد من ذكرها، ألا وهي الحديث عن "إنسانية" المذنب أو المجرم أو السكير أو الفاجر أيًا يكن المسمى، هل بسبب فعله، ننزع عنه رداء الإنسانية؟
الجواب كما يبدو لي (بناء على أعمال سابقة قرأتها بالإضافة لهذه) لا، فكينكاس رغم كل فجوره وعربدته وسكره، نجده (بطيب خاطر) يعتني بطفل ذي 3 أشهر أثناء غياب والدته في المشفى، ويقف في صف خادمة لينقذها ممن أرادوا بها السوء في الحانة، وهو صديق الجميع، و الأب الروحي لجميع المشردين والسكارى في باهيا، وهو "العشيق الأكثر حنانًا وجنونًا في الكون ".
أخيرًا.. لا نملك أمام كل هذا الجمال الذي تغرقنا به مسكيلياني، من اختيارات وترجمات وتقديم ينافس روعة العمل نفسه، لا نملك إلا أن نشكرهم عظيم الشكر وأكبره، و نلتهم بشوق ما يقع بين أيدينا من أعمالهم الجديرة بأوقات قارئيها، شكرًا لهم ولجهودهم. ❤
تقييمي 4/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: جورج أمادو
ترجمة: عبدالجليل العربي
تقديم: شوقي العنيزي
"ضرب كينكاس عرض الحائط بالمظهر الزائف الذي شنق الإنساني فينا، فهل أصغينا نحن إلى ذواتنا؟ ذلك ما تقوله الرواية".
هل يمكننا الإصغاء إلى ذواتنا كما فعل "هدير الماء" هنا؟
أحترم أي شخص يختار طريقه، ويكون قادر على تحمل مسؤولية ذاك الاختيار، بغض النظر عن صحة الاختيار من عدمه، فعل "الاختيار" نفسه أجده عملًا شجاعًا، وجديرًا بالإعجاب.
نقطة لابد من ذكرها، ألا وهي الحديث عن "إنسانية" المذنب أو المجرم أو السكير أو الفاجر أيًا يكن المسمى، هل بسبب فعله، ننزع عنه رداء الإنسانية؟
الجواب كما يبدو لي (بناء على أعمال سابقة قرأتها بالإضافة لهذه) لا، فكينكاس رغم كل فجوره وعربدته وسكره، نجده (بطيب خاطر) يعتني بطفل ذي 3 أشهر أثناء غياب والدته في المشفى، ويقف في صف خادمة لينقذها ممن أرادوا بها السوء في الحانة، وهو صديق الجميع، و الأب الروحي لجميع المشردين والسكارى في باهيا، وهو "العشيق الأكثر حنانًا وجنونًا في الكون ".
أخيرًا.. لا نملك أمام كل هذا الجمال الذي تغرقنا به مسكيلياني، من اختيارات وترجمات وتقديم ينافس روعة العمل نفسه، لا نملك إلا أن نشكرهم عظيم الشكر وأكبره، و نلتهم بشوق ما يقع بين أيدينا من أعمالهم الجديرة بأوقات قارئيها، شكرًا لهم ولجهودهم. ❤
تقييمي 4/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكتاب: مفهوم الوطنية
الكاتب: زين العابدين الركابي
الكتاب عبارة عن أربعة مباحث:
- الأول كان "تأصيل منهجي" تناول فيه "المفهوم الوطني الخاص" المعنى والأصل, وأنه لا يتعارض مع العروبة والإسلام, ثم تحدث عن "قيمة الوطن في الهجرة", "الوطن والوطنية في مفهوم الملك عبدالعزيز".
- الثاني كان عن نماذج تطبيقية متمثلة في الحملات الوطنية وماهيتها, المقياس لذلك, الحرية والمسؤولية والبحث العلمي وعلاقتهم "بالرأسمالية الوطنية".
- المبحث الثالث كان عن "التكامل" بين المفهوم الوطني والمفهوم الإسلامي, وربطهما باعتبار المملكة "بلد مفتوح" وأن المواطن السعودي هو "رجل الاستقبال العالمي" لباقي المسلمين.
- أما المبحث الرابع فقد كان عن "التناغم" بين المفهوم الوطني والإنساني, السيادة الوطنية واستمراريتها, و "العالمية الموضوعية".
