قناة حركة التاريخ
11.5K subscribers
112 photos
29 videos
236 files
3.45K links
للأستاذ :الدكتور / علي محمد عودة الغامدي
Download Telegram
خماسية التدمير (صفحة).pdf
884.1 KB
‎⁨خماسية التدمير (صفحة)⁩.pdf
الكون_بين_القرآن_والعلم_الطيعة_الثانية.pdf
5.3 MB
الكون بين القرآن والعلم الطيعة الثانية.pdf
مهمة حربية خطيرة!!!
عبدالله بن أنيس رضي الله عنه أحد رجال المهمات الصعبة عند النبي صلى الله عليه وسلم.
والمهمة التي قام بها عبدالله بن أنيس مهمة بالغة الصعوبة وشبه مستحيلة ، لا تستطيع حتى أقوى الجيوش في العصر الحديث القيام بمثلها إلا بتكاليف كبيرة ودراسات علمية صائبة للعملية وجُهد استخباراتي طويل ودقيق ، وكتيبة من الجنود المُدربين تدريباً عالياً مع توفير الطعام وكل وسائل النقل لهم من طائرات وطوافات وأجهزة وأسلحة متقدمة!!!
فكيف استطاع رجل واحد من رجال النبي محمد صلى الله عليه القيام بها بمفرده؟؟؟
فبعد خسارة المسلمين في أحد طمع الكثير من الأعراب في المسلمين وظن بعض عتاة المشركين أن المسلمين في المدينة أصبحوا لقمة سائغة يمكن التهامها بسهولة!!!
وعَلِمَ النبي صلى الله عليه وسلم أن خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي ، وهو أحد زعماء الأعراب وشياطينهم ، أخذ يجمع الجموع من الأعراب والأحابيش حول مكة ليباغت النبي عليه الصلاة والسلام
بالهجوم عليه في المدينة وأنه قد أظهر العدواة للنبي صلى الله عليه وسلم بهجائه وشتمه وتوعد بقتله.
والإنتظار حتى يهاجم هذا الأعرابي المدينة قد يكلف المسلمين خسائر ثقيلة ودماء غزيرة ، وخير وسائل الدفاع وأنجعها هو تدمير خطط هذا الأعرابي في مهدها.
فاستدعى النبي صلى الله عليه وسلم أحد الأبطال المغاوير من الصحابة ، وهو عبدالله بن أنيس الجهني – حليف بني سلمة من الأنصار – الذي كان لا يعرف شيئاً من الخوف ابداً مثلما وصف نفسه في سياق هذه القصة بأنه : ” لا يهاب الرجال ولا فَرِقَ من شيء قط ” وهذه الصفة من الصفات النادرة في الرجال ، ويتمنى كل قائد عسكري أن تتوفر في بعض رجال المهمات الصعبة عنده.
قال عبدالله بن أُنيس : ( دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ” إنه قد بلغني أن خالد بن بن سفيان بن نبيح يجمع لي الناس ليغزوني وهو بعرنة ، فأته فاقتله ، قلت : يارسول الله أنعته لي -أي صفه لي – حتى أعرفه قال : ” إذا رأيته وجدت له قشعريرة “.
ولكم أن تتصورون صعوبة المهمة : فالمسافة بين المدينة ووادي عرنة تزيد عن 500 كم بكثير. فالطريق ليست مرصوفة وبخط مستقيم بين المكانين ،إذ يلزم هذا البطل أن يسلك طرقاً وعرة نزولاً وصعوداً في أودية عميقة وهضاب مرتفعة ويتجنب الجبال العالية والحِرَار (جمع حرَّة) ذات الحجارة الحادة التي تنتشر بين مكة والمدينة . إضافة إلى الوحوش المفترسة التي كانت تكثُر في ذلك العصر.
ولم يحدثنا البطل عبد الله بن أنيس عن الصعوبات والأخطار التي واجهته في الطريق، وما عاناه من عطش وجوع، فهي لا تُشكِّلُ في نظره شيئاً ، ولا غرابة في هذا ، لأنه أرتقي في إيمانه حتى بلغ مرحلة اليقين!!! فلا يعنيه إلا تنفيذ الأمر النبوي والوصول إلى ذلك الشيطان “خالد بن سفيان بن نبيح ” الذي عزم على البغي والطغيان والعدوان على الإسلام ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
قال عبد الله : ( فخرجت متوشحاً بسيفي حتى وقعت عليه وهو بعرنة مع ظعن ” الظعن جمع ظعينة وهو الهودج فيه امرأة ” يرتاد لهن منزلاً ، وحين كان وقت العصر ، فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من القشعريرة فأقبلت نحوه. فقلت : إني أخاف أن يكون بيني وبينه ما أن أُؤخر الصلاة ،فانطلقت أمشي ، وأنا أُصلي أُومئ إيماءً نحوه ، فلما دنوت منه ، قال لي : من أنت؟ قلت رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل – يقصد النبي صلى الله عليه وسلم – فجئتك في ذاك. قال : إني لفي ذاك. فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد – يقصد مات – ثم خرجت وتركت ظعائنه مُكبات عليه ).
