{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (النور:55)
نزلت في حق المؤمنين المهاجرين من مكة إلى المدينة، حينما تألبت عليهم العرب قاطبة، وعاشوا قلقين لايبيتون إلا بالسلاح، فقالوا: ترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين، لا نخاف إلا الله؟ فنزلت هذه الآية.
من "التفسير الوجيز على هامش القرآن العظيم" للأستاذ الدكتور: وهبة الزحيلي.
#في_رحاب_آية
نزلت في حق المؤمنين المهاجرين من مكة إلى المدينة، حينما تألبت عليهم العرب قاطبة، وعاشوا قلقين لايبيتون إلا بالسلاح، فقالوا: ترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين، لا نخاف إلا الله؟ فنزلت هذه الآية.
من "التفسير الوجيز على هامش القرآن العظيم" للأستاذ الدكتور: وهبة الزحيلي.
#في_رحاب_آية
الكتاب: اخرج في موعد مع فتاة تحب الكتابة
اختيار وترجمة: محمد الضبع
من الكتب التي ترددت في وقت قراءتها, مابين مدح شديد أو نقد شديد وتسخيف لفكرته, لذا كان قرار البدء موجودًا إلا أن الفرصة لم تحن إلا قبل أيام, عندما كنت أقوم بترتيب مكتبتي الإلكترونية, وجدت الكتاب و بدأت بقراءة بداياته في الظهيرة, و مابين ملل العمل وإرهاقه, كان قرار قراءته ناجحًا, فقد استطاع -بخفة- أن يحول تلك الأجواء الكئيبة إلى سعادة, و ابتسامات لا تنتهي.
"ماهو الحب إن لم يكن التقبل للطرف الآخر مهما كان؟ "
الكتاب تجميع لمقالات من مدونة الجميل محمد الضبع, ومن يعرف المدونة وصاحبها يعلم جيداً أي جمال ينتظره, الترجمة مدهشة وشديدة التأنق, والاختيارات أنيقة و "مثالية" إن جاز الوصف, شعرت بالخفة وأنا أقرأ بعض المقالات, ومرات كنت أشعر بحب مفاجئ لكل ما/من حولي, وأحيانًا كنت أشعر أني فوق غيمة تسمو بي لأعلى, كنت أبتسم, وأحلم, أفكر, أوافق وأعترض في نفس اللحظة, لا أعلم كيف ولكن هذا ماحدث في أغلب الصفحات.
أعترف أني من المعارضين لفكرة تجميع تغريدات أو "بوستات" أو حتى مقالات صحفية في كتاب (في أغلب الأحيان), لكن إن كان ما سينشر بمثل هذا الجمال فمرحبًا به و أهلاً, سأصفق بكل ما أملك من قوة وحب لمن يسعدني بهذا الشكل, ولمن يلمس روحي بهذا اللطف.
كتاب أنيق جدًا, ولو كان أطول لما شعرت بالملل أبدًا, لذا سأحب القراءة لمحمد مرات عديدة, وسأنتظر ما ينشره بشغف وحب سواء في مدونته, أو حتى في كتاب أو صحيفة.
تقييمي 4/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
اختيار وترجمة: محمد الضبع
من الكتب التي ترددت في وقت قراءتها, مابين مدح شديد أو نقد شديد وتسخيف لفكرته, لذا كان قرار البدء موجودًا إلا أن الفرصة لم تحن إلا قبل أيام, عندما كنت أقوم بترتيب مكتبتي الإلكترونية, وجدت الكتاب و بدأت بقراءة بداياته في الظهيرة, و مابين ملل العمل وإرهاقه, كان قرار قراءته ناجحًا, فقد استطاع -بخفة- أن يحول تلك الأجواء الكئيبة إلى سعادة, و ابتسامات لا تنتهي.
"ماهو الحب إن لم يكن التقبل للطرف الآخر مهما كان؟ "
الكتاب تجميع لمقالات من مدونة الجميل محمد الضبع, ومن يعرف المدونة وصاحبها يعلم جيداً أي جمال ينتظره, الترجمة مدهشة وشديدة التأنق, والاختيارات أنيقة و "مثالية" إن جاز الوصف, شعرت بالخفة وأنا أقرأ بعض المقالات, ومرات كنت أشعر بحب مفاجئ لكل ما/من حولي, وأحيانًا كنت أشعر أني فوق غيمة تسمو بي لأعلى, كنت أبتسم, وأحلم, أفكر, أوافق وأعترض في نفس اللحظة, لا أعلم كيف ولكن هذا ماحدث في أغلب الصفحات.
أعترف أني من المعارضين لفكرة تجميع تغريدات أو "بوستات" أو حتى مقالات صحفية في كتاب (في أغلب الأحيان), لكن إن كان ما سينشر بمثل هذا الجمال فمرحبًا به و أهلاً, سأصفق بكل ما أملك من قوة وحب لمن يسعدني بهذا الشكل, ولمن يلمس روحي بهذا اللطف.
كتاب أنيق جدًا, ولو كان أطول لما شعرت بالملل أبدًا, لذا سأحب القراءة لمحمد مرات عديدة, وسأنتظر ما ينشره بشغف وحب سواء في مدونته, أو حتى في كتاب أو صحيفة.
تقييمي 4/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكتاب: عزيزي ثيو
الكاتب: ڤانسنت ﭬان كوخ
اختيار وترجمة وتقديم: عاصم الباشا
شاهدت قبل أيام قليلة وثائقي عن ڤانسنت ﭬان كوخ, وأكثر ما لفت انتباهي وقتها هو حياته الصعبة التي قادته إلى الانتحار في النهاية, ليموت فقيرًا, معدمًا -وهو الذي بيعت لوحاته بملايين الدولارات فيما بعد- منبوذًا من مجتمعه, مجنونًا في أعينهم.
حياة بائسة, مضطربة, لم يخفف منها إلا الرسم و وجود شقيقه الأصغر "ثيو" الذي رافقه طوال حياته, ليخلد اسمه في التاريخ بعد ذلك كتكريم ورد جميل من ڤـانسنت لثيو, ثيو الذي لحق بشقيقه ودفن بجانبه بعد 6 أشهر من رحيله, "ليستقرا معًا إلى الأبد".
بعدها عثرت على هذا الكتاب بالصدفة المحضة, والشكر الكبير حقيقة لتويتر -رغم ما يسببه لي من متاعب نفسية وذهنية :) - إلا أنه يكشف لي كل يوم مفاجآت صغيرة و لطيفة كهذا الكتاب الجميل مثلاً, والشكر موصول للأخت "نجمة" التي جعلتني أكتشفه, وأقرأه بتصويرها ورفعها, فلها جزيل الشكر وأوفره.
"في الأشخاص, في المناظر, لا أريد التعبير عن شعور كئيب وإنما عن ألم عميق, قبل كل شيء أحلم بالوصول إلى النقطة التي يقال فيها عن عملي: هذا الرجل يشعر بعمق وحساسية."
الكتاب عبارة عن بعض رسائل ﭬان لشقيقه "ثيو" تتخللها بعض من سيرته, بالإضافة لبعض أشهر اللوحات له و لغيره ورأيه عنها وعن صاحبها, وهذا أمر جميل جدًا, فنحن هنا نكتشف ڤانسنت من خلاله, ومن خلال آراءه وكيف يعبر عنها بما يعكس لنا شخصيته و بعض اهتماماته حتى السياسية منها, ونرى تطور الأحداث والأسلوب تبعًا لذلك من خلال حديثه هنا ومن خلال لوحاته خلال فتراته المختلفة تلك, ونشعر بتلك الروح المعذبة التي ركزت على الإنسان و روحه وذاته في أعماله, كما توضح لنا الاضطرابات الكبيرة التي رافقته وخلقت له أسلوبًا مميزًا, جاعلًا منه أحد أشهر وألمع الفنانين في أوروبا والعالم أجمع.
كتاب لطيف جدًا, أحببته ❤.
تقييمي 4/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: ڤانسنت ﭬان كوخ
اختيار وترجمة وتقديم: عاصم الباشا
شاهدت قبل أيام قليلة وثائقي عن ڤانسنت ﭬان كوخ, وأكثر ما لفت انتباهي وقتها هو حياته الصعبة التي قادته إلى الانتحار في النهاية, ليموت فقيرًا, معدمًا -وهو الذي بيعت لوحاته بملايين الدولارات فيما بعد- منبوذًا من مجتمعه, مجنونًا في أعينهم.
حياة بائسة, مضطربة, لم يخفف منها إلا الرسم و وجود شقيقه الأصغر "ثيو" الذي رافقه طوال حياته, ليخلد اسمه في التاريخ بعد ذلك كتكريم ورد جميل من ڤـانسنت لثيو, ثيو الذي لحق بشقيقه ودفن بجانبه بعد 6 أشهر من رحيله, "ليستقرا معًا إلى الأبد".
بعدها عثرت على هذا الكتاب بالصدفة المحضة, والشكر الكبير حقيقة لتويتر -رغم ما يسببه لي من متاعب نفسية وذهنية :) - إلا أنه يكشف لي كل يوم مفاجآت صغيرة و لطيفة كهذا الكتاب الجميل مثلاً, والشكر موصول للأخت "نجمة" التي جعلتني أكتشفه, وأقرأه بتصويرها ورفعها, فلها جزيل الشكر وأوفره.
"في الأشخاص, في المناظر, لا أريد التعبير عن شعور كئيب وإنما عن ألم عميق, قبل كل شيء أحلم بالوصول إلى النقطة التي يقال فيها عن عملي: هذا الرجل يشعر بعمق وحساسية."
الكتاب عبارة عن بعض رسائل ﭬان لشقيقه "ثيو" تتخللها بعض من سيرته, بالإضافة لبعض أشهر اللوحات له و لغيره ورأيه عنها وعن صاحبها, وهذا أمر جميل جدًا, فنحن هنا نكتشف ڤانسنت من خلاله, ومن خلال آراءه وكيف يعبر عنها بما يعكس لنا شخصيته و بعض اهتماماته حتى السياسية منها, ونرى تطور الأحداث والأسلوب تبعًا لذلك من خلال حديثه هنا ومن خلال لوحاته خلال فتراته المختلفة تلك, ونشعر بتلك الروح المعذبة التي ركزت على الإنسان و روحه وذاته في أعماله, كما توضح لنا الاضطرابات الكبيرة التي رافقته وخلقت له أسلوبًا مميزًا, جاعلًا منه أحد أشهر وألمع الفنانين في أوروبا والعالم أجمع.
كتاب لطيف جدًا, أحببته ❤.
تقييمي 4/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
"كن صريحاً ولا خوف عليك، فلن تخرج المعاني إلا لمن يطرق الباب بصدق".
نجيب محفوظ | رحلة ابن فطومة
#اقتباسات
نجيب محفوظ | رحلة ابن فطومة
#اقتباسات
الكتاب: محاكمة كافكا الأخرى، رسائل كافكا إلى فيلس
الكاتب: إلياس كانيتي
ترجمة: نعيمان عثمان
مجموعة من خطابات ورسائل كافكا لخطيبته الأولى "فيلس", كتبها في نفس الوقت الذي كتب فيه أعظم أعماله الأدبية, يحاول كانيتي أن يدرس شخصية كافكا وظروف كتابته لأعماله, والأسباب التي (يظنها) أثرت فيه بشكل كبير تلك الفترة, مستندًا على تلك الرسائل مع اليوميات, للتحليل والدراسة.
بصدق ودون مبالغة, كل عدة صفحات كنت أُغلق الكتاب لأتأمل صورة غلافه (مع غرابة أحيانًا)ثم أعود لإكمال القراءة, هذا الكتاب على قدر المتعة الكبيرة التي أشعرني بها, مقدار الدهشة الذي صاحبني كان أكبر, دهشتي بكافكا "الإنسان", برقته, و حبه, غيرته, وجنونه أحيانًا, و بحساسيته المفرطة, خلاف كآبته و ألمه في "التحول" / "المسخ", هنا كافكا يكره الآخر لا ذاته فقط, هنا يصدر عنه فعل تجاه الآخر أو ضده, وهذا كما يقول كانيتي "يُشعر القارئ بالارتياح", هنا يُكشف الستار عن شخصية كافكا, و تتساقط تلك الاحتمالات التي رُسمت حوله, هنا يظهر لك كافكا "الإنسان" قبل الكاتب, هنا تتأكد أن من الاستحالة أن تفصل الظروف المحيطة بأي كاتب, و علاقاته بمن حوله, عن نتاجه الأدبي.
" أنا مخلوق كاذب، بالنسبة لي هذه هي الوسيلة الوحيدة للمحافظة على توازني، فقاربي هش."
شعرتُ بأن قراءتي الوحيدة لكافكا لم تكن منصفة, لم أكن أعرف هذا الكم من الخبايا عن حياته وعن فترة كتابته له, لم أعرف عنه إلا القليل, وربما القليل جدًا, والحمدلله أن فرصة القراءة لم تفلت من يدي هذه المرة برفقة الأصدقاء.
بالمناسبة, إحساس " التطفل في مكان محظور" لازمني حتى النهاية وإن قل بشكل كبير, في المقابل, الفضول والدهشة تزايدا مع استمرار القراءة, شكر وعرفان "لفيلس" لأنها كشفت لنا الجانب الإنساني في كافكا, وشكر لكانيتي بملاحظاته الذكية وتعليقاته على هذه الرسائل التي امتلأتُ بها واستمتعتُ أيما متعة, وللمترجم/نعيمان عثمان على ترجمته البديعة, ولحساب (ketab_n) على توفير نسخة إلكترونية منه, والشكر الأكبر لنادي "أصدقاء نوبل" على الاختيار "الموفق جدًا"، والمشاركة.
أخيرًا.. هذا الكتاب, لمن يُحب كافكا أو يرغب بالتعرف عليه, توصية "إلزامية".
تقييمي 4/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: إلياس كانيتي
ترجمة: نعيمان عثمان
مجموعة من خطابات ورسائل كافكا لخطيبته الأولى "فيلس", كتبها في نفس الوقت الذي كتب فيه أعظم أعماله الأدبية, يحاول كانيتي أن يدرس شخصية كافكا وظروف كتابته لأعماله, والأسباب التي (يظنها) أثرت فيه بشكل كبير تلك الفترة, مستندًا على تلك الرسائل مع اليوميات, للتحليل والدراسة.
بصدق ودون مبالغة, كل عدة صفحات كنت أُغلق الكتاب لأتأمل صورة غلافه (مع غرابة أحيانًا)ثم أعود لإكمال القراءة, هذا الكتاب على قدر المتعة الكبيرة التي أشعرني بها, مقدار الدهشة الذي صاحبني كان أكبر, دهشتي بكافكا "الإنسان", برقته, و حبه, غيرته, وجنونه أحيانًا, و بحساسيته المفرطة, خلاف كآبته و ألمه في "التحول" / "المسخ", هنا كافكا يكره الآخر لا ذاته فقط, هنا يصدر عنه فعل تجاه الآخر أو ضده, وهذا كما يقول كانيتي "يُشعر القارئ بالارتياح", هنا يُكشف الستار عن شخصية كافكا, و تتساقط تلك الاحتمالات التي رُسمت حوله, هنا يظهر لك كافكا "الإنسان" قبل الكاتب, هنا تتأكد أن من الاستحالة أن تفصل الظروف المحيطة بأي كاتب, و علاقاته بمن حوله, عن نتاجه الأدبي.
" أنا مخلوق كاذب، بالنسبة لي هذه هي الوسيلة الوحيدة للمحافظة على توازني، فقاربي هش."
شعرتُ بأن قراءتي الوحيدة لكافكا لم تكن منصفة, لم أكن أعرف هذا الكم من الخبايا عن حياته وعن فترة كتابته له, لم أعرف عنه إلا القليل, وربما القليل جدًا, والحمدلله أن فرصة القراءة لم تفلت من يدي هذه المرة برفقة الأصدقاء.
بالمناسبة, إحساس " التطفل في مكان محظور" لازمني حتى النهاية وإن قل بشكل كبير, في المقابل, الفضول والدهشة تزايدا مع استمرار القراءة, شكر وعرفان "لفيلس" لأنها كشفت لنا الجانب الإنساني في كافكا, وشكر لكانيتي بملاحظاته الذكية وتعليقاته على هذه الرسائل التي امتلأتُ بها واستمتعتُ أيما متعة, وللمترجم/نعيمان عثمان على ترجمته البديعة, ولحساب (ketab_n) على توفير نسخة إلكترونية منه, والشكر الأكبر لنادي "أصدقاء نوبل" على الاختيار "الموفق جدًا"، والمشاركة.
أخيرًا.. هذا الكتاب, لمن يُحب كافكا أو يرغب بالتعرف عليه, توصية "إلزامية".
تقييمي 4/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكتاب: القضية
الكاتب: فرانز كافكا
ترجمة وتقديم: مصطفى ماهر
لاحظت خروج اكتئابي في الأيام الأخيرة عن السيطرة, الاكتئاب الذي يخنقك بصمت, مشاكلك, المعوقات والصعوبات التي قد تواجهك, الأخطاء التي ارتكبتها, فقد عزيز أو سفر حبيب, كل ذلك لا يحضرك, لا تذكر شيئًا منه, تستيقظ صباحًا وشعور السلام الذي كان يملأك بهت, حتى مع أغنيات الصباح وساعات الصفاء اليومية وصوت من تحب, لازال شيء ما يكدر يومك.
عندما بدأت ب "الديوان" لدرويش علمت السبب, كافكا وأفكاره هي مصدر ذلك الاكتئاب, والخطأ الذي وقعت به هو القراءة لهذا المجنون في فترات الصباح الأولى, بالتالي نقل سوداويته و"سلبيته" لي كقارئة, واستمر الشعور حتى بعد الانتهاء من قراءته, هل هذا دليل على صدقه وسحره؟ ربما :)
يقول أوسكار وايلد: "اختلاف الظنون في العمل الفني دليل على أن العمل جديد, ومعقد, ونابض بالحياة"
بدأت الكتاب على اعتبار أن "القضية" أو "المحاكمة" تعني خطبة كافكا و فيلس وفسخها بعد ذلك(بناء على ما قرأته لكانيتي في تحليله لشخصية كافكا), لكن ما حصل هو أن مشاعري احتارت في الحكم عليه, وأفكاري المسبقة مع التي تكونت, زادت من حيرتي, هنا تلمس نقداً للمجتمع ببيروقراطيته, بظلمه للطبقة الأقل مكانة, بأحكام المحاكم الجائرة والغير مفهومة (وهو المحامي العارف بخفايا القضايا والقضاء), بسرقة حياة البسطاء وممتلكاتهم والضحك عالياً وكأن شيئًا لم يحدث, كره تلك الحياة التي تخنق الإنسان وتكبل حريته دون معرفة الأسباب التي تستحق ذلك, وهل هناك ما يستحق ليحرم الإنسان من حريته أو سلامه الذاتي؟ لا أظن.
تمنيت أن تكون الترجمة بروعة التقديم الذي سبق العمل في البداية, أو ربما أن العيب في العمل الأصلي نفسه؟ أو أن توقعاتي الكبيرة التي بدأت بها القراءة , بها بعض المبالغة؟ ربما (فكانيتي لم يعطني فرصة لغير ذلك 😅)
احترت في تقييمها, لن أنكر الملل الذي أصابني, و بناءًا على توقعاتي الكبيرة مقابل ما وجدته سأكتفي بالنجمتين, لا لسوء في "القضية" بل لعدم قدرتها على إثارة دهشتي حتى النهاية, و رغم ذلك كانت تستحق القراءة.
نصيحة أخيرة, لا تقرأ لكافكا في لحظات فرحك أو سعادتك, لا تقرأه في بدايات الصباح أو قبل النوم, خبئه لتلك الأيام التي تفضل فيها مرافقة وحدتك وصمتك, وتحتاج لمن يسمعك دون أن تنطق كلمة, إقرأه عندما تشعر أن العالم سوداوي بما يكفي لتبتعد عنه وعن كل شيء يجعلك تتعلق به, إقرأه ليصمت كل ما حولك وتتحدث روحك بصمت مماثل.
تقييمي 2/5
#مراجعات_عبير
الكاتب: فرانز كافكا
ترجمة وتقديم: مصطفى ماهر
لاحظت خروج اكتئابي في الأيام الأخيرة عن السيطرة, الاكتئاب الذي يخنقك بصمت, مشاكلك, المعوقات والصعوبات التي قد تواجهك, الأخطاء التي ارتكبتها, فقد عزيز أو سفر حبيب, كل ذلك لا يحضرك, لا تذكر شيئًا منه, تستيقظ صباحًا وشعور السلام الذي كان يملأك بهت, حتى مع أغنيات الصباح وساعات الصفاء اليومية وصوت من تحب, لازال شيء ما يكدر يومك.
عندما بدأت ب "الديوان" لدرويش علمت السبب, كافكا وأفكاره هي مصدر ذلك الاكتئاب, والخطأ الذي وقعت به هو القراءة لهذا المجنون في فترات الصباح الأولى, بالتالي نقل سوداويته و"سلبيته" لي كقارئة, واستمر الشعور حتى بعد الانتهاء من قراءته, هل هذا دليل على صدقه وسحره؟ ربما :)
يقول أوسكار وايلد: "اختلاف الظنون في العمل الفني دليل على أن العمل جديد, ومعقد, ونابض بالحياة"
بدأت الكتاب على اعتبار أن "القضية" أو "المحاكمة" تعني خطبة كافكا و فيلس وفسخها بعد ذلك(بناء على ما قرأته لكانيتي في تحليله لشخصية كافكا), لكن ما حصل هو أن مشاعري احتارت في الحكم عليه, وأفكاري المسبقة مع التي تكونت, زادت من حيرتي, هنا تلمس نقداً للمجتمع ببيروقراطيته, بظلمه للطبقة الأقل مكانة, بأحكام المحاكم الجائرة والغير مفهومة (وهو المحامي العارف بخفايا القضايا والقضاء), بسرقة حياة البسطاء وممتلكاتهم والضحك عالياً وكأن شيئًا لم يحدث, كره تلك الحياة التي تخنق الإنسان وتكبل حريته دون معرفة الأسباب التي تستحق ذلك, وهل هناك ما يستحق ليحرم الإنسان من حريته أو سلامه الذاتي؟ لا أظن.
تمنيت أن تكون الترجمة بروعة التقديم الذي سبق العمل في البداية, أو ربما أن العيب في العمل الأصلي نفسه؟ أو أن توقعاتي الكبيرة التي بدأت بها القراءة , بها بعض المبالغة؟ ربما (فكانيتي لم يعطني فرصة لغير ذلك 😅)
احترت في تقييمها, لن أنكر الملل الذي أصابني, و بناءًا على توقعاتي الكبيرة مقابل ما وجدته سأكتفي بالنجمتين, لا لسوء في "القضية" بل لعدم قدرتها على إثارة دهشتي حتى النهاية, و رغم ذلك كانت تستحق القراءة.
نصيحة أخيرة, لا تقرأ لكافكا في لحظات فرحك أو سعادتك, لا تقرأه في بدايات الصباح أو قبل النوم, خبئه لتلك الأيام التي تفضل فيها مرافقة وحدتك وصمتك, وتحتاج لمن يسمعك دون أن تنطق كلمة, إقرأه عندما تشعر أن العالم سوداوي بما يكفي لتبتعد عنه وعن كل شيء يجعلك تتعلق به, إقرأه ليصمت كل ما حولك وتتحدث روحك بصمت مماثل.
تقييمي 2/5
#مراجعات_عبير
انتهيت قبل قليل من قراءة مقال طويل ليوجين روغان (أستاذ التاريخ الحديث للشرق الأوسط، ومدير مركز الشرق الأوسط في جامعة أكسفورد) ضمن مجموعة مقالات تضمنها كتاب "الحرب من أجل فلسطين، إعادة كتابة تاريخ 1948" بترجمة مكتبة العبيكان (2004)، والذي يتضمن مقالات تعتمد على "مصادر أولية في التحليل والدراسة من وثائق بريطانية و"إسرائيلية"".
قد يكون هذا من أكثر الكتب التي تحتار في تحديد رأيك عنه أو حتى تكوين رأي تجاهه أو تجاه بعضه، حيرة وفضول شديدين: لا أعلم هل تعامل البيانات والمعلومات" هنا كالإسرائيليات لاتكذب ولا تصدق؟، أم يصح القول أن "الحق ماشهدت به الأعداء" باعتبار أن الوثائق المعتمدة هي وثائق الطرف الآخر في حرب 48؟ أم باعتبار أن الدراسات هنا قائمة على "مناهج علمية" أمر ينظر له بعين الاعتبار؟ وربما اعتماد الروايات العربية على العواطف واليوميات أكثر من التحليل والدراسة العلمية -كما يقول المساهمون هنا- أمر يجعل قبول هذه المقالات ونتائجها، أمر لا مفر منه؟!
يضاف لذلك الخوف أثناء القراءة والتوجس الشديد: خوف على تلك القناعات التي تربيت عليها، وخوف من نمو الشك بداخلي تجاه مايتعلق بتلك الحرب المفصلية في تاريخ المنطقة، وخوف آخر من استمراره ليشكل نظرتي تجاه كل ما أعاصره اليوم، خوف من الخوف الذي إذا بدأ لن يتوقف، وربما أنه بدأ من يدري!
قد يكون هذا من أكثر الكتب التي تحتار في تحديد رأيك عنه أو حتى تكوين رأي تجاهه أو تجاه بعضه، حيرة وفضول شديدين: لا أعلم هل تعامل البيانات والمعلومات" هنا كالإسرائيليات لاتكذب ولا تصدق؟، أم يصح القول أن "الحق ماشهدت به الأعداء" باعتبار أن الوثائق المعتمدة هي وثائق الطرف الآخر في حرب 48؟ أم باعتبار أن الدراسات هنا قائمة على "مناهج علمية" أمر ينظر له بعين الاعتبار؟ وربما اعتماد الروايات العربية على العواطف واليوميات أكثر من التحليل والدراسة العلمية -كما يقول المساهمون هنا- أمر يجعل قبول هذه المقالات ونتائجها، أمر لا مفر منه؟!
يضاف لذلك الخوف أثناء القراءة والتوجس الشديد: خوف على تلك القناعات التي تربيت عليها، وخوف من نمو الشك بداخلي تجاه مايتعلق بتلك الحرب المفصلية في تاريخ المنطقة، وخوف آخر من استمراره ليشكل نظرتي تجاه كل ما أعاصره اليوم، خوف من الخوف الذي إذا بدأ لن يتوقف، وربما أنه بدأ من يدري!
كُنّاشَة عبير 📚
انتهيت قبل قليل من قراءة مقال طويل ليوجين روغان (أستاذ التاريخ الحديث للشرق الأوسط، ومدير مركز الشرق الأوسط في جامعة أكسفورد) ضمن مجموعة مقالات تضمنها كتاب "الحرب من أجل فلسطين، إعادة كتابة تاريخ 1948" بترجمة مكتبة العبيكان (2004)، والذي يتضمن مقالات تعتمد…
قد تكون أنسب عبارة لهذه الحيرة هي ماذكره روغان في مقارنته وتحليله لروايتي العقيد/عبدالله التل، والجنرال البريطاني جون باغوت غلوب، عن تلك الحرب، ولكن مع إضافة "قد/ربما" بدايتها:
"فيهما قدر كبير من الحقيقة. ولكن لايمكن اعتبار أي منهما أنها تمثل الحقيقة كاملة."
#اقتباسات
"فيهما قدر كبير من الحقيقة. ولكن لايمكن اعتبار أي منهما أنها تمثل الحقيقة كاملة."
#اقتباسات
Forwarded from هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
لم أمتلك، طوال حياتي، إلا جواز سفرٍ واحد أخضر اللون، وكان هذا الجواز سبب همومي وتعاستي. لماذا؟ لأن الغلاف مكتوب عليه «جمهورية بنغلاديش الشعبية». لطالما أقلقني جواز سفري في المطارات، فحين أقدّمه إلى الضابط، أعرف ما التالي، لذلك أجهز نفسي للهمّ والعبوس، وللتفتيش المكثّف، وللأسئلة المزعجة عن مقدار المال الذي بحوزتي، وعن المدّة التي أنوي البقاء بها.
لقد تعوّدت الوقوف في طابورٍ مع أشخاص يتأففون أمامي وخلفي من قلّة الصبر والانتظار. وتعوّدت أن أحمل دوماً ملف عملاق من الوثائق معي أينما سافرت: يحتوي هويّاتي التعريفية، والحسابات المصرفية، واستمارات الجامعة والتخرج. تعلمت أنني لا أستطيع السفر في الوقت الذي أرغب فيه، أو في الحال الذي أتمناه. على سبيل المثل، في إحدى المرات، ولأجل الحصول على تأشيرة سفر إلى برشلونة مع عائلتي، خيّمت الليل بطوله أمام السفارة الإسبانية في دكا، وحين أشرقت الشمس، صبّحت على تعساء مثلي من الباكستانيين والإندونيسيين والعرب والأفارقة، ممن لديهم جوازات سفر بائسة مثل جوازي.
أنا أحسد الطيور لأنها لا تحتاج إلى جواز سفر ولا إلى مطارات، ولا تدفع ثمن تذكرة، ولا تملأ استمارات جمارك أو وثائق هجرة. في النهار تقودها الشمس وفي الليل النجوم. إن الطيور هي الأحرار الوحيدة في عالمنا الذي يقطنه السجناء –مثلي أنا-، إنها تطير بلا قيود، من القطب إلى القطب، في الاتجاه الذي تختاره، وفي الوقت الذي تشاء. دون أن تطلب إذناً من الحكومات التي تظنّ أنها سيدة السماء.
من مقال الروائية البنغالية تاميمة أنّام Tahmima Anam في التايمز والتي تحمل عنوان (How Bangladesh Makes Second-Class Citizens)، والمقطع الأخير من (صانع الحكايات) لإيدواردو غيليانو Eduardo Galeano
للكاتبة ثلاث روايات لم تترجم أيّ منها للعربية
لقد تعوّدت الوقوف في طابورٍ مع أشخاص يتأففون أمامي وخلفي من قلّة الصبر والانتظار. وتعوّدت أن أحمل دوماً ملف عملاق من الوثائق معي أينما سافرت: يحتوي هويّاتي التعريفية، والحسابات المصرفية، واستمارات الجامعة والتخرج. تعلمت أنني لا أستطيع السفر في الوقت الذي أرغب فيه، أو في الحال الذي أتمناه. على سبيل المثل، في إحدى المرات، ولأجل الحصول على تأشيرة سفر إلى برشلونة مع عائلتي، خيّمت الليل بطوله أمام السفارة الإسبانية في دكا، وحين أشرقت الشمس، صبّحت على تعساء مثلي من الباكستانيين والإندونيسيين والعرب والأفارقة، ممن لديهم جوازات سفر بائسة مثل جوازي.
أنا أحسد الطيور لأنها لا تحتاج إلى جواز سفر ولا إلى مطارات، ولا تدفع ثمن تذكرة، ولا تملأ استمارات جمارك أو وثائق هجرة. في النهار تقودها الشمس وفي الليل النجوم. إن الطيور هي الأحرار الوحيدة في عالمنا الذي يقطنه السجناء –مثلي أنا-، إنها تطير بلا قيود، من القطب إلى القطب، في الاتجاه الذي تختاره، وفي الوقت الذي تشاء. دون أن تطلب إذناً من الحكومات التي تظنّ أنها سيدة السماء.
من مقال الروائية البنغالية تاميمة أنّام Tahmima Anam في التايمز والتي تحمل عنوان (How Bangladesh Makes Second-Class Citizens)، والمقطع الأخير من (صانع الحكايات) لإيدواردو غيليانو Eduardo Galeano
للكاتبة ثلاث روايات لم تترجم أيّ منها للعربية
Forwarded from عبير | Abeer
ماهو الوطن؟ ماذا لو كان نظام للسيطرة عليك؟
ج/ الوطن -بالنسبة لعبير- يعني الأمان والاطمئنان، الحرية، هو الحضن الذي يجمع كل المتناقضات ويسعها جميعها، هو الحب، هو النقاء، الأمل والسلام، هو التراث العريق والعادات المتوارثة، هو العمل المتواصل لأجل رفعته، هو من يعامل أبناءه بعدل وإنسانية، هو الأرض التي تعطي الخبز والماء والعلم والعمل، وهو الذي يرمم نفسه من الحروب وآثار الخراب والدمار المادية والمعنوية لغد مشرق، الوطن هو العائلة، الأصدقاء، هو السند الذي تتمسك به، هو الظهر الذي تتكئ عليه، هو الحلم الذي تسعى له، هو الفرح الذي يجبر انكسارات الروح، هو الغاية والوسيلة، والسبب والنتيجة، و المتن والمعنى، هو الماضي، واليوم، والمستقبل.
أما جواب الشق الثاني من السؤال: هو كان وانتهى: يسيطر علي وعلى تفاصيل حياتي، ويرسم شخصيتي واختياراتي، ويوجه أفكاري وقناعاتي، ويجعل قلبي يبكي حرقة عليه في كل يوم، ويفرض نفسه في دعائي وصلواتي بوعي أو دون وعي مني، أظن كل ذلك يجعله مسيطرًا بشكل أو بآخر، تحضرني أحيانًا مقولات مثل: الوطن كذبة، أو مسمى لشيء غير موجود، أو خيالية المكان المفروض..، ثم أعود وأسأل نفسي: لو كان كذلك، هل نستطيع المضي في حياتنا بلا وجوده؟ حتى إن كان فكرة أو صورة ذهنية، أو أغنيات نرددها، يبقى الوطن مسيطرًا على اللاوعي والعاطفة والوجدان الفردي والجمعي، مهما توالت النكبات.
#حفلة_أسئلة
ج/ الوطن -بالنسبة لعبير- يعني الأمان والاطمئنان، الحرية، هو الحضن الذي يجمع كل المتناقضات ويسعها جميعها، هو الحب، هو النقاء، الأمل والسلام، هو التراث العريق والعادات المتوارثة، هو العمل المتواصل لأجل رفعته، هو من يعامل أبناءه بعدل وإنسانية، هو الأرض التي تعطي الخبز والماء والعلم والعمل، وهو الذي يرمم نفسه من الحروب وآثار الخراب والدمار المادية والمعنوية لغد مشرق، الوطن هو العائلة، الأصدقاء، هو السند الذي تتمسك به، هو الظهر الذي تتكئ عليه، هو الحلم الذي تسعى له، هو الفرح الذي يجبر انكسارات الروح، هو الغاية والوسيلة، والسبب والنتيجة، و المتن والمعنى، هو الماضي، واليوم، والمستقبل.
أما جواب الشق الثاني من السؤال: هو كان وانتهى: يسيطر علي وعلى تفاصيل حياتي، ويرسم شخصيتي واختياراتي، ويوجه أفكاري وقناعاتي، ويجعل قلبي يبكي حرقة عليه في كل يوم، ويفرض نفسه في دعائي وصلواتي بوعي أو دون وعي مني، أظن كل ذلك يجعله مسيطرًا بشكل أو بآخر، تحضرني أحيانًا مقولات مثل: الوطن كذبة، أو مسمى لشيء غير موجود، أو خيالية المكان المفروض..، ثم أعود وأسأل نفسي: لو كان كذلك، هل نستطيع المضي في حياتنا بلا وجوده؟ حتى إن كان فكرة أو صورة ذهنية، أو أغنيات نرددها، يبقى الوطن مسيطرًا على اللاوعي والعاطفة والوجدان الفردي والجمعي، مهما توالت النكبات.
#حفلة_أسئلة
الكتاب: دراسات في تاريخ حضرموت الحديث والمعاصر
الكاتب: صالح علي باصرة
يتضمن الكتاب تسع دراسات بحثية نشرت في صحف وبعضها أُلقيت في مؤتمرات / ندوات علمية بحثية، تناقش كلًا منها موضوعًا صغيرًا من تاريخ حضرموت (السياسي والاقتصادي والتاريخي والاجتماعي) مُدعّمًا بمراجع ومصادر متعددة، (بعضها يُستخدم للمرة الأولى)، وهذه الدراسات/الفصول كالتالي:
- "حضرموت..ببليوغرافيا مختارة": تحدث فيه عن أهمية الفهرسة والفهارس التي تضمنت مراجع ومصادر أجنبية/عربية تحدثت عن اليمن أو عن بعض مناطقه أو تاريخه، كما تناول الرسائل الجامعية والبحوث والدراسات المقدمة للندوات العلمية أو المنشورة في المجلات؛ تيسيرًا للوصول إليها أو معرفتها.
- "سعيد عوض باوزير 1915-1978 (أعماله ومنهجه في التدوين)".
- "بامطرف 1915-1988 (إصداراته ومنهجه في التدوين التاريخي)".
- "لمحات موجزة من تاريخ شبام الحديث والمعاصر 1850-1967".
- "الهجرة الحضرمية إلى جنوب شرق آسيا/البداية، التأثير والتأثر، النهاية".
- "حدود اليمن الشرقية والشمالية الشرقية وأحداث رسمها في القرن العشرين".
- "لمحات موجزة من تاريخ نشوء ونضال حركة التلاميذ والطلاب في حضرموت من 1930-1967".
- "انتفاضة تلاميذ وطلاب غيل باوزير في حضرموت مارس 1958".
- "قصة تأسيس ونشاط وإغلاق النادي الثقافي في المكلا فبراير 1957- أبريل 1958".
الدراسات كما هي موضحة تختلف في الموضوعات والسياق التاريخي لها كذلك، وهذا أمر حبذه باصرّة باعتبار أن "دراسة جزيئات معينة في مرحلة تاريخية معينة أو مجال تاريخي معين أصبحت هي الطريقة والمنهج المفضل في تدوين التاريخ عند المؤرخين في الوقت الراهن"، قد يكونُ جيدًا للبعض، لكن عن نفسي كنت سأحب أكثر أن تكون المقالات أو الدراسات أكثر عددًا وبتعمق أكثر، ومصنفة بتصنيف معين حسب سياقها التاريخي مثلًا أو أثرها الاجتماعي والسياسي، فالتشتت في تلقي المعلومة لغير المختص (أو لمن يقرأ عن حضرموت للمرة الأولى) قد يكون مربكًا ولا يشبع اهتمامه، ومع ذلك فقد أحببت الكتاب، وأحببت بعض الدراسات أكثر من غيرها مثل الدراسة التي تناولت تاريخ شبام وأهميتها منذ القدم، أيضًا اكتشفت بعض الأمور العجيبة في تاريخ حضارم شرق آسيا والخلافات التي كانت هناك لفترة طويلة من الزمن وأثرها الإيجابي والسلبي على أبناء الحضارم في الداخل والخارج، من جهة أخرى الحديث عن النضال والوعي السياسي عند طلاب المدارس في الخمسينيات كان مما يدعو للعَجَب حقيقة، والحديث عن انتفاضة الطلاب في غيل باوزير (والتي بدأت بتظاهرات للمطالبة بعودة مدير مدرستها المتوسطة، وانتهت بنضال وطني يناهض الاستعمار البريطاني ويدعو للتحرر منه) كان من أكثر ما أحببتُه هنا وأدهشني للأمانة.
قد يكون عيب الكتاب التعميم بشكل كبير، إلا أن المصادر والمراجع "الكثيرة" التي ذكرها تشفع له، فالباحث أو المهتم قد يعتبر هذا الكتاب حلَقَة وصل بين بحثه وبين المصادر المتعمقة والمختصة أكثر بما يبحث عنه.
تقييمي 3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: صالح علي باصرة
يتضمن الكتاب تسع دراسات بحثية نشرت في صحف وبعضها أُلقيت في مؤتمرات / ندوات علمية بحثية، تناقش كلًا منها موضوعًا صغيرًا من تاريخ حضرموت (السياسي والاقتصادي والتاريخي والاجتماعي) مُدعّمًا بمراجع ومصادر متعددة، (بعضها يُستخدم للمرة الأولى)، وهذه الدراسات/الفصول كالتالي:
- "حضرموت..ببليوغرافيا مختارة": تحدث فيه عن أهمية الفهرسة والفهارس التي تضمنت مراجع ومصادر أجنبية/عربية تحدثت عن اليمن أو عن بعض مناطقه أو تاريخه، كما تناول الرسائل الجامعية والبحوث والدراسات المقدمة للندوات العلمية أو المنشورة في المجلات؛ تيسيرًا للوصول إليها أو معرفتها.
- "سعيد عوض باوزير 1915-1978 (أعماله ومنهجه في التدوين)".
- "بامطرف 1915-1988 (إصداراته ومنهجه في التدوين التاريخي)".
- "لمحات موجزة من تاريخ شبام الحديث والمعاصر 1850-1967".
- "الهجرة الحضرمية إلى جنوب شرق آسيا/البداية، التأثير والتأثر، النهاية".
- "حدود اليمن الشرقية والشمالية الشرقية وأحداث رسمها في القرن العشرين".
- "لمحات موجزة من تاريخ نشوء ونضال حركة التلاميذ والطلاب في حضرموت من 1930-1967".
- "انتفاضة تلاميذ وطلاب غيل باوزير في حضرموت مارس 1958".
- "قصة تأسيس ونشاط وإغلاق النادي الثقافي في المكلا فبراير 1957- أبريل 1958".
الدراسات كما هي موضحة تختلف في الموضوعات والسياق التاريخي لها كذلك، وهذا أمر حبذه باصرّة باعتبار أن "دراسة جزيئات معينة في مرحلة تاريخية معينة أو مجال تاريخي معين أصبحت هي الطريقة والمنهج المفضل في تدوين التاريخ عند المؤرخين في الوقت الراهن"، قد يكونُ جيدًا للبعض، لكن عن نفسي كنت سأحب أكثر أن تكون المقالات أو الدراسات أكثر عددًا وبتعمق أكثر، ومصنفة بتصنيف معين حسب سياقها التاريخي مثلًا أو أثرها الاجتماعي والسياسي، فالتشتت في تلقي المعلومة لغير المختص (أو لمن يقرأ عن حضرموت للمرة الأولى) قد يكون مربكًا ولا يشبع اهتمامه، ومع ذلك فقد أحببت الكتاب، وأحببت بعض الدراسات أكثر من غيرها مثل الدراسة التي تناولت تاريخ شبام وأهميتها منذ القدم، أيضًا اكتشفت بعض الأمور العجيبة في تاريخ حضارم شرق آسيا والخلافات التي كانت هناك لفترة طويلة من الزمن وأثرها الإيجابي والسلبي على أبناء الحضارم في الداخل والخارج، من جهة أخرى الحديث عن النضال والوعي السياسي عند طلاب المدارس في الخمسينيات كان مما يدعو للعَجَب حقيقة، والحديث عن انتفاضة الطلاب في غيل باوزير (والتي بدأت بتظاهرات للمطالبة بعودة مدير مدرستها المتوسطة، وانتهت بنضال وطني يناهض الاستعمار البريطاني ويدعو للتحرر منه) كان من أكثر ما أحببتُه هنا وأدهشني للأمانة.
قد يكون عيب الكتاب التعميم بشكل كبير، إلا أن المصادر والمراجع "الكثيرة" التي ذكرها تشفع له، فالباحث أو المهتم قد يعتبر هذا الكتاب حلَقَة وصل بين بحثه وبين المصادر المتعمقة والمختصة أكثر بما يبحث عنه.
تقييمي 3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكتاب: همام في بلاد الأحقاف
الكاتب: علي أحمد باكثير
دائمًا ما كنت أؤجل القراءة لباكثير لسبب لا أعلمه, ومع أن القراءة له تراودني من فترة لأخرى, إلا أن مسرحيته هذه لست على علم مسبق بها, ولم تكن في نيتي أن تكون بداية لقائي معه من خلال هذا العمل, لكن هذا ما حصل.
في قراءتي لكتاب "دراسات في تاريخ حضرموت الحديث والمعاصر" كان من ضمن ماذكر خلاف نشأ واستمر لفترات طويلة بين أبناء الحضارم في إندونيسيا وماجاورها, وكان الخلاف بين اتجاهين أو رابطتين: العلوية (أو الأشراف) من جهة, ومن جهة أخرى "الإرشادية" والتي تنادي بجعل جميع الحضارم سواسية, وتناهض مظاهر "استعباد" السادة أو الأشراف لمن هم أقل منهم, وعلى هذا انقسم أبناء الشعب الحضرمي في "جاوا" وتصاعد الخلاف ليشمل أبناء الداخل والخارج, وهذه المسرحية الشعرية لباكثير (كما يقول د. باصرة في دراساته) كتبها أو ذكر فيها تأييده للرابطة "الإرشادية", وهذا كان السبب الذي جعلني أكتشف و أقرأ هذا العمل, وهنا بعض ذلك:
" إنني من أعظم الناس لما
كان من شغب (بجاوا) أسفا
غير أني لا أرى أعظم
أسبابها إلا جمود الشُرفا
....
أنا لا أعرف (إرشادية)
لا ولا (رابطة) أو جنبا
إنما أعرف (إسلامية)
تجمع الناس على عهد الصفا
تجعل الناس سواء لا ترى
فيهم ربّا ولا مستضعفا "
المسرحية تناقش أوضاع اجتماعية وسياسية في بلاد حضرموت متمثلة في مكان الأحداث "مدينة سيئون" والشخصيات المسرحية المختارة, وأيضًا المواضيع التي ناقشتها مثل: تعليم المرأة, الاعتقاد بالقبور والأولياء والإيمان بهم, هجرة الأزواج والأبناء للخارج بحثًا عن المال وترك عائلاتهم لسنين طويلة, الزواج والحب والتقاليد المتبعة في تلك البلاد,... , كل ذلك كتب بصورة شعرية محبة لوطنها, و لأبناء ذلك الوطن.
عن نفسي أحببت المواضيع والشخصيات, كما أنني أحببت مشاعر باكثير تجاه وطنه, و ردة فعله تجاه الخلاف الذي كان, ووجهة نظره وأسباب ميله للرابطة "الإرشادية", لكن النص الشعري نفسه لم يكن كذلك بالنسبة لي, فقد وجدته متكلفًا بعض الشيء, كما أن متعة قراءة المسرحيات على الكتب قد لا تكون بنفس درجة مشاهدتها أو السماع عنها, لذا قد يكون هذا سبب آخر لعدم إعجابي بالنص كما كنت أتوقع, ومع ذلك فقد كانت تجربة أدبية تستحق القراءة والاكتشاف, ومن باب الصدق مع الذات قبل الآخر فالعمل (بشكل عام) لم يكن جيدًا / مدهشًا بالنسبة لي, والحكم عليه بناء على النص فقط قد يكون ظلمًا له, والحكم عليه بناء على مواضيعه فقط أجده غير منصف إلى حد ما, لذا سأكتفي بالنجمتين في محاولة للتوسط والحياد, وأعتبره بداية البداية لاكتشاف المزيد من أعمال باكثير وإرثه الأدبي.
تقييمي 2/5.
#مراجعات_عبير
الكاتب: علي أحمد باكثير
دائمًا ما كنت أؤجل القراءة لباكثير لسبب لا أعلمه, ومع أن القراءة له تراودني من فترة لأخرى, إلا أن مسرحيته هذه لست على علم مسبق بها, ولم تكن في نيتي أن تكون بداية لقائي معه من خلال هذا العمل, لكن هذا ما حصل.
في قراءتي لكتاب "دراسات في تاريخ حضرموت الحديث والمعاصر" كان من ضمن ماذكر خلاف نشأ واستمر لفترات طويلة بين أبناء الحضارم في إندونيسيا وماجاورها, وكان الخلاف بين اتجاهين أو رابطتين: العلوية (أو الأشراف) من جهة, ومن جهة أخرى "الإرشادية" والتي تنادي بجعل جميع الحضارم سواسية, وتناهض مظاهر "استعباد" السادة أو الأشراف لمن هم أقل منهم, وعلى هذا انقسم أبناء الشعب الحضرمي في "جاوا" وتصاعد الخلاف ليشمل أبناء الداخل والخارج, وهذه المسرحية الشعرية لباكثير (كما يقول د. باصرة في دراساته) كتبها أو ذكر فيها تأييده للرابطة "الإرشادية", وهذا كان السبب الذي جعلني أكتشف و أقرأ هذا العمل, وهنا بعض ذلك:
" إنني من أعظم الناس لما
كان من شغب (بجاوا) أسفا
غير أني لا أرى أعظم
أسبابها إلا جمود الشُرفا
....
أنا لا أعرف (إرشادية)
لا ولا (رابطة) أو جنبا
إنما أعرف (إسلامية)
تجمع الناس على عهد الصفا
تجعل الناس سواء لا ترى
فيهم ربّا ولا مستضعفا "
المسرحية تناقش أوضاع اجتماعية وسياسية في بلاد حضرموت متمثلة في مكان الأحداث "مدينة سيئون" والشخصيات المسرحية المختارة, وأيضًا المواضيع التي ناقشتها مثل: تعليم المرأة, الاعتقاد بالقبور والأولياء والإيمان بهم, هجرة الأزواج والأبناء للخارج بحثًا عن المال وترك عائلاتهم لسنين طويلة, الزواج والحب والتقاليد المتبعة في تلك البلاد,... , كل ذلك كتب بصورة شعرية محبة لوطنها, و لأبناء ذلك الوطن.
عن نفسي أحببت المواضيع والشخصيات, كما أنني أحببت مشاعر باكثير تجاه وطنه, و ردة فعله تجاه الخلاف الذي كان, ووجهة نظره وأسباب ميله للرابطة "الإرشادية", لكن النص الشعري نفسه لم يكن كذلك بالنسبة لي, فقد وجدته متكلفًا بعض الشيء, كما أن متعة قراءة المسرحيات على الكتب قد لا تكون بنفس درجة مشاهدتها أو السماع عنها, لذا قد يكون هذا سبب آخر لعدم إعجابي بالنص كما كنت أتوقع, ومع ذلك فقد كانت تجربة أدبية تستحق القراءة والاكتشاف, ومن باب الصدق مع الذات قبل الآخر فالعمل (بشكل عام) لم يكن جيدًا / مدهشًا بالنسبة لي, والحكم عليه بناء على النص فقط قد يكون ظلمًا له, والحكم عليه بناء على مواضيعه فقط أجده غير منصف إلى حد ما, لذا سأكتفي بالنجمتين في محاولة للتوسط والحياد, وأعتبره بداية البداية لاكتشاف المزيد من أعمال باكثير وإرثه الأدبي.
تقييمي 2/5.
#مراجعات_عبير
أهلاً بالأصدقاء المنضمين حديثًا، شكرًا لكم، وأتمنى أن تنال الكُنّاشَة استحسانكم💕
الكتاب: دموع القاتل
الكاتب: آن لور بوندو
ترجمة: عبدالرؤوف الحباشي
في أقصى أقاصي الأرض، في آخر مكان منها، المكان "الأخير قبل البحر"، في أقصى جنوب تشيلي، في أرض موحشة، و ظروف قاسية، في تلك المنطقة التي لا يسكنها سوى عائلة صغيرة مكونة من أبّ، و أمّ، وطفل صغير "وُلِد من دون حبًّ يُذكر"، يستقبلون من جاء إليهم طالبًا ضيافتهم.
في هذا المكان، يلتقي القاتل "أنخل" بالطفل "باولو"، يبدأ لقائهما بطريقة مرعبة، فـ "أنخل" لم يصل لذلك المكان كغيره من العلماء أو الفلكيين أو الشعراء، كلا فهو جاءَه هاربًا من شرطة ثلاث مُدن تبحث عنه، تطارده، نظير أفعاله مع سكّان كل منها من قتل، وسرقة، واحتيال.
بعد هذا اللقاء، تبدأ الحكاية، وتبدأ "إنسانية" القاتل في التشّكل, أو ربما العودة مجددًا بعد أن غَفَت داخله، يبدأ القاتل بالاهتمام بمشاعر الصبي، والتلطّف إليه شيئًا فشيئًا، يأمره بأن يناديه "أبي"، يهديه هجرسًا صغيرًا ويفرح بردة فعله، يترك "الأكمة" أو ما ارتفع من قبر والدَيْ الطفل -اللذَيْن قتلهما بيديه- احترامًا لرغبة الصبي، يحميه من العواصف داخل معطفه، تُحركّه الكلمة، و تملأ عينيه دموعًا، في هذا المكان يشعر القاتل بغرابة حياته السابقة، و يتساءل عن رغباته القديمة في القتل والاحتيال وإيذاء الآخرين، في حين أنه من السهل أن يحيا بعيدًا عن كل ذلك، " وليس له من أسباب السعادة، إلا رفقة هذا الصبي".
مع مرور الأيام، يعتاد القاتل والطفل العيش معًا، يُكمل كل منهما الآخر، يسافران معًا، يكتشفان الأماكن واحدًا تلو الآخر برفقة بعضهما، ولكن في النهاية يقع أنخل بقبضة الشرطة، يقع بعد أن تغيّر عن السابق، فها هو يحُبّ، ويساعد الغير، ويتأثر بالموسيقى وبحكايات الآخرين، ويترك سكّينته التي لازمته عُمرًا، و من مفارقات الحياة المحزنة، أن نجد المقصلة التي أُعدم بها "أنخل"، والتي تغنّى بها رئيس البلدية وبصنعها محليًا في تشيلي، نكتشف أن "أنخل" هو نفسه من شذّب أغصان شجرتها، وساعد في قطعها، عندما كان في وسط الغابة برفقة "ريكاردو"؛ ليساعده في قطع آخر شجرة له قبل تركه مهنة الاحتطاب.
الرواية خفيفة، ممتعة، وتطرح في نفسك تساؤلات كثيرة من قبيل:
هل يمكن للإنسان أن يتغير / يتحول من نقيض إلى نقيض بمجرد تغير ظروفه و محيطه؟
هل يكون الماضي ذا تأثير قوي على حياة الشخص، ويرسم له مستقبله سواء كان سعيدًا / تعيسًا؟
هل يمكن الصفح عن زلّات قاتل أو سارق أو أيًا كان، بمجرد توقفه عن أعماله السابقة؟
وماذا إذا كفّر عن ماضيه بأعمال صالحة.. أيستحق منّا العفو، وتجاوز الماضي؛ لنحيا معًا، في أرض واحدة؟
ماذا عن إمكانية أن يكون العقاب تأديبيًا؟ بمعنى أن يساعد المُذنب في ترك ذنبه، ويجعله يحيا حياة شريفة بدل قتله أو إعدامه؟
هل يمكن لقاتل أن يُحبّ؟ يتأثر؟ تمسّه أحاسيس من قبيل تلك التي تَمسّ الطبيعين من البشر؟
هل نعتبر القاتل (أو المجرم بمعنى أعمّ)، هل يمكن اعتباره "إنسانًا" رغم كل ما فعله -وما سيفعله- من فظائع أو جرائم؟
رواية لطيفة للغاية، والنهاية مؤثرة بشكل كبير، بإمكاني اعتبارها إحدى أجمل ما قرأت لهذا العام.
تقييمي 4/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: آن لور بوندو
ترجمة: عبدالرؤوف الحباشي
في أقصى أقاصي الأرض، في آخر مكان منها، المكان "الأخير قبل البحر"، في أقصى جنوب تشيلي، في أرض موحشة، و ظروف قاسية، في تلك المنطقة التي لا يسكنها سوى عائلة صغيرة مكونة من أبّ، و أمّ، وطفل صغير "وُلِد من دون حبًّ يُذكر"، يستقبلون من جاء إليهم طالبًا ضيافتهم.
في هذا المكان، يلتقي القاتل "أنخل" بالطفل "باولو"، يبدأ لقائهما بطريقة مرعبة، فـ "أنخل" لم يصل لذلك المكان كغيره من العلماء أو الفلكيين أو الشعراء، كلا فهو جاءَه هاربًا من شرطة ثلاث مُدن تبحث عنه، تطارده، نظير أفعاله مع سكّان كل منها من قتل، وسرقة، واحتيال.
بعد هذا اللقاء، تبدأ الحكاية، وتبدأ "إنسانية" القاتل في التشّكل, أو ربما العودة مجددًا بعد أن غَفَت داخله، يبدأ القاتل بالاهتمام بمشاعر الصبي، والتلطّف إليه شيئًا فشيئًا، يأمره بأن يناديه "أبي"، يهديه هجرسًا صغيرًا ويفرح بردة فعله، يترك "الأكمة" أو ما ارتفع من قبر والدَيْ الطفل -اللذَيْن قتلهما بيديه- احترامًا لرغبة الصبي، يحميه من العواصف داخل معطفه، تُحركّه الكلمة، و تملأ عينيه دموعًا، في هذا المكان يشعر القاتل بغرابة حياته السابقة، و يتساءل عن رغباته القديمة في القتل والاحتيال وإيذاء الآخرين، في حين أنه من السهل أن يحيا بعيدًا عن كل ذلك، " وليس له من أسباب السعادة، إلا رفقة هذا الصبي".
مع مرور الأيام، يعتاد القاتل والطفل العيش معًا، يُكمل كل منهما الآخر، يسافران معًا، يكتشفان الأماكن واحدًا تلو الآخر برفقة بعضهما، ولكن في النهاية يقع أنخل بقبضة الشرطة، يقع بعد أن تغيّر عن السابق، فها هو يحُبّ، ويساعد الغير، ويتأثر بالموسيقى وبحكايات الآخرين، ويترك سكّينته التي لازمته عُمرًا، و من مفارقات الحياة المحزنة، أن نجد المقصلة التي أُعدم بها "أنخل"، والتي تغنّى بها رئيس البلدية وبصنعها محليًا في تشيلي، نكتشف أن "أنخل" هو نفسه من شذّب أغصان شجرتها، وساعد في قطعها، عندما كان في وسط الغابة برفقة "ريكاردو"؛ ليساعده في قطع آخر شجرة له قبل تركه مهنة الاحتطاب.
الرواية خفيفة، ممتعة، وتطرح في نفسك تساؤلات كثيرة من قبيل:
هل يمكن للإنسان أن يتغير / يتحول من نقيض إلى نقيض بمجرد تغير ظروفه و محيطه؟
هل يكون الماضي ذا تأثير قوي على حياة الشخص، ويرسم له مستقبله سواء كان سعيدًا / تعيسًا؟
هل يمكن الصفح عن زلّات قاتل أو سارق أو أيًا كان، بمجرد توقفه عن أعماله السابقة؟
وماذا إذا كفّر عن ماضيه بأعمال صالحة.. أيستحق منّا العفو، وتجاوز الماضي؛ لنحيا معًا، في أرض واحدة؟
ماذا عن إمكانية أن يكون العقاب تأديبيًا؟ بمعنى أن يساعد المُذنب في ترك ذنبه، ويجعله يحيا حياة شريفة بدل قتله أو إعدامه؟
هل يمكن لقاتل أن يُحبّ؟ يتأثر؟ تمسّه أحاسيس من قبيل تلك التي تَمسّ الطبيعين من البشر؟
هل نعتبر القاتل (أو المجرم بمعنى أعمّ)، هل يمكن اعتباره "إنسانًا" رغم كل ما فعله -وما سيفعله- من فظائع أو جرائم؟
رواية لطيفة للغاية، والنهاية مؤثرة بشكل كبير، بإمكاني اعتبارها إحدى أجمل ما قرأت لهذا العام.
تقييمي 4/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكتاب: هذيان: أيام فرناندو بيسووا الثلاثة الأخيرة
الكاتب: أنطونيو تابوكي
ترجمة: إسكندر حبش
نوفيلا فاتنة سبقت بمقدمة جميلة جدًا تنافس ما كتبه تابوكي من جمال وأناقة وخفة، هنا يعيد تابوكي رسم الأيام الثلاثة الأخيرة من حياة العظيم بيسوا وهو على فراش الموت برشاقة آسرة، عندما كان في مشفى "سان لويس" الفرنسي بلشبونة نهاية نوفمبر من العام 1935، حيث يفترض أو يتخيل أن بدائل الشاعر الكبير (ألفارو دوكامبوس، ألبرتو كايرو، وريكاردو رييس، وبرناردو سواريس، وأنطونيو مورا) في زيارة وداعية لصاحبهم (و مُخترعهم) بشكل فانتازي ساحر، مبتكرًا حوارات وأحداث يحاول من خلالها أن يملأ الفراغات في الواقع، أو ربما يعيد ترتيب الحكايات بطريقته هو؛ ليخلق عالمًا أشبه بالسحر والأحلام.
عمل جميل وممتع جدًا، جمال لأنه عن بيسوا، وجمال آخر لأنه بقلم تابوكي المدهش واللذيذ، والبورتريهات التي رسمها "بومار" وزينت صفحات الكتاب، مع تعريف لكل بديل في الخاتمة، كلاهما إضافة لطيفة برأيي.
كتاب يأخذك لعوالم أخرى أقرب للخيال المبهج، الخيال الذي يجعلك وكأنك فوق الغيم مستمتعًا بما بين يديك، وكأنه لا شأن لك بغيره، توصية. 💕
تقييمي 4/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: أنطونيو تابوكي
ترجمة: إسكندر حبش
نوفيلا فاتنة سبقت بمقدمة جميلة جدًا تنافس ما كتبه تابوكي من جمال وأناقة وخفة، هنا يعيد تابوكي رسم الأيام الثلاثة الأخيرة من حياة العظيم بيسوا وهو على فراش الموت برشاقة آسرة، عندما كان في مشفى "سان لويس" الفرنسي بلشبونة نهاية نوفمبر من العام 1935، حيث يفترض أو يتخيل أن بدائل الشاعر الكبير (ألفارو دوكامبوس، ألبرتو كايرو، وريكاردو رييس، وبرناردو سواريس، وأنطونيو مورا) في زيارة وداعية لصاحبهم (و مُخترعهم) بشكل فانتازي ساحر، مبتكرًا حوارات وأحداث يحاول من خلالها أن يملأ الفراغات في الواقع، أو ربما يعيد ترتيب الحكايات بطريقته هو؛ ليخلق عالمًا أشبه بالسحر والأحلام.
عمل جميل وممتع جدًا، جمال لأنه عن بيسوا، وجمال آخر لأنه بقلم تابوكي المدهش واللذيذ، والبورتريهات التي رسمها "بومار" وزينت صفحات الكتاب، مع تعريف لكل بديل في الخاتمة، كلاهما إضافة لطيفة برأيي.
كتاب يأخذك لعوالم أخرى أقرب للخيال المبهج، الخيال الذي يجعلك وكأنك فوق الغيم مستمتعًا بما بين يديك، وكأنه لا شأن لك بغيره، توصية. 💕
تقييمي 4/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
"إن المعلم الوحيد الموجود، المعلم الحقيقي الذي يمكن تصديقه هو ضميرنا. وللعثور عليه يجب أن نمكث وحدنا في صمت على الأرض العارية".
سوزانا تامارو | اذهب حيث يقودك قلبك
#اقتباسات
سوزانا تامارو | اذهب حيث يقودك قلبك
#اقتباسات
الكتاب: الحرب الباردة: مقدمة قصيرة جدًا
الكاتب: روبرت جيه ماكمان
ترجمة: محمد فتحي خضر
نُشر هذا الكتاب باللغة الإنجليزية عام 2003م، ثم نُشرت هذه الترجمة الرائعة في عام 2014م، من قِبل "مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة"، وتم توفير الكتاب بشكل إلكتروني مجاني، على موقع المؤسسة على الإنترنت.
تناول الكتاب بدايات "الحرب الباردة" بين أعظم قوتين بعد الحرب العالمية الثانية، وهما الإتحاد السوفييتي والولايات المتحدة، بداياته، وتطوره، صعود حدّته وانخفاضها في فترات مختلفة، وأخيرًا انتهاء تلك الحرب عام 1990م، بعد أربعة عقود أثّرت في العالم أجمع.
في هذا الكتاب، لن تشعر بانحياز الكاتب لمعسكرٍ دون الآخر، أو لموقف دون آخر، ستجد حقائق واضحة، ومعلومات مترابطة، وتحليل سياسي جيد، وحصيلة لا بأس بها من المصطلحات السياسية والعسكرية، كُتبت بترجمة ممتازة، ولغة سلسة غير معقّدة، هدفها في المقام الأول؛ إيصال المعلومة للقارئ العادي، الغير عالم بتاريخ تلك الفترة، أو الجاهل لبعض تفاصيلها.
هذا الكتاب لن يساعدك على فهم حقبة ماضية فحسب، وإنمّا سيساعدك –أيضًا- في تفسير بعض المواقف السياسية لبعض الدول، في صراعات ونزاعات نعيشها هذه الأيام، دون أن تؤثر بك الصحافة أو الإعلام في تضخيم/تقليل دور أحدهم بشكل كبير.
أولى المقدّمات التي أقرأها، وفتحت شهيتي لإكمال السلسلة، أمنيتي أن أقرأ ماتبقى منها، في وقت مناسب أكثر مما قرأتُ هذه به.
شكرًا لِـ "مؤسسة هنداوي"، ولكل القائمين عليها.
تقييمي 5/5
#مقدمات_قصيرة_جدًا
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: روبرت جيه ماكمان
ترجمة: محمد فتحي خضر
نُشر هذا الكتاب باللغة الإنجليزية عام 2003م، ثم نُشرت هذه الترجمة الرائعة في عام 2014م، من قِبل "مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة"، وتم توفير الكتاب بشكل إلكتروني مجاني، على موقع المؤسسة على الإنترنت.
تناول الكتاب بدايات "الحرب الباردة" بين أعظم قوتين بعد الحرب العالمية الثانية، وهما الإتحاد السوفييتي والولايات المتحدة، بداياته، وتطوره، صعود حدّته وانخفاضها في فترات مختلفة، وأخيرًا انتهاء تلك الحرب عام 1990م، بعد أربعة عقود أثّرت في العالم أجمع.
في هذا الكتاب، لن تشعر بانحياز الكاتب لمعسكرٍ دون الآخر، أو لموقف دون آخر، ستجد حقائق واضحة، ومعلومات مترابطة، وتحليل سياسي جيد، وحصيلة لا بأس بها من المصطلحات السياسية والعسكرية، كُتبت بترجمة ممتازة، ولغة سلسة غير معقّدة، هدفها في المقام الأول؛ إيصال المعلومة للقارئ العادي، الغير عالم بتاريخ تلك الفترة، أو الجاهل لبعض تفاصيلها.
هذا الكتاب لن يساعدك على فهم حقبة ماضية فحسب، وإنمّا سيساعدك –أيضًا- في تفسير بعض المواقف السياسية لبعض الدول، في صراعات ونزاعات نعيشها هذه الأيام، دون أن تؤثر بك الصحافة أو الإعلام في تضخيم/تقليل دور أحدهم بشكل كبير.
أولى المقدّمات التي أقرأها، وفتحت شهيتي لإكمال السلسلة، أمنيتي أن أقرأ ماتبقى منها، في وقت مناسب أكثر مما قرأتُ هذه به.
شكرًا لِـ "مؤسسة هنداوي"، ولكل القائمين عليها.
تقييمي 5/5
#مقدمات_قصيرة_جدًا
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
Forwarded from HekmahOrg
في عصر الأكاذيب: تحترق حلب ، وتصرخ غيورنيكة بيكاسو بحقيقة الحرب - جوناثان جونز / ترجمة: روابي الدوسري
http://hkm.ma/2ftbOJ1
...
http://hkm.ma/2ftbOJ1
...
الكتاب: المرأة والسياسة
الكاتب: سارة بنت محمد الخثلان
تأخذنا الخثلان في رحلة تاريخية طويلة, مستعرضة أوضاع المرأة في السياسة والمجتمع بدءًا من حضارة الهند القديمة, إلى كلدان وحمورابي ومملكة العبرانيين, ثم ننتقل معها لنرى أوضاع النساء المأساوية في اليونان القديمة والعصر الوسيط, ثم انتقلت لابن رشد والذي "نظر للمرأة نظرة مقدرة لقدراتها", وانتقلت بعدها لعدة نساء شرقيات و غربيات نجحن في الخروج من تلك القيود التي وضعها المجتمع الذكوري, و أحكم إغلاقها طوال قرون وقرون, وللأسف أنه لا زال في كثير من المناطق والبلدان.
من أجمل الصفحات هي تلك التي ذكرت الملكة أسماء والملكة أروى في اليمن وكيف كان حكمهما آنذاك , وكذلك الملكة زباء أو زينب (أو زنوبيا كما يسميها الرومان) والتي حكمت تدمر والشام ومصر العظيمة, وهذه الأخيرة كانت من المفاجآت اللطيفة, إذ أنني لم أعرف من قبل إلا اسمها وبعض الحكايات القليلة جدًا عنها, وربما الفضل في ذلك يعود للجميلة فايا يونان وأغنيتها التي تحمل ذات الاسم "زنوبيا" , وهنا تعرفت على تلك الملكة بشكل أكثر وإن لم يكن كافيًا.
الكتاب لطيف, ربما الأسلوب القصصي كان بسيط أكثر من اللازم, كما أن به بعض الحماس أو المبالغة الغير محبذة, إضافة للآراء الشخصية للكاتبة التي تجدها في مكان غير مناسب بعض الأحيان, وربما القليل من عدم التنظيم في الطرح أو التشتت, إلا أن المحتوى والهدف النبيل, إضافة كون كاتبته امرأة, يجعلني أعطيه 3 نجمات بكل حب(أي أنه أعجبني), متمنية أن يكون القادم أفضل :)
تقييمي 3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: سارة بنت محمد الخثلان
تأخذنا الخثلان في رحلة تاريخية طويلة, مستعرضة أوضاع المرأة في السياسة والمجتمع بدءًا من حضارة الهند القديمة, إلى كلدان وحمورابي ومملكة العبرانيين, ثم ننتقل معها لنرى أوضاع النساء المأساوية في اليونان القديمة والعصر الوسيط, ثم انتقلت لابن رشد والذي "نظر للمرأة نظرة مقدرة لقدراتها", وانتقلت بعدها لعدة نساء شرقيات و غربيات نجحن في الخروج من تلك القيود التي وضعها المجتمع الذكوري, و أحكم إغلاقها طوال قرون وقرون, وللأسف أنه لا زال في كثير من المناطق والبلدان.
من أجمل الصفحات هي تلك التي ذكرت الملكة أسماء والملكة أروى في اليمن وكيف كان حكمهما آنذاك , وكذلك الملكة زباء أو زينب (أو زنوبيا كما يسميها الرومان) والتي حكمت تدمر والشام ومصر العظيمة, وهذه الأخيرة كانت من المفاجآت اللطيفة, إذ أنني لم أعرف من قبل إلا اسمها وبعض الحكايات القليلة جدًا عنها, وربما الفضل في ذلك يعود للجميلة فايا يونان وأغنيتها التي تحمل ذات الاسم "زنوبيا" , وهنا تعرفت على تلك الملكة بشكل أكثر وإن لم يكن كافيًا.
الكتاب لطيف, ربما الأسلوب القصصي كان بسيط أكثر من اللازم, كما أن به بعض الحماس أو المبالغة الغير محبذة, إضافة للآراء الشخصية للكاتبة التي تجدها في مكان غير مناسب بعض الأحيان, وربما القليل من عدم التنظيم في الطرح أو التشتت, إلا أن المحتوى والهدف النبيل, إضافة كون كاتبته امرأة, يجعلني أعطيه 3 نجمات بكل حب(أي أنه أعجبني), متمنية أن يكون القادم أفضل :)
تقييمي 3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب