عبدالله المغلوث
3.26K subscribers
62 photos
155 videos
5 files
22 links
مقالات، وڤيديوهات قصيرة، وقصص، تهدف إلى تعزيز الإيجابية.
Download Telegram
نشأنا في مجتمعات تضخم الأخطاء وترهبنا منها، فخسرنا حتى شرف المحاولة في سبيل الانتصار. إن الأشخاص الذين وقعوا في الأخطاء هم الذين استطاعوا أن يظفروا بالنجاح.. المقاتل الذي لا يصاب بجروح لا ينتصر، من يمتلئ بالجروح والإصابات يصبح أكثر قدرة على التحمل والمواصلة من غيره، الجروح كالأخطاء تمنحنا مناعة من التوقف والفشل. لا نولد علماء ومفكرين. الأخطاء هي بوصلتنا التي ترشدنا وتوجهنا إلى الحكمة والنجاح والنهايات السعيدة.
العالم الياباني كينيتشي فوكوي الحاصل على نوبل في الكيمياء عام 1981 يشير إلى أن الأخطاء البحثية العديدة التي ارتكبها جعلته يغير مسار أبحاثه حتى وصل إلى نتائج مبهرة جعلته ينال أعلى الجوائز العالمية. الأخطاء كالإشارات في الطريق توجهك إلى الطريق السديد. لا يمكن أن تصل إلى أي مكان دون أن تنعطف أو تغير اتجاهك، المدن التي تخلو وتقل فيها هذه الإشارات تزدهر فيها الفوضى.
لا يجب أن نصدق أي ناجح لا يعترف بوجود أخطاء في حياته. هذه الهفوات هي التي تصنع الناجحين، فالأخطاء جزء من حياتنا، يجب أن نتعايش ونتأقلم معها لنمضي إلى الأمام، ولا نجعلها ذريعة للإحباط والاستسلام. تأملوا في الكثير من الأشياء الجميلة والشهية حولنا ستجدون أنها ثمرة للكثير من الأخطاء والمحاولات. في حبة الفراولة توجد نحو 200 بذرة سوداء. هذه الحبات لم تزدها إلا لذة وجاذبية. الأخطاء الصغيرة في حياتنا كتلك الحبات تمنحنا ثقة وتألقاً.
عبدالله المغلوث Snap: Almaghlooth
أحلى علبة

عبد الله المغلوث

واجهت، مريم المساعد، مقاومة شديدة من أمها لتناول أدوية السكر بانتظام. كانت ترفض أخذ الأدوية في مواعيدها. تردد الأم دائما: "لن يموت أحد قبل يومه". كلما ضغطت عليها مريم أجابت الأم بسؤال حاد كسكين يقطع مشاعرها إربا: "لمَ تريدينني أن أموت مرتين. تكفيني موتة واحدة. الأدوية تميتني؟". استسلمت مريم بسبب إصرار أمها على عدم تناول أدويتها. لكن بعد أن حذرت الطبيبة أمها من أن حالتها الصحية ستسوء إذا أقلعت عن تناول الأدوية، لم تجد مريم خيارا سوى المحاولة مجددا. اخترعت مريم طريقة جديدة لإغراء أمها لتناول الأدوية. شرعت مريم في وضع ورقة في علبة صغيرة خصصتها لأدوية أمها. في كل مرة تكتب جملة. كتبت أول مرة: "أحبك يا أمي. يا ليتني أملك عينين كبيرتين مثل عينيك، وابتسامة مثل التي تعلو وجهك". وسألت أمها مرة قائلة: "يمه...هل تعلمين أن صوتك حلو حتى إذا صرختِ عليّ. أرجوك، لا تحرميني من حسك؟". وأحيانا تضع في العلبة صورا لأحفاد أمها. وخلف كل صورة جملة بخط يد الحفيد. فعلت العلبة الأعاجيب بأمها. أصبحت تتناول دواءها دون مقاومة، بل صارت تفتح العلبة قبل موعد الدواء في انتظار المفاجأة التي تضعها لها صغيرتها كل يوم.

تقول مريم (24 عاما) إنها لم تكن تتصور يوما ما أن أمها ستلتزم بتعليمات الطبيب وتتناول الدواء، بيد أنها فعلت، والسبب العلبة.

تعلمتُ من تجربة مريم أن كل شيء في الدنيا قد نستطيع أن نقنع الآخرين به إذا أحسنا تعليبه وتغليفه وتقديمه.

الأم مهما كانت كبيرة، تود أن ندللها كالأطفال. نُشعرها بالأنوثة والاهتمام مهما كبرت. المشاعر لا تشيخ، وإنما يزيد نهمها وعطشها وتوقها للدلع.

ننسى في غمرة انشغالنا أن نهتم بتفاصيل صغيرة تصنع الفرق لدى أمهاتنا. تعليق جميل نغرسه. كلمة حلوة نذيبها في كؤوس أيامهن. حرف ماطر يهطل على آذانهن. قد لا نستطيع إطالة أعمار أمهاتنا. لكننا نستطيع أن نجعل حياتهن أحلى حتى لو حرمهن أطباؤهن من (الحلى).
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
بائع الخضروات :: عبدالله محمد صالح الغامدي
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
اضطراب الأماكن العامة
رهاب الأماكن العامة

عبد الله المغلوث

هل تعاني عندما تدخل إلى أماكن عامة من قلق وتوتر وتعرق؟ هل تتردد كثيرا قبل حضور حفل زواج أو عزاء؟ هل غبت عن أعياد ومناسبات عامة رغم عدم انشغالك واتهمت بأنك غير مبال ولا تكترث بأحبتك وأقاربك؟ هل تخشى أنه لن يحضر زواجك أحد لأنك لم تحضر زواجات إلا للنزر اليسير بعد مفاوضات ماراثونية قادتها أمك أو أبوك أو أحد إخوتك؟ إذا عانيت الأعراض السابقة أو بعضها، فربما تكون مصابا باضطراب الأماكن العامة (اقورافوبيا) Agoraphobia :

وهو اضطراب يؤلم الكثيرين ويحرمهم من حضور المناسبات العامة سواء زواج أو عزاء أو حتى أعياد.

إذا لم تتعرض لتلك المعاناة، فهل لاحظت أن أحدا من أبناء عمومتك أو أصدقائك لا يحضر مناسباتك الاجتماعية رغم طيبته ووداعته وقربه منك، إنه قد لا يكون مهملا مستهترا، فربما مصاب بهذا الاضطراب الذي يحرمه من القيام بواجباته الاجتماعية التي تجعله يخسر الكثير رغما عنه. إنه لا يستحق العتب بل التعاطف والدعم. شخصيا، لمست هذا الاضطراب في أحد أقاربي. فقد كان لا يحضر المناسبات العامة ويتهرب من الأماكن المزدحمة. توقعت أنه لا يضع اعتبارا وقيمة لأحد، لكن شككت في الأمر؛ لأنه ودود ولطيف ويتواصل بشكل جيد معي ومع غيري عبر الرسائل النصية واللقاءات القصيرة التي تجمعنا. وزادت شكوكي عندما حضرت زواج شقيقه وشاهدته يتعرق رغم شدة البرد في القاعة. وفوجئت بأنه يتردد على دورة المياه بشكل لافت، ولا يطالع عيون الضيوف الذين قدموا للتهنئة، بل يوجه نظره إلى أماكن مختلفة حتى يتجنب المواجهة المباشرة مع الناس. قرأت أكثر عن أعراضه واكتشفت هذا الاضطراب الرائج الذي يصيب 30 من كل ألف شخص. وأهم الحلول لمواجهة هذا الاضطراب الاعتراف به كمشكلة والعمل على التغلب عليه، ومن بين الاقتراحات لهزيمته:

1 - الأصدقاء: احرص على أن يرافقك شخص أثناء حضورك للمناسبة العامة. سيخفف حدة آلامك قليلا.

2 - الكتابة: اكتب مخاوفك. ستغادر أصابعك ثم صدرك تدريجيا.

3 - اذهب مبكرا: سيكون العدد أقل وتكون أكثر سيطرة على عواطفك ومشاعرك.

4 - تحدث مع مصابين سابقين بنفس أعراضك: سيخففون عنك وسيقترحون عليك أفكارا فعالة ربما لم تسمع عنها مبكرا.

5 - ادخل إلى ناد رياضي: سيمتص قلقك وبعض خوفك، وسيعرفك على أشخاص جدد.

6 - زر مرضى غرباء: ستفرحهم وسيمدونك بالبهجة والطاقة والثقة التي تحتاج إليها عند مواجهة الناس في الأماكن العامة.
تخيلوا العالم بلا فلبينيين
‎عبدالله المغلوث
@almaghlooth

‎يعيش محمد المغربي بلا يدين في جدة بعد أن أغلق محل بيع الزهور والهدايا الذي يمتلكه إثر إصرار عامليه الفلبينيين على الرحيل. يقول: "أشعر أنني فقدت أطرافي بعد غيابهما، أقلعت عن الفرح وحتى الأكل".
‎محمد طار إلى مانيلا قبل أسبوع لمفاوضة عاملين فلبينيين بديلين بعد أن جرب جنسيات مختلفة دون جدوى. يجزم:"لا توجد مقارنة بين الفلبينيين وغيرهم".
‎كيف ستغدو المملكة من دون فلبينيين؟ سؤال يغرس علامة استفهامه في رأسي كلما تعاظم دورهم بيننا.
‎ففي المملكة يعيش أكبر عدد من الفلبينيين خارج وطنهم إذ بلغ عددهم نحو 1.019.577. وفي عام 2006 فقط استقبلنا أكثر من 223 ألف فلبيني والعدد في اطراد.
‎ولا يقتصر وجود وتأثير الفلبينيين على المملكة إذ ينتشرون في أنحاء العالم، في البر والبحر. يقومون بأدوار لا يجيدها غيرهم بذات الجودة والدقة.
‎ولا يمكن لأي منا أن يتخيل الحياة من دون الفلبينيين. فهم يشكلون ما يقارب 20 % من إجمالي البحارة أو (السي فاريرز) في العالم والذين يبلغ عددهم 1.2 مليون.
‎فلو أوقفت الفلبين تصدير بحارتها لأي سبب أو أضربوا عن العمل لأي سبب، من سينقل للعالم البترول والغذاء والمعدات الثقيلة. فلنا أن نتخيل حجم الكارثة التي ستحدث.
‎العالم الراهن قد يتقبل أن يعيش دون طائرات لكن لا يستطيع أن ينهض من فراشه، وأن يتحرك عندما تنطفئ محركات السفن، فهي التي تمد المكائن والبشر بالوقود، وبالطاقة.
‎والفلبينيون يتوافرون في أكثر من 51 ألف عابرة محيطات حول العالم، يؤدون مهام استثنائية في عمليات النقل والصيانة والتشغيل على متن هذه الناقلات الضخمة والمؤثرة.
‎وما يميز الفلبينيين عن غيرهم هو إجادتهم للغة الإنجليزية، وحصولهم على التدريب الفني في صفوف مبكرة. فالفلبين تمتاز بمعاهد تدريبية متخصصة تصقل مواهب طلبتها بأفضل أنواع التدريب المرتبط بالعمل. كما أنها تركز على تخصصات تتجاهلها الكثير من دول العالم وهي هندسة وصيانة السفن والطرق وعلوم التخطيط التي جعلت الفلبينيين يتبوأون الريادة في هذا المجال.
‎وعندما نتحدث عن الفلبينيين لا يجب أن ننسى الممرضات الفلبينيات اللاتي يشكلن ما نسبته 23% من عدد الممرضات في العالم.
‎ففي الفلبين نحو 190 جامعة وكلية ومعهد معتمدة تقدم شهادات ودورات في التمريض. وتخرج سنويا أكثر من 9000 ممرض وممرضة أغلبهم ينتقلون مباشرة إلى العمل في مستشفيات أمريكا وبريطانيا والسعودية وأيرلندا والإمارات والكويت وسنغافورة. وأصبح من غير المألوف أن تدخل أي مستشفى في العالم دون أن تشاهد ممرضة فلبينية تبتسم في وجهك وتبعث الأمل في نفسك.
‎تقول الممرضة الفلبينية كاتي آن (35 عاما) التي تعمل في المملكة منذ 5 سنوات وقبلها عامين في سنغافورة، إنها لم تشعر في سنغافورة أو الخبر بأنها خارج وطنها "فالفلبينيون كانوا حولي في كل مكان".
‎وتعتقد كاتي أن التأسيس المبكر هو الذي جعل الفلبينيات يتميزن في التمريض وغيره من الحِرف. فهي بدأت تتعلم هذه المهنة وهي في الرابعة. فخالتها كانت تصطحبها معها إلى المستشفى الذي تعمل فيه وتطلب منها أن تراقب تحركاتها وأسلوبها وتعطيها قبلة على جبينها حينما تتعلم شيئا جديدا. تقول: "عندما بلغت الحادية عشرة أصبحت محترفة. أصبحت أقوم بقياس ضغط جدي، وإعطاء أمي حقن الأنسولين".
‎هذا التأسيس المبكر الذي يغيب عنا تماما. فتجد الكثير من الأبناء يبلغون مرحلة الجامعة وهم لا يجيدون أية حرفة سوى صناعة الضجر.
‎فالفلبين التي لا تبدو على الخارطة دولة مؤثرة، باستطاعتها أن تشل الاقتصاد العالمي بأسره.
‎علينا أن نحترم العنصر البشري الفلبيني ليس من خلال استيراده فقط بل عبر التعلم منه ومن تجربته الثرية.
‎علينا أن نتعلم ونعلم أولادنا قيادة وصيانة وتشغيل السفن والناقلات، والتخطيط والتمريض، والدقة والإخلاص حتى لا نصبح كمحمد المغربي الذي شعر أنه فقد شهيته وطموحاته بعد أن تركه عاملاه الفلبينيان.
‎ويجب أن نتذكر جيدا أننا سنموت ببطء لو انفض الفلبينيون من حولنا. فلن نستطيع أن نأكل. وأن ننهض. فمن سينقل وقودنا، ويجلب طعامنا؟!
عايشة
عبد الله المغلوث

تعرضت عائلة قبل نحو 30 عاما إلى حادث انقلاب على طريق الرياض - الدمام السريع بعد أن انحرف سائق تجاههم على حين غرة. تستقل سيارة العائلة المنقلبة ثلاث فتيات مع أبيهن وأمهن. دخل الجميع المستشفى. الإصابات جسيمة. كسور وآلام متفرقة. ظل معظمهم في المستشفى إلى مدة تراوح بين شهر وثلاثة أشهر. حينما خرجوا زار السائق، الذي تسبب في الحادثة منزل الأسرة. قبل جبين الأب وقال له، "سامحني. لقد غفيت وأنا أسوق. أنا مخطئ وأرجو منك الصفح". قال له الأب، "لا أحمل شيئا في نفسي عليك". فرد عليه السائق، "كيف حال زوجتك وبناتك؟" فأجابه الأب بأنهم بخير سوى عايشة التي تعرضت إلى تشوه فادح في نصف وجهها. فعلق عبدالرحمن مباشرة، كم عمرها. قال له ١٦ عاما. فرد عليه، سأتزوجها. سأله أبو عايشة، هل أنت متزوج؟ فأجاب، لا. فقال الأب، سأسألها ولكن قبل ذلك تعدني أنك لا تتزوج عليها أو تسيء إليها. فرد عبدالرحمن، "ثق بي. إنها كلمة رجل إلى رجل. ليست شفقة أو تكفيرا عن ذنب. أنا أشتري عائلة كريمة وراقية". قال الأب، "فكر وتعال بعد سنة لأعرف أنك لم تتخذ قرارا عاطفيا وأيضا لتكبر ابنتي قليلا وتستطيع أن تتخذ قرارا أكثر عقلانية". انتظر سنة وعاد عبدالرحمن سائلا الزواج من عايشة. قبلت به. واليوم لديهما ثلاثة أبناء، ابنان أحدهما تخرج مهندسا ميكانيكيا من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن والثاني يدرس الطب والثالثة في المرحلة الثانوية. حياتهم مبنية على الاحترام والتقدير. أرسلت لي عايشة برسالة تقول فيها، "تكلم عن زوجي عبدالرحمن في حسابك بـ (سنابتشات). أنا مدينة له ومدينة أكثر للحادثة التي جعلته زوجا لي. سبحان الله بعد أن تشوهت توقعت أنها نهايتي لكنها كانت البداية".

في كل مشكلة أتعرض لها، أشعر أنني الأسوأ حظا على الإطلاق. لماذا أنا؟ كيف سأخرج من هذه الأزمة العميقة؟

وأكتشف لاحقا أنني أخرج من كل أزمة أكثر قوة وصلابة وتحملا. وربما تتحول النقمة إلى نعمة. أتعلم جوانب لا يمكن أن أتعلمها لولا هذه الأزمة. أسلك طرقا جديدة لم يسبق أن سلكتها. .طرقا أجمل بكثير من تلك التي اعتدتها. فربما لو لم أتعرض إلى هذا الحادث في حياتي لما انعطفت وشاهدت عالما لم أشاهده من قبل. عالم مدهش لم أكلف نفسي عناء البحث عنه. نحتاج أحيانا أن ننعطف حتى نصل لأماكن نحلم بها ولم نعانقها.

المشكلات التي نتعرض لها مؤلمة وقاسية وعنيفة في وقت حدوثها وستظل كذلك. لكن علينا أن نؤمن أننا سنعانق إيجابياتها بعد حين، وسندرك أنها ليست بذلك السوء. فيكفيها أنها دربتنا وصقلتنا.

عندما تتعرض لمشكلة أو أزمة أو حتى مصيبة تذكر قول الله تعالى، (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا).
الانفصال العاطفي
عبد الله المغلوث

أصبح مألوفا مع الأسف أن تشاهد زوجين يتواصلان عبر برنامج الواتساب وهما بجوار بعضهما. يطلب منها أن تعد قهوة، أو تطلب منه مصروفا عبر الجوال. أصبح حديثها وجها لوجه مهمة مستحيلة. هذا السلوك المروع بين الأزواج يفضي إلى الانفصال العاطفي الأشد وطأة من الانفصال الواقعي (الطلاق). فهما زوجان اسما فقط. فقد تحولت علاقتهما إلى عمل ميكانيكي روتيني، وانتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة خطيرة تتجسد في استقلال الأزواج في غرف نوم خاصة. فالزوجة لها غرفة والزوج له غرفة. أصبح كل منهما ينزعج من الآخر، وغير قادر على تحمل الآخر، فبدلا من أن يتنازلا قليلا ويضعان بروتوكولا لغرفة النوم يمنحهما الحد الأدنى من الارتياح، اختارا الحل الأسهل وانفصلا عن بعضهما في الغرفة، غير مدركين أن هذا الانفصال الصغير سيؤدي إلى الانفصال الكبير. يبدأ الانفصال بغرفة ثم ينتقل إلى منزل أو شقة خاصة. من الجميل أن يكون لكل زوج مكتب أو زاوية خاصة يمارس فيها هواياته، ويعمل فيها ما يروق له، لكن ليس من الجميل أن يكون له غرفة نوم خاصة. إذا لم يكن شريكك هو آخر صوت تسمع وأول شخص تستفتح يومك بوجهه فلا يعد زوجا. سيكون زميل أو صديق أو قريب أو أي شيء آخر. إذا لم يستطع الزوجان تحمل بعضهما فهناك خطأ كبير في علاقتهما. هناك مشكلة كبرى. فالحب يجعلك دائما ترى عيوب حبيبك صغيرة وأحيانا لا تراها.

فعين الرضا عن كل عيب كليلة

لكن عين السخط تبدي المساويا

والأسوأ هو تأثير هذا الانفصال في الأبناء. سيشوه نظرتهم إلى الزواج وسيجعل حياتهم جحيما. سأنقل لكم رأي أخت كريمة علقت على موضوع الانفصال عندما طرحته في حسابي بسناب تشات:

"تمنيت أن أبي طلق أمي ولا أراهما بهذا الشكل. عنف وضرب ولا حوار. عمري 36 عاما ولم أتزوج خشية أن أواجه ذات المصير. حياة مرة وعسيرة ومؤلمة. تعقدت وكرهت حياتي".

لنستثمر هذا الشهر الفضيل وننقذ حياتنا الأسرية من الانفصال العاطفي الذي بات يفتك البيوت بلا رحمة وبصيغ مختلفة. صور مؤلمة ومفجعة. إنكم لن تنقذوا منازلكم عندما تتواصلون بحب وعطف ورفق مع شركائكم، بل تنقذوا مستقبل أبنائكم.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كيف تظفر بانطباع إيجابي في اللقاء الأول؟
كيف تظفر بانطباع إيجابي في اللقاء الأول؟

عبد الله المغلوث

أثبت علماء النفس أن المرء يستغرق من 90 ثانية إلى أربع دقائق ليتقبل شخصا من عدمه. فالثواني الأولى التي تجمعنا بالآخرين تحدد بشكل كبير مسار علاقتنا معهم. وقد أظهرت الأبحاث أن الانطباع الأولي يتشكل من خلال العناصر التالية:

أولا: 55 في المائة‏ عن طريق لغة الجسد، فكلما أحسنت استخدام يديك وجسدك استطعت أن تسرق الانتباه، وتخطف التقدير السريع. وكذلك أناقتك وعطرك وابتسامتك تلعب دورا كبيرا في رسم الصورة الأولى لحضورك.

ثانيا: 38 في المائة‏ عن طريق لهجة وسرعة صوتك. فالتروي في الحديث يمنحك الكثير من الاهتمام والتركيز والإعجاب.

ثالثا: 7 في المائة‏ فقط من خلال ما تقول، رغم أهمية حديثنا إلا أنه عمليا لا يشكل نسبة كبيرة. فربما تكون صامتا وتحرز انطباعا إيجابيا لدى الآخرين، لا شك أن كلامنا مؤثر جدا، بيد أن نسبة تأثيره أقل بكثير من لغة الجسد وطريقة الكلام.

في أحيان كثيرة نقلل من أهمية اللقاء الأول رغم أن تأثيره فائق. فهو قد يكون لقاء يثمر عن عدة لقاءات وفرص، أو اللقاء اليتيم بعد أن يصاب الطرف الأخير بالصدمة إثر عدم ارتياحه منا. وهنا بعض الخطوات التي قد تساعدنا على الفوز بانطباع إيجابي في اللقاء الأول:

1 - ابحث: قبل أن تقابل أي شخص ابحث عنه في أروقة الإنترنت، اسأل عنه المقربين منه، حينما يشعر من تلتقيه أنك تعرفه عن كثب فسيشعر بأهميته داخلك، وسيكن لك احتراما كبيرا. سينعكس على الانطباع الأول ومستقبل علاقتكما.

2 - الإنصات: الاستماع إلى الشخص الآخر في اللقاء الأول مهم أكثر من الكلام. سيحس بتقديرك له. دعه يرك تتحدث إعجابا بعينيك ويديك ولغة جسدك وهو يتكلم.

3 - كن في الموعد: التأخير عن موعد الاجتماع أو اللقاء سيفقدك الكثير. ستخسر الشخص الذي تلتقيه لأول مرة قبل أن تلتقيه.

4 - لا تستخدم جوالك؛ لو قمت بذلك فأنت ترتكب إهانة في حق الطرف الآخر. إذا كنت مشغولا فاعتذر عن اللقاء خيرا من عقده وأنت مشغول البال. الآخرون لا يعرفون ماذا تكنه داخل صدرك تجاههم بل ما تفعله وتقوله أمامهم.

5 - امتن: لا تنس بعد نهاية اللقاء أن تشكره لفظيا أو عبر رسالة. سيكون لها أثر كبير، أثر غفير.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
سارة...وتجربة زواج مريرة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
كيف نواجه مخاوفنا من فقد أحد أحبتنا؟
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
حواري مع المذيع عبدالعزيز البكر. حديث حول عرعر وبدايته المرتعشة وراتبه الأول وتخصص الإعلام
كيف تختار تخصصك؟
عبد الله المغلوث

قرأت مقالة جميلة لنايثن قيبهارد الكاتب في نيويورك تايمز، عن كيفية اختيار تخصصك في الجامعة. ترجمت بعض اقتراحاته وصببت عليها بعض الأفكار الصغيرة التي لعلها تساعد في اختيار تخصصك ومصيرك العلمي:

أولا: الاهتمام والفضول وليس الشغف وحده.

تخرج آدم ستيلتزنير بمشقة من الثانوية العامة. درس الموسيقى التي يعشقها. بيد أنه فشل في الاستمرار فيها. انصرف من الكلية والتحق بفرقة "روك". ولاحظ أثناء عودته إلى المنزل مساء بعد تأدية أحد العروض أن النجوم تتحرك في السماء. فسأل نفسه، "كيف تتحرك. لماذا تتحرك؟".

حينها ذهب إلى كلية في مدينته ليسجل فيها مادة الفلك؛ ليتعرف علميا على أسرار النجوم. لكن الكلية اشترطت عليه قبل تسجيل هذه المادة أن يدرس مادة مبادئ الفيزياء لتمهد له الطريق للاستفادة من مادة الفلك. تلك اللحظة التي رأى فيها آدم السماء ولاحظ خلالها رقص النجوم غيرته تماما. حولته من عازف في فرقة موسيقية إلى دكتور يعمل في "ناسا" وقدم أطروحة دكتوراه مهمة في كيفية الهبوط على سطح المريخ. الفضول والاهتمام أحيانا كثيرة يقودنا إلى فضاء لم نحلم بزيارته يوما ما.

ثانيا: افعل عكس ما يقولون.

يقول ريتشارد لينكليتر المخرج الذي رشح لـ"الأوسكار" إن الضوضاء التي يثيرها الناس حولك عندما تتحدث عن اختيارك للأدب أو الفنون كتخصص، سترتكز على أن الفنون لن تقودك إلى أي شيء. سيريدون منك أن تصبح محاميا أو طبيبا أو مهندسا، على الرغم من أنهم لا يعلمون أي شيء عنها، في المقابل يستمتعون بالكثير من الفنون والكتب والأعمال الأدبية الخالدة ويرفضون أن تتخصص فيها. إنه قمة التناقض.

يطالبنا لينكليتر بألا نستمع إلى هؤلاء، بل نحاول أن نختار نقيض ما يقترحونه تماما. يتذكر: "اخترت الإخراج، يناقض ما يقولونه 180 درجة ونجحت. ألا يكفي أنني ترشحت للأوسكار وأظفر بأجر عالٍ ومستمتع بعملي؟".

ثالثا: المرونة يا صديقي.

جميل أن تحب التخصص وتستمتع بما تقوم به، لكن عليك أن تتذكر أن التخصصات تتغير. فيجب أن تتحلى بالمرونة المطلوبة. تتعلم أشياء جديدة تضيف إلى تخصصك أبعادا تساعدك في النجاح في عالمك المعاصر. مثلا إعلام اليوم يختلف عن إعلام الأمس. ففهمك للنظريات الإعلامية التقليدية ومهاراتك في الكتابة وممارستك الطويلة غير كافية. يحتاج إلى أن تصقل مهاراتك التقنية وتنغمس في علم الاجتماع؛ لتستطيع أن تواكب الطفرة في العالم الإنترنتي الجديد والكلام ينسحب على عديد من التخصصات. كن مرنا ومتجددا لتعيش وتتألق حتى لا تنتهي صلاحيتك ويأفل نجمك قبل أوانه.