لقد صاغ الإسلام عبدالله بن أنيس صياغة غير مسبوقة ، فحين رأى خالد بن سفيان بن نبيح أخذته القشعريرة كما أخبره النبي صلى الله عليه وسلم ووصفه له بهذا الوصف الدال على نبوته وصدقه ، ولم يُنْسِه هول الموقف وطبيعة المهمة الخطيرة التي ينبغي عليه أن ينفذها عن أداء صلاة العصر التي حان وقتها وهو يتجه نحو ابن نبيح ، ولكنه لم يتوقف لأداء الصلاة كما يؤديها المسلمون لأن هذا سيكشفه لابن نبيح من ناحية وقد يفوته اللحاق به من ناحية أخرى.
وقد اجتهد في هذا الموقف العصيب فأدَّى صلاة العصر إيماءً وهو يتجه نحو ابن نبيح ، ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم فعله (وتُسمى صلاة الإيماء هذه بصلاة الطالب وهي باب في الفقه ناقشه العلماء ، وليس هنا مكان عرضه).
عاد البطل عبدالله بن أنيس إلى المدينة بعد أن نفَّذ المهمة التي كلفه بها النبي صلى الله عليه وسلم ولينال منه الجائزة الفريدة التي لم ينالها أحد من البشر لا قبله ولا بعده.
قال عبدالله : ( فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأني قال : " أفلح الوجه " قلت : قتلته يارسول الله ، قال : صدقت ، ثم قام معي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بيته فأعطاني عصا ، فقال : أمسك هذه عندك يا عبدالله بن أنيس ، قال : فخرجت بها على الناس ، فقالوا : ما هذه العصا؟؟؟ قال : قلت : أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمرني أن أمسكها ، قالوا : أو لا ترجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله عن ذلك ، قال : فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصا ؟ قال : آية بيني وبينك يوم القيامة ، إن أقل الناس المختصرون يوم القيامة. ” والمخصرة هي ما يختصره الإنسان بيده من عصا أو قضيب أو عكازه ونحوها “. فقرنها عبدالله بن أنيس بسيفه فلم تزل معه حتى حضرته الوفاة فأمر بها أن تُضم معه في كفنه ، ودُفِنا معاً ).
ولعبدالله بن أنيس رضي الله عنه أبيات شعر جميلة صاغها بعد إنجاز مهمته.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ فِي ذَلِكَ :
تَرَكْتُ ابْنَ ثَوْرٍ كَالْحُوَارِ وَحَوْلَهُ … نَوَائِحُ تَفْرِي كُلَّ جَيْبٍ مُقَدَّدِ 
تَنَاوَلْتُهُ وَالظُّعْنُ خَلْفِي وَخَلْفَهُ … بِأَبْيَضَ مِنْ مَاءِ الْحَدِيدِ مُهَنَّدِ 
عَجُومٍ لِهَامِ الدَّارِعِينَ كَأَنَّهُ … شِهَابٌ غَضًى مِنْ مُلْهَبٍ مُتَوَقِّدِ 
أَقُولُ لَهُ وَالسَّيْفُ يَعْجُمُ رَأْسَهُ … أَنَا ابْنُ أُنَيْسٍ فَارِسًا غَيْرَ قُعْدُدِ 
أَنَا ابْنُ الَّذِي لَمْ يُنْزِلْ الدَّهَرُ قِدْرَهُ … رَحِيبُ فِنَاءِ الدَّارِ غَيْرُ مُزَنَّدِ 
وَقُلْتُ لَهُ خُذْهَا بِضَرْبَةِ مَاجِدٍ … حَنِيفٍ عَلَى دِينِ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ 
وَكُنْتُ إذَا هَمَّ النَّبِيُّ بِكَافِرٍ … سَبَقْتُ إلَيْهِ بِاللِّسَانِ وَبِالْيَدِ.
هذه قصة مهمة عبدالله بن أنيس باختصار كما جاءت بأسانيد صحيحة.
أما ما قاله بعض المشايخ غفر الله لهم من أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبدالله بن أنيس رضي الله عنه أن يأتيه برأس خالد بن سفيان بن نبيح ، وانه احتز رأسه وعاد به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهي رواية ضعيفة جداً معضلة جاءت عن طريق الواقدي وقد وصفه علماء مصطلح الحديث بالكذب.
ومما يدل على كذبها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر البتة بقطع رأس قتيل مشرك وأخذها للتشفي منه في كل حروبه وغزواته وسراياه . والمثال على ذلك أبو جهل وعقبة بن أبي معيط وغيرهما حيث آذوا النبي صلى الله عليه وسلم في مكة فضربوه وخنقوه وذروا التراب على رأسه ووضعوا سلا الجزور على ظهره عند الكعبة وهو ساجد وبقيت جثثهم يوم في بدر في أماكن مصرعهم دون احتزاز رأس أحد منهم ، ناهيك عن عفوه عن قريش يوم الفتح الأعظم وفيهم من آذاه أشد الإيذاء ، ومع ذلك قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء.
ومثل هذه الرواية يستغلها أعداء الإسلام لوصفه بالإرهاب واتهام النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أمر بقطع الرؤوس.
ويجب أن أُشير هنا إلى أنني ناقشت رسالة ماجستير لأخي وصديقي الدكتور بريك محمد بريك أبو مايلة العمري سنة ١٤١٢ هجرية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بعنوان ( السرايا والبعوث النبوية حول المدينة ومكة ؛ دراسة نقدية تحليلية. وقد أشرف عليها الأستاذ الدكتور أكرم ضياء العمري.
وقد طبعتها دار ابن الجوزي سنة ١٤١٧ هجرية. وهي موجودة بالنت يمكن قراءتها وتحميلها. وقصة عبدالله بن أنيس رضي الله عنه موجودة بها من ص ١٥٣ حتى ص ١٦١ بحواشيها وأسانيدها وليس فيها البتة حز رأس خالد بن سفيان بن نبيح حيث استبعد الدكتور بريك كل الروايات الضعيفة ولم يُثبت إلا الصحيح منها.
مصادر ومراجع أخرى.
— مسند الإمام أحمد.
— سيرة ابن اسحاق
–سيرة ابن هشام
— الهيثمي : مجمع الزوائد.
— البيهقي : دلائل النبوة.
–محمد الصوياني : السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة.
كتبه: أ.د.علي بن محمدعودة الغامدي.
نبذة عن الدولة العبيدية.
من خلال جواب على سؤال.

ما رأيكم فيمن يدعو إلى إعادة الخلافة " الفاطمية " ، و " دولة العبيديين " ، ويقول : إن الدولة المسماة بالدولة الفاطمية هي دولة الإسلام التي يكمن فيها الحل المناسب في الحاضر كما كان حلاًّ في الماضي ؟

الجواب

الحمد لله.

قد أخطأ هذا القائل خطأ بالغاً حين نسب الدولة العبيدية للإسلام .
والدولة العبيدية – وأطلقوا عليها الدولة الفاطمية لأجل التغرير والتلبيس - أُسست في تونس سنة 297 هـ ، وانتقلت إلى مصر سنة 362 هـ ، واستقر بها المقام فيها ، وامتد سلطانها إلى أجزاء كثيرة من العالم الإسلامي ، مثل : الشام ، والجزيرة العربية .
وقد بدأ حكمهم بالمعز لدين الله !! معاذ بن المنصور العبيدي ، وانتهى بالعاضد عبد الله بن يوسف عام 567 هـ .
وقد تكلَّم أئمة السنَّة من العلماء والمؤرخين عن نسب هذه الدولة فيبنوا زيف ادعائهم أنهم ينتسبون لفاطمة رضي الله عنها ، وبينوا ما فعلته من نشر الكفر والزندقة ، وإيذاء أهل السنَّة ، وتمكين الكفار ، بل والتعاون معهم ضد المسلمين ، ومن هؤلاء الأئمة والمؤرخين : أبو شامة ، وابن تغري بردي ، وابن تيمية ، وابن كثير ، والذهبي ، وغيرهم كثير .
قال الإمام الذهبي عن " عبيد الله المهدي " وهو أول حكام تلك الدولة :
" وفي نسب المهدي أقوالٌ : حاصِلُها : أنَّه ليس بهاشميٍّ ، ولا فاطميٍّ " انتهى .
" سير أعلام النبلاء " ( 15 / 151 ) .
وقال :
"وأهل العلم بالأنساب والمحقّقين يُنكِرون دعواه في النَّسبِ " انتهى .
" تاريخ الإسلام " حوادث سنة 321 - 330 ، ص 23 .
ونقل عن أبي شامة - الذي كتب عن هذه الدولة كتاباً سمّاه " كشف ما كان عليه بنو عبيد من الكفر والكذب والمكر والكيد "- قوله :
" يدَّعون الشرف ، ونسبتهُم إلى مجوسي ، أو يهودي ، حتى اشتهر لهم ذلك ، وقيل : " الدولة العلوية " و " الدولة الفاطمية " ، وإنما هي " الدولة اليهودية " أو " المجوسية " الملحدة ، الباطنية " انتهى .
انظر " سير أعلام النبلاء " ( 15 / 213 ) ، و " الروضتين في أخبار الدولتين " ( 1 / 216 ) .
ومن أفعال حكام تلك الدولة واعتقادهم : ادعاء علم الغيب ، وادعاء النبوة والألوهية ، وطلب السجود من رعاياهم وأتباعهم ، وسب الصحابة ، وهذا توثيق بعض ما سبق وزيادة :
1. ادعاء الألوهية والربوبية :
نقل الذهبي رحمه الله أن الفقهاء والعبَّاد نصروا الخوارج في حربهم على الدولة العبيدية لما عندهم من كفر وزندقة ، فعندما أراد أبو يزيد مخلد بن كيداد الخارجي حرب بني عبيد قال الذهبي رحمه الله :
تسارع الفقهاء والعبَّاد في أهبَّة كاملة بالطبول والبنود ، وخَطبهم في الجمعة أحمد بن أبي الوليد ، وحرَّضهم ، وقال : جاهدوا مَن كفر بالله ، وزعم أنه رب من دون الله ، ... وقال : اللهم إن هذا القرمطي الكافر المعروف بابن عبيد الله المدعي الربوبية جاحدٌ لنعمتك ، كافر بربوبيتك ، طاعن على رسلك ، مكذب بمحمد نبيك ، سافك للدماء ، فالعنه لعناً وبيلاً ، وأخزه خزياً طويلاً ، واغضب عليه بكرةً وأصيلاً ، ثم نزل فصلى بهم الجمعة .
" سير أعلام النبلاء " ( 15 / 155 ) .
وممن كان يدعي الربوبية والإلهية الحاكم العبيدي حيث قال عنه الذهبي : " الإسماعيلي ، الزنديق ، المدعي الربوبية " .
" السير " ( 15 / 173 ) .
وقال عنه أيضاً :
يقال : إنه أراد أن يدّعي الإلهية ، وشرع في ذلك ! فكلّمه أعيان دولته ، وخوَّفوه بخروج النّاس كلهم عليه ، فانتهى .
" السير " ( 15 / 176 ) .
وممن حرض الحاكم على هذا الادعاء : " حمزة بن علي الزوزني " وهو من دعاة تأليه الحاكم ، ومؤسس المذهب الدرزي ببلاد الشام .
قال الذهبي - رحمه الله – عنه :
وقد قُتل الدرزي الزنديق ؛ لادعائه ربوبية الحاكم ، وكان قوم من جهلة الغوغاء إذا رأوا " الحاكم " يقولون : يا واحد يا أحد ، يا محيي يا مميت .
" السير " ( 15 / 180 ، 181 ) .
وقال الذهبي – رحمه الله - :
قرأت في تاريخ صُنِّف على السنين ، في مجلد ، صنَّفه بعض الفُضَلاء ، سنة بضع وثلاثين وستمائة ، قدَّمه لصاحب مصر الملك الصالح : في سنة سبع وستين قال :
وكانت الفِعْلة ( أي : القضاء على الدولة العبيدية ) مِن أشرف أفعاله ( أي : صلاح الدين الأيوبي ) ، فَلَنِعْمَ ما فعل ؛ فإنّ هؤلاء كانوا باطنية زنادقة ، دعوا إلى مذهب التناسخ ، واعتقاد حلول الجزء الإلهي في أشباحهم .
وقال الذهبي : إن الحاكم قال لداعيه : كم في جريدتك ؟ قال : ستة عشر ألفاً يعتقدون أنّك الإله .
قال شاعرهم :
فاحكم فأنت الواحد القهار *** ما شئتَ لا ما شاءت الأقدار !
فلعن الله المادح والممدوح ، فليس هذا في القبح إلا كقول فرعون " أنا ربكم الأعلى " .
وقال بعض شُعرائهم في المهديّ برَقّادة :
حل بها آدمُ ونوحُ * فما سوى الله فهو ريحُ
حلّ برقادة المسيحُ *
حلَّ بها الله في عُلاهُ
قال :
وهذا أعظم كُفراً من النّصارى ؛ لأن النّصارى يزعمون أن الجزء الإلهيّ حلّ بناسوت عيسى فقط ، وهؤلاء يعتقدون حُلُوله في جسد آدم ، ونوح ، والأنبياء ، وجميع الأئمة .
هذا اعتقادهم لعنهم الله .
" تاريخ الإسلام " حوداث سنة 561 - 570 ، ص 274 – 281 .
وعندما ادعى " عبيد الله " الرسالة أحضر فقيهين من فقهاء القيروان ، وهو جالس على كرسي ملكه ، وأوعز إلى أحد خدمه فقال للشيخين : أتشهدا أن هذا رسول الله ؟ فقالا : والله لو جاءنا هذا والشمس عن يمينه والقمر عن يساره يقولان : إنه رسول الله : ما قلنا ذلك ، فأمر بذبحهما .
" السير " ( 14 / 217 ) .
2. ومن عقائدهم : ادعاء علم الغيب :
قال ابن خَلِّكان – رحمه الله - :
وذلك لأنهم ادَّعوا علم المغيبات ، ولهم في ذلك أخبار مشهورة .
" وفيات الأعيان " ( 5 / 373 ، 374 ) .
3. وكان يُسجد لهم ، ويأمرون الناس بالسجود لهم ، قال الذهبي رحمه الله :
ففي سنة 396 هـ خُطب بالحرمين لصاحب مصر " الحاكم " ، وأُمَر الناس عند ذكره بالقيام ، وأن يسجدوا له ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
" دول الإسلام " ( 1 / 350 ) .
وكانوا إذا ذُكِر " الحاكم " قاموا وسجدوا له ، قال الذهبي – رحمه الله - :
قاموا ، وسجدوا في السُّوق ، وفي مواضع الاجتماع ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، فلقد كان هؤلاء العُبَيْدِيُّون شرّاً على الإسلام وأهله .
" التاريخ " حوادث 381 - 400 ، ص 234 .
4. وكانوا يقتلون العلماء ممن لا يقول بقولهم : قال أبو الحسن القابسي صاحب " الملخص " :
إن الذين قتلهم عبيد الله وبنوه : أربعة آلاف في دار النحر في العذاب ، مِن عالِم ، وعابِد ؛ ليردَّهم عن الترضي عن الصحابة .
" السير " ( 15 / 145 ) .
5. وقد شاركوا القرامطة جرائمهم ، قال الذهبي – رحمه الله - :
ففي أيام المهدي عاثت القرامطة بالبحرين ، وأخذوا الحجيج ، وقتلوا ، وسبوا ، واستباحوا حرم الله ، وقلعوا الحجر الأسود ، وكان عبيد الله يكاتبهم ، ويحرِّضهم ، قاتله الله .
" السير " ( 15 / 147 ) .
6. سب الصحابة :
وفي أيامه (العزيز) أُظهر سبُّ الصحابةِ جِهَاراً .
" السير " ( 15 / 170 ) .
فقد أمر بكَتْب سَبّ الصّحابة على أبواب المساجد والشّوارع، وأمر العمال بالسب في سنة خمسٍ وتسعين وثلاث مئة.
" تاريخ الإسلام " حوادث سنة 395 ، ص 283.
وقال :
وكان سَبُّ الصحابة فاشياً في أيامه ( أي : المستنصر ) ، والسنَّة غريبة مكتومة .
" السير " ( 15 / 196 ) .
وبالجملة فقد كانوا باطنية ، قلبوا الإسلام ، وأظهروا الرفض ، وأبطنوا الزندقة .
قال الذهبي – رحمه الله - :
قلبوا الإسلام ، وأعلنوا بالرفض ، وأبطنوا مذهب الإسماعيلية .
" السير " ( 15 / 141 ) .
وقال الذهبي – رحمه الله - :
وأما العبيديون الباطنية : فأعداء الله ورسوله .
" السير " ( 15 / 373 ) .
وقال أيضاً – رحمه الله - :
لا يوصف ما قلب هؤلاء العبيديون الدِّين ظهراً لبطن .
" السير " ( 16 / 149 ) .
وقال القاضي عياض – رحمه الله - :
قال أبو يوسف الرعيني : " أجمع العلماء بالقيروان : أن حال بني عبيد حال المرتدين والزنادقة " .
" ترتيب المدارك " ( 4 / 720 ) ، وانظر " السير " ( 15 / 151 ) .
وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في "الرد على البكري":
" العبيديون ، وهم ملاحدة في الباطن ، أخذوا من مذاهب الفلاسفة والمجوس ما خلطوا به أقوال الرافضة ، فصار خيار ما يظهرونه من الإسلام دين الرافضة ، وأما في الباطن فملاحدة ، شر من اليهود والنصارى . . .
ولهذا قال فيهم العلماء : ظاهر مذهبهم الرفض ، وباطنه الكفر المحض ، وهم من أشد الناس تعظيما للمشاهد ، ودعوة الكواكب ، ونحو ذلك من دين المشركين ، وأبعد الناس عن تعظيم المساجد التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، وآثارهم في القاهرة تدل على ذلك" انتهى .
وقال رحمه الله في "الرد على المنطقيين" :
"العبيديون كانوا يتظاهرون بالإسلام ويقولون إنهم شيعة ، فالظاهر عنهم الرفض لكن كان باطنهم الإلحاد والزندقة ، كما قال أبو حامد الغزالي في كتاب "المستظهري" : ظاهرهم الرفض ، وباطنهم الكفر المحض . وهذا الذي قاله أبو حامد فيهم هو متفق عليه بين علماء المسلمين" انتهى .
وقال رحمه الله في "منهاج السنة" :
"وأخبارهم (يعني حكام الدولة العبيدية) مشهورة بالإلحاد والمحادة لله ورسوله والردة والنفاق" انتهى .
وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (11/386) :
"كان إذا ذكر الخطيب الحاكم يقوم الناس كلهم إجلالاً له، وكذلك فعلوا بديار مصر مع زيادة السجود له، وكانوا يسجدون عند ذكره، يسجد من هو في الصلاة ومن هو في الأسواق يسجدون لسجودهم، لعنه الله وقبحه" انتهى .
ولعل ابرز شهادة على عقيدة العبيديين ما شهد به المؤرخ النصراني القبطي يحيى بن سعيد
الأنطاكي كان بطريركاً لكنيسة الأسكندرية ومعاصرا للحاكم العبيدي الذي ادّعى الألوهية والمؤرخ الوحيد الذي فصَّل في تاريخهم المبكر وبخاصة ما فعلوه في مصر والشام.

.وقد علّق الأنطاكي على دعوى الحاكم بإلوهيته بأن تلك دعوى أبائه بأنهم ألهة حلُّوا على الأرض في أشباح بشرية ومن العليّ لهم نور لاهوتي حالّ فيهم ويظهر في كل عصر وزمان في صور شخص من الأشخاص البشرية.

ولم يزالوا يكتمون مذهبهم هذا عن من يخالفهم ويُظهِرون لغيرهم من عامة المسلمين أن صاحب الأمر منهم هو إمام الله وخليفته في أرضه وحُجَّته على خلقه، وأن الإمامة أجَلّ قَدْراً من النبوة وأنها كانت في آدم وانتقلت الى نوح والى إبراهيم وإلى موسى، والى فلان والى فلان…ومنه الى ولده الحسين
وإلى واحدِِ بعد واحد من ولده مديداً إلى عبدالله المهدي العلوي الظاهر بالمغرب…ثم إلى واحدٍ بعد واحدٍ من القائمين بالأمر من بعده من ولده، وعلى ذلك يجري الأمر عندهم سرمداً وأنه سيقوم منهم من يملك المسكونة بأسرها ويجمع الأمر على رأيه، ويخلُد في مُلْكه إلى أن يبعث الله من في القبور.
فلما كان زمان الحاكم عوَّل على إظهار مذهبه وإشهار ما كان أباؤه يسترونه منه ويُخفونه، ورأى أن يدرج الناس إلى ما يقصده، وأقام له من الهيبة في نفوس الكافّة لشدة سطوته وتسرُّعه إلى سفك الدماء، وأنه لا يبقى على ما صغُُر ذنبه وقلّ فضلاً عمّن عظُم جُرْمُه وجَلً واستحلّ ما لم يكن لغيره.
المصدر : يحيى بن سعيد الأنطاكي ، تحقيق عمر عبدالسلام تدمري ، ص ٣٣٤ – ٣٣٦ .

فهذه هي الدولة العبيدية ، وتلك بعض قبائحهم ، وبه يتبين خطأ ذلك القائل بحكمه على الدولة العبيدية بأنها كانت على الإسلام ، وباختزاله الدول والأزمنة المباركة التي حكمت بالإسلام إلى جعله الدولة العبيدية هي الحل المناسب في هذا الزمان ، وهذا قول سوء قبيح .
فالذي يقول ذلك يريد إعادة نشر الزندقة والكفر والإلحاد وسب الصحابة وقتل العلماء !
وليس هناك حل للمسلمين إلا أن يعودوا إلى هدي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصحابته الكرام رضي الله عنهم .
نسأل الله تعالى أن يرد المسلمين إلى دينهم رداً جميلاً.
الفظائع الفرنسية.pdf
5 MB
‎⁨الفظائع الفرنسية⁩.pdf
'
صفعة على وجه كل ملحد. ماذا عن هذه العظمة؟!

ماذا لديك لتقوله عن كل هذا التعقيد التشريحي غير المتناهي؟
ماذا تملك من أعذار وحجج كافية تصمد أمام هذا التصميم العظيم، والنموذج الأنيق، والمثال المبهر من أمثلة خلق الله الذي هو أنت؟ والذي لا يقترب حتى مجرد اقتراب من التعقيد والإحكام والإعجاز على المستوى الجزيئي الأصغر!
قالوا أننا نموت ونحيا ولا يهلكنا إلا الدهر، عشوائية وعبثية الزمن هي ما يتحكم في مجريات الأمور.
قالوا حديثًا بالجينوم المتطفر عشوائيًا وصراعات من أجل البقاء وانتقاءات الطبيعة العمياء.
بينما تبقى الحقيقة صارخة في وجه كل من يدعي الفهم والذكاء.
كل هذا التنظيم والإحكام والتوازن والدقة والصنع المتقن والخلق المحتبك يقولون لك أن الأمر ليس كذلك، لم يكن الأمر أبدًا كذلك، ولكنه فقط الالتزام بالنموذج المادي رغم سخافته فقط لأنهم لا يمكن أن يسمحوا للحقيقة الإلهية بالدخول من الباب!
في الآخرة فقط يدّارك علمنا ويكتمل ويتبلور، ربما لذلك سيضل عنهم كل ما كانوا يفترون.
اللهم لك الحمد، كم أنت عظيم.. وحليم!!!!!!
الأصول_التي_اعتمد_عليها_مجوِّزو_الاستغاثة_بغير_الله_ج1.pdf
524.9 KB
‎⁨الأصول-التي-اعتمد-عليها-مجوِّزو-الاستغاثة-بغير-الله-ج1⁩
#أكذب بيت قالته العرب:
بعيني رأيتُ الذئبَ يحلبُ نملةً
ويشرب منها رائق اللبن
هذا البيت ليس كذبة بل حقيقة
قصة رجل غني جدا رآهُ المتنبي بإحدى الأسواق ويرتدي ملابس غالية الثمن تدل صفاته على الغنى الفاحش.
قال للمرأة : بكم رطل السمك؟
فقالت له : بخمسة دراهم يا سيدى
قال لها بتكبر : بل بدرهم للرطل الواحد
فقالت له باستعطاف : أنا امرأة فقيرة
والسمك ليس لي بل لرجل أبيعه له فيعطيني ما قسم الله لي
فقال الرجل الغني باستعلاء : بل بدرهم ليس أكثر
فقالت المرأة بقلة حيلة : بل بخمسة دراهم
فقال الرجل الغني وهو يشير باستخفاف : زني لي عشرة أرطال
فأعدت له المسكينة عشرة أرطال من السمك على أمل أن تحظى بالثمن كاملا ، فأخذهم الرجل منها بقسوة ورمى عليها عشرة دراهم وذهب مسرعا
فنزلت دموع المسكينة و أخذت تنادى عليه فلم يجب
يقول المتنبى : فناديت عليه بنفسي فلم يجب، لقد كان ذئباً في غناه وبخله ولؤمه، وكانت نملة في ضعفها وفقرها
و أنشد يقول :

بعيني رأيت ذئباً يحلب نملة ويشرب منها رائق اللبن
قصص وعبر :كثرت الذئاب بلا رحمة وكثر النمل بقلة حيلته في زماننا هذا ..ربي يرحمنا
احتل العبيديون مصر سنة ٣٥٨ هـ
تحت اسم #الدولة_الفاطمية وكانت القاهرة عاصمة لهم ومحرمة على المصريين، لذا نجد أن المثل الشهير: (خليك ماشي جنب الحيط)
كان يقال ايام الدولة العبيدية والحائط المقصود هو حائط #القاهرة ،
ولكن لماذا نتغنى
ونفتخر بترديد
كلمة قاهرة المعز
و شارع “المعز لدين الله الفاطمي” ،
و هذا المعز لدين الشيـطان كان شيـعيًا رافضيًا زنديقًا بإجماع أهل العلم والمؤرخين.
و من أبشـع المواقف التي أرتكبها المعز لدين الشيطان هو قـتله
للإمام السني #
أبو_بكر النابلسي -
رحمه الله -
عندما قال “لو معي عشرة اسهم لرميت الشـيعة بتسعة
والروم بواحد،
فأمر به ذلك الشـيطان فأحضروه فقال للنابلسي: أقلت هذا؟!
فقال الامام النابلسي:" لا والله فقد قلت غير ذلك".. فقال المعز الشيـطان:
ماذا قلت؟
فقال النابلسي:"قلت:
لو ان معي عشرة اسهم لرميت الرافضة بتسعة ورميت العاشر فيكم أيضًا، لأنكم غيرتم الدين وقتـلتم الصالحين."
فأمر المعز لدين الشـيطان بإشهاره في أول يوم، ثم ضُرب في اليوم الثاني بالسياط ضربًا شديدًا مبرحًا.
وفي اليوم الثالث،
أمر جزارًا يهوديًا
بعد رفض الجزارين المسـلمين بسـلخه ،
فسُـلخ من مِفرق رأسه حتى بلغ الوجه،
فكان يذكر الله ويصبر، حتى بلغ العضد،
فرحمه السلاًخ وأخذته رقة عليه، فوكز الســكين في موضع القلب،
فقضــى عليه،
وحشـى جلده تبنًا
و صلــبه في الشارع.
كانت حوائط وجوامع القاهرة مليئة بالسباب لأمهات المؤمنين والصحابة.
و كثرت الأمثال الشعبية عن الإستهزاء بالصحابة -رضي الله عنهم -..
وظل الأمر كذلك
إلى أن سخّر الله
"صلاح الدين الأيوبي" - رحمه الله - فقـطع دابر الدولة الفاطمية وطرد الفاطمــيين من مصر،
ونشر فيها السنة النبوية مرة أخرى، فجزاه الله خيرًا عن مصر و أهلها.
فبعد هذا كله،
هل نردد و نقول:
قاهرة المعز وشارع المعز، ونفتخر بذلك؟
بل هي قاهرة
صلاح الدين الأيوبي
و قاهرة قطز
وقاهرة بيبرس
وقاهرة قلاوون.
طابوا وطابت أفعالهم… هذا تاريخنا...
الذى لاندرسه ولا نعرف عنه شيئًا كأنه سر حربي ليظل المسلم مُغيَّبًا عن تاريخه وواقعه!
فهل من معتبِر؟
وهل من مشارك لهذه المعلومات ليساعدنا
في نشر التاريخ الإسلامي الصحيح؟!

المصدر:
[الامام الذهبي في السير ج16 ص 148]
[ابن كثير البداية والنهاية ج15 ص 3
*
الحقائق_الخمس_في_مقتل_الحسين_بن_علي_رضي_الله_عنهما.pdf
561.7 KB
الحقائق-الخمس-في-مقتل-الحسين-بن-علي-رضي-الله-عنهما.pdf
اللهم يا سَلامُ سَلِّمْنا مِنْ مَظالِمِ الْعِبادِ وَ مِنْ عَذابِ الْقَبْرِ وَ اَهْوالِ يَوْمِ الْقِيامَةِ وامِنّا كُلَّ خَوْف وَ ارْحَمْنا واكشف ضُرنا وَ أرحم ذُلَّ مَقامنا وَ اكْفِنا ما اَهَمَّنا مِنْ اَمْرِ دُنْيانا وَ آخِرَتنا وخُذْ بِناصِيَتنا اِلى رِضاكَ وَ اجْعَلْنا عامِلين بِطاعَتِكَ مَعْصُومين عَنْ طاعَةِ مَنْ سِواكَ نسْأَلُكَ اَنْ تَجْعَلَنا مِنَ الصَّادِقينَ الْمَبْرُورينَ عِنْدَك فقد أفْضَلتَ فعمَّ إفضالُكَ وأنعمتَ فتمَّ نَوالُكَ وستَرْتَ الذُّنوبَ فتكامَل إحسانُكَ وغَفَرْتَ العيوب فتواصلَ غفرانُكَ فلا حَوْلَ عن عِصيانِك إلا بإرادتِكَ ولا قُوَّةَ على طاعتِكَ إلَّا بإعانَتِكَ ولا مَلجَأ منك إلَّا إليْكَ ولا خيرَ يُرجَى إلَّا في يَدَيْكَ يا مَنْ بيدِه وحُكْمِه القلوبُ أَصْلِحْ قُلوبَنا ويا مَنْ قَلَّتْ في حِلمِه الذُّنوبُ اغفِرْ ذُنوبَنا ويا مُصلِحَ الأسرارِ صَفِّ أسرارَنا قد أتَيْناكَ طالِبِينَ فلا تَرُدَّنا خائبينَ وجِئناكَ تائِبينَ فاجعَلْنا بالرِّضَا آيبينَ وحضَرْنا بابَكَ سائِلينَ فلا تجعَلْنا إلى غيرِكَ مائِلينَ وأصلِحْ كلَّ قلبٍ منَّا قد قسَا ما يَلِين واسْلُكْ بنا مِنهاجَ المتَّقِين وألْبِسْنا خِلَعَ الإيمانِ واليَقين وحَصِّنَّا بدرُوعِ الصِّدقِ فإنهنَّ يَقين ولا تجعَلْنا ممنْ يُعاهِدُ على التوبةِ ويَمِين وانقُلْنا برحمتِكَ مِنْ أهلِ الشِّمالِ إلى أهلِ اليَمين برحمتك يا أرحمَ الراحمين وصَلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا
جمع عبدالله بن المبارك العلم والأدب واللغة والزهد والشعر والفصاحة والورع والانصاف وقيام الليل والعبادة والحج والغزو والشجاعة والفروسية والشدة في بدنة و ترك الكلام فيما لايعنيه وقلة الخلاف على أصحابه .
قال عنه سفيان بن عيينة نظرت في الصحابة فما رأيت لهم فضلا على ابن المبارك الا صحبتهم للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وغزوهم معه .
مكانة عبد الله بن المبارك.
ترك عبدالله بن المبارك الثغور الشرقية المواجهة للترك الوثنيين وجاء للمرابطة في عاصمة الثغور الشامية طرسوس المواجهة للروم ولما سأله المحدث الكبير ابو اسحاق الفزاري عن هذا. قال له : اولئك الترك والديلم يقاتلوننا على دنيانا وهؤلاء الروم يقاتلوننا على ديننا فأيهما أولى الذب عن ديننا ام الذب عن دنيانا؟ فقال أبو اسحاق بل الذب عن ديننا ، بل الذب عن ديننا . لان الروم يريدون القضاء على الإسلام وتنصير المسلمين بينما يهدف الوثنيون من حربهم للمسلمين السلب والنهب والحصول على الغنائم.
وتزامن مجئ عبدالله بن المبارك الى منطقة الثغور الشامية مع وصول هارون الرشيد إلى شمال حلب وشاهدت أم ولد لهارون انجفال الناس وانقطاع نعالهم وارتفاعهم غبارهم وهم يسرعون لاستقبال ورؤية عبدالله بن المبارك ، فقالت من هذا ؟ قالوا : عالم من خراسان يُقال له عبدالله بن المبارك، قالت:”هذا والله المُلك لا مُلك هارون الذي لا يسوق الناس إلا بالسيف والعصا”
فروسية عبدالله بن المبارك.
وقد روى عبدالله بن محمد المصيصي ، وهو أحد أصدقاء عبدالله بن المبارك قصة عن فروسية عبدالله بن المبارك . ففي غزوة ضد الروم اصطف المسلمون والروم فخرج فارس رومي طالبا البراز فبرز له فارس مسلم فقتله وبرز له مسلم آخر فقتله حتى قتل الرومي 6 من المسلمين. ثم وكز ابن المبارك دابته وقتل الرومي فبرز له آخر فقتله حتى قتل 6 من الروم ثم عاد الى مكانه في صف المسلمين وقال لصديقه يا عبدالله لو أخبرت بهذه أحداً وانا حي فعلت كذا كذا. فكان لايبتغي إلا وجه الله ولا يريد بها شهرة ولا سمعه!!!
كتبه. أ / د / علي بن محمد عودة الغامدي.