كُنّاشَة عبير 📚
أما بخصوص #تحديات_عبير والتي تأثرت بما سبق، ودخلت في سُبات هي الأخرى، كانت هناك محاولة لتحدي رياضي خلال الشهر الماضي، ولم أستطع الصمود لخمسة أيام متتالية؛ ففضلّتُ تأجيله حتى "تتحسن النفسية" و يُنظّم اليوم وساعات النوم، وجاءت الفرصة ليكون ضمن #تحدي_سبتمبر الذي…
مستوى الإنجاز لـ #تحدي_سبتمبر في الأسبوع الأول. 💛💛
الكتاب: أنا قط (الجزء الأول)
الكاتب: نتصوميه صوسيكي
ترجمة: د. ماهر الشربيني
الناشر: مركز المحروسة للنشر والخدمات الصحفية والمعلومات
"أنا قط، ولكن ليس لي اسمٌ حتى الآن."
بهذه الكلمات يفتتح نتصوميه صوسيكي روايته، ثم نعود للوراء قليلًا لنرى اللقاء الأول بين بطلنا القط وأول إنسان قابله، وكيف تنقّل من مكان لآخر حتى استطاع الوصول لمنزل السيد كوشامي، وهو أستاذ للغة الإنجليزية، وهناك تحدث معظم أحداث العمل؛ حيث نكتشف ما يحدث في ذلك المنزل، وما يحدث حوله، من خلال راوي مختلف عن العادة، وهو "قطٌ فارسي النوع، بلونٍ رمادي خفيف، منقّط بالأصفر"، ينقل لنا ما يصادفه، وكيف يتفاعل مع الحدث ويطلق الأحكام عليه، وعلى فاعله، بطريقة مختلفة عمّا لو كان المتحدّث شخصًا عاقلًا، يزن الأمور ويتفاعل معها بشكل أكثر نضجًا، وإن كان القط هنا، يفعل ذلك بعض الأحيان.
هذه الرواية، أو الجزء الأول من السلسلة، يكشف الستار قليلًا عن "عصر الميجي" وطريقة تفاعل المجتمع، أو بعض أفراده معه، وهي فترة تُعدّ "انتقالية" في التاريخ الياباني، حيث كان الانفتاح على الغرب سريعًا آنذاك، وكانت التأثيرات والتغييرات سريعة على المتلقي الياباني، وهذا الأمر انعكس على شخصيات صوسيكي من خلال نظرتهم للثقافة الغربية والإعجاب المبالغ بها، بل ومن خلال تقسيم المجتمع لطبقات يحق لبعضها تقليد الغرب فقط دون الآخر، وبطبيعة الحال هم الطبقات المتعلمة، والمثقفة، الثرية، وأصحاب "الدم الأزرق" من المجتمع، والتقليد ظهر في اختيار تصفيفات الشعر، اختيارات الطعام، بناء واجهة المنازل الخارجية، التفاخر بمعرفة أمور من تاريخ الغرب أو أحد رموزه وإن كان بشكل سطحي أو خاطئ، وهذا الانفتاح السريع اصطدم بالموروث والتقاليد اليابانية؛ فنتج عن ذلك أمراض واضطرابات نفسية عند الكُتّاب والمثقفين عامة، ظهرت في بعض الشخصيات.
الترجمة لم تكن سيئة، ولغة العمل كانت بسيطة جدًا غير متكلفة، تناسب منطق القط، لكنها في نفس الوقت واضحة، ومفهومة، سير الأحداث كان بطيئًا، ومملًا بعض الأحيان، والشخصيات –باستثناء عازفة القيثارة وخادمتها- فقد كانت غريبة الأطوار في معظمها، أما سيد المنزل، فقد وجدته يشي ببعض صفات صوسيكي ذاته، والذي كان هو الآخر أستاذًا للغة الإنجليزية، وتعددت محاولاته للكتابة قبل نشره لأعماله التي جعلته من روّاد الأدب الياباني فيما بعد، إضافة لمرضه الجسدي (قرحة المعدة)، والنفسي الذي عانى منه (الاكتئاب)، والإحساس بالنقص أو الدونية.
بعض الأمور التي لم ترق لي إلى حد كبير، على سبيل المثال إدخال بعض العامية المصرية في النص (الهزار، الموضوع احلوّ)، أيضًا إضافة أمثال مرتبطة بالموروث الشعبي العربي لم أجده مناسبًا ونحن نتحدث عن يابان القرن العشرين (أهل مكة أدرى بشعابها)، وكذلك الترجمة الحَرفية لأسماء الشخصيات (السيد عطسة، البروفسور فُشَار، السيد رياح الشرق، والسيد القمر البارد)، ربما من الأفضل لو تم استخدام اللفظ الياباني ذاته مع توضيح المعنى بالهامش، على سبيل المثال: استبدال السيد كوشامي بالسيد عطسة، و كانجتسو بالقمر البارد وهكذا، أيضًا الأخطاء الإملائية كانت مزعجة بعض الشيء للقارئ.
"مهما كان الإنسان متطورًا فلن يستطيع فهم الأمور الخاصة بالمخلوقات الأخرى، ومما يجعل ذلك صعبًا على الإنسان أنه يؤمن إيمانًا راسخًا أنه أرقى من بقية المخلوقات، ...، إنه لا يعي أن الحب هو الأساس كي يكون هناك تفاهم مشترك".
قراءة هذا العمل وجدتها مختلفة، أن تقرأ حدثًا ما من خلال وجهة نظر حيوان أجده أمرًا ساذجًا (لا أقصد بها الإساءة، بل تعبيرًا عن الطيبة، وصفاء النية، وقلة التبصّر)، مسليًا، وغريبًا بعض الشيء، وهو في نفس الوقت يعطيك فرصة لمحاولة الرؤية بمنظار مختلف، منظار أقل تعقيدًا من الذي نرى به عادةً، بعض عباراته كانت – على بساطتها- تفضحك أمام نفسك كإنسان، وتفضح ممارساتك تجاه ما حولك من كائنات حية لا نلقي لها بالًا؛ بحجة أنها غير عاقلة، أو أنها أقل منّا شأنًا، نعم استمتعت به، واكتشفت بعض تاريخ اليابان المعاصر من خلال البحث خارجه، وسأكمل باقي السلسلة بمشيئة الله، ولا يفوتني أن أشكر "مركز المحروسة للنشر" على ترجمة مثل هذه الأعمال للعربية، وشكرٌ آخر لإهدائهم هذه النسخة، مع مجموعة أخرى من الكتب لي، متمنيةً لهم التوفيق، والنجاح.
٣/٥
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: نتصوميه صوسيكي
ترجمة: د. ماهر الشربيني
الناشر: مركز المحروسة للنشر والخدمات الصحفية والمعلومات
"أنا قط، ولكن ليس لي اسمٌ حتى الآن."
بهذه الكلمات يفتتح نتصوميه صوسيكي روايته، ثم نعود للوراء قليلًا لنرى اللقاء الأول بين بطلنا القط وأول إنسان قابله، وكيف تنقّل من مكان لآخر حتى استطاع الوصول لمنزل السيد كوشامي، وهو أستاذ للغة الإنجليزية، وهناك تحدث معظم أحداث العمل؛ حيث نكتشف ما يحدث في ذلك المنزل، وما يحدث حوله، من خلال راوي مختلف عن العادة، وهو "قطٌ فارسي النوع، بلونٍ رمادي خفيف، منقّط بالأصفر"، ينقل لنا ما يصادفه، وكيف يتفاعل مع الحدث ويطلق الأحكام عليه، وعلى فاعله، بطريقة مختلفة عمّا لو كان المتحدّث شخصًا عاقلًا، يزن الأمور ويتفاعل معها بشكل أكثر نضجًا، وإن كان القط هنا، يفعل ذلك بعض الأحيان.
هذه الرواية، أو الجزء الأول من السلسلة، يكشف الستار قليلًا عن "عصر الميجي" وطريقة تفاعل المجتمع، أو بعض أفراده معه، وهي فترة تُعدّ "انتقالية" في التاريخ الياباني، حيث كان الانفتاح على الغرب سريعًا آنذاك، وكانت التأثيرات والتغييرات سريعة على المتلقي الياباني، وهذا الأمر انعكس على شخصيات صوسيكي من خلال نظرتهم للثقافة الغربية والإعجاب المبالغ بها، بل ومن خلال تقسيم المجتمع لطبقات يحق لبعضها تقليد الغرب فقط دون الآخر، وبطبيعة الحال هم الطبقات المتعلمة، والمثقفة، الثرية، وأصحاب "الدم الأزرق" من المجتمع، والتقليد ظهر في اختيار تصفيفات الشعر، اختيارات الطعام، بناء واجهة المنازل الخارجية، التفاخر بمعرفة أمور من تاريخ الغرب أو أحد رموزه وإن كان بشكل سطحي أو خاطئ، وهذا الانفتاح السريع اصطدم بالموروث والتقاليد اليابانية؛ فنتج عن ذلك أمراض واضطرابات نفسية عند الكُتّاب والمثقفين عامة، ظهرت في بعض الشخصيات.
الترجمة لم تكن سيئة، ولغة العمل كانت بسيطة جدًا غير متكلفة، تناسب منطق القط، لكنها في نفس الوقت واضحة، ومفهومة، سير الأحداث كان بطيئًا، ومملًا بعض الأحيان، والشخصيات –باستثناء عازفة القيثارة وخادمتها- فقد كانت غريبة الأطوار في معظمها، أما سيد المنزل، فقد وجدته يشي ببعض صفات صوسيكي ذاته، والذي كان هو الآخر أستاذًا للغة الإنجليزية، وتعددت محاولاته للكتابة قبل نشره لأعماله التي جعلته من روّاد الأدب الياباني فيما بعد، إضافة لمرضه الجسدي (قرحة المعدة)، والنفسي الذي عانى منه (الاكتئاب)، والإحساس بالنقص أو الدونية.
بعض الأمور التي لم ترق لي إلى حد كبير، على سبيل المثال إدخال بعض العامية المصرية في النص (الهزار، الموضوع احلوّ)، أيضًا إضافة أمثال مرتبطة بالموروث الشعبي العربي لم أجده مناسبًا ونحن نتحدث عن يابان القرن العشرين (أهل مكة أدرى بشعابها)، وكذلك الترجمة الحَرفية لأسماء الشخصيات (السيد عطسة، البروفسور فُشَار، السيد رياح الشرق، والسيد القمر البارد)، ربما من الأفضل لو تم استخدام اللفظ الياباني ذاته مع توضيح المعنى بالهامش، على سبيل المثال: استبدال السيد كوشامي بالسيد عطسة، و كانجتسو بالقمر البارد وهكذا، أيضًا الأخطاء الإملائية كانت مزعجة بعض الشيء للقارئ.
"مهما كان الإنسان متطورًا فلن يستطيع فهم الأمور الخاصة بالمخلوقات الأخرى، ومما يجعل ذلك صعبًا على الإنسان أنه يؤمن إيمانًا راسخًا أنه أرقى من بقية المخلوقات، ...، إنه لا يعي أن الحب هو الأساس كي يكون هناك تفاهم مشترك".
قراءة هذا العمل وجدتها مختلفة، أن تقرأ حدثًا ما من خلال وجهة نظر حيوان أجده أمرًا ساذجًا (لا أقصد بها الإساءة، بل تعبيرًا عن الطيبة، وصفاء النية، وقلة التبصّر)، مسليًا، وغريبًا بعض الشيء، وهو في نفس الوقت يعطيك فرصة لمحاولة الرؤية بمنظار مختلف، منظار أقل تعقيدًا من الذي نرى به عادةً، بعض عباراته كانت – على بساطتها- تفضحك أمام نفسك كإنسان، وتفضح ممارساتك تجاه ما حولك من كائنات حية لا نلقي لها بالًا؛ بحجة أنها غير عاقلة، أو أنها أقل منّا شأنًا، نعم استمتعت به، واكتشفت بعض تاريخ اليابان المعاصر من خلال البحث خارجه، وسأكمل باقي السلسلة بمشيئة الله، ولا يفوتني أن أشكر "مركز المحروسة للنشر" على ترجمة مثل هذه الأعمال للعربية، وشكرٌ آخر لإهدائهم هذه النسخة، مع مجموعة أخرى من الكتب لي، متمنيةً لهم التوفيق، والنجاح.
٣/٥
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
"في أوقات الشدة يصبح المستحيل ممكنًا؛ وهذا ما نسميه العون من الإله."
نتصوميه صوسيكي | أنا قط
#اقتباسات
نتصوميه صوسيكي | أنا قط
#اقتباسات
"إذا كانوا يريدون التجسس فكان يجب عليهم أن يتجسسوا لصالح الوطن، ونحن القطط لا نفعل ذلك أبدًا."
نتصوميه صوسيكي | أنا قط
#اقتباسات
نتصوميه صوسيكي | أنا قط
#اقتباسات
كُنّاشَة عبير 📚
مستوى الإنجاز لـ #تحدي_سبتمبر في الأسبوع الأول. 💛💛
في منتصف أكتوبر أعود مرةً أخرى إلى الكناشة، بدلًا عن بداياته؛ لأذكر نتائج #تحدي_سبتمبر ، والتي كانت ثلاثة تحديات، اثنان منها توقف العمل عليها بعد منتصف الشهر بيوم أو اثنين، والثالث كان الاستمرار معه جهادًا حقيقيًا للنفس، سأرفقها مع النتائج:
- حفظ سورة البقرة: النتيجة حفظ 82 آية، وأصبح الهدف المحافظة عليها ومراجعتها؛ عوضًا عن حفظ المزيد.
- تحدي 10 آلاف خطوة: بعد 17/9 كان التحدي يقاوم ليصبح 8 آلاف خطوة في اليوم، أحيانًا كان النجاح حليفي، وفي أحايين أخرى لم يكن كذلك.
- تمارين عالية الشدة: الهدف الذي استطعت النجاح به خلال الشهر الماضي، وأظن السرّ في ذلك أنه لم يكن بشكل يومي، وإنما ثلاث مرات أسبوعيًا.
ليس من باب التبرير، لكن السبب الذي جعل التحديات في هذا الوضع؛ هو ضغط العمل، نعم، رجحت كفة العمل أمام التحديات السابقة، وأمام الحياة الافتراضية، والواقعية كذلك، وهو السبب الذي جعل التأجيل قائمًا لكتابة هذا المنشور؛ لذا أعتذر عن غيابي هنا، وأشكر من التمس العذر لي قبلها، ومن حاول التواصل معي خلال الفترة الماضية، شكرًا لكم يا أصدقاء. 💛
أما ما يتعلق بالقراءة والكتب، فقد انتهيت من كتاب "الكنز" لسلمى لاجرلوف (25سبتمبر)، وقاربت الانتهاء من "عرائس المروج" لجبران خليل جبران، سأرفق مراجعة الأول هنا، والثاني بعد الانتهاء منه بمشيئة الله.
#تحديات_عبير
- حفظ سورة البقرة: النتيجة حفظ 82 آية، وأصبح الهدف المحافظة عليها ومراجعتها؛ عوضًا عن حفظ المزيد.
- تحدي 10 آلاف خطوة: بعد 17/9 كان التحدي يقاوم ليصبح 8 آلاف خطوة في اليوم، أحيانًا كان النجاح حليفي، وفي أحايين أخرى لم يكن كذلك.
- تمارين عالية الشدة: الهدف الذي استطعت النجاح به خلال الشهر الماضي، وأظن السرّ في ذلك أنه لم يكن بشكل يومي، وإنما ثلاث مرات أسبوعيًا.
ليس من باب التبرير، لكن السبب الذي جعل التحديات في هذا الوضع؛ هو ضغط العمل، نعم، رجحت كفة العمل أمام التحديات السابقة، وأمام الحياة الافتراضية، والواقعية كذلك، وهو السبب الذي جعل التأجيل قائمًا لكتابة هذا المنشور؛ لذا أعتذر عن غيابي هنا، وأشكر من التمس العذر لي قبلها، ومن حاول التواصل معي خلال الفترة الماضية، شكرًا لكم يا أصدقاء. 💛
أما ما يتعلق بالقراءة والكتب، فقد انتهيت من كتاب "الكنز" لسلمى لاجرلوف (25سبتمبر)، وقاربت الانتهاء من "عرائس المروج" لجبران خليل جبران، سأرفق مراجعة الأول هنا، والثاني بعد الانتهاء منه بمشيئة الله.
#تحديات_عبير
الكتاب: الكنز
الكاتب: سلمى لاجرلوف
تقديم، وترجمة: حسين عيد
الناشر: الدار المصرية اللبنانية
"إن كل بقعة في بلدك تضم تضم آثارًا تشهد على عظمتها ومجدها، وتملك من عناصر الفن والجمال ما يتحدث عنها الركبان"، "مادام الناس يعملون في دأب فلا خوف، ولا داعي للقلق،...، العمل وحده هو الذي يجلب الثناء على كل لسان".
سلمى لاجرلوف، أول كاتبة نالت نوبل للآداب في 1909م ، من أشهر أعمالها "مغامرات نلز العجيب"، الذي كتبته بطلب من "الاتحاد الوطني للمدرسين" بالسويد، حيث طلبوا منها كتابًا مدرسيًا ممتعًا للأطفال، يثير اهتمامهم بجغرافية بلادهم، وتاريخها، بماضيها، وتقاليدها، وحكاياتها الشعبية، وأساطيرها، ويساعدهم في معرفة الأخلاق الحميدة، وعواقب السوء، وبعد ثلاث سنوات من العمل والبحث؛ ظهر لنا "عقلة الأصبع" أو كما يُسمى "نلز العجيب" في 1907؛ فنالت شهرة واسعة داخل الوطن، وخارجه.
أما هذا العمل، رواية "الكنز"، فقد صدر عام 1904، وحوّل إلى فيلم سينمائي ناجح وقتها، تحكي فيه لاجرلوف عن تصارع الخير والشر، وكيف أن الخير هو من ينتصر في النهاية، وإن كان الشرّ قويًا أو مراوغًا، وأن عمل المعروف لأي أحد، دون انتظار المقابل، فعل حَسَن يعود على صاحبه بالخير، ولأن لاجرلوف مناصرة لقضايا المرأة، فقد حمل عملها جزءًا من ذلك، فبطلة الرواية "الزاليل" مثّلت ذلك على أكمل وجه؛ باختيارها الوفاء لعائلتها المغدور بها، مقابل حبها للسير "آرشي".
العمل لطيف، خفيف، يكشف لك شيئًا من تاريخ السويد وعلاقة سكانها بمن هم خارجها آنذاك، كما أن به شيء من الخيال واللاواقعية؛ ولأنه كذلك فأراه مناسبًا للأطفال، فهو إلى جانب المتعة، يزرع فيهم حب الخير، وحب العائلة، التعاون، الوفاء، الاعتراف بالفضل، و "الإقبال على الحب المنزّه عن الغرض".
هذا العمل ضمن سلسلة "روايات جائزة نوبل" التي تصدرها الدار المصرية اللبنانية، والشكر لهم على هذه الجهود الطيبة، فإضافة لجمال الترجمة، والعناية بالنص نحويًا ولغويًا وإملائيًا، فالمقدمة التي تناولت حياة لاجرلوف، وبداياتها، ونبذة بسيطة عن أعمالها، أراها إضافة جيدة للقارئ؛ لذا كل الشكر لهم.
٣/٥
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
#كتب_اطفال
الكاتب: سلمى لاجرلوف
تقديم، وترجمة: حسين عيد
الناشر: الدار المصرية اللبنانية
"إن كل بقعة في بلدك تضم تضم آثارًا تشهد على عظمتها ومجدها، وتملك من عناصر الفن والجمال ما يتحدث عنها الركبان"، "مادام الناس يعملون في دأب فلا خوف، ولا داعي للقلق،...، العمل وحده هو الذي يجلب الثناء على كل لسان".
سلمى لاجرلوف، أول كاتبة نالت نوبل للآداب في 1909م ، من أشهر أعمالها "مغامرات نلز العجيب"، الذي كتبته بطلب من "الاتحاد الوطني للمدرسين" بالسويد، حيث طلبوا منها كتابًا مدرسيًا ممتعًا للأطفال، يثير اهتمامهم بجغرافية بلادهم، وتاريخها، بماضيها، وتقاليدها، وحكاياتها الشعبية، وأساطيرها، ويساعدهم في معرفة الأخلاق الحميدة، وعواقب السوء، وبعد ثلاث سنوات من العمل والبحث؛ ظهر لنا "عقلة الأصبع" أو كما يُسمى "نلز العجيب" في 1907؛ فنالت شهرة واسعة داخل الوطن، وخارجه.
أما هذا العمل، رواية "الكنز"، فقد صدر عام 1904، وحوّل إلى فيلم سينمائي ناجح وقتها، تحكي فيه لاجرلوف عن تصارع الخير والشر، وكيف أن الخير هو من ينتصر في النهاية، وإن كان الشرّ قويًا أو مراوغًا، وأن عمل المعروف لأي أحد، دون انتظار المقابل، فعل حَسَن يعود على صاحبه بالخير، ولأن لاجرلوف مناصرة لقضايا المرأة، فقد حمل عملها جزءًا من ذلك، فبطلة الرواية "الزاليل" مثّلت ذلك على أكمل وجه؛ باختيارها الوفاء لعائلتها المغدور بها، مقابل حبها للسير "آرشي".
العمل لطيف، خفيف، يكشف لك شيئًا من تاريخ السويد وعلاقة سكانها بمن هم خارجها آنذاك، كما أن به شيء من الخيال واللاواقعية؛ ولأنه كذلك فأراه مناسبًا للأطفال، فهو إلى جانب المتعة، يزرع فيهم حب الخير، وحب العائلة، التعاون، الوفاء، الاعتراف بالفضل، و "الإقبال على الحب المنزّه عن الغرض".
هذا العمل ضمن سلسلة "روايات جائزة نوبل" التي تصدرها الدار المصرية اللبنانية، والشكر لهم على هذه الجهود الطيبة، فإضافة لجمال الترجمة، والعناية بالنص نحويًا ولغويًا وإملائيًا، فالمقدمة التي تناولت حياة لاجرلوف، وبداياتها، ونبذة بسيطة عن أعمالها، أراها إضافة جيدة للقارئ؛ لذا كل الشكر لهم.
٣/٥
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
#كتب_اطفال
الكتاب: عرائس المروج
الكاتب: جبران خليل جبران
تحقيق وتعليق: د. عبد العزيز نبوي
الناشر: الدار المصرية اللبنانية
هذا الكتاب الكلاسيكي لجبران خليل، والذي نُشر بدايات القرن الماضي، يحتوي على ثلاث قصص قصيرة، تعكس شيئًا من شخصية كاتبها وآراءه، ومواقفه تجاه بعض القضايا الاجتماعية، ومن جهة أخرى تُظهر جبران المُحبّ للطبيعة، السلام، الهدوء، النقاء، والطُّهْر.
في القصة الأولى يأخذنا جبران إلى بعلبك "مدينة الشمس"، والزمن: ما قبل الميلاد، لنعيش قصة حُبّ غاب أحد طرفيها، إلا أنّ الآخر ظلّ حُبّه متوقدًا خالدًا، أما القصة الثانية فهي قصة "مرتا البانية"، والبانية نسبة إلى "بان" وهي قرية جميلة شمال لبنان، وبطلتنا فتاة قروية يتيمة، وجميلة، يأخذها قلبها، وربما حظّها، لتعيش حياة قاسية، تنتهي بموتٍ أكثر قسوة وأكثر ألمًا، أما الثالثة بعنوان "يوحنّا المجنون"، فنرى من خلالها تسلط رجال الدين، وكيف أن تعاليم الكتاب المقدّس (الإنجيل) تختلف عن الواقع البعيد عنها كل البعد، لتكون نهاية يوحنّا –كما هي نهايات ناثان (بطل القصة الأولى) ومرتا- نهاية درامية حزينة.
أولى تجاربي مع جبران، رسائله من خلال هذا الكتاب عظيمة، لكن الأسلوب –برأيي- كان أقل من توقعاتي، أما اللغة فقد كانت رقيقة وبسيطة، مفردات جبران على غرابة بعضها؛ إلا أنها أضافت لقارئها، ولا أنسى الإشادة بالتدقيق الذي وجدته إضافة أخرى حقيقية للقارئ؛ إن كان من ناحية تصويب بعض مفردات جبران اللغوية، أو توضيح غريبها، وحتى المصادر المرفقة بالهامش لمن يرغب بالاستزادة، لذا كل الشكر لـ "الدار المصرية اللبنانية"، وكل الشكر للدكتور عبدالعزيز نبوي، وللدكتور صلاح فضل على مقدمته الجميلة بعنوان: "لماذا إعادة نشر كلاسيكيات الأدب؟" التي أجاب بها عن ذلك.
٣/٥
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: جبران خليل جبران
تحقيق وتعليق: د. عبد العزيز نبوي
الناشر: الدار المصرية اللبنانية
هذا الكتاب الكلاسيكي لجبران خليل، والذي نُشر بدايات القرن الماضي، يحتوي على ثلاث قصص قصيرة، تعكس شيئًا من شخصية كاتبها وآراءه، ومواقفه تجاه بعض القضايا الاجتماعية، ومن جهة أخرى تُظهر جبران المُحبّ للطبيعة، السلام، الهدوء، النقاء، والطُّهْر.
في القصة الأولى يأخذنا جبران إلى بعلبك "مدينة الشمس"، والزمن: ما قبل الميلاد، لنعيش قصة حُبّ غاب أحد طرفيها، إلا أنّ الآخر ظلّ حُبّه متوقدًا خالدًا، أما القصة الثانية فهي قصة "مرتا البانية"، والبانية نسبة إلى "بان" وهي قرية جميلة شمال لبنان، وبطلتنا فتاة قروية يتيمة، وجميلة، يأخذها قلبها، وربما حظّها، لتعيش حياة قاسية، تنتهي بموتٍ أكثر قسوة وأكثر ألمًا، أما الثالثة بعنوان "يوحنّا المجنون"، فنرى من خلالها تسلط رجال الدين، وكيف أن تعاليم الكتاب المقدّس (الإنجيل) تختلف عن الواقع البعيد عنها كل البعد، لتكون نهاية يوحنّا –كما هي نهايات ناثان (بطل القصة الأولى) ومرتا- نهاية درامية حزينة.
أولى تجاربي مع جبران، رسائله من خلال هذا الكتاب عظيمة، لكن الأسلوب –برأيي- كان أقل من توقعاتي، أما اللغة فقد كانت رقيقة وبسيطة، مفردات جبران على غرابة بعضها؛ إلا أنها أضافت لقارئها، ولا أنسى الإشادة بالتدقيق الذي وجدته إضافة أخرى حقيقية للقارئ؛ إن كان من ناحية تصويب بعض مفردات جبران اللغوية، أو توضيح غريبها، وحتى المصادر المرفقة بالهامش لمن يرغب بالاستزادة، لذا كل الشكر لـ "الدار المصرية اللبنانية"، وكل الشكر للدكتور عبدالعزيز نبوي، وللدكتور صلاح فضل على مقدمته الجميلة بعنوان: "لماذا إعادة نشر كلاسيكيات الأدب؟" التي أجاب بها عن ذلك.
٣/٥
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكتاب: إلى الجيل الصاعد
الكاتب: أحمد يوسف السيد
الناشر: تكوين للدراسات والأبحاث
قرأت الكتاب بنسخة إلكترونية، ثم حاولت البحث عن نسخة ورقية في أكثر من مكان لشدة ما أعجبني، لكني لم أوفق للحصول عليها، ثم قمتُ بطلب أكثر من نسخة من أحد المواقع، كانت إحداها لي بطبيعة الحال، أما البقية فكانت إهداءات لمن حولي، ولم تصل حتى الآن، لكن كل ما أستطيع قوله أن هذا الكتاب استطاع أن يأخذ مني خمس نجمات، وأنا التي بخلتُ بها عن كل الكتب التي قرأتها من 2016 وحتى اليوم، ولو كانت هناك أكثر من الخمس لاستحقها، هذا كتاب واجب القراءة، واجبٌ واجب، خاصة في هذه المرحلة الحرجة، واختلاط المفاهيم والمواقف ببعضها، والبحث عن الهوية، والفوضى المعرفية التي نعيشها، وماهية المنهجية الصحيحة للبحث، وعلى ماذا يكون التأًصيل العلمي، وماهي مراحله، وكيف ينعكس على صاحبه، وكيفية الانطلاق من الأسس الصحيحة لفهم ما يحيط بنا، إلى غيرها من القضايا التي تؤرق الشباب بشكل خاص، وغيرهم بشكل عام، إضافة لتوصيات الكتب التي تضمنها بين دفتيه.
كتاب مهم بلا شك، وأخاله من الكتب التي ستعود لقراءتها مرة بعد أخرى بذات المتعة والفائدة، كل الشكر لتكوين للدراسات والأبحاث، وللدكتور أحمد السيد، الذي جمع كل ذلك بأسلوب سلس مبسط، رغم تشعب مادته وتعدد محاورها، والشكر -كذلك- للأخ "طلال" الذي أرسل رسالته، كاشفًا فيها عن همومه كشابّ عربي، باحثًا عن حلول عند د.أحمد، ولم يعلم أنها ستكون بابًا لمحاضرات، ومن ثَمَّ كتاب، أراهُ بمثابة الدليل والموجّه، وأساس قويّ يُبنى عليه "الجيل الصاعد"، وهو مفيدٌ كذلك للآباء، والأمهات، والمعلمين، ومن في حكمهم.
توصية.
٥/٥
#توصية_كتاب
#مراجعات_عبير
الكاتب: أحمد يوسف السيد
الناشر: تكوين للدراسات والأبحاث
قرأت الكتاب بنسخة إلكترونية، ثم حاولت البحث عن نسخة ورقية في أكثر من مكان لشدة ما أعجبني، لكني لم أوفق للحصول عليها، ثم قمتُ بطلب أكثر من نسخة من أحد المواقع، كانت إحداها لي بطبيعة الحال، أما البقية فكانت إهداءات لمن حولي، ولم تصل حتى الآن، لكن كل ما أستطيع قوله أن هذا الكتاب استطاع أن يأخذ مني خمس نجمات، وأنا التي بخلتُ بها عن كل الكتب التي قرأتها من 2016 وحتى اليوم، ولو كانت هناك أكثر من الخمس لاستحقها، هذا كتاب واجب القراءة، واجبٌ واجب، خاصة في هذه المرحلة الحرجة، واختلاط المفاهيم والمواقف ببعضها، والبحث عن الهوية، والفوضى المعرفية التي نعيشها، وماهية المنهجية الصحيحة للبحث، وعلى ماذا يكون التأًصيل العلمي، وماهي مراحله، وكيف ينعكس على صاحبه، وكيفية الانطلاق من الأسس الصحيحة لفهم ما يحيط بنا، إلى غيرها من القضايا التي تؤرق الشباب بشكل خاص، وغيرهم بشكل عام، إضافة لتوصيات الكتب التي تضمنها بين دفتيه.
كتاب مهم بلا شك، وأخاله من الكتب التي ستعود لقراءتها مرة بعد أخرى بذات المتعة والفائدة، كل الشكر لتكوين للدراسات والأبحاث، وللدكتور أحمد السيد، الذي جمع كل ذلك بأسلوب سلس مبسط، رغم تشعب مادته وتعدد محاورها، والشكر -كذلك- للأخ "طلال" الذي أرسل رسالته، كاشفًا فيها عن همومه كشابّ عربي، باحثًا عن حلول عند د.أحمد، ولم يعلم أنها ستكون بابًا لمحاضرات، ومن ثَمَّ كتاب، أراهُ بمثابة الدليل والموجّه، وأساس قويّ يُبنى عليه "الجيل الصاعد"، وهو مفيدٌ كذلك للآباء، والأمهات، والمعلمين، ومن في حكمهم.
توصية.
٥/٥
#توصية_كتاب
#مراجعات_عبير