برأيي أن قيمة الكتاب الأساسية تتمثل في التعريف بهذه القامة العلمية والأدبية للدكتور زين العابدين أكثر من مادة الكتاب, فهذه أول مصافحة لهذا الاسم الذي يعتبر من رواد "الإعلام الإسلامي" في المملكة كما علمت, بل ويعتبر من المؤسسين له وأحد أهم رموزه على مدار عقود ماضية كذلك, ومن خلال هذا الكتاب تعرفت على تلك القامة التي كانت مجهولة تمامًا بالنسبة لي.
أما عن المحتوى فلم أجده مبهر أو عبقري أو جاء بجديد مثلاً (ربما السنوات بين تاريخ نشره 2005 واليوم جعلت معظم ما كتبه كذلك), ومع أنه أعجبني ماذكره عن النقد وأهميته, والبطالة المقنعة والعمل الإداري, وضرورة دعم الشباب, وما ذكر عن السيادة والعالمية, إلا أن كثير من الصفحات وجدتها تدور حول معنى أو مفهوم بسيط وبديهي بكلمات وعبارات مطولة لا داعي لها, مما قد يصيب القارئ بالملل.
إجمالاً, كانت تجربة جديدة ليست سيئة.
تقييمي 2/5
#مراجعات_عبير
الكاتب: زين العابدين الركابي
الكتاب عبارة عن أربعة مباحث:
- الأول كان "تأصيل منهجي" تناول فيه "المفهوم الوطني الخاص" المعنى والأصل, وأنه لا يتعارض مع العروبة والإسلام, ثم تحدث عن "قيمة الوطن في الهجرة", "الوطن والوطنية في مفهوم الملك عبدالعزيز".
- الثاني كان عن نماذج تطبيقية متمثلة في الحملات الوطنية وماهيتها, المقياس لذلك, الحرية والمسؤولية والبحث العلمي وعلاقتهم "بالرأسمالية الوطنية".
- المبحث الثالث كان عن "التكامل" بين المفهوم الوطني والمفهوم الإسلامي, وربطهما باعتبار المملكة "بلد مفتوح" وأن المواطن السعودي هو "رجل الاستقبال العالمي" لباقي المسلمين.
- أما المبحث الرابع فقد كان عن "التناغم" بين المفهوم الوطني والإنساني, السيادة الوطنية واستمراريتها, و "العالمية الموضوعية".
برأيي أن قيمة الكتاب الأساسية تتمثل في التعريف بهذه القامة العلمية والأدبية للدكتور زين العابدين أكثر من مادة الكتاب, فهذه أول مصافحة لهذا الاسم الذي يعتبر من رواد "الإعلام الإسلامي" في المملكة كما علمت, بل ويعتبر من المؤسسين له وأحد أهم رموزه على مدار عقود ماضية كذلك, ومن خلال هذا الكتاب تعرفت على تلك القامة التي كانت مجهولة تمامًا بالنسبة لي.
أما عن المحتوى فلم أجده مبهر أو عبقري أو جاء بجديد مثلاً (ربما السنوات بين تاريخ نشره 2005 واليوم جعلت معظم ما كتبه كذلك), ومع أنه أعجبني ماذكره عن النقد وأهميته, والبطالة المقنعة والعمل الإداري, وضرورة دعم الشباب, وما ذكر عن السيادة والعالمية, إلا أن كثير من الصفحات وجدتها تدور حول معنى أو مفهوم بسيط وبديهي بكلمات وعبارات مطولة لا داعي لها, مما قد يصيب القارئ بالملل.
إجمالاً, كانت تجربة جديدة ليست سيئة.
تقييمي 2/5
#مراجعات_عبير
"كلمات كثيرة أعطيت لي، بعضها حكيمة، وبعضها باطلة، إلا أن اثنتين فقط هما المقدستان: أنا أشاء"
آين راند | ترتيلة
#اقتباسات
آين راند | ترتيلة
#اقتباسات
الكتاب: نقاش
الكاتب: الصادق النيهوم
"إن الإنسان ليس هو شكله فقط, بل هو أيضًا مدى إدراكه لقضية التناقض بين التكرار والنمو".
محاولة أولى للتعرف على النيهوم وفكره, الكتاب رغم صغر حجمه إلا أنه ليس عادياً, وليس لك إلا أن تقرأه بتركيز لتفهم مايرمي إليه كاتبه قدر الإمكان, حديثه عن "التكرار والنمو" وربط الأول بالموت أو الوجود الغريزي (حياة بدون عقل,أي تكرار الفرد لغيره), والثاني(أي النمو) بالحياة التي تخلق لنا الإنسان الكامل(الإنسان الذي يستخدم عقله فيرقى لمرحلة الوجود العقلي), هذا الأمر لفت انتباهي وجعلني أتساءل: "ليش مافكرت كدا من قبل؟", لم أتخيل أن مصطلحًا كالنمو, يمكن أن يكون له معنى آخر غير المعنى الذي كنا نسمع به في حصص العلوم والأحياء في مقاعد الدراسة, معنى بعيد عن ماديته أو بيولوجيته -إن صح التعبير-, معنى جديد يرتبط بالفكر, والعقل, والخير, و"إنسانية" الإنسان التي تجعله مميزاً عن غيره من كائنات حية "لعقله" أولاً.. وأخيرًا.
ما تبقى من الكتاب شرح لذلك, وتأويلات النيهوم للنصوص والقصص القرآنية والمدارس النفسية والسياسية بما يدعم فكرته, وانتهى بخطوات عملية - يظنها- تخلق لنا مجتمعاً يعتمد على النمو لا التكرار .
كتاب مختلف وكاتب ذكي, اختلفت مع بعض النقاط, ووجدت أخرى غامضة بعض الشيء, لكنه إجمالاً جميل وعميق, بإمكاني القول أنها بداية مبشرة بخير مع النيهوم :)
تقييمي 3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: الصادق النيهوم
"إن الإنسان ليس هو شكله فقط, بل هو أيضًا مدى إدراكه لقضية التناقض بين التكرار والنمو".
محاولة أولى للتعرف على النيهوم وفكره, الكتاب رغم صغر حجمه إلا أنه ليس عادياً, وليس لك إلا أن تقرأه بتركيز لتفهم مايرمي إليه كاتبه قدر الإمكان, حديثه عن "التكرار والنمو" وربط الأول بالموت أو الوجود الغريزي (حياة بدون عقل,أي تكرار الفرد لغيره), والثاني(أي النمو) بالحياة التي تخلق لنا الإنسان الكامل(الإنسان الذي يستخدم عقله فيرقى لمرحلة الوجود العقلي), هذا الأمر لفت انتباهي وجعلني أتساءل: "ليش مافكرت كدا من قبل؟", لم أتخيل أن مصطلحًا كالنمو, يمكن أن يكون له معنى آخر غير المعنى الذي كنا نسمع به في حصص العلوم والأحياء في مقاعد الدراسة, معنى بعيد عن ماديته أو بيولوجيته -إن صح التعبير-, معنى جديد يرتبط بالفكر, والعقل, والخير, و"إنسانية" الإنسان التي تجعله مميزاً عن غيره من كائنات حية "لعقله" أولاً.. وأخيرًا.
ما تبقى من الكتاب شرح لذلك, وتأويلات النيهوم للنصوص والقصص القرآنية والمدارس النفسية والسياسية بما يدعم فكرته, وانتهى بخطوات عملية - يظنها- تخلق لنا مجتمعاً يعتمد على النمو لا التكرار .
كتاب مختلف وكاتب ذكي, اختلفت مع بعض النقاط, ووجدت أخرى غامضة بعض الشيء, لكنه إجمالاً جميل وعميق, بإمكاني القول أنها بداية مبشرة بخير مع النيهوم :)
تقييمي 3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
كُنّاشَة عبير 📚
الكتاب: تعطيل العقل في الفكر الإسلامي الكاتب: رزيقة عدناني تحاول رزيقة عدناني في أربعة فصول أن تناقش عدة مواضيع ما بين مصدري المعرفة والتشريع: هل الوحي؟ أم الفكر؟ أم كلاهما؟ أم أن استخدام ذلك مرتبط بالموضوع المتناول؟ كذلك تحاول التفريق بين العقل والفكر…
"اعتبار تمجيد العقل تقليدًا للغرب وحضارته إجحاف في حق المفكرين المسلمين الذين عرفوا العقل حق المعرفة، وأقاموا عليه حضارة إسلامية، التي هي لبنة من لبنات الحضارة الإنسانية"
رزيقة عدناني | تعطيل العقل في الفكر الإسلامي
#اقتباسات
رزيقة عدناني | تعطيل العقل في الفكر الإسلامي
#اقتباسات
الكتاب: مذكرات منسية
الكاتب: عبد الله بن بخيت
مجموعة قصصية لطيفة, يستعيد بن بخيت من خلالها الرياض القديمة بحواريها, وشوارعها,و بساطة أهلها, بدكاكينهم الصغيرة, وحكاياتهم الجميلة, يحكي هنا بشكل حميمي وقريب من القلب عن رياض السبعينيات, وربما كانت القصص حدثت بالفعل مع كاتبها, أو بعض منها.
أول عمل أقرأه لابن بخيت, وجدته جميلاً, خفيفًا, ذا روح محببة للقارئ, وإن كان القارئ لا يعرف الرياض أو زارها من قبل (مثل حالتي), فبالتأكيد سيحبها من خلال هذه القصص, ويحب ماضيها, و أبناءها, ويأنس بذاكرتهم وذكرياتهم معها / عنها.
كتاب لطيف, أحببته ❤
تقييمي3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: عبد الله بن بخيت
مجموعة قصصية لطيفة, يستعيد بن بخيت من خلالها الرياض القديمة بحواريها, وشوارعها,و بساطة أهلها, بدكاكينهم الصغيرة, وحكاياتهم الجميلة, يحكي هنا بشكل حميمي وقريب من القلب عن رياض السبعينيات, وربما كانت القصص حدثت بالفعل مع كاتبها, أو بعض منها.
أول عمل أقرأه لابن بخيت, وجدته جميلاً, خفيفًا, ذا روح محببة للقارئ, وإن كان القارئ لا يعرف الرياض أو زارها من قبل (مثل حالتي), فبالتأكيد سيحبها من خلال هذه القصص, ويحب ماضيها, و أبناءها, ويأنس بذاكرتهم وذكرياتهم معها / عنها.
كتاب لطيف, أحببته ❤
تقييمي3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكتاب: بيلان
الكاتب: موسى رحوم عباس
" بيلان " كما يقول د. موسى رحوم في بداية روايته هو: "ممر شهير في تاريخنا يفصل بين جبلين هما: الجبل الأحمر في الجنوب وجبل النور في الشمال، وهو الممر الوحيد في جبال الأمانوس على الساحل السوري".
هنا ينبش عباس ذاكرته، محاولًا استدعاء مدينته التي دُمّرت تمامًا وطواها النسيان، يحاول أن يخلقها من جديد في وعي أجيال جديدة تجهلها، وتجهل تاريخها وماضيها العريق، يحاول عباس بحروفه الصادقة والقليلة (مقابل ألمه الكبير جدًا) أن يعيد رسم خارطة الشمال السوري، ليعيد ذلك التاريخ البهيّ، والمليء بحكمة الكبار وضحكات النساء وعشق الأحبّاء، ماضٍ لن يعود إلا من خلال ذاكرة أبناءه الأوفياء (أمثال عباس) ولو خيالًا، إلى أذهاننا.
" يا حجي هذا تاريخ، ومُريْبط كانت أول تجمع سكاني في التاريخ، وأول من قدّم للعالم خبزه من القمح والشعير"
"بيلان" هي صورة للحياة الاجتماعية (البسيطة جدًا) والحياة السياسية والاقتصادية في تلك المنطقة، يستدعي موسى الزمان (الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي)، وكذلك يستدعي المكان (ضفاف الفرات في الشمال السوري ) مبتدئًا الحكايات بحقيقة وحيدة ذكرها في أول صفحاته وهي "كسرة مُريْبط"، لتتشكل الحقائق (أو الخيالات ربما؟) تباعًا، يبدأ موسى بنسج خيوطه من قَبل الحكاية و حتى تنتهي، حكاية "سد الثورة" أو سد الفرات الذي بنته الدولة لتتكون بذلك بحيرة الأسد العظيمة من خلفه، مبتلعة كل تلك القرى والبلدات الصغيرة بمياهها العميقة، ومهجّرة أبناء تلك المناطق إلى الداخل السوري، متجاهلة بفعلها حتى إعادة توطينهم، "فالقيادة تعد العدّة لإنهاء مشروع (سد الثورة)، وتصرف النظر عن (المشروع الرائد) وهو إعادة توطين أبناء القرى المغمورة"، فهم باعتبارهم بدوًا، سيجدون مكانًا يستوطنوه دون عناء الدولة.
ولأن المغمورين لم يكن لهم خَيار، "قاوموا الموت بالهجرة" إلى الداخل السوري أو إلى خارجه كما فعل "حسينوه"، امتهنوا مهنًا عديدة في سبيل توفير لقمة العيش، منهم من انتقل لأهله، منهم من افترش الأرض البراح محتضنًا متاعه وروحه، ومنهم من عاش في أحياء فقيرة، ومضت السنوات، وزاد الفقير فقرًا والثريّ ثراءً، تنتهي حكاية لتولد أخرى، وتستمر الحكايات والحقائق حتى يومنا، فـ"كسرة مريْبط" التي ابتلعها السد بالأمس، لحقتها اليوم مدنٌ وقرى في جميع سوريا والوطن العربي، أماكن وأُناس ابتلعتهم الحروب والمآسي والكوارث، وأخذوا حيّزهم من النسيان أو كادوا، بانتظار عودتهم إلى الذاكرة، أو الواقع إن شاء لهم القدر.
"كان فمي جُرحًا" !
الجُروح عديدة يا موسى، فجُرحك على وطنك جُرحٌ، وجُرحي على وطني جُرحٌ آخر، وجُروحنا بكوارثنا العربية لا تندمل، حروب مستمرة، قتلى وجرحى في كل مكان، ثكالى ومفقودين وأشلاء متطايرة في كل بقعة، هل يمكن لنا أن نوثّق كل الجرائم اليومية التي تحصل لنا متجاوزين أحزاننا، وخيباتنا، ودموعنا الكبيرة؛ لنشكل بها لوحاتٍ فنية وأدبية، تُحيي القليل الذي بقي فينا من الفرح؟ وتعيد خَلْق الأمل ولو كطيف، بين كل السواد الذي يُحيط بنا؟
أنت بقلمك، وغيرك بفِكره، وثالث بشِعْره، ورابع بصوته، وخامس بريشته، وسادس بضحكته، وسابع وثامن وتاسع وعاشر...، بِكُم سننهض وإن تكالبت علينا المصائب وأقعدتنا الخيبات، فـ " الفن، يزيل عن الروح غبار الحياة اليومية" .
"وَلدَة، وَلدَة، يا عم قاسيما الله يدخلك الجنة"
يُقال أن هذا العمل الروائي الأول لكاتبه، ويالها من بداية موفقة، نحفل بمثل هذه الأعمال ونصفق لها بحب، فالأديب الحقيقي -برأيي- هو من يجعل اختلافاتنا مصدرًا للثراء بجميع مستوياته، هو من يجعلنا نشعر بشعور الآخر الذي يختلف عنّا وكأنه نحن، هو من يحاول رسم الأمل و الذاكرة في قلوب قارئيه، وإن كانت تجاربه الأولى متخبطة فسيكفينا صدقه، وإحساسه بقضيته، منتظرين جديده في كل مناسبة أو محفل، متمنين له ولأمثاله التوفيق، ومحتضنين أعماله بين أيدينا وكأنها أرواح تُعيد لنا ماضٍ كان -وسيبقى - جميلًا.
تقييمي 3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: موسى رحوم عباس
" بيلان " كما يقول د. موسى رحوم في بداية روايته هو: "ممر شهير في تاريخنا يفصل بين جبلين هما: الجبل الأحمر في الجنوب وجبل النور في الشمال، وهو الممر الوحيد في جبال الأمانوس على الساحل السوري".
هنا ينبش عباس ذاكرته، محاولًا استدعاء مدينته التي دُمّرت تمامًا وطواها النسيان، يحاول أن يخلقها من جديد في وعي أجيال جديدة تجهلها، وتجهل تاريخها وماضيها العريق، يحاول عباس بحروفه الصادقة والقليلة (مقابل ألمه الكبير جدًا) أن يعيد رسم خارطة الشمال السوري، ليعيد ذلك التاريخ البهيّ، والمليء بحكمة الكبار وضحكات النساء وعشق الأحبّاء، ماضٍ لن يعود إلا من خلال ذاكرة أبناءه الأوفياء (أمثال عباس) ولو خيالًا، إلى أذهاننا.
