أَزَليَّة
1.51K subscribers
405 photos
155 videos
تِسعُ شَخصيّاتٍ تتناوبُ في الظُّهور.
Download Telegram
لو كُشف للإنسانِ ستارُ الغد، لفقد كثيرًا من طمأنينته.
نحن نردّد دائمًا أنَّ المعرفة قوّة، غير أنَّ ثمّة معرفةً لا تمنحك القوة، بل تنتزع منك جزءًا من حريتك؛ فكلما اقتربت منها، ضاقت أمامك مساحة الأمل واتّسع يقين القلق.
وأكبرُ وهمٍ نعيشه هو اعتقادنا أن معرفةَ كلِّ شيءٍ ستقودنا إلى حياةٍ أفضل.
والحقيقة أن العقل لا يحتمل دائمًا كلَّ الحقائق، وأن بعضَ الأبواب خُلقت لتظلَّ مواربة.
وأن بعض الأسئلة أجمل لو بقيت دونَ إجابة.
حاذري أن تقعي بين يديَّ
إنَّ سُمّي كلُّه في شفتيَّ

لا تُبالي بحضاراتي
فإنّي بعدَ كأسين سأغدو جاهليًّا

لا تَمَسّي كبرياءَ الشعرِ عندي
فبشعرِ الحبِّ أصبحتُ نبيًّا

لستُ إلّا بدويًّا عاشقًا
كيف تنسينَ تراثي البدويًّا؟
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حين تجتمع العاطفة والبساطة والجمال.
الزيادة ليست كالنقصان؛ الزيادة أسوأ بكثير.
الإفراط في أيّ شيء يدمّره:
في التجميل، في التلوين، في الطعام، في الكتابة.
الإفراط والإسراف ألدُّ أعداء الذوق.
وناكرُ الجميلِ لو أسقيتَهُ عسلًا لقال: كَثَّرَ اللهُ خيرَ النحلِ.
أعيش في بلدٍ لا يمكن إصلاحه، لا لأنه عاجزٌ عن الإصلاح، بل لأنه لا يريد أن يُصلح نفسه.
وهذا البلد، في نظري، لم يعد مكانًا بقدر ما صار حالةً نفسية؛ أن تعرف أن كل شيء سيبقى على حاله السيّئ، وأن تعيش فيه لا لأنك راضٍ عنه، بل لأنك لم تجد بعدُ بابًا آخر للخروج.
إنّ السببَ الرئيسيَّ في فشل الإنسان عاطفيًّا أو اجتماعيًّا أو عمليًّا، وفي شعوره بالعجز، هو افتقاره إلى الشعور الحقيقي بقيمته الذاتية؛ أو، بمعنى أوضح وأدقّ: عجزه عن أن يشعر، في قرارة نفسه، بأنّه ثمينٌ وذو قيمة.
وهذا ما يجعله يرضى بأقلّ ممّا يستحقّ علنًا، ثم يذهب، في الخفاء، إلى جلد ذاته والانتقام منها.
إنّ خروج الإنسان من نظرته الدونيّة إلى نفسه يتطلّب مقاومةً ومجهودًا ورغبةً صادقة؛ كي يبلغ غايته، ويتطوّر نفسيًّا وعقليًّا، ويوسّع قدراته وإمكاناته المعرفية والثقافية والفكرية.
وإلّا، فسيعيش حياته مستعبدًا لكلّ من يمنحه عاطفةً عابرة، أو شعورًا مؤقّتًا بالأمان، أو دعمًا مشروطًا بتنازلات.
أنت لا تستحقّ أن تكون مع من لا يعرف قدرك، ولا تستحقّ المعاملة السيئة.
أنت قادرٌ على الاستمرار في حياتك دون اعتمادٍ أو تعلّقٍ طفولي، ولست مضطرًّا إلى قبول ما يؤذيك كي لا تبقى وحيدًا.
أنت تستحقّ من يقدّرك بصدق، ويحترم وجودك، ولا يجعلك تدفع ثمن بقائه في حياتك من كرامتك.
الخوفُ من الفقد أقسى من الفقد ذاته، فالقلقُ أشدّ على النفس منَ الحزن.
تعالي إليَّ،
ولو جئتِ على هيئةِ وجعٍ لا يُشفى.
لدينا من الحُزنِ ما أفقدَ الموتَ هيبَتَهُ.
أنا رجلٌ لا يقرؤهُ أحد، لأنّي أكتبُ نفسي بلغةِ الآلهة.
لأنني أحبكِ،
أريد أن تكوني
الحرف التاسع والعشرين
من أبجديتي.
اقطفي التفاحةَ ثانيةً يا حوّاء،
فقد أنهكني التعبُ،
دعيهم يطردوننا من هنا أيضًا.
لجسمكِ عطرٌ خطيرُ النوايا،
يقيمُ في كلِّ الزوايا،
ويلعبُ كالطفلِ تحتَ زجاجِ المرايا.

يتعرّشُ عطرُكِ فوقَ الرفوف وفوقَ الخزائن،
ويمشي في كلِّ الدهاليز،
ويجلسُ فوقَ البراويز،
ويفتحُ أبوابَ الجوارير،
ويدخلُ ليلًا تحتَ الثياب.

لجسمكِ رائحةٌ لا تريدُ السفر،
تطاردني كرجالِ المباحث ليلًا ونهارًا،
وتنفذُ إلى الجلد مثلَ القضاء ومثلَ القدر.

لجسمكِ عطرٌ شديدُ الذكاء،
كثيرُ الغرابة،
يشبهُ صوتَ الكمنجاتِ حينًا،
وصوتَ الربابةِ حينًا آخر،
يشاركني صياغةَ شعري،
ويتسلّلُ بيني وبينَ الكتابة.

لجسمكِ عطرٌ تتجمّعُ فيه
كلُّ الأنوثة، وكلُّ النساء،
يُدوّخني كالنبيذِ العتيق،
ويزرعني كوكبًا في السماء،
ويسحبني من فراشي إلى أيِّ أرضٍ يشاء،
وفي أيِّ وقتٍ يشاء.

فيا امرأةً حاصرتني طويلًا
بعطرِ السفرجل،
مَن قال إنّي أضيقُ بهذا الحصار؟
ومَن قال إنّي أخافُ مواجهةَ الموجِ والعاصفة؟
فإنّي بقطرةِ عطرٍ صغيرةٍ
سأغزو أعالي البحار!
لا تثقي بكلِّ ما أقصُّ عليكِ من ملاحم البطولة،
وكل ما أكتبُه في الحبِّ من قصائدَ جميلة...
فبعضُه زخرفة،
وبعضُه نمنمة،
وبعضُه ظاهرةٌ صوتيّة،
وبعضُه تمثيل!
فلا تنخدعي يا سيّدتي
بوجهي الجميل؛
فإنّي على دفاتري
أُمارس التجميل.
كلُّ تجارةٍ تحتاج إلى رأسِ مال،
إلا التجارةُ بالأديان؛
يَكفيها رأسٌ فارِغ وعقلٌ خاضِع.