" يا حجي هذا تاريخ، ومُريْبط كانت أول تجمع سكاني في التاريخ، وأول من قدّم للعالم خبزه من القمح والشعير"
"بيلان" هي صورة للحياة الاجتماعية (البسيطة جدًا) والحياة السياسية والاقتصادية في تلك المنطقة، يستدعي موسى الزمان (الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي)، وكذلك يستدعي المكان (ضفاف الفرات في الشمال السوري ) مبتدئًا الحكايات بحقيقة وحيدة ذكرها في أول صفحاته وهي "كسرة مُريْبط"، لتتشكل الحقائق (أو الخيالات ربما؟) تباعًا، يبدأ موسى بنسج خيوطه من قَبل الحكاية و حتى تنتهي، حكاية "سد الثورة" أو سد الفرات الذي بنته الدولة لتتكون بذلك بحيرة الأسد العظيمة من خلفه، مبتلعة كل تلك القرى والبلدات الصغيرة بمياهها العميقة، ومهجّرة أبناء تلك المناطق إلى الداخل السوري، متجاهلة بفعلها حتى إعادة توطينهم، "فالقيادة تعد العدّة لإنهاء مشروع (سد الثورة)، وتصرف النظر عن (المشروع الرائد) وهو إعادة توطين أبناء القرى المغمورة"، فهم باعتبارهم بدوًا، سيجدون مكانًا يستوطنوه دون عناء الدولة.
ولأن المغمورين لم يكن لهم خَيار، "قاوموا الموت بالهجرة" إلى الداخل السوري أو إلى خارجه كما فعل "حسينوه"، امتهنوا مهنًا عديدة في سبيل توفير لقمة العيش، منهم من انتقل لأهله، منهم من افترش الأرض البراح محتضنًا متاعه وروحه، ومنهم من عاش في أحياء فقيرة، ومضت السنوات، وزاد الفقير فقرًا والثريّ ثراءً، تنتهي حكاية لتولد أخرى، وتستمر الحكايات والحقائق حتى يومنا، فـ"كسرة مريْبط" التي ابتلعها السد بالأمس، لحقتها اليوم مدنٌ وقرى في جميع سوريا والوطن العربي، أماكن وأُناس ابتلعتهم الحروب والمآسي والكوارث، وأخذوا حيّزهم من النسيان أو كادوا، بانتظار عودتهم إلى الذاكرة، أو الواقع إن شاء لهم القدر.
"كان فمي جُرحًا" !
الجُروح عديدة يا موسى، فجُرحك على وطنك جُرحٌ، وجُرحي على وطني جُرحٌ آخر، وجُروحنا بكوارثنا العربية لا تندمل، حروب مستمرة، قتلى وجرحى في كل مكان، ثكالى ومفقودين وأشلاء متطايرة في كل بقعة، هل يمكن لنا أن نوثّق كل الجرائم اليومية التي تحصل لنا متجاوزين أحزاننا، وخيباتنا، ودموعنا الكبيرة؛ لنشكل بها لوحاتٍ فنية وأدبية، تُحيي القليل الذي بقي فينا من الفرح؟ وتعيد خَلْق الأمل ولو كطيف، بين كل السواد الذي يُحيط بنا؟
أنت بقلمك، وغيرك بفِكره، وثالث بشِعْره، ورابع بصوته، وخامس بريشته، وسادس بضحكته، وسابع وثامن وتاسع وعاشر...، بِكُم سننهض وإن تكالبت علينا المصائب وأقعدتنا الخيبات، فـ " الفن، يزيل عن الروح غبار الحياة اليومية" .
"وَلدَة، وَلدَة، يا عم قاسيما الله يدخلك الجنة"
يُقال أن هذا العمل الروائي الأول لكاتبه، ويالها من بداية موفقة، نحفل بمثل هذه الأعمال ونصفق لها بحب، فالأديب الحقيقي -برأيي- هو من يجعل اختلافاتنا مصدرًا للثراء بجميع مستوياته، هو من يجعلنا نشعر بشعور الآخر الذي يختلف عنّا وكأنه نحن، هو من يحاول رسم الأمل و الذاكرة في قلوب قارئيه، وإن كانت تجاربه الأولى متخبطة فسيكفينا صدقه، وإحساسه بقضيته، منتظرين جديده في كل مناسبة أو محفل، متمنين له ولأمثاله التوفيق، ومحتضنين أعماله بين أيدينا وكأنها أرواح تُعيد لنا ماضٍ كان -وسيبقى - جميلًا.
تقييمي 